فينيسيوس يفقد حصانته في ريال مدريد... ومورينيو أمام معضلة

تألق ديوماندي وتحسن النتائج في غياب البرازيلي يضعان المدرب البرتغالي في مأزق القرار

الدعم الذي يحظى به فينيسيوس من مورينيو لا يلغي المعضلة الفنية التي فرضتها نتائج الفريق الأخيرة  (أ.ف.ب)
الدعم الذي يحظى به فينيسيوس من مورينيو لا يلغي المعضلة الفنية التي فرضتها نتائج الفريق الأخيرة (أ.ف.ب)
TT

فينيسيوس يفقد حصانته في ريال مدريد... ومورينيو أمام معضلة

الدعم الذي يحظى به فينيسيوس من مورينيو لا يلغي المعضلة الفنية التي فرضتها نتائج الفريق الأخيرة  (أ.ف.ب)
الدعم الذي يحظى به فينيسيوس من مورينيو لا يلغي المعضلة الفنية التي فرضتها نتائج الفريق الأخيرة (أ.ف.ب)

كان ريال مدريد وفينيسيوس جونيور يأملان في أن يشكل الموسم الحالي بداية جديدة للعلاقة بين الطرفين، بعد فترة مضطربة شهدت تراجع مستوى النجم البرازيلي وتوتر علاقته بجماهير النادي. ولكن الأشهر الأولى من الموسم الجديد جاءت بنتائج مغايرة للتوقعات، بعدما فقد اللاعب مكانته بوصفه عنصراً أساسياً لا يمكن الاستغناء عنه، في وقت تحسنت فيه نتائج الفريق بصورة لافتة خلال غيابه، وبرز منافسون جدد على مركزه في التشكيلة.

وحسب تقرير نشرته شبكة «The Athletic»، فإن فينيسيوس، البالغ من العمر 26 عاماً، يمر بأصعب فتراته منذ ترسيخ مكانته بين أبرز نجوم ريال مدريد في موسم 2021- 2022، عندما بدأ العمل تحت قيادة الإيطالي كارلو أنشيلوتي، بعدما تحولت الشكوك التي أحاطت بمستقبله خلال الموسم الماضي إلى أزمة فنية حقيقية تهدد موقعه داخل الفريق.

وكان اللاعب البرازيلي قد أنهى حالة الغموض بشأن مستقبله مطلع أغسطس (آب) الماضي، عندما جدد عقده مع ريال مدريد حتى عام 2032، بعد اهتمام قوي من آرسنال الإنجليزي بالحصول على خدماته. غير أن توقيع العقد الجديد لم يمنحه الاستقرار المنتظر؛ إذ تراجعت مكانته داخل النادي الإسباني منذ ذلك الحين.

وعانى فينيسيوس خلال الموسم الماضي صافرات الاستهجان من جماهير ريال مدريد في ملعب «سانتياغو برنابيو»، وسط تفسيرات متعددة لأسباب الغضب الجماهيري، شملت حالة عدم اليقين بشأن تجديد عقده، ودوره في تراجع نتائج الفريق، فضلاً عن علاقته المتوترة مع المدرب السابق تشابي ألونسو، التي اعتبرها كثيرون عاملاً حاسماً في إقالة المدرب الإسباني خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

ومع تعيين البرتغالي جوزيه مورينيو مدرباً للفريق خلال الصيف، بدا أن الظروف أصبحت مهيأة لاستعادة فينيسيوس أفضل مستوياته؛ خصوصاً أن المدرب الجديد أظهر اهتماماً كبيراً باللاعب الذي كان أحد العناصر الرئيسية في نجاحات ريال مدريد الأخيرة، وفي مقدمتها التتويج بلقبَي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا خلال موسم 2023- 2024.

لكن انطلاقة الموسم الجديد في أغسطس لم تحمل التحول المنتظر؛ إذ استمرت صافرات الاستهجان في «البرنابيو»، بالتزامن مع تراجع مردود اللاعب الذي اكتفى بتسجيل هدف واحد وصناعة 3 أهداف خلال 11 مباراة. وأصبح مركزه الأساسي مهدداً حتى قبل تعرضه للطرد أمام فياريال في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إثر جذبه شعر الكندي ناثان صليبا، وهي الواقعة التي ترتب عليها إيقافه 4 مباريات في الدوري الإسباني.

وخاض ريال مدريد 3 مباريات من أصل 4 خلال فترة إيقاف فينيسيوس، وحقق خلالها نتائج لافتة، ترافقت مع تحسن واضح في أسلوب اللعب والأداء الجماعي.

واكتسح الفريق إشبيلية بنتيجة 4-1 على ملعب البرنابيو، ثم انتصر على برشلونة 2-1 في مواجهة «الكلاسيكو»، قبل أن يقدم عرضاً مقنعاً خارج أرضه ويتغلب على راسينغ سانتاندير بثلاثية نظيفة الأحد الماضي.

ولم تقتصر المكاسب على النتائج؛ بل امتدت إلى ظهور عدد من اللاعبين بصورة مميزة في غياب البرازيلي، وفي مقدمتهم التركي أردا غولر، الذي أصبح أكثر حضوراً في بناء الهجمات من الجهة اليمنى والمناطق المركزية.

غير أن المستفيد الأكبر كان الإيفواري يان ديوماندي، الذي استغل مشاركته في المركز المعتاد لفينيسيوس ليقدم مستويات استثنائية، بعدما سجل 4 أهداف وصنع 3 أخرى خلال مبارياته الست الأخيرة، ليبدأ في إثبات قدرته على تبرير القيمة المالية الضخمة التي دفعها النادي للتعاقد معه.

وانضم ديوماندي، البالغ من العمر 19 عاماً، إلى ريال مدريد قادماً من لايبزيغ الألماني في أغسطس الماضي، ضمن صفقة قد تصل قيمتها إلى 140 مليون يورو، بما يعادل 116 مليون جنيه إسترليني أو 156.5 مليون دولار، مع احتساب الإضافات المرتبطة بالعقد، وهو رقم قد يجعلها الصفقة الأعلى في تاريخ النادي.

وأدى تألق اللاعب الإيفواري إلى تعقيد موقف فينيسيوس، بعدما بات المدرب مورينيو يمتلك بديلاً يقدم مستويات مؤثرة في المركز ذاته، في وقت لم يتمكن فيه البرازيلي من استغلال مشاركاته الأوروبية لاستعادة مستواه.

وكانت مباريات دوري أبطال أوروبا تمثل فرصة لفينيسيوس لتعويض غيابه عن المنافسات المحلية، ولكن الأداء الذي قدمه لم يساعده على استعادة ثقة الجماهير أو تثبيت مكانه في حسابات الجهاز الفني.

ففي مواجهة روما الإيطالي يوم 14 أكتوبر، وهي المباراة الأولى التي خاضها بعد طرده أمام فياريال، فقد الكرة بصورة سهلة في الهجمة التي تقدم خلالها الفريق الإيطالي 2-1، قبل أن يخرجه مورينيو في الدقيقة 59، بعد وقت قصير من تسجيل روما هدفه الثالث.

والمفارقة أن ريال مدريد انتفض بعد خروج فينيسيوس، ونجح في تحقيق عودة مثيرة قلب خلالها تأخره إلى انتصار بنتيجة 4-3.

وتكرر المشهد بعد أسبوع واحد، خلال مواجهة لايبزيغ في دوري أبطال أوروبا، عندما قدم البرازيلي أداءً دون التوقعات، ليقرر مورينيو خروجه مجدداً، رغم أن اللاعب لم يكن متاحاً للمشاركة في المباراة التالية أمام برشلونة بسبب الإيقاف المحلي.

وكان فينيسيوس وألفارو كاريراس أول لاعبَين يغادران الملعب في الدقيقة 70، عندما كان ريال مدريد متقدماً بهدفين دون مقابل.

ودخل ديوماندي بديلاً للبرازيلي، ليقدم خلال الدقائق العشرين التي شارك فيها تأثيراً مباشراً، بعدما صنع هدفاً لكيليان مبابي، ثم سجل بنفسه هدفاً بتسديدة قوية، في مشاركة عززت مكانته بوصفه منافساً جدياً على مركز الجناح الأيسر.

وعلى المستوى الشخصي، يدرك فينيسيوس حجم التراجع الذي أصاب مستواه خلال الفترة الماضية، ويبدو أنه يتعامل مع الوضع بقدر من النقد الذاتي، بعدما أقر في محيطه بأن أداءه لم يصل إلى المعايير التي اعتاد تقديمها.

وكشفت مصادر مطلعة على وضع اللاعب -تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها حفاظاً على علاقاتها- أن أحداثاً في حياته الشخصية خارج الملعب، من بينها انفصال عاطفي، أثرت عليه خلال هذه المرحلة.

وتسود توقعات بأن يتمكن اللاعب من استعادة تركيزه الذهني والبدني خلال الفترة المقبلة؛ خصوصاً أنه بدأ اتباع برنامج تدريبي خاص لتعويض نقص المشاركة في المباريات والمحافظة على جاهزيته.

ومن المنتظر أن تكون أول مباراة يستطيع فينيسيوس المشاركة فيها مجدداً بالدوري الإسباني أمام سيلتا فيغو يوم 21 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، على ملعب ريال مدريد، عقب فترة التوقف الدولي المقبلة.

وقبل ذلك، يخوض الفريق مواجهة خارج أرضه أمام آيك أثينا اليوناني، الأربعاء، في دوري أبطال أوروبا، ثم يحل ضيفاً على فالنسيا السبت المقبل في الدوري الإسباني، وهي المباراة التي سيكمل خلالها البرازيلي عقوبة إيقافه.

ورغم الصعوبات التي يواجهها فينيسيوس، فإن موقف مورينيو تجاهه لم يتغير بصورة جوهرية؛ إذ لا يزال المدرب البرتغالي أحد أبرز الداعمين له داخل النادي.

وكان مورينيو، البالغ من العمر 63 عاماً، على اتصال وثيق باللاعب حتى قبل الإعلان الرسمي عن تعيينه في يونيو (حزيران) الماضي، كما أيد توجه إدارة ريال مدريد نحو تجديد عقده، ودافع عنه في عدد من المؤتمرات الصحافية خلال الموسم الحالي.

ويؤكد المقربون من المدرب البرتغالي أنه يضع فينيسيوس ضمن اللاعبين الذين يحظون بتقدير فني كبير لديه، وأنه مصمم على مساعدته لاستعادة أفضل مستوياته.

ولهذا الغرض، وضع الجهاز الفني في مركز تدريبات ريال مدريد بمدينة فالديبيباس برنامجاً يستهدف الاستفادة من أبرز الخصائص التي يتمتع بها اللاعب، وفي مقدمتها سرعته وقدرته على الانطلاق والتسارع في المساحات.

وقال أحد العاملين بصورة مباشرة مع الفريق الأول، في وصفه لحالة فينيسيوس خلال الفترة الحالية: «إنه بحالة جيدة، ويتمتع بسلوك إيجابي، كما أنه يعمل كثيراً في المنزل أيضاً».

لكن الدعم الذي يحظى به اللاعب من مورينيو لا يلغي المعضلة الفنية التي فرضتها نتائج الفريق الأخيرة؛ خصوصاً أن ريال مدريد أظهر تحسناً كبيراً منذ خروج فينيسيوس من التشكيلة الأساسية.

ويضع هذا التحسن المدرب البرتغالي أمام حسابات دقيقة؛ إذ إن إعادة البرازيلي مباشرة إلى مركزه المعتاد قد تأتي على حساب لاعبين تألقوا خلال غيابه، وسيكون من الصعب تبرير استبعادهم بعد المستويات التي قدموها.

كما أن استمرار تألق ديوماندي، إلى جانب الدور المتنامي لأردا غولر في صناعة اللعب، يمنح مورينيو خيارات هجومية مختلفة، ويجعل قرار إعادة فينيسيوس مرتبطاً بالاحتياجات الفنية للفريق، وليس فقط بمكانة اللاعب وتاريخه مع النادي.

ولا تزال هناك عوامل كثيرة قد تؤثر في القرار النهائي للمدرب بشأن توقيت إعادة فينيسيوس إلى التشكيلة الأساسية، وفي مقدمتها مستوى اللاعب خلال مشاركاته المقبلة في دوري أبطال أوروبا، ومدى استعادته جاهزيته البدنية والفنية.

غير أن مجرد طرح التساؤلات حول كيفية استيعابه مجدداً في التشكيلة يعكس حجم التحول الذي طرأ على وضعه داخل ريال مدريد.

فاللاعب الذي كان خلال المواسم الماضية أحد الأسماء الأولى في التشكيلة، وأحد أبرز رموز نجاحات النادي الأوروبية والمحلية، أصبح مطالباً اليوم بإثبات أحقيته بالمشاركة، في منافسة مباشرة مع لاعبين استغلوا غيابه لتقديم مستويات لافتة.


مقالات ذات صلة

مورينيو: أحتاج 3 سنوات لبناء ريال مدريد!

رياضة عالمية البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لريال مدريد الإسباني (أ.ف.ب)

مورينيو: أحتاج 3 سنوات لبناء ريال مدريد!

تحدث البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لريال مدريد الإسباني عن مباراة فريقه ضد أيك آثينا اليوناني في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (أثينا )
رياضة عالمية أزمة تصريحات مبابي المسيئة للصين ما زالت متواصلة (أ.ب)

رابطة «لا ليغا» تواصل مباحثاتها مع بكين عقب أزمة تصريحات مبابي

أكد رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم خافيير تيباس الاثنين أنه لا يزال على تواصل مع السلطات الصينية في مسعى إلى إعادة بث مباريات الدوري الإسباني

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية المشكلة لم تكن مرتبطة بقدرات رونالدو التهديفية بقدر ما تعلقت بمدى انسجامه مع متطلبات المجموعة (أ.ف.ب)

تن هاغ: ريال مدريد أحسن توقيت التخلي عن رونالدو قبل تراجع مستواه

انتقد الهولندي إريك تن هاغ، مدرب تفينتي الهولندي، النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، مستعيداً تجربته القصيرة والمتوترة معه في مانشستر يونايتد عام 2022.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لريال مدريد (أ.ب)

مورينيو سعيد بتطور ريال مدريد... وبيلينغهام فخور بهدفه الـ50

أبدى البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، رضاه عن فوز فريقه على راسينغ سانتاندير بثلاثية نظيفة، الأحد، ضمن منافسات الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (سانتاندير (إسبانيا))
رياضة عالمية الفرنسي كيليان مبابي يحتفل بهدف ريال مدريد الأول بمرمى راسينغ سانتاندير (أ.ف.ب)

«لا ليغا»: ريال مدريد يواصل انتصاراته بثلاثية في سانتاندير

واصل ريال مدريد سلسلة انتصاراته، وحقق فوزه الثامن على التوالي في مختلف البطولات، وذلك بتغلبه على مضيفه راسينغ سانتاندير بنتيجة 3 - صفر.

«الشرق الأوسط» (سانتاندير (إسبانيا))

«يوروبا ليغ»: بنفيكا وليفركوزن لفوز رابع توالياً وميلان لتصحيح المسار

بنفيكا وليفركوزن لفوز رابع توالياً وميلان لتصحيح المسار (إ.ب.أ)
بنفيكا وليفركوزن لفوز رابع توالياً وميلان لتصحيح المسار (إ.ب.أ)
TT

«يوروبا ليغ»: بنفيكا وليفركوزن لفوز رابع توالياً وميلان لتصحيح المسار

بنفيكا وليفركوزن لفوز رابع توالياً وميلان لتصحيح المسار (إ.ب.أ)
بنفيكا وليفركوزن لفوز رابع توالياً وميلان لتصحيح المسار (إ.ب.أ)

يسعى بنفيكا البرتغالي وباير ليفركوزن الألماني إلى مواصلة البداية المثالية في مسابقة «الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)» لكرة القدم، عندما يخوضان الجولة الـ4 الخميس، فيما يأمل ميلان ويوفنتوس الإيطاليان تصحيح المسار.

وبنفيكا وليفركوزن من 5 أندية كسبت النقاط الـ9 في الجولات الـ3 السابقة إلى جانب بورنموث الإنجليزي وفيرينتسفاروش المجري وأولمبياكوس اليوناني، بفارق نقطتين أمام يوفنتوس المتعادل مع ضيفه رين الفرنسي 2 - 2، في حين اكتفى ميلان بـ3 نقاط فقط من فوز وخسارتين.

يبدو بنفيكا مرشحاً لمواصلة انتصاراته في المسابقة عندما يستضيف ليخ بوزنان البولندي الـ32 وأحد 8 أندية لم تذق طعم الفوز حتى الآن. وهذه هي أول مرة يحقق فيها بنفيكا 3 انتصارات في أول 3 مباريات له ضمن دور المجموعات أو مرحلة الدوري في إحدى المسابقات الأوروبية. وبعد فوزه الكبير على مضيفه أومونيا القبرصي 4 - 1 في الجولة الـ3، يعود إلى ملعب «النور» طامحاً إلى مواصلة هذه السلسلة وضمان مقعد في الملحق المؤهل إلى ثمن النهائي على الأقل.

وتتأهل الأندية الـ8 الأولى مباشرة إلى ثمن النهائي، في حين تخوض الأندية بين المركزين الـ9 والـ24 ملحقاً لضمان البطاقات الـ8 المتبقية. على غرار بنفيكا، يسعى ليفركوزن إلى الحفاظ على سجله المثالي في المسابقة عندما يستضيف مرسيليا الفرنسي الـ34 وأحد 4 أندية لم تكسب اي نقطة حتى الآن. وبدأ ليفركوزن يتراجع في الأسابيع الأخيرة بعدما استقبل 9 أهداف في مبارياته الـ3 الأخيرة بمختلف المسابقات (فوز واحد وهزيمتان) منذ انتصاره على أوفي اليوناني (2 - 0) في الجولة الـ3. ويشكل ذلك تناقضاً لافتاً مع مشواره القاري؛ إذ يعدّ الفريق الوحيد الذي حافظ على نظافة شباكه خلال الجولات الـ3 الأولى، بعدما سجل 8 أهداف من دون أن تهتز شباكه في انتصاراته الـ3.

في المقابل، يعيش مرسيليا فترة جيدة محلياً؛ فقد كان فوزه على تولوز 2 - 0، الأحد، الـ4 توالياً في الدوري الفرنسي، لكن هذه النتائج الإيجابية تخللتها هزائم في «الدوري الأوروبي» حيث يقبع فريق المدرب برونو جينيزيو قرب قاع الترتيب بعد تلقيه 3 هزائم في 3 مباريات ضمن مرحلة الدوري هذا الموسم.

ويمني بورنموث النفس بمواصلة مفاجآته عندما يحل ضيفاً على سبارتا براغ التشيكي الذي يمر بفترة صعبة؛ فقد فشل في التسجيل في 4 من آخر 5 مباريات له في مختلف المسابقات وخرج من مسابقة الكأس المحلية ويتأخر بفارق 8 نقاط عن غريمه المحلي سلافيا براغ في الدوري.

من جهته، يبدو أن المدرب الألماني ماركو روزه وجد التوليفة المثالية مع بورنموث. ويصل الفريق إلى براغ وهو في قمة مستواه بعدما حقق 6 انتصارات متتالية من دون أن يستقبل أي هدف، وبفارق هدفين على الأقل في كل مباراة، آخرها على حساب ليدز 2 - 0. وغيّرت هذه السلسلة وضع النادي في الدوري الإنجليزي، كما بلغ الفريق ربع نهائي «كأس الرابطة».

ويسعى ميلان إلى تحسين نتائجه، لكن مهمته لن تكون سهلة أمام فيرينتسفاروش في أول مواجهة بين الفريقين. واستعاد ميلان هيمنته المحلية نهاية الأسبوع الماضي بفوزه على غريمه إنتر 3 - 1 في «ديربي الغضب»، وهو انتصار أعاده إلى دائرة المنافسة على المراكز الـ4 الأولى. ولم يتعرض النادي سوى لهزيمة واحدة في أول 10 مباريات له بالدوري هذا الموسم، وهي ديناميكية يسعى لنقلها إلى «الدوري الأوروبي» حيث خسر مباراتين من أصل 3 إحداهما على أرضه عندما سقط أمام بنفيكا 0 - 2. وقد يتعرض ميلان لهزيمتين متتاليتين على ملعبه في موسم أوروبي واحد لأول مرة منذ موسم 2010 - 2011.

في المقابل، يسير مشوار فيرينتسفاروش بسلاسة أكبر، وبات قريباً من تحقيق 4 انتصارات متتالية في إحدى المسابقات الأوروبية الكبرى لأول مرة منذ «كأس المعارض (النسخة القديمة)» موسم 1967 - 1968، عندما فاز في 6 مباريات متتالية قبل بلوغ النهائي. وقليلون هم من سيجازفون بالمراهنة ضد الفريق المجري الذي لم يتعرض لأي هزيمة في آخر 20 مباراة منذ نهاية يوليو (تموز) (13 فوزاً و7 تعادلات).

وبدوره، يرغب يوفنتوس تعويض تعثره أمام رين عندما يحل ضيفاً على ألكمار الذي يقدم مشواراً مقبولاً في المسابقة بجمعه 6 نقاط، ويتمتع بسجل قوي على أرضه يتمثل في 17 مباراة أوروبية متتالية من دون هزيمة. ويصل يوفنتوس إلى هولندا وهو ضمن المراكز الـ8 الأولى (الـ7) بعدما سجل 9 أهداف في أول 3 جولات، ولم يتفوق عليه في هذا الجانب سوى بنفيكا (10). وأسهم فوزه على نابولي بقيادة مدربه السابق ماسيميليانو أليغري نهاية الأسبوع الماضي في إعادة المعنويات إلى الفريق في توقيت مثالي.

وتفتتح الجولة مساء الأربعاء بلقاء رين وأولمبياكوس؛ حيث قُدّمت 24 ساعة على موعدها الذي كان مقرراً الخميس بسبب التحركات الاجتماعية المرتقبة في فرنسا.


«فيفا» يتحمل 4 ملايين دولار من ضرائب إنفانتينو في أميركا

جياني إنفانتينو (رويترز)
جياني إنفانتينو (رويترز)
TT

«فيفا» يتحمل 4 ملايين دولار من ضرائب إنفانتينو في أميركا

جياني إنفانتينو (رويترز)
جياني إنفانتينو (رويترز)

كشف تقرير فرنسي عن تحمل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ضرائب مستحقة على رئيسه جياني إنفانتينو في الولايات المتحدة الأميركية، بقيمة إجمالية تُقدر بأربعة ملايين دولار (3.6 مليون يورو)، خلال الأعوام 2024 و2025 و2026، بعدما انتقل للإقامة في ميامي استعداداً لتنظيم كأس العالم 2026.

وبحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، نقلاً عن تحقيقين نشرتهما صحيفتا «لوموند» الفرنسية و«نيويورك تايمز» الأميركية، فإن إنفانتينو حصل على امتياز يقضي بتغطية الاتحاد الدولي التزاماته الضريبية الأميركية، رغم أن الآلية التي استُخدمت لتبرير هذه المدفوعات كانت مخصصة أساساً للموظفين، ولا تشمل المسؤولين المنتخبين مثل رئيس «فيفا».

وتقوم الآلية، المعروفة باسم «المعادلة الضريبية»، على ضمان عدم استفادة موظفي الاتحاد الدولي أو تضررهم مالياً نتيجة انتقالهم إلى الولايات المتحدة للمشاركة في التحضيرات الخاصة بكأس العالم، بحيث لا تتحول الاختلافات بين الأنظمة الضريبية إلى عبء إضافي عليهم أو ميزة مالية غير مستحقة.

غير أن التحقيقين كشفا أن هذا الامتياز مُنح لإنفانتينو عام 2024، من خلال لجنة محدودة للغاية تتولى تحديد مكافآت ورواتب كبار مسؤولي الاتحاد الدولي، دون أن يحصل القرار على موافقة موثقة في المستندات الرسمية للمنظمة.

وتشير المعلومات إلى أن برونو كيومنتو، المحامي السويسري الذي يرأس لجنة الحوكمة والتدقيق والامتثال المستقلة في «فيفا»، كان وراء طرح هذه المسألة للنقاش داخل اللجنة المختصة.

وتكتسب مشاركة كيومنتو في هذا القرار أهمية خاصة، بالنظر إلى علاقته الوثيقة بإنفانتينو، التي تمتد لنحو عشرين عاماً، في وقت يفترض فيه أن تضطلع اللجنة التي يرأسها بدور مستقل في مراقبة الحوكمة والامتثال داخل الاتحاد الدولي.

ولم تقتصر المعلومات التي كشفها التحقيقان على ملف الضرائب، إذ أظهرت أيضاً حصول كيومنتو نفسه على امتيازات لا يتمتع بها رؤساء اللجان الأخرى في «فيفا».

وكان كيومنتو الرئيس الوحيد لإحدى لجان الاتحاد الدولي الذي حصل على بطاقة دخول من فئة «في في آي بي»، وهي فئة كبار الشخصيات ذات الامتيازات الخاصة جداً، تتيح له حضور جميع مباريات كأس العالم التي يختارها.

كما أنه رئيس اللجنة الوحيد الذي يتقاضى مكافآته بالفرنك السويسري، بدلاً من الدولار الأميركي الذي تُصرف به مكافآت نظرائه.

ويبلغ المقابل السنوي الذي يحصل عليه كيومنتو 250 ألف فرنك سويسري، أي ما يعادل نحو 272 ألف يورو، بينما تعادل القيمة نفسها بالدولار الأميركي، أي 250 ألف دولار، نحو 223 ألف يورو، وفق أسعار الصرف الواردة في التقرير.

ويعني ذلك أن اختلاف العملة التي تُصرف بها المكافآت يمنحه أفضلية مالية مقارنة برؤساء اللجان الذين يتقاضون مستحقاتهم بالدولار، رغم تماثل القيمة الاسمية للمبالغ.

وتأتي هذه المعلومات في مرحلة حساسة بالنسبة إلى إنفانتينو، الذي يستعد لخوض انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي للمرة الرابعة، والمقررة في 18 مارس (آذار) 2027 بمدينة الرباط المغربية.

ويُعد إنفانتينو، حتى موعد نشر التقرير، المرشح الوحيد للانتخابات المقبلة، لكنه يواجه تحديات متزايدة على خلفية سلسلة من الملفات المرتبطة بإدارة الاتحاد الدولي وعلاقاته التجارية والمالية.

وكان رئيس «فيفا» قد تعرض لانتكاسة بارزة في يوليو (تموز) الماضي، عقب فشل مشروعه الرامي إلى بيع حصص في الحقوق التجارية المرتبطة بكأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، بعد اعتراضات على المقترح.

وتطرح المعلومات الجديدة تساؤلات بشأن آليات اتخاذ القرارات المالية داخل الاتحاد الدولي، وحدود الامتيازات التي يمكن منحها للمسؤولين المنتخبين، ومدى استقلال اللجان المكلفة بالحوكمة والتدقيق والامتثال، خصوصاً عندما تتداخل علاقات شخصية طويلة الأمد مع قرارات ذات آثار مالية مباشرة.

وتزيد القضية من الضغوط المحيطة بإنفانتينو قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة، في ظل استمرار الجدل بشأن إدارته للاتحاد الدولي، بعدما كشفت التحقيقات عن ترتيبات ضريبية وامتيازات مالية لم تُعتمد، وفق ما ورد في التقرير، ضمن وثائق رسمية.


مدرب اليابان المتجه إلى الرحيل يتقبل الواقع بعد تأجيل «كأس آسيا»

هاجيمي مورياسو (أ.ف.ب)
هاجيمي مورياسو (أ.ف.ب)
TT

مدرب اليابان المتجه إلى الرحيل يتقبل الواقع بعد تأجيل «كأس آسيا»

هاجيمي مورياسو (أ.ف.ب)
هاجيمي مورياسو (أ.ف.ب)

قال مدرب اليابان هاجيمي مورياسو، الأربعاء، إنه يتقبل الواقع بعد تأجيل كأس آسيا 2027 من يناير (كانون الثاني) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وهو ما يرجح أن يحرمه من آخر فرصة لإحراز لقب قبل تنحيه عن منصبه.

وكان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أعلن أن المسابقة المقررة في السعودية ستُؤجل قرابة عام كامل.

وكان من المقرر أن يقود مورياسو منتخب اليابان في البطولة مطلع العام المقبل، قبل أن يخلفه غو أويوا المدرب الحالي لمنتخب تحت 23 عاماً، لكنه قد يرحل الآن في نهاية العام الحالي.

ورفض المدير الفني للاتحاد الياباني لكرة القدم، ماساكوني ياماموتو، توضيح الموقف، وذلك في وقت أعلن فيه مورياسو تشكيلته لمواجهة البرازيل والباراغواي في مباراتَين وديتَين في سنغافورة هذا الشهر.

وقال مورياسو، أطول المدربين خدمة في تاريخ المنتخب الياباني (2018)، إن تطوير كرة القدم في البلاد أهم من وضعه الشخصي. وأضاف: «لو أُقيمت كأس آسيا في موعدها لكنت قد بذلت كل ما لديّ للفوز باللقب خلال تلك المباريات السبع، لكنني في الوقت نفسه اعتقدت أن تلك المباريات السبع لن تضيع إذا لم تُقم البطولة».

وتابع: «إذا أُعيدت جدولة تلك المباريات يمكن للجهاز الفني الجديد الاستفادة منها جيداً استعداداً لكأس العالم المقبلة».

وأردف: «أنا فقط أتقبل الواقع وأبذل قصارى جهدي في المهمة الموجودة أمامي الآن». وقال ياماموتو إن موعد انتقال المهمة التدريبية سيُحسم داخل الاتحاد الياباني.

وكان من المقرر أيضاً أن تخوض اليابان مباراة ودية تحضيرية لكأس آسيا أمام منافس لم يُحدد بعد في أوساكا في 30 ديسمبر. ولم يؤكد ياماموتو على الفور ما إذا كانت المباراة ستُقام الآن أم لا.

وقال مورياسو إن تأجيل كأس آسيا لم يؤثر على اختياراته لتشكيلة مواجهة البرازيل والباراغواي. وكانت البرازيل قد أقصت اليابان من كأس العالم هذا العام في دور الـ32 بهدف في الوقت بدل الضائع (2-1).

وأردف: «لقد سعينا دائماً إلى تقديم أفضل ما لدينا في المباريات التي أمامنا مباشرة وربط ذلك أيضاً بالمستقبل. تأجيل (كأس آسيا) لم يغيّر شيئاً في هذا الجانب».

وضم مورياسو كلاً من زيون سوزوكي حارس أستون فيلا ودايتشي كامادا لاعب وسط كريستال بالاس من الدوري الإنجليزي. كما استدعى تاتسوهيرو ساكاموتو جناح كوفنتري سيتي للمرة الأولى منذ أكثر من خمس سنوات.

واستعاد أيضاً تاكومي مينامينو مهاجم موناكو الفرنسي مكانه في التشكيلة بعد غيابه عن كأس العالم بسبب الإصابة.

وكانت اليابان قد تغلّبت على البرازيل للمرة الأولى في مباراة ودية بطوكيو في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي. وقال مورياسو: «لكي تصبح اليابان منتخباً قادراً على الفوز بكأس العالم، علينا أن نحقق نسبة انتصارات أعلى أمام منتخبات أميركا الجنوبية».