رئيس «أرامكو»: هامش الأمان في إمدادات النفط العالمية أضيق بكثير مما يُعتقد

الناصر: 3 مليارات برميل مفقودة... وإعادة بناء المخزونات قد تستغرق عامين بعد فتح «هرمز»

الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - رويترز)
TT

رئيس «أرامكو»: هامش الأمان في إمدادات النفط العالمية أضيق بكثير مما يُعتقد

الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - رويترز)

حذّر الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية»، أمين الناصر، من أن هامش الأمان في منظومة إمدادات النفط العالمية أصبح «أضيق بكثير مما يُعتقد»، بعدما استنزفت الأزمة نحو 3 مليارات برميل من الإمدادات وسُحب أكثر من مليار برميل من المخزونات لتعويض جانب من النقص، مشيراً إلى أن إعادة بناء المخزونات قد تستغرق نحو عامين حتى بعد إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.

وقال الناصر، خلال «منتدى إنيرجي إنتليجنس» في لندن، الاثنين، إن الضغوط على أسواق الخام والوقود المكرر مرشحة للتفاقم ما لم يُستأنف المرور عبر مضيق هرمز بالكامل، وتبدأ الأسواق في إعادة بناء مخزوناتها. وأضاف أن إطلاق المخزونات الطارئة يمنح الاقتصادات وقتاً لامتصاص الصدمة، لكنه «لن يحل المشكلة بصورة مستدامة»، في ظل استمرار الضغوط على الإمدادات.

وتأتي تحذيرات الناصر بعد اتفاق دول «مجموعة السبع» على إطلاق ما يصل إلى 100 مليون برميل من مخزونات النفط والديزل الطارئة، في محاولة لتخفيف ضغوط الإمدادات وارتفاع أسعار الوقود. وقال الناصر إن الاحتياطيات الاستراتيجية تستطيع توفير مهلة مؤقتة للأسواق، لكنها لا تعالج الخلل الأساسي في الإمدادات على المدى الطويل.

وأوضح أن نحو 3 مليارات برميل من إمدادات النفط فُقدت منذ اندلاع الصراع في نهاية فبراير (شباط)، فيما جرى تعويض أكثر من مليار برميل من المخزونات العالمية. وقال إن إعادة ملء هذه المخزونات، بالتزامن مع تلبية الطلب العالمي، قد تضيف نحو مليوني برميل يومياً إلى الطلب خلال الأشهر الـ18 المقبلة.

وقال إن العالم دخل الأزمة بمخزونات نفطية تقارب 10 مليارات برميل، لكن أقل من 6 مليارات برميل من المخزونات التجارية لا تزال متاحة، ومعظمها غير متاح عملياً للاستخدام. وأوضح أن أقل من 10 في المائة من إجمالي المخزونات يمكن الوصول إليه فعلياً، فيما يوجد الجزء الأكبر في خطوط الأنابيب أو يمثل الحد الأدنى اللازم لتشغيل مرافق التخزين والبنية التحتية النفطية.

وأشار إلى أن هذه القيود تفسر صعوبة العثور على كميات كبيرة من الخام والمنتجات عند الحاجة إليها، محذراً من أن «النظام يتعرض بالفعل لضغوط». ويبلغ الطلب العالمي على النفط أكثر قليلاً من 100 مليون برميل يومياً.

وفي الوقت نفسه، أشار الناصر إلى أن الطلب العالمي على السوائل النفطية قد يظل مستقراً خلال العامين المقبلين إذا عادت الأوضاع إلى طبيعتها، متوقعاً أن يسهم الطلب الصيني على السوائل المستخدمة في قطاع الصناعات الكيميائية في دعم الطلب على النفط، وتعويض أي تراجع محتمل ناجم عن التحول نحو السيارات والكهرباء.

شعار «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو» توسع خيارات التصدير

وفي مواجهة اضطرابات حركة الملاحة، أكد الناصر أن منظومة «أرامكو» لا تزال متماسكة، وأن الشركة قادرة على إتاحة كامل طاقتها الإنتاجية المستدامة البالغة 12 مليون برميل يومياً خلال أيام، بفضل احتياطياتها الاستراتيجية والمرونة التشغيلية التي تتيح عزل الإنتاج أو تحويله وفق الحاجة.

لكن القدرة على الإنتاج لا تعني بالضرورة سهولة إيصال الخام إلى الأسواق، وهو ما يدفع «أرامكو» إلى توسيع خياراتها اللوجستية. وقال الناصر إن الشركة تبحث مسارات إضافية لتصدير الخام ومرافق تخزين جديدة في الخارج، مشيراً إلى أنها تعمل على ما وصفه بمساري التصدير «الرابع والخامس» لتقليل الاعتماد على أي نقطة اختناق منفردة.

وتشكل منظومة خط أنابيب «شرق - غرب» أحد أهم هذه البدائل؛ إذ تتيح نقل الخام من المنطقة الشرقية إلى موانئ البحر الأحمر بعيداً عن مضيق هرمز. وقال الناصر إن أسعار خام برنت كانت ستصل إلى 200 دولار للبرميل لولا وجود هذا الخط.

وتبلغ الطاقة التصميمية لخط «شرق - غرب» نحو 7 ملايين برميل يومياً، فيما أظهرت بيانات «بلومبرغ» أن تدفقاته عادت إلى نحو 80 في المائة من طاقته بعد توقف مؤقت في أعقاب هجوم الشهر الماضي. كما تدرس السعودية زيادة طاقة الخط، في وقت لم تتعرض فيه تدفقاته لانقطاع، وفق مصدر نقلت عنه «رويترز» الاثنين.

ومن موانئ البحر الأحمر، يمكن للخام السعودي التوجه شمالاً عبر قناة السويس أو جنوباً عبر باب المندب، فيما تمتلك «أرامكو» أيضاً مرافق تخزين في ميناء سيدي كرير المصري. وقال الناصر إن الاعتماد على مسارات متعددة يمكن تعديلها في الوقت الفعلي، يقلل مخاطر أن يؤدي تعطّل نقطة اختناق واحدة إلى شل منظومة الإمدادات.

قدرة على الصمود

وقال الناصر إن إمدادات «أرامكو» أظهرت قدرة على الصمود خلال الأزمة، بفضل الاعتماد على مرافق التخزين الدولية وسرعة إصلاح البنية التحتية المتضررة. وأضاف أن الشركة قادرة على تلبية احتياجات عملائها، في وقت تعمل فيه على تعزيز خياراتها اللوجستية والتخزينية.

وحذر من أن الأسعار لا تعكس فقط توازنات العرض والطلب الحالية، بل أيضاً المخاطر الأمنية المرتبطة بالإمدادات في الخليج والبحر الأحمر.

وتداول خام برنت الاثنين حول 102 دولار للبرميل، بعدما سجل مستوى مرتفعاً بلغ نحو 126 دولاراً في نهاية أبريل (نيسان).

أمن الطاقة وأوروبا

وأكد الناصر أن إمدادات النفط والغاز من الشرق الأوسط ستظل محورية في أي استراتيجية عالمية مرنة للطاقة، بما في ذلك في أوروبا، مشيراً إلى أن «الجيولوجيا والجغرافيا» أثبتتا أهمية المنطقة في منظومة الطاقة العالمية.

وقال إن الأزمة تمثل، بالنسبة إلى العالم وأوروبا على وجه الخصوص، «فرصة ملحّة لإعادة تقييم سياسات النفط»، بما يضمن توافقها مع الهدف الاستراتيجي المتمثل في تعزيز أمن الطاقة على المدى الطويل.

وشدد على أن أمن الطاقة والمرونة «مسؤولية مشتركة بين المنتجين والمستهلكين»، داعياً إلى تعاون أكبر لحماية تدفقات الطاقة والسلع وتعزيز قدرة منظومة الطاقة العالمية على مواجهة الصدمات.

الضغط الأكبر على الوقود المكرر

وقال الناصر إن الضغط على الخام لا يزال كبيراً، لكن أسعار الوقود المكرر ارتفعت بصورة أشد حدة، في وقت بدأت فيه الحكومات استخدام المخزونات الطارئة لتخفيف الضغوط على المستهلكين والأسواق.

ويرى أن إعادة فتح مضيق هرمز وعودة الثقة إلى الأسواق ستكونان شرطين أساسيين لبدء إعادة بناء المخزونات، إلا أن استعادة مستويات الأمان السابقة ستحتاج وقتاً طويلاً حتى مع عودة التدفقات.

وبحسب الناصر، فإن فقدان نحو 3 مليارات برميل من الإمدادات منذ بداية الصراع وسحب أكثر من مليار برميل من المخزونات استنزفا جزءاً مهماً من الوسادة التي كانت متاحة للأسواق لامتصاص الصدمات. ومع الحاجة إلى تلبية الطلب العالمي في الوقت نفسه، قد يستغرق استعادة هذا الهامش ما يصل إلى عامين.

وأكد أن تعدد مسارات التصدير والتخزين يمثل جزءاً أساسياً من قدرة منظومة الطاقة على الصمود، مشدداً على أن تقليل الاعتماد على ممر واحد لا يحد فقط من أثر الأزمات الحالية، بل يرفع قدرة المنتجين والمستهلكين على التعامل مع أي اضطرابات مستقبلية.


مقالات ذات صلة

السعودية توسّع شبكة تخزين نفطها خارجياً عبر سنغافورة

الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال إلقائه كلمة رئيسية في أسبوع سنغافورة الدولي للطاقة (إكس) p-circle 02:07

السعودية توسّع شبكة تخزين نفطها خارجياً عبر سنغافورة

تعتزم السعودية تخزين النفط الخام في سنغافورة اعتباراً من النصف الثاني من عام 2027، في خطوة تعزز حضورها التخزيني في آسيا وتوفر مرونة إضافية لإدارة إمداداتها.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال مشاركته في أسبوع سنغافورة الدولي للطاقة (إكس)

السعودية وسنغافورة ترتبان لتخزين النفط الخام بدءاً من 2027

أعلنت السعودية وسنغافورة عزمهما اتخاذ ترتيبات لتخزين النفط الخام السعودي في سنغافورة، اعتباراً من النصف الثاني من عام 2027.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الخليج «مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)

​ التحالف يدمّر صاروخاً باليستياً و9 طائرات مسيّرة

دمّر «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، الخميس، 9 طائرات مسيّرة استهدفت المنطقة الشرقية والرياض والمدينة المنورة، وأحبط استهداف أحد المعامل في حقل «شيبة» التابع لـ«أرامكو السعودية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج حقل شيبة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (الشرق الأوسط)

الدفاعات الجوية السعودية تحبط محاولة استهداف حقل شيبة

اعترضت الدفاعات الجوية السعودية طائرة مسيّرة حاولت استهداف أحد المعامل في حقل شيبة التابع لشركة «أرامكو السعودية» بالمنطقة الشرقية، صباح الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)

الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

قال الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية»، أمين الناصر، إن الشركة تستعيد المرافق المتضررة وتواصل الأعمال «بدرجة تفوق متوسط المعدلات السائدة في القطاع بستة أضعاف».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أرباح «كابلات الرياض» ترتفع 12 % إلى 243.7 مليون دولار في 9 أشهر

جناح مجموعة «كابلات الرياض» في أحد المعارض (الشركة)
جناح مجموعة «كابلات الرياض» في أحد المعارض (الشركة)
TT

أرباح «كابلات الرياض» ترتفع 12 % إلى 243.7 مليون دولار في 9 أشهر

جناح مجموعة «كابلات الرياض» في أحد المعارض (الشركة)
جناح مجموعة «كابلات الرياض» في أحد المعارض (الشركة)

ارتفع صافي الربح العائد إلى مساهمي شركة مجموعة «كابلات الرياض» بنسبة 11.9 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، ليبلغ 913.9 مليون ريال (243.7 مليون دولار)، مقارنة بـ817 مليون ريال (217.9 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي، مدعوماً بتنوع المنتجات المباعة، وفقاً للنتائج المالية الأولية التي أعلنتها الشركة على موقع السوق المالية السعودية.

ونمت إيرادات الشركة خلال الفترة بنسبة 12.5 في المائة إلى 8.93 مليار ريال (2.38 مليار دولار)، مقابل 7.94 مليار ريال (2.12 مليار دولار) في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025. وعزت الشركة نمو الإيرادات إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية وزيادة الكميات المباعة.

وارتفع الربح التشغيلي بنسبة 12.8 في المائة إلى 1.07 مليار ريال (285.7 مليون دولار)، مقارنة بنحو 949.8 مليون ريال (253.3 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق. كما زاد إجمالي الربح بنسبة 4.7 في المائة إلى 1.38 مليار ريال (367.5 مليون دولار)، مقابل 1.32 مليار ريال (351.1 مليون دولار).

وعلى مستوى الربع الثالث من العام، ارتفع صافي الربح بنسبة 15.5 في المائة إلى 325.1 مليون ريال (86.7 مليون دولار)، مقارنة بـ281.5 مليون ريال (75.1 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025، كما زاد بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع الثاني من العام الحالي، الذي سجلت فيه الشركة أرباحاً بلغت 306.8 مليون ريال (81.8 مليون دولار).

وصعدت إيرادات الشركة في الربع الثالث بنسبة 18.2 في المائة على أساس سنوي إلى 3.23 مليار ريال (860.9 مليون دولار)، مقابل 2.73 مليار ريال (728.4 مليون دولار) في الفترة المقابلة من العام الماضي. كما ارتفعت بنسبة 10.2 في المائة مقارنة بالربع السابق.

وأرجعت الشركة نمو الإيرادات خلال الربع الثالث إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية، إلى جانب تنوع المنتجات المباعة، بينما عزت زيادة صافي الربح إلى تنوع المنتجات.

وارتفع الربح التشغيلي في الربع الثالث بنسبة 20.6 في المائة إلى 401.8 مليون ريال (107.1 مليون دولار)، مقارنة بـ333.2 مليون ريال (88.8 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق. كما زاد إجمالي الربح بنسبة 13.9 في المائة إلى 508.2 مليون ريال (135.5 مليون دولار)، مقابل 446.3 مليون ريال (118.9 مليون دولار).

وبلغ إجمالي الدخل الشامل العائد إلى مساهمي الشركة 953.6 مليون ريال (254.3 مليون دولار) خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بارتفاع نسبته 8.7 في المائة عن الفترة المماثلة من العام الماضي، بينما ارتفع إجمالي حقوق الملكية، بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة، إلى 3.48 مليار ريال (927.2 مليون دولار)، مقارنة بـ2.91 مليار ريال (775.8 مليون دولار) قبل عام.

وسجلت ربحية السهم خلال الفترة 6.09 ريال، مقابل 5.46 ريال في الفترة المماثلة من عام 2025.


«أديس» السعودية تقرّ زيادة رأس المال 100 % بمنحة أسهم للمساهمين

منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)
منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية تقرّ زيادة رأس المال 100 % بمنحة أسهم للمساهمين

منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)
منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)

وافقت الجمعية العامة غير العادية لشركة «أديس القابضة» على زيادة رأسمال الشركة بنسبة 100 في المائة، من نحو 1.13 مليار ريال (301.1 مليون دولار) إلى 2.26 مليار ريال (602.2 مليون دولار)، عبر رسملة مبلغ 1.13 مليار ريال (301.1 مليون دولار) من رصيد علاوة إصدار الأسهم، ومنح سهم واحد لكل سهم مملوك.

وأعلنت الشركة، في إفصاح على موقع السوق المالية السعودية، أن الجمعية العامة غير العادية وافقت على توصية مجلس الإدارة خلال اجتماعها المنعقد الأربعاء، بعد اكتمال النصاب القانوني، وبنسبة حضور بلغت 76.75 في المائة.

وتهدف الزيادة، بحسب الشركة، إلى دعم استراتيجية النمو طويلة الأجل، وتعزيز قاعدة رأس المال وتقوية هيكل حقوق الملكية، بما يدعم خطط النمو والتوسع المستقبلية.

وبموجب القرار، سيرتفع عدد الأسهم من نحو 1.13 مليار سهم إلى 2.26 مليار سهم، مع توزيع سهم مجاني واحد عن كل سهم يملكه المساهمون المستحقون للمنحة. وتكون الأحقية للمساهمين المالكين للأسهم بنهاية يوم انعقاد الجمعية العامة غير العادية، والمقيدين في سجل مساهمي الشركة لدى شركة مركز إيداع الأوراق المالية «إيداع» بنهاية ثاني يوم تداول يلي تاريخ الاستحقاق.

وأوضحت الشركة أنه في حال وجود كسور أسهم، فستُجمع في محفظة واحدة لجميع حملة الأسهم وتباع بسعر السوق، ثم توزع قيمتها على المساهمين المستحقين، كل بحسب حصته، خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ تحديد الأسهم الجديدة المستحقة لكل مساهم.

وحظي قرار زيادة رأس المال بموافقة 99.82 في المائة من الأصوات، بينما بلغت نسبة الأصوات غير الموافقة 0.0033 في المائة، والأصوات الممتنعة 0.18 في المائة تقريباً.

كما وافقت الجمعية على تعديل المادتين السابعة والثامنة من النظام الأساسي للشركة، والمتعلقتين برأس المال والاكتتاب بالأسهم، إلى جانب تعديل المادة العشرين المتعلقة بصلاحيات الرئيس ونائبه والعضو المنتدب وأمين السر.

وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز القاعدة الرأسمالية للشركة ودعم خططها التوسعية، وفقاً للأهداف التي أعلنتها «أديس» في توصية مجلس إدارتها.


إيرادات «الكابلات السعودية» تتراجع نحو 40 % في 9 أشهر والأرباح تهبط 56 %

جناح «الكابلات السعودية» في أحد المعارض بالرياض (حساب الشركة على «إكس»)
جناح «الكابلات السعودية» في أحد المعارض بالرياض (حساب الشركة على «إكس»)
TT

إيرادات «الكابلات السعودية» تتراجع نحو 40 % في 9 أشهر والأرباح تهبط 56 %

جناح «الكابلات السعودية» في أحد المعارض بالرياض (حساب الشركة على «إكس»)
جناح «الكابلات السعودية» في أحد المعارض بالرياض (حساب الشركة على «إكس»)

تراجعت إيرادات شركة «الكابلات السعودية» بنسبة 39.7 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، لتبلغ 68.3 مليون ريال (18.2 مليون دولار)، مقابل 113.3 مليون ريال (30.2 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي، بينما انخفض صافي الربح بنسبة 56.4 في المائة إلى 44.4 مليون ريال (11.8 مليون دولار)، مقارنة بنحو 101.7 مليون ريال (27.1 مليون دولار) قبل عام.

وأوضحت الشركة، في إفصاح على السوق المالية السعودية، أن تراجع الإيرادات يرتبط بالتحديات المالية ومشكلات السيولة، واستمرار القيود على رأس المال العامل، إلى جانب انخفاض الدفعات المقدمة من العملاء، الأمر الذي أثَّر في قدرتها على تنفيذ الأعمال وتحقيق الإيرادات.

وعلى مستوى الربع الثالث من العام، انخفضت الإيرادات إلى نحو 20 مليون ريال (5.3 مليون دولار)، مقارنة بـ39 مليون ريال (10.4 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025، بتراجع نسبته 48.8 في المائة.

كما تراجع صافي الربح العائد إلى مساهمي الشركة خلال الربع الثالث إلى 18.3 مليون ريال (4.9 مليون دولار)، مقابل 36.8 مليون ريال (9.8 مليون دولار) في الفترة المقابلة من العام السابق، بانخفاض بلغ نحو 50.3 في المائة.

وعلى صعيد الأداء التشغيلي، سجلت الشركة خسارة تشغيلية بلغت 84 مليون ريال (22.4 مليون دولار) خلال الأشهر التسعة الأولى، مقارنة بخسارة قدرها 75.9 مليون ريال (20.3 مليون دولار) في الفترة نفسها من العام الماضي، بارتفاع نسبته 10.6 في المائة. كما بلغت الخسارة الإجمالية 24 مليون ريال (6.4 مليون دولار)، مقابل 24.9 مليون ريال (6.6 مليون دولار) قبل عام.

وعزت الشركة تراجع الربحية إلى انخفاض الإيرادات وارتفاع إجمالي التكاليف، خصوصاً أسعار المواد الخام، فضلاً عن زيادة المصروفات التشغيلية. وأضافت أن الظروف الجيوسياسية الإقليمية زادت التحديات المرتبطة بالنقل والخدمات اللوجستية، ورفعت الأعباء الصناعية غير المستوعبة في المصنع.

وأشارت الشركة أيضاً إلى تراجع الإيرادات الناتجة عن العقود خلال الربع الثالث مقارنة بالربع السابق، مع انخفاض مستوى الإنجاز في عقود العملاء، بعدما تسلمت الشركة توريدات كابلات لمشروعات خلال الربع الثاني، في حين انخفضت التوريدات خلال الربع الثالث. وفي المقابل، ارتفعت إيرادات الكابلات بنسبة 21 في المائة مقارنة بالربع السابق، ما ساهم جزئياً في الحد من التراجع.

ورغم انخفاض صافي الربح خلال الأشهر التسعة، فإن المركز المالي للشركة لا يزال يواجه تحديات كبيرة؛ إذ بلغت الخسائر المتراكمة 227 مليون ريال (60.5 مليون دولار)، بما يعادل 340 في المائة من رأس المال.

كما تجاوزت المطلوبات المتداولة الأصول المتداولة بنحو 671.4 مليون ريال (179 مليون دولار) في 30 سبتمبر (أيلول) 2026، وفقاً لما أورده تقرير مراجع الحسابات، الذي لفت إلى وجود شك جوهري بشأن قدرة المجموعة على الاستمرار كمنشأة مستمرة والوفاء بالتزاماتها عند استحقاقها.

وفي المقابل، قالت الإدارة إنها أعدت توقعات للعام الحالي تشير إلى تحقيق صافي دخل، مستندة إلى افتراضات تشمل ضخ سيولة من خلال إصدار أدوات حقوق أولوية، ونمو الإيرادات بناءً على طلبات وعروض مستقبلية. غير أن مراجع الحسابات أشار إلى أن هذه الافتراضات تتعلق بأحداث مستقبلية تنطوي على عدم يقين جوهري، مؤكداً عدم تعديل رأيه بشأن القوائم المالية.

ويأتي ذلك في وقت عادت فيه الشركة إلى إجراء إعادة التنظيم المالي، بعد أن أصدرت الدائرة الخامسة بمحكمة الاستئناف في الرياض، في 26 أغسطس (آب) 2026، حكماً بنقض قرار سابق بإنهاء الإجراء ورفض طلب الإنهاء، وفقاً لما ورد في إفصاح الشركة.

وتعكس النتائج استمرار الضغوط على أعمال الشركة، مع تراجع الإيرادات وتفاقم الخسارة التشغيلية، في وقت تعتمد فيه خطط الإدارة لتحسين الوضع المالي على توفير سيولة إضافية واستعادة نمو الأعمال خلال الفترة المقبلة.