كوريا واجهت شباب آسيا بالكبار... وذهبية «الإعفاء العسكري» تشعل الغضب

10 لاعبين بعمر 23 عاماً وثلاثة فوق السن القانونية في التشكيلة... وانتقادات تدفع الحكومة لمراجعة امتيازات التجنيد

منتخب كوريا الجنوبية يفوز على اليابان في النهائي ويتوج بالذهبية وسط مشاركة 10 لاعبين بسن 23 عاماً (رويترز)
منتخب كوريا الجنوبية يفوز على اليابان في النهائي ويتوج بالذهبية وسط مشاركة 10 لاعبين بسن 23 عاماً (رويترز)
TT

كوريا واجهت شباب آسيا بالكبار... وذهبية «الإعفاء العسكري» تشعل الغضب

منتخب كوريا الجنوبية يفوز على اليابان في النهائي ويتوج بالذهبية وسط مشاركة 10 لاعبين بسن 23 عاماً (رويترز)
منتخب كوريا الجنوبية يفوز على اليابان في النهائي ويتوج بالذهبية وسط مشاركة 10 لاعبين بسن 23 عاماً (رويترز)

أعاد تتويج المنتخب الكوري الجنوبي لكرة القدم بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الآسيوية «ناغويا 2026» الجدل بشأن الفوارق العمرية بين المنتخبات المشاركة، بعدما اعتمد المنتخب المتوج باللقب على تشكيلة تفوقت من حيث أعمار اللاعبين وخبراتهم على عدد من منافسيه، وفي مقدمتهم السعودية واليابان وأوزبكستان، قبل أن تتحول احتفالات بعض لاعبيه بالإعفاء من الخدمة العسكرية إلى قضية أثارت غضباً شعبياً واسعاً في كوريا الجنوبية.

منتخب السعودية شارك بتشكيلة بعمر 21 عاماً (المنتخب السعودي)

وحسب صحيفة «The Athletic»، ضمت التشكيلة الكورية الجنوبية عشرة لاعبين تبلغ أعمارهم 23 عاماً، إضافة إلى ثلاثة لاعبين فوق هذه السن، بينهم إيوم جي سونغ، لاعب سوانزي سيتي الإنجليزي البالغ 24 عاماً، في حين فضلت منتخبات السعودية واليابان وأوزبكستان المشاركة بلاعبين لا تتجاوز أعمارهم 21 عاماً، رغم أن لوائح المسابقة تسمح بمشاركة لاعبين تحت 23 عاماً، إلى جانب ثلاثة لاعبين فوق السن.

واستفاد المنتخب الكوري من فارق الأعمار والخبرات في مشواره نحو الذهبية، بعدما تجاوز منتخبات السعودية وقطر وفيتنام والصين واليابان، إذ أقصى المنتخب السعودي بالفوز عليه في ختام دور المجموعات بهدفين دون مقابل، قبل أن يتوج باللقب على حساب اليابان في المباراة النهائية التي أقيمت بمحافظة آيتشي.

ولم تكن الفوارق العمرية وحدها موضع النقاش، إذ ارتبطت مشاركة المنتخب الكوري بتشريعات محلية تمنح الرياضيين الحاصلين على الميدالية الذهبية في الألعاب الآسيوية إعفاءً من الخدمة العسكرية الإلزامية، وهو امتياز يمنح البطولة أهمية استثنائية للاعبين الكوريين، خصوصاً المحترفين في الأندية الأوروبية الذين قد تؤثر فترة التجنيد في مسيرتهم الاحترافية.

وتفرض كوريا الجنوبية على الرجال المؤهلين للخدمة العسكرية أداء فترة تتراوح بين 18 و21 شهراً قبل بلوغ السن المحددة للتجنيد، فيما تسمح القوانين المعمول بها منذ عام 1973 للرياضيين المتوجين بذهبية الألعاب الآسيوية أو بإحدى الميداليات الأولمبية بالاكتفاء بتدريب عسكري أساسي تقل مدته عن شهر.

وبفضل التتويج الأخير، حصل 21 لاعباً من أصل 23 في تشكيلة المنتخب الكوري على امتياز الإعفاء من الخدمة العسكرية الكاملة، غير أن الطريقة التي احتفل بها بعض اللاعبين أثارت انتقادات واسعة، بعدما عدّ كثيرون أن تصريحاتهم قللت من أهمية الواجب الوطني الذي يلتزم به ملايين المواطنين.

وكان يانغ مين هيوك، جناح توتنهام الإنجليزي المعار إلى ويسترلو البلجيكي، من أبرز اللاعبين الذين أثاروا الجدل، بعدما نقلت وسائل إعلام كورية عنه أن الميدالية الذهبية واللقب لم يكونا مهمين بالنسبة إليه بقدر أهمية الحصول على الإعفاء العسكري.

كما احتفل قائد المنتخب لي غي هيوك، البالغ 26 عاماً، برفع ميداليته الذهبية، معلناً أنه لن يلتحق بالخدمة العسكرية، رغم أنه كان يستعد للانضمام إلى الفيلق الرياضي للقوات المسلحة الكورية بعد تسعة أيام من المباراة النهائية.

أما بارك سيونغ سو، جناح نيوكاسل الإنجليزي، البالغ 19 عاماً، فنشر صورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي مرتدياً قبعة تشير إلى حصوله على الإعفاء العسكري، قبل أن يحذفها لاحقاً.

واضطر اللاعبون الثلاثة إلى تقديم اعتذارات علنية بعد تصاعد الانتقادات، فيما أعلن وزير الرياضة الكوري الجنوبي تشوي هوي يونغ أن نظام الإعفاءات الممنوحة للرياضيين قد يخضع لتغييرات تقلص نطاق المستفيدين منه.

منتخب كوريا الجنوبية خلال مشاركته في دورة الألعاب الآسيوية بمسابقة كرة القدم (رويترز)

وأكد الوزير أن نظرة المجتمع إلى العدالة والخدمة العسكرية تغيّرت، وأن استمرار الإعفاءات الرياضية بصورتها الحالية بات يستدعي إعادة النظر.

وتزداد حساسية القضية في ظل استمرار هيمنة كوريا الجنوبية على منافسات كرة القدم في الألعاب الآسيوية، بعدما أحرز منتخبها الميدالية الذهبية في جميع النسخ منذ عام 2014، ما أتاح لعشرات اللاعبين الحصول على الإعفاء العسكري، ومن بينهم كيم مين جاي ولي كانغ إن.

وأوضح جونغ وو لي، المحاضر الأول في معهد الرياضة والتربية البدنية والخدمات الصحية بجامعة إدنبرة، أن الألعاب الآسيوية لم تعد تحظى بالمكانة نفسها التي كانت تتمتع بها في المجتمع الكوري خلال العقود الماضية، بعدما أصبحت أقل أهمية مقارنة بالألعاب الأولمبية وكأس العالم.

وأضاف أن منح لاعبي كرة القدم إعفاءً عسكرياً مقابل الفوز ببطولة لم تعد تُصنف بين أهم المنافسات الرياضية العالمية أصبح موضع اعتراض، خصوصاً أن كوريا الجنوبية باتت تمتلك وسائل أخرى لتعزيز حضورها الدولي، تتقدمها الموسيقى والسينما والتلفزيون.

وتبرز المقارنة مع فرقة «بي تي إس» الموسيقية، التي أكمل أعضاؤها السبعة الخدمة العسكرية بين عامي 2022 و2025، رغم شهرتهم العالمية وإسهامهم الكبير في انتشار الثقافة الكورية، في حين يحصل لاعبون على الإعفاء بمجرد التتويج بذهبية الألعاب الآسيوية.

ولم تقتصر الامتيازات على كرة القدم، إذ استفاد 16 لاعباً من منتخب البيسبول الكوري من الإعفاء العسكري عقب التتويج بالذهبية الخامسة توالياً في الألعاب الآسيوية، فيما حصل لاعب الغولف توم كيم على الامتياز نفسه بعد فوزه بالذهب في ناغويا.

وفي المقابل، يستحضر الكوريون تجربة النجم سون هيونغ مين، الذي حصل على الإعفاء العسكري بعد قيادته منتخب بلاده إلى ذهبية الألعاب الآسيوية عام 2018، قبل أن يؤدي تدريباً عسكرياً أساسياً لمدة ثلاثة أسابيع في عام 2020، ويحقق أفضل تقييم بين 157 متدرباً، وسط إشادة بانضباطه وأدائه.

وتعود أهمية الخدمة العسكرية في كوريا الجنوبية إلى استمرار حالة الحرب من الناحية الفنية مع كوريا الشمالية، منذ انتهاء الحرب الكورية بهدنة عام 1953 دون توقيع معاهدة سلام نهائية، فضلاً عن التحديات الديمغرافية التي تواجه البلاد مع تراجع معدلات المواليد وانخفاض أعداد العسكريين.

وتشير التقديرات إلى تراجع عدد أفراد القوات المسلحة النشطة إلى نحو 450 ألف عسكري العام الماضي، مع توقعات بانخفاضه إلى 350 ألفاً بحلول عام 2040، ما يعزز حساسية المجتمع تجاه الاستثناءات الممنوحة لفئات محددة.

ومع اقتراب دورة الألعاب الآسيوية المقبلة في الدوحة عام 2030، قد يجد لاعبو كوريا الجنوبية أنفسهم أمام واقع مختلف، إذا مضت الحكومة في تعديل نظام الإعفاءات، وهو ما قد ينعكس على مستقبل المواهب الكورية في الأندية الأوروبية، التي قد تتردد في الاستثمار بملايين الجنيهات في لاعبين قد يضطرون إلى الابتعاد عن الملاعب قرابة عامين لأداء الخدمة العسكرية.

وتوقع جونغ وو لي حدوث تغييرات في القواعد خلال السنوات المقبلة، مؤكداً أن الانتقادات لم تقتصر على كبار السن، بل شارك فيها شباب كوريون رفضوا الطريقة التي تعامل بها اللاعبون مع قضية التجنيد، في مؤشر على أن الجدل يتجاوز الاحتفالات الرياضية إلى مفاهيم العدالة والواجب الوطني.


مقالات ذات صلة

28 مارس 2027 موعد جديد لدورة الألعاب الآسيوية للصالات والفنون القتالية

رياضة عالمية اعتماد موعد جديد لإقامة الدورة خلال الفترة من 28 مارس إلى 8 أبريل 2027 (دورة الألعاب الآسيوية السادسة للصالات المغلقة والفنون القتالية)

28 مارس 2027 موعد جديد لدورة الألعاب الآسيوية للصالات والفنون القتالية

تم الإعلان عن اعتماد موعد جديد لدورة الألعاب الآسيوية السادسة للصالات المغلقة والفنون القتالية (الرياض 2026)، وهو من 28 مارس إلى 8 أبريل 2027.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية مشعل محوطان محتفلاً بالذهب (فريق السعودية)

ليلة ذهبية لـ«فريق السعودية» في ألعاب آسيا البارالمبية

رفع فريق السعودية لألعاب القوى البارالمبية رصيده في دورة الألعاب البارالمبية الآسيوية الخامسة إلى 17 ميدالية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة سعودية بدر بن علي يحتفل بذهبيته على منصة التتويج (فريق السعودية)

ذهبية سعودية آسيوية ورقم قياسي لبدر بن علي… والصناع ينتزع الفضية في ناغويا

واصل لاعبو المنتخب السعودي لألعاب القوى حضورهم على منصات التتويج في دورة الألعاب الآسيوية البارالمبية الخامسة «ناغويا 2026».

«الشرق الأوسط» (ناغويا (اليابان))
رياضة سعودية النخلي خلال تتويجه بـ«الذهبية» (فريق السعودية)

النخلي والزهراني يحصدان الذهب في «البارالمبية الآسيوية»

انتزع لاعبا السعودية في ألعاب القوى البارالمبية علي النخلي وثامر الزهراني ميداليتين ذهبيتين، الأربعاء، ضمن منافسات «دورة الألعاب الآسيوية البارالمبية»...

«الشرق الأوسط» (ناغويا (اليابان))
رياضة سعودية السعودي ثامر الزهراني حاملاً علم بلاده ومحتفلاً بالإنجاز (فريق السعودية)

«ذهبية ناغويا» تكشف عن دموع الزهراني… والفيصل يوجه بمتابعة حالة والدته

لم تكن الميدالية الذهبية التي تقلدها البطل السعودي ثامر الزهراني حول عنقه بـ«دورة الألعاب الآسيوية البارالمبية» مجرد تتويج، بل حمل بريقُها حكايةً إنسانية مؤثرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«إن بي إيه»: ثاندر يسحب قميص وستبروك تكريماً لمسيرته

راسل وستبروك (أ.ب)
راسل وستبروك (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: ثاندر يسحب قميص وستبروك تكريماً لمسيرته

راسل وستبروك (أ.ب)
راسل وستبروك (أ.ب)

قرر نادي أوكلاهوما سيتي ثاندر سحب القميص رقم 0 الذي كان يرتديه نجمه السابق راسل وستبروك ورفعه إلى سقف ملعبه خلال مواجهة الفريق أمام نيويورك نيكس في السابع من فبراير (شباط) المقبل، تكريما لمسيرته الحافلة مع النادي.

وكان وستبروك، البالغ 37 عاماً، قد أعلن اعتزاله كرة السلة في أغسطس (آب) الماضي، بعد مسيرة امتدت 18 موسماً في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه)، أصبح خلالها صاحب الرقم القياسي التاريخي في عدد مرات تحقيق الثلاثة أرقام مزدوجة (تريبل دابل)، برصيد 209 مرات.

وقضى النجم الأميركي 11 موسماً مع أوكلاهوما سيتي بين عامي 2008 و2019، قبل أن يخوض تجارب مع هيوستن روكتس وواشنطن ويزاردز ولوس أنجليس كليبرز ولوس أنجليس ليكرز ودنفر ناغتس وساكرامنتو كينغز.

وتُوّج وستبروك بجائزة أفضل لاعب في الدوري الأميركي عام 2017 بقميص أوكلاهوما سيتي، كما قاد الفريق إلى الأدوار الإقصائية تسع مرات، بينها أربع مشاركات في نهائي المنطقة الغربية، إضافة إلى بلوغ نهائي الدوري عام 2012، قبل الخسارة أمام ميامي هيت.

وقال رئيس مجلس إدارة النادي كلايتون بينيت: «نشعر بفخر كبير لرفع قميص راسل تكريماً له. لقد ترك بصمة لا تُمحى في المدينة والولاية خلال فترة وجوده مع الفريق، كما استمر عطاؤه ومشاركته في خدمة المجتمع حتى بعد رحيله».

وأضاف: «نحن ممتنون للغاية لاهتمامه الصادق بأهالي أوكلاهوما، وسيظل دائماً أحد أبناء مجتمع مدينة أوكلاهوما».

وكان وستبروك قد اختير في المركز الرابع خلال درافت عام 2008، وأنهى مسيرته بوصفه صاحب الأرقام القياسية التاريخية للنادي في عدد المباريات (821)، والنقاط (18.859)، والمتابعات (5.760)، والتمريرات الحاسمة (6.897)، والكرات المسروقة (1.442)، والتسديدات الناجحة (6.626)، والدقائق الملعوبة (28.329).

من جانبه، قال نائب الرئيس التنفيذي والمدير العام للنادي سام بريستي: «يترك الكثير من اللاعبين بصماتهم، لكن العظماء وحدهم يخلّفون إرثاً. لقد بنى راسل وستبروك إرثه داخل الملعب وخارجه، بعقلية لا تعرف الاستسلام والتزام استثنائي».

وأضاف: «لهذه الأسباب كلها، يعتبره سكان أوكلاهوما واحداً منهم، وسيبقى قميصه مرفوعاً إلى سقف ملعب أوكلاهوما سيتي إلى الأبد».

وشهد موسم 2016-2017 ذروة تألق وستبروك، بعدما تصدر قائمة هدافي الدوري بمعدل 31.6 نقطة في المباراة الواحدة، إلى جانب 10.7 متابعات و10.4 تمريرات حاسمة، ليصبح ثاني لاعب فقط في تاريخ الدوري يحقق معدل ثلاثة أرقام مزدوجة على امتداد موسم كامل.

كما سجل في ذلك الموسم رقماً قياسياً بلغ 42 ثلاثية مزدوجة خلال موسم واحد، في طريقه إلى إحراز جائزة أفضل لاعب.

وتُوّج وستبروك بلقب هداف الدوري مرتين عامي 2015 و2017، واختير للمشاركة في مباراة كل النجوم تسع مرات، كما تصدر ترتيب صانعي التمريرات الحاسمة في الدوري خلال أعوام 2018 و2019 و2021.

وخلال مسيرته في الموسم المنتظم، خاض 1301 مباراة، بدأ 1133 منها ضمن التشكيلة الأساسية، بمعدل 20.9 نقطة و8 تمريرات حاسمة و6.9 متابعات في المباراة الواحدة.


هاري كين: مستعد للتخلي عن الكرة الذهبية مقابل التتويج بدوري الأبطال

هاري كين (د.ب.أ)
هاري كين (د.ب.أ)
TT

هاري كين: مستعد للتخلي عن الكرة الذهبية مقابل التتويج بدوري الأبطال

هاري كين (د.ب.أ)
هاري كين (د.ب.أ)

أكد المهاجم الإنجليزي هاري كين، نجم بايرن ميونيخ الألماني، الاثنين، استعداده للتخلي عن جائزة الكرة الذهبية مقابل الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا في كرة القدم مع الفريق البافاري، وذلك عشية المواجهة المرتقبة أمام أتلتيكو مدريد الإسباني.

وقال كين، خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق المباراة: «هل سأبادل الكرة الذهبية بلقب دوري أبطال أوروبا؟ بصراحة، نعم، سأفعل ذلك. الألقاب الجماعية هي السبب الذي يجعلنا نمارس كرة القدم».

وأضاف المهاجم الإنجليزي: «يجب أن أعترف بأن الفوز بالكرة الذهبية كان إحدى أجمل اللحظات في حياتي، وكان أمراً استثنائياً للغاية، لكن رفع كأس دوري أبطال أوروبا مع بايرن سيكون أمراً مذهلاً. لو كان الخيار بيدي، لاخترت دوري الأبطال، لكنني محظوظ لأنني أملك فرصة المنافسة على اللقبين معاً».

وفي سياق آخر، تطرق مهاجم توتنهام الإنجليزي السابق إلى مسألة عدم حصوله على التقدير الكافي في بلاده قبل انتقاله إلى بايرن عام 2023، معتبراً أن الأشخاص الذين يدركون كرة القدم ويفهمونها لطالما قدّروا أسلوب لعبه.

وقال: «أعتقد أن هناك الكثير من الأشخاص الذين يحترمونني ويقدّرون ما أقدمه. وبالطبع، في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، ستتعرض دائماً للانتقادات. لم أحقق ألقاباً خلال جزء كبير من مسيرتي، وقد استخدم البعض ذلك للانتقاص مني».

وتابع صاحب الـ33 عاماً: «منذ فوزي بالكرة الذهبية، تلقيت الكثير من ردود الفعل الإيجابية. ربما يعود ذلك إلى أن مسيرتي كانت مختلفة بعض الشيء عن مسيرة الفائزين الآخرين، وإلى الصعوبات التي واجهتها، خصوصاً في البدايات. ربما لم يتوقع البعض أن أصل إلى المستوى الذي أقدمه اليوم، لكن العمل الجاد والإصرار والقدرة على الصمود مكنتني من تحقيق ذلك».

وكشف كين عن أبرز الشخصيات التي هنأته عقب تتويجه، مشيراً إلى تلقيه رسائل مميزة من مثله الأعلى، النجم الإنجليزي السابق ديفيد بيكهام، وأسطورة كرة القدم الأميركية توم برادي، إضافة إلى صديقه المغني البريطاني إد شيران.


الفيفا سيسمح بالاطلاع على وثائق متعلقة بخطة بيع حصة في كأس العالم

خطة بيع حقوق كأس العالم أضرت بسمعة إنفانتينو (أ.ف.ب)
خطة بيع حقوق كأس العالم أضرت بسمعة إنفانتينو (أ.ف.ب)
TT

الفيفا سيسمح بالاطلاع على وثائق متعلقة بخطة بيع حصة في كأس العالم

خطة بيع حقوق كأس العالم أضرت بسمعة إنفانتينو (أ.ف.ب)
خطة بيع حقوق كأس العالم أضرت بسمعة إنفانتينو (أ.ف.ب)

قال مصدر مطلع لوكالة «رويترز»، يوم الاثنين، إن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) سيسمح لأعضاء مجلسه بالاطلاع على وثائق رئيسية متعلقة بمقترح إنشاء شركة تجارية تابعة تسمى (فيفا فوروارد إنتربرايز) بقيمة 20 مليار دولار لتولي تنظيم كأس العالم وفعاليات الفيفا الأخرى.

وتراجع الفيفا عن ذلك المقترح في وقت سابق من هذا الصيف، بعد أيام قليلة فقط من الإعلان عنه، بعد أن أثار ردود فعل حادة ضد قيادة جياني إنفانتينو رئيس الفيفا.

وقال المصدر إن الأمين العام للفيفا ماتياس غرافستروم أرسل خطاباً إلى أعضاء مجلس الفيفا، الاثنين، يدعوهم فيه إلى إبداء رغبتهم في الاطلاع على الوثائق في ظل شروط محددة في مقر الاتحاد الدولي بزوريخ.

وجاءت هذه الخطوة في اليوم الذي حدده الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) كموعد نهائي للفيفا للرد على الأسئلة المتعلقة برئاسة إنفانتينو، في الوقت الذي تضغط فيه اتحادات أوروبية من أجل إجراء إصلاحات كما تعارض إعادة انتخاب إنفانتينو رئيساً للفيفاً.

وطالبت اتحادات عديدة بإجراء إصلاحات شاملة في الفيفا في أعقاب فشل الاقتراح، وكان السويسري-الإيطالي إنفانتينو اقترح في وقت سابق إجراء مراجعة مستقلة لعمليات صنع القرار في الاتحاد.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أرسل اليويفا خطاباً إلى الفيفا يطلب فيه إجابات بشأن رئاسة إنفانتينو، بما في ذلك تساؤلات حول مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز» وجائزة الفيفا للسلام، وحدد الثاني من نوفمبر ((تشرين الثاني) موعداً نهائياً للرد.

وقال المصدر: «اعتبر الفيفا أن الموعد النهائي الذي حدده اليويفا لمدة أسبوعين للرد على أكثر من 100 سؤال غير قابل للتنفيذ، بالنظر إلى تركيز الاتحاد مؤخراً على تنظيم بطولة كأس عالم جديدة للشباب في باكو في أذربيجان (كأس العالم ومهرجان تحت 15 عاماً)».

وأضاف: «كما يستعد الاتحاد لعقد مؤتمر استثنائي في 23 نوفمبر لتحديد مستضيفي نسختي 2031 و2035 من كأس العالم للسيدات. أكد الفيفا أنه سيرد على أعضاء مجلسه في الوقت المناسب، وأن الدعوة للاطلاع على الوثائق الرئيسية موجهة إلى أعضاء المجلس فقط».

وتعززت فرص إعادة انتخاب إنفانتينو بشكل كبير قبل ما يزيد قليلاً على أسبوع، عندما أيد الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي ترشيحه لولاية رابعة. وأدى هذا التحرك إلى تزايد عزلة أوروبا في معارضتها لرئيس الفيفا.

وسيترشح إنفانتينو لإعادة انتخابه في مارس (آذار) 2027، علماً بأن 18 نوفمبر الجاري هو الموعد النهائي المحدد لتقدم المرشحين المحتملين بأوراق ترشحهم.