التصنيع الروسي ينكمش بشكل طفيف في سبتمبر بفعل ضعف الطلب

عامل يركّب محرك سيارة على خط الإنتاج في مصنع «مازدا سولرز مانيوفاكتشرينغ روس» في فلاديفوستوك (رويترز)
عامل يركّب محرك سيارة على خط الإنتاج في مصنع «مازدا سولرز مانيوفاكتشرينغ روس» في فلاديفوستوك (رويترز)
TT

التصنيع الروسي ينكمش بشكل طفيف في سبتمبر بفعل ضعف الطلب

عامل يركّب محرك سيارة على خط الإنتاج في مصنع «مازدا سولرز مانيوفاكتشرينغ روس» في فلاديفوستوك (رويترز)
عامل يركّب محرك سيارة على خط الإنتاج في مصنع «مازدا سولرز مانيوفاكتشرينغ روس» في فلاديفوستوك (رويترز)

أظهر مسح للأعمال نُشر يوم الخميس أن قطاع التصنيع الروسي انكمش بشكل طفيف في سبتمبر (أيلول)، إذ أدى ضعف الطلب إلى استمرار تراجع الإنتاج والطلبيات الجديدة.

وأظهر مسح أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الروسي، المعدل موسمياً، ارتفع إلى 49.8 نقطة في سبتمبر من 48.8 نقطة في أغسطس (آب)، علماً بأن مستوى 50 نقطة يفصل بين النمو والانكماش، وفق «رويترز».

وانخفض الإنتاج للشهر الثاني على التوالي، وإن كانت وتيرة التراجع أبطأ مقارنة بأغسطس، وعزت الشركات انخفاض الإنتاج إلى ضعف الطلب وتباطؤ تدفق الطلبيات الجديدة.

كما تراجعت الطلبيات الجديدة للشهر الثاني على التوالي، مع إشارة الشركات إلى ارتفاع الأسعار واشتداد المنافسة باعتبارهما من أسباب التراجع. وانخفضت طلبيات التصدير للشهر الحادي عشر على التوالي، وبأسرع وتيرة منذ مايو (أيار) 2022.

وتراجع التوظيف للشهر العاشر على التوالي، مسجلاً أسرع وتيرة لخفض الوظائف منذ مايو. وعزت الشركات انخفاض أعداد الموظفين في الغالب إلى عدم تعيين بدلاء للعاملين الذين تركوا وظائفهم طوعاً.

وظلت ضغوط التكلفة ملحوظة، لكنها تراجعت إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر، في حين تباطأ تضخم أسعار المنتجات إلى أضعف مستوياته منذ يونيو (حزيران). كما ارتفعت فترات تسليم الموردين بأكبر قدر منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024، وسط تأخيرات في النقل ومشكلات لوجستية.

وأبدى المصنعون تفاؤلاً أكبر بشأن توقعات العام المقبل، إذ ارتفع مستوى التفاؤل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، مدفوعاً بآمال زيادة الطلب وجذب عملاء جدد، رغم بقاء مستوى الثقة دون متوسط السلسلة التاريخية.


مقالات ذات صلة

تراجع نشاط التصنيع التركي في سبتمبر مع تأثر الطلبيات بالحرب

الاقتصاد موظفون يعملون على خط التجميع في مصنع «كارسان» للسيارات في بورصة غرب تركيا (رويترز)

تراجع نشاط التصنيع التركي في سبتمبر مع تأثر الطلبيات بالحرب

قالت «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الخميس إن مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع في تركيا تراجع إلى 47.9 في سبتمبر (أيلول) من 48.1 في أغسطس (آب).

«الشرق الأوسط» (إسطنبول )
الاقتصاد يجري موظفون فحصاً لجودة سلامة القضبان على إحدى الآلات داخل مصنع «آرك فاك فورج كاست» في مقاطعة هوغلي (رويترز)

نمو قطاع التصنيع في الهند يرتفع إلى أعلى مستوى في 7 أشهر

توسع قطاع التصنيع في الهند بوتيرة حادة في سبتمبر (أيلول)، منهياً تباطؤاً استمر ثلاثة أشهر، مع دفع قوة الطلب لنمو نشاط المصانع إلى أسرع وتيرة في سبعة أشهر.

«الشرق الأوسط» (بنغالورو )
أوروبا مركبات «لينكس» القتالية على خط إنتاج في مصنع شركة «راينميتال» الألمانية للأسلحة والذخائر في أونترلوس بألمانيا يوم 6 يونيو 2023 (رويترز)

روسيا: مصانع الأسلحة الأوروبية الداعمة لأوكرانيا أهداف عسكرية محتملة

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، اليوم (الأربعاء)، إن المصانع في أوروبا التي تنتج أسلحة لأوكرانيا أهداف عسكرية مشروعة ومحتملة لروسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد سيارات «بي واي دي» على خط الإنتاج في مصنع الشركة للسيارات الكهربائية بمجمع كاماساري الصناعي بولاية باهيا البرازيلية يوم 3 فبراير 2026 (رويترز)

بين «دولة» لولا و«سوق» بولسونارو... اقتصاد البرازيل على مفترق طرق

تتصدر رؤيتان اقتصاديتان متباينتان سباق الرئاسة في البرازيل، بين رهان لولا على تدخُّل الدولة وإعادة التصنيع، وتوجّه بولسونارو نحو تحرير السوق وتقليص القيود.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد عامل يلحم عموداً حديدياً في مصنع لمواد البناء بمنطقة صناعية في داسنا بولاية أوتار براديش الهندية (رويترز)

الإنتاج الصناعي في الهند يقفز 8 % خلال أغسطس بدعم من التصنيع والكهرباء

أظهرت بيانات حكومية، يوم الاثنين، أن الإنتاج الصناعي في الهند نما بوتيرة أقوى من المتوقع بلغت 8 % خلال أغسطس، مدفوعاً بقفزة في إنتاج الصناعات التحويلية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

السوق السعودية تتجه لتسجيل خامس خسارة أسبوعية على التوالي

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تتجه لتسجيل خامس خسارة أسبوعية على التوالي

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السعودية (أ.ف.ب)

تتجه السوق السعودية لتسجيل خسارتها الأسبوعية الخامسة على التوالي، في أطول سلسلة تراجعات منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، مع استمرار ضعف السيولة وارتفاع تكلفة التمويل، وسط حذر المستثمرين من تداعيات التوترات الجيوسياسية.

وتحرك مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» في نطاق ضيق خلال مستهل تعاملات الخميس، ليظل منخفضاً بنحو 1.5 في المائة مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي.

وكان المؤشر أنهى سبتمبر (أيلول) على تراجع بنسبة 6.1 في المائة، ماحياً مكاسبه منذ بداية العام، كما تكبد ثاني خسارة فصلية على التوالي.

وتتجه أنظار المستثمرين إلى نتائج الشركات للربع الثالث، وسط ترقب مدى قدرتها على دعم أداء السوق في مواجهة ارتفاع تكاليف التمويل.

تراجعت معظم القطاعات الرئيسية خلال الأسبوع، إذ انخفض قطاع الطاقة بنحو 1.9 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «أرامكو السعودية».

كما انخفض مؤشرا قطاعي المواد الأساسية والمرافق بنحو 2.9 في المائة لكل منهما، بينما كان قطاع البنوك أكثر تماسكاً، متراجعاً بنسبة طفيفة بلغت نحو 0.1 في المائة.

وجاء تراجع قطاع الطاقة في وقت استقرت فيه أسعار النفط الأربعاء، إذ جرى تداول خام برنت تسليم ديسمبر (كانون الأول) قرب 99 دولاراً للبرميل، بعدما تجاوز مستوى 105 دولارات في وقت سابق من الأسبوع.

كما جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 90 دولاراً للبرميل.


تراجع نشاط التصنيع التركي في سبتمبر مع تأثر الطلبيات بالحرب

موظفون يعملون على خط التجميع في مصنع «كارسان» للسيارات في بورصة غرب تركيا (رويترز)
موظفون يعملون على خط التجميع في مصنع «كارسان» للسيارات في بورصة غرب تركيا (رويترز)
TT

تراجع نشاط التصنيع التركي في سبتمبر مع تأثر الطلبيات بالحرب

موظفون يعملون على خط التجميع في مصنع «كارسان» للسيارات في بورصة غرب تركيا (رويترز)
موظفون يعملون على خط التجميع في مصنع «كارسان» للسيارات في بورصة غرب تركيا (رويترز)

قالت «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الخميس، إن مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع في تركيا تراجع إلى 47.9 في سبتمبر (أيلول) من 48.1 في أغسطس (آب)، مع إشارة الشركات إلى أن الحرب في الشرق الأوسط أثرت سلباً على الطلبيات الجديدة والإنتاج.

وتراجعت ظروف التشغيل على أساس شهري للشهر الثلاثين على التوالي، في حين بلغ تضخم تكاليف المدخلات أعلى مستوى له في أربعة أشهر خلال سبتمبر، نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود والنفط والنقل المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط. وأدى ضعف الطلب إلى مزيد من التراجع في الطلبيات الجديدة خلال سبتمبر، كما انخفضت طلبيات التصدير الجديدة في ظل استمرار ضعف الطلب الدولي.

وخفض المصنعون مستويات التوظيف والمشتريات والمخزون لمواءمة عملياتهم مع ضعف الطلب، في حين زادت فترات تسليم الموردين، إذ أسهمت التأخيرات في الشحن البحري ونقص المواد في تفاقم الاضطرابات التي يواجهها الموردون نتيجة ارتفاع الأسعار.

وقال أندرو هاركر، مدير الأبحاث الاقتصادية في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن حالة عدم اليقين بشأن الأوضاع الجيوسياسية حدّت من نمو القطاع، إلا أن متوسط مؤشر مديري المشتريات للربع الثالث كان أعلى قليلاً منه في الربع الثاني، مما يشير إلى «بعض المؤشرات الأولية على التعافي».


الفائض التجاري الإندونيسي يتجاوز التوقعات في أغسطس

لقطة جوية بطائرة مسيّرة تُظهر سفناً خشبية راسية في ميناء سوندا كيلابا في جاكرتا (رويترز)
لقطة جوية بطائرة مسيّرة تُظهر سفناً خشبية راسية في ميناء سوندا كيلابا في جاكرتا (رويترز)
TT

الفائض التجاري الإندونيسي يتجاوز التوقعات في أغسطس

لقطة جوية بطائرة مسيّرة تُظهر سفناً خشبية راسية في ميناء سوندا كيلابا في جاكرتا (رويترز)
لقطة جوية بطائرة مسيّرة تُظهر سفناً خشبية راسية في ميناء سوندا كيلابا في جاكرتا (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية، صدرت يوم الخميس، أن إندونيسيا سجَّلت فائضاً تجارياً أكبر بكثير من المتوقع بلغ 3.55 مليار دولار في أغسطس (آب)، متجاوزاً بفارق واسع توقعات السوق، بينما شكَّك بعض الاقتصاديِّين في استدامة هذا الوضع.

ويُعدُّ فائض أغسطس الأكبر منذ سبتمبر (أيلول) 2025، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي» كما أنه أعلى بكثير من متوسط التوقعات البالغ نحو 630 مليون دولار، وفق استطلاع أجرته «رويترز».

وقد يخفِّف هذا الفائض الكبير من المخاوف بشأن تدهور وضع الحساب الجاري في إندونيسيا، بعدما سجَّلت البلاد أكبر عجز لها منذ عام 2018 خلال الرُّبع الممتد من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران).

لكن إيرمان فايز، الخبير الاقتصادي في بنك «دانامون»، قال إنه رغم أن الفائض يوفِّر حاجزاً للعملات الأجنبية على المدى القريب، فإنِّ هذا التحسُّن «هش وليس هيكلياً».

وعزا فايز ذلك إلى انخفاض نمو الواردات عن المستويات المتوقعة، مشيراً إلى أن هذا الوضع مؤقت.

وقال: «لذلك، ما زلنا نتوخى الحذر بشأن التوقعات الخارجية، لا سيما أن شروط التبادل التجاري أصبحت أقل ملاءمة».

وأضاف أن بنك «دانامون» لا يزال يتوقع أن يقوم البنك المركزي بمزيد من تشديد السياسة النقدية للتعامل مع الضغوط الخارجية.

نمو الواردات جاء دون التوقعات

تُعدُّ إندونيسيا، وهي أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا، أكبر مُصدِّر في العالم للفحم الحراري وزيت النخيل والنيكل، كما أنها مورد رئيسي للقصدير والنحاس والألمنيوم والبن. واستفادت البلاد هذا العام من ارتفاع أسعار بعض صادراتها السلعية الرئيسية، حيث جاءت بعض المكاسب مدفوعة بصعود أسعار الخام العالمية نتيجة للصراع في الشرق الأوسط، غير أن فواتير الواردات ارتفعت بشدة أيضاً، نظراً لكون البلاد مستورداً صافياً للنفط.

وارتفعت الصادرات بنسبة 6.72 في المائة على أساس سنوي في أغسطس لتصل إلى 26.61 مليار دولار، وفقاً لبيانات هيئة الإحصاء الإندونيسية، متجاوزة بذلك نسبة الزيادة البالغة 4.3 في المائة التي توقَّعها استطلاع أجرته «رويترز».

وجاء هذا الارتفاع، الذي فاق التوقعات، مدفوعاً بزيادة شحنات منتجات المعادن الأساسية غير الحديدية، والنيكل، والألمنيوم، والنحاس، والمنتجات الكيميائية الأساسية.

وفي المقابل، ارتفعت الواردات بنسبة 19.09 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 23.06 مليار دولار، وهي نسبة تقل عن القفزة البالغة 31.14 في المائة التي توقعها الاستطلاع.

وقال فيصل رحمن، الخبير الاقتصادي في بنك «بيرماتا»، إنه من المتوقع أن يظل نمو الواردات قوياً في الفترة المقبلة بالتزامن مع تحسُّن مؤشر مديري المشتريات في سبتمبر، في حين قد تواجه الصادرات عقبات ناجمة عن ضعف الطلب.

وتوقَّع رحمن أن يتسع عجز الحساب الجاري في إندونيسيا ليصل إلى 2.49 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، وأن يستقرَّ عند هذا المستوى تقريباً في عام 2027، وهي نسبة أعلى بكثير من العجز المتوقع عند 0.09 في المائة في عام 2025، مرجحاً أن يواصل البنك المركزي الحفاظ على نهج نقدي أكثر تشدداً.

يُذكر أن بنك إندونيسيا كان قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس خلال الفترة بين مايو (أيار) ويونيو، لدعم العملة المحلية، الروبية، التي كانت تشهد تراجعاً.