محافظ «ساما»: الاقتصاد السعودي أظهر مرونة رغم تداعيات الصراع واضطرابات الإمدادات

قال إن البنية التحتية للطاقة وقوة القطاع المصرفي عززتا قدرة المملكة على مواجهة الصدمات

السياري خلال مشاركته في جلسة «الآفاق الاستراتيجية للاقتصاد العالمي» ضمن أعمال «منتدى إسطنبول الاقتصادي» (الشرق الأوسط)
السياري خلال مشاركته في جلسة «الآفاق الاستراتيجية للاقتصاد العالمي» ضمن أعمال «منتدى إسطنبول الاقتصادي» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «ساما»: الاقتصاد السعودي أظهر مرونة رغم تداعيات الصراع واضطرابات الإمدادات

السياري خلال مشاركته في جلسة «الآفاق الاستراتيجية للاقتصاد العالمي» ضمن أعمال «منتدى إسطنبول الاقتصادي» (الشرق الأوسط)
السياري خلال مشاركته في جلسة «الآفاق الاستراتيجية للاقتصاد العالمي» ضمن أعمال «منتدى إسطنبول الاقتصادي» (الشرق الأوسط)

قال محافظ «البنك المركزي السعودي (ساما)»، أيمن السياري، إن الاقتصاد العالمي أظهر قدراً كبيراً من المرونة رغم التوترات الجيوسياسية المتتالية، لكنه حذر بأن استمرار الصراع في المنطقة يزيد تعقيد آفاق النمو والتضخم، مع احتمال عودة الضغوط السعرية عبر سلاسل الإمداد.

وأوضح السياري، خلال مشاركته في «منتدى إسطنبول الاقتصادي»، أن توقعات النمو العالمي تعرضت لخفض متكرر، في حين تشير التقديرات الحالية إلى «نمو بنحو 3 في المائة خلال العام الحالي، قبل توقع انتعاش في 2027. وفي المقابل، تتجه توقعات التضخم العالمي إلى نحو 4.7 في المائة، بعد فترة من تراجع الضغوط التضخمية منذ عام 2024».

مرونة الاقتصاد السعودي

وقال السياري إن الاقتصاد السعودي أظهر مرونة في مواجهة الصدمات، رغم وجود المملكة في قلب منطقة تشهد تطورات جيوسياسية متسارعة، عازياً ذلك إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها «قوة الاحتياطات والأصول الخارجية، والاستثمارات طويلة الأجل في البنية التحتية، لا سيما البنية التحتية للطاقة».

وأوضح أن هذه الاستثمارات بدأت تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على تدفق الإمدادات رغم الاضطرابات في مضيق هرمز والبحر الأحمر، مشيراً إلى أن «خط أنابيب الشرق - الغرب» أسهم بدرجة كبيرة في «استمرار تلبية احتياجات العملاء من النفط، وإن كانت الإمدادات لا تزال دون مستويات ما قبل الصراع».

وأشار إلى وجود مسار آخر لنقل النفط، جرى تطويره بالتعاون مع عدد من الشركاء في دول «مجلس التعاون»، إلى جانب قطر ومصر، موضحاً أن الطاقة المتاحة عبر «خط شرق - غرب» تتراوح بين 5.8 و6 ملايين برميل يومياً، إضافة إلى خط آخر بطاقة تتراوح بين مليون ومليوني برميل يومياً، مع خطط لزيادة هذه الطاقة خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن «أرامكو» كانت تستعد منذ فترة طويلة لاستمرارية الأعمال في حال وقوع اضطرابات، وأنها بنت احتياطات في مناطق مختلفة من العالم، تستخدمها حالياً لمواصلة إمداد عملائها.

وقال السياري إن مستويات الإمدادات الحالية ليست بالحجم نفسه الذي كانت عليه قبل الصراع، «إلا إن الأسواق تعيد تسعير علاوة المخاطر بصورة مختلفة»، مشدداً على أن التطورات الأخيرة أظهرت «أهمية الاستثمار في البنية التحتية خلال فترات الاستقرار، وتوافر الهوامش المالية، لتوفير قدرة أكبر على امتصاص الصدمات عند تغير الظروف».

قطاع مصرفي قوي ومرن

وفي القطاع المصرفي، قال السياري إن البنوك السعودية حافظت على مرونتها منذ بداية الصراع الأخير، مشيراً إلى مجموعة من المؤشرات التي تعكس قوة مراكزها المالية.

وأوضح أن معدل تغطية السيولة بلغ 170 في المائة، ونسبة كفاية رأس المال 20.9 في المائة، في حين بلغ صافي التمويل المستقر 114.6 في المائة، وفق بيانات يونيو (حزيران) 2026.

وأضاف أن التصنيفات الائتمانية للبنوك السعودية تستند بدرجة كبيرة إلى التصنيف السيادي للمملكة البالغ «إيه+»؛ «مما يتيح للبنوك الوصول إلى الأسواق والاقتراض، حتى مع ارتفاع علاوات المخاطر في الفترة الحالية».

وأكد أن البنوك لا تزال قادرة على النمو وتمويل المشروعات داخل المملكة؛ مما يعكس استقرار أوضاع التمويل، مشيراً إلى أن الالتزامات المحلية تشكل 87.1 في المائة من إجمالي التزامات البنوك المحلية؛ مما يجعل مخاطر تدفقات رؤوس الأموال «محدودة إلى حد كبير».

التنويع يخفف أثر تراجع النفط

وأشار السياري إلى أن المملكة بدأت قبل نحو عقد تنفيذ برنامج طموح لتنويع الاقتصاد ضمن «رؤية 2030»، وأن السنوات الماضية أظهرت تقدماً على هذا المسار.

وأوضح أن الاقتصاد السعودي سجل نمواً سلبياً خلال ربعين متتاليين في 2026؛ ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى «مكون النفط، بينما واصل الاقتصاد غير النفطي النمو، مسجلاً نحو اثنين في المائة في الربع الأول، ونحو واحد في المائة خلال الربع الثاني».

وعزا استمرار نمو النشاط غير النفطي، بين عوامل أخرى، إلى «النمو السكاني، وانخفاض البطالة بين السعوديين إلى مستويات قياسية، بما دعم الطلب المحلي».

وفي المقابل، ظل التضخم معتدلاً عند 1.8 في المائة حتى منتصف أغسطس (آب) 2026، مشيراً إلى عاملين رئيسيين وراء هذا المستوى، هما: السياسات الحكومية، ومن بينها وضع سقف لأسعار الوقود محلياً، إلى جانب سياسة ربط الريال بالدولار، التي قال إنها أسهمت، بالنظر إلى هيكل الاقتصاد السعودي، في الحد من التضخم المستورد.

الاستعداد للصدمات

وعلى صعيد السياسة الاقتصادية، قال السياري إن التطورات العالمية لا تستدعي بالضرورة تغييراً جوهرياً في أطر السياسات، «لكنها تعزز الحاجة إلى الاستعداد والقدرة على التكيف».

وأوضح أن صدمات جانب العرض يمكن أن تؤدي في الوقت نفسه إلى إضعاف النشاط الاقتصادي ورفع الأسعار؛ «مما يتطلب تقييماً دقيقاً لمدى كون الضغوط التضخمية مؤقتة أو تحولها إلى ضغوط أكثر استدامة عبر ما تُعرف بآثار الجولة الثانية».

وحذر بأن انتقال التداعيات إلى الأسواق المالية، وتراجع معنويات المخاطرة، قد يرفعان علاوات المخاطر على الأصول المالية، ويشددان ظروف التمويل العالمية، خصوصاً في ظل ارتفاع مستويات الدين العالمي.

ودعا البنوك المركزية إلى ضمان جاهزية أطر إدارة السيولة والأزمات من الناحية التشغيلية للتحرك عند الحاجة، «لا سيما خلال فترات ارتفاع التقلبات والضغوط على التمويل الخارجي».

وفي ختام حديثه، شدد السياري على أهمية التنسيق الدولي وتبادل المعلومات في الوقت المناسب «لمواجهة الطبيعة العابرة للحدود للصدمات الجيوسياسية»، مؤكداً أن «تعزيز القدرة على الصمود يبدأ ببناء هوامش أمان قبل وقوع الصدمات، وتحديد مَواطن الضعف مبكراً، وضمان قدرة النظام المالي على امتصاص الصدمات غير المتوقعة».


مقالات ذات صلة

أرباح «إكسترا» السعودية تنخفض 26.7 % في الربع الثالث

الاقتصاد أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)

أرباح «إكسترا» السعودية تنخفض 26.7 % في الربع الثالث

انخفض صافي أرباح شركة «إكسترا» للإلكترونيات بنسبة 26.7 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، إلى 104.63 مليون ريال (27.9 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أعمال تطوير مخططات السنة الأولى من برنامج التوازن العقاري بمدينة الرياض (واس)

خاص عامٌ على وقف الزيادات في الرياض... السوق تختبر توازناً جديداً

بعد عام على بدء تطبيق ضوابط وقف الزيادات الإيجارية في الرياض، بدأت سوق الإيجارات في العاصمة تُظهر تحولاً واضحاً في مسار الأسعار.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد أنجيلا ويلكينسون (المجلس)

مجلس الطاقة العالمي: قدرات السعودية تدعم مرونة الأسواق

أفادت الأمينة العامة والرئيسة التنفيذية لـ«المجلس العالمي للطاقة»، أنجيلا ويلكينسون، بأن الطاقة الإنتاجية السعودية والبنية التحتية البديلة للتصدير تؤديان دوراً.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)

السوق السعودية تتراجع 0.45 % وسط تداولات بقيمة 2.9 مليار ريال

أنهى مؤشر السوق الرئيسة السعودية (تاسي) تعاملات الأربعاء متراجعاً بنسبة 0.45 في المائة، ليغلق عند مستوى 10542 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 2.9 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال شركات روسية تعرض منتجاتها في «سعودي فود شو 2026»

شركات روسية تعرض منتجاتها في «سعودي فود شو 2026»

استقطب معرض «سعودي فود شو 2026» في جدة أكثر من ألف عارض من 95 دولة، من بينهم 19 شركة روسية شاركت تحت مظلة «صُنع في روسيا».


«قطر للطاقة» تفوز بـ7 رخص استكشاف بحرية قبالة سواحل البرازيل

«قطر للطاقة» (قنا)
«قطر للطاقة» (قنا)
TT

«قطر للطاقة» تفوز بـ7 رخص استكشاف بحرية قبالة سواحل البرازيل

«قطر للطاقة» (قنا)
«قطر للطاقة» (قنا)

عزّزت «قطر للطاقة» محفظة أصولها في البرازيل، بفوزها بحصص مشاركة في 7 مناطق بحرية للتنقيب والإنتاج ضمن تحالف مع «بتروبراس»، في جولة عطاءات تستهدف تطوير موارد جديدة في حوض «سيارا» قبالة الساحل الشمالي الشرقي للبلاد.

وأوضحت «قطر للطاقة»، في بيان الخميس، أن مناطق الاستكشاف الـ7 التي فازت بها تقع في حوض «سيارا» على طول الهامش الاستوائي الشمالي الشرقي للبرازيل.

وستمتلك «قطر للطاقة» حصة مشاركة تبلغ 30 في المائة، بينما ستمتلك «بتروبراس» (المشغّل) حصة 70 في المائة.

وبهذه المناسبة، قال المهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة، والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، إن هذه الحصص «تضيف مساحات واعدة إلى محفظة أصولنا في قطاعات التنقيب والاستكشاف والإنتاج في البرازيل».

وستعزِّز عقود الامتياز لهذه المناطق، التي من المتوقع أن يتم توقيعها خلال النصف الأول من عام 2027، من وجود «قطر للطاقة» ومكانتها في قطاعات التنقيب والاستكشاف والإنتاج في البرازيل.

وتغطي المناطق الواقعة في حوض «سيارا» مساحة إجمالية تبلغ نحو 4.700 ألف كيلومتر مربع، وتقع في مياه تتراوح أعماقها بين 2.000 و3.600 ألف متر قبالة الساحل الشمالي الشرقي للبرازيل.


بنك اليابان يحذر من اتساع ضغوط التضخم

مقر البنك المركزي بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مقر البنك المركزي بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

بنك اليابان يحذر من اتساع ضغوط التضخم

مقر البنك المركزي بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مقر البنك المركزي بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

حذّر بنك اليابان، الخميس، من اتساع الضغوط التضخمية في الاقتصاد، مع انتقال ارتفاع تكاليف المواد الخام والطاقة والأجور إلى أسعار السلع الاستهلاكية، ولجوء عدد متزايد من الشركات إلى رفع أسعار منتجاتها بوتيرة أكثر تكراراً من السابق، في تطور يعزّز مبررات مواصلة تشديد السياسة النقدية.

في المقابل، قدّم البنك تقييماً إيجابياً نسبياً لأداء الاقتصاد، مشيراً إلى أن الطلب القوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي يدعم الإنتاج المحلي في قطاعات الإلكترونيات والآلات والبنية التحتية للاتصالات.

وقال البنك، في بيان صدر عقب الاجتماع الفصلي لمديري فروعه الإقليمية، إن الشركات في مناطق عدة باتت تُمرر مجموعة واسعة من التكاليف المرتفعة إلى العملاء، بما يشمل زيادة أسعار المواد الخام المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، وضعف الين، وارتفاع تكاليف العمالة.

وأوضح أن تقلب تكاليف مستلزمات الإنتاج دفع بعض الشركات لتعديل أسعارها بوتيرة أسرع مما اعتادته، في مؤشر على تغير سلوك التسعير داخل الاقتصاد الياباني.

وأضاف أن «جهود تمرير التكاليف المرتفعة تمتد إلى الشركات الأقرب إلى المستهلكين»، ما يؤدي إلى زيادة عدد الشركات التي ترفع أسعار منتجاتها وخدماتها.

وتكتسب هذه الملاحظة أهمية خاصة لبنك اليابان؛ لأنها تشير إلى أن التضخم لم يعد مقتصراً على الشركات الصناعية أو القطاعات الأكثر تأثراً بأسعار الطاقة، بل أصبح ينتقل بصورةٍ أوسع عبر سلاسل التوريد إلى المستهلك النهائي.

ورفع البنك تقييمه الاقتصادي لمنطقتين من المناطق التسع التي يغطيها مسحه الإقليمي، وأبقى تقييماته للمناطق السبع الأخرى دون تغيير، مؤكداً أن جميع المناطق تشهد تعافياً معتدلاً.

ويعكس هذا التقييم استمرار قدرة الاقتصاد على النمو، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج والتمويل، بدعم من الطلب على المُعدات الإلكترونية والآلات المرتبطة بالاستثمارات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي.

تأتي نتائج المسح بعد يومين من تصريحات لمحافظ بنك اليابان كازو أويدا شدد فيها على أن تثبيت التضخم الأساسي حول مستهدف 2 في المائة أصبح أكثر أهمية من السابق، محذّراً من مخاطر تجاوز الأسعار هذا المستوى نتيجة ضغوط الطاقة وضعف الين والطلب القوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

كان أويدا قد أكد أن الأوضاع المالية لا تزال تيسيرية، حتى بعد رفع أسعار الفائدة، الشهر الماضي، إلى أعلى مستوى في 31 عاماً، وأن البنك سيواصل تعديل درجة الدعم النقدي إذا تحرّك الاقتصاد والأسعار وفق توقعاته.

وتضيف نتائج المسح الإقليمي دليلاً جديداً إلى الصورة التي يرسمها البنك بشأن اتساع التضخم، إذ تُظهر أن ارتفاع تكاليف المُدخلات لم يعد مجرد ضغط مؤقت تتحمله الشركات، بل بات ينعكس بصورة متزايدة على قرارات التسعير.

ومِن شأن هذا التحول أن يزيد أهمية البيانات المقبلة بشأن أسعار المستهلكين والأجور، خصوصاً أن ارتفاع وتيرة تعديل الأسعار قد يجعل الضغوط التضخمية أكثر استمراراً، حتى إذا تراجعت بعض تكاليف المواد الخام لاحقاً.

ويترقب المستثمرون اجتماع السياسة النقدية، الذي ينتهي في 30 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، حيث سيُصدر البنك توقعاته الفصلية الجديدة للنمو والتضخم؛ بحثاً عن مؤشرات بشأن توقيت الزيادة المقبلة في أسعار الفائدة.

وبينما يوفر الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي دعماً للنشاط الاقتصادي، فإن اتساع انتقال التكاليف إلى المستهلكين يضع بنك اليابان أمام تحدي الموازنة بين الحفاظ على التعافي ومنع ترسخ التضخم فوق المستوى المستهدَف.

ويشير أحدث تقييماته إلى أن مخاطر الأسعار أصبحت أكثر انتشاراً، في وقت تزداد فيه أهمية قرارات السياسة النقدية المقبلة.


الحكومة الألمانية ترفع توقعات النمو لعامي 2026 و2027

الحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
الحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
TT

الحكومة الألمانية ترفع توقعات النمو لعامي 2026 و2027

الحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
الحي المالي في فرانكفورت (رويترز)

أعلنت وزارة الاقتصاد الألمانية، يوم الخميس، أن الحكومة رفعت توقعاتها للنمو الاقتصادي للعام الحالي والعام المقبل، بعدما تبين أن الحرب المرتبطة بإيران تلحق بالاقتصاد أضراراً أقل مما كان متوقعاً.

ورفعت الحكومة توقعاتها للنمو الاقتصادي إلى 1.3 في المائة في عام 2026، و1.1 في المائة في عام 2027، مؤكدةً بذلك ما أوردته وكالة «رويترز»، في الأول من أكتوبر. وكانت توقعات أبريل (نيسان) تشير إلى نمو بنسبة 0.5 في المائة في عام 2026، و0.9 في المائة في عام 2027.

وتتوافق توقعات الحكومة الجديدة مع تقديرات معاهد اقتصادية ألمانية رائدة. وبالنسبة إلى عام 2028، تتوقع الحكومة أن يسجل الاقتصاد نمواً بنسبة 0.6 في المائة.

ومن شأن أي تحسُّن في أداء الاقتصاد الألماني أن يحظى بترحيب من المستشار فريدريش ميرتس، لا سيما أن حالة الركود الاقتصادي في ألمانيا شكَّلت نقطة ضعف أثرت سلباً على نتائج الانتخابات الإقليمية التي جرت، في سبتمبر (أيلول)، وأسفرت عن مكاسب كبيرة لأحزاب أقصى اليمين وأقصى اليسار.

ويُعزى هذا التحسُّن في المقام الأول إلى الاستثمارات الحكومية في البنية التحتية، الممولة عبر الاقتراض، إلى جانب تعزيز القوات المسلحة الألمانية.

كما ستكون الصادرات محركاً للنمو؛ إذ تتوقع الحكومة أن تنمو الصادرات بنسبة 3.7 في المائة هذا العام، قبل أن يتباطأ نموها إلى 2.1 في المائة في عام 2027، و1.1 في المائة في عام 2028.

وتؤثر الحرب في الشرق الأوسط على العديد من المستهلكين، لا سيما من خلال التضخم. وتتوقع الحكومة أن يبلغ معدل التضخم 2.7 في المائة في عام 2026، و3.0 في المائة في عام 2027، قبل أن يتراجع إلى 2.2 في المائة في عام 2028.