«صبايا بيروت»... فرقة تمتهن الغناء والعزف في رسالة لتمكين المرأة

تتألّف من فتيات موهوبات يجمعهنّ شغف الفنّ

تسعى الفرقة إلى إيصال رسائل إنسانية إلى جانب رسالتها الفنّية (الشرق الأوسط)
تسعى الفرقة إلى إيصال رسائل إنسانية إلى جانب رسالتها الفنّية (الشرق الأوسط)
TT

«صبايا بيروت»... فرقة تمتهن الغناء والعزف في رسالة لتمكين المرأة

تسعى الفرقة إلى إيصال رسائل إنسانية إلى جانب رسالتها الفنّية (الشرق الأوسط)
تسعى الفرقة إلى إيصال رسائل إنسانية إلى جانب رسالتها الفنّية (الشرق الأوسط)

احتفاءً بإطلاق أغنية «طلّي يا عروس»، أحيت فرقة «صبايا بيروت» أمسية موسيقية وغنائية على مسرح «المونو» في بيروت، تخلّلتها لوحات استعراضية لفرقة «فيوجن دانس فاكتوري» المنبثقة من المجموعة نفسها. وقدّمت «صبايا بيروت» خلال الحفل أغنيات لبنانية وعربية معروفة، تناوب على أدائها عزفاً وغناءً فتيات الفرقة، اللواتي افتتحن مشوارهن الرسمي بهذه الأمسية التي نظّمتها شركة «جاو برودكشن».

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، تشير مديرة أعمال الفرقة جيسيكا المسنّ، إلى أن فكرة تأسيسها تهدف إلى تمكين المرأة فنياً، ووضعها في الصفوف الأمامية على المسرح والشاشة الصغيرة ووسائل التواصل الاجتماعي.

وتروي أنّ «صبايا بيروت» هي في الأساس فكرة الملحّن أندريه المسنّ، وبدأت بالظهور في الحفلات عام 2015، وإنما غابت عن الساحة بسبب جائحة «كوفيد - 19» والأزمات التي شهدها لبنان. وتضيف: «عدنا عام 2023، وشاركت الفتيات في برامج تلفزيونية، بينها (في مال) للإعلامية كارلا حداد عبر شاشة (إل بي سي آي)، و(يلّا ندبك) على شاشة (إم تي في)».

«طلّي يا عروس» أحدث إصدارات فرقة «صبايا بيروت» (الشرق الأوسط)

مواهب متعدّدة تحت سقف واحد

تضمّ الفرقة فتيات يغنّين ويعزفن على آلات موسيقية مختلفة، منها العود والأرغن والكمان والقانون والبيانو والرقّ والطبل. وقد درسن الموسيقى في معاهد متخصّصة لصقل مواهبهن والارتقاء بها إلى المستوى المطلوب.

وتوضح جيسيكا: «أحيت الحفل على مسرح (المونو) 8 فتيات، لكنّ العدد الإجمالي يتجاوز ذلك. ونأمل في توسيع الفرقة، فيصبح عدد أفرادها أقرب إلى فرقة أوركسترالية تجمع الغناء والعزف».

وعن الهدف من تأسيس فرقة فنية نسائية، تقول مديرة أعمال الفرقة جيسيكا المسنّ: «رغبنا في إثبات مكانة المرأة على الساحة الفنية مجموعةً، وليس أفراداً منفصلين. وقد واجهنا تحدّيات كثيرة للوصول إلى ما نحن عليه، لا سيما أنّ البعض رأى أن قدرة المرأة على العزف على آلات إيقاعية، مثل الدفّ والطبلة، لا تضاهي قدرة الرجل. قبلنا التحدّي وتجاوزنا الصعوبات، لنصبح اليوم الفرقة الفنية الوحيدة من هذا النوع في المنطقة العربية عموماً، ولبنان خصوصاً».

وأحيت الفرقة حفلات في مصر ولبنان، ولاقت تجاوباً من جمهور متنوّع يضمّ الكبار والصغار. وتتراوح أعمار فتياتها بين 19 عاماً وما فوق، ويؤدّين أغنيات عمالقة الطرب، مثل وردة الجزائرية وعبد الحليم حافظ وأم كلثوم، إلى جانب أعمال لفنانين لبنانيين، مثل زكي ناصيف ووديع الصافي وفيروز.

وتتمتّع غالبية فتيات الفرقة بخلفية فنية غنية بالدراسة والخبرة، فيما تضمّ المجموعة أيضاً نساء متزوجات وأمهات يتمتّعن بمواهب فنية لافتة. كذلك، تحرص الفرقة على مساندة قضايا اجتماعية من خلال حفلاتها، بهدف نشر الوعي، ومنها التوعية بسرطان الثدي.

تجمع الفرقة الغناء والعزف على آلات موسيقية مختلفة (الشرق الأوسط)

الاختلاف في جمع الفنون

وعمّا إذا كانت الفرقة قد استطاعت شقّ طريقها نحو النجاح في ساحة تزدحم بأسماء معروفة في الغناء والعزف، تقول جيسيكا المسنّ: «لبنان والعالم العربي يزخران بمواهب فنية معروفة في الغناء والعزف والرقص الاستعراضي، لكن ما يميّز فرقتنا هو جمع هذه الفنون ضمن مجموعة واحدة. فمن الصعب تكوين فرقة بهذا الحجم تتمتّع بالانسجام والتجانس. ورغم اختلاف الفتيات في الأعمار والخلفيات والمواهب الفنية، فإنهن نجحن في التكاتف وتقديم الأفضل، ليشكّلن نموذجاً لتمكين المرأة فنياً».

وتبدو «صبايا بيروت» شبيهة بفرقة «ميّاس» اللبنانية لجهة اقتصارها على العناصر النسائية. فالأخيرة تتألّف من فتيات يعملن ويتدرّبن تحت إدارة مؤسّس الفرقة ومصمّم رقصاتها نديم شرفان، وقد حقّقت شهرة عالمية. تُعلّق المسنّ: «نتشابه لجهة المبدأ، لأن كلتا الفرقتين تتألّف من النساء فقط، لكننا نسير في اتجاهين مختلفين. فـ(صبايا بيروت) لها رؤيتها، وتقدّم الفنون على أنواعها، بما فيها الرقص مع (فيوجن دانس فاكتوري). كما نعمل على تدريب مواهب نسائية وتعليمها في مناطق لبنانية مختلفة، انطلاقاً من إيماننا بأهمية تمكينهن فنياً. وقد حقّقنا ذلك في أكاديمية الشوف، بالتعاون مع المدرّبة مادونا. كذلك، نلقى إقبالاً كبيراً من فتيات هاويات للعزف على آلات الإيقاع، لم تتح لهن سابقاً فرص كافية لإثبات مواهبهن».

وتؤكد أن فرقة «صبايا بيروت» لا تقتصر على الفتيات اللبنانيات، إذ يتطلّع صاحب الفكرة ومؤسّسها أندريه المسنّ إلى توسيع آفاقها لتشمل مواهب لبنانية مغتربة أيضاً.

«طلّي يا عروس»... الإصدار الأول للفرقة

تُعدّ أغنية «طلّي يا عروس» أول إصدار رسمي للفرقة في عالم الغناء، وقد قُدّمت للمرة الأولى على مسرح «المونو». وتوضح المسنّ أنه خُطِّطَ لإطلاقها خلال أكتوبر (تشرين الأول)، شهر التوعية بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي. ووُزّعت في نهاية الحفل بطاقات تذكارية حملت شعار «Get checked»، لتذكير النساء الحاضرات بضرورة إجراء الفحوص اللازمة.

وتضيف: «تستحضر الأغنية أجواء حفلات الزفاف اللبنانية وتقاليدها المعروفة. وهي من كلمات أندريه المسنّ وألحانه، وتشكّل خطوة جديدة في تطوير الهوية الموسيقية لفرقة (صبايا بيروت). نحن فخورات بالرسالة الفنّية التي نقدّمها، لأنها لا تقتصر على الترفيه، وإنما تهتم أيضاً بصحة المرأة، وتؤكد أنّ الفن قادر على أداء دور فاعل في نشر الوعي».


مقالات ذات صلة

«حلم والله حلم»... فضل شاكر يطوي 14 عاماً من الغياب في الرياض

يوميات الشرق قدّم شاكر باقة من أغنياته التي طبعت وجدان محبّيه على مدى عقود (بنش مارك) p-circle 02:16

«حلم والله حلم»... فضل شاكر يطوي 14 عاماً من الغياب في الرياض

على مسرح ضجَّ بالتصفيق وهتافات الترحيب من آلاف الحضور، استعاد فضل شاكر ذكريات الأغنية العربية الأصيلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الفنان اللبناني فضل شاكر على مسرح أبو بكر سالم خلال حفلة «عودة الغايب» في الرياض (X@RiyadhSeason)

«عودة الغايب»... نجوم الفن يحتفون بعودة فضل شاكر برسائل من القلب

بعض الغياب يستحق العودة. وبعد نحو 14 عاماً من الغياب عن المسرح، عاد الفنان اللبناني فضل شاكر إلى لقاء جمهوره في حفل حمل عنوان «عودة الغايب».

لينا صالح (بيروت)
يوميات الشرق النجمة الأميركية سيلينا غوميز (بيكسلز)

سيلينا غوميز تكشف عن تأثير التدخين الإلكتروني على صوتها... وتحذّر من النيكوتين

كشفت النجمة الأميركية سيلينا غوميز عن أن استخدامها للنيكوتين عبر السجائر الإلكترونية ترك تغييراً دائماً في صوتها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق الفنانة الكندية سيلين ديون أمام مقر إقامتها في باريس حيث تجمّعات يومية للمعجبين (غيتي) p-circle 01:48

مَشاهد امتزج فيها الفرح بالغرابة... كيف أعادت باريس سيلين ديون إلى الحياة؟

اختتمت سيلين ديون، مساء أمس، الشهر الأول من حفلاتها الباريسية بعد سنوات المرض والغياب. شكرت ديون الجمهور للدعم والحب، قائلة إنها وقفت على المسرح من جديد بفضلهم.

كريستين حبيب (بيروت)
الوتر السادس منى عزيز في أحد اللقاءات التلفزيونية (حسابها على «فيسبوك»)

منى عزيز لـ«الشرق الأوسط»: هاني شنودة مطوّر الموسيقى الكلاسيكية

من الولايات المتحدة الأميركية جاءت خصيصاً المطربة المصرية منى عزيز لتشارك في مهرجان «هي الفنون» الذي أقامته الجامعة الأميركية بالقاهرة،

انتصار دردير (القاهرة)

جراحات إنقاص الوزن قد تُحقق هدأة السكري لسنوات طويلة

إنقاص الوزن قد يعزز فرص السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني (جامعة كوينزلاند)
إنقاص الوزن قد يعزز فرص السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني (جامعة كوينزلاند)
TT

جراحات إنقاص الوزن قد تُحقق هدأة السكري لسنوات طويلة

إنقاص الوزن قد يعزز فرص السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني (جامعة كوينزلاند)
إنقاص الوزن قد يعزز فرص السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني (جامعة كوينزلاند)

أظهرت دراسة أميركية أن جراحات إنقاص الوزن قد تساعد مرضى السكري من النوع الثاني على تحقيق هدأة المرض لفترات طويلة، بمعدلات أعلى من العلاج المكثف بالأدوية وتعديل نمط الحياة.

وأوضح باحثون من جامعة أوكلاهوما الأميركية أن الدراسة تُعد من أطول الدراسات متابعة لتقييم جراحات الأيض في علاج السكري من النوع الثاني، ونُشرت نتائجها، الاثنين، في دورية «Diabetes Care» التابعة للجمعية الأميركية للسكري.

والسكري من النوع الثاني مرض مزمن يحدث عندما لا يستخدم الجسم هرمون الإنسولين بفاعلية، أو لا ينتج كمية كافية منه، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم. وهو أكثر أنواع السكري شيوعاً، وترتبط الإصابة به بعوامل عدة، منها زيادة الوزن وقلة النشاط البدني والاستعداد الوراثي. ويمكن السيطرة عليه من خلال تعديل نمط الحياة واستخدام الأدوية، كما قد تساعد جراحات السمنة بعض المرضى على تحقيق هدأة المرض.

وتعني هدأة السكري من النوع الثاني انخفاض مستوى الهيموغلوبين السكري (A1C) إلى أقل من 6.5 في المائة، واستمرار ذلك لمدة 3 أشهر على الأقل من دون تناول أدوية خافضة لسكر الدم. ولا تعني الهدأة الشفاء النهائي؛ إذ قد ترتفع مستويات السكر مجدداً، ما يستدعي استمرار المتابعة الطبية.

وحدد الباحثون عدداً من العوامل المرتبطة بزيادة فرص تحقيق الهدأة، أبرزها قصر مدة الإصابة بالسكري، وعدم استخدام الإنسولين، وتناول عدد أقل من أنواع الأدوية الخافضة لسكر الدم قبل العلاج. كما ارتبط فقدان المزيد من الوزن خلال السنة الأولى بعد التدخل العلاجي بارتفاع احتمالات تحقيق الهدأة.

فرص تحقيق الهدأة

وشملت الدراسة 262 مصاباً بالسكري من النوع الثاني، خُصص 166 منهم للخضوع لجراحات السمنة، فيما تلقى 96 مشاركاً العلاج الطبي وتدخلات لتعديل نمط الحياة.

وبلغ وسيط مدة متابعة المشاركين 11 عاماً، ووصلت إلى 14 عاماً لدى بعضهم، ما أتاح للباحثين تقييم نتائج الجراحة على المدى الطويل.

وأظهرت النتائج أن 58 في المائة من المشاركين الذين خضعوا لجراحات السمنة حققوا هدأة للسكري، مقابل 3 في المائة فقط من الذين تلقوا العلاج الطبي وتدخلات تعديل نمط الحياة.

وفي المقابل، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين عاشوا مع السكري مدة أطول، والذين كانوا يتناولون عدداً أكبر من أنواع الأدوية الخافضة لسكر الدم قبل العلاج، كانوا أكثر عرضة لعودة المرض بعد تحقيق الهدأة.

وتشير هذه النتائج إلى أن مدة الإصابة بالسكري، والأدوية المستخدمة قبل العلاج، والاستجابة لفقدان الوزن، قد تساعد الأطباء على تقدير فرص تحقيق الهدأة واحتمالات استمرارها.

ووفق الباحثين، فإن نتائج الدراسة تقدم أدلة على استمرار فوائد جراحات السمنة لدى نسبة من المرضى، مشيرين إلى أن تحديد الأشخاص الأكثر احتمالاً لتحقيق هدأة طويلة الأمد قد يساعد الأطباء على إتاحة الجراحة للمرضى المناسبين في مرحلة مبكرة، بدلاً من اللجوء إليها باعتبارها خياراً أخيراً.

ونبه الفريق إلى أهمية اختيار المرضى المناسبين للجراحة وتحديد التوقيت الملائم للتدخل العلاجي، مع استمرار المتابعة الطبية بعد الجراحة، حتى لدى المرضى الذين يتمكنون من التوقف عن تناول الأدوية الخافضة لسكر الدم.


مكمّل غذائي قد يساعد في تخفيف أعراض الصدفية

الصدفية مرض جلدي التهابي يسبب ظهور بقع حمراء مغطاة بقشور سميكة (جامعة ماكماستر)
الصدفية مرض جلدي التهابي يسبب ظهور بقع حمراء مغطاة بقشور سميكة (جامعة ماكماستر)
TT

مكمّل غذائي قد يساعد في تخفيف أعراض الصدفية

الصدفية مرض جلدي التهابي يسبب ظهور بقع حمراء مغطاة بقشور سميكة (جامعة ماكماستر)
الصدفية مرض جلدي التهابي يسبب ظهور بقع حمراء مغطاة بقشور سميكة (جامعة ماكماستر)

توصّل باحثون صينيون إلى أن مكمّل حمض «البانثيثين»، أحد مشتقات فيتامين «ب5»، قد يساعد في تخفيف أعراض الصدفية والحد من الالتهاب المرتبط بها، ما يفتح المجال أمام تطوير علاجات مساعِدة لهذا المرض الجلدي المزمن.

وأوضح الباحثون أن فيتامين «ب5» عنصر غذائي أساسي تحتاج إليه الخلايا لإنتاج الطاقة، في حين يُستخدم «البانثيثين» في صورة مكمل غذائي للمساعدة في خفض مستويات الكوليسترول بالدم، من خلال تثبيط تصنيعه في الجسم. ونُشرت النتائج، الثلاثاء، في دورية «Journal of Experimental Medicine».

والصدفية مرض جلدي التهابي مزمن يرتبط باضطراب في الجهاز المناعي يؤدي إلى تسارع نمو خلايا الجلد وتراكمها على سطحه، ما يسبب ظهور بقع حمراء مغطاة بقشور سميكة قد يصاحبها حكّة أو ألم. ويمكن أن تصيب مناطق مختلفة من الجسم، مثل فروة الرأس والمرفقين والركبتين، لكنها ليست مرضاً مُعدياً. ويمكن السيطرة على أعراضها باستخدام العلاجات الموضعية والأدوية والعلاج الضوئي، وفقاً لشدة الحالة.

وكشفت الدراسة عن آلية بيولوجية محتملة تفسر تأثير «البانثيثين»، تتعلق بتنظيم نشاط خلايا مناعية تُعرف باسم «الخلايا المتغصنة»، التي تؤدي دوراً رئيسياً في تنشيط الاستجابات المناعية وتعزيز الالتهاب.

وتساعد هذه الخلايا الجهاز المناعي على التعرف إلى المواد الغريبة من خلال عرض المستضدّات، كما تفرز جزيئات إشارية تُنشط خلايا مناعية أخرى؛ مِن بينها الخلايا التائية. لكن فرط نشاطها قد يسهم في اختلال الاستجابة المناعية المرتبط بالصدفية وأمراض مناعية أخرى.

ووجد الباحثون ارتفاعاً في مستويات إنزيمات تُعرف باسم «فانين» (Vanins) داخل الخلايا المتغصنة لدى مرضى الصدفية والمصابين بأمراض مناعية ذاتية أخرى. وأدى تثبيط هذه الإنزيمات إلى الحد من تنشيط الخلايا المتغصنة وتقليل قدرتها على تحفيز الخلايا التائية.

وفي تجارب على الفئران، منع دواء يثبّط إنزيمات «فانين» ظهور الصدفية لدى الحيوانات. واستناداً إلى هذه النتائج، درس الباحثون تأثير «البانثيثين»، الذي تحوّل هذه الإنزيمات بواسطته إلى فيتامين «ب5».

تجربة سريرية

وللتحقق من إمكانية تطبيق النتائج على البشر، أجرى الفريق تجربة سريرية شملت 24 مريضاً، تلقّى جميعهم علاجاً موضعياً يحتوي على مادتيْ «كالسـيبوتريول» و«بيتاميثازون»، وهو مزيج علاجي يُستخدم أساساً لعلاج الصدفية، في حين تناول نصفهم أقراص «البانثيثين» إلى جانب العلاج.

وبعد 12 أسبوعاً، أظهر المرضى الذين تناولوا المكمل تحسناً في الأعراض، كان أكثر وضوحاً لدى المشاركين الذين سجلوا مستويات مرتفعة من الكوليسترول قبل بدء الدراسة.

ورأى الباحثون أن النتائج تقدم دليلاً أولياً مشجعاً على إمكانية استخدام «البانثيثين» علاجاً مساعداً للصدفية، لكن صغر حجم التجربة البشرية يستدعي إجراء دراسات أوسع لتأكيد فاعلية المكمل وسلامته، وتحديد المرضى الأكثر استفادة منه. كما أن النتائج لا تثبت إمكانية استخدام «البانثيثين» بديلاً للعلاجات المعتمدة، إذ اختُبر لدى البشر بوصفه علاجاً مساعداً فقط.


متسلّق ألماني يبلغ القمة... ثم يسقط 1500 متر

صعد إلى حيث تصغر الأرض ويكبر المجهول (رويترز)
صعد إلى حيث تصغر الأرض ويكبر المجهول (رويترز)
TT

متسلّق ألماني يبلغ القمة... ثم يسقط 1500 متر

صعد إلى حيث تصغر الأرض ويكبر المجهول (رويترز)
صعد إلى حيث تصغر الأرض ويكبر المجهول (رويترز)

لقي متسلّق ألماني حتفه إثر سقوطه من ارتفاع نحو 1500 متر (5 آلاف قدم تقريباً)، الاثنين، بعد يوم من بلوغه قمة جبل «أما دابلام» في نيبال، وفق ما نقلت «سي بي إس نيوز» عن مدير إحدى شركات تنظيم رحلات التسلّق الجبلي.

وكان قد أُبلغ عن فقدان المتسلّق فولفغانغ فاشيتشيك، البالغ 57 عاماً، من المعسكر الثالث الواقع على ارتفاع نحو 6200 متر. وكان يستريح بعد وصوله إلى القمة، البالغ ارتفاعها 6812 متراً، الأحد، تمهيداً للنزول المقرّر.

وصرّح رئيس شركة «ريل هيمالايا» لتنظيم رحلات التسلّق غوكول ثابا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بعد نجاحه في بلوغ القمة، قضى ليلة الأحد في المعسكر الثالث، وصباح الاثنين اكتشف مرشده أنه مفقود».

وأوضح أن مرشد فاشيتشيك الشخصي، سونام لاما، تركه في الخيمة لدقائق لإعادة معدّات مستعارة، وطلب منه البقاء داخلها. وعندما عاد، وجد أن فاشيتشيك قد اختفى.

وأضاف ثابا أن أحد مرشدي «شيربا» رصد جثمان فاشيتشيك في المعسكر الثاني نحو الساعة الثامنة صباح الاثنين، على ارتفاع نحو 4600 متر.

وانتُشِل الجثمان بطائرة مروحية بعد ظهر اليوم نفسه، ونُقل إلى «لوكلا»، وهي بلدة تُعرف بأنها بوابة عبور المتسلّقين والمتنزّهين المتجهين إلى منطقة إيفرست. ثم نُقل جوّاً إلى العاصمة كاتماندو، حيث سيُشرَّح في مستشفى جامعة تريبهوفان التعليمي.

وقال ثابا: «بعد الانتهاء من التشريح، سيُسلَّم الجثمان إلى أفراد عائلته عبر السفارة». وأشار إلى أن هذه كانت الزيارة الثانية لفاشيتشيك إلى نيبال، مضيفاً: «كان قد زار نيبال عام 2024 للتنزّه الجبلي، وقد أحزننا رحيله كثيراً».

وكانت «رويترز» قد أفادت بأن متسلّقَين يابانيَّين لقيا حتفهما الأسبوع الماضي على قمة أخرى في غرب نيبال.

ويقع جبل «أما دابلام» في منطقة «خومبو» بنيبال، ويُعدّ من الجبال الصعبة تقنياً بسبب منحدراته الشديدة.

وتُعدّ هذه أول حالة وفاة على الجبل هذا العام.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لقي متسلّقان حتفهما خلال رحلتَي تسلّق هناك، أحدهما فرنسي يبلغ 65 عاماً، والآخر كوري جنوبي يبلغ 66 عاماً.

ويحاول أكثر من 300 متسلّق بلوغ قمة «أما دابلام» خلال موسم التسلّق الحالي.

وقد لقي متسلّقون آخرون حتفهم على قمم مختلفة هذا العام.

ففي يوليو (تموز)، قُتل المتسلّق البريطاني - النيبالي الشهير نيرمال بورجا، و9 متسلّقين آخرين بعدما جرفهم انهيار جليدي على قمة «برود بيك» في باكستان.

وفي مايو (أيار)، لقي متسلّقان هنديان حتفهما على جبل إيفرست، خلال فترة شهدت أرقاماً قياسية في عدد محاولات الصعود عبر المسار الجنوبي من نيبال.

وفي مايو أيضاً، لقيت المتسلّقة الأميركية شيلي جوهانسن حتفها في انهيار جليدي على جبل «ماكالو» في نيبال. وكانت جوهانسن، المؤسِّسة المشاركة لشركة «داش أدفنتشرز» الأميركية لتنظيم الرحلات، قد نجحت في بلوغ القمة، البالغ ارتفاعها 27 ألفاً و838 قدماً، قبل أن يضربها الانهيار الجليدي على ارتفاع نحو 23 ألفاً و600 قدم خلال هبوطها.