قال يورغن كلوب، مدرب منتخب ألمانيا لكرة القدم، اليوم الخميس، إنه يريد استعادة عبارات الفخر الوطني من «الأشخاص الخطأ»، في تصريحات عُدّت على نطاق واسع توبيخاً لليمين المتطرف بعد فوز حزب «البديل من أجل ألمانيا» في انتخابات جرت هذا الشهر.
وفي مؤتمر صحافي أُقيم للكشف عن تشكيلة من 44 لاعباً مقسّمة إلى مجموعتين لخوض مباريات «دوري الأمم الأوروبية» المقبلة، قال كلوب إن الألمان يجب أن يشعروا بالقدرة على التعبير عن فخرهم ببلدهم، دون ربط ذلك بالتطرف.
وأضاف كلوب، وهو من أبرز الشخصيات العامة في البلاد: «لا أريد أن أترك الفخر الوطني للأشخاص الخطأ».
وتابع، دون أن يذكر حزب «البديل من أجل ألمانيا» بالاسم، أنه يود «استعادة العَلَم».
وقال كلوب: «أريده بحيث عندما يلوّح به شخص، لا يفكر أحد (ما خَطْبك؟)».
وأضاف: «بل أريد أن يفهم الناس أنك سعيد وتدرك مدى حظك لأنك وُلدت أو نشأت أو انتقلت إلى هذا البلد الرائع».
وسحق حزب «البديل من أجل ألمانيا» الأحزاب الرئيسية ليفوز في انتخابات ولاية ساكسونيا أنهالت الشرقية، في السادس من سبتمبر (أيلول) الحالي، وقد يُشكل هناك أول حكومة يمينية على مستوى الولاية في ألمانيا ما بعد الحرب. كما قد يتصدر استطلاعات الرأي في انتخابات ولاية أخرى تجرى نهاية هذا الأسبوع.
وأردف كلوب: «حدثت أمور لا تُحصى مؤخراً: جرت انتخابات ربما عدَّها بعض الناس أمراً عادياً، في حين قال كثيرون آخرون: (يا إلهي، ما الذي يحدث؟)».
وقال متحدث باسم حزب «البديل من أجل ألمانيا» إن الحزب سيصدر بياناً، في وقت لاحق من اليوم.
وأقرّ كلوب، الذي كان يرتدي قبعة تحمل شعار «أديداس» بألوان العَلَم الألماني، بحساسية موضوع الوطنية في بلد طالما نظر إلى المظاهر الصريحة للفخر الوطني من منظور ماضيه النازي.
وقال مدرب ليفربول السابق، الذي سيبدأ مهمته بمباراة ضد هولندا في 24 سبتمبر، إنه يفضل مصطلح «الوطنية الإيجابية» على «الفخر الوطني»، الذي يخشى أن يُساء فهمه.
وأضاف كلوب: «هل يمكنك أن تفخر بكونك ألمانياً وتظل، في الوقت نفسه، منفتحاً ومتسامحاً ولطيفاً وودوداً، ألا يزال بإمكانك إظهار التعاطف؟».
وأكد كلوب: «أنا متأكد بنسبة 100 في المائة: نعم».
ورحّبت فرانزيسكا هوبرمان، الأمينة العامة للحزب الديمقراطي المسيحي، بزعامة المستشار فريدريش ميرتس، بدعوة كلوب إلى عدم ترك رموز ألمانيا للمتطرفين.
وقالت، لـ«رويترز»: «يجب علينا جميعاً، ومن حقنا، أن نرتدي ألواننا الوطنية بفخر وثقة بوصفها رموزاً لحريتنا».

