هجوم مسلح على قاعدة جوية هندية قرب حدود باكستان

هجوم مسلح على قاعدة جوية هندية قرب حدود باكستان
TT

هجوم مسلح على قاعدة جوية هندية قرب حدود باكستان

هجوم مسلح على قاعدة جوية هندية قرب حدود باكستان

هاجمت مجموعة من المسلحين يشتبه بأنّهم متطرفون اليوم (السبت)، قاعدة جوية هندية رئيسية بالقرب من الحدود مع باكستان وفق ما أعلنت قوات الأمن الهندية التي تحدثت عن مقتل اثنين من المسلحين، في أخطر هجوم من هذا النوع في السنوات الأخيرة، قد يقوض عملية السلام الهشة.
وقال مسؤولون أمنيون إنّ أربعة مسلحين على الأقل يعتقد أنّهم ينتمون إلى جماعة «جيش محمد» التي تتخذ من باكستان قاعدة لها، يرتدون بزات عسكرية تسلّلوا إلى قاعدة بتنخوت الجوية في ولاية البنجاب شمال الهند.
وقال كنوار فيجاي برتاب سنيغ، المدير العام للشرطة في إقليم بتنخوت في ولاية البنجاب شمال غربي الهند، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنّ «القاعدة تعرضت لهجوم شنه أربعة أو خمسة إرهابيين قرابة الساعة 3.30 (22.00 ت غ الجمعة)».
وكان إطلاق النار مستمرًا بعد نحو عشر ساعات على الهجوم الجريء بينما تطوق قوات من الشرطة المكان بحثًا عن المهاجمين. ونادرًا ما تستهدف هجمات قاعدة هندية خارج كشمير.
ويأتي هذا الهجوم بعد أسبوع على الزيارة المفاجئة التي قام بها رئيس الوزراء ناريندرا مودي إلى باكستان وكانت الأولى لرئيس حكومة هندي منذ 11 عامًا. وقد يؤدي هذا الهجوم إلى توقف عملية السلام بين البلدين النوويين المتنافسين.
وصرح وزير الداخلية الهندي راجنات سينغ للتلفزيون: «نريد السلام. لكن إذا شنّ الإرهابيون هجمات على الأرض الهندية فسنرد بالطريقة المناسبة».
وذكر صحافي من وكالة الصحافة الفرنسية، أنّ احتجاجات اندلعت على الطريق المؤدي إلى القاعدة اليوم، أحرق خلالها السكان المحليون دمى ترمز إلى الناشطين الباكستانيين.
وقال قائد الشرطة في المنطقة كونوار فيجاي بارتاب سينغ للوكالة، إنّ «رجالنا تعرضوا لإطلاق النار خلال عملية التمشيط بعدما توقف تبادل إطلاق النار لساعات، ونحن نتصدى لهم في منطقة داخل القاعدة».
وصرح إتش إس ديلون المسؤول الكبير في إدارة الشرطة العامة في البنجاب: «قتل اثنان من المهاجمين في تبادل إطلاق النار الأول، لكن لا يمكننا أن نؤكد مقتل آخرين»، بينما ذكرت وسائل إعلام، معلومات تحدثت عن مقتل أربعة مسلحين. وتابع أنّ «خمسة أو ستة من العاملين (في القاعدة) جرحوا ونقلوا إلى المستشفى».
تكتسب قاعدة بتنخوت أهمية استراتيجية لأنها تضم عشرات الطائرات المقاتلة وتبعد نحو 50 كيلومترًا فقط عن الحدود الباكستانية.
وعرضت محطات التلفزيون المحلية مروحيات تراقب المنطقة، بينما أرسلت قوات النخبة في الحرس الوطني للتصدي للمهاجمين.
من جهة أخرى، أكد مسؤول أمني كبير آخر كان في الموقع وطلب عدم كشف هويته، أنّ قوات الأمن نجحت في منع المهاجمين من إلحاق أضرار كبيرة بالقاعدة التي تضم عددًا من الطائرات الحربية. قائلاً إنّ المهاجمين «مدججون بالسلاح، والهجوم يهدف إلى إحداث أكبر قدر من الخسائر في عتاد القاعدة، لكننا تمكنا حتى الآن» من الحؤول دون وقوع خسائر كبيرة.
وكانت نيودلهي حمّلت هذه الجماعة مسؤولية هجوم في ديسمبر (كانون الأول) 2001، أسفر عن سقوط 11 قتيلاً وأدّى إلى تعزيز المواقع العسكرية على الحدود وكاد يسبب نزاعًا مسلحًا بين الهند وباكستان.
وفي يوليو (تموز)، أطلق ثلاثة رجال يرتدون بزات الجيش النار على حافلة ثم هاجموا مركزا للشرطة في إقليم غورداسبور المجاور في ولاية البنجاب، مما أسفر عن سقوط سبعة قتلى بينهم أربعة شرطيين. ونسبت الهند هذا الهجوم إلى متمردي عسكر طيبة المتمركزين في باكستان.
ومنذ استقلالهما عن الهند عام 1947، تتنازع الهند وباكستان السيطرة على إقليم كشمير وخاضتا حربين في هذا السياق.
وسمحت زيارة رئيس الوزراء الهندي إلى باكستان في 25 ديسمبر، بتحقيق بعض التحسن في العلاقات بين البلدين ويفترض أن يلتقي وزيرا خارجية البلدين هذا الشهر في إسلام آباد.
لكن زيارة مودي أثارت انتقادات وتحذيرات من رد من قبل ناشطين. ووعد الزعيم القومي الهندوسي بتبني موقف صارم من باكستان بينما يؤكد حزبه باستمرار أنّ «الإرهاب والمحادثات لا يمكن أن يتزامنا».
وقال سمير باتيل المحلل في مجموعة غيتواي هاوس الفكرية أنّ هجوم السبت قد يكون ردًا على هذه الزيارة. مضيفًا «هناك شبه تأكيد بأنّ ناشطي جيش محمد وعسكر طيبة يحاولون تخريب عملية السلام».
وتابع أنّ «الخطة معدة منذ فترة طويلة، لكن القرار النهائي بشن الهجوم اتخذ بعد الزيارة على الأرجح».
وتتهم الهند الجيش الباكستاني باستمرار بتأمين تغطية نارية للمتمردين الذين يتسللون عبر الحدود ثم يخططون لهجمات في الشطر الهندي من كشمير. لكن ولاية البنجاب التي تقيم فيها غالبية من السيخ ظلت إلى الآن في شبه منأى من أعمال العنف.
وعلقت نيودلهي أي محادثات مع باكستان بعد الهجوم الذي شنه متطرفون مسلحون على مدينة مومباي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2008، وخلف 166 قتيلاً. وأظهر التحقيق لاحقًا أنّه خُطّط للعملية في باكستان.



زعيم كوريا الشمالية يدعو إلى «ثورة عسكرية»

كيم يلقي كلمةً خلال مؤتمر قادة الوحدات في الجيش الكوري الشمالي في بيونغ يانغ (ا.ف.ب)
كيم يلقي كلمةً خلال مؤتمر قادة الوحدات في الجيش الكوري الشمالي في بيونغ يانغ (ا.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يدعو إلى «ثورة عسكرية»

كيم يلقي كلمةً خلال مؤتمر قادة الوحدات في الجيش الكوري الشمالي في بيونغ يانغ (ا.ف.ب)
كيم يلقي كلمةً خلال مؤتمر قادة الوحدات في الجيش الكوري الشمالي في بيونغ يانغ (ا.ف.ب)

دعا زعيم ​كوريا الشمالية كيم جونغ أون، إلى تحويل وحدات الجيش في بلاده إلى وحدات قتالية نخبوية ومكتفية ذاتيا، وذلك خلال اجتماع استمر يومين لقادة الوحدات في ‌بيونغ يانغ.

وأكد هذا ‌الحدث أولوية ​السياسة ‌الثابتة ⁠التي ​ينتهجها كيم المتمثلة ⁠في تعزيز القدرات العسكرية.

كيم خلال لقاء مع قادة الوحدات العسكرية في ‌بيونغ يانغ (رويترز)

وفي كلمة ألقاها خلال مؤتمر قادة الوحدات في الجيش الكوري الشمالي الذي عقد في 22 و23 أكتوبر (تشرين ⁠الأول)، والذي وصفته وكالة الأنباء ‌المركزية ‌الكورية بأنه أول تجمع ​عسكري شامل ‌منذ انعقاد المؤتمر التاسع للحزب ‌الحاكم في كوريا الشمالية في فبراير (شباط)، دعا كيم كل وحدة إلى الاستعداد التام حتى ‌يتسنى تحقيق «هدف التعزيز العسكري في العصر الجديد».

وقال كيم «دعونا نبني ⁠أقوى ⁠جيش ونسرع من وتيرة الثورة العسكرية على طريقتنا».

وخلال المؤتمر التاسع للحزب الحاكم في كوريا الشمالية الذي عقد في فبراير، والذي يحدد مسار البلاد للسنوات الخمس المقبلة، دعا كيم إلى تعزيز القوات المسلحة التقليدية، كما ​أعاد التأكيد ​على الجهود الرامية إلى تطوير الأسلحة النووية والصواريخ.


تطبيق «وايز» ينفي استغلال بيانات مستخدميه بعدما حظرته ماليزيا لصِلاته بإسرائيل

تطبيق «وايز» المملوك لـ «غوغل» كما يظهر على شاشة هاتف جوال (أ.ب)
تطبيق «وايز» المملوك لـ «غوغل» كما يظهر على شاشة هاتف جوال (أ.ب)
TT

تطبيق «وايز» ينفي استغلال بيانات مستخدميه بعدما حظرته ماليزيا لصِلاته بإسرائيل

تطبيق «وايز» المملوك لـ «غوغل» كما يظهر على شاشة هاتف جوال (أ.ب)
تطبيق «وايز» المملوك لـ «غوغل» كما يظهر على شاشة هاتف جوال (أ.ب)

رفض تطبيق الخرائط والملاحة «وايز»، الجمعة، اتهامات ماليزية بأنه يتيح استغلال البيانات الشخصية لمستخدميه، بعدما حظرت السلطات على الموظفين الحكوميين استخدامه بسبب صلاته بإسرائيل.

وأعلن رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، الحظر، الأربعاء، بهدف «حماية المعلومات الحكومية والبيانات الشخصية للمستخدمين من خطر إساءة استخدامها من جانب النظام الإسرائيلي».

وأعلن، الجمعة، أن ماليزيا قد تدرس فرض حظر كامل على التطبيق إذا توافرت بدائل مناسبة له. وتنتقد ماليزيا التي يشكّل المسلمون غالبية سكانها إسرائيل بشدّة منذ مدة طويلة، ولا تقيم معها أيّ علاقات دبلوماسية.

وتأسس تطبيق «وايز»، المملوك لـ«غوغل»، في إسرائيل ولا يزال مسجّلاً فيها.

شعار تطبيق «وايز» المملوك لـ«غوغل» في إسرائيل ولا يزال مسجّلاً فيها (أ.ف.ب)

وقال متحدث باسم «وايز»، في بيان، تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «الادعاءات بأن (وايز) يجمع معلومات حكومية حساسة أو يتيح لأي جهة استغلال البيانات الشخصية للمستخدمين عارية تماماً من الصحة».

وأضاف أن «(وايز) يعمل وفق سياسات صارمة للخصوصية تحمي بيانات المستخدمين وتحترم المعايير القانونية الدولية لحماية البيانات».

وقال رئيس الوزراء الماليزي إن بلاده ينبغي أن تبحث عن بدائل لـ«ويز»، مضيفاً أنه «إذا أصبحت قدراتنا كافية في المستقبل، فقد ندرس حظره بالكامل».

واعتبر أن ماليزيا «موضوعة تحت المراقبة» بسبب موقفها المعارض لإسرائيل. وأضاف: «سيستخدمون كل نفوذهم ضدنا»، واصفاً القضية بأنها «مسألة أمن قومي».

وأوضح وزير الشؤون الرقمية الماليزي غوبيند سينغ ديو، أمام البرلمان، الخميس، أن الحظر يقتصر على استخدام الموظفين الحكوميين التطبيق في إطار مهامهم الرسمية. وبرّر القرار بمخاوف تتعلق بأمن البيانات ومسائل قانونية، نظراً إلى خضوع بيانات المستخدمين للاختصاص القضائي الإسرائيلي.

ولم تقدّم الحكومة مزيداً من التفاصيل بشأن أسباب الحظر أو كيفية تطبيقه ومراقبة الالتزام به.

ويُستخدم «وايز» على نطاق واسع في ماليزيا، بما في ذلك كخيار احتياطي للملاحة لدى سائقي خدمة «غراب» لحجز سيارات الأجرة عبر الإنترنت.

وقال وزير المالية السابق والنائب ليم غوان إنغ إن العديد من الماليزيين اشتكوا من تطبيق «توجو»، الذي توصي به الحكومة بديلاً، معتبرين أنه «غير فعّال ولا ينبغي فرضه بديلاً إلزامياً لـ(وايز)».


سيول: كوريا الشمالية زرعت 960 ألف لغم على الحدود منذ 2024

جنود كوريون جنوبيون يقومون بدورية قرب المنطقة منزوعة السلاح في باجو بكوريا الجنوبية يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يقومون بدورية قرب المنطقة منزوعة السلاح في باجو بكوريا الجنوبية يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

سيول: كوريا الشمالية زرعت 960 ألف لغم على الحدود منذ 2024

جنود كوريون جنوبيون يقومون بدورية قرب المنطقة منزوعة السلاح في باجو بكوريا الجنوبية يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يقومون بدورية قرب المنطقة منزوعة السلاح في باجو بكوريا الجنوبية يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

زرعت كوريا الشمالية نحو 960 ألف لغم أرضي على طول حدودها مع كوريا الجنوبية منذ عام 2024، وفقاً لتقديرات الجيش الكوري الجنوبي، حسبما أفادت وكالة أنباء «يونهاب» اليوم الجمعة، نقلاً عن عدة نواب في البرلمان.

ويُقدّر أن أكثر من مليونَيْ لغم أرضي قد زُرع على طول المنطقة منزوعة السلاح، بما في ذلك تلك التي زرعها جيش كوريا الجنوبية، وفقاً لخبراء عسكريين. وأفاد التقرير بأن نحو نصف العدد الإجمالي قد أضيف في العامين الماضيين، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

والمنطقة منزوعة السلاح هي منطقة عازلة يبلغ عرضها نحو 4 كيلومترات تفصل بين الكوريتين، اللتين ظلّتا مقسمتين منذ نهاية الحرب الكورية بين عامي 1950 و1953.

موقع عسكري كوري شمالي في الأعلى وآخر كوري جنوبي في الأسفل قرب الحدود في باجو بكوريا الجنوبية يوم 22 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وكانت كوريا الشمالية تعمل على تحصين حدودها مع الجنوب بشكل مكثّف منذ بداية عام 2024. فقد أمر الزعيم كيم جونغ أون بهدم كافة الطرق والروابط التاريخية للسكك الحديدية بين البلدين، بالتزامن مع قيام بيونغ يانغ أيضاً بزرع ألغام أرضية وإقامة حواجز وأسلاك شائكة إضافية.

وأدت التحصينات الحدودية الموسعة إلى زيادة مخاطر وقوع حوادث. ففي 21 سبتمبر (أيلول)، أصيب ثلاثة جنود كوريين جنوبيين، وبعضهم بجروح خطيرة، في انفجار للغم أرضي كوري شمالي. ونفت قيادة كوريا الشمالية مسؤوليتها عن الحادث.

جندي كوري جنوبي أمام خط الترسيم العسكري الفاصل بين الكوريتين في تشوروون بكوريا الجنوبية يوم 3 ديسمبر 2018 (أ.ف.ب)

وتعكس التحصينات الحدودية تخلي كيم عن هدف إعادة توحيد الكوريتين. ومنذ تأسيسها في عام 1948، سعت كوريا الشمالية رسمياً إلى إعادة التوحيد مع الجنوب. وقد ابتعد كيم عن هذا الهدف لأول مرة في أواخر عام 2023، معلناً كوريا الجنوبية «العدو الرئيسي». ومنذ ذلك الحين، حذفت كوريا الشمالية جميع الإشارات المتعلقة بإعادة التوحيد مع الجنوب من دستورها.

جنود كوريون جنوبيون يعملون على دبابة «كيه 2» في باجو قرب الحدود مع كوريا الشمالية يوم 22 أكتوبر 2026 (أ.ب)

عرض محادثات عسكرية

إلى ذلك، عرضت كوريا الجنوبية، الجمعة، على كوريا الشمالية إجراء محادثات عسكرية حول ترسيم خط التماس «بدقة» في وسط المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين البلدين بعد وقوع عدد من الحوادث الخطيرة، على ما أعلنت وزارة الدفاع.

نائب وزير الدفاع الكوري الجنوبي لشؤون السياسات الدفاعية كيم هونغ تشول خلال إحاطة صحافية في سيول يوم 23 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وأفاد نائب وزير الدفاع كيم هونغ شيول خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الجنوبية «تعرض رسمياً عقد مفاوضات عسكرية مع كوريا الشمالية للتأكيد المتبادل لموقع خط التماس العسكري البري بدقة، وبحث سبل معاودة خطوط التواصل العسكرية، ومنع وقوع مواجهات عرضية في المناطق الحدودية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

بدأ تقسيم شبه الجزيرة الكورية عام 1945، وأُقيمت دولتان منفصلتان في الشمال والجنوب عام 1948. وانتهت المعارك في الحرب الكورية بهدنة عام 1953، من دون إبرام معاهدة سلام.