التشخيص الخاطئ للأمراض.. يؤدي إلى حدوث 10% من الوفيات

يشمل النوبات القلبية والسكتات الدماغية والتسمم الدوائي وبعض أنواع السرطان

التشخيص الخاطئ للأمراض.. يؤدي إلى حدوث 10% من الوفيات
TT

التشخيص الخاطئ للأمراض.. يؤدي إلى حدوث 10% من الوفيات

التشخيص الخاطئ للأمراض.. يؤدي إلى حدوث 10% من الوفيات

قد يبدو الدوار والتعرق والغثيان من أعراض الإصابة بالإنفلونزا، لكنها أيضا قد تكون مؤشرات على الإصابة بنوبة قلبية. وفي مثل هذه الحالات قد يصل الأطباء في بعض الأحيان إلى التشخيص الخاطئ.
ويشير تقرير متحفظ صدر في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، عن مؤسسة «إنستيتيوت أوف مديسين» (معهد الطب) الأميركي، إلى أن كل عام يشهد حصول نحو 1 من كل 20 من البالغين الأميركيين الذين يتوجهون إلى خدمات الرعاية الصحية الخارجية، على تشخيص متأخر أو خاطئ، أو تشخيص يغفل تماما الحالة المرضية. ورغم أن هذه النسبة وهي 5 في المائة تبدو ضئيلة، فإنها تتراكم بمرور الزمن. ويقدر «معهد الطب» أن معظم الأميركيين سيعانون في نهاية المطاف من خطأ ما في التشخيص. ويشير تقرير هذه المؤسسة غير الربحية إلى أن تلك الأخطاء تسهم في نحو 10 في المائة من حالات الوفاة بين المرضى.
- خطأ التشخيص
ومن شأن الخطأ في التشخيص أن يتسبب في حدوث مشكلات عبر إغفال العلة الحقيقية والتسبب في تناول المرضى لعلاجات غير ضرورية.
ويقول طبيب الأشعة والمحامي في قضايا الإهمال الطبي الدكتور أرماند ليون الابن: «عندما تحصل على تشخيص جديد، يتوقف الأطباء عن البحث عن علتك، ويبدأون في العلاج بناء على حالتك المفترضة». لكن إذا كان ذلك التشخيص خاطئا، فإنك تحصل على علاج لا تحتاجه فيما تظل مشكلتك الحقيقية من دون أن ترصد.
وتوجد بعض الأمراض أكثر قابلية للتشخيص الخاطئ، ومعرفة علاماتها وأعراضها قد يكون كل ما يتطلبه الأمر لإجراء الحديث الصحيح بين الطبيب ومريضه. علاوة على ذلك، تكون الأمراض النادرة أكثر قابلية لسوء التشخيص، لكن الأطباء يمكنهم أيضا الوصول إلى استنتاجات خاطئة بخصوص حالات مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية والتسمم الدوائي.
وإليكم حالات شائعة يخطئ الأطباء عادة في تشخيصها، وأسباب ذلك وماذا يسعك أن تفعل حيالها، وفقا لموقع «فوكس» الاختباري.
1- النوبة القلبية: قد تعرف بالفعل أن الألم في الصدر واليد اليسرى من الأعراض الشائعة للإصابة بنوبة قلبية، لكن تلك النوبات لا تظهر بالطريقة نفسها لدى الجميع. فالألم الذي يحدث أثناء أو قبل النوبة القلبية يمكن أن يشبه الألم المزمن في الرقبة أو الأكتاف أو الظهر. كما أن أعراضا أخرى مثل الدوار والشعور بالتعب والغثيان والتعرق البارد قد تشبه أيضا الإنفلونزا.
ويكشف بحث نشر في وقت سابق من هذا العام في مجلة «دياغنوزيز» (التشخيص)، أن الأشخاص ذوي البشرة السمراء أو الأصغر سنا أكثر عرضة لعدم تشخيص إصابتهم بنوبة قلبية. وتعد النوبات القلبية أندر حدوثا لدى الشبان، لذا قد لا يشك الأطباء في إصابتهم بها. أما الأشخاص ذوو البشرة السمراء فأكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية في العموم، لكن لا تظهر عليهم في العادة أدلة على الإصابة بالمرض في اختبارات من قبيل تصوير القلب؛ مما قد يؤدي إلى التوصل إلى تشخيصات خاطئة.
- تشخيص السرطان
2- سرطانات معينة: تشيع أخطاء التشخيص المتأخر في مرض السرطان، لا سيما سرطانات الرئة والثدي والقولون والمستقيم. وتمثل تلك الأنواع من السرطان نحو 10 في المائة من أخطاء الأطباء الواردة في دراسة نشرت في مجلة الرابطة الطبية الأميركية. وتشكل جميع السرطانات الأخرى مجتمعة ما يقرب من 10 في المائة من كل أخطاء التشخيص الواردة في الدارسة.
ويعلل الأطباء في الدراسة في غالب الأحيان تأخر التشخيص إلى أنهم لم يطلبوا فحص عينة من الأنسجة بعد ظهور نتيجة غير طبيعية للتحاليل.
3- الانسداد الرئوي: يحدث الانسداد الرئوي، وهو مرض آخر متعلق بالأوعية، عندما تتشكل جلطة دموية داخل الرئتين أو تصل إليهما عبر مجرى الدم. وكان هذا المرض الأكثر قابلية لإغفال تشخيصه في دراسة مجلة الرابطة الطبية الأميركية لأخطاء الأطباء التي يبلغون عنها بأنفسهم، حيث شكلت نسبة 4.5 في المائة من إجمالي أخطاء التشخيص.
وتشبه أعراض الانسداد الرئوي بشدة، برد الصدر والربو والالتهاب الرئوي: ألم في الصدر، سعال وصفير عند التنفس. علاوة على ذلك، يتعين إجراء عدة اختبارات قبل أن يتمكن أي طبيب من تأكيد الإصابة بالمرض، لذا عندما لا يتوخى الأطباء الدقة، أو تظهر نتيجة سلبية زائفة، يجري استبعاد الإصابة بالانسدادات الرئوية.
- التسمم الدوائي
4- التسمم الدوائي أو الجرعة الزائدة. شكل إغفال تشخيص التسمم الدوائي 4.5 في المائة من الأخطاء التي أبلغ عنها الأطباء في دراسة المجلة الطبية الأميركية، بما يعادل نسبة الانسداد الرئوي. ويعود جزء من المشكلة إلى أن المرضى ربما لا يكونون صادقين فيما يتعلق بتناولهم موادا غير قانونية.
بيد أن من الشائع أيضا أن يحدث هذا النوع من التسمم نتيجة تناول أدوية وصفها طبيب، وتكون في العادة من المسكنات الأفيونية. ويكون المرضى الذين يتناولون تلك العقاقير - مثل الأوكسيكونتين والفيكودين والبيركوسيت - في الغالب من كبار السن ويعانون من أمراض مزمنة، لذا ربما لا يفكر الأطباء في البداية أن زيادة الجرعة من تلك الأدوية هي التشخيص الصحيح لحالاتهم.
وقد سجلت وصفات المسكنات الأفيونية زيادة كبيرة منذ 1991، وتضاعفت حالات الوفيات جراء تناول جرعات زائدة منها أكثر من 4 مرات منذ 1999، حسبما يفيد المعهد الوطني للصحة.
5- السكتة الدماغية: تشخيص السكتة الدماغية، شأنه شأن السرطان، يأتي أيضا على الأرجح متأخرا، في نحو 9 في المائة من الحالات، حسب دراسة نشرتها المجلة الطبية البريطانية.
وتشمل أعراض السكتة الدماغية الشعور بالضعف والارتباك وسوء التنسيق وصعوبة الكلام. وتحدث السكتات الدماغية في العادة بشكل مفاجئ، حيث تظهر الأعراض جميعا في غضون دقائق. بيد أن بعض الناس يشهدون بداية أبطأ وتيرة للأعراض، حيث تظهر على مدار ساعات أو أيام، وهؤلاء المرضى أكثر عرضة للتشخيص الخاطئ لحالتهم. كما أن بعض الأطباء يخطأون مبدئيا في التعرف على السكتات ويشخصونها على أنها حالات صداع نصفي.
- خطوات مفيدة
قد يبدو أن التشخيص يقع بكامله في يد طبيبك، لكن يمكنك المساعدة في التأكد من صحته. ولكي تتجنب أخطاء التشخيص أو تصل إلى التشخيص الصحيح على نحو أسرع، اتبع تلك الخطوات:
* احرص على متابعة أعراضك وموعد حدوثها ومدى شدتها.
* أبلغ طبيبك دوما بحقيقة المواد التي تتناولها، من السجائر وحتى المسكنات.
* أطلب من طبيبك إجراء المتابعة لنتائج التحليلات غير الطبيعية.
* عندما ينتابك الشك، احرص دائما على طلب رأي ثان من اختصاصي.
* تذكر، أنت تعرف جسمك أفضل من أي شخص آخر. لو شعرت بأن ثمة خطأ ما، لا تتوقف عن طرح الأسئلة.



مخاطر مُحتملة لعلاج ضوئي ينتشر بين الأطفال

دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)
دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)
TT

مخاطر مُحتملة لعلاج ضوئي ينتشر بين الأطفال

دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)
دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)

حذَّرت دراسة سريرية أميركية من المخاطر المحتملة للعلاج المتكرّر بالضوء الأحمر منخفض المستوى لعلاج قصر النظر لدى الأطفال، داعيةً إلى إجراء تقييمات دقيقة للسلامة قبل انتشاره على نطاق واسع.

وأوضح الباحثون في كلية طبّ العيون بجامعة هيوستن أنّ هذا التحذير يأتي في وقت تزداد فيه شعبية العلاج بالأشعة الحمراء في عدد من الدول الآسيوية، وسط تقارير عن إصابات بالعين نتيجة استخدام هذه الأجهزة. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «طبّ العيون».

ويختلف العلاج المتكرّر بالأشعة الحمراء منخفض المستوى عن عمليات تصحيح الإبصار بالليزر التقليدية. فالعلاج بالضوء الأحمر إجراء غير جراحي يهدف إلى إبطاء تطوُّر قصر النظر لدى الأطفال، عبر تعريض العين لجرعات ضوئية منخفضة لمدّة قصيرة ومتكررة، دون تعديل دائم بشكل القرنية، ويُستخدم غالباً للحدّ من تفاقم الحالة.

أما عمليات تصحيح الإبصار بالليزر فهي تدخلات جراحية تُجرى عادةً للبالغين بهدف تصحيح الرؤية بشكل فوري، من خلال إعادة تشكيل سطح القرنية باستخدام أشعة دقيقة، بما يحقّق تحسُّناً دائماً في حدة الإبصار ويقلّل الحاجة للنظّارات أو العدسات اللاصقة.

واكتسب العلاج بالضوء الأحمر منخفض المستوى شعبية متزايدة في آسيا، بعدما أظهرت التجارب السريرية قدرته على إبطاء تقدُّم قصر النظر، وتقليل استطالة محور العين، وهو العامل الأساسي في تفاقم الحالة، إلى جانب زيادة سُمك المشيمية التي تساعد على استقرار نمو العين.

ومع ذلك شدَّد الباحثون على أنّ سرعة اعتماد هذه التقنية في العيادات سبقت التحقق الكامل من معايير السلامة، ولا سيما لدى الأطفال الذين لا تزال عيونهم في طور النمو.

مستويات الإشعاع

وشملت الدراسة السريرية الجديدة تقييماً مخبرياً لأجهزة عدّة مُستخدمة في هذا النوع من العلاج. وأظهرت النتائج أنّ مستويات الإشعاع التي تُصدرها هذه الأجهزة تصل إلى حدود السلامة المسموح بها وفق المعايير المعتمَدة، في أوقاتٍ أقل من مدة جلسة العلاج المُوصى بها البالغة 180 ثانية.

ووفق الدراسة، تزامنت هذه النتائج مع تقارير سريرية عن حالات نادرة لتلف الشبكية لدى أطفال أُخضعوا للعلاج، بينها حالة لفتى يبلغ 12 عاماً تعرَّض لضرر هيكلي في الشبكية، مع تحسُّن جزئي فقط بعد توقّف الجلسات. كما أظهرت حالة أخرى انخفاضاً في عدد خلايا المخروط بالشبكية، وهي المسؤولة عن الرؤية الواضحة والتفصيلية وتمييز الألوان، رغم أنّ الجهاز المستخدم حاصل على موافقات تنظيمية في دول عدّة، وقد أُجريت عبره أكثر من 100 ألف جلسة في الصين، و250 ألف جلسة خارجها.

وأشار الفريق إلى أنّ نتائج الدراسة تؤكد الحاجة لإجراء دراسات متابعة طويلة المدى، واستخدام تقنيات دقيقة لرصد أي تغيّرات مبكرة في الرؤية لدى الأطفال، مع وضع ضوابط أكثر صرامة قبل السماح بالاستخدام الواسع لهذه الأجهزة في الفئات العمرية الصغيرة.


مفاجأة علاجية... عقار قديم يُظهِر فائدة جديدة للذاكرة

محاولة لتخزين الكلمات قبل أن يبهت حضورها مع الزمن (جامعة كونيتيكت)
محاولة لتخزين الكلمات قبل أن يبهت حضورها مع الزمن (جامعة كونيتيكت)
TT

مفاجأة علاجية... عقار قديم يُظهِر فائدة جديدة للذاكرة

محاولة لتخزين الكلمات قبل أن يبهت حضورها مع الزمن (جامعة كونيتيكت)
محاولة لتخزين الكلمات قبل أن يبهت حضورها مع الزمن (جامعة كونيتيكت)

أظهرت دراسة سريرية أميركية أنّ تناول دواء الليثيوم بجرعات منخفضة قد يساعد في إبطاء تدهور الذاكرة اللفظية لدى كبار السنّ المُصابين بضعف إدراكي بسيط.

وأوضح الباحثون من جامعة بيتسبرغ أنّ الليثيوم يُستخدم منذ عقود لعلاج الاضطراب ثنائي القطب، ولكن الفريق يرى أنه قد يحمل فوائد عصبية وقائية تتجاوز دوره التقليدي في استقرار المزاج. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «طب الأعصاب».

ويُشير مفهوم تدهور الذاكرة اللفظية إلى فقدان القدرة على تذكُّر الكلمات والجمل واسترجاعها بدقَّة، وهو من أولى جوانب الذاكرة التي تتأثَّر مع التقدُّم في العمر أو في المراحل المبكرة من مرض ألزهايمر. ويُسبب هذا التدهور صعوبة في تذكُّر أسماء الأشخاص والكلمات الشائعة، وحتى المعلومات التي جرى تعلُّمها حديثاً، مما يؤثر في التواصل اليومي وأداء المَهمَّات الذهنية.

وكانت بحوث الفريق السابقة قد أظهرت أنّ الاستخدام طويل الأمد لليثيوم لدى كبار السنّ المصابين بالاضطراب ثنائي القطب يرتبط بتحسُّن مؤشّرات سلامة الدماغ. واستندت التجربة الحالية إلى هذه النتائج لاستكشاف ما إذا كانت هذه التأثيرات الوقائية يمكن أن تمتدّ إلى ما هو أبعد من اضطرابات المزاج، وإمكانية اختبار ذلك بشكل صارم في تجربة سريرية.

وشملت الدراسة الجديدة بالغين أعمارهم 60 عاماً وأكثر، يعانون ضعفاً إدراكياً بسيطاً، وقُسِّموا عشوائياً لتلقِّي جرعة منخفضة من الليثيوم أو دواء وهمي.

واستمرّت الدراسة عامين، مع متابعة المشاركين سنوياً عبر اختبارات معرفية دقيقة، وتصوير دماغي عالي الدقة، وتحاليل لمؤشرات حيوية متقدّمة مرتبطة بمرض ألزهايمر.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين الذين تناولوا الليثيوم شهدوا معدلاً أبطأ في تدهور الذاكرة اللفظية؛ خصوصاً فيما يتعلق بالذاكرة المرتبطة بالكلمات والجُمل.

وكشفت تحاليل التصوير الدماغي أنّ منطقة الحُصين حافظت على حجمها بشكل أفضل لدى المشاركين الذين تناولوا الليثيوم، مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي. كما أظهرت التحليلات أنّ الفائدة كانت أكبر لدى من لديهم علامات مبكرة للتغيرات العصبية المرتبطة بألزهايمر، مثل وجود بروتين «أميلويد بيتا»، مما يشير إلى وجود إشارة بيولوجية تستحق مزيداً من البحث.

وأكدت الدراسة أيضاً أنَّ الجرعات المنخفضة من الليثيوم كانت آمنة وجيدة التحمُّل لدى كبار السنِّ عند مراقبتها بعناية، وهو ما يخفف المخاوف المرتبطة باستخدام الدواء في الفئات العمرية المتقدِّمة. وشدَّد الباحثون على أنَّ الليثيوم لا يعيد الذاكرة المفقودة، ولكنه يبدو أنه يبطئ التدهور، وهو فارق مهم عند تصميم الدراسات وتفسير النتائج.

وقال الفريق البحثي: «تُظهر هذه الدراسة أنَّ النهج قابل للتطبيق وآمن ويستحق المتابعة، ولكنها تُذكِّرنا أيضاً بأهمية إجراء تجارب دقيقة وكبيرة بما يكفي؛ خصوصاً عندما تكون الرهانات بهذا الحجم».

ويُخطِّط الباحثون حالياً لإجراء تجربة سريرية أكبر وأكثر حسماً، تعتمد على نتائج هذه الدراسة التمهيدية، مع استخدام مؤشِّرات حيوية في الدم لتحديد الأشخاص الأكثر قابلية للاستفادة من العلاج.


الإفراط في تناول المكملات الغذائية… 4 آثار جانبية خطيرة

بعض المكملات الغذائية تُسبب أعراضاً هضمية مزعجة مثل الغثيان والقيء (بيكسلز)
بعض المكملات الغذائية تُسبب أعراضاً هضمية مزعجة مثل الغثيان والقيء (بيكسلز)
TT

الإفراط في تناول المكملات الغذائية… 4 آثار جانبية خطيرة

بعض المكملات الغذائية تُسبب أعراضاً هضمية مزعجة مثل الغثيان والقيء (بيكسلز)
بعض المكملات الغذائية تُسبب أعراضاً هضمية مزعجة مثل الغثيان والقيء (بيكسلز)

أصبحت المكملات الغذائية جزءاً شائعاً من الروتين الصحي اليومي لدى كثير من الأشخاص، إذ يلجأ إليها البعض لتعويض نقصٍ غذائي محتمل، أو لدعم الصحة العامة، أو لتعزيز المناعة، والطاقة.

وتشمل هذه المكملات الفيتامينات، والمعادن، والأعشاب، ومركبات أخرى تهدف إلى دعم النظام الغذائي المتوازن، واستكماله. ورغم ما قد تقدمه من فوائد عند استخدامها بطريقة صحيحة، وتحت إشراف طبي، فإن الإفراط في تناولها أو استخدامها دون حاجة فعلية قد يؤديان إلى مضاعفات صحية خطيرة. ووفقاً لموقع «هيلث»، فإن الاستهلاك المفرط للمكملات الغذائية قد يرتبط بعدة آثار جانبية تستدعي الانتباه، والحذر.

1. التفاعلات الدوائية

قد يؤدي تناول جرعات مرتفعة من بعض المكملات الغذائية إلى التأثير في طريقة امتصاص الجسم للأدوية الموصوفة، أو استقلابها، مما يُغيّر من فعاليتها، أو يزيد من خطورة آثارها الجانبية. لذلك، ينبغي توخي الحذر الشديد عند الجمع بين المكملات الغذائية والأدوية، خاصة في حال الإصابة بأمراض مزمنة.

ومن الأمثلة على ذلك:

أمراض القلب: قد يُقلل فيتامين ك من فعالية مميعات الدم، مثل دواء الكومادين (الوارفارين)، ما قد يزيد من خطر تكوّن الجلطات الدموية. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى مضاعفات خطيرة، مثل النوبة القلبية، أو السكتة الدماغية.

السرطان: قد يتفاعل فيتامينا سي و هـ مع بعض علاجات السرطان، مما قد يؤثر في كفاءة العلاج. لذلك، يُنصح بعدم تناول أي مكملات إضافية أثناء الخضوع للعلاج دون استشارة الفريق الطبي المعالج.

الاكتئاب: تؤثر نبتة سانت جون في كيفية معالجة الجسم لبعض أدوية الاكتئاب، وأدوية أخرى، ما قد يُقلل من فعاليتها في السيطرة على الأعراض. كما أن تناولها بالتزامن مع مضادات الاكتئاب قد يزيد من خطر الإصابة بمتلازمة السيروتونين، وهي حالة خطيرة قد تهدد الحياة نتيجة الارتفاع المفرط في مستويات السيروتونين في الجسم.

2. التسمم بالفيتامينات والمعادن

يحدث التسمم بالفيتامينات عند تراكم كميات زائدة من أحد الفيتامينات أو المعادن في الجسم، وغالباً ما ينتج ذلك عن تناول جرعات كبيرة أو متكررة لفترات طويلة. وعلى عكس ما يعتقده البعض، فإن زيادة الجرعة لا تعني بالضرورة زيادة الفائدة، بل قد تتحول إلى خطر صحي حقيقي.

ومن أبرز علامات التسمم المرتبطة ببعض العناصر:

فيتامين أ: التهيج، والتعب، والغثيان، وتلف الكبد.

الكالسيوم: الغثيان، والقيء، والتشوش الذهني، وضعف العضلات.

فيتامين د: الغثيان، والقيء، والإمساك، والشعور بالضعف، وارتفاع ضغط الدم.

الحديد: الإمساك، والغثيان، وآلام المعدة، وقد يصل الأمر إلى الإصابة بالقرحة.

الزنك: الغثيان، والقيء، والإسهال، والتشنجات، وانخفاض ضغط الدم، وظهور طفح جلدي.

وتبرز خطورة هذه الحالات في أن بعض الأعراض قد تبدأ بشكل خفيف، ثم تتفاقم تدريجياً في حال استمرار الإفراط في تناول المكملات.

3. اضطرابات الجهاز الهضمي

تُسبب بعض المكملات الغذائية أعراضاً هضمية مزعجة، مثل الغثيان، والقيء، والإسهال، أو التقلصات المعوية. وغالباً ما تظهر هذه الأعراض عند تناول جرعات مرتفعة تفوق الاحتياج اليومي الموصى به.

ومن المكملات التي قد تؤدي الجرعات العالية منها إلى اضطراب المعدة:

- حمض الفوليك.

- الحديد.

- المغنيسيوم.

- فيتامين سي.

- الزنك.

وقد يؤدي الاستمرار في تناول جرعات مرتفعة من هذه العناصر إلى تفاقم الأعراض الهضمية، ما يؤثر في جودة الحياة اليومية، ويستدعي مراجعة الطبيب.

4. تلف الكلى

تُعدّ الكليتان العضوين المسؤولين عن تصفية الفضلات والأدوية والمركبات الزائدة من الجسم، ولذلك فإن الإفراط في تناول بعض المكملات قد يُرهقهما ويُعرّضهما للتلف. وقد تُلحق بعض الأدوية والمكملات الغذائية ضرراً مباشراً بوظائف الكلى، لا سيما عند تناولها بكميات كبيرة، أو بجرعات تفوق الحد الموصى به.

ومن بين المكملات التي قد ترتبط بزيادة خطر تلف الكلى عند الإفراط في تناولها: جذر عرق السوس، ونبتة سانت جون. ويزداد احتمال حدوث هذه المضاعفات لدى الأشخاص الذين يعانون أصلاً من أمراض الكلى.

كما أظهرت دراسة أُجريت عام 2016 أن تناول كميات كبيرة من فيتامين سي قد يزيد من خطر تكوّن حصى الكلى لدى بعض الأشخاص، وهو ما يُبرز أهمية الاعتدال، وعدم تجاوز الجرعات الموصى بها.

وبوجه عام، ورغم الفوائد المحتملة للمكملات الغذائية، فإن استخدامها ينبغي أن يكون قائماً على حاجة فعلية، وتشخيص طبي واضح، مع الالتزام بالجرعات المحددة. فالمبالغة في تناولها قد تحوّلها من وسيلة داعمة للصحة إلى مصدر لمشكلات صحية خطيرة يمكن تجنبها بالوعي، والاستشارة الطبية.