يواجه البرازيلي فينيسيوس جونيور، مهاجم ريال مدريد، تحدياً للحفاظ على مكانه أساسياً في تشكيلة الفريق، رغم أن مركزه في التشكيلة الأساسية لا يبدو مهدداً قبل مواجهة الديربي المقبلة، في ظل بداية موسم لم ترتقِ حتى الآن إلى مستوى التوقعات بالنسبة لأحد أبرز نجوم الفريق.
وحسب صحيفة «آس» الإسبانية، فإن فينيسيوس خاض 598 دقيقة هذا الموسم وسجل هدفاً واحداً فقط، مقابل ثلاث تمريرات حاسمة، وهي أرقام تبدو متواضعة مقارنة بحجم الدور المنتظر منه، خصوصاً مع تألق عدد من زملائه في الخط الأمامي، وعلى رأسهم كيليان مبابي الذي سجل سبعة أهداف، إلى جانب جود بيلينغهام وأردا غولر، فيما بدأ إسماعيل ديوماندي يفرض نفسه بوصفه خياراً إضافياً على الجهة اليسرى.
وأظهر فينيسيوس إدراكه للحاجة إلى تحسين مستواه، بعدما نشر عبر حسابه في «إنستغرام» رسالة عقب الفوز على إلتشي قال فيها: «الأهداف ستعود... لا يمكنني أن أهدر هذا العدد من الفرص». وجاءت تصريحاته بعد مباراة شهدت حصوله على أكبر عدد من المحاولات بين لاعبي ريال مدريد، إذ سدد خمس مرات، لكنه لم يضع سوى كرة واحدة منها بين القائمين والعارضة.
وكانت أبرز فرصه في الدقيقة 64، عندما انفرد تقريباً بحارس إلتشي بعد هجمة مرتدة كان بإمكانها أن تمنح ريال مدريد الهدف الثالث، إلا أن فينيسيوس لم ينجح في توجيه الكرة نحو المرمى، لتتواصل علامات الاستفهام حول الفاعلية الهجومية للاعب الذي اعتاد أن يكون أحد أهم مصادر الخطورة في الفريق الإسباني.
ولم يبدِ البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، تحفظاً هذه المرة على استبدال فينيسيوس، بعدما أخرجه في الدقيقة 68، في توقيت مبكر نسبياً بالنسبة إلى لاعب بحجمه. وبرر مورينيو القرار بالإرهاق، قائلاً إن فينيسيوس «كان متعباً» بعدما قدم جهداً كبيراً في التنظيم الدفاعي.
ولم يبدِ اللاعب اعتراضاً على قرار مدربه، إذ غادر الملعب من دون إظهار أي غضب أو احتجاج، وهو ما عدته «آس» مؤشراً على تفهمه لقرار الجهاز الفني. لكن خروج فينيسيوس فتح في الوقت نفسه الباب أمام منافسة أكبر على الجهة اليسرى، خصوصاً مع ظهور ديوماندي بصورة لافتة خلال الدقائق التي حصل عليها.

وشغل ديوماندي الجهة اليسرى أمام إلتشي، وقدم واحدة من أفضل فترات ريال مدريد الهجومية في الجزء الأخير من المباراة، ليظهر بوصفه خياراً يمكن أن يمنح مورينيو مزيداً من البدائل في هذا المركز. وكان اللاعب قد بدأ في لفت الأنظار عندما شغل الجهة ذاتها مع ليغانيس، قبل أن يواصل تطوره ويعزز حضوره خلال مشاركته مع منتخب بلاده في كأس العالم.
ومع استمرار غولر في تثبيت مكانه ضمن حسابات مورينيو، إلى جانب مبابي وبيلينغهام، تبدو المنافسة على المراكز الهجومية أكثر ازدحاماً، وهو ما يجعل وضع فينيسيوس مختلفاً عن المواسم التي كان فيها وجوده أساسياً شبه محسوم. ورغم أن مكانه في التشكيلة لا يبدو مهدداً قبل الديربي، فإن استمرار تراجع مردوده قد يمنح ديوماندي فرصة أكبر للضغط عليه.
ويملك فينيسيوس فرصة واضحة للرد داخل الملعب، خصوصاً أن الفارق بينه وبين الصورة التي اعتاد ريال مدريد الحصول عليها منه لا يزال كبيراً، سواء على مستوى تسجيل الأهداف أو صناعة الخطورة. أما رسالته بعد مباراة إلتشي فتشير إلى أن اللاعب نفسه يدرك أن عليه رفع مستواه، في وقت بدأت فيه المنافسة داخل هجوم ريال مدريد تأخذ طابعاً أكثر جدية.

