فصل جديد من التوتر يطغى على علاقات الجزائر بمدريد

بعد رفض النيابة العامة الإسبانية تسليم رجل أعمال تطالب به الجزائر

الرئيس الجزائري مستقبِلاً رئيس الحكومة الإسبانية في 20 يوليو الماضي (الرئاسة الجزائرية)
الرئيس الجزائري مستقبِلاً رئيس الحكومة الإسبانية في 20 يوليو الماضي (الرئاسة الجزائرية)
TT

فصل جديد من التوتر يطغى على علاقات الجزائر بمدريد

الرئيس الجزائري مستقبِلاً رئيس الحكومة الإسبانية في 20 يوليو الماضي (الرئاسة الجزائرية)
الرئيس الجزائري مستقبِلاً رئيس الحكومة الإسبانية في 20 يوليو الماضي (الرئاسة الجزائرية)

يترقب متتبعو قضية رجل الأعمال الجزائري أيوب عيسيو، الموقوف بإسبانيا، حسم المحكمة الوطنية الإسبانية طلب تسليمه، على أثر الرأي المعلل الذي أصدرته النيابة العامة الإسبانية بخصوص سلامة الأدلة المقدمة من طرف القضاء الجزائري حول تهم الفساد، والتي شكلت أساساً لإدانته غيابياً بالسجن 20 سنة.

وأفادت الصحيفة الإلكترونية الإسبانية التي تهتم بالأخبار والتحقيقات الصحافية «ذا أوبجكتيف»، السبت، بأن النيابة العامة لدى المحكمة الوطنية رفضت طلب السلطات الجزائرية تسليم رجل الأعمال والمعارض الجزائري أيوب عيسيو، موضحة أنها رأت أن عدداً من الجرائم التي استندت إليها الجزائر في طلب التسليم «سقطت بالتقادم». كما لا تتوفر، حسبها، أدلة كافية تدعم اتهامات غسل الأموال، مؤكدة أن هذه المعلومات استقتها من عيسيو نفسه، الموجود حالياً في إسبانيا تحت الرقابة القضائية.

رجل الأعمال أيوب عيسيو (منصة «الجزائرية وان» التي يملكها)

ويأتي موقف النيابة، وفق «ذا أوبجكتيف»، بعكس ما تريده الجزائر التي تسعى منذ سنوات إلى استعادة رجل الأعمال، المحسوب على فترة حكم الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة (1999 - 2019)، وممارسات الفساد التي ميزتها.

في انتظار القرار النهائي

يؤكد عيسيو، الذي يمثله المحامي الإسباني سيزار أغيري، أن طلب تسليمه «يأتي في إطار ملاحقة سياسية»، حسب الصحيفة الإلكترونية، التي لفتت إلى أن المحكمة الوطنية الإسبانية «يتعين عليها الآن أن تقرر ما إذا كانت ستوافق على طلب التسليم أو ترفضه نهائياً»، من دون أن تشير إلى ما إن كانت حددت تاريخاً لجلسة صدور القرار.

وتم الكشف عن المستجدات، الجمعة، وهي تتعلق بالحجج القانونية التي استندت إليها النيابة العامة بشأن طلب التسليم؛ إذ درست الاتهامات المتعلقة بـ«غسل الأموال»، و«تزوير الوثائق الرسمية»، وخلصت إلى عدم وجود أدلة كافية تدعم «غسل الأموال»، في حين سقطت جرائم أخرى محتملة بالتقادم، بحسب «ذا أوبجكتيف».

جواز السفر الليبيري لأيوب عيسيو (ألموندو)

في غضون ذلك، طلب محامو رجل الأعمال إعادة جواز سفره، ومراجعة التدابير الاحترازية المفروضة عليه عقب الإفراج عنه. ويؤكد عيسيو أنه سيظل تحت تصرف السلطات القضائية الإسبانية، وسيلتزم بجميع الواجبات التي قد تُفرض عليه، موضحاً أنه لم يفقد ثقته بالمؤسسات الإسبانية، وقال: «شعرت منذ اليوم الأول الذي مثلت فيه أمام القضاء الإسباني بالاطمئنان إلى استقلاليته... كنت أثق به منذ اليوم الأول، وما زلت أثق به الآن»، وفق ما نقلت عنه نفس الصحيفة.

وأُوقف رجل الأعمال، البالغ من العمر نحو أربعين عاماً، في 25 يوليو (تموز) الماضي بمطار برشلونة، لدى عودته من المغرب. وفي 4 سبتمبر (أيلول) أُفرج عنه بناء على طلب النيابة العامة، مع إخضاعه لتدابير احترازية بديلة عن الحبس الاحتياطي، شملت سحب جواز سفره، ومنعه من مغادرة الأراضي الإسبانية، وإلزامه بإخطار المحكمة بأي تغيير في محل إقامته، فضلاً عن المثول أمامها مرة كل أسبوعين.

ومنذ الإفراج عنه، ظل سؤال يتردد داخل الأوساط السياسية والإعلامية الجزائرية: كيف ستكون تداعيات قرار المحكمة الإسبانية تثبيت رفض تسليمه على العلاقات بين مدريد والجزائر؟

تقارب مهدد بالانهيار

في تقدير مهتمين بهذا الملف، يفتح رفض النيابة الإسبانية طلب تسليم عيسيو الباب لفصل جديد من التوترات بين البلدين، ويغلق قوس انفراجة قصيرة بعد الأزمة التي اندلعت في 2022 إثر اعتراف مدريد بسيادة المغرب على الصحراء؛ إذ علقت الجزائر كل أشكال التعاون مع الجارة المتوسطية، إلى حد لامست فيه العلاقات القطيعة.

مقال صحيفة «ذا أوبجكتيف» بخصوص رفض النيابة الإسبانية تسليم رجل الأعمال الجزائري

ووقعت في الأيام الأخيرة تطورات جديدة عززت احتمالات عودة التوتر. فبحسب «ذا أوبجكتيف» نفسها، أبلغت مدريد الجزائر منذ أسبوع قرارها تأجيل القمة التي كانت مقررة بين رئيس الحكومة بيدرو سانشيز والرئيس عبد المجيد تبون، بمناسبة انعقاد «اللجنة الكبرى للتعاون المشترك» يومَي 21 و22 من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بالعاصمة الإسبانية.

ورأت الصحيفة أن هذا التأجيل من شأنه أن يشعل أزمة دبلوماسية مع الجزائر، خصوصاً أنه يأتي حسبها «في ظرف حساس للغاية بالنسبة لإسبانيا؛ إذ إن هذا القرار تجاه السلطات الجزائرية قد يتزامن مع احتمال رد فعل من المغرب بسبب زيارة ملك إسبانيا وملكتها إلى سبتة ومليلية يومَي 13 و14 أكتوبر الحالي». بكلام آخر، يُفهم إرجاء القمة بين سانشيز وتبون بأنه مسعى من مدريد لتجنب إثارة غضب الرباط.

نزاع يتجاوز أروقة المحاكم

قبل أن يصبح أحد أبرز خصوم الحكومة الجزائرية، كان عيسيو قد أسس مجموعة اقتصادية كبيرة تنشط في قطاعات الصناعات الغذائية والبناء والصناعات الدوائية، وغيرها من الأنشطة. وقد بدأ نشاطه في تسعينيات القرن الماضي كمالك لمطاعم شعبية بالضاحية الجنوبية للعاصمة الجزائرية.

ووفقاً للأرقام التي قدمتها المجموعة نفسها، فقد بلغ عدد العاملين لديها نحو 3 آلاف شخص. كما كان يملك قناة تلفزيونية تسمى «الجزائرية وان»، التي تم حظرها، لكن واصلت نشاطها كمنصة رقمية تبث من الخارج محتويات شديدة الانتقاد للسلطات الجزائرية.

وزيرا خارجية الجزائر وإسبانيا بمقر الأمم المتحدة في سبتمبر 2025 (الخارجية الجزائرية)

ويرى رجل الأعمال أن قدرته على التأثير في الرأي العام تفسر الحملة، التي شنتها عليه الحكومة الجزائرية عندما كان محتجزاً، خصوصاً اتهامه بالاتجار في المخدرات، محذراً من أن تداعيات الإفراج عنه على العلاقات بين إسبانيا والجزائر «لا يمكن التنبؤ بها».


مقالات ذات صلة

وصول أول قوات جزائرية إلى النيجر

شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً رئيس النيجر منتصف فبراير الماضي (الرئاسة الجزائرية)

وصول أول قوات جزائرية إلى النيجر

وصلت قافلة عسكرية جزائرية إلى النيجر، في أول انتشار لقوات الجيش الجزائري خارج البلاد منذ حرب أكتوبر 1973.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا رئيس النيجر مصافحاً نظيره الجزائري منتصف فبراير الماضي (الرئاسة الجزائرية)

لهذه الأسباب... الجزائر تحاول استعادة موقعها بالساحل الأفريقي

تحاول الجزائر استعادة موقعها في منطقة الساحل الأفريقي من خلال إرسال قوات عسكرية إلى النيجر، في سابقة من نوعها منذ أكثر من نصف قرن.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (رويترز)

رئيس الجزائر يترأس اجتماعاً تنسيقياً بحضور قادة عسكريين بارزين

ترأس الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، اليوم الأربعاء، اجتماعاً تنسيقياً حضره قادة عسكريون بارزون.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا «الخطوط الجوية الجزائرية» تقرر استئناف رحلاتها إلى طرابلس (الخطوط الجوية الجزائرية)

«الخطوط الجوية الجزائرية» تستأنف رحلاتها إلى العاصمة الليبية

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية، المعترف بها دولياً في ليبيا، أن الخطوط الجوية الجزائرية استأنفت، اليوم الأربعاء، رحلاتها المباشرة إلى طرابلس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً الاشتراكية الفرنسية سيغولين رويال في يناير 2026 (الرئاسة الجزائرية)

ملف صحافي مسجون يُجدّد التوتر بين الجزائر وباريس

عاد الصحافي الرياضي الفرنسي المسجون في الجزائر، كريستوف غليز، إلى دائرة الضوء خلال اليومين الأخيرين، كما عادت المطالبات بإطلاق سراحه...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

ماذا يعني إلغاء بعثة «المينورسو» لمستقبل الصحراء المغربية؟

جلسة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)
جلسة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)
TT

ماذا يعني إلغاء بعثة «المينورسو» لمستقبل الصحراء المغربية؟

جلسة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)
جلسة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)

أدخلت القيادة الروسية ملف الصحراء المغربية في نفق جيوسياسي غير مسبوق، بعد استخدامها حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي لإسقاط مشروع القرار الأميركي المعدل رقم S/2026/868، والذي كان يهدف إلى إحداث تحول جذري في طبيعة النزاع الإقليمي البنيوي.

ورغم نجاح المسودة الأميركية في حشد تأييد إحدى عشرة دولة عضواً داخل المجلس، فإنّ الفيتو الروسي المباغت أجهض المقترح في مهد التنفيذ.

ولم يتأخر الرد الأميركي كثيراً، إذ سارعت واشنطن، بصفتها «حاملة القلم» والصائغة للملف، إلى استخدام فيتو مضاد عطلت بموجبه مسودة قرار روسية بديلة كانت تقترح التمديد التقني التقليدي للبعثة الأممية دون المساس ببنيتها الأساسية.

هذا الكباش الدبلوماسي العنيف بين القوتين العظميين أدى مباشرة إلى إعلان العاهل المغربي الملك محمد السادس، عبر بلاغ رسمي عاجل صادر عن الديوان الملكي، طي صفحة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء المغربية (المينورسو) بعد 35 عاماً من وجودها، مطالباً بسحب الملف بالكامل وبشكل نهائي من جدول أعمال مجلس الأمن الدولي باعتباره سياقاً عفى عليه الزمن، وثبت فشله على أرض الواقع.

صراع المرجعيات القانونية وامتداد إرث القرار 2797

تكمن الدقة الهيكلية للخلاف الأطلسي في تباين المرجعيات التنظيمية التي حاول كل طرف فرضها، وهي المواجهة التي بدأت تتبلور ملامحها منذ اعتماد القرار رقم 2797 في 31 من أكتوبر لعام 2025.

وكان ذلك القرار الاستراتيجي قد أحدث تحولاً تاريخياً حين زكّى بوضوح المقترح المغربي للحكم الذاتي كأساس وحيد للمفاوضات، واستبعد الخيارات الأخرى. وجاءت المسودة الأميركية الحالية لتنبثق من روح القرار 2797 عبر السعي لتكريس الحكم الذاتي الموسع كمرجعية حصرية ونهائية، مع شطب كلمة «الاستفتاء» تماماً من القاموس الأممي، وتقليص المكون العسكري للبعثة تمهيداً لتصفيتها الإدارية.

في المقابل، جاء التحرك الروسي الحالي بمثابة محاولة لفرملة هذا المسار القانوني الذي ثبّته القرار 2797، حيث اعترض المندوب الدائم لموسكو على ما وصفه بـ«محاولة القفز فوق التوازنات»، وطرحت روسيا مشروعها البديل لتمديد الولاية حتى 31 من أكتوبر لعام 2027، مع الحفاظ التام على مسمى «المينورسو»، وطبيعة مهامها التقليدية، لترك الباب موارباً أمام تأويلات مرنة تشمل كافة الأطراف، بما فيها الجزائر، وجبهة البوليساريو.

ماذا يعني ذلك للأطراف المتنازعة ومعادلة الحلفاء؟

يمثل هذا التحول الجذري في المقاربة الدولية إعادة ترتيب كاملة لأوراق القوى الإقليمية والدولية المعنية بالملف، فعلى مستوى الحلفاء الدوليين، يضع هذا الانسداد الأممي عواصم أوروبية رئيسة -مثل باريس ومدريد- أمام واقع جديد يتطلب نقل دعمهما السياسي لمبادرة الحكم الذاتي من قاعات التصويت في نيويورك إلى آليات الشراكة الثنائية والاقتصادية المباشرة مع الرباط، وهو المسار الذي باتت تفضله الدبلوماسية المغربية كبديل للمنظومة الأممية.

وفي المقابل، تجد القوى الداعمة للمقاربة التقليدية، بما فيها العواصم الأفريقية الحليفة للجزائر، أن الفيتو الروسي نجح في تجميد المسعى الأميركي لتغيير القواعد القانونية، لكنه في الوقت ذاته نقل عبء إدارة الاستقرار إلى الفواعل المحلية، مما يفرض على شبكة التحالفات الإقليمية إعادة صياغة استراتيجياتها للتعامل مع مغرب يتحرك على أرضه بسيادة كاملة متحررة من رقابة الأمم المتحدة، وجبهة بوليساريو تبحث عن مسارات بديلة لتعويض غطاء مجلس الأمن.

ماذا بعد الفراغ المؤسساتي ومستقبل الاستقرار الإقليمي

تتجه الأوضاع في المنطقة نحو مرحلة جديدة من إدارة النزاع على أرض الواقع في ظل انتهاء تفويض بعثة «المينورسو» دون تجديده، وهو ما ينهي رسمياً دور المجتمع الدولي كطرف ثالث ومراقب محايد لخطوط التماس، ووقف إطلاق النار.

ومع غياب هذا الإطار الأممي، يتحلل الطرفان من القيود الدبلوماسية التي كانت تفرضها التزامات مجلس الأمن الدولي، لتصبح القرارات الميدانية محكومة بالرؤية السيادية لكل طرف، إذ يرى المغرب في غياب البعثة فرصة لإنهاء الوضع المؤقت، ومباشرة إدارة وتنمية كامل أراضيه بشكل طبيعي وقانوني دون قيود تقارير الأمم المتحدة، بينما تجد جبهة البوليساريو، مدعومة بالجزائر، أن غياب المنصة الأممية يضعف قنوات الفصيل السياسي التي كانت تطالب عبرها بالاستفتاء.

هذا التحول المؤسساتي ينقل الملف بشكل كامل من أروقة الأمم المتحدة المغلقة إلى مسارات الحسم الميداني، والدبلوماسية الثنائية المباشرة، حيث ستتحدد معالم الاستقرار والسيادة المستقبلية في شمال أفريقيا بناءً على التدابير السيادية المباشرة، والتحالفات الإقليمية والدولية لكل طرف.


مصر: وفاة 9 عمال وإصابة 25 آخرين في حادث تصادم بالجيزة

جانب من حادث سابق في مصر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جانب من حادث سابق في مصر (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مصر: وفاة 9 عمال وإصابة 25 آخرين في حادث تصادم بالجيزة

جانب من حادث سابق في مصر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جانب من حادث سابق في مصر (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقي 9 أشخاص حتفهم وأصيب 25 آخرون اليوم (السبت)، في حادث تصادم بالطريق الأوسطي بالجيزة، وفق بلاغ أمني مصري.

وقالت غرفة عمليات النجدة إنها تلقت بلاغاً صباح اليوم، من الخدمات المعينة بالطريق الأوسطي بوجود تصادم بين حافلة (ميكروباص) محملة بالعمال متوسط أعمارهم من 15 إلى 20 عاماً بالطريق الأوسطي تقاطع محور الضبعة، وتبينت وفاة 9 عمال وإصابة 25 آخرين. وأشارت إلى أنه تم نقل المتوفين والمصابين إلى المستشفى، ورفع حطام الحادث من أعلى الطريق.

وتحفظت أجهزة الأمن بمديرية أمن الجيزة على سائق السيارة الميكروباص المتسبب في الحادث، والذي يتلقى العلاج ضمن المصابين بالمستشفى.


بوتين يعرض مساعدة البرهان لإنهاء الحرب

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرحباً برئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان في موسكو الجمعة (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرحباً برئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان في موسكو الجمعة (أ.ب)
TT

بوتين يعرض مساعدة البرهان لإنهاء الحرب

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرحباً برئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان في موسكو الجمعة (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرحباً برئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان في موسكو الجمعة (أ.ب)

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد بلاده للمساعدة في إنهاء الحرب السودانية وإرساء السلام دون إملاءات خارجية، وقدم لرئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان خريطة طريق لتعزيز التعاون الاقتصادي والتقني بين البلدين، خلال لقائهما على هامش القمة الروسية - الأفريقية الثالثة في موسكو.

وأكد بوتين دعم بلاده وقف الأعمال القتالية والتوصل إلى تسوية سياسية، مشيراً إلى التداعيات الإنسانية والاقتصادية للحرب. وتشمل خريطة الطريق المقترحة التعاون في مجالات التجارة والصناعة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية.

من جانبه، دعا البرهان إلى إقامة شراكة استراتيجية مع روسيا، مقترحاً إنشاء منطقة اقتصادية حرة على ساحل البحر الأحمر، تضم مستودعات روسية للوقود والقمح. وشدد على تمسك حكومته بسلام «سوداني خالص» يمهد لانتقال مدني ديمقراطي وانتخابات حرة.

وفي تطور موازٍ، أكد وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم وجود عسكريين أوكرانيين يقاتلون إلى جانب «قوات الدعم السريع» ويقومون بتدريب عناصرها على استخدام المسيّرات، وأكد امتلاك الخرطوم أدلة على مشاركة أوكرانيين وكولومبيين وأجانب آخرين في الحرب. وكشف أنه سلّم واشنطن العام الماضي وثائق تثبت وصول أسلحة أميركية إلى السودان عبر أوكرانيا.