صنداونز يستقبل الأهلي في حصنه… «الأمة الصفراء» وسلاح بطل أفريقيا في قمة القارتين

غياب مودو سيشكل ضربة كبيرة للفريق

ماميلودي صنداونز بطلاً لدوري أبطال أفريقيا للمرة الثانية في تاريخه (الاتحاد الأفريقي)
ماميلودي صنداونز بطلاً لدوري أبطال أفريقيا للمرة الثانية في تاريخه (الاتحاد الأفريقي)
TT

صنداونز يستقبل الأهلي في حصنه… «الأمة الصفراء» وسلاح بطل أفريقيا في قمة القارتين

ماميلودي صنداونز بطلاً لدوري أبطال أفريقيا للمرة الثانية في تاريخه (الاتحاد الأفريقي)
ماميلودي صنداونز بطلاً لدوري أبطال أفريقيا للمرة الثانية في تاريخه (الاتحاد الأفريقي)

يدخل الأهلي السعودي اختباراً من نوع مختلف عندما يحل ضيفاً على ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي، السبت 19 سبتمبر (أيلول)، على ملعب «لوفتس فيرسفيلد» في بريتوريا، في كأس القارات للأندية، في مواجهة تضع بطل آسيا وجهاً لوجه أمام بطل أفريقيا، وتحمل للفائز فرصة مواصلة المشوار في البطولة العالمية.

ولا تبدو المهمة سهلة أمام الأهلي، ليس فقط بسبب القيمة الفنية لمنافسه، بل لأن صنداونز يستقبل المباراة على أرضه وأمام جماهيره، وفي مرحلة يدخل فيها الموسم المحلي من دون خسارة، مستنداً إلى مجموعة من أبرز لاعبي منتخب جنوب أفريقيا وإلى خبرة قارية تعززت باستعادة لقب دوري أبطال أفريقيا بعد انتظار دام عشر سنوات.

ويُعد صنداونز اليوم القوة الأبرز في كرة القدم الجنوب أفريقية، لكن قصة النادي تعود إلى ستينات القرن الماضي، حين بدأت جذوره في منطقة بريتوريا، قبل أن يستقر لاحقاً على اسم «ماميلودي صنداونز»، نسبة إلى بلدة ماميلودي الواقعة شرق العاصمة الإدارية لجنوب أفريقيا.

صنداونز يتوّج بلقب النسخة الأولى من الدوري الأفريقي لكرة القدم (رويترز)

وشهدت مسيرة النادي تحولاً كبيراً مع دخول رجل الأعمال الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي إليه عام 2003، قبل أن يمتلكه بالكامل في العام التالي. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت طموحات النادي واستثماراته تدريجياً حتى تحول من قوة محلية إلى أحد أبرز الأسماء في القارة الأفريقية.

ويملك النادي سجلاً محلياً ضخماً، إذ تشير بيانات «ترانسفر ماركت» إلى تتويجه بلقب الدوري الجنوب أفريقي 18 مرة، إلى جانب أربعة ألقاب في كأس جنوب أفريقيا، بينما حقق لقب دوري أبطال أفريقيا مرتين.

فريق ماميلودي صنداونز (رويترز)

وعلى المستوى القاري، حقق صنداونز أول ألقابه في دوري أبطال أفريقيا عام 2016، قبل أن ينتظر عشر سنوات كاملة لإضافة النجمة الثانية إلى قميصه عام 2026، ليضمن تتويجه الأخير مكانه في كأس القارات للأندية ومواجهة بطل آسيا.

ويصل الفريق إلى مباراته أمام الأهلي في وضع قوي محلياً، بعدما بدأ موسمه في الدوري الجنوب أفريقي من دون هزيمة، ويحتل الصدارة برصيد 20 نقطة من ثماني مباريات، جمعها من ستة انتصارات وتعادلين، في مؤشر على استمرارية الهيمنة المحلية للفريق.

أما المباراة الأخيرة قبل مواجهة الأهلي فانتهت بالتعادل 1-1 أمام تشيبا يونايتد، بعدما احتاج صنداونز إلى هدف في الوقت بدل الضائع سجله أنطونيو فان ويك لتجنب الخسارة.

لكن هذه المباراة تحديداً تسببت في مشكلة للمدرب البرتغالي ميغيل كاردوسو، الذي لم يكن راضياً عن الظروف التي سبقتها.

ميغيل كاردوسو المدير الفني البرتغالي لماميلودي صنداونز (رويترز)

فقد أدى تغيير ملعب مواجهة تشيبا إلى تعديل برنامج السفر الذي وضعه الجهاز الفني، وقال كاردوسو إن القرار «عطّل تماماً» خطة الإعداد لمواجهة الأهلي، بعدما اضطر الفريق إلى قضاء وقت إضافي بعيداً عن بريتوريا، في الوقت الذي كان المدرب يخطط فيه لإعادة لاعبيه مبكراً ومنحهم يومين مع عائلاتهم قبل الدخول في التحضيرات النهائية لكأس القارات. كما أثر التغيير في البرنامج التدريبي للاعبين الذين لم يشاركوا في المباراة، مما جعل التحضير للمواجهة أقل مثالية مما كان يريده المدرب.

ورغم ذلك، يملك صنداونز أحد أهم أسلحته في مواجهة السبت: الأرض والجمهور.

جماهير الفريق الجنوب أفريقي (رويترز)

وتقام المباراة على ملعب «لوفتس فيرسفيلد» الشهير في بريتوريا، الذي تبلغ سعته 51 ألفاً و762 متفرجاً، وفقاً لبيانات «ترانسفر ماركت».

ويُعرف أنصار صنداونز باسم «يلو نيشن» أو «الأمة الصفراء»، نسبة إلى اللون الأساسي للنادي، ولا ينظر لاعبو الفريق إلى حضورهم على أنه مجرد مشهد جماهيري.

ملعب «لوفتس فيرسفيلد» الشهير في بريتوريا (صنداونز)

المهاجم الكولومبي برايان ليون تحدث عن هذه النقطة تحديداً قبل مواجهة الأهلي، مؤكداً أهمية أفضلية الأرض، ومشيراً إلى أن تشجيع الجماهير يمنح اللاعبين دفعة كبيرة ويجعلهم يشعرون بأنهم ليسوا وحدهم داخل الملعب.

والعلاقة بين الفريق وجماهيره لا تقتصر على التصريحات التي تسبق المباريات الكبرى. فبعد التتويج بدوري أبطال أفريقيا، تحدث اثنان من أصحاب الخبرة في النادي، الحارس الأوغندي دينيس أونيانغو وثيمبا زواني، عن الدور الذي لعبته «الأمة الصفراء» في رحلة الفريق نحو اللقب.

جماهير صنداونز... «الأمة الصفراء» سلاح الفريق في مدرجات بريتوريا (نادي صنداونز)

وأشار أونيانغو إلى أن الجماهير لم تتوقف عن ملاحقة الفريق ودعمه، وصولاً إلى استقبال اللاعبين والاحتفال معهم في مطار «أو آر تامبو» في ساعات الصباح الأولى، بينما اعتبر زواني أن النجمة الأفريقية الثانية لا تخص اللاعبين وحدهم، بل هي ملك للجماهير بقدر ما هي ملك للفريق.

وتبلغ القيمة السوقية الإجمالية للاعبي صنداونز نحو 41.6 مليون يورو، وفقاً لبيانات «ترانسفر ماركت». ويتقاسم لاعب الوسط الدولي الجنوب أفريقي تيبوهو موكوينا والمهاجم إكرام راينرز صدارة اللاعبين الأعلى قيمة سوقية في الفريق، بقيمة 2.8 مليون يورو لكل منهما.

لكن فنياً، يمتلك كاردوسو مجموعة تضم عدداً من أبرز لاعبي الكرة الجنوب أفريقية. ويأتي في مقدمتهم رونوين ويليامز، حارس منتخب جنوب أفريقيا وأحد أهم عناصر الفريق، بينما يبرز في خط الوسط تيبوهو موكوينا، أحد أبرز لاعبي المنتخب، إلى جانب التشيلي مارسيلو أليندي، أحد المفاتيح الأساسية في بناء اللعب، إضافة إلى خبرة ثيمبا زواني.

رونوين ويليامز حارس منتخب جنوب أفريقيا (صنداونز)

أما هجومياً، فتتعدد خيارات المدرب بوجود برايان ليون وتاشريق ماثيوز وكوتلوانو ليتلاكو وإكرام راينرز وليبو موثيبا.

ويبرز ليون بصورة خاصة قبل لقاء الأهلي، بعدما سجل المهاجم الكولومبي 18 هدفاً في 35 مباراة خلال الموسم الماضي، بينها خمسة أهداف في رحلة صنداونز نحو لقب دوري أبطال أفريقيا، بينما سجل ثلاثة أهداف في تسع مشاركات هذا الموسم حتى الآن.

ليون نفسه أظهر احتراماً واضحاً للأهلي قبل المواجهة، مؤكداً أن صنداونز يدرك جيداً مستوى اللاعبين الذين يمتلكهم الفريق السعودي وعمق تشكيلته، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الأهلي بطل آسيا وصنداونز بطل أفريقيا، وبالتالي فإن الفريق السعودي يفكر بدوره في قوة منافسه الجنوب أفريقي.

اللاعب برايان ليون (صنداونز)

وفي آخر مباراة أمام تشيبا يونايتد، بدأ كاردوسو بتشكيلة ضمت رونوين ويليامز في حراسة المرمى، وأمامه ثابيلو مورينا وغرانت كيكانا وخولوماني نداماني وفواز باسادين، وفي الوسط تيبوهو موكوينا ومارسيلو أليندي، مع سياندا ندلوفو وكوتلوانو ليتلاكو وتاشريق ماثيوز خلف برايان ليون. وهي التشكيلة التي تمنح مؤشراً إلى النواة التي يمكن أن يعتمد عليها المدرب أمام الأهلي، مع بقاء الخيارات مفتوحة أمام أي تعديلات فنية.

وفي المقابل، يفتقد صنداونز أحد أبرز عناصره، الظهير الأيمن الدولي الجنوب أفريقي خوليسو موداو، الذي تعرض لتمزق في وتر أخيل، وهي إصابة وصفها كاردوسو بالخطيرة، مؤكداً أن اللاعب سيغيب «لفترة طويلة جداً»، مع توقعات باستمرار ابتعاده حتى نهاية العام.

الظهير الأيمن الدولي الجنوب أفريقي خوليسو موداو (صنداونز)

وكانت قائمة إصابات صنداونز قد ضمت أيضاً أسماء أخرى في الفترة الماضية، بينها ثابيلو مورينا وكيانو كوبيدو وتيبوهو موكوينا وآرثر ساليس، غير أن وضع بعض هؤلاء تغير مع تقدم عملية التعافي وعودة عناصر إلى المشاركة، ولذلك يبقى موداو الغياب الكبير والمؤكد عن مواجهة الأهلي في الوقت الحالي.

ومع ذلك، يدخل صنداونز المباراة بثقة واضحة في هويته الفنية. فالفريق اعتاد السيطرة على الكرة وبناء الهجمات بصبر من الخلف، مع الاعتماد على جودة لاعبي الوسط والتحرك المستمر بين الخطوط، وهي الطريقة التي جعلته الفريق الأكثر حضوراً وهيمنة في جنوب أفريقيا وأحد أكثر الأندية الأفريقية استقراراً في السنوات الأخيرة، وهو ما يعني أن الأهلي لن يذهب إلى بريتوريا لمواجهة اسم أفريقي كبير فقط، بل سيواجه بطل القارة على أرضه متسلحاً بـ«الأمة الصفراء»، وفي صفوفه مجموعة من أبرز نجوم جنوب أفريقيا.


مقالات ذات صلة

«أبطال أفريقيا»: انتفاضة حوريا كوناكري تُقصي شبيبة الساورة... وبيراميدز يتأهل «بخماسية»

رياضة عربية شبيبة الساورة الجزائري ودّع دوري أبطال أفريقيا (نادي شبيبة الساورة)

«أبطال أفريقيا»: انتفاضة حوريا كوناكري تُقصي شبيبة الساورة... وبيراميدز يتأهل «بخماسية»

ودّع فريق شبيبة الساورة الجزائري بطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم مبكراً من الدور التمهيدي الأول، عقب خسارته 1 - 3 أمام مضيّفه حوريا كوناكري الغيني.

«الشرق الأوسط» (كوناكري (غينيا))
رياضة عربية لاعبو السويحلي الليبي يحتفلون بالفوز في زنجبار (نادي السويحلي)

«أبطال أفريقيا»: السويحلي الليبي يضرب موعداً مع الترجي بثلاثية في زنجبار

تأهل فريق السويحلي الليبي للدور التمهيدي الثاني (المؤهل لمرحلة المجموعات) في بطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (زنجبار (تنزانيا))
رياضة عربية السعيد يحتفل بأحد أهدافه في المباراة (موقع نادي الزمالك)

«أبطال أفريقيا»: الزمالك إلى دور الـ32 من شباك بورت الجيبوتي

تأهل فريق الزمالك إلى دور الـ32 من بطولة دوري أبطال أفريقيا، بعد فوزه على إيه إس بورت الجيبوتي في مباراتَي الذهاب والإياب لدور الـ64.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية الهلال السوداني تأهل لدور الـ32 بأبطال أفريقيا (نادي الهلال)

«أبطال أفريقيا»: الهلال والمريخ السودانيان يتقدمان لدور الـ32

تقدم الهلال والمريخ السودانيان إلى دور الـ32 في دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، بعد فوز كل منهما في مباراته بإياب الدور التمهيدي، السبت.

«الشرق الأوسط» (كيغالي (رواندا))
رياضة عربية بيراميدز الأكثر إقناعاً بين المتوّجين السابقين (حساب النادي)

«دوري أبطال أفريقيا»: «بيراميدز» الأكثر إقناعاً بين المتوّجين السابقين

كان «بيراميدز» المصري الأكثر إقناعاً بين 5 أندية سبق لها التتويج بدوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، خلال ذهاب الدور الأول من التصفيات، الأحد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كايدل مفاجأة قائمة كلوب لمنتخب ألمانيا... وغياب أونداف

يورغن كلوب (أ.ب)
يورغن كلوب (أ.ب)
TT

كايدل مفاجأة قائمة كلوب لمنتخب ألمانيا... وغياب أونداف

يورغن كلوب (أ.ب)
يورغن كلوب (أ.ب)

ذكر تقرير إعلامي أن فيليكس كايدل، من فريق ألفيرسبيرغ، الصاعد حديثاً للدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا) سيكون اختياراً مفاجئاً في قائمة المنتخب الألماني، التي سيعلن عنها يورغن كلوب، فيما ذكر تقرير أن دينيز أونداف لن يوجد في القائمة.

وذكرت مجلة «كيكر»، اليوم الأربعاء، أن كايدل سيتم اختياره استعداداً للمباريات الأربع المقبلة في دوري أمم أوروبا، رغم أنه لم يلعب سوى ثلاث مباريات في «البوندسليغا».

وذكرت صحيفة «بيلد» أيضا أن كايدل (23 عاماً) سيوجد في القائمة التي سيعلنها كلوب، مدرب بوروسيا دورتموند وليفربول السابق، والذي تولى تدريب المنتخب خلفاً ليوليان ناغلسمان.

ولعب كايدل في وسط الملعب، ولكن ربما يعتبره كلوب ظهيراً أيمن، إذا قرر أن ينقل جوشوا كيميتش، قائد المنتخب، للعب في وسط الملعب حيث يلعب مع بايرن ميونيخ.

وفي مفاجأة أخرى، ذكرت شبكة «سكاي» التلفزيونية، مساء الثلاثاء، أن أونداف تم إبلاغه في محادثة شخصية مع كلوب بأنه لن يوجد في القائمة.

فيليكس كايدل (د.ب.أ)

ويعد أونداف (30 عاماً) لاعباً أساسياً في شتوتغارت، كما أنه قائد الفريق الجديد، ولكنه لم يسجل أي هدف هذا الموسم. ولكنه مرر أربع تمريرات حاسمة في كافة المسابقات.

ولدى أونداف سجل رائع مع المنتخب الألماني، حيث سجل تسعة أهداف في 13 مباراة دولية.

كما أنه سجل ثلاث مرات في بطولة كأس العالم، التي أقيمت في وقت سابق من هذا العام، تحت قيادة المدير الفني وقتها يوليان ناغلسمان، علماً بأنه سجل الأهداف الثلاثة عندما شارك بديلاً.

بدلاً من ذلك، من المتوقع أن يتجه كلوب إلى مهاجمي آينتراخت فرانكفورت، يونس بن طالب وجوناثان بوركارت، عند إعلان تشكيلته غداً الخميس، وذلك وفقاً لتقارير إعلامية.

وستكون هذه هي مباراة بن طالب الأولى مع المنتخب الألماني، علماً بأن المهاجم مؤهل أيضاً لتمثيل المنتخب المغربي.

دينيز أونداف (د.ب.أ)

وذكرت تقارير أن سعيد الملا، لاعب كولون الشاب، سيكون ضمن القائمة، كما يستعد مارك أندريه تير شتيغن، حارس مرمى أياكس، للعودة بعد فترة طويلة من الغياب للإصابة، والتي جعلته يغيب عن منافسات كأس العالم.

وذكرت تقارير أن أوليفر باومان، حارس هوفنهايم، الذي لعب أساسياً في كافة مباريات تصفيات كأس العالم، لن تتم دعوته من قبل كلوب.

ويخوض المنتخب الألماني مباراته الأولى تحت قيادة كلوب أمام مضيفه الهولندي يوم 24 سبتمبر (أيلول)، ثم يواجه ضيفه اليوناني يوم 27 سبتمبر، ثم يلتقي المنتخب الصربي في الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، قبل أن يسافر إلى اليونان في 4 أكتوبر.


«فيفا» يطرح مراجعة خطة بيع الحقوق التجارية على مجلسه

«فيفا» سيعرض مراجعة مقترح «فيفا فوروارد إنتربرايز» الذي تم سحبه على مجلس الاتحاد (أ.ف.ب)
«فيفا» سيعرض مراجعة مقترح «فيفا فوروارد إنتربرايز» الذي تم سحبه على مجلس الاتحاد (أ.ف.ب)
TT

«فيفا» يطرح مراجعة خطة بيع الحقوق التجارية على مجلسه

«فيفا» سيعرض مراجعة مقترح «فيفا فوروارد إنتربرايز» الذي تم سحبه على مجلس الاتحاد (أ.ف.ب)
«فيفا» سيعرض مراجعة مقترح «فيفا فوروارد إنتربرايز» الذي تم سحبه على مجلس الاتحاد (أ.ف.ب)

قال الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، اليوم الأربعاء، إن مراجعة مقترح «فيفا فوروارد إنتربرايز»، الذي تم سحبه، ستعرض على مجلس الاتحاد، وذلك رداً على انتقادات وجهها رئيس الاتحاد الدنماركي للعبة يسبر مولر بشأن نقص الشفافية المحيط بالمشروع المثير للجدل.

وكان مولر قد انتقد الأسبوع الماضي رفض «فيفا» الإجابة عما وصفها «أسئلة جوهرية» خلال اجتماع اللجنة القانونية، والمتعلقة بالمقترح الذي طرحه رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو لبيع حصص من الحقوق التجارية لبطولات «فيفا» إلى مستثمرين خارجيين.

وقال «فيفا» في بيان أرسله إلى «رويترز»: «تقدم اللجان الدائمة المشورة والدعم لمجلس (فيفا)، كل في نطاق اختصاصه، وذلك وفقاً للنظام الأساسي ولوائح الحوكمة الخاصة بالاتحاد».

وأضاف: «كما أُعلن سابقاً، ستعرض مراجعة مقترح (فيفا فوروارد إنتربرايز) الذي تم سحبه على مجلس (فيفا)».

ويضم مجلس «فيفا» 37 عضواً، بينهم إنفانتينو، وثمانية نواب للرئيس، و28 عضواً منتخبين من الاتحادات الوطنية الأعضاء.

وأثار مقترح إنفانتينو لبيع حصة تبلغ 20 في المائة من الحقوق التجارية لكأس العالم وبطولات أخرى تابعة لـ«فيفا» موجة اعتراض واسعة داخل أروقة كرة القدم العالمية، إذ طالبت اتحادات قارية عدة، من بينها الاتحاد الأوروبي «يويفا» والاتحاد الآسيوي واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، بإصلاحات في هيكل إدارة الاتحاد الدولي. كما طرحت آنذاك فكرة التصويت على سحب الثقة من إنفانتينو.

ومنذ ذلك الحين، سحبت عدة اتحادات أوروبية دعمها لإعادة انتخابه، فيما انضم رئيس الاتحاد اليوناني ماكيس جاجاتسيس والمدير السابق للمنتخب الألماني أوليفر بيرهوف، أمس الثلاثاء، إلى دعوات «يويفا» المطالبة بتغيير قيادة «فيفا»، في مؤشر جديد على وحدة الموقف الأوروبي تجاه هذه القضية.

لكن مصادر مطلعة على المناقشات أكدت لـ«رويترز» أن إنفانتينو لا يزال يتمتع بقاعدة دعم واسعة تؤهله للاحتفاظ بمنصبه، ما قد يدفع معارضيه إلى التركيز على تقليص صلاحياته بدلاً من السعي لمنع إعادة انتخابه.

ومن المقرر أن تجرى انتخابات رئاسة «فيفا» في 18 مارس (آذار) 2027 بالعاصمة المغربية الرباط، حيث يسعى إنفانتينو إلى الفوز بولاية رابعة على رأس الاتحاد الدولي.


كين حول إمكانية فوزه بالكرة الذهبية: سجلت 73 هدفاً... ألا تكفي؟

لم يتفوق على كين في عدد الأهداف خلال موسم واحد سوى الأرجنتيني ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
لم يتفوق على كين في عدد الأهداف خلال موسم واحد سوى الأرجنتيني ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

كين حول إمكانية فوزه بالكرة الذهبية: سجلت 73 هدفاً... ألا تكفي؟

لم يتفوق على كين في عدد الأهداف خلال موسم واحد سوى الأرجنتيني ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
لم يتفوق على كين في عدد الأهداف خلال موسم واحد سوى الأرجنتيني ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

يؤمن هاري كين، مهاجم بايرن ميونيخ وقائد منتخب إنجلترا، بأن أرقامه القياسية خلال الموسم الماضي تمنحه أسباباً قوية للمنافسة على جائزة الكرة الذهبية لعام 2026، لكنه يدرك في الوقت ذاته أن القرار النهائي ليس بيده.

وسجل كين 73 هدفاً خلال 63 مباراة رسمية في الموسم الماضي، بينها 61 هدفاً مع بايرن ميونيخ و12 مع المنتخب الإنجليزي، ليضع نفسه بين أبرز المرشحين للجائزة التي سيتم الإعلان عن الفائز بها في 26 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل في العاصمة البريطانية لندن.

وقال كين بعد فوز بايرن ميونيخ على بودو-غليمت النرويجي 5 - 0 في دوري أبطال أوروبا: «كان الموسم الماضي مذهلاً. تسجيل 73 هدفاً أمر مميز جداً، وأنا فخور بذلك للغاية. لكن الأمر ليس بيدي، بل بيد الأشخاص الذين يقررون الفائز. لا يمكنني أن أفعل أكثر مما فعلت في العام الماضي»، وفقاً لما نقلته صحيفة «بيلد» الألمانية.

وتمنح هذه الأرقام كين إنجازاً لافتاً في تاريخ الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، إذ لم يتفوق عليه في عدد الأهداف خلال موسم واحد سوى الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي سجل 82 هدفاً في 69 مباراة مع برشلونة ومنتخب بلاده خلال موسم 2011 - 2012.

لكن سباق الكرة الذهبية لا يعتمد على عدد الأهداف وحده، إذ تدخل في عملية الاختيار أيضاً إنجازات اللاعبين مع أنديتهم ومنتخباتهم، إلى جانب الأداء الفردي والسلوك واللعب النظيف. وهو ما يضع كين أمام منافسة قوية من لاعبين حققوا ألقاباً كبرى خلال الموسم.

وكان كين قد قاد بايرن إلى التتويج بلقبي الدوري الألماني وكأس ألمانيا، لكنه لم يحقق دوري أبطال أوروبا أو كأس العالم، في حين توج باريس سان جيرمان بدوري الأبطال بقيادة عثمان ديمبيلي وخفيتشا كفاراتسخيليا، بينما حقق رودري وفابيان رويز إنجازات كبيرة مع المنتخب الإسباني على المستوى الدولي.

ودافع فينسنت كومباني، مدرب بايرن ميونيخ، بقوة عن حظوظ كين وزميله مايكل أوليسيه في المنافسة على الجائزة، مستنداً إلى الموسم الهجومي اللافت الذي قدمه الفريق البافاري.

وقال كومباني إن لاعبيه كانا جزءاً من فريق سجل 182 هدفاً خلال الموسم الماضي، بواقع 122 هدفاً في الدوري الألماني و43 في دوري أبطال أوروبا و17 في كأس ألمانيا، مضيفاً: «لا أعرف ما إذا كان هناك فريق في تاريخ الدوريات الخمسة الكبرى سجل بمعدل أهداف أكبر في المباراة الواحدة. لكن 182 هدفاً رقم كبير، وهذان اللاعبان كانا جزءاً أساسياً منه».

وأضاف المدرب البلجيكي أن تقييم المنافسة على الكرة الذهبية لا ينبغي أن يقتصر على الفوز بدوري أبطال أوروبا، قائلاً: «يمكنك أن تناقش فقط ما إذا كان دوري الأبطال هو العامل الحاسم في منح الكرة الذهبية. إذا كان الأمر كذلك، فعليك أن تمنحها كلها للاعبين والمدرب الذين فازوا بدوري الأبطال، ونحن لم نفز بها».

وتابع: «إذا قيّمنا الأمر بطريقة مختلفة، فقد سجلنا 182 هدفاً، بمعدل 3.5 هدف في المباراة، وكان هذان اللاعبان جزءاً أساسياً من ذلك. وفي الوقت نفسه، كانا يعملان داخل منطقة الجزاء وحولها، ويخوضان المواجهات الثنائية، ويساعدان خط الوسط. لم تكن المسألة مجرد 182 هدفاً، بل كانا جزءاً مهماً للغاية من طريقة لعبنا هجومياً ودفاعياً».

وفي المقابل، بدا كومباني أقل اهتماماً بحظوظه الشخصية في جائزة أفضل مدرب، بعدما أدرج اسمه ضمن المرشحين لها، وقال: «بالنسبة لي الأمر بسيط جداً، لا يهمني. لذلك سيكون من الهدر أن تذهب الجائزة إليّ».