البشت يُزين المسيرة السعودية في «افتتاح دورة الألعاب الآسيوية»

لحظة تاريخية لخليفة ويارا... وإمبراطور اليابان يتقدم الحضور

البعثة السعودية خلال مسيرة العرض (الشرق الأوسط)
البعثة السعودية خلال مسيرة العرض (الشرق الأوسط)
TT

البشت يُزين المسيرة السعودية في «افتتاح دورة الألعاب الآسيوية»

البعثة السعودية خلال مسيرة العرض (الشرق الأوسط)
البعثة السعودية خلال مسيرة العرض (الشرق الأوسط)

بحضور وزير الرياضة، رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، رئيس البعثة السعودية، الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، افتتح إمبراطور اليابان ناروهيتو، رسمياً، السبت، دورة الألعاب الآسيوية العشرين، التي تستضيفها ناغويا حتى الرابع من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وذلك بحضور الأمير فهد بن جلوي بن عبد العزيز، نائب رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية ونائب رئيس البعثة، والأمير فيصل بن بندر بن سلطان، عضو مجلس إدارة اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، والشيخ جوعان بن حمد، رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي.

وضم الوفد السعودي الرسمي سفير المملكة لدى اليابان الدكتور غازي بن زقر، وأضواء العريفي عضو مجلس إدارة اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، وعبد العزيز باعشن الرئيس التنفيذي والأمين العام للجنة.

واشتمل حفل الافتتاح، الذي أقيم في استاد «بالوما ميزوهو»، بحضور 30 ألف متفرج، على عدد من الفقرات الفنية والاستعراضية، بداية بالفلكلور الياباني، ثم كلمة رئيس اللجنة العليا المنظمة للدورة، وكلمة رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي.

وتوالت بعد ذلك فقرات الحفل، والتي تطرقت لتاريخ اليابان، وعرض الشعلة الخاصة بالدورة، أعقبها عرض طابور الدول الآسيوية الـ45 المشاركة في الدورة.

الأمير عبد العزيز الفيصل خلال حفل الافتتاح (الشرق الأوسط)

وحمل العلم السعودي خلال مسيرة البعثة التي تزيّن أفرادها بالبشت والزي الوطني، لاعب فريق السعودية للمبارزة خليفة العميري، ولاعبة فريق السعودية للملاكمة يارا العمري.

وعبّرت يارا العمري عن اعتزازها برفع علم المملكة في المحفل الآسيوي بجانب زميلها خليفة، مشيرة إلى أن ذلك يدعو للفخر، وهو حلم يتمناه أي مواطن سعودي، متمنية أن توفق وزملاؤها في تقديم المستوى الذي يليق بسمعة الرياضة السعودية.

فيما أبدى العميري فخره بحمل العلم السعودي، وقال: «أطمح لتقديم مستوى مشرف يعكس الدعم والاهتمام الذي تقدمه القيادة الرشيدة للرياضة بالمملكة، والمتابعة المستمرة من سمو رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل ونائبه الأمير فهد بن جلوي».

من جهة ثانية، حضر الأمير عبد العزيز الفيصل حفل العشاء الذي أقامه رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي الشيخ جوعان بن حمد، السبت، على شرف كيرستي كوڤنتري رئيس اللجنة الأولمبية الدولية.

من جهة ثانية، تدشن منتخبات السباحة، والكاراتيه، والفنون القتالية المختلطة، مشاركتها في الدورة، بوجودها في منافسات الأحد بمدينتي ناغويا وطوكيو.

ويدخل لاعبا فريق السعودية للسباحة عماد الزبن، وزيد السراج، تصفيات 100 متر حرة، عند الرابعة والنصف فجراً بتوقيت المملكة، في حين يوجد زميلهما علي العيسى في تصفيات 100 متر فراشة عند الخامسة صباحاً، على أن تقام السباقات النهائية بداية من الحادية عشرة والنصف صباحاً.

جانب من حفل الافتتاح في ناغويا اليابانية (الشرق الأوسط)

وفي الفنون القتالية المختلطة، يمثل لاعبو فريق السعودية في منافسات الغد، مالك باسهل في وزن 60 كجم، عند الخامسة صباحاً، أمام أوزبكستان، وسعود الملحم في وزن 65 كجم، عند التاسعة والنصف صباحاً، أمام الفلبين، وفاطمة العماري في وزن 60 كجم، عند الثانية عشرة ظهراً، أمام كمبوديا.

وفي الكاراتيه، تشارك لاعبة فريق السعودية دينا أحمد في منافسات وزن 68 كجم، عند التاسعة صباحاً، أمام كازاخستان، فيما يواجه سعود البشير منافسه من تايلاند عند السابعة صباحاً، على أن تُقام الأدوار النهائية بدءاً من الساعة الحادية عشرة صباحاً.


مقالات ذات صلة

«آسياد 2026»: المسلّم يدعو الراغبين في الاستضافة للاقتداء باليابان

رياضة عالمية حسين المسلّم مدير المجلس الأولمبي الآسيوي (دورة الألعاب الاسيوية)

«آسياد 2026»: المسلّم يدعو الراغبين في الاستضافة للاقتداء باليابان

أكد حسين المسلّم، مدير المجلس الأولمبي الآسيوي، السبت، أن احتضان اليابان للألعاب الآسيوية عن طريق إيواء الرياضيين في أكواخ وسفينة سياحية، مثال يحتذى به.

«الشرق الأوسط» (ناغويا (اليابان))
رياضة عالمية الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي (رويترز)

رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي يعترف: السياسة دخلت إلى الألعاب الآسيوية

اعترف الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، بأن السياسة دخلت بالفعل إلى دورة الألعاب الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (ناغويا (اليابان))
رياضة عالمية حفل افتتاح مميز لدورة الألعاب الآسيوية في ناغويا (أ.ب)

الألعاب الآسيوية تنطلق في ناغويا بعد تحضيرات مضطربة

انطلقت الدورة العشرون للألعاب الآسيوية في ناغويا، السبت، فيما يجد المنظمون أنفسهم في موقف دفاعي بعد سلسلة من المشكلات التشغيلية واللوجستية.

«الشرق الأوسط» (ناغويا (اليابان))
رياضة سعودية الأمير فهد بن جلوي لدى حضوره مباراة «الأخضر» أمام قطر (الشرق الأوسط)

خليفة ويارا يحملان العلم السعودي في افتتاح «دورة الألعاب الآسيوية»

اختير لاعب المنتخب السعودي للمبارزة خليفة العميري ولاعبة المنتخب السعودي للملاكمة يارا العمري لحمل العلم السعودي في حفل افتتاح دورة الألعاب الآسيوية.

علي القطان (ناغويا (اليابان))
رياضة سعودية فرحة سعودية بالهدف الثاني أمام قطر (فريق السعودية)

الخيبري والمطيري: «أخضر 21» لا يكترث بفارق الأعمار

عبر الإيطالي لويجي دي بياجو، مدرب المنتخب السعودي «تحت 21 عاماً»، عن ارتياحه للنتيجة والأداء بعد الفوز على المنتخب القطري.

علي القطان (ناغويا (اليابان))

مدرب الأهلي: المال وحده لا يصنع الانتصارات

حسرة على مقاعد بدلاء الأهلي بعد نهاية المباراة (تصوير: علي خمج)
حسرة على مقاعد بدلاء الأهلي بعد نهاية المباراة (تصوير: علي خمج)
TT

مدرب الأهلي: المال وحده لا يصنع الانتصارات

حسرة على مقاعد بدلاء الأهلي بعد نهاية المباراة (تصوير: علي خمج)
حسرة على مقاعد بدلاء الأهلي بعد نهاية المباراة (تصوير: علي خمج)

أبدى الهولندي مارينو بوسيتش، مدرب الأهلي السعودي، أسفه لخسارة فريقه أمام ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي في «كأس أفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ»، مؤكداً أن فريقه كان الطرف الأقرب للتقدم بفارق هدفين أو ثلاثة خلال الشوط الأول، لكنه افتقد الفاعلية الهجومية اللازمة لحسم المواجهة.

ورفض بوسيتش، في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة، تحميل تبديلاته مسؤولية الخسارة، مشيراً إلى أن الأهلي قدم مباراة جيدة، وكان يستحق الخروج بنتيجة أفضل، لولا إهدار الفرص التي أتيحت له.

وقال مدرب الأهلي، رداً على سؤال «الشرق الأوسط» حول مدى صحة تدخلاته الفنية خلال المباراة: «أعتقد أننا قدمنا مباراة جيدة اليوم، وكان هناك فريق واحد يستحق التقدم بفارق هدفين أو ثلاثة أهداف خلال الشوط الأول، وهو فريقنا. أعتقد أننا لم نكن محظوظين في هذه المباراة».

وعن تأثير التبديلات على أداء الفريق، أوضح بوسيتش: «كنا نقدم مباراة جيدة حتى اللحظة التي فقدنا فيها بعضاً من المبادرة، وفي النهاية لم نتمكن من تسجيل الهدف الثاني. لا أعتقد أن الأمر كان مرتبطاً بالتغييرات، وإنما بما حدث خلال تلك الفترة من المباراة، عندما أغلقنا منطقة الوسط بسرعة كبيرة».

وأبدى المدرب الهولندي استغرابه من التشكيك في قراراته الفنية، قائلاً: «يمكنك دائماً طرح مثل هذه الأسئلة عندما يخسر الفريق، لكنني لا أعتقد أنه سؤال مناسب بالنظر إلى ما قدمناه الليلة، والطريقة التي لعبنا بها وظهرنا من خلالها. كان هناك فريق واحد يستحق صناعة فارق كبير في الشوط الأول.

وفي حديثه عن المنافس الجنوب أفريقي، أشاد بوسيتش بالعمل الذي يقدمه صن داونز، مشيراً إلى أن استقرار الفريق وانسجام لاعبيه يمنحانه قوة إضافية.

وقال: «صن داونز فريق يعمل لاعبوه معاً منذ فترة طويلة، سواء على مستوى النادي أو المنتخب الوطني، وهو فريق جيد، لكنني أعتقد أننا سيطرنا على جزء كبير من المباراة بصورة جيدة، ولم نسمح لهم بصناعة فرص كبيرة حتى آخر 30 دقيقة من الشوط الثاني».

وأضاف: «نجحنا أيضاً في استغلال نقاط ضعفهم بطريقة جيدة، لكننا لم نتمكن من تسجيل الهدف الذي كنا نبحث عنه. أريد أن أهنئ صن داونز على فوزه بهذه الكأس».

وعن الدروس التي خرج بها الأهلي من المواجهة، شدد بوسيتش على أن إهدار الفرص كان العامل الأبرز في عدم قدرة فريقه على حسم المباراة، مؤكداً أن مثل هذه المواجهات تتطلب قدراً أكبر من الفاعلية أمام المرمى.

وقال: «هناك دائماً دروس نتعلمها في الحياة عموماً، لكن هذه المباراة تحديداً أهدرنا خلالها الفرص التي أتيحت لنا، وهذا هو الاستنتاج الأبرز».

وتابع: «الدرس الأكبر الذي تعلمناه، الليلة، هو أنه عندما تحصل على مثل هذه الفرص في المباريات النهائية، يجب أن تكون حاسماً أمام المرمى، وأن تسجل الأهداف التي تمنحك الأفضلية وزخم المباراة، وتغير مجرياتها لمصلحتك. هذه كانت مشكلتنا الكبرى».

وفي جانب آخر من المؤتمر الصحافي، تحدث مدرب الأهلي عن تطور الدوري السعودي للمحترفين، وقال: «الدوري السعودي يتطور بسرعة كبيرة وبصورة جيدة، ومستواه مرتفع جداً، في ظل وجود عدد كبير من اللاعبين أصحاب الجودة العالية».

وأضاف: «هناك مزيج بين اللاعبين المحليين الجيدين واللاعبين المميزين القادمين من الخارج، وهو ما يجعل الدوري يحقق قفزة كبيرة. أعتقد أن المستوى العام مرتفع، والمنافسة فيه صعبة للغاية، وقد تطور بصورة واضحة خلال العامين الماضيين».

وأشار بوسيتش إلى أن الاستثمارات أسهمت في هذا التطور، مضيفاً: «بالطبع، يرتبط ذلك بصورة كبيرة بالاستثمارات التي تُضخ في كرة القدم، ومن الطبيعي أن تستثمر الدول في تطوير رياضتها».

وعن أسباب الصعوبات التي تواجهها الأندية السعودية أمام نظيرتها الأفريقية، رغم الاستثمارات الكبيرة التي شهدتها كرة القدم السعودية، أوضح بوسيتش أن الأمر لا يمكن اختزاله في حجم الإنفاق المالي وحده.

وقال: «الأمر يتعلق بتطوير كرة القدم بصورة عامة، وعندما تضخ الكثير من الاستثمارات في هذا المجال، فإن ذلك يكون جزءاً من عملية التطوير».

وأضاف: «لكنني لا أعتقد أن المسألة تتعلق بالاستثمارات فقط. عندما تنظر إلى مباراة الليلة، ستجد أن الأمر يرتبط أيضاً باللحظات الحاسمة التي يجب على الفريق استغلالها، وكيفية التعامل معها من أجل حسم المباراة».

واختتم مدرب الأهلي حديثه بالتأكيد على أن كرة القدم السعودية تسير في اتجاه تصاعدي، قائلاً: «أعتقد أن كرة القدم السعودية تسير على الطريق الصحيح، وتتطور لتصبح أقوى مع مرور الوقت، ويمكننا ملاحظة ذلك أيضاً من خلال ما تقدمه الأندية السعودية في دوري أبطال آسيا وغيرها من البطولات».


الأهلي يخيب الآمال ويودع «كأس القارات»

أتانغانا يتحسر بعد إحدى الفرص المهدرة (تصوير: علي خمج)
أتانغانا يتحسر بعد إحدى الفرص المهدرة (تصوير: علي خمج)
TT

الأهلي يخيب الآمال ويودع «كأس القارات»

أتانغانا يتحسر بعد إحدى الفرص المهدرة (تصوير: علي خمج)
أتانغانا يتحسر بعد إحدى الفرص المهدرة (تصوير: علي خمج)

أهدر الأهلي السعودي «بطل آسيا» فرصة ثمينة لدخول التاريخ من أوسع أبوابه، وودع بطولة كأس القارات على يد صن داونز الجنوب أفريقي بخسارته 2-1 في بريتوريا.

وحصل الفريق الأفريقي بذلك على لقب «كأس أفريقيا - آسيا - المحيط الهادئ»، وضمن العبور إلى كأس التحدي في ديسمبر (كانون الأول)، حيث يواجه بطل «ديربي الأميركتين»، الذي سيجمع تولوكا المكسيكي، بطل اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، مع بطل كأس ليبرتادوريس.

البريكان يتعرض للسقوط بعد دخول خشن من لاعب صن داونز (تصوير: علي خمج)

وسجل ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي هدفاً ​واحداً في كل شوط، ليفوز 2-1 على ضيفه الأهلي. وافتتح نونو سانتوس التسجيل لصن داونز، بطل دوري أبطال أفريقيا، في الدقيقة 17 بضربة ‌رأس ‌متقنة من مسافة ​قريبة، لكن الأهلي ‌أدرك التعادل بعد دقيقتين ‌إثر تسديدة من فراس البريكان اصطدمت في رونين وليامز حارس مرمى الفريق الجنوب أفريقي وسكنت الشباك.

جماهير الأهلي عادت خائبة من بريتوريا (تصوير: علي خمج)

وحسم ‌سانتوس انتصار صن داونز قبل 10 دقائق ⁠على ⁠النهاية، بضربة رأس أخرى بعدما استغل ضعف الرقابة الدفاعية ليضع الكرة بسهولة في المرمى من مسافة قريبة. وضغط الأهلي بشراسة في الدقائق الأخيرة بحثاً عن تسجيل هدف التعادل، لكن دفاع صن داونز صمد وتمكن ​من ​الخروج بالفوز ليتقدم إلى قبل نهائي كأس إنتركونتيننتال.


«خليجي 27»: السعودية لإنهاء عقدة «الغياب عن الألقاب»

المنتخب السعودي يواصل استعداداته لـ«خليجي 27» (المنتخب السعودي)
المنتخب السعودي يواصل استعداداته لـ«خليجي 27» (المنتخب السعودي)
TT

«خليجي 27»: السعودية لإنهاء عقدة «الغياب عن الألقاب»

المنتخب السعودي يواصل استعداداته لـ«خليجي 27» (المنتخب السعودي)
المنتخب السعودي يواصل استعداداته لـ«خليجي 27» (المنتخب السعودي)

يستعد المنتخب السعودي لكرة القدم لخوض تحدٍّ مرتقب وإنهاء عقدة غياب عن الألقاب لأكثر من عقدين عندما يستضيف في مدينة جدة كأس الخليج السابعة والعشرين بين 23 سبتمبر (أيلول) والسادس من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

ويبحث «الأخضر» عن تحقيق لقبه الخليجي الرابع، وإنهاء عقدة غياب عن منصات التتويج الخليجية دامت لنحو 23 عاماً كاملة، وتحديداً منذ آخر لقب حققه المنتخب في عام 2003.

وأوقعت القرعة السعودية على رأس المجموعة الأولى التي توصف بالحديدية، حيث تضم إلى جانبه منتخبات قوية ولها باع طويل في البطولة هي: العراق، حامل اللقب أربع مرات، والكويت، صاحبة الرقم القياسي في عدد الألقاب (10)، وعمان البطلة مرتين.

وتطمح الكتيبة السعودية في استغلال عامل الأرض لتصدر مجموعتها والعبور نحو الأدوار الإقصائية ومن ثم معانقة الكأس.

وقال صانع الألعاب الدولي السابق سعيد العويران لوكالة الصحافة الفرنسية: «زمن التبريرات قد انتهى، والشارع الرياضي السعودي لن يرضى بغير الذهب بديلاً فوق تراب الوطن».

وأضاف أن المنتخب السعودي: «لا يدخل أي بطولة إقليمية أو قارية لمجرد الاستعداد أو تجربة اللاعبين، الأخضر يدخل المسابقات بطلاً مرشحاً فوق العادة دائماً وأبداً، ويجب أن تدرك الإدارة الفنية واللاعبون أن اللقب الخليجي هو الهدف الأول والوحيد في هذه المرحلة».

وتخوض السعودية بقيادة جورجيوس دونيس، العرس الخليجي في غياب ركيزتين أساسيتين بين ثمانية لاعبين شاركوا في المونديال واستبعدهم المدرب اليوناني هما قائدها نجم الهلال سالم الدوسري الذي يتعافى من الإصابة ومدافع لانس سعود عبد الحميد الغائب عن صفوف فريقه الفرنسي في الأسابيع الأخيرة للإصابة.

من جهته، أكد القائد السابق للسعودية وفريق الاتفاق صالح خليفة لوكالة الصحافة الفرنسية أنه «من الرائع جداً أن نرى بلدنا يستعد لحدث قاري استثنائي مثل نهائيات كأس آسيا بعد فترة وجيزة، ولكن هذا التنظيم المرتقب يجب أن يكون حافزاً يضاعف من حجم المسؤولية الملقاة على عاتق اللاعبين والجهاز الفني حالياً، وليس ذريعة للاسترخاء أو التعامل مع خليجي 27 ببرود تكتيكي».

وأضاف: «الخطأ الأكبر الذي قد نقع فيه هو ترحيل الأهداف والقول إننا نبني لعام 2027، فالصرح الكبير لا يبنى إلا بأساسات متينة تُوضع اليوم قبل الغد والمنتخبات الكبيرة لا تنمو في غرف التجريب المغلقة، بل تصقل قواها في المواجهات الرسمية والضغط الجماهيري».

وتابع: «بطولة الخليج هي المحك الفعلي الذي سيظهر لنا مدى نضج هؤلاء اللاعبين وقدرتهم على تحمل الضغوط الرياضية، وإذا لم نتمكن من غرس ثقافة الفوز والتعطش لملامسة الذهب في هذه البطولة الإقليمية، فكيف سنطالب اللاعبين بالوقوف بثبات واعتلاء منصة التتويج القارية؟ صناعة البطل تتطلب تحقيق النجاحات المتتالية، وجعل الانتصارات عادة يومية وثقافة راسخة في عقلية كل لاعب يرتدي شعار الوطن».

يمتلك المنتخب السعودي تاريخاً عريقاً في كأس الخليج يرتبط ببدايات المسابقة نفسها. فمنذ النسخة الأولى للبطولة عام 1970 في البحرين، وحتى النسخة الأخيرة عام 2025 في الكويت، حافظ «الأخضر» على وجود شبه دائم ومؤثر في جميع الدورات.

لم يغب عن العرس الخليجي طوال تاريخه الممتد لأكثر من نصف قرن إلا في مناسبة واحدة فقط وكانت في النسخة العاشرة في الكويت عام 1990 عندما انسحب قبل انطلاقتها لأسباب تنظيمية في ذلك الوقت.

وخلال هذه المسيرة الطويلة، نجحت السعودية في تدوين اسمها في سجل الأبطال، حيث توجت باللقب ثلاث مرات أعوام 1994 في الإمارات و2002 على أرضها في العاصمة الرياض و2003 في الكويت، قبل أن تبدأ مرحلة صيام غريبة يحاول الجيل الحالي إنهاءها في جدة.

وتثبت الأرقام والإحصائيات الصادرة عن مواجهات المنتخب السعودي في بطولات الخليج مدى القوة الهجومية والصلابة التي يتمتع بها. خاض «الأخضر» عبر تاريخ مشاركاته ما مجموعه 119 مباراة، حقق الفوز في 61 منها مقابل 26 تعادلاً و32 خسارة.

على الصعيد التهديفي، لطالما تميزت المدرسة السعودية بتقديم كرة هجومية ممتعة، وهو ما تترجمه الشباك، حيث سجلت 179 هدفاً، وهو معدل تهديفي ضخم يعكس جودة المهاجمين وصناع اللعب الذين مروا على تشكيلة المنتخب.

ولا يمكن الحديث عن تاريخ السعودية في كأس الخليج دون التطرق إلى النجوم الذين قادوا الأخضر لهذه الإنجازات وتركوا بصمة تهديفية.

ويتصدر قائمة هدافي المنتخب السعودي النجم السابق ماجد عبد الله الذي نجح في تسجيل 17 هدفاً، وبات علامة فارقة في تاريخ المسابقة.

ويأتي خلفه في الترتيب المهاجم الفذ والقائد السابق ياسر القحطاني برصيد 10 أهداف إلى جانب سعيد غراب ومحمد المغنم الملقب بـ«الصاروخ» حيث يمتلك كل منهما في رصيده 8 أهداف.