إدارة ترمب تتعهد بـ«تفكيك» المحكمة الجنائية الدولية «حجراً بحجر»

عقوبات واسعة بعد ساعات من فوز نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام

مقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ف.ب)
مقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تتعهد بـ«تفكيك» المحكمة الجنائية الدولية «حجراً بحجر»

مقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ف.ب)
مقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ف.ب)

تعهدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتفكيك المحكمة الجنائية الدولية «حجراً بحجر» بسلسلة من العقوبات الشديدة، إذا لم تنه «تهديداتها» ضد الأميركيين، بعد ساعات فحسب من فوز القاضية السابقة في هذه الهيئة القضائية الدولية نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام، التي عبّر ترمب مراراً عن رغبته في نيلها.

ووسط عاصفة من الانتقادات من إدارة ترمب، وكذلك من حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ضد المفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، المولودة في جنوب أفريقيا، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، معتبراً أنها «مارقة».

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

وقال روبيو: «لعقود، رفض الجمهوريون والديمقراطيون على حد سواء فكرة أن يكون للمحكمة الجنائية الدولية سلطة محاكمة المواطنين الأميركيين، أو أفراد الخدمة العسكرية، أو القادة السياسيين»، مذكراً بأن «أميركا لم تنضم قط إلى المحكمة. لسنا بحاجة إليها. ولا نريدها».

ولطالما كانت إدارة ترمب معادية للمحكمة التي تأسست عام 2002 لمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية. وسبق لهذه الإدارة أن فرضت عقوبات على المدعين العامين والقضاة فيها. وندّدت واشنطن بالمحكمة بسبب مذكرات التوقيف الصادرة بحق مسؤولين إسرائيليين، وبينهم نتنياهو، وتحقيق سابق في تصرفات جنود أميركيين في أفغانستان.

وتتجاوز العقوبات الجديدة ما سبقها بكثير؛ إذ يُحتمل أن تعاقب الشركات التي تقدم خدمات للمحكمة نفسها.

وإذ انتقد من سماهم «خبراء» العولمة الذين «لا يكترثون لرأي المواطنين الأميركيين»، أكد روبيو، الذي يتولى أيضاً منصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، أن ترمب «لن يسمح قط للمحكمة الجنائية الدولية بمحاكمة الأميركيين». وأضاف: «سنحظر التعاملات مع هذه المحكمة المارقة، ونقطع عنها مواردها، ونشلّ قدرتها على العمل».

وتحدث عن جهود أميركية سابقة لكي تقوم المحكمة بـ«بادرة حسن نية أساسية» وأن «تُغير مسارها». ولكن «لم تتخذ المحكمة الجنائية الدولية ولا الدول الأطراف أي خطوات جادة لمعالجة مخاوفنا». وأكد أنه «رغم تقاعسهم، فإننا لا نزال نأمل في حل دبلوماسي (...) يُعالج مخاوفنا». وكرر أن «الولايات المتحدة وشعبها ليسا خاضعين لاختصاص المحكمة الجنائية الدولية»، التي يجب أن «تُنهي تهديداتها، أو سنُنهي وجودها» عبر حملة «لتفكيك المحكمة الجنائية الدولية، حجراً بحجر، حتى يزول التهديد عن الأميركيين».

وبناءً عليه، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على 17 شخصاً ضمن ما اعتبرته وزارة الخارجية «إجراءات إضافية للدفاع عن سيادة الولايات المتحدة وتحييد التهديد الذي تشكله المحكمة الجنائية الدولية».

ووافقت واشنطن على الفور على بعض الاستثناءات. فبعد وقت قصير من إعلان العقوبات، أصدرت وزارة الخزانة أربعة تراخيص عامة، تسمح ببعض المعاملات المتعلقة بالاتصالات والبرمجيات ومدفوعات المعاشات التقاعدية للمحكمة الجنائية الدولية، بالإضافة إلى المعاملات المرتبطة بمحتجزي المحكمة.

«توبيخ» لترمب ونتنياهو

ويُنظر إلى فوز بيلاي بجائزة نوبل على أنه توبيخ شديد لترمب ونتنياهو، اللذين رفضا نتائج لجنة الأمم المتحدة التي ترأستها في شأن غزة. وخلال ولايته الثانية، عبّر ترمب صراحة عن رغبته في الحصول على جائزة نوبل، لكنه أبدى شكوكاً في أن تمنحه اللجنة الجائزة. وقال، الأربعاء: «لديهم سمعة بأنهم ربما لا يمنحونها لأشخاص مثلي».

تنديد دولي

وعلى أثر هذه العقوبات، صرحت رئيسة المحكمة الجنائية الدولية اليابانية توموكو أكاني بأن المحكمة «ستواصل أداء مهامها كاملة، باستقلالية ونزاهة، مستندة فقط إلى القانون والأدلة، من أجل ضحايا الجرائم الخطيرة الذين لا يحصى عددهم». كما ناشدت أعضاء المحكمة الجنائية الدولية الآخرين تقديم الدعم، قائلة إنه «لا يتعلق الأمر بالدفاع عن مؤسسة واحدة فحسب، بل بحماية النظام الدولي القائم على سيادة القانون».

وكذلك، نددت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهت شميم خان، بالإجراءات الأميركية، مؤكدة أنها لن تعرقل عمل المحكمة. وقالت: «تهدف هذه العقوبات إلى تقويض سيادة القانون دولياً، والعمل الذي تقوم به مؤسسة قضائية مستقلة. وسنواصل عملنا في جميع قضايانا، وتحقيقاتنا، وملاحقاتنا القضائية».

وتضم المحكمة 125 دولة عضواً، منها كل دول الاتحاد الأوروبي، وكل أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) باستثناء الولايات المتحدة وتركيا. وحظيت المحكمة بدعم شعبي قوي في الماضي من الدول الأعضاء، وبينهم حلفاء رئيسيون للولايات المتحدة.

ووصف وزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن إعلان العقوبات بأنه «خطوة مؤسفة للغاية. ونحن نقف بحزم دفاعاً عن المحكمة».


مقالات ذات صلة

ترمب: بوتين تعهد ضخ كميات كبيرة من الديزل للسوقين الأميركية والعالمية

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب: بوتين تعهد ضخ كميات كبيرة من الديزل للسوقين الأميركية والعالمية

أعلن الرئيس الأميركي ترمب أن نظيره الروسي بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني خلال مؤتمر صحافي بموقع إطلاق النار في برونكس بنيويورك (أ.ف.ب)

ممداني يطالب ترمب بسحب «آيس» من نيويورك

طالب رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الرئيس دونالد ترمب بسحب عناصر «آيس» من المدينة، بعد حادث إطلاق نار تورّط فيه عنصر فأصاب رجلاً أمام طفله ذي الـ5 سنوات.

علي بردى (واشنطن)
العالم العربي في أثناء التوقيع على اتفاق السلام في غزة بقمة السلام في شرم الشيخ المصرية أكتوبر 2025 (الرئاسة المصرية)

تعثر الإعمار يُبقي «شبح التهجير» قائماً بعد عام من «اتفاق غزة»

بعد عام من توقيع «اتفاق السلام في قطاع غزة»، لا يزال «إعمار غزة» متعثراً في ظل تعنت إسرائيلي مستمر ألقى بظلاله على بنود الاتفاق الذي يعاني جموداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)

واشنطن توازن بين التصعيد العسكري وفرص التفاوض مع طهران

تتأرجح واشنطن بين إغراء توجيه ضربة عسكرية خاطفة لإيران ومكاسب التفاوض معها، في وقت لا تزال فيه فرص التسوية معلّقة على تنازلات إيرانية في الملف النووي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
أوروبا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يلتقي رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في أثينا يوم 7 أكتوبر 2026 (رويترز) p-circle

ويتكوف وكوشنر يلتقيان مفاوضين أوكرانيين وأوروبيين

محادثات فلوريدا تختبر «هدنة الشتاء» وسط تحذيرات من تصعيد أخطر... زيلينسكي يرد على روبيو: «لسنا أمام طريق مسدود دبلوماسياً»

إيلي يوسف (واشنطن)

ترمب: بوتين تعهد ضخ كميات كبيرة من الديزل للسوقين الأميركية والعالمية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: بوتين تعهد ضخ كميات كبيرة من الديزل للسوقين الأميركية والعالمية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر/تشرين الثاني ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة».

وأضاف: «إن أسعار الديزل بالنسبة للأميركيين، بل وللعالم بأسره، ستنخفض بسرعة وبمعدلات قياسية! فتوفير أسعار أقل للأميركيين، ولا سيما لمزارعينا ومربي الماشية وسائقي الشاحنات الرائعين، يمثل أولويتي القصوى».

ويدرك الرئيس الأميركي أن ارتفاع أسعار الوقود سبب رئيسي لاستياء الناخبين، قبيل انتخابات منتصف الولاية البالغة الأهمية في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني). ويخشى الحزب الجمهوري فقدان السيطرة على الكونغرس في هذه الانتخابات.

وفي ظل العقوبات المفروضة على صادرات روسيا من المحروقات، أوضحت وزارة الخزانة الأميركية أنها منحت ترخيصاً مؤقتاً لطرح هذه المنتجات في السوق.

ويتزامن إعلان ترمب مع استئناف المحادثات في فلوريدا، يومي الجمعة والسبت، بين الأميركيين والأوكرانيين، وهي محادثات دُعي إليها الأوروبيون، بشأن تسوية النزاع مع روسيا.


فانس: لن أشاهد عملية إعدام يعتزم «البنتاغون» بثها على الهواء

جي دي ​فانس نائب الرئيس الأميركي (أ.ب)
جي دي ​فانس نائب الرئيس الأميركي (أ.ب)
TT

فانس: لن أشاهد عملية إعدام يعتزم «البنتاغون» بثها على الهواء

جي دي ​فانس نائب الرئيس الأميركي (أ.ب)
جي دي ​فانس نائب الرئيس الأميركي (أ.ب)

قال جي دي ​فانس، نائب الرئيس الأميركي، اليوم الجمعة، إنه لن يشاهد البث المباشر لإعدام ‌مطلق ‌النار ​بقاعدة فورت ​هود العسكرية، في حالة إذاعته.

وأضاف أنه لا يعرف ما إذا كان البث، الذي ‌تُخطط ‌وزارة ​الدفاع الأميركية «البنتاغون» ‌لإجرائه عند ‌إعدام مُنفّذ الهجوم الذي أسفر عن مقتل 13 ‌شخصاً في 2009، سيحدث أم لا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأوضح فانس: «لا أعرف ما إذا كان ذلك سيحدث بالفعل»، وأنه في حال جرى البث «لن أشاهده».


ممداني يطالب ترمب بسحب «آيس» من نيويورك

رجل محتجَز بعد إطلاق نار من ضابط تابع لإدارة الهجرة والجمارك «آيس» في برونكس بمدينة نيويورك 8 أكتوبر (رويترز)
رجل محتجَز بعد إطلاق نار من ضابط تابع لإدارة الهجرة والجمارك «آيس» في برونكس بمدينة نيويورك 8 أكتوبر (رويترز)
TT

ممداني يطالب ترمب بسحب «آيس» من نيويورك

رجل محتجَز بعد إطلاق نار من ضابط تابع لإدارة الهجرة والجمارك «آيس» في برونكس بمدينة نيويورك 8 أكتوبر (رويترز)
رجل محتجَز بعد إطلاق نار من ضابط تابع لإدارة الهجرة والجمارك «آيس» في برونكس بمدينة نيويورك 8 أكتوبر (رويترز)

طالب رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الرئيس دونالد ترمب بوقف عمليات إدارة الهجرة والجمارك «آيس» في المدينة وسحبهم منها، بعد حادث إطلاق نار تورّط فيه عنصر قال إن حياته في خطر، مما أدّى إلى إصابة رجل من جمهورية الدومينيكان أمام طفله البالغ من العمر خمس سنوات.

وقال ممداني، في بيان، ليل الخميس، إن «هذا وضع لا يُغتفر، وخطير للغاية. اتصلت بالرئيس، وسأطالبه بوقف كل عمليات إنفاذ القانون التي تقوم بها (آيس) في مدينتنا». وأضاف: «لن أقف مكتوفاً بينما يُرهب عناصر إدارة الهجرة والجمارك مجتمعاتنا».

وقال، لاحقاً في مؤتمر صحافي أمام متظاهرين غاضبين بموقع إطلاق النار، إنه بعد محادثة استمرت ساعتين مع ترمب ووزير الأمن الداخلي ماركواين مولين، لم يتمكن من التوصل إلى اتفاق لإطلاق المصاب. وقال: «لا يوجد أي مبرر لما شهدناه»، مضيفاً أن الضباط الفيدراليين الذين حاصروا السيارة كانوا يرتدون سترات واقية وأقنعة، مما صعّب التعرف عليهم كضباط هجرة.

وانضمّت حاكمة الولاية كاثي هوكول إلى حملة ممداني، وقالت، في بيان: «شهد سكان نيويورك كثيراً من أعمال العنف التي ارتكبتها وكالة فيدرالية مارقة وعناصر غير مدرَّبة تعمل دون رادع. يجب على السلطات الفيدرالية تقديم إجابات، وعليها القيام بذلك فوراً».

وروت مفوّضة شرطة نيويورك جيسيكا تيش تفاصيل الحادث، موضحة أن عناصر «آيس» كانوا «ينفّذون عملية إنفاذ قانون محددة الأهداف» لاعتقال أوسكار بلغال (28 عاماً) الذي كان برفقة طفل يبلغ من العمر خمس سنوات. وقالت تيش إن أحد العملاء بزيّ مدنيّ اقترب من نافذة السائق مُصوّباً مسدسه، وعندما تحركت السيارة للأمام، أطلق أحد العملاء «سبع رصاصات على الأقل، أصابت السائق في رقبته أسفل أذنه اليسرى».

وأضافت أن الشرطة شاهدت عند وصولها «شخصاً واحداً، على الأقل، يحمل بندقية»، في حين وُجد المصاب «مقيد اليدين وجالساً على الأرض» قبل نقله إلى المستشفى في حال مستقرة، بينما بقي الطفل «بخير وفي رعاية أحد أفراد أسرته».

تبادل الاتهامات

من جانبها، قالت وزارة الأمن الداخلي إن أحد ضباط «آيس» أطلق النار وأصاب هدفه الذي «قدّم له عملاء (آيس) الإسعافات الأولية، على الفور».

وفي مؤتمر صحافي مشترك بواشنطن، قدّم مولين والمسؤول الرفيع في «آيس» ماركوس تشارلز رواية مختلفة، إذ قال تشارلز إن بلغال صدم سيارات الضباط بسيارته، ما دفعهم لاعتقاد أن حياتهم في خطر.

وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين خلال مؤتمر صحافي بمقر إدارة الهجرة والجمارك «آيس» في واشنطن (أ.ب)

وأوضح مولين أن العملاء لم يكونوا على علم بوجود الطفل في السيارة، لكن بلغال «كان على دراية» بذلك، واختار تعريض الصبي للخطر عمداً. ثم انتقد ممداني، قائلاً إن «السياسيين الذين يوفرون ملاذاً آمناً يخلقون بيئة مواتية لازدهار النشاط الإجرامي».

وأضاف أن الإدارة طلبت من مسؤولي نيويورك احتجاز أكثر من 14 ألف شخص دون استجابة، كما انتقد الاهتمام الإعلامي بالقضية. وادعت وزارة الأمن الداخلي أن بلغال، الذي وصفته بأنه مهاجر غير قانوني من جمهورية الدومينيكان «له سابقة جنائية بتهمة السرقة الكبرى».

غضب سياسي

أثار الحادث موجة غضب بين السياسيين في الولاية. وأكد ممداني أنه «لا يوجد أي مبرر لإطلاق ضباط فيدراليين هذا الكم من الرصاص على سيارة بداخلها طفل يبلغ من العمر خمس سنوات.

رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني خلال مؤتمر صحافي بموقع إطلاق النار في برونكس بنيويورك (أ.ف.ب)

ووصف النائب ريتشي توريس الحادث بأنه «شنيع وغير مبرَّر». في حين قال السيناتور تشاك شومر إن إطلاق النار «مُقلق للغاية، ولا سيما في ظل التقارير التي تفيد بوجود طفل في السيارة»، داعياً لنشر تسجيلات كاميرات الجسم وإجراء تحقيقات مستقلة.

يأتي هذا الحادث في سياق متصاعد من العنف المرتبط بعمليات الهجرة الفيدرالية، إذ تشير إحصاءات صحيفة «نيويورك تايمز» وشبكة «إيه بي سي نيوز» إلى إصابة أكثر من 20 شخصاً بالرصاص، ومقتل ستة، على الأقل؛ بينهم ثلاثة مواطنين أميركيين.

كما شهدت مدينة نيويورك وحدها أكثر من 8800 اعتقال من إجمالي اعتقالات إدارة الهجرة والجمارك بالولاية، خلال الولاية الثانية لترمب، وفق موقع «غوثاميست».