مصادر أمنية لـ {الشرق الأوسط}: قوات من أميركا وإنجلترا وروسيا وصلت إلى ليبيا

مستشار رئيس البرلمان الليبي: النواب المؤيدون لحكومة السراج أقل من النصاب الدستوري

رجال إطفاء يحاولون إخماد النيران التي اندلعت بعد استهداف أربعة خزانات نفط في راس لانوف أول من أمس (أ.ف.ب)
رجال إطفاء يحاولون إخماد النيران التي اندلعت بعد استهداف أربعة خزانات نفط في راس لانوف أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

مصادر أمنية لـ {الشرق الأوسط}: قوات من أميركا وإنجلترا وروسيا وصلت إلى ليبيا

رجال إطفاء يحاولون إخماد النيران التي اندلعت بعد استهداف أربعة خزانات نفط في راس لانوف أول من أمس (أ.ف.ب)
رجال إطفاء يحاولون إخماد النيران التي اندلعت بعد استهداف أربعة خزانات نفط في راس لانوف أول من أمس (أ.ف.ب)

في وقت كشفت فيه مصادر أمنية ليبية عن وصول عشرات العسكريين الأميركيين والإنجليز والروس، إلى داخل البلاد، بما فيها مناطق تقع في غرب طرابلس، قال مستشار رئيس برلمان ليبيا عيسى عبد المجيد، لـ«الشرق الأوسط»، إنه توجد ضغوط دولية كبيرة لتمكين الحكومة التي اقترحتها الأمم المتحدة في حوار الصخيرات قبل شهر، برئاسة فايز السراج، لكنه أكد أن أكثر من ثلث النواب وقعوا على عريضة برفض الحكومة في حال تقدمت لنيل الثقة من البرلمان خلال الأيام المقبلة، وهو ما يعني أن «النواب المؤيدين لحكومة السراج أقل من النصاب الدستوري».
ولم يخفِ عبد المجيد ضبابية الموقف الذي تمر به بلاده في ظل هجمات من تنظيم داعش وعدم وضوح الرؤية أمام بعض القادة العسكريين في الجيش الوطني الليبي الذي يقوده الفريق أول خليفة حفتر. وقال إن الأوضاع، بشكل عام، سيئة، والضحية الشعب الليبي، مشيرا إلى أن المستشار عقيلة صالح، رئيس البرلمان، يفضل أن يكون الحوار والتوافق ليبيا - ليبيا، وأن تواصله مع المؤتمر الوطني (البرلمان السابق) في طرابلس، ما زال مستمرا.. «نحن لا نتعامل مع السراج كرئيس حكومة، إلا بعد أن يكسب الثقة من البرلمان»، و«هذا الشرط، لن يتحقق، لعدم وجود النصاب الدستوري حتى الآن».
ووفقًا لمصادر أمنية ليبية، فقد وصلت إلى البلاد طلائع من قوات أميركية وإنجليزية وروسية، قوامها عشرات من الجنود والضباط، وهبطت القسم الأكبر منها في قاعدة جمال عبد الناصر العسكرية الواقعة إلى الجنوب من بلدة طبرق التي يعقد فيها البرلمان جلساته، فيما دخلت مجموعة أميركية صغيرة في غرب طرابلس. وبينما قال شهود عيان في القاعدة الجوية إن عدد مَن وصولوا طيلة الأسابيع الثلاثة الأخيرة، بلغ نحو 500، أوضح مسؤول عسكري ليبي طلب عدم ذكر اسمه أن عدد هؤلاء لا يتعدى بضعة عشرات، و«جاءوا في مهام استطلاعية ولتقديم استشارات للجيش الوطني»، مشيرًا في الوقت نفسه إلى ظهور مجموعة أقل من عسكريين أميركيين في منطقة تقع في غرب العاصمة.
وأضاف أن قياديًا متشددًا يدعى محمد المدهوني، يدير ميليشيا من بلدة صبراتة التي يسيطر عليها المتطرفون، التقى مع عنصر من الاستخبارات الأميركية وبحث الطرفان موضوعات تتعلق بـ«ترتيبات أمنية مستقبلية» في العاصمة. وقال المصدر إن عنصر الاستخبارات الأميركي معروف لدى عدة أجهزة أمنية عربية بأنه معني بشؤون منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وكان من بين المبعوثين لمتابعة المفاوضات حول قضية سد النهضة بين كل من السودان وإثيوبيا ومصر. ورفض المصدر ذكر اسم العنصر الاستخباراتي، لكنه أضاف موضحًا أن الرجل يعمل ضمن فريق أميركي انطلاقًا من موقعين؛ الأول في منطقة بدر غرب طرابلس، والثاني في منطقة جنزور، داخل نطاق العاصمة، وأن المقابلة التي جرت بينه وبين المدهوني، كانت في منطقة عين زارة التي تهيمن عليها ميليشيات المدهوني نفسه.
وتسعى الدول الغربية وعدد من دول الجوار الليبي إلى الإسراع في تنصيب حكومة السراج التي جرى اقتراح مجلسها الرئاسي من قبل الأمم المتحدة، الشهر الماضي، وسط مصاعب كبيرة على الأرض، إذ تنتشر في البلاد التي تعمها الفوضى عشرات الميليشيات المسلحة التي تعمل كجيوش صغيرة منفصلة، وتمتلك قدرات على التمويل المالي والحشد العسكري والعمل الاستخباراتي المحلي والعابر للحدود أيضًا. وتواجه الحكومة المقترحة رفضًا من غالبية الجماعات السياسية والعسكرية في شرق البلاد وغربها.
وقال مصدر عسكري في شرق البلاد لـ«الشرق الأوسط» إن الجنود الذين وصلوا إلى قاعدة جمال عبد الناصر، قد يلتحق بهم مجموعة من الجنود الفرنسيين خلال الأيام المقبلة، وإن الهدف هو مساعدة السلطات الليبية الشرعية على مواجهة خطر «داعش» من خلال أعمال التدريب وجمع المعلومات، لكنه أوضح أن مركز قيادة الجيش الذي يقوده الفريق أول حفتر، ويتخذ من المنطقة الشرقية مركزًا لغرفة عملياته، ليست له علاقة بأي نشاط أميركي في غرب طرابلس، مشيرًا إلى أن الجيش يصنف المدهوني باعتباره من قيادات المتطرفين.
ومنذ التحقيقات التي باشرها ضباط في «إف بي آي»، عقب تفجير القنصلية الأميركية في بنغازي في سبتمبر (أيلول) 2012، اعتقلت القوات الأميركية مطلوبين اثنين على الأقل، بعمليات خاطفة عبر الإنزال الجوي في طرابلس وبنغازي. كما وجهت ضربات لمواقع «داعش» وتنظيم القاعدة في كل من درنة على البحر المتوسط وفي صحراء جنوب إجدابيا. ولم تظهر تفاصيل عن وجود لنشاط للأميركيين على الأرض في داخل ليبيا، إلا في مطلع الشهر الماضي، وبشكل محدود، وذلك من خلال عملية إنزال فاشلة لعشرين عميلاً أميركيًا جرت في مهبط طائرات في قاعدة الوطية في غرب طرابلس. واضطر هؤلاء للمغادرة من حيث أتوا بعد تدخل كتيبة أبو بكر الصديق التي يقودها العقيد العجمي العتيري، وتعمل بالتنسيق مع الجيش الوطني. وهذه هي المرة الأولى التي يكشف فيها النقاب عن نشاط لعسكريين أميركيين في منطقة شرق البلاد وفي غرب طرابلس، إضافة إلى العسكريين الإنجليز والروس.
ومن جانبه عبَّر عبد المجيد عن استيائه من الحالة التي وصلت إليها البلاد، خصوصًا «إصرار المجتمع الدولي على فرض حكومة السراج على الليبيين». وقال: «الهدف من حكومة السراج هو رغبة المجتمع الدولي في فك الأموال الليبية المجمدة في الخارج، والاستفادة منها»، مشيرا إلى أن هذا الأموال تبلغ قيمتها مليارات الدولارات.
وينظر بعض الليبيين إلى الهجمات الأخيرة التي قام بها تنظيم داعش ضد المنشآت النفطية في شرق ليبيا، على أنها جزء من الضغوط التي تمارس ضد الليبيين من أجل التعجيل بتمكين حكومة السراج. كما ظهرت تفسيرات مماثلة عقب قيام المجلس البلدي في مدينة البيضاء، التي تعقد فيها جلسات الحكومة الحالية برئاسة عبد الله الثاني، بطرد الحكومة من المدينة.
وقال عبد المجيد إن ما قام به تنظيم داعش في الأيام الماضية «يأتي للضغط على الليبيين من أجل إنجاح حكومة السراج، أولا.. وثانيًا للضغط على القوات التي تحمي المنشآت النفطية». وأضاف أن «الأمر الأكيد هو الضغط على الليبيين والإيحاء لهم بأن مواجهة داعش تأتي من الدول الأجنبية، لكن الكل هنا يدرك أن دخول القوات الأجنبية سيؤدي إلى احتلال تلك القوات لحقول البترول. الشعب الليبي يعي هذه المؤامرات الغربية».
وتابع مستشار رئيس البرلمان الليبي أن «البرلمان يتعامل مع السراج كنائب فيه، وليس كرئيس للحكومة، حتى الآن. لا بد أن يأتي السراج لمجلس النواب، ويحصل على ثقة المجلس. وبعد تصويت البرلمان عليه، يقوم بتشكيل حكومته. حتى الآن هو يقوم من الخارج بعقد لقاءات وزيارات للدول ولقاء مع مسؤولين أجانب بصفته رئيس حكومة. هذا ليس من حقه».
وعن فرص حصول حكومة السراج على ثقة البرلمان قال عبد المجيد: «الآن، يوجد أكثر من 60 نائبًا وقعوا ضد هذه الحكومة، أي بعدم إعطاء الثقة لها. لكي يكسب الثقة لا بد أن يصوت له 120 نائبًا بالموافقة، على الأقل، بينما لو وقع 50 ضد الحكومة فلن تكسب الثقة»، مشيرًا إلى أن موقف رئيس البرلمان «مع الحوار، ولكنه ضد حكومة الوصاية».
وعن تفسيره لما قام به المجلس البلدي في البيضاء من طرد لحكومة الثني من المدينة، قال: «أنا مندهش من هذا الأمر، ولا أعرف كيف يحدث، لأن الثني رئيس وزراء ومنصبه أعلى من باقي المناصب المحلية. هو رئيس وزراء ومسؤول عن الحكم المحلي. ولا أعتقد أن سكان البيضاء أو أهل البيضاء لديهم عداء مع حكومة الثني». وأعرب عن اعتقاده في أن يكون ما قام به المجلس البلدي في البيضاء جزء من الضغط على الليبيين من أجل تمكين حكومة السراج وجعلها كأمر واقع.
وعما إذا كان الجيش في المنطقة الشرقية قد تأثر بالإعلان عن حكومة السراج، قال إن المنطقة الشرقية هي الأساس في ليبيا. «إذا لم تؤيد هذه المنطقة حكومة السراج فإن نجاحها سيكون مستحيلاً، لأن تاريخ ليبيا يقول إن كل تغيير سياسي يتم انطلاقًا من المنطقة الشرقية»، مشيرًا إلى أن الإطاحة بنظام القذافي تمت من المنطقة الشرقية.. «القذافي تولى السلطة في ليبيا عام 1969 انطلاقًا من المنطقة الشرقية أيضًا، عن طريق بنغازي. تأسيس ليبيا وجيش ليبيا بعد الاستقلال في بداية خمسينات القرن الماضي كان من بنغازي». وقال إن الفريق أول حفتر يصر على أن المؤسسة العسكرية لن تتدخل في السياسة. لكن حكومة السراج المقترحة «تمثل خطرًا على الجيش.. وحفتر في موقف محرج».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.