وزيرة المالية الهندية: مفاوضات اتفاق التجارة مع أميركا بلغت مرحلة الجمود

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض بواشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض بواشنطن (رويترز)
TT

وزيرة المالية الهندية: مفاوضات اتفاق التجارة مع أميركا بلغت مرحلة الجمود

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض بواشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض بواشنطن (رويترز)

قالت وزيرة المالية الهندية نيرمالا سيثارامان، يوم الاثنين، إن مفاوضات اتفاق التجارة بين الهند والولايات المتحدة وصلت إلى مرحلة من الجمود، في مؤشر جديد على تعثر مساعي البلدين للتوصل إلى اتفاق محوري لتعزيز علاقاتهما الاقتصادية.

وأضافت سيثارامان، خلال فعالية في نيودلهي، أن تقديم أي تنازلات إضافية من أي من الطرفين بعد هذه المرحلة سيكون «صعباً للغاية»، مشيرة إلى أن المجال المتاح للمناورة أصبح محدوداً، وفق «رويترز».

وقالت: «إذا توفرت مساحة للتحرك، فقد يقدم الجانبان مزيداً من الخطوات»، لكنها أكدت أن الوصول إلى ذلك لن يكون سهلاً.

تأتي تصريحاتها بعد أن قال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، الأسبوع الماضي، إن التوصل إلى اتفاق ليس وشيكاً، عقب اجتماعه بوزير التجارة الهندي بيوش غويال، في الولايات المتحدة.

وأكدت سيثارامان أن المفاوضات كانت «صعبة للغاية وشهدت محادثات مكثفة»، مضيفة أن المحادثات لا تزال مستمرة.

ويُجري البلدان مفاوضات بشأن اتفاق تجاري منذ فبراير (شباط) 2025، في إطار مساعيهما لتعميق العلاقات الاقتصادية ومعالجة القضايا العالقة المتعلقة بالنفاذ إلى الأسواق.

وأشارت وزيرة المالية الهندية إلى أن الميزان التجاري بين البلدين يميل لمصلحة الهند، بينما تسجل الولايات المتحدة عجزاً تجارياً في تعاملاتها مع نيودلهي.

وقالت: «الجانب الأميركي يرغب في تقليص هذا الاختلال».

كانت «رويترز» قد أفادت، في وقت سابق من العام الحالي، بأن الهند تسعى للحصول على شروط أفضل في الاتفاق التجاري المرتقب مع الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

بوتين يرفض وقفا متبادلا للضربات بعيدة المدى مع أوكرانيا

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي كلمة خلال الجلسة العامة للاجتماع السنوي الـ23 لمنتدى «فالداي» للحوار بموسكو 1 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

بوتين يرفض وقفا متبادلا للضربات بعيدة المدى مع أوكرانيا

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه لا يمكن ضمان عدم استخدام أسلحة الدمار الشامل، ودعا إلى إبقاء هذا الاحتمال في الحسبان والعمل على منعه.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
خاص خلال توقيع اتفاقية تعاون بين اتحاد الغرف السعودية والمؤسسة الوطنية الإيطالية للترويج والتنمية (إكس)

خاص مسؤول إيطالي لـ«الشرق الأوسط»: سنعمل مع السعودية لدخول أسواق ثالثة

تدفع الرياض وروما بعلاقاتهما الاقتصادية إلى مسار أكثر عملية، مع توجه للعمل المشترك في أسواق ثالثة، إلى جانب توسيع قنوات التعاون بين الشركات السعودية والإيطالية.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد لقطة جوية بطائرة مسيّرة تُظهر سفناً خشبية راسية في ميناء سوندا كيلابا في جاكرتا (رويترز)

الفائض التجاري الإندونيسي يتجاوز التوقعات في أغسطس

أظهرت بيانات رسمية، صدرت يوم الخميس، أن إندونيسيا سجَّلت فائضاً تجارياً أكبر بكثير من المتوقع بلغ 3.55 مليار دولار في أغسطس، متجاوزاً بفارق واسع توقعات السوق.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد رجل يقف بجوار شعار اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين في بوينس آيرس بالأرجنتين (رويترز)

وزراء التجارة الـ20 يفتتحون محادثاتهم في الولايات المتحدة

يبدأ وزراء التجارة في مجموعة العشرين محادثاتهم، الأربعاء، في الولايات المتحدة، وسط أجواء متوترة بفعل الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (ميلووكي (الولايات المتحدة))
الاقتصاد أفق وسط لندن عند شروق الشمس (رويترز)

نمو الاقتصاد البريطاني يتجاوز التقديرات إلى 0.5 % في الربع الثاني

نما الاقتصاد البريطاني بوتيرة أسرع من التقديرات السابقة خلال الربع الثاني من العام، مدفوعاً بمؤشرات إيجابية على أوضاع الأُسر واستثمارات الشركات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أسهم هونغ كونغ تتراجع بضغط العقارات والبنوك

مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
TT

أسهم هونغ كونغ تتراجع بضغط العقارات والبنوك

مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

تراجعت أسهم هونغ كونغ بشكل طفيف خلال تعاملات الاثنين، وسط أحجام تداول محدودة، بعدما طغت خسائر شركات العقارات والمؤسسات المالية الكبرى على المكاسب التي حققتها أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات.

وانخفض مؤشر «هانغ سنغ» القياسي 0.08 في المائة بحلول منتصف الجلسة، بينما استقر مؤشر «هانغ سنغ للشركات الصينية» من دون تغير يذكر. وجاء الأداء الضعيف في ظل استمرار إغلاق الأسواق المالية في البر الرئيسي للصين بمناسبة عطلة العيد الوطني الممتدة من الأول إلى السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، على أن تستأنف التداولات في الثامن من الشهر الحالي.

وتعرضت القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة لمزيد من الضغوط، إذ تراجعت أسهم شركات العقارات 0.9 في المائة، بينما انخفض مؤشر فرعي يضم البنوك الكبرى وشركات التأمين 0.7 في المائة.

في المقابل، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ للتكنولوجيا» 0.3 في المائة، بدعم من شركات أشباه الموصلات ولوحات الدوائر المطبوعة. وقفز سهم «كينغبورد لامينيتس» 9 في المائة، بينما صعد سهم «هوا هونغ غريس سيميكوندكتور» 4 في المائة.

ويترقب المستثمرون بيانات السفر ومبيعات التجزئة خلال عطلة «الأسبوع الذهبي»، بحثاً عن مؤشرات مبكرة على قوة الطلب الاستهلاكي مع دخول الاقتصاد الصيني الربع الأخير من العام.

وقال محللو «سيتي» إن النشاط خلال العطلة يبدو «أقل من التوقعات» استناداً إلى البيانات الأولية، مرجحين تراجع الإنفاق على التجزئة والسياحة لكل مسافر رغم استقرار أعداد الزوار.

وفي تحرك لافت، هبط سهم «بدوايزر بروينغ كومباني إيه بي إيه سي» 2.1 في المائة إلى 5.555 دولار هونغ كونغ، وهو أدنى مستوى منذ إدراجه في سبتمبر (أيلول) 2019.

وقالت الشركة إنها تتوقع تسجيل تكلفة ضريبية استثنائية بقيمة 52 مليون دولار، نتيجة عملية إعادة هيكلة داخلية تشمل بعض وحداتها في البر الرئيسي للصين بهدف تحسين كفاءة رأس المال.


نشاط الأعمال في منطقة اليورو يتسارع لأعلى مستوى في 3 سنوات ونصف

مركبات تتحرك خلال ساعة الذروة الصباحية وسط ضباب مع شروق الشمس في برلين بألمانيا (رويترز)
مركبات تتحرك خلال ساعة الذروة الصباحية وسط ضباب مع شروق الشمس في برلين بألمانيا (رويترز)
TT

نشاط الأعمال في منطقة اليورو يتسارع لأعلى مستوى في 3 سنوات ونصف

مركبات تتحرك خلال ساعة الذروة الصباحية وسط ضباب مع شروق الشمس في برلين بألمانيا (رويترز)
مركبات تتحرك خلال ساعة الذروة الصباحية وسط ضباب مع شروق الشمس في برلين بألمانيا (رويترز)

تسارع نشاط الأعمال في منطقة اليورو خلال سبتمبر (أيلول) الماضي إلى أسرع وتيرة له في نحو 3 أعوام ونصف العام، مدعوماً بقوة الطلب وتحسن أداء قطاع الخدمات، رغم عودة الضغوط التضخمية إلى الارتفاع وسط تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وزيادة تكاليف الطاقة.

وأظهر مسح خاص أن مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات في قطاع الخدمات بمنطقة اليورو ارتفع إلى 53 نقطة في سبتمبر الماضي، من 51.6 نقطة خلال أغسطس (آب) الذي سبقه، مسجلاً أعلى مستوى له في 10 أشهر ومتوافقاً مع القراءة الأولية، وفق «رويترز».

كما صعد المؤشر المركب، الذي يجمع بين قطاعي الخدمات والتصنيع، إلى 53.1 نقطة من 52.0 نقطة في أغسطس، ليسجل أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2023، ويختتم بذلك أقوى أداء فصلي للمنطقة منذ الربع الثاني من 2022. وتشير القراءة فوق مستوى 50 نقطة إلى نمو النشاط.

ويأتي تحسن النشاط في وقت تسارع فيه التضخم بمنطقة اليورو بأكثر من المتوقع، ليصل إلى 3.8 في المائة الشهر الماضي، مقارنة مع 3.2 في المائة خلال أغسطس، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة؛ مما عزز احتمالات بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة مدة أطول، وربما رفعها إلى مستويات أعلى من التوقعات السابقة.

ومع ذلك، فإن البيانات لم تُظهر حتى الآن تأثيراً كبيراً للضغوط التضخمية أو الارتفاع الأخير في عوائد السندات على النشاط الاقتصادي.

وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن مؤشرات مسوح مديري المشتريات تشير مجتمعة إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل فصلي يبلغ 0.4 في المائة، مع تسارع الزخم الاقتصادي مع دخول الربع الرابع.

وأضاف أن محركات النمو تختلف بين دول المنطقة، إلا إن الخدمات المرتبطة بتكنولوجيا المعلومات تسجل نمواً قوياً بوجه خاص، مدفوعة باستثمارات الذكاء الاصطناعي ونمو الخدمات المهنية والتجارية.

الطلب يقود التحسن

عزز تحسن الطلب زخم النشاط الاقتصادي؛ إذ سجلت شركات الخدمات نمواً أسرع في الأعمال الجديدة، وهو مؤشر رئيسي على الطلب، بينما أنهت طلبيات التصدير سلسلة من الانكماش استمرت 39 شهراً.

وبالتزامن مع أقوى ارتفاع في طلبيات المصانع منذ أوائل عام 2022، سجل إجمالي الطلبيات الجديدة أسرع وتيرة نمو له في 41 شهراً. كما ارتفعت الطلبيات الخارجية بأسرع معدل لها منذ أكثر من 4 أعوام ونصف العام، في مؤشر على قوة الطلب الخارجي.

وفي سوق العمل، قابل تباطؤ التوظيف في قطاع الخدمات تحسناً طفيفاً في خلق الوظائف بقطاع التصنيع؛ مما أدى إلى ضعف نمو التوظيف الإجمالي، بينما ظلت ثقة الشركات مستقرة. لكن تحسن النشاط ترافق مع تصاعد الضغوط السعرية؛ إذ ارتفع سعرا المدخلات والمخرجات بأسرع وتيرة لهما في 4 أشهر.

وقال ويليامسون إن عودة الضغوط السعرية إلى التصاعد تشير إلى أن التضخم في منطقة اليورو يتجه ليكون أقرب إلى 4 في المائة منه إلى هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة.

وأضاف أن تسارع النمو، إلى جانب ارتفاع الضغوط التضخمية، قد يعززان التكهنات بمزيد من التشديد النقدي، فيما تضع الأسواق حالياً احتمالية لرفع «البنك المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة بأكثر من مرتين بحلول منتصف العام المقبل.

ألمانيا تعود إلى النمو

وفي ألمانيا، سجل قطاع الخدمات تعافياً قوياً خلال سبتمبر الماضي، مدعوماً باستمرار تحسن الطلب وزيادة إنفاق العملاء. وارتفعت القراءة النهائية لمؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات في قطاع الخدمات إلى 52.9 نقطة، من 49.7 نقطة في أغسطس، مسجلة أعلى مستوى لها منذ ما قبل اندلاع الصراع بالشرق الأوسط في فبراير (شباط) الماضي.

وجاء تحسن النشاط رغم عودة الضغوط التضخمية، فيما ارتفعت معدلات التوظيف لثاني شهر على التوالي، وسط مؤشرات على ازدياد الضغوط على الطاقة التشغيلية وتنامي التوقعات باستمرار تحسن النشاط.

وقال فيل سميث، المدير المساعد للاقتصاد في وحدة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن ارتفاع نشاط الأعمال في سبتمبر يعزز المؤشرات الأولية على التعافي التي ظهرت في قطاع الخدمات خلال الأشهر الماضية.

كما ارتفع المؤشر المجمع لمديري المشتريات في ألمانيا، الذي يشمل الخدمات والتصنيع، إلى 53.8 نقطة من 51.8 نقطة في أغسطس، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عام.

إسبانيا تتصدر الأداء

وسجلت إسبانيا أقوى أداء بين الاقتصادات الرئيسية في منطقة اليورو، مع تسارع نمو قطاع الخدمات خلال سبتمبر بدعم من زيادة الطلب، رغم تصاعد تكاليف التشغيل.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات في قطاع الخدمات إلى 58.3 نقطة، من 57.8 نقطة خلال أغسطس، ليعادل أعلى مستوى له في 3 أعوام ونصف العام، المسجل في يوليو (تموز) الماضي.

وواصلت الأعمال الجديدة النمو لخامس شهر على التوالي، وإن تباطأت وتيرة الزيادة إلى أدنى مستوى منذ يونيو (حزيران). وفي المقابل، تراجعت أعمال التصدير لأول مرة منذ مايو (أيار)، مع إشارة الشركات إلى حالة من عدم اليقين مرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط والإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

كما واصلت الشركات زيادة أعداد موظفيها، لتستمر بذلك فترة خلق الوظائف 4 سنوات متتالية، في حين جاءت الزيادة الأخيرة قوية وتجاوزت متوسط المسح.

في المقابل، تصاعدت ضغوط التكاليف، مع ارتفاع تضخم أسعار المدخلات إلى أعلى مستوى في 6 أشهر، بدفع من زيادة تكاليف الطاقة والوقود والعمالة ورسوم الموردين. كما رفعت الشركات أسعارها بأسرع وتيرة منذ أبريل الماضي.

وقال بول سميث، مدير الاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن تباطؤ نمو الأعمال الجديدة يشير إلى أن وتيرة النشاط الحالية قد لا تكون مستدامة، لكنه أشار إلى استمرار الاتجاهات الإيجابية في دفاتر الطلبات وتوقع الشركات زيادة الاستثمار والتوظيف خلال الأشهر المقبلة.

فرنسا تعود للنمو وإيطاليا تتباطأ

وفي فرنسا، عاد قطاع الخدمات إلى النمو في سبتمبر لأول مرة منذ نهاية العام الماضي، مع ارتفاع القراءة النهائية لمؤشر مديري المشتريات إلى 51.2 نقطة، من 48.0 نقطة في أغسطس، مدعوماً بتعافي النشاط والإنتاج بعد تراجع الأعمال خلال أغسطس بفعل موجة حر شديدة. كما ارتفع «المؤشر المركب لمديري المشتريات» إلى 51.1 نقطة من 48.5 نقطة، ليعود إلى نطاق النمو.

وقال جو هايز، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن بيانات سبتمبر مشجعة، لكن التضخم لا يزال مصدر قلق، مشيراً إلى أن من السابق لأوانه عدّ عودة النشاط إلى النمو دليلاً على تعافٍ مستدام في ظل استمرار هشاشة الطلب الأساسي.

وفي إيطاليا، تباطأ نمو قطاع الخدمات إلى أبطأ وتيرة له في 3 أشهر؛ إذ تراجع مؤشر مديري المشتريات إلى 51.7 نقطة في سبتمبر من 55.2 نقطة خلال أغسطس، وجاء دون توقعات بلغت 54.7 نقطة.

ورغم التباطؤ، فإن المؤشر بقي فوق مستوى 50 نقطة لرابع شهر على التوالي. في المقابل، تصاعدت ضغوط تكاليف المدخلات، مع ارتفاع مؤشر التضخم إلى 65.4 نقطة، من 61.5 نقطة، مسجلاً أعلى مستوى منذ مايو.

كما ارتفع مؤشر الأسعار التي تفرضها الشركات على العملاء إلى 54.8 نقطة، من 52.5 نقطة، في إشارة إلى تنامي الضغوط السعرية في قطاع الخدمات.

أما المؤشر المجمع لمديري المشتريات في إيطاليا فتراجع إلى 51.0 نقطة خلال سبتمبر، من 53.6 نقطة في أغسطس، لكنه ظل عند نطاق التوسع لسادس شهر على التوالي.

السويد تحافظ على قوة النشاط

وخارج منطقة اليورو، ارتفع نشاط قطاع الخدمات السويدي في سبتمبر؛ إذ صعد مؤشر مديري المشتريات إلى 57.4 نقطة، مقارنة مع 56 نقطة خلال أغسطس بعد تعديل القراءة السابقة بالرفع، وفقاً لبيانات «سيلف» و«سويدبنك».


مسؤول في «المركزي الأوروبي»: ارتفاع الطاقة قد يضغط على النمو ويحد من التشديد النقدي

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: ارتفاع الطاقة قد يضغط على النمو ويحد من التشديد النقدي

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، إن الارتفاع المتأخر في تكاليف الطاقة، خلال الصيف، قد يشكل عبئاً على النمو الاقتصادي، وإن حالات «تدمير الطلب» من هذا النوع يمكن أن تحد من حجم التشديد النقدي، الذي يحتاج إليه البنك المركزي لاحتواء ضغوط الأسعار.

ورفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين، خلال الصيف، في حين تتوقع الأسواق إجراء خطوتين إلى ثلاث خطوات إضافية، خلال العام المقبل، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى موجة ثانية من تأثيرات الأسعار، وفق «رويترز».

وقال لين إن مؤشرات التضخم الأساسي تشير إلى عدم ترسخ تحول صعودي في مسار التضخم على المدى المتوسط، مضيفاً أن النمو أظهر مرونة تفوق التوقعات، مدعوماً جزئياً بالإنفاق الحكومي والاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، إلا أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يلقي بظلاله على هذا الأداء.

وأضاف لين، خلال مؤتمر عُقد يوم الاثنين: «تفرض هذه الموجة الثانية من صدمة إمدادات الطاقة مخاطر صعودية مباشرة على آفاق التضخم، لكنها تفرض أيضاً مخاطر هبوطية على آفاق النمو».

وقال: «مع ثبات العوامل الأخرى، يمكن لقنوات (تدمير الطلب) هذه أن تحد من حجم التعديل المطلوب في السياسة النقدية، بما يضمن عودة التضخم إلى مستهدَفه في الوقت المناسب».

وفي حين أسهم الإنفاق الحكومي في حماية الاقتصاد من تداعيات الصدمات، من المتوقع أن يتراجع أثر التحفيز المالي، خلال السنوات المقبلة، ما سيضيف مزيداً من الضغوط على النمو.

وقال لين: «بناءً على ذلك، نواصل اتباع نهج (المسار الأوسط) في السياسة النقدية، إذ تبدو الاستجابة المتدرجة مناسبة للحفاظ على التضخم تحت السيطرة».