هناء العمير لـ«الشرق الأوسط»: شعبية «جحيم العابرين» تحدٍ سينمائي

المخرجة السعودية تخوض تجربتها الأولى في الأفلام الروائية الطويلة

المخرجة هناء العمير أثناء كواليس تصوير الفيلم (الشرق الأوسط)
المخرجة هناء العمير أثناء كواليس تصوير الفيلم (الشرق الأوسط)
TT

هناء العمير لـ«الشرق الأوسط»: شعبية «جحيم العابرين» تحدٍ سينمائي

المخرجة هناء العمير أثناء كواليس تصوير الفيلم (الشرق الأوسط)
المخرجة هناء العمير أثناء كواليس تصوير الفيلم (الشرق الأوسط)

بعد سنوات من العمل في الأفلام القصيرة والدراما التلفزيونية، تخوض المخرجة السعودية هناء العمير تجربتها الأولى في إخراج فيلم روائي طويل من خلال فيلم «جحيم العابرين»، المقتبس عن رواية الكاتب السعودي أسامة المسلم. ويشارك الفيلم في الدورة المقبلة من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، قبل طرحه في صالات السينما السعودية في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وتضع هذه الخطوة هناء العمير أمام تحدٍ مختلف، يتمثل في تحويل رواية حققت انتشاراً واسعاً بين القراء إلى تجربة سينمائية تجمع التشويق والغموض والرعب.

وفي حديثها إلى «الشرق الأوسط»، تتوقف هناء العمير عند خصوصية تجربتها الجديدة، والمسؤولية التي يفرضها جمهور الرواية، وأهمية المحافظة على تصاعد الإيقاع والحالة النفسية للشخصيات، كاشفة عن انجذابها إلى الشخصيات المركبة التي تحمل تناقضات إنسانية، وتتحرك في المساحة الرمادية بين الخير والشر.

تجربة انتظرتها طويلاً

تصف هناء العمير انتقالها إلى الفيلم الروائي الطويل بأنها خطوة طال انتظارها، وتجربة تطلبت منها تركيزاً مكثفاً على التفاصيل، خصوصاً مع طبيعة الحكاية التي تتلاحق أحداثها خلال فترة زمنية قصيرة. وتقول: «الفيلم السينمائي الطويل تجربة كنت أنتظرها منذ زمن. والحقيقة أنها من أمتع التجارب في الإخراج، لأن الفيلم يتطلب التركيز بشكل مكثف في كل تفصيلة. وفي قصة (جحيم العابرين) تحديداً، كل عنصر من عناصر العمل هو بطل». وأردفت: «لأن القصة مكثفة وأحداثها تدور في نحو يوم واحد، فإنها تتطلب استمرارية في الحالة النفسية للأبطال، وكذلك تتطلب تصاعداً في الإيقاع، وهذا كان أكثر ما يشغلني: إيقاع العمل وتصاعده حتى النهاية».

وسبق لهناء العمير أن خاضت تجربة التشويق والغموض في مسلسل «وساوس»، الذي عُرض على منصة «نتفليكس» عام 2020، وتناول أسرار عائلة ثرية تتكشف عقب وفاة كبيرها، وسط شكوك تحيط بعلاقات أفرادها وماضيهم. أما في تجربتها السينمائية الجديدة، فتنتقل إلى حكاية تدور أحداثها في أجواء أكثر قتامة، وعلى امتداد رحلة ليلية تتحول تدريجياً إلى كابوس تبدأ فصوله على طريق منعزل، حيث تصادف فتاة تقود سيارتها بمفردها شاباً تعطلت سيارته، فتقرر مساعدته وإيصاله إلى أقرب محطة، رغم شعور غامض بالقلق. لكن الرحلة تأخذ منعطفات مخيفة مع توالي الأحداث الغريبة، لتصبح النجاة هاجس الشخصيات في مواجهة المجهول.

تحدي جمهور الرواية

يستند الفيلم إلى رواية صدرت عام 2021، وتحمل ملامح الأسلوب الذي اشتهر به أسامة المسلم، من خلال المزج بين الرعب والغموض والفانتازيا، واستثمار المواقف المألوفة في بناء أحداث تتجه نحو عوالم مقلقة وغير متوقعة. كما تطرح شعبية الرواية تحدياً إضافياً أمام المخرجة، خصوصاً أن قراءها يحملون تصورات مسبقة عن الشخصيات والأحداث، بينما يفرض تحويل النص الأدبي إلى فيلم اختيارات بصرية ودرامية محددة.

وعن حجم هذه المسؤولية، تجيب هناء العمير: «بالطبع، كون الرواية لها جمهور واسع، فهذا يضع مسؤولية كبيرة علي كوني مخرجة، فكل قارئ رسم صورة خاصة لعالم القصة وللأبطال، وقد تختلف عما هو موجود في الفيلم. فلو أعطيتِ قصة لعشرة مخرجين، سيختلف تناول كل مخرج عن الآخر. كذلك من المهم جداً للفيلم أن يكون ممتعاً بحد ذاته، وأن يستمتع به من قرأ الرواية ومن لم يقرأها، وهنا يكمن التحدي. وأتمنى أن أكون قد وفقت في هذا». كما يكتسب هذا التحدي خصوصية مع تولي المسلم كتابة السيناريو بنفسه، في تجربة تجمع صاحب النص الأدبي والمخرجة التي تتولى نقله إلى السينما، بما تحمله هذه العملية من اختلاف بين حرية التخيل أثناء القراءة ومتطلبات السرد السينمائي.

شخصيات بين الخير والشر

وعن العنصر الذي جذبها إلى «جحيم العابرين»، تتوقف هناء عند شخصياته المركبة وما تحمله من تناقضات إنسانية، مشيرة إلى أن طبيعة الشخصيات تمثل أحد أهم معاييرها في اختيار الأعمال التي تتولى إخراجها. وتوضح: «ما جذبني إلى هذا العمل هو شخصياته. بالنسبة لي، دائماً مفتاح أي عمل هو شخصياته. كلما كانت الشخصيات مختلفة عن المعتاد، كانت مغرية بالنسبة لي باعتباري مخرجة. وأهم شيء بالنسبة لي هو أن تكون الشخصية ثلاثية الأبعاد، وتحمل درجات متفاوتة من الرمادي (أي أنها لا تمثل الخير المطلق ولا الشر المطلق)، وإنما شخصية طبيعية بها جوانب مظلمة وجوانب خيّرة، وتحمل تناقضاتها الخاصة».

يشار إلى أن «جحيم العابرين» يأتي ضمن شراكة أعلنت عنها استوديوهات MBC مع الكاتب أسامة المسلم قبل نحو عامين، لتحويل عدد من رواياته إلى أعمال سينمائية ودرامية. وقد صُورت جميع مشاهد الفيلم في السعودية، ويشارك في بطولته أضواء بدر، وباسل الصلي، ومحمد علي، وشجاع نشاط، وعزيز غرباوي. وتولى سفيان الفاني إدارة التصوير، فيما يحمل العمل توقيع المنتج محفوظ الزهراني، وتنفيذ شركة Aflam Production، وتتولى شركة قنوات توزيعه.


مقالات ذات صلة

تأكيد مصري على مساندة السعودية... وتحذير من تداعيات التصعيد الحوثي

شمال افريقيا محادثات وزير الخارجية المصري مع الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

تأكيد مصري على مساندة السعودية... وتحذير من تداعيات التصعيد الحوثي

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي «الاستعداد لتقديم جميع أشكال الدعم والاستجابة لأي طلبات من الجانب السعودي، بما يعكس عمق العلاقات الأخوية»

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى اتصالات من قادة تركيا ولبنان وألمانيا لإدانة الاعتداءات الحوثية

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالات هاتفية، الثلاثاء، من قادة تركيا ولبنان وألمانيا، لإدانة الاعتداءات الحوثية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً بنسبة 0.33 %

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الثلاثاء مرتفعاً بنسبة 0.33 في المائة، ليغلق عند مستوى 10318 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 3.2 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري (الشركة)

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» تعزز سيولة القطاع السكني بإصدار جديد

أعلنت الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري (SRC)، إطلاق الإصدار الثاني من الأوراق المالية المدعومة بالتمويلات العقارية، في خطوة نوعية لتطوير سوق التوريق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية رونالدو (نادي النصر)

رونالدو يرفع «شعار السعودية»... ويؤكد: أنا برتغالي وأنتمي للمملكة

خطف البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر السعودي، الأنظار عقب فوز فريقه على نيفتشي الأوزبكي 3 - 1، مساء الاثنين.

شوق الغامدي (الرياض)

باسم سعيد: أحاول تعريف الجيل الجديد على أصالة الغناء

باسم سعيد يتعاون مع جاد وهبي لإحياء أغنية «تمارا» بتوزيع جديد (فيسبوك)
باسم سعيد يتعاون مع جاد وهبي لإحياء أغنية «تمارا» بتوزيع جديد (فيسبوك)
TT

باسم سعيد: أحاول تعريف الجيل الجديد على أصالة الغناء

باسم سعيد يتعاون مع جاد وهبي لإحياء أغنية «تمارا» بتوزيع جديد (فيسبوك)
باسم سعيد يتعاون مع جاد وهبي لإحياء أغنية «تمارا» بتوزيع جديد (فيسبوك)

منذ صغره، تعلَّق باسم سعيد بالأغنية الأصيلة، إذ تربّى على أعمال أم كلثوم، وعبد الوهاب، وفريد الأطرش، ووديع الصافي، وفيروز، وغيرهم. وتراكمت لديه خبرات في الموسيقى التراثية على مدى 30 عاماً. تنقّل بين بلدان عدّة، محقّقاً فرصاً للتعاون مع فرق موسيقية أجنبية وعربية. وبعدما لاحظ نضج هوايته نتيجة دراسته الموسيقى بشكل مفصّل، قرّر إنشاء مشروع «مودزيكا» الذي يرتكز على إعادة توزيع أغنيات قديمة بأسلوب حديث، من دون المسّ بهويتها وقالبها الأصلي.

ومن خلال مشروعه، أصدر أغنية «بتونّس بيك» للراحلة وردة الجزائرية بصوت الفنانة الشابة أنجي شيا. كما اختار أغنية «تمارا» للإعلامي الراحل حكمت وهبي، لينشدها ابنه جاد، وذلك أيضاً بتوزيع موسيقي حديث. ويوضح سعيد لـ«الشرق الأوسط» أنه يحضّر حالياً لإصدار أغنيات أخرى، متمنّياً أن تشقّ طريقها إلى جيل الشباب. ويتابع: «لاحظتُ أنّ هذا الجيل يملك توجّهاً واضحاً نحو موسيقى تختلف عمّا تربّينا عليه. قد يكون سعيداً بها ويستمتع بسماعها، لكنني رغبتُ في وضعه من جديد على سكّة الأغنيات والموسيقى الأصيلة، ليكون لديه الخيار لإدراك الفرق بينهما. فربما بذلك أستطيع إرشاده إلى الطريق الذي يوقف تلوّث سمعه».

ويشير سعيد إلى أنّ اختيار أي عمل من مكتبة الأغنيات القديمة يتطلّب منه البحث عن معايير ومواصفات محدّدة، ليتمكّن من قولبته وتطعيمه بنمط موسيقي معيّن، مثل «فانكي» و«ديب هاوس» وغيرهما. وبذلك يمضي في مشروعه من باب تقريب الأعمال من ذائقة الشباب. ويتابع: «من الضروري أن تكون الأغنية معروفة كي تجذب أبناء جيلها أيضاً. وعندما أصدرها بصوت شبابي أكون قد وفّقت بين أجيال مختلفة. ولكن ذلك لن يمنع تعاوني مع أصوات غير شابة في المستقبل».

أنجي شيّا بصوتها تعيد إحياء «بتونّس بيك» لوردة الجزائرية (فيسبوك)

ويؤكّد أن مشروعه يستند إلى خبراته الفنية والعلمية. وعندما يختار أغنية معيّنة، يُعيد تركيبها من ألفها إلى يائها. ويقول: «اللوازم الموسيقية لا أغيّرها، بل أركن إلى تبديل في نغمة الإيقاع، وهو ما يولّد هذا التجديد في العمل من الناحية الموسيقية. وما أقدّمه يُعرف بـ(الفيوجن)، أي بخلطة موسيقية تجمع بين الشرقي والغربي. ومشروع (مودزيكا) لا يرتبط بفنان معيّن، بل يفتح أبوابه ويعطي الفرص لمجموعة من المغنّين أصحاب الموهبة».

ومن خلال مشروعه، يحاول سعيد محاربة بعض الفوضى السائدة في الساحة الفنّية، مُعلّقاً: «هناك أصوات كثيرة تخرج اليوم إلى العلن من خلال وسائل التواصل، بعضها يسيء إلى السمع وتنفر منه الأذن. وكأنّ كل شخص بات يملك قناة تلفزيونية يبثّ عبرها ما يشاء. فأعيد ترتيب الساحة بمشروع فني أصيل، يتمسّك بالحفاظ على الهوية الأساسية للأغنية التي نختارها».

ولا يكتفي بذلك، إذ ينوي في المستقبل القريب تجديد مقطع موسيقي كلاسيكي، مثل المقطع الخاص بفيلم «العرّاب» الشهير، وإعادة توزيعه بقالب موسيقي إلكتروني. وقد أَنجز خطوة مشابهة لأغنية من فيلم «بالب فيكشن» بصوت فنان يوناني، وينوي القيام بمشروع مماثل مع مغنٍّ إسباني.

ويرى باسم سعيد أن توجّه الناس إلى سماع الأغنيات القديمة لا يتوقّف. ويوضح: «ثمة حالة نوستالجيا تسكن أعماقنا كلّما استمعنا إلى عمل من الأعمال الأصيلة. ولعلّ المستوى الغنائي كان بهذا التألّق بسبب وجود مراقبة حثيثة من خبراء فنيين. فكانت الأغنية تمرّ بمراحل عدّة قبل أن يُوافق على بثّها في (إذاعة لبنان) الرسمية وترى النور. فهذه اللجان غابت، ومفهوما الأغنية والنجم بشكل عام تبدّلا».

لا ينكر سعيد، في المقابل، وجود أصوات شبابية رائعة تملك الإحساس والقوة. ويقول: «لا أخاف على الساحة الفنية في ظلّ ولادة أصوات جميلة. وأعدُّ معين شريف، وشيرين عبد الوهاب، وفضل شاكر، وناصيف زيتون، أفضل مثال على ذلك. الشامي أيضاً يملك موهبة مميّزة، ويمكننا دائماً الاستفادة من هوية صوت مختلفة عن غيرها». ويؤكّد أنه يفكّر في تجديد أغنية «ألف ليلة وليلة» لأم كلثوم. ويعتمد في تجديد أيّ عمل على المقاطع القصيرة، موضحاً: «لا أحبّ التطويل والإعادات، وإلا شَعَرَ المستمع بالملل». ويرى أنّ تجديد هذه الأغنيات «يُشبه تجديد شبابنا وإحياءه». ويختم: «أتوجّه بمشاريعي إلى جيل يجهل الأصالة، وكذلك إلى المستمع الذوّاق. فالفئتان ستستمتعان بالأغنية من خلال تحديثها وتقديمها بما يواكب العصر».


يقطينة عملاقة تزن 1432 كيلوغراماً تطرق باب «غينيس»

يقطينة لا تشبه أخواتها... حتى الميزان فوجئ بها (أ.ف.ب)
يقطينة لا تشبه أخواتها... حتى الميزان فوجئ بها (أ.ف.ب)
TT

يقطينة عملاقة تزن 1432 كيلوغراماً تطرق باب «غينيس»

يقطينة لا تشبه أخواتها... حتى الميزان فوجئ بها (أ.ف.ب)
يقطينة لا تشبه أخواتها... حتى الميزان فوجئ بها (أ.ف.ب)

يبدو أنّ مزارعاً من ولاية رود آيلاند حطَّم الرقم القياسي العالمي لأثقل يقطينة، إذ تجاوزت ثمرته العملاقة الرقم القياسي الحالي بنحو 300 رطل (136 كيلوغراماً).

وذكرت وكالة «أسوشييتد برس» أنّ رون والاس، من بلدة غرين في رود آيلاند، كان قد وزن يقطينته، السبت، خلال مسابقة أُقيمت في نيو إنغلاند، وينتظر الآن أن تؤكد موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية تحطيمه الرقم الذي سجّله مزارع في إنجلترا قبل نحو أسبوع. وقال والاس إنه على اتصال بمسؤولين في «غينيس» أبلغوه بأن رقمه في طريقه إلى التوثيق. وتابع في اتصال، الاثنين: «إنها ضخمة حقاً، وكانت زراعتها متعة».

وتُدرج موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية حالياً يقطينة تزن 2857 رطلاً (1296 كيلوغراماً)، زرعها إيان باتون من بلدة ليمنغتون في إنجلترا، صاحبةً للرقم القياسي، الذي سُجّل في 3 أكتوبر (تشرين الأول).

ثمرة لم تعرف متى تتوقّف عن النموّ (أ.ف.ب)

يأتي الرقم القياسي المُحتَمل لهذه اليقطينة العملاقة في حين ينضم مزارعون من أنحاء العالم إلى مسابقات تُقام هذا الشهر على أمل أن تُتوّج يقطيناتهم ملكةً للمسابقة. وفي شمال كاليفورنيا، الاثنين، فاز مزارع من ولاية مينيسوتا بمسابقة سنوية بارزة للمرة الخامسة على التوالي.

رقم قياسي محتمل لليقطينة

عاد والاس إلى منزله بجائزة مقدارها 3500 دولار من مسابقته المحلّية. وقال إنّ مسابقات أخرى حاولت استمالته بجوائز مالية أكبر، بلغ مجموع بعضها 70 ألف دولار، لكن من المهم بالنسبة إليه أن يكون بين أهل بلدته حين يُحقّق الرقم القياسي.

وعلَّق والاس، واصفاً اللحظة التي وُزنت فيها اليقطينة: «شعرتُ بنشوة غامرة، وكاد المكان ينفجر من شدّة الحماسة».

ويقول إنه مدين بكثير لمجتمع مزارعي اليقطين، الذين يتبادلون النصائح والحيل بسخاء ومن دون مقابل لزراعة أكبر ثمرة ممكنة. وهذا العام، بدأ زراعة يقطيناته في بيت زجاجي للمرة الأولى، ويقول إن ذلك أحدث فارقاً كبيراً.

وتابع: «الطريقة الوحيدة لإنتاج يقطينة تزن 3000 رطل هي أن يعمل مجتمع كامل معاً».

انضم والاس إلى هذه الهواية بعد أن أسَّس مشروعه الخاص لبيع مستلزمات البستنة عبر الإنترنت. وهو يعتزّ بانتمائه إلى مجتمع مزارعي اليقطين، ويقول إنّ المسابقات تُسهم في إضفاء الشرعية على المزارعين. ووفقاً له، يتواصل قطاع الزراعة بصورة متزايدة مع مزارعي اليقطين طلباً لنصائحهم بشأن التربة وغيرها من أساليب الزراعة.

لربّما بالغت الأرض هذه المرّة في كرمها (أ.ف.ب)

مسابقة وزن اليقطين في كاليفورنيا تدخل عقدها السادس

في شمال كاليفورنيا، فازت يقطينة تحمل اسم «روكي» بمسابقة سنوية كبرى لوزن اليقطين، إذ بلغ وزنها 2389 رطلاً (1083 كيلوغراماً)، لكنها ظلّت بعيدة جداً عن تسجيل رقم قياسي عالمي جديد مُحتَمل.

ونقل مدرّس البستنة ترافيس غينغر، يقطينته عبر الولايات المتحدة من مينيسوتا ليفوز بالمسابقة للمرة الخامسة. وسيعود إلى منزله بجائزة مالية مقدارها 21,501 ألف دولار بعد تغلّبه على عشرات آخرين من مزارعي اليقطين العملاق في خليج هاف مون، جنوب سان فرانسيسكو.

وكان قد غاب عن مسابقة العام الماضي بعدما تشقَّقت يقطينته خلال نموها. وأملاً في تحقيق عودة لافتة، أطلق على يقطينة هذا العام اسم «روكي» تيمّناً بالملاكم الشهير الذي جسّد شخصيته الممثل سيلفستر ستالون.

وقال غينغر عقب فوزه: «أن نصبح أبطالاً خمس مرات، هذا ما جئنا إلى هنا لتحقيقه».

وقَطَعَ غينغر وعائلته مسافة 35 ساعة بالسيارة، وهم يجرّون يقطينة بحجم سيارة صغيرة، وصولاً إلى كاليفورنيا.

بذرة كبرت حتى ضاقت بها المقاييس (أ.ف.ب)

ويزرع غينغر ثمار اليقطين في حقل خلف منزله بمدينة أنوكا، الواقعة على ضفاف نهر المسيسيبي شمال مينيابوليس، وفق منظّم المسابقة، رونان فاولر. وقد واجه غينغر هذا العام درجات حرارة هبطت إلى ما دون نقطة التجمّد، ويقول إنه سيضطرّ على الأرجح، ليبدأ المنافسة بجدّية أكبر، إلى زراعة اليقطين في بيئة محكومة المناخ، على غرار والاس.

وعلَّق فاولر: «كون ترافيس قادراً على تحمّل الظروف الجوية، مثل طقس درجته 30 فهرنهايت، ومع ذلك يزرع هذه اليقطينة الضخمة، أمر لا يكاد يُصدّق».

وحضر المئات النسخة الـ53 من بطولة العالم لوزن اليقطين، للاستمتاع بعربات الطعام والموسيقى والنكات المتعلقة باليقطين. وفي وقت سابق من اليوم، هتف الحضور بحماسة حين فازت يقطينة شديدة التناسق تحمل اسم «تينكربيل» بمسابقة أجمل يقطينة.

واحتُسِبَت الجائزة المالية على أساس 9 دولارات عن كلّ رطل من اليقطين، وستُعرض يقطينة غينغر الفائزة خلال موكب يجوب خليج هاف مون في عطلة نهاية الأسبوع الحالية. وفاتت غينغر جائزة إضافية مقدارها 30 ألف دولار كانت ستُمنح له لو حطّم الرقم القياسي العالمي.

ومن المؤسف أن هذه الثمار العملاقة تُزرع من أجل حجمها لا طعمها، ولذلك لم تُقدَّم فطائر عملاقة في ختام المهرجان.


قمل الفراش في الدرجة السياحية... والطائرة خارج الخدمة!

حشرات صغيرة... ومتاعب بحجم طائرة (أ.ف.ب)
حشرات صغيرة... ومتاعب بحجم طائرة (أ.ف.ب)
TT

قمل الفراش في الدرجة السياحية... والطائرة خارج الخدمة!

حشرات صغيرة... ومتاعب بحجم طائرة (أ.ف.ب)
حشرات صغيرة... ومتاعب بحجم طائرة (أ.ف.ب)

اضطرت شركة «كانتاس» الأسترالية إلى وقف طائرة في روما بعد اكتشاف قمل الفراش على متنها خلال رحلتها الآتية من بيرث.

ووفق «الغارديان»، عُثر على هذه الحشرات الطفيلية في مقدّمة قسم الدرجة السياحية في طائرة «بوينغ 787 دريملاينر» خلال رحلتها من بيرث إلى روما، وهي الرحلة «كيو إف 5» في 9 أكتوبر (تشرين الأول)، وفق مصدر مطّلع على الحادثة أكّد الأمر، الثلاثاء.

وقمل الفراش حشرات صغيرة يصعب القضاء عليها، وتتغذَّى على دم بعض الثدييات، ومنها الإنسان.

وكما نشرت صحيفة «سيدني مورنينغ هيرالد» أولاً، فقد تعيَّن إخراج الطائرة من الخدمة لتنظيفها بعد وصولها إلى العاصمة الإيطالية، ممّا أدّى إلى إلغاء رحلة «كانتاس» من روما إلى بيرث في 10 أكتوبر.

وأفاد متحدّث باسم «كانتاس» بأن الرحلة أُلغيت للسماح لمهندسي الشركة وفرق الصيانة فيها بإجراء تنظيف عميق للطائرة بعد «مشكلة رُصِدت في عدد قليل من مقاعد الدرجة السياحية».

وأضاف أنّ الشركة تودّ «الاعتذار بصدق» للعملاء عن الإزعاج الذي تسبّب به الأمر.

وأفادت «كانتاس» بأنّ الركاب المتضرّرين وُفّرت لهم أماكن إقامة، وأُعيد حجزهم على رحلات بديلة في غضون 48 ساعة من موعد إقلاعهم الأصلي.

وقالت الشركة إنّ مقصورات طائراتها تُنظّف بانتظام ووفق معايير عالية جداً، وتُعالج بالمواد المطهّرة كل 50 يوماً بوصف ذلك إجراءً احترازياً معتمداً للتنظيف.

من جهتها، قالت اختصاصية علم الطفيليات في جامعة ماكواري، البروفسورة ميشيل باور، إنّ قمل الفراش «على الأرجح» نُقل إلى الطائرة في أمتعة أحدهم أو على ملابس أحد الركاب، ثم انتقل إلى المقصورة.

وأضافت: «هذه الحشرات مرتبطة بالسفر. فقد يقيم الناس في فندق موبوء، ولأنها تحب الأماكن المظلمة وتنجذب إلى رائحة ملابس البشر، فإنها تشقّ طريقها إلى أمتعة أحدهم»، وتابعت: «إنها حشرة غير طائرة، ومن دون الطائرات لا تنتقل».

وأوضحت باور أن قمل الفراش غير خطير، مع أن لدغاته قد تسبّب الحكة والتهيّج، لكن القضاء عليه شديد الصعوبة، ويمكنه الاختباء في أغطية الأسرّة والشقوق مدة طويلة دون حاجة إلى التغذّي.

وأضافت أنّ لقمل الفراش «جانبين»: فمن جهة، يُصاب به الأثرياء الذين يسافرون كثيراً، ثم ينقلونه من مكان إلى آخر، ومن جهة أخرى قد لا يتمكّن من يعانون أصلاً من أوجه تفاوت صحي من شراء المبيدات، أو من تسخين المياه إلى درجة 55 مئوية اللازمة للقضاء عليه.