تشديد السياسة النقدية يخيّم على البنوك المركزية الكبرى وسط صدمات الطاقة

وسط تقييم متصاعد بالأسواق

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

تشديد السياسة النقدية يخيّم على البنوك المركزية الكبرى وسط صدمات الطاقة

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

تتجه البنوك المركزية الكبرى نحو تشديد السياسة النقدية، مع إعادة «الاحتياطي الفيدرالي» توجيه سياسته نحو موقف أكثر تشدداً، الأربعاء، في وقت يواصل فيه المتعاملون تسعير استجابة أكثر تشدداً للسياسة النقدية مما تشير إليه توقعات أعضاء البنك المركزي الأميركي، المعروفة باسم «مخطط النقاط».

ويقول اقتصاديون إن الأسواق تبالغ في تسعير الزيادات المستقبلية لأسعار الفائدة، وسط مخاوف من أن تتفاقم صدمة أسعار النفط.

وفيما يلي وضع البنوك المركزية في اقتصادات مجموعة العشرة المتقدمة، مرتبة من أعلى سعر فائدة إلى أدنى سعر:

1. أستراليا

رفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة ثلاث مرات هذا العام إلى 4.35 في المائة، ليعكس بالكامل تخفيضات أسعار الفائدة التي أجراها العام الماضي. ويبدو الباب مفتوحاً على مصراعيه أمام رفع آخر لأسعار الفائدة، ولا سيما بعد صدور بيانات التضخم المرتفعة في يوليو (تموز). وقال نائب محافظ البنك المركزي إن صناع السياسة سيناقشون إمكانية رفع الفائدة في اجتماعهم في وقت لاحق من هذا الشهر. وتتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة في ذلك الاجتماع.

2. النرويج

تُعدّ النرويج صاحبة واحد من أعلى أسعار الفائدة في مجموعة العشرة، ومن المرجح أن تكون قريبة من نهاية دورة رفع أسعار الفائدة. وأبقى «بنك النرويج»، الذي يعقد اجتماعه في 24 سبتمبر (أيلول)، أسعار الفائدة دون تغيير عند 4.25 في المائة في أغسطس (آب)، وأشار إلى أن التضخم تراجع. وفي الوقت نفسه، نما الاقتصاد بوتيرة أبطأ من توقعات الاقتصاديين في الربع الثاني، بنسبة 0.3 في المائة فقط، في حين تسعّر الأسواق رفعاً إضافياً واحداً بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول نهاية العام.

3. بريطانيا

أبقى «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة دون تغيير، الخميس، كما كان متوقعاً، عند 3.75 في المائة. وصوّت ثلاثة من أعضاء لجنة تحديد أسعار الفائدة لصالح رفعها، وهو العدد نفسه الذي صوّت لصالح الرفع في الاجتماع السابق للبنك المركزي. لكن صناع السياسة دقوا أيضاً ناقوس الخطر بشأن التضخم؛ إذ حذَّر المحافظ أندرو بيلي من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط قد يتطلب تشديد السياسة النقدية. وكانت الأسواق تسعّر في أحدث تعاملاتها احتمال رفع «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل هذا العام، مع وجود احتمال لرفع آخر.

4. الولايات المتحدة

رفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة وأشار إلى مزيد من الزيادات، في خطوة هدَّأت المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي في مواجهة مطالب الرئيس دونالد ترمب بخفض أسعار الفائدة. ومن دون هذه الإشارة الواضحة، ربما كان المستثمرون سيتساءلون عما إذا كان «الاحتياطي الفيدرالي» بقيادة كيفين وارش سيظل ملتزماً بكبح التضخم؛ وهو ما قد يؤثر سلباً على الأصول الأميركية. ومع ذلك، وفي وقت يتوقع صناع السياسة رفع أسعار الفائدة مرة أخرى في 2026 والإبقاء عليها دون تغيير في 2027، يسعّر المتعاملون أكثر من زيادة واحدة هذا العام ونحو ثلاث زيادات بحلول نهاية 2027.

5. نيوزيلندا

رفع بنك الاحتياطي النيوزيلندي أسعار الفائدة للاجتماع الثاني على التوالي إلى 2.75 في المائة في وقت سابق من هذا الشهر، كما كان متوقعاً. لكنه ألمح أيضاً إلى أن المزيد من التشديد سيكون على الأرجح بوتيرة مدروسة، مع تزايد المخاطر التي تحيط بالتوقعات الاقتصادية. وفي الوقت نفسه، جاءت أحدث بيانات النمو الاقتصادي أعلى من التوقعات؛ ما يشير إلى متانة الاقتصاد. وتسعّر الأسواق رفعاً واحداً على الأقل لأسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

6. منطقة اليورو

رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة للمرة الثانية هذا العام في وقت سابق من هذا الشهر، واتخذ نبرة تميل إلى التشديد مع ارتفاع أسعار الطاقة. وتسعّر الأسواق رفعاً إضافياً واحداً على الأقل بحلول نهاية العام، وسعر فائدة على الودائع يتجاوز 3 في المائة في عام 2027. لكن بعض الاقتصاديين يتوقعون أن تؤثر صدمة أسعار الطاقة في النمو الاقتصادي وتساعد على الحد من الضغوط التضخمية حتى العام المقبل.

7. كندا

أبقى «بنك كندا» أسعار الفائدة دون تغيير في وقت سابق من هذا الشهر، لكن المحافظ تيف ماكلم قال إنه قد يرفع أسعار الفائدة مرات عدة إذا ظل التضخم مرتفعاً. ويمثل ذلك تحولاً عن رسالته السابقة التي قال فيها إن المخاطر الصعودية للتضخم والمخاطر الهبوطية للنمو كانت متوازنة على نطاق واسع. ومنذ ذلك الحين، ظهرت مؤشرات على تباطؤ سوق العمل، في حين تلقي التوترات التجارية مع الولايات المتحدة بظلالها على التوقعات الاقتصادية. ومع ذلك، تسعّر الأسواق رفعاً آخر لأسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

8. السويد

ينتمي البنك المركزي السويدي إلى المعسكر المائل إلى التيسير، ومن المتوقع أن يبقي سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة عندما يجتمع في وقت لاحق من هذا الشهر. وجاءت بيانات التضخم في أغسطس (آب) دون التوقعات؛ ما عزز هذا التوجه. ومع ذلك، تتوقع الأسواق ارتفاع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.

9. اليابان

رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها في 31 عاماً عند 1.25 في المائة، كما كان متوقعاً، الجمعة، وأشار إلى استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض، في وقت حذر فيه من اتساع نطاق ضغوط الأسعار. ومع ذلك، لم تُفهم توجيهات «بنك اليابان» على أنها تميل صراحةً إلى التشديد من جانب الأسواق، كما كان هناك عضوان معارضان من المعسكر المائل إلى التيسير؛ ما أبقى المستثمرين في حالة ترقب لمسار أسعار الفائدة المحتمل في الفترة المقبلة. وكانت الأسواق تسعّر في أحدث تعاملاتها احتمالاً مرتفعاً لرفع آخر لأسعار الفائدة من جانب «بنك اليابان» هذا العام.

10. سويسرا

تتوقع الأسواق أن يبقي البنك الوطني السويسري سعر الفائدة الرئيسي عند صفر في المائة عندما يجتمع في 24 سبتمبر (أيلول)، وأن يبقيه عند هذا المستوى حتى فترة طويلة من العام المقبل. وأثارت البيانات التي أظهرت ارتفاع أسعار المستهلكين وقوة النمو الاقتصادي احتمال التحرك في وقت أبكر. ومع ذلك، أسهم ارتفاع قيمة الفرنك السويسري في كبح التضخم؛ ما قلل الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية.


مقالات ذات صلة

مصر والبحرين تؤكدان دعم جهود حل الأزمة الإيرانية سلمياً

شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقبال عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى في العلمين أغسطس الماضي (الرئاسة المصرية)

مصر والبحرين تؤكدان دعم جهود حل الأزمة الإيرانية سلمياً

أكدت مصر والبحرين «ضرورة خفض التوتر الإقليمي الراهن»، وكذا «دعم الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي للأزمة الإيرانية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدّث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض يوم 30 أكتوبر 2026 في العاصمة واشنطن (أ.ب)

ترمب يدافع عن سياساته صباح انتخابات التجديد النصفي... «أعدنا بناء أميركا»

دافع ترمب عن سياساته بشأن الهجرة وإيران والرسوم الجمركية صباح انتخابات التجديد النصفي، وسط توقعات بخسارة الجمهوريين مجلس النواب ومنافسة محتدمة على مجلس الشيوخ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

مسؤولون: تبادل المعلومات المخابراتية الأميركية تعثر في عهد ترمب

كشف مسؤولون أن تبادل المعلومات المخابراتية الأميركية مع الكونغرس وأجهزة الحكومة الاتحادية بشأن إيران والتهديدات العالمية الأخرى تباطأ بل وتوقف مؤقتاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

احتمال «خروج الفصائل عن السيطرة» ينشط اتصالات عراقية

يسود قلقٌ أوساطاً حكومية وسياسية عراقية من خروج فصائل موالية لإيران «عن السيطرة» في حال تجدد المواجهة مع الولايات المتحدة.

فاضل النشمي (بغداد)
شمال افريقيا الرئيس المصري في مؤتمر صحافي مع رئيسة سلوفينيا بالقاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

السيسي يدعو ترمب وإيران لمرونة قبل «فوات الأوان»

وجَّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، نداءً إلى الولايات المتحدة وإيران للتحلي بـ«المرونة» في هذه المرحلة؛ لإيجاد مساحات تفاهم مشتركة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

قفزة في الوظائف الشاغرة بأميركا خلال سبتمبر تعزز آمال انتعاش التوظيف

لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
TT

قفزة في الوظائف الشاغرة بأميركا خلال سبتمبر تعزز آمال انتعاش التوظيف

لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)

رفع أصحاب العمل في الولايات المتحدة عدد الوظائف الشاغرة بشكل حاد، خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، في مؤشر إلى احتمال تحسن وتيرة التوظيف، مع إشارة نمو الاقتصاد بوتيرة أقوى إلى زيادة الطلب على العمالة. لكن هذا التحسن يأتي في وقت يتوجه فيه الناخبون إلى صناديق الاقتراع، الثلاثاء، وسط تشاؤم واسع حيال اقتصاد يعاني ارتفاع الأسعار.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الثلاثاء، ارتفاع عدد الوظائف الشاغرة إلى 7.5 مليون وظيفة في سبتمبر، مقارنة مع 7.19 مليون وظيفة في أغسطس (آب)، بعد تعديل القراءة السابقة. ويمثل ذلك أعلى مستوى منذ مايو (أيار)، كما يزيد على المستوى المتدني المسجل في مارس (آذار) عند 6.9 مليون وظيفة.

وأظهر مسحُ فرص العمل ودوران العمالة، المعروف اختصاراً باسم «جولتس» (JOLTS)، ارتفاع إجمالي التعيينات خلال سبتمبر، قبل احتساب الموظفين الذين تركوا وظائفهم أو فقدوها، بالتزامن مع تراجع عمليات التسريح.

وتُعزز هذه المؤشرات الآمال بتحسن التوظيف، لكن استمرار هذا الاتجاه لعدة أشهر سيكون ضرورياً للتأكد من حدوث تحسن فعلي في سوق العمل. فقد ظل التوظيف ضعيفاً لنحو ثلاث سنوات، رغم بقاء عمليات التسريح عند مستويات منخفضة تاريخياً، وهو ما يعكس محدودية حركة الانتقال بين الوظائف.

ويعني انخفاض هذه الحركة أن العاملين يتمتعون بمستويات مرتفعة نسبياً من الأمان الوظيفي، لكنه يجعل العثور على وظيفة أكثر صعوبة من المعتاد بالنسبة للباحثين عن عمل.


«وول ستريت» تتجه للارتفاع مع تراجع أسعار النفط وترقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية

متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

«وول ستريت» تتجه للارتفاع مع تراجع أسعار النفط وترقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية

متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

اتجه مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» إلى الارتفاع عند افتتاح تعاملات الثلاثاء، مع مواصلة أسعار النفط الخام تراجعها قبيل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، في حين انضمت «أبل» إلى قائمة شركات التكنولوجيا الكبرى التي لم تلقَ نتائجها المالية استحسان المستثمرين.

وتراجع سهم «أبل» بنسبة 4.4 في المائة في تداولات ما قبل الافتتاح، بعدما حذّرت الشركة من استمرار ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة، الأمر الذي يضغط على هامش إجمالي الربح خلال ربع موسم العطلات، وفق «رويترز».

وفي المقابل، توقعت شركة «بالانتير تكنولوجيز»، المتخصصة في برمجيات تحليل البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إيرادات للربع الأخير من العام تتجاوز تقديرات المحللين، بعدما سجلت نتائج فاقت التوقعات في الربع الثالث، غير أن سهمها تراجع بنسبة 6.1 في المائة.

وأغلق مؤشر «ناسداك 100» تعاملات الاثنين منخفضاً بأكثر من 10 في المائة عن أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق، مؤكداً دخوله مرحلة تصحيح، في ظل تنامي حذر المستثمرين إزاء الإنفاق الضخم لشركات التكنولوجيا الكبرى على الذكاء الاصطناعي، وسط غياب مؤشرات كافية على تحقيق عوائد تتناسب مع هذه الاستثمارات.

ولجأت شركات تكنولوجيا عدة أيضاً، خلال الفترة الأخيرة، إلى أسواق السندات لتمويل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، ما عزَّز المخاوف من أن يصبح تبرير الإنفاق الممول بالديون أكثر صعوبة مع ارتفاع تكاليف الاقتراض.

ومن العوامل التي دعمت الإقبال على الأصول عالية المخاطر، الثلاثاء، تراجع أسعار النفط، إذ انخفض خام برنت بنسبة 2.4 في المائة، مواصلاً خسائره بعد الهبوط الحاد في الجلسة السابقة، مع متابعة المستثمرين التطورات المتعلقة باتفاق سلام محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه توصل إلى اتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وإن واشنطن لن تقدم بعد الآن مساعدات عسكرية لإسرائيل اعتباراً من نهاية العام الحالي.

وبحلول الساعة 8:42 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز الصناعي» 153 نقطة، أو 0.29 في المائة، فيما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.75 نقطة، أو 0.17 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 200.25 نقطة، أو 0.71 في المائة.

وكانت أسهم شركات صناعة الرقائق من بين أكبر الرابحين، إذ ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، بعدما سجَّل خسائر على مدى الجلسات الأربع الماضية. وكانت «أبل» قد تجاوزت «إنفيديا» الأسبوع الماضي لتصبح الشركة الأعلى قيمة في العالم، عقب الخسائر الكبيرة الأخيرة التي تكبدها سهم شركة الرقائق.

وارتفع سهم «إيه إم دي» بنسبة 4.2 في المائة قبيل إعلان نتائجها الفصلية بعد إغلاق السوق، فيما صعد سهما «مارفيل تكنولوجي» و«إنتل» بنسبة 4.6 في المائة و4.3 في المائة على التوالي.

ترقب نتائج انتخابات التجديد النصفي

ويتوجه الناخبون الأميركيون الثلاثاء إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي، التي ستُشكل حكماً على أول عامين من الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترمب. وتشير استطلاعات الرأي وتقديرات المحللين المستقلين إلى ترجيح فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلس النواب وانتزاعه من الجمهوريين، فيما لا تزال السيطرة على مجلس الشيوخ غير محسومة.

وقالت كيم فورست، كبيرة مسؤولي الاستثمار في شركة «بوكيه كابيتال بارتنرز»: «يبدو أن انقسام الحكومة يصب في مصلحة الأسواق، إذ لن يكون بالإمكان تمرير أي تشريعات جديدة».

وقال محللون في «مورغان ستانلي» في مذكرة صدرت مطلع الأسبوع إن الانتخابات من شأنها أن تُساعد في إزالة أحد العوامل الرئيسية التي تثقل كاهل الأسواق. ويرون أن التصحيح الذي بدأ في السوق الأميركية في يونيو (حزيران) دخل «مراحله الأخيرة».

وقد يتمثل عامل آخر للمخاطر في احتمال استئناف الولايات المتحدة هجماتها على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، وهو أمر ألمح إليه ترمب خلال الأسابيع الأخيرة. وقال محللون في «جيه بي مورغان» في مذكرة صدرت مطلع الأسبوع إنهم يعدّون أي تراجع في الأسواق نتيجة التوترات الجيوسياسية فرصة للشراء.

لكن ترمب نفى، ردّاً على سؤال الصحافيين الاثنين، عما إذا كان يفكر في توجيه ضربة إلى إيران بعد الانتخابات، أن يكون ذلك مطروحاً، قائلاً: «لا».


الإسترليني يستقر وسط ترقب قرار بنك إنجلترا وانتخابات التجديد النصفي الأميركية

قطعة نقدية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر ببريطانيا (رويترز)
قطعة نقدية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر ببريطانيا (رويترز)
TT

الإسترليني يستقر وسط ترقب قرار بنك إنجلترا وانتخابات التجديد النصفي الأميركية

قطعة نقدية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر ببريطانيا (رويترز)
قطعة نقدية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر ببريطانيا (رويترز)

استقر الجنيه الإسترليني إلى حد كبير أمام الدولار واليورو، الثلاثاء، مع إحجام المتعاملين عن اتخاذ مراكز كبيرة قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وترقبهم في الوقت نفسه اجتماع بنك إنجلترا المقرر الخميس لتحديد أسعار الفائدة.

وتأتي الانتخابات في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من التوتر، مع تراجع أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما أثار قلق المستثمرين، في حين يراقب المتعاملون تطورات الأوضاع في المنطقة، بعدما أبلغ مسؤول إيراني كبير «رويترز» أن طهران وواشنطن لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

وأبقت حالة عدم اليقين هذه تحركات الأسواق ضمن نطاق محدود.

وسجل الجنيه الإسترليني 1.3414 دولار، دون تغيير يُذكر، فيما بلغ 83.35 بنس لليورو، مرتفعاً بشكل طفيف خلال تداولات اليوم، ليظل قريباً من أعلى مستوياته في 18 شهراً، الذي سجله الأسبوع الماضي.

ويُعد اجتماع بنك إنجلترا الحدث الأبرز هذا الأسبوع بالنسبة إلى الأسواق البريطانية، إذ يُتوقع أن ترفع لجنة السياسة النقدية أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أغسطس (آب) 2023.

وكان كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي قد شرع بالفعل في رفع أسعار الفائدة، في مسعى للحيلولة دون انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى معدلات التضخم على نطاق أوسع.

وقال هنري كوك، الخبير الاقتصادي لشؤون أوروبا في مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جي» المالية، إن موازين المخاطر تحولت إلى حد بات معه من الصعب على لجنة السياسة النقدية البريطانية الاستمرار في تأجيل التحرك.

وأضاف أن التضخم في بريطانيا، الذي يبلغ بالفعل 3.5 في المائة، يتجه إلى الارتفاع بصورة ملموسة، فيما أظهر الاقتصاد أداءً أفضل من المتوقع، ويبدو أن سوق العمل استقرت.

وتسعّر الأسواق ثلاث زيادات إضافية في أسعار الفائدة خلال العام المقبل، إلى جانب الزيادة المتوقعة هذا الأسبوع، إلا أن كثيراً من المحللين يرون أن هذه التوقعات مبالغ فيها. ويتوقع كوك زيادة واحدة إضافية في فبراير (شباط).

من جهته، أبدى مارك ماكورميك، كبير استراتيجيي العملات الأجنبية في بنك «بي إم أو»، تشككاً حتى في احتمال تنفيذ تلك الزيادة الإضافية.

وقال إن التحرك المرتقب يبدو أقرب إلى زيادة واحدة لا تمثل بداية دورة جديدة من التشديد النقدي، مضيفاً أن البنك المركزي البريطاني قد يسعى إلى الحد من توقعات الأسواق بدلاً من تأكيدها. كما رجّح أن تكون وتيرة رفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي أقل مما تتوقعه الأسواق حالياً.

وبناءً على ذلك، يتبنى «بي إم أو» موقفاً حذراً تجاه الجنيه الإسترليني مقابل الدولار، لكنه يفضل بيع اليورو مقابل الجنيه، في ظل عودة المخاطر السياسية في فرنسا وتفاقم ضعف النمو الاقتصادي في منطقة اليورو.