الفائزون والخاسرون في معسكر المنتخب الإنجليزي الأخير

قطار المنافسة يمضي بسرعة شديدة ولا ينتظر أحداً

كانت خيارات توخيل توحي بعزمه على تجاوز مرارة الهزيمة في نصف نهائي المونديال أمام الأرجنتين (رويترز)
كانت خيارات توخيل توحي بعزمه على تجاوز مرارة الهزيمة في نصف نهائي المونديال أمام الأرجنتين (رويترز)
TT

الفائزون والخاسرون في معسكر المنتخب الإنجليزي الأخير

كانت خيارات توخيل توحي بعزمه على تجاوز مرارة الهزيمة في نصف نهائي المونديال أمام الأرجنتين (رويترز)
كانت خيارات توخيل توحي بعزمه على تجاوز مرارة الهزيمة في نصف نهائي المونديال أمام الأرجنتين (رويترز)

كانت فلسفة توماس توخيل في البداية تتمحور حول الاستمرارية؛ حيث كان المدير الفني لإنجلترا يريد البناء على الإيجابيات التي تحققت في كأس العالم، وكان يميل إلى الإبقاء على الغالبية العظمى من اللاعبين الذين شاركوا في رحلة الوصول إلى نصف نهائي المونديال في أميركا الشمالية خلال الصيف. لم يكن من المفترض أن تشهد قائمته للمباريات الأربع في دوري الأمم الأوروبية تغييرات جذرية. لكن حتى أفضل الخطط قد لا تسير دائماً كما هو مرسوم لها!

عندما كان توخيل يستعد للإعلان عن قائمة المنتخب الإنجليزي في منتصف سبتمبر (أيلول)، كان يدرك أنه سيفتقد جهود مجموعة من اللاعبين الذين شاركوا في كأس العالم بسبب الإصابة، ثم فقد مجموعة أخرى من اللاعبين بعد الإعلان عن القائمة. وبالانتقال سريعاً إلى مباراة التشيك على ملعب ويمبلي، وهي المباراة الأخيرة ضمن سلسلة المباريات الأربع، وبعد خروج مزيد من اللاعبين من القائمة، لم يتبقَّ لدى توخيل سوى 12 لاعباً ممن كانوا متاحين له خلال كأس العالم. إنه يدرك أن قطار كرة القدم يتحرك بسرعة ولا ينتظر أحداً، وأن المرونة شرط أساسي في مهنته، لكن الموقف بدا مختلفاً هذه المرة.

إيجاد بديل لهاري كين في مركز المهاجم الصريح أصبح يؤرق توخيل (رويترز)

كان توخيل وطاقمه الفني عازمين على اختبار طريقة لعب جديدة، في مسعى إلى تجاوز مرارة الهزيمة في نصف نهائي كأس العالم أمام الأرجنتين. ومرة أخرى، لم يكن الأمر يتطلب تغييرات جذرية، لأن المبادئ الأساسية كانت موجودة بالفعل؛ فقد أرادوا منح اللاعبين حرية أكبر في التحرك داخل المستطيل الأخضر، وتشجيعهم على اللعب بثقة أكبر وعلى المخاطرة، على أن يكون كل ذلك ضمن إطار عام يعطي أولوية للعب الجماعي وتغطية المساحات الخالية. كان توخيل بحاجة إلى لاعبين جدد لتطبيق هذا الأسلوب، وبينما يستعرض حصيلة هذه الفترة الإيجابية، التي شهدت الخسارة أمام إسبانيا تلتها ثلاثة انتصارات: اثنان ضد التشيك وفوز ساحق بسباعية نظيفة على كرواتيا في رييكا، سيشعر المدير الفني الألماني من دون شك بأنه قد عثر على هؤلاء اللاعبين.

دائماً ما يفرز المعسكر الدولي رابحين وخاسرين، وربما تكون هذه الفوارق أكثر وضوحاً هذه المرة نظراً للتوقيت؛ حيث سادت أجواء توحي ببداية جديدة ورغبة في طي صفحة الخسارة أمام الأرجنتين في كأس العالم، وكان من المقرر أن تضع هذه الفترة الأسس لتحقيق الهدف الأسمى المتمثل في الفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2028. وكان أبرز المستفيدين من هذه الفترة أليكس سكوت ولويس هول، مع إشادة خاصة بمايلز لويس سكِيلي. كما عزز جيمس ترافورد حظوظه في انتزاع مركز الحارس الأساسي من جوردان بيكفورد، وبرز أيضاً ترينت ألكسندر أرنولد بأدائه المميز والمليء بالتفاصيل الفنية الدقيقة. أما الخاسرون، فيمكن اختيارهم من بين اللاعبين الغائبين، حيث أوضح توخيل أن مهمتهم ستكون أكثر صعوبة؛ إذ قال: «الأمر يسير دائماً على هذا النحو؛ يجب أن تكون لدى الجميع رغبة كبيرة في الانضمام لأن القطار قد انطلق بالفعل ولن ينتظر أحداً. كل التقدير للاعبين الذين استوعبوا هذه الفلسفة وتبنوها. لا يسعنا إلا تكريس كامل طاقتنا للمعسكر وللاعبين الموجودين فيه، فهم من يضفون طابعاً خاصاً على المعسكر».

عودة فودين إلى قائمة المنتخب أصبحت غير مضمونة (أ.ف.ب)

ووصف توخيل كلاً من سكوت وهول بأنهما «مميزان للغاية». وفي حالة سكوت تحديداً، لم يستطع توخيل إخفاء حماسه الشديد؛ فقد قدم سكوت أداءً جيداً عند مشاركته بديلاً في الدقيقة 70 في أول مباراة دولية له ضد التشيك في براغ، كما تألق منذ البداية أمام كرواتيا، لافتاً الأنظار إليه بفضل مرونته في الدوران بالكرة وانطلاقاته المميزة. وكان لافتاً للانتباه أنه عندما تحدث أنتوني باري، مساعد توخيل، عن لاعبي خط الوسط الذين يتميزون بالمرونة والقدرة العالية على الركض بما يتناسب مع أسلوب الفريق، فقد ذكر ثلاثة أسماء: ديكلان رايس وإليوت أندرسون (كلاهما يمتلك مكانة ثابتة)، بالإضافة إلى سكوت. ومن المؤسف للغاية أن سكوت عانى من تفاقم إصابته في الفخذ خلال مباراة كرواتيا، مما سيبعده عن الملاعب لمدة شهرين ويحرمه من المشاركة في مباراتي إنجلترا في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) ضد كرواتيا وإسبانيا. وكان توخيل قد عمل مع سكوت سابقاً في نوفمبر 2025 وفي المعسكر التحضيري لكأس العالم في فلوريدا، وعلق قائلاً: «لقد عاد أليكس هذه المرة بمستوى مختلف تماماً؛ لقد كان قوياً للغاية».

كما كانت هذه الفترة إيجابية للغاية بالنسبة لمايلز لويس سكِيلي، الذي اعتمد عليه توخيل بوصفه لاعبَ خط وسط، وليس ظهيراً أيسر، للمرة الأولى. شارك اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً أساسياً في ثلاث مباريات، ودخل بديلاً في الدقيقة 79 ضد كرواتيا. وكان مصدر القلق الوحيد يتمثل في حصوله على إنذارين في المباراتين ضد التشيك؛ مما أدى إلى إيقافه عن مباراة إنجلترا على ملعبها ضد كرواتيا. وفي تصريح مفاجئ نوعاً ما، قال توخيل بخصوص البطاقة الصفراء التي نالها اللاعب على ملعب ويمبلي: «لم أكن على علم بتلك البطاقة الصفراء»، رغم أنه يدرك تماماً ضرورة تجنب المواقف التي قد تؤدي إلى الحصول على البطاقة الحمراء.

يُعد كوبي ماينو من المتضررين المحتملين جراء تألق كل من سكوت ولويس سكِيلي. وقد حرص توخيل على إبداء تعاطفه مع لاعب خط وسط مانشستر يونايتد بسبب الإصابة التي أجبرته على الخروج من القائمة، لا سيما أنه لم يشركه ولو لدقيقة واحدة في كأس العالم. لكن مع عودة ديكلان رايس المؤكدة بعد فترة راحة متفق عليها، ووجود جيمس غارنر في دائرة الاهتمام، يتعين على ماينو بذل مزيد من الجهد لإثبات جدارته؛ وينطبق الأمر ذاته على جوردان هندرسون، الذي لم يكن في كامل جاهزيته البدنية بعد تعرضه لكسر في الذراع خلال كأس العالم.

لويس سكِيلي أصبح أساسياً في تشكيلة توخيل (أ.ب)

اغتنم لويس هول الفرصة المتاحة له في مركز الظهير الأيسر، حيث تولى المهمة بعد مشاركة نيكو أورايلي ضد إسبانيا واضطراره إلى الخروج من القائمة لاحقاً؛ وقد شارك هول أساسياً في كل المباريات اللاحقة، ووصف توخيل أداءه في المباريات الثلاث بأنه «ممتاز». ويعني هذا أن اللاعب يستحق الوجود في القائمة خلال معسكر نوفمبر. في المقابل، يمثل هذا أخباراً سيئة لكل من نيكو أورايلي، ودجيد سبنس، الذي لم يشارك في أي مباراة هذا الموسم.

لكن هل قدّم ترينت ألكسندر أرنولد ما يكفي في مركز الظهير الأيمن بعد استدعائه المفاجئ؟ لقد قدم أقصى ما يمكن تقديمه خلال الفرص التي أتيحت له أساسياً في المباراتين ضد التشيك؛ فقد أرسل كرة عرضية رائعة مهدت الطريق لهدف الافتتاح الذي سجله أنتوني غوردون في براغ، كما قدم أداءً هجومياً قوياً على ملعب ويمبلي. يدرك الجميع قدرات ألكسندر أرنولد، وقد أكدها مجدداً، ولا يزال الأمر قائماً بضرورة ضمه إلى الفريق نظراً لما يمتلكه من مهارات ومزايا فريدة تصنع الفارق في اللحظات الصعبة.

في المقابل، ما الذي سيفعله توخيل عندما يصبح ريس جيمس وتينو ليفرامينتو وجيد سبنس متاحين للمشاركة؟ لقد أوضح المدير الفني الألماني سابقاً أنه يضع هؤلاء اللاعبين الثلاثة في ترتيب يسبق ألكسندر أرنولد. كما أشار إلى أنه كان من الممكن أن يستدعي بن وايت لو كان جاهزاً بدنياً، بالإضافة إلى وجود جاريل كوانساه، رغم أن اللاعب يفضل اللعب في مركز قلب الدفاع؛ وهو المركز الذي أشركه فيه توخيل بالفعل ضد التشيك على ملعب ويمبلي، مفضلاً إياه على تريفوه تشالوباه وجاراد برانثويت.

هل يحتفظ ألكسندر أرنولد بمكانه في قائمة المنتخب؟ (أ.ب)

علاوة على ذلك، تعرض كول بالمر لانتقادات قاسية بعد خروجه من القائمة، لا سيما بعد أن شكك توخيل في رغبته في اللعب للمنتخب الإنجليزي. يبدو الطريق طويلاً وصعباً أمام عودة صانع ألعاب تشيلسي إلى القائمة، وينطبق الأمر نفسه على فيل فودين؛ فقد تجاهلهما توخيل عندما وجه دعوة متأخرة لمورغان جيبس وايت، كما يبدو أنهما لا يناسبان الأسلوب الهجومي الشرس الذي يتبعه الفريق حالياً. وقال توخيل عن ذلك: «لا أعرف إن كانا مناسبين لطريقة اللعب أم لا، هذه هي الإجابة بكل صراحة. لم يكونا معنا. لقد خطا الفريق خطوة إلى الأمام، والأمر يتعلق دائماً باللاعبين الموجودين هنا».

هناك كثير من الأمور التي يتعين على توخيل التفكير فيها قبل مباريات شهر نوفمبر؛ فهو يأمل في استعادة جون ستونز لياقته ومستواه المعهود. وهناك اعتقاد بأن انتقال ستونز إلى الدوري الإيطالي الممتاز، الذي يتميز بإيقاع لعب أقل سرعة، قد يساعده في استعادة توازنه. ومن المتوقع عودة ماركوس راشفورد؛ فهو يحظى برصيد إيجابي لدى توخيل، حتى وإن كان أنتوني غوردون قد ضمن لنفسه مكاناً أساسياً في مركز الجناح الأيسر. وهل ينجح نوني مادويكي في العودة للعب في الجهة اليمنى بعد استبعاده من القائمة؟ وماذا عن المهاجمين أولي واتكينز وإيفان توني اللذين يلعبان في الدوري السعودي للمحترفين واللذين استُبعدا أيضاً؟ بات توخيل الآن يرى في جود بيلينغهام بديلاً لهاري كين في مركز المهاجم الصريح، في حين لم يمنح دومينيك كالفيرت لوين سوى مشاركات قصيرة بديلاً في المباراتين ضد إسبانيا والتشيك على ملعب ويمبلي. وهكذا، يمضي قطار المنافسة بسرعة شديدة ولا ينتظر أحداً!

*خدمة «الغارديان»



سيتي يتناسى أزماته في مواجهة سان جيرمان... وريال مدريد يصطدم بروما

ماريسكا مدرب سيتي يشيد برد فعل لاعبيه رغم الازمات التي يواجهه النادي (ا ب ا)
ماريسكا مدرب سيتي يشيد برد فعل لاعبيه رغم الازمات التي يواجهه النادي (ا ب ا)
TT

سيتي يتناسى أزماته في مواجهة سان جيرمان... وريال مدريد يصطدم بروما

ماريسكا مدرب سيتي يشيد برد فعل لاعبيه رغم الازمات التي يواجهه النادي (ا ب ا)
ماريسكا مدرب سيتي يشيد برد فعل لاعبيه رغم الازمات التي يواجهه النادي (ا ب ا)

تتواصل الجولة الثانية من منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بتسع مباريات اليوم، يبرز منها مواجهة مانشستر سيتي الإنجليزي مع ضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي، وروما الإيطالي ضد ريال مدريد الإسباني، ولاسك لينز النمساوي مع ليفربول الإنجليزي.

بعد فوزه المحلي اللافت على ليفربول بثلاثية في ملعب أنفيلد، يستعد مانشستر سيتي لاختبار صعب جديد ضد ضيفه سان جيرمان (حامل اللقب) بملعب الاتحاد، تفوح منه رائحة الثأر بعد فوز فريق العاصمة الفرنسية 4 - 2 في مرحلة الدوري موسم 2024 - 2025.

باركولا صفقة ليفربول الجديدة مطالب بالارتقاء بمستواه (ا ب ا)cut out

وأعاد سيتي وسان جيرمان رسم ملامح كرة القدم الأوروبية بفضل الدعم المالي الذي يحظيان به من مالكيهما الخليجيين، غير أن تبايناً واضحاً بات يطبع مسار المشروعين ومستقبلهما قبل المواجهة المرتقبة بينهما اليوم.

ويخوض سيتي اللقاء في ظل الاتهامات الموجهة له بخرق القواعد المالية للدوري الإنجليزي، في قرار مدوّ قد يهدد بقاءه في دوري الأضواء.

في المقابل، سعى سان جيرمان إلى السير على خطى سيتي وبناء حقبة من الهيمنة المستدامة، ليصبح قوة بارزة في كرة القدم الأوروبية، بعدما توّج بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية توالياً، إلى جانب مواصلة هيمنته على الكرة الفرنسية.

وكان سيتي، المدعوم من أبوظبي، قد تفوّق على سان جيرمان، المملوك لقطر، في سباق التتويج الأوروبي، محرزاً لقب دوري أبطال أوروبا عام 2023.

وشكّل الفوز على إنتر الإيطالي في إسطنبول، الذي أهدى سيتي ثلاثية تاريخية تمثّلت في دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا، ذروة صعود النادي منذ استحواذ قاده الشيخ منصور بن زايد آل نهيان عام 2008، وهو نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ونائب رئيس مجلس الوزراء.

كفاراتسخيليا أحد أوراق سان جيرمان الرابحة (ا ف ب)cut out

لكن سحابة من الشكوك باتت تخيّم على سجل ألقاب مانشستر سيتي وإنجازاته خلال السنوات الـ15 الماضية، ما لم يتمكن النادي من نقض نتائج تحقيق اللجنة المستقلة عبر الاستئناف.

ولم تُفرض أي عقوبات على سيتي، متصدر ترتيب الدوري الممتاز، حتى الآن، غير أن العقوبات المحتملة قد تصل إلى خصم عدد كبير من النقاط، أو حتى الإقصاء من الدوري الممتاز.

لذا، قد يكون التتويج بدوري أبطال أوروبا السبيل الوحيد أمام مانشستر سيتي لضمان العودة إلى البطولة في الموسم المقبل.

لكن تحقيق هذا الهدف يتطلب من الفريق إيقاف طموحات سان جيرمان، الذي يسعى إلى الانضمام إلى قائمة محدودة من الأندية التي نجحت في التتويج باللقب لثلاثة مواسم متتالية. ولا يبدو أن أزمة سيتي المحلية ستنعكس على مشاركته الأوروبية، بعدما سبق أن تعرّض عام 2020 للحرمان من المشاركة في المسابقات الأوروبية لمدة عامين من الاتحاد الأوروبي، مع غرامة مالية بلغت 30 مليون يورو (34 مليون دولار أميركي)، لكن النادي نجح في إلغاء العقوبة أمام محكمة التحكيم الرياضي، التي خلصت إلى أن معظم الانتهاكات المزعومة «إما لم تثبت، أو سقطت بالتقادم».

ويُذكر أنه في المراحل الأولى من تطبيق قواعد اللعب المالي النظيف، أبرم كل من سيتي وسان جيرمان اتفاقيتي تسوية مع الاتحاد الأوروبي (يويفا) عام 2014. ومنذ ذلك الحين، تجنب النادي الفرنسي الوقوع في مشكلات مماثلة، في وقت عزز فيه رئيسه ناصر الخليفي نفوذه داخل منظومة كرة القدم الأوروبية، سواء بصفته عضواً في اللجنة التنفيذية لـ«يويفا»، أو رئيساً لرابطة الأندية الأوروبية.

وعلى أرض الملعب، رد مانشستر سيتي على صيحات الاستهجان التي تعرّض لها من جماهير ليفربول في ملعب أنفيلد بأداء واثق، وخرج بفوز كبير 3 - صفر الأحد.

ولا يملك الإيطالي إنزو ماريسكا، مدرب سيتي، أي سيطرة على الضجيج الخارجي، بل ينصب تركيزه بالكامل على مواصلة بدايته الرائعة في قيادة الفريق، الذي حقق ثمانية انتصارات متتالية في جميع المسابقات، مسجلاً 23 هدفاً بمعدل تهديفي هائل بلغ 2.87 هدف في المباراة الواحدة.

وأمام جماهيره المتحمسة، يثق سيتي في قدرته على تجاوز سان جيرمان، خصوصاً أنه لم يخسر سوى مباراة واحدة من آخر 25 مباراة خاضها على أرضه في دور المجموعات أو مرحلة الدوري من دوري الأبطال، فيما حقق 21 فوزاً وثلاثة تعادلات خلال تلك السلسلة.

لاعبو ريال مدريد وحماس في التدريبات قبل مواجهة روما (ا ف ب)

وكان سيتي، الفائز باللقب عام 2023، قد تغلب 2 - صفر على مضيفه بورتو البرتغالي في مستهل مبارياته بالمسابقة قبل خمسة أسابيع، لكنه خسر في اثنتين من مواجهاته الثلاث السابقة أمام سان جيرمان، الذي لا يزال يُعد الفريق الأقوى والأبرز في البطولة حالياً.

ويتصدر سان جيرمان ترتيب مرحلة الدوري، التي تضم 36 فريقاً، قبل انطلاق الجولة الثانية، عقب فوزه الكاسح بنتيجة 6 - 1 على ضيفه سلوفان براتيسلافا السلوفاكي مطلع الشهر الماضي، لكن مشواره المحلي لا يسير بشكل مثالي، إذ فشل رجال المدرب الإسباني لويس إنريكي في الفوز بأي من مبارياتهم الثلاث الأولى في الدوري (بتعادلين وخسارة واحدة)، قبل تدارك الموقف بتحقيق ثلاثة انتصارات متتالية على بريست ومرسيليا ولومان.

مورينيو يعود إلى معقل روما منافساً

ويعود ريال مدريد، البطل التاريخي لدوري الأبطال برصيد 15 لقباً، لمواجهة روما على الملعب الأولمبي، وللمرة الثانية هذا الموسم يجد البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب الفريق الملكي، نفسه في مواجهة نادٍ سابق له، في الوقت الذي يسعى فيه العملاق الإسباني إلى تعزيز تفوقه على فريق العاصمة الإيطالية.

ورغم معاناته في الاستحواذ على الكرة والسماح للخصم بخلق عدة فرص، مع استفادته من خطأين فادحين، تغلب الريال 2 - 1 على إنتر ميلان الإيطالي بفضل هدفي كيليان مبابي وفيديريكو فالفيردي في افتتاح لقاءاتهما بالمسابقة هذا الموسم.

وكان الريال قد استهل مشواره في الدوري الإسباني بثلاثة انتصارات متتالية، قبل أن يخسر أمام ريال بيتيس وجاره اللدود أتلتيكو مدريد قبل فترة التوقف الدولي الأخيرة، لكنه استعاد بعضاً من اتزانه بعد فوزه الصعب 1 - صفر على ضيفه فياريال، السبت، في لقائه الأخير بالمسابقة المحلية، حيث سجل الإيفواري يان ديوماندي هدفه الأول بقميص الفريق الملكي، فيما تعرّض البرازيلي فينيسيوس جونيور للطرد.

ومع تأخره بفارق ست نقاط عن برشلونة، متصدر الدوري الإسباني، وقرب موعد مباراة «الكلاسيكو» الأولى هذا الموسم، يتعين على الريال تحويل تركيزه بسرعة نحو المنافسات الأوروبية.

وبعد مواجهة إنتر الشهر الماضي، يواجه مورينيو الآن محطة أخرى من ماضيه التدريبي، إذ سبق له قيادة روما في الفترة ما بين عامي 2021 و2024.

وخلال تلك الفترة، قدم روما أداءً متواضعاً في الدوري الإيطالي، لكنه توّج بلقب النسخة الأولى من دوري المؤتمر الأوروبي (كونفرنس ليغ)، ثم بلغ نهائي الدوري الأوروبي.

ولا تتوقف نقاط الالتقاء عند هذا الحد، فقد التقى الريال وروما 12 مرة، ويتفوق الفريق الإسباني بوضوح في سجل المواجهات المباشرة بواقع ثمانية انتصارات مقابل ثلاث هزائم، بينما فرض التعادل نفسه على لقاء وحيد.

ورغم أن آخر مواجهة بينهما تعود إلى ثماني سنوات مضت، فإن الريال فاز في المباريات الأربع الأخيرة دون أن تهتز شباكه، علماً بأنه انتصر في خمس من أصل ست مواجهات سابقة أُقيمت في روما.

وأنهى روما مؤخراً غياباً دام سبعة مواسم عن دوري أبطال أوروبا بتعادل بطولي بنتيجة 1 - 1 أمام مضيفه فنربخشه التركي، وهو نادٍ آخر من الأندية التي دربها مورينيو سابقاً.

وكان روما، الذي حل وصيفاً لدوري الأبطال عام 1984، قد ضمن عودته للبطولة بعدما حل ثالثاً في الدوري الإيطالي الموسم الماضي، في ختام عام أول لا يُنسى للمدرب جيان بييرو غاسبيريني.

ويتمتع غاسبيريني، المتوّج بالدوري الأوروبي مع أتالانتا الإيطالي، بخبرة واسعة على أعلى المستويات، إذ خسر أربعة لقاءات فقط في آخر 24 مباراة خاضها في دور المجموعات أو مرحلة الدوري في دوري الأبطال.

وبدأ روما الموسم الجديد من الدوري الإيطالي دون أي هزيمة، محققاً أربعة انتصارات متتالية قبل أن يتعادل في مباراتين متتاليتين أمام منافسين محتملين على اللقب، وهما كومو وإنتر، ليوجد في المركز الثالث حالياً بفارق نقطتين خلف إنتر ولاتسيو اللذين يتقاسمان الصدارة.

وقبل غيابه الذي دام سبع سنوات عن دوري الأبطال، كان روما قد فاز بثماني من آخر تسع مباريات خاضها على أرضه، كما شكّل ملعب الأولمبيكو حصناً منيعاً ساعد الفريق في الوصول إلى نهائي دوري المؤتمر ثم الدوري الأوروبي عامي 2022 و2023.

ليفربول لنفض الخسارة المحلية

وفي محاولة لتجاوز خسارته أمام مانشستر سيتي، يحل ليفربول، الذي يعاني من نقص في الصفوف، ضيفاً على لاسك لينز، الذي يتطلع لحصد أولى نقاطه الأوروبية هذا الموسم، بينما يبحث الفريق الإنجليزي عن انتصار جديد.

وكان لاسك قد افتتح مشواره المحلي بقوة، محققاً سبعة انتصارات متتالية، لكنه عانى بشكل عام منذ هزيمته صفر - 1 أمام أيك أثينا اليوناني في الجولة الأولى بدوري الأبطال، حيث خسر 1 - 2 أمام شتورم غراتس بالدوري المحلي، ويلعب أمام ليفربول بعد فشله في تحقيق أي فوز في لقاءاته الأربعة الماضية، وكان آخرها الهزيمة صفر - 2 أمام رابيد فيينا الأحد الماضي.

وتشعر جماهير لاسك بالخوف، لا سيما أولئك الذين يتذكرون تفوق ليفربول ذهاباً وإياباً على النادي النمساوي في دور المجموعات بالدوري الأوروبي لموسم 2023 - 2024، بنتيجة إجمالية 7 - 1.

وما يزيد من هذه المخاوف حقيقة أن لاسك لم يسبق له الفوز على أي فريق إنجليزي، إذ اكتفى بالتعادل مرة واحدة وخسر خمس مرات خلال مواجهاته الست السابقة.

والأسوأ من ذلك، أن لاسك خسر مرتين وتعادل مرة واحدة بملعبه أمام خصوم إنجليز، حيث استقبلت شباكه 11 هدفاً وسجل أربعة أهداف فقط خلال تلك السلسلة.

في المقابل، يمر ليفربول، تحت قيادة مدربه الإسباني أندوني إيراولا، بموسم متفاوت النتائج حتى الآن، في ظل مرحلة انتقالية كبرى يمر بها النادي، لكن الفريق يثق بقدرته على تحقيق النجاح أمام لاسك.

ورغم الخسارة القاسية أمام مانشستر سيتي، فإن ليفربول كان الأفضل في المباراة حتى طرد لاعبه الهولندي ريان غرافينبيرخ عند الدقيقة 60 تقريباً.

وفي ظل رغبته في المضي قدماً، يتطلع ليفربول للبناء على فوزه المميز الشهر الماضي بنتيجة 2 - 1 على ضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني في أولى مبارياته بالمسابقة هذا الموسم.

وربما يفتقد ليفربول جهود نجمه المجري دومينيك سوبوسلاي أمام لاسك، بالإضافة إلى عدد من النجوم البارزين مثل الهولندي كودي جاكبو والسويدي ألكسندر إيزاك.

ويمتلك ليفربول سجلاً رائعاً أمام الأندية النمساوية، حيث تلقى خسارة وحيدة فقط من أصل عشر مواجهات، محققاً الفوز في ثماني مناسبات، وما يعزز هذا السجل الإيجابي حقيقة أن الفريق الإنجليزي لم يسبق له خسارة أي مباراة رسمية في النمسا، إذ حقق أربعة انتصارات وتعادلاً وحيداً.

وضمن برنامج اليوم، يسعى فريق بودو غليمت النرويجي، الذي بلغ دور الـ16 بدوري الأبطال الموسم الماضي، لتحقيق مفاجأة عندما يستضيف بوروسيا دورتموند الألماني.

وكان الفريق النرويجي قد مُني بهزيمة ساحقة بنتيجة 5 - صفر أمام مضيفه بايرن ميونيخ في الجولة الأولى، التي شهدت فوزاً مثيراً لدورتموند على ضيفه فياريال الإسباني بنتيجة 3 - 2.

ويلعب أستون فيلا الإنجليزي مع ضيفه فنربخشه التركي، وفينورد روتردام الهولندي مع كومو الإيطالي، وريال بيتيس الإسباني مع بورتو البرتغالي، وسلوفان براتيسلافا السلوفاكي مع شتوتغارت الألماني، وشاختار دونيتسك الأوكراني مع أيك أثينا اليوناني.

لاعبو سيتي يتطلعون إلى الثأر من سان جيرمان واختبار عاطفي جديد لمورينيو في إيطاليا


«فيفا»: إنفانتينو لا يحصل على «راتب إضافي»

جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» (د.ب.أ)
جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» (د.ب.أ)
TT

«فيفا»: إنفانتينو لا يحصل على «راتب إضافي»

جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» (د.ب.أ)
جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» (د.ب.أ)

نفى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تقريراً إخبارياً بشأن دفع راتب إضافي لرئيسه جياني إنفانتينو.

وصرّح متحدث باسم الاتحاد الدولي لكرة القدم، الثلاثاء، قائلاً: «لا يدفع فيفا راتباً ثانياً لرئيسه، كما يلتزم بكافة متطلبات الإفصاح المتعلقة بالتعويضات».

وكانت صحيفة «تايمز» البريطانية قد ذكرت أن إنفانتينو تلقى، بحسب تقارير، راتباً ثانياً من الشركة الأميركية التي أسسها الفيفا لتنظيم وإدارة بطولة كأس العالم 2026.

وأفادت التقارير بأن هذه المدفوعات لم تكن موثقة في التقرير المالي للفيفا، وهو إجراء تفرضه لوائح الاتحاد.

وأشار التقرير إلى الإقرار الضريبي للشركة المنظمة لكأس العالم، الذي يوضح أن إنفانتينو حصل على مبلغ إضافي قدره 1.76 مليون يورو عن عام 2024.

في المقابل، كان التقرير السنوي للفيفا قد أظهر أن دخل إنفانتينو في العام نفسه بلغ 4.274 مليون فرنك سويسري (5.132 مليون دولار).

وفقاً للتقرير، ربما يكون إنفانتينو قد حصل على مدفوعات إضافية أعلى في عامي 2025 و2026.

لكن الاتحاد الدولي لكرة القدم صرّح بأنه يرفض بشدة أي مزاعم تفيد بأنه لم يكشف عن معلومات مالية، أو انتهك لوائح الفيفا، حيث تخضع حسابات الفيفا لتدقيق مستقل، وتتوافق جميع البيانات المالية مع اللوائح الضريبية في سويسرا والولايات المتحدة وغيرها من الدول.

وأضاف الاتحاد: «تتولى اللجنة الفرعية المستقلة للتعويضات تحديد التعويض السنوي لرئيس الفيفا، فضلاً عن المزايا التعاقدية الأخرى».


هولندا ترفض منح تأشيرة دخول لنجمة الجمباز الروسية ميلنيكوفا

بطلة الجمباز الروسية أنجلينا ميلنيكوفا (أ.ب)
بطلة الجمباز الروسية أنجلينا ميلنيكوفا (أ.ب)
TT

هولندا ترفض منح تأشيرة دخول لنجمة الجمباز الروسية ميلنيكوفا

بطلة الجمباز الروسية أنجلينا ميلنيكوفا (أ.ب)
بطلة الجمباز الروسية أنجلينا ميلنيكوفا (أ.ب)

رفضت هولندا منح تأشيرات دخول لثلاث لاعبات جمباز روسيات، بينهن البطلة الحالية أنجلينا ميلنيكوفا، ما حال دون مشاركتهن في بطولة العالم المقررة، الأسبوع المقبل، في روتردام على خلفية غزو أوكرانيا، وفق ما أعلنت موسكو، الثلاثاء.

واتهم الاتحاد الروسي السلطات الهولندية بالسعي عمداً إلى إبعاد «أقوى لاعبات الجمباز» عن البطولة، مستنكراً ما عدَّه «تمييزاً» و«انتهاكاً» لمبادئ تكافؤ الفرص في المنافسة.

وقال في بيان: «أبلغت سفارة هولندا في موسكو مركز التأشيرات برفضها إصدار تأشيرات لثلاث من أبرز لاعبات المنتخب الروسي للسيدات: أنجلينا ميلنيكوفا، فيكتوريا ليستونوفا، وآنا كالميكوفا».

وأضاف «نتيجة ذلك، حُرمت اللاعبات من فرصة المشاركة في بطولة العالم للجمباز الفني» المقررة في روتردام بين 17 و25 أكتوبر (تشرين الأول).

وأعلنت روسيا أنها ستطعن في القرار أمام الاتحاد الدولي للجمباز واللجنة الأولمبية الدولية.

وفي أغسطس (آب)، مُنعت ميلنيكوفا، المتوجة ببطولة العالم لعام 2025 في جاكرتا الإندونيسية، في بادئ الأمر من الحصول على تأشيرة للمشاركة في بطولة أوروبا في كرواتيا.

لكن القرار أُلغي بعد الاستئناف، ومضت لتحرز الميدالية الذهبية في مسابقة الفردي العام.

ويأتي هذا الرفض من السلطات الهولندية في وقت تكثف فيه روسيا مساعيها للعودة إلى الساحة الرياضية العالمية، بعد سنوات من القيود التي فُرضت عليها بعد غزو أوكرانيا عام 2022، والكشف عن برنامج منشطات ممنهج برعاية الدولة خلال الأولمبياد الشتوي سوتشي 2014.

وخففت اللجنة الأولمبية الدولية في يوليو (تموز) القيود المفروضة على الرياضيين الروس، فاتحة المجال أمامهم للمشاركة في التصفيات المؤهلة لأولمبياد لوس أنجليس 2028.

وخلافاً للبيلاروسيين الذين أُعيد إدماجهم بالكامل في مطلع مايو (أيار) بعدما كانوا مستبعدين بسبب دعم مينسك لموسكو، لن يستعيد الروس فوراً نشيدهم وعلمهم، وسيخضعون لمراقبة مشددة لمكافحة المنشطات، بحيث سيتعين على كل رياضي روسي الخضوع لـ«عدة فحوص» قبل استئناف المشاركة في المنافسات الدولية.

وحُرمت روسيا من رفع ألوانها في الساحة الأولمبية منذ عام 2016، بسبب التنشط الممنهج، ثم بسبب غزو أوكرانيا لاحقاً.

وبعد مدة من الحظر الكامل، بدأت اللجنة الأولمبية الدولية تدريجياً في إعادة إدماج الرياضيين الروس بداية من مارس (آذار) 2023، وفق شروط معينة.