يستعد متحف هورنيمان في جنوب شرقي لندن لافتتاح صالة جديدة مخصصة للطبيعة في فبراير (شباط) 2027، في خطوة تمثل المرحلة الأخيرة من مشروع التحول والتطوير «الطبيعة + الحب» (Nature + Love)، الذي تبلغ قيمته 12.5 مليون جنيه إسترليني، ويحظى بدعم من «صندوق تراث اليانصيب الوطني» البريطاني.
وحسب «بي بي سي» البريطانية، تحمل الصالة الجديدة اسم «صالة الطبيعة»، وهي إعادة تصميم شاملة للمساحة التي كانت تُعرف سابقاً باسم «صالة التاريخ الطبيعي». وتهدف إلى الاحتفاء بالتنوع الهائل للحياة على كوكب الأرض، إلى جانب استكشاف موقع الإنسان داخل الطبيعة وتأثيره فيها.
وقال مايكل سالتر - تشيرش، رئيس مجلس إدارة المتحف، إن افتتاح هذه المساحات الجديدة «يمثل نهاية عام استثنائي احتفل خلاله متحف هورنيمان بمرور 125 عاماً على تأسيسه».
أكثر من 2300 قطعة
ستضم «صالة الطبيعة» أكثر من 2300 قطعة من مقتنيات المتحف، من بينها حيوان الفظ الشهير المحشو الذي يُعد من أبرز القطع التي ارتبط اسم المتحف بها.
كما ستتضمن الصالة أعمالاً بتكليف من فنانين وتجارب متعددة الحواس، صُممت لجعل الزوار، لا سيما الأطفال والعائلات، أكثر تفاعلاً مع موضوعات الطبيعة والبيئة.
ومن بين أبرز عناصر الصالة عرض ضوئي على السقف يستعرض أشكال الحياة على كوكب الأرض، إلى جانب معرض يتناول مشكلة التلوث البلاستيكي أعدته إحدى مدارس منطقة ديبتفورد في لندن.
كما ستضم منطقة تفاعلية لاكتشاف الطبيعة، تركز على الحياة البرية الموجودة في البيئة المحلية، وتتيح للزوار التعرف إليها من خلال أنشطة عملية.
الإنسان والطبيعة وتغير المناخ
ولا تقتصر الصالة على عرض نماذج من الحياة البرية، بل تسعى إلى طرح أسئلة أوسع حول علاقة الإنسان بالعالم الطبيعي.
ويستكشف المعرض مدى ارتباط البشر بالطبيعة واعتمادهم عليها، إلى جانب قصص الانقراض وتغير المناخ، والأفكار المتعلقة بالدور الذي يمكن أن يؤديه الإنسان في تشكيل مستقبل الكوكب.
وتأتي «صالة الطبيعة» ضمن سلسلة من أعمال التطوير التي يشهدها متحف هورنيمان في إطار مشروع «الطبيعة + الحب».
وفي موازاة أعمال التجديد، أطلق المتحف حملة تمويل جماعي بقيمة 30 ألف جنيه استرليني للمساهمة في دعم المشروع، جمعت حتى الآن أكثر من 14 ألف جنيه إسترليني.
ومع افتتاح الصالة الجديدة، يسعى المتحف إلى تقديم تجربة تتجاوز مفهوم «التاريخ الطبيعي» التقليدي، لتدفع الزائر إلى التفكير في علاقة الإنسان بالطبيعة، وما يترتب على هذه العلاقة من مسؤولية تجاه مستقبل الكوكب.









