جهود روسية لتحريك مفاوضات إنهاء الحرب الإيرانية

تقارير تتحدث عن جهود طهران لإعادة بناء الترسانة العسكرية

مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
TT

جهود روسية لتحريك مفاوضات إنهاء الحرب الإيرانية

مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)

أعلن الكرملين، السبت، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نقل إلى نظيره الأميركي دونالد ترمب موقف إيران من اتفاق محتمل لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط. وأوضح الكرملين أن بوتين أبلغ ترمب بموقف طهران خلال الاتصال الهاتفي بينهما، يوم الجمعة، لكنه لم يكشف مضمون الرؤية المطروحة أو رد الرئيس الأميركي عليها، كما لم يتضمن إعلاناً عن اتفاق لإنهاء الحرب.

وقال مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، إن بوتين أكد أن الخيارات الدبلوماسية في الملف الإيراني لم تُستنفد، وأن التوصل إلى اتفاق مع طهران عبر المفاوضات «ممكن وضروري». وأضاف أوشاكوف أن الرئيس الأميركي رحّب باستمرار الحوار غير المباشر بين واشنطن وطهران بمشاركة قطر، رغم التصريحات العلنية الحادة بين الطرفين.

والتقى بوتين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة رابطة الدول المستقلة في تركمانستان، هذا الأسبوع، حيث أعرب الرئيس الروسي عن استعداده للتوسط بهدف إبرام تسوية تنهي الحرب التي اندلعت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في فبراير الماضي. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أمس، وفق ما نقلت عنه وكالة «ريا نوفوستي» الروسية الرسمية، إنه «بالتنسيق مع الرئيس الإيراني، نقل بوتين إلى ترمب وجهات نظر الجانب الإيراني بشأن تسوية محتملة للنزاع».

من جانبه، أكد بزشكيان أن بلاده لا تنسحب من طاولة المفاوضات وتسعى إلى إنهاء الحرب سريعاً، لكنه شدد على ضرورة احترام حقوقها، محذراً من أن المواقف الأحادية تعرقل التوصل إلى حل قريب.

وتشهد الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع مع إيران المستمر منذ أكثر من 7 أشهر، والذي اندلع إثر ضربات أميركية إسرائيلية على إيران في فبراير (شباط) الماضي، جموداً منذ الصيف.

محادثة «جوهرية وودية للغاية»

ترمب مستقبلاً بوتين بمناسبة «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أبرمتا في يونيو (حزيران) الماضي مذكرة تفاهم لإنهاء النزاع، قبل أن تنهار في يوليو (تموز) الماضي بفعل تجدد الهجمات الإيرانية على سفن في مضيق هرمز، ورد واشنطن عليها من خلال ضربات هجومية. ولم تسفر المحادثات غير المباشرة الأخيرة بين واشنطن وطهران، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن أي اختراق.

ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن مسؤول في الكرملين قوله إن المحادثة التي جرت بين بوتين وترمب كانت «جوهرية وودية للغاية»، وإن أياً من الزعيمين لم يرغب في أن يكون أول من ينهي المكالمة.

اتفق الرئيسان خلال المكالمة على أن تزود روسيا الأسواق الأميركية والعالمية بالديزل لخفض أسعار الوقود؛ ما أدى إلى تخفيف مؤقت غير متوقع للعقوبات الأميركية على الوقود الروسي، الأمر الذي أثار استياء أوكرانيا.

ونقلت «إنترفاكس» عن مستشار الكرملين للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف قوله إن المحادثة استمرت ساعة ونصف الساعة. وقال: «لم يرغب أي منهما في أن يكون أول من ينهي المكالمة. أنهيا المكالمة في وقت واحد... حرفياً في اللحظة نفسها».

عرض روسي بشأن اليورانيوم

وفي الملف النووي، قال أوشاكوف إن بوتين أكد لترمب أن عرض موسكو لاستقبال اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب لا يزال قائماً، باعتباره مخرجاً محتملاً من المأزق.

وأضاف أن الرئيس الأميركي أبدى اهتماماً بهذه النقطة ورحّب بانخراط روسيا في جهود تسوية الوضع حول إيران، بحسب الرواية الروسية. ولم يُعلن في التصريحات عن قبول الطرفين تنفيذ المقترح، أو تحديد آلياته ومواعيده.

وتضيف تصريحات بيسكوف تفصيلاً إلى الاتصالات الجارية، بتأكيد التنسيق مع الرئيس الإيراني قبل نقل رؤية طهران إلى واشنطن. لكن مضمون هذه الرؤية، ومدى توافقها مع المطالب الأميركية، يظلان غير معلنين في التصريحات المتاحة، بينما تتمسك موسكو بإمكان التوصل إلى حل تفاوضي.

تأرجح واشنطن

وتتأرجح واشنطن بين إغراء توجيه ضربة عسكرية خاطفة لإيران ومكاسب التفاوض معها، في وقت لا تزال فيه فرص التسوية معلّقة على تنازلات إيرانية في الملف النووي، وفق طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعدما رفض خطة طهران لحصر التفاوض في قضية هرمز وفتح المضيق خلال 7 أيام.

وبينما يدرس الجيش الأميركي خيارات لشن حملة عسكرية مكثفة تستغرق 3 أيام، حسب مسؤولين أميركيين نقلت عنهم صحيفة «نيويورك تايمز»، يراهن تيار داخل الإدارة على الضغوط الاقتصادية ومنحها مزيداً من الوقت لإجبار طهران على تقديم تنازلات ملموسة.

وجاء تراجع ترمب عن شن هجوم وشيك ليطرح تساؤلات حول ما إذا كان قراره مرتبطاً بارتفاع أسعار النفط، أو بقناعة أن طهران تريد العودة الجادة إلى التفاوض.

إنتاج الصواريخ والمُسيَّرات

صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران (رويترز)

من جهة أخرى، كشفت شبكة «بلومبيرغ» الأميركية أن إيران تمكنت من الحفاظ على مصانع إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة، رغم أشهر من القصف الأميركي والإسرائيلي، بما يتيح لها إعادة بناء ترسانتها العسكرية وتعويض جانب من خسائرها.

ويأتي ذلك فيما تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، بعدم مهاجمة إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وفق منشور على وسائل التواصل الاجتماعي.

ونقلت الشبكة عن مسؤولين غربيين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً إلى حديثهم عن تقييمات غير معلنة، قولهم إن طهران لا تزال تمتلك القدرة على تصنيع أسلحة جديدة لتعويض ما فقدته من ترسانتها. وأوضح أحد المسؤولين أن إيران تحتفظ بمخزون كبير من الصواريخ الباليستية وبعض الأسلحة المضادة للسفن، مشيراً إلى قدرتها على زيادة هذا المخزون بسرعة. وأضاف أن روسيا تزود إيران بصواريخ أيضاً، في ما يتوافق مع تقييم منفصل يعود إلى يونيو (حزيران) الماضي.

تعارض مع تصريحات ترمب

وتتعارض هذه التقديرات مع تصريحات متكررة لترمب ومسؤولين في إدارته، أكدوا فيها أن ثمانية أشهر من الغارات الجوية ألحقت أضراراً جسيمة بقدرات إيران العسكرية، ودمّرت قدرتها على تهديد القواعد الأميركية في المنطقة وحلفاء واشنطن.

وكان ترمب قد أعلن، في وقت سابق من العام الحالي، أن الجيش الإيراني «دُمّر بالكامل». كما قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، في خطاب ألقاه في 30 سبتمبر (أيلول) الماضي، إن الولايات المتحدة دمّرت «القدرة الصناعية العسكرية» لإيران و«قاعدتها الدفاعية بالكامل».

وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، العميد رضا طلائي، أن قدرة بلاده على إنتاج الأسلحة ارتفعت إلى ضعفي مستواها ونصف الضعف مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب، عازياً ذلك إلى الاستفادة من كامل الطاقات المتاحة في الصناعات الدفاعية الإيرانية، وفق ما نقلته وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» يوم الثلاثاء الماضي.


مقالات ذات صلة

الوساطة تتكثّف... وواشنطن وطهران تتحسّبان للحرب

شؤون إقليمية 
القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

الوساطة تتكثّف... وواشنطن وطهران تتحسّبان للحرب

تتكثّف تحركات الوسطاء بين واشنطن وطهران لتفادي استئناف الحرب، وذلك عبر مناقشات «ماراثونية» في طهران والدوحة وسط مؤشرات إيجابية على تقدم مسار التفاوض، بالتوازي

«الشرق الأوسط» (عواصم)
المشرق العربي إسرائيليون يسيرون أمام ملصق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس (أ.ف.ب)

الجمود السياسي في إسرائيل يوسع الانقسام الداخلي ويُقلق الخارج

انتهاء الانتخابات من دون حسم والجمود السياسي يثيران القلق حتى خارج إسرائيل، ويتركان حلفاءها أيضاً في حالة ترقب وانتظار.

كفاح زبون (رام الله)
شمال افريقيا وزير البترول المصري كريم بدوي خلال تفقده مركز التحكم القومي بالشبكة القومية للغاز الطبيعي السبت (وزارة البترول المصرية)

إجراءات مصرية جديدة لمواجهة أزمة إمدادات الطاقة

اتخذت الحكومة المصرية إجراءات جديدة لمواجهة أزمة إمدادات الطاقة عبر تدشين منظومة إلكترونية لرصد أنماط الاستهلاك، بهدف ضبط توزيع المنتجات البترولية، ومنع التهريب

عصام فضل (القاهرة)
تحليل إخباري فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في إسلام آباد عقب اجتماع مع ممثلين عن باكستان وإيران في أبريل ويستمع إليه ويتكوف وكوشنر (أ.ف.ب)

تحليل إخباري رسالة فانس وحشود حرب إيران... ماذا يمكن أن تغيّر الضربة العسكرية؟

هل تستطيع واشنطن تحويل تفوقها العسكري إلى اتفاق مع قيادة إيرانية قادرة على تقديم تنازلات، أم أن كلا الطرفين ينتظر تراجع الآخر حتى تنفد فرص الوساطة؟

إيلي يوسف (واشنطن )
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب) p-circle

عراقجي: لا نرى حاجة إلى لقاء الأميركيين حالياً وشروطنا واضحة

قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن بلاده «لا ترى حاجة إلى لقاء الأميركيين حالياً» لأن «شروطنا واضحة، والوسطاء يواصلون مشاوراتهم بشأنها».

«الشرق الأوسط» (لندن)

الوساطة تتكثّف... وواشنطن وطهران تتحسّبان للحرب


القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)
القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

الوساطة تتكثّف... وواشنطن وطهران تتحسّبان للحرب


القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)
القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

تتكثّف تحركات الوسطاء بين واشنطن وطهران لتفادي استئناف الحرب، وذلك عبر مناقشات «ماراثونية» في طهران والدوحة وسط مؤشرات إيجابية على تقدم مسار التفاوض، بالتوازي مع تصعيد الاستعدادات العسكرية من الجانبين لاحتمال استئناف الحرب.

ونقلت «رويترز» عن مسؤول لم تسمه أن المفاوضين الإيرانيين موجودون في الدوحة لإجراء محادثات مع الوسطاء ⁠القطريين، وذلك عقب ⁠محادثات استمرت لأكثر من 12 ساعة ⁠في طهران يوم الجمعة، في إطار الجهود المتسارعة التي تسابق تحسُّب كلٍّ من واشنطن وطهران لعودة الحرب.

وفي هذا الإطار، يعيد الجيش الأميركي نشر قواته في الشرق الأوسط استعداداً لإصدار الرئيس دونالد ترمب أمراً بتوجيه ضربات جديدة لإيران. وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بتمديد انتشار المدمرات الأميركية لمرافقة حاملات الطائرات، مشيرة إلى وجود 50 ألف عسكري و20 سفينة حربية +في المنطقة.

في المقابل، وجّه المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، قادته العسكريين في الجيش و«الحرس الثوري» بالاستعداد للرد الموسّع «دون قيود جغرافية» على أي هجوم أميركي أو إسرائيلي جديد، مؤكداً أن طهران ستحدد هذه المرة موعد إنهاء الحرب وشروطه.

ودعا خامنئي القوات المسلحة الإيرانية إلى تعزيز قدرات الاستخبارات العسكرية وتطوير القدرات الدفاعية المحلية، وزيادة إنتاج الذخيرة والأسلحة لأغراض الاستطلاع والدعم والعمليات القتالية.


الجمود السياسي الإسرائيلي يُقلق الخارج


الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية (أرشيفية - أ.ب)
الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية (أرشيفية - أ.ب)
TT

الجمود السياسي الإسرائيلي يُقلق الخارج


الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية (أرشيفية - أ.ب)
الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية (أرشيفية - أ.ب)

لا تزال نتائج الانتخابات في إسرائيل تثير الكثير من الانقسامات الحادة بين الأحزاب الإسرائيلية ومع العرب، الذين يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وائتلافه وعائلته اتهامهم بمحاولة سرقة الاقتراع. وفي حين نجحت الأحزاب العربية في تحقيق نتائج غير مسبوقة، فإن الانتخابات لم تؤد إلى فوز حاسم لأي من الطرفين المتنافسين: بنيامين نتنياهو ومنافسه الرئيسي غادي آيزنكوت، رئيس أركان الجيش السابق. وأدت هذه النتائج إلى مأزق يعوق تشكيل حكومة جديدة.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن انتهاء الانتخابات من دون حسم، والجمود السياسي، يثيران القلق حتى خارج إسرائيل، ويتركان حلفاءها أيضاً في حالة ترقب وانتظار.

ففي واشنطن، يتعين اتخاذ قرارات بشأن إيران وغزة، وفي أوروبا يخشون استمرار التصعيد وتأخر الدفع بخطوات إنسانية تجاه الفلسطينيين، وفي رام الله يأملون في أن تتيح الحكومة المقبلة استئناف المفاوضات.

وخرج يائير نتنياهو، نجل رئيس الحكومة، ليقول: «أثبتت هذه الانتخابات أن الخطر الأكبر على بقاء دولة إسرائيل، باستثناء النووي الإيراني، هو من يُسمّون عرب إسرائيل».


رضائي عن رسالة فانس: واشنطن غيّرت لهجتها... وهذا «مؤشر جيد»

بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)
بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)
TT

رضائي عن رسالة فانس: واشنطن غيّرت لهجتها... وهذا «مؤشر جيد»

بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)
بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)

أشار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إلى «تغيير لهجة» الولايات المتحدة، مضيفاً أنّ ذلك تجلّى في رسالة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وذلك في ظل المساعي لاستئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

وبينما صعّدت الولايات المتحدة وإسرائيل تهديداتهما بشنّ ضربات جديدة على إيران مؤخراً، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأربعاء بأن فانس بعث برسالة إلى رضائي بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب، في محاولة لإحياء المفاوضات وتجنّب ضربات أميركية إضافية.

وقال محسن رضائي في مقابلة مصوّرة بثّها التلفزيون الإيراني السبت: «قرأت الرسالة. ولم أرد عليها بعد. لقد تغيّرت لهجتهم تماماً».

واعتبر أن هذا التغيير في اللهجة «مؤشر جيد»، ويُظهر أن إيران «رسّخت انتصارها».

وتأتي تصريحات رضائي في وقت تتواصل فيه جهود الوساطة غير المباشرة عبر قطر، رغم تأكيد مسؤولين إيرانيين في وقت سابق السبت أنهم لا يعتزمون عقد لقاءات مع مسؤولين أميركيين.

وأكّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السبت تلقّي الرسالة، قائلاً إن محاولة واشنطن فتح مسار أوسع للحوار والتفاهم «خطوة إيجابية»، لكنه حذر من أنه «إذا كان هدف واشنطن من إرسال رسالة فانس إحداث الخلاف والانقسام، فإن هذه الخطوة ستكون خطأ جديداً يضاف إلى أخطاء أميركا السابقة».