صنداونز يستقبل الأهلي في حصنه… «الأمة الصفراء» وسلاح بطل أفريقيا في قمة القارتين

غياب مودو سيشكل ضربة كبيرة للفريق

ماميلودي صنداونز بطلاً لدوري أبطال أفريقيا للمرة الثانية في تاريخه (الاتحاد الأفريقي)
ماميلودي صنداونز بطلاً لدوري أبطال أفريقيا للمرة الثانية في تاريخه (الاتحاد الأفريقي)
TT

صنداونز يستقبل الأهلي في حصنه… «الأمة الصفراء» وسلاح بطل أفريقيا في قمة القارتين

ماميلودي صنداونز بطلاً لدوري أبطال أفريقيا للمرة الثانية في تاريخه (الاتحاد الأفريقي)
ماميلودي صنداونز بطلاً لدوري أبطال أفريقيا للمرة الثانية في تاريخه (الاتحاد الأفريقي)

يدخل الأهلي السعودي اختباراً من نوع مختلف عندما يحل ضيفاً على ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي، السبت 19 سبتمبر (أيلول)، على ملعب «لوفتس فيرسفيلد» في بريتوريا، في كأس القارات للأندية، في مواجهة تضع بطل آسيا وجهاً لوجه أمام بطل أفريقيا، وتحمل للفائز فرصة مواصلة المشوار في البطولة العالمية.

ولا تبدو المهمة سهلة أمام الأهلي، ليس فقط بسبب القيمة الفنية لمنافسه، بل لأن صنداونز يستقبل المباراة على أرضه وأمام جماهيره، وفي مرحلة يدخل فيها الموسم المحلي من دون خسارة، مستنداً إلى مجموعة من أبرز لاعبي منتخب جنوب أفريقيا وإلى خبرة قارية تعززت باستعادة لقب دوري أبطال أفريقيا بعد انتظار دام عشر سنوات.

ويُعد صنداونز اليوم القوة الأبرز في كرة القدم الجنوب أفريقية، لكن قصة النادي تعود إلى ستينات القرن الماضي، حين بدأت جذوره في منطقة بريتوريا، قبل أن يستقر لاحقاً على اسم «ماميلودي صنداونز»، نسبة إلى بلدة ماميلودي الواقعة شرق العاصمة الإدارية لجنوب أفريقيا.

صنداونز يتوّج بلقب النسخة الأولى من الدوري الأفريقي لكرة القدم (رويترز)

وشهدت مسيرة النادي تحولاً كبيراً مع دخول رجل الأعمال الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي إليه عام 2003، قبل أن يمتلكه بالكامل في العام التالي. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت طموحات النادي واستثماراته تدريجياً حتى تحول من قوة محلية إلى أحد أبرز الأسماء في القارة الأفريقية.

ويملك النادي سجلاً محلياً ضخماً، إذ تشير بيانات «ترانسفر ماركت» إلى تتويجه بلقب الدوري الجنوب أفريقي 18 مرة، إلى جانب أربعة ألقاب في كأس جنوب أفريقيا، بينما حقق لقب دوري أبطال أفريقيا مرتين.

فريق ماميلودي صنداونز (رويترز)

وعلى المستوى القاري، حقق صنداونز أول ألقابه في دوري أبطال أفريقيا عام 2016، قبل أن ينتظر عشر سنوات كاملة لإضافة النجمة الثانية إلى قميصه عام 2026، ليضمن تتويجه الأخير مكانه في كأس القارات للأندية ومواجهة بطل آسيا.

ويصل الفريق إلى مباراته أمام الأهلي في وضع قوي محلياً، بعدما بدأ موسمه في الدوري الجنوب أفريقي من دون هزيمة، ويحتل الصدارة برصيد 20 نقطة من ثماني مباريات، جمعها من ستة انتصارات وتعادلين، في مؤشر على استمرارية الهيمنة المحلية للفريق.

أما المباراة الأخيرة قبل مواجهة الأهلي فانتهت بالتعادل 1-1 أمام تشيبا يونايتد، بعدما احتاج صنداونز إلى هدف في الوقت بدل الضائع سجله أنطونيو فان ويك لتجنب الخسارة.

لكن هذه المباراة تحديداً تسببت في مشكلة للمدرب البرتغالي ميغيل كاردوسو، الذي لم يكن راضياً عن الظروف التي سبقتها.

ميغيل كاردوسو المدير الفني البرتغالي لماميلودي صنداونز (رويترز)

فقد أدى تغيير ملعب مواجهة تشيبا إلى تعديل برنامج السفر الذي وضعه الجهاز الفني، وقال كاردوسو إن القرار «عطّل تماماً» خطة الإعداد لمواجهة الأهلي، بعدما اضطر الفريق إلى قضاء وقت إضافي بعيداً عن بريتوريا، في الوقت الذي كان المدرب يخطط فيه لإعادة لاعبيه مبكراً ومنحهم يومين مع عائلاتهم قبل الدخول في التحضيرات النهائية لكأس القارات. كما أثر التغيير في البرنامج التدريبي للاعبين الذين لم يشاركوا في المباراة، مما جعل التحضير للمواجهة أقل مثالية مما كان يريده المدرب.

ورغم ذلك، يملك صنداونز أحد أهم أسلحته في مواجهة السبت: الأرض والجمهور.

جماهير الفريق الجنوب أفريقي (رويترز)

وتقام المباراة على ملعب «لوفتس فيرسفيلد» الشهير في بريتوريا، الذي تبلغ سعته 51 ألفاً و762 متفرجاً، وفقاً لبيانات «ترانسفر ماركت».

ويُعرف أنصار صنداونز باسم «يلو نيشن» أو «الأمة الصفراء»، نسبة إلى اللون الأساسي للنادي، ولا ينظر لاعبو الفريق إلى حضورهم على أنه مجرد مشهد جماهيري.

ملعب «لوفتس فيرسفيلد» الشهير في بريتوريا (صنداونز)

المهاجم الكولومبي برايان ليون تحدث عن هذه النقطة تحديداً قبل مواجهة الأهلي، مؤكداً أهمية أفضلية الأرض، ومشيراً إلى أن تشجيع الجماهير يمنح اللاعبين دفعة كبيرة ويجعلهم يشعرون بأنهم ليسوا وحدهم داخل الملعب.

والعلاقة بين الفريق وجماهيره لا تقتصر على التصريحات التي تسبق المباريات الكبرى. فبعد التتويج بدوري أبطال أفريقيا، تحدث اثنان من أصحاب الخبرة في النادي، الحارس الأوغندي دينيس أونيانغو وثيمبا زواني، عن الدور الذي لعبته «الأمة الصفراء» في رحلة الفريق نحو اللقب.

جماهير صنداونز... «الأمة الصفراء» سلاح الفريق في مدرجات بريتوريا (نادي صنداونز)

وأشار أونيانغو إلى أن الجماهير لم تتوقف عن ملاحقة الفريق ودعمه، وصولاً إلى استقبال اللاعبين والاحتفال معهم في مطار «أو آر تامبو» في ساعات الصباح الأولى، بينما اعتبر زواني أن النجمة الأفريقية الثانية لا تخص اللاعبين وحدهم، بل هي ملك للجماهير بقدر ما هي ملك للفريق.

وتبلغ القيمة السوقية الإجمالية للاعبي صنداونز نحو 41.6 مليون يورو، وفقاً لبيانات «ترانسفر ماركت». ويتقاسم لاعب الوسط الدولي الجنوب أفريقي تيبوهو موكوينا والمهاجم إكرام راينرز صدارة اللاعبين الأعلى قيمة سوقية في الفريق، بقيمة 2.8 مليون يورو لكل منهما.

لكن فنياً، يمتلك كاردوسو مجموعة تضم عدداً من أبرز لاعبي الكرة الجنوب أفريقية. ويأتي في مقدمتهم رونوين ويليامز، حارس منتخب جنوب أفريقيا وأحد أهم عناصر الفريق، بينما يبرز في خط الوسط تيبوهو موكوينا، أحد أبرز لاعبي المنتخب، إلى جانب التشيلي مارسيلو أليندي، أحد المفاتيح الأساسية في بناء اللعب، إضافة إلى خبرة ثيمبا زواني.

رونوين ويليامز حارس منتخب جنوب أفريقيا (صنداونز)

أما هجومياً، فتتعدد خيارات المدرب بوجود برايان ليون وتاشريق ماثيوز وكوتلوانو ليتلاكو وإكرام راينرز وليبو موثيبا.

ويبرز ليون بصورة خاصة قبل لقاء الأهلي، بعدما سجل المهاجم الكولومبي 18 هدفاً في 35 مباراة خلال الموسم الماضي، بينها خمسة أهداف في رحلة صنداونز نحو لقب دوري أبطال أفريقيا، بينما سجل ثلاثة أهداف في تسع مشاركات هذا الموسم حتى الآن.

ليون نفسه أظهر احتراماً واضحاً للأهلي قبل المواجهة، مؤكداً أن صنداونز يدرك جيداً مستوى اللاعبين الذين يمتلكهم الفريق السعودي وعمق تشكيلته، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الأهلي بطل آسيا وصنداونز بطل أفريقيا، وبالتالي فإن الفريق السعودي يفكر بدوره في قوة منافسه الجنوب أفريقي.

اللاعب برايان ليون (صنداونز)

وفي آخر مباراة أمام تشيبا يونايتد، بدأ كاردوسو بتشكيلة ضمت رونوين ويليامز في حراسة المرمى، وأمامه ثابيلو مورينا وغرانت كيكانا وخولوماني نداماني وفواز باسادين، وفي الوسط تيبوهو موكوينا ومارسيلو أليندي، مع سياندا ندلوفو وكوتلوانو ليتلاكو وتاشريق ماثيوز خلف برايان ليون. وهي التشكيلة التي تمنح مؤشراً إلى النواة التي يمكن أن يعتمد عليها المدرب أمام الأهلي، مع بقاء الخيارات مفتوحة أمام أي تعديلات فنية.

وفي المقابل، يفتقد صنداونز أحد أبرز عناصره، الظهير الأيمن الدولي الجنوب أفريقي خوليسو موداو، الذي تعرض لتمزق في وتر أخيل، وهي إصابة وصفها كاردوسو بالخطيرة، مؤكداً أن اللاعب سيغيب «لفترة طويلة جداً»، مع توقعات باستمرار ابتعاده حتى نهاية العام.

الظهير الأيمن الدولي الجنوب أفريقي خوليسو موداو (صنداونز)

وكانت قائمة إصابات صنداونز قد ضمت أيضاً أسماء أخرى في الفترة الماضية، بينها ثابيلو مورينا وكيانو كوبيدو وتيبوهو موكوينا وآرثر ساليس، غير أن وضع بعض هؤلاء تغير مع تقدم عملية التعافي وعودة عناصر إلى المشاركة، ولذلك يبقى موداو الغياب الكبير والمؤكد عن مواجهة الأهلي في الوقت الحالي.

ومع ذلك، يدخل صنداونز المباراة بثقة واضحة في هويته الفنية. فالفريق اعتاد السيطرة على الكرة وبناء الهجمات بصبر من الخلف، مع الاعتماد على جودة لاعبي الوسط والتحرك المستمر بين الخطوط، وهي الطريقة التي جعلته الفريق الأكثر حضوراً وهيمنة في جنوب أفريقيا وأحد أكثر الأندية الأفريقية استقراراً في السنوات الأخيرة، وهو ما يعني أن الأهلي لن يذهب إلى بريتوريا لمواجهة اسم أفريقي كبير فقط، بل سيواجه بطل القارة على أرضه متسلحاً بـ«الأمة الصفراء»، وفي صفوفه مجموعة من أبرز نجوم جنوب أفريقيا.


مقالات ذات صلة

قرعة دوري أبطال أفريقيا تضع الترجي ونهضة بركان في مواجهات قوية

رياضة عالمية يستهل الزمالك مشواره في دور المجموعات على أرضه أمام الأفريقي التونسي في أواخر نوفمبر (الاتحاد الأفريقي)

قرعة دوري أبطال أفريقيا تضع الترجي ونهضة بركان في مواجهات قوية

أسفرت قرعة دور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا لكرة القدم التي سحبت اليوم الأربعاء عن وقوع الترجي التونسي في المجموعة الأولى، ونهضة بركان المغربي في الثالثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية أنس باش يحتفل بهدف الفوز القاتل للجيش الملكي (نادي الجيش الملكي)

«الكونفيدرالية الأفريقية»: الجيش الملكي ينجو من كمين كورهوغو ويصعد لدور المجموعات

صعد فريق الجيش الملكي لمرحلة المجموعات في بطولة الكونفيدرالية الأفريقية لكرة القدم، عقب فوزه الصعب 2 / 1 على ضيفه كورهوغو العاجي.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية الأفريقي تأهل على حساب مازيمبي في رادس (النادي الأفريقي)

«أبطال أفريقيا»: الأفريقي التونسي ونواذيبو الموريتاني إلى دور المجموعات

واصل الأفريقي التونسي مشواره في بطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، بعدما تأهل لمرحلة المجموعات في المسابقة القارية.

«الشرق الأوسط» (تونس )
رياضة عربية احتفالية لاعبي المغرب الفاسي بالفوز الثمين على أسيك ميموزا العاجي (نادي المغرب الفاسي)

«أبطال أفريقيا»: المغرب الفاسي والهلال السوداني إلى دور المجموعات

حجز فريق المغرب الفاسي مقعده في دور المجموعات لأمجد الكؤوس الأفريقية، دوري أبطال أفريقيا، بعد تجاوزه لخصمه أسيك ميموزا العاجي.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان (ساحل العاج))
رياضة عربية احتفالية لاعبي الزمالك بهدف أحمد شريف (نادي الزمالك)

«أبطال أفريقيا»: تأهل الزمالك وبيراميدز لدور المجموعات

تقدم الزمالك وبيراميدز المصريان إلى دور المجموعات لدوري أبطال أفريقيا لكرة القدم بعد التفوق على الجيش الرواندي والمريخ بنتيو الجنوب سوداني على الترتيب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«إن بي إيه»: ماكسي يسجل 38 نقطة في عودة جديدة لسفنتي سيكسرز

تايريز ماكسي (أ.ف.ب)
تايريز ماكسي (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: ماكسي يسجل 38 نقطة في عودة جديدة لسفنتي سيكسرز

تايريز ماكسي (أ.ف.ب)
تايريز ماكسي (أ.ف.ب)

سجَّل تايريز ماكسي 38 نقطة وقاد فريقه فيلادلفيا سفنتي سيكسرز، المفتقر لكل من ليبرون جيمس وجويل إمبيد للإصابة، إلى قلب الطاولة على مستضيفه شارلوت هورنتس والخروج فائزاً 109 - 104، في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه) السبت.

وأحرز ماكسي 15 نقطة في الرُّبع الأخير، ليساعد فريقه، صاحب 6 انتصارات مقابل هزيمة واحدة، على تعويض تأخره بفارق 13 نقطة، محقِّقاً فوزه الرابع هذا الموسم بعد تأخره بفارق يزيد على 10 نقاط.

وقال ماكسي تعليقاً على هذه الانتصارات التي تتحقَّق بعد العودة في النتيجة: «لا أريد تكرار ذلك، لقد سئمت من الاضطرار للعودة في النتيجة. لكن هذه المجموعة تضم مقاتلين حقيقيِّين، فقد مررنا بفترات متأرجحة، ثم عدنا للمباراة».

وأضاف: «نحن نتمتع بروح تنافسية عالية، فالمباراة لا تنتهي إلا بصافرة النهاية، وهذا أكثر ما يعجبني في هذا الفريق».

وتابع ابن الـ25 عاماً: «نحن نكره الخسارة. ما دمنا قريبين في النتيجة، فسيكون من الصعب التغلب علينا».

وأسهم أنفيرني سيمونز بـ19 نقطة بعد دخوله من مقاعد البدلاء، بينما سجَّل جايلن براون 16 نقطة لصالح فيلادلفيا.

وفي المقابل، كان غرايسون آلن، الذي شارك بديلاً أيضاً، الأبرز في صفوف شارلوت الذي مني بخسارته الرابعة مقابل 3 انتصارات، بتسجيله 27 نقطة، تلاه براندون ميلر بـ24 نقطة، إلّا أن ذلك لم يكن كافياً لتجنب الهزيمة.

وحصل المخضرم ليبرون جيمس (41 عاماً) وإمبيد على راحة بعد مشاركتهما في الفوز على نيويورك الجمعة، فغاب الأول بسبب آلام في أسفل الظهر، والثاني بسبب ألم في قدمه اليمنى.

وفي ظلِّ غيابهما، تولى ماكسي المسؤولية وقدَّم الأداء المطلوب ليضمن لفريقه فوزاً حاسماً آخر.

وأردف ماكسي: «أثق دائماً بأنَّ أحد زملائي سيكون في وضع مناسب للتسجيل، وأسعى دائماً لاتخاذ القرار الصحيح».

واستطرد قائلاً: «نمتلك كثيراً من الأسلحة والخيارات المتنوعة، ونحن فريق يتمتع بروح تنافسية قوية».

وسجَّل ماكسي 19 نقطة في الشوط الأول، ليضع سفنتي سيكسرز في المقدمة بنتيجة 57 - 54 عند الاستراحة، في حين سجَّل آلن 19 نقطة لصالح شارلوت، محققاً 7 رميات ناجحة من أصل 8 محاولات.

ورغم تفوق شارلوت في معظم فترات الشوط الثاني، فإن رميتين حرتين سجلهما ماكسي قبل 1:22 دقيقة من النهاية منحتا التّضقدُّم لفريقه بنتيجة 102 - 101.

وسجَّل الباهامي في دجيه إدجكومب رمية ثلاثية، وأضاف ماكسي رميتين حرتين، ليمنحا سفنتي سيكسرز التَّقدُّم بنتيجة 107 - 101 قبل 23.8 ثانية من نهاية المباراة.

ورغم تقليص ميلر الفارق برمية ثلاثية، فإن براون حسم الفوز للفريق الزائر بتسجيله رميتين حرتين.


هاميلتون: أول مركز انطلاق لي مع فيراري يذكّرني بنجاحات شوماخر

لويس هاميلتون (رويترز)
لويس هاميلتون (رويترز)
TT

هاميلتون: أول مركز انطلاق لي مع فيراري يذكّرني بنجاحات شوماخر

لويس هاميلتون (رويترز)
لويس هاميلتون (رويترز)

قال البريطاني لويس هاميلتون إنَّ إحرازه مركز الانطلاق الأول، لسباق جائزة المكسيك الكبرى المقرر إقامته ضمن منافسات بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا 1»، للمرة الأولى مع فريق فيراري أعاد إلى ذاكرته مشاهدة الأسطورة الألماني مايكل شوماخر وهو يهيمن على سباقات الفريق الإيطالي.

وذكرت وكالة الانباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن هاميلتون حصل على أول مركز انطلاق له منذ أكثر من 3 أعوام، وتحديداً منذ «جائزة المجر الكبرى» عام 2023، أي قبل 1197 يوماً، بعدما سجَّل أسرع زمن في التجربة الرسمية لجائزة المكسيك الكبرى في مكسيكو سيتي.

وكان هاميلتون قد بدأ عطلة نهاية الأسبوع بالتأكيد مجدداً على تعهده بمواصلة مسيرته في سباقات السيارات حتى ثلاثينات القرن الحالي، معلناً أن بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 «لم تشهد من قبل شخصاً مثلي».

ويرى هاميلتون أنه لا يزال قادراً على مجاراة أصغر السائقين على شبكة الانطلاق، وأظهر مجدداً جانباً من قدراته المستمرة عندما تفوَّق على زميله السابق في مرسيدس جورج راسل بفارق 0.009 ثانية فقط ليحجز مركز الانطلاق الأول.

وقال هاميلتون، الذي سبق له إحراز مركز الانطلاق الأول لسباق السرعة مع فيراري: «مركز الانطلاق الأول لي مع فيراري، يا إلهي، لقد أعادني ذلك إلى مشاهدة مايكل (شوماخر) وهو يحرز كل تلك المراكز الأولى مع فيراري وكل تلك الانتصارات».

وأضاف: «إنه أمر مميز للغاية». وأصبح بطل العالم 7 مرات أكبر سائق يحرز مركز الانطلاق الأول في «فورمولا 1» منذ الأميركي ماريو أندريتي، الذي كان يبلغ 42 عاماً عندما حقَّق ذلك عام 1982.

ودفعته رغبته في خوض سباق في أفريقيا، بعد الإعلان عن إقامة سباق في رواندا في «بداية ثلاثينات القرن الحالي»، إلى التعهُّد بمواصلة المنافسة على أعلى مستوى لسنوات مقبلة.

ولا يزال هاميلتون موجوداً حسابياً في سباق المنافسة على اللقب، حيث يتأخر بفارق 124 نقطة عن المتصدر كيمي أنتونيلي، الذي سيضمن أن يصبح أصغر بطل للعالم في تاريخ «فورمولا 1» إذا أنهى السباق الذي يُقام في وقت لاحق من اليوم (الأحد) في المركز التاسع أو أفضل.

ويصغر أنتونيلي هاميلتون بـ21 عاماً، وعندما سئل عن سرِّ قدرته على الاستمرار في تقديم هذا المستوى في سنِّ الـ41، قال: «عندما توجد الإرادة، يوجد طريق!». وأضاف: «الأمر كله يتعلق بالعقل بالنسبة لنا جميعاً. قد تشعر ببعض الآلام والأوجاع، ولحسن حظي لا أعاني من ذلك. ذلك الحب لم يختفِ. أستيقظ كل يوم وأنا أفكر في الأمر، وأحلم به». وحقَّق السائق البريطاني أول انتصار له مع فيراري في برشلونة في يونيو (حزيران) الماضي، وأعرب عن سعادته بإضافة مركز الانطلاق الأول إلى سجله، رداً للثقة التي منحها له الفريق.


«انتصار الرياض» يفتح أمام كانيلو طريق استعادة عرش الملاكمة

كانيلو والمستشار تركي آل الشيخ عقب التتويج (موسم الرياض)
كانيلو والمستشار تركي آل الشيخ عقب التتويج (موسم الرياض)
TT

«انتصار الرياض» يفتح أمام كانيلو طريق استعادة عرش الملاكمة

كانيلو والمستشار تركي آل الشيخ عقب التتويج (موسم الرياض)
كانيلو والمستشار تركي آل الشيخ عقب التتويج (موسم الرياض)

أعاد انتصار المكسيكي ساول «كانيلو» ألفاريز في الرياض، مساء السبت، فتح السباق على توحيد ألقاب العالم في وزن فوق المتوسط، بعدما استعاد حزام المجلس العالمي للملاكمة من الفرنسي كريستيان مبيلي، ليصبح أمام بطل العالم السابق بلا منازع طريق جديد لاستعادة الأحزمة التي فقدها، إلى جانب احتمال تجدد مواجهته مع الروسي ديمتري بيفول، الذي ألحق به واحدة من أبرز هزائمه الاحترافية.

وبحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن كانيلو، البالغ 36 عاماً، لا يفكر في الاعتزال بعد انتصاره الرابع والستين، بل قد يتجه إلى استعادة موقعه بطلاً موحداً لفئة فوق المتوسط، وهو الإنجاز الذي سبق أن حققه قبل أن يفقد أحزمته أمام الأميركي تيرينس كروفورد في سبتمبر (أيلول) 2025.

ويمنح الفوز الذي حققه في الرياض الملاكم المكسيكي فرصة العودة إلى المنافسة على بقية الأحزمة العالمية، بعدما أظهر خلال مواجهته مع مبيلي أنه لا يزال قادراً على مجاراة الملاكمين الأصغر سناً، رغم التساؤلات التي أحاطت بمستواه بعد خسارته أمام كروفورد وابتعاده عن الحلبة لأكثر من عام.

وتبدو الخيارات المتاحة أمام كانيلو متعددة، لكنها ليست خالية من التعقيدات، إذ يحمل مواطنه خايمي مونغيا، البالغ 30 عاماً، حزام رابطة الملاكمة العالمية لوزن فوق المتوسط، بعدما حافظ عليه خلال أمسية «المكسيك ضد العالم» في الرياض بفوزه على الروسي نيكيتا زون بقرار الحكام بالإجماع.

كانيلو البالغ 36 عاماً لا يفكر في الاعتزال بعد انتصاره الرابع والستين (أ.ب)

ويمتلك مونغيا سجلاً يضم 47 انتصاراً، منها 35 بالضربة القاضية، مقابل هزيمتين، غير أن المواجهة المحتملة بينه وبين كانيلو تصطدم بعلاقة فنية تجمع الملاكمين، إذ يعمل كلاهما تحت إشراف المدرب إيدي رينوسو، ما قد يعقّد الترتيبات الخاصة بإقامة نزال بينهما، رغم أهميته في مشروع توحيد الأحزمة.

أما الحزام الثاني الذي يمكن أن يدخل ضمن حسابات كانيلو، فيحمله الكوبي أوسلي إيغليسياس، بطل الاتحاد الدولي للملاكمة، البالغ 28 عاماً، والذي لم يتعرض لأي هزيمة خلال 16 مواجهة احترافية، حسم 15 منها قبل نهاية الجولات.

ويمثل إيغليسياس خياراً مختلفاً بالنسبة إلى المكسيكي، ليس فقط بسبب سجله الخالي من الهزائم وقوته الهجومية، وإنما أيضاً لارتباطه بعقد مع المروج الكندي كاميل إستيفان، الذي يتولى كذلك إدارة مسيرة مبيلي، منافس كانيلو في الرياض.

وتبقى هوية حامل حزام منظمة الملاكمة العالمية غير محسومة حتى الآن، إذ من المقرر أن يتنافس عليه الكازاخستاني جانيبك عليمخانولي، الذي يمتلك 17 انتصاراً دون هزيمة، والدنماركي جاكوب بانك، صاحب 20 انتصاراً دون خسارة، في مواجهة مقررة يوم 23 يناير (كانون الثاني) المقبل على أرض الأخير.

وتعني هذه المعطيات أن الطريق أمام كانيلو لاستعادة جميع الأحزمة قد يتطلب أكثر من مواجهة، خصوصاً أن بعض الأبطال الحاليين لم يتعرضوا لأي هزيمة، بينما تتداخل الاعتبارات الفنية والتعاقدية مع الحسابات التجارية المتعلقة بتنظيم النزالات الكبرى.

لكن مشروع توحيد أحزمة فوق المتوسط ليس الخيار الوحيد أمام الملاكم المكسيكي، إذ تبرز إمكانية العودة إلى مواجهة الروسي ديمتري بيفول، بطل العالم بلا منازع في وزن خفيف الثقيل، الذي سبق أن تفوق عليه بالنقاط في مايو (أيار) 2022.

ويبلغ بيفول 35 عاماً، ويمتلك سجلاً احترافياً يتضمن 25 انتصاراً، منها 12 قبل نهاية الجولات، مقابل هزيمة واحدة، ويظل أحد الأسماء القليلة التي نجحت في إلحاق الخسارة بكانيلو خلال مسيرته الطويلة.

ومن شأن إقامة مواجهة ثانية بين الملاكمَين أن تمنح كانيلو فرصة الثأر من خسارته السابقة، لكنها ستضعه مجدداً أمام تحدي الانتقال إلى وزن أعلى، ومواجهة منافس يتمتع بفارق واضح في الطول، إذ يبلغ طول بيفول 1.83 متر، مقابل 1.71 متر للمكسيكي.

وتكتسب هذه الاحتمالات أهمية إضافية بعد الطريقة التي انتصر بها كانيلو في الرياض، إذ أظهر قدرته على التحكم في إيقاع المواجهة أمام مبيلي، البالغ 31 عاماً، رغم أن الأخير دخل النزال بسجل احترافي خالٍ من الهزائم.

تبدو الخيارات المتاحة أمام كانيلو متعددة لكنها ليست خالية من التعقيدات (أ.ب)

ونجح المكسيكي في استثمار خبرته الدفاعية ودقة لكماته المرتدة، ليحسم المواجهة بإجماع الحكام، بنتائج 115-112 و116-111 و117-110، ويثبت أن تقدمه في العمر لم يمنعه من استعادة أحد الأحزمة العالمية.

وعقب النزال، لم يحدد كانيلو اسم منافسه المقبل، لكنه أوضح أنه لا يعتزم الابتعاد طويلاً عن الحلبة، قائلاً: «سأحصل على قسط من الراحة، وسأواصل التعلم والعمل بجد. سأرتاح لأسبوعين، ثم أعود مجدداً».

ويشير حديثه إلى استمرار طموحه الرياضي، لكنه لا يحسم ما إذا كانت وجهته المقبلة ستكون الدفاع عن حزام المجلس العالمي، أو السعي وراء بقية أحزمة فوق المتوسط، أو الانتقال إلى مواجهة ثأرية مع بيفول.

وبين هذه الخيارات، يبدو انتصار الرياض أكثر من مجرد عودة إلى منصات التتويج، بعدما منح كانيلو فرصة إعادة رسم المرحلة المقبلة من مسيرته، في وقت يقترب فيه من عامه السابع والثلاثين، ويبحث عن إنجاز جديد يضيفه إلى مسيرة امتدت لأكثر من عقدين في الملاكمة الاحترافية.

ويبقى السؤال الذي ستجيب عنه الأشهر المقبلة: هل يختار كانيلو الطريق الأطول نحو استعادة عرش فوق المتوسط وتوحيد أحزمته، أم يفضل مواجهة بيفول في نزال قد يمنحه فرصة تصحيح واحدة من أكثر النتائج إيلاماً في مسيرته؟