قوة الفضاء الأميركية تؤكّد نشر الولايات المتحدة أسلحة في المدارhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5318321-%D9%82%D9%88%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%A4%D9%83%D9%91%D8%AF-%D9%86%D8%B4%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%A3%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%A7%D8%B1
قوة الفضاء الأميركية تؤكّد نشر الولايات المتحدة أسلحة في المدار
صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» ينطلق من مجمع الإطلاق الفضائي في محطة «كيب كانافيرال» التابع للقوة الفضاء الأميركية (د.ب.أ)
أعلنت قوة الفضاء الأميركية أن للولايات المتحدة أسلحة منتشرة في الفضاء، في أول تأكيد على وجود هذه القدرات القتالية في المدار.
وقال ناطق باسم القوة في بيان إن «الولايات المتحدة نشرت في المدار أسلحة مخصّصة للسيطرة على الفضاء، قادرة على حماية القوات الأميركية المشتركة من التهديدات المعادية»، من دون كشف تفاصيل حول طبيعتها أو مواصفاتها. وأوضح أن مفهوم «السيطرة على الفضاء يشمل مختلف المهمات اللازمة لمنافسة الخصوم وفرض السيطرة (...) باستخدام وسائل حركية وغير حركية للتأثير في قدراتهم»، مضيفا أنه «يمكن استخدام هذه القدرات لأغراض هجومية وأخرى دفاعية».
وتأتي هذه الخطوة في ظل تنامي المنافسة الفضائية بين الولايات المتحدة من جهة وروسيا والصين من جهة أخرى، إذ تعتبر واشنطن أن البلدَين يمثلان تهديدا محتملا لمصالحها في الفضاء. ووفقا لقوة الفضاء الأميركية، فإن الصين «تطوّر وتشغّل قدرات فضائية وأخرى مضادة للفضاء في إطار استراتيجيها لتحديث قواتها المسلحة»، في حين أن روسيا «تنظر إلى الفضاء باعتباره ساحة للقتال، وتعتقد أن التفوق فيه يمثّل عاملا حاسما في النزاعات المستقبلية».
ولا تُعدّ عسكرة الفضاء ظاهرة جديدة، بل تعود إلى نشأة سباق الفضاء ذاته، بحيث شرعت الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، عقب إطلاق «سبوتنيك» عام 1957، في درس إمكانات استخدام الفضاء لأغراض عسكرية، بما في ذلك تسليح الأقمار الاصطناعية وتطوير وسائل لتدميرها.
وفي حين تَمثّل القلق الأكبر سابقا في احتمال نشر أسلحة نووية في الفضاء، وقّعت القوى الكبرى ودول أخرى عام 1967 معاهدة الفضاء الخارجي التي تحظر نشر أسلحة الدمار الشامل في المدار.
ومنذ ذلك الحين، تواصل الولايات المتحدة وروسيا والصين والهند تطوير وسائل قتال فضائي لا تشملها المعاهدة، ولا سيما الأنظمة القادرة على استهداف الأقمار الاصطناعية، التي تؤدي دورا رئيسا في الاتصالات العسكرية والاستطلاع والملاحة.
ترمب: سأحترم نتائج الانتخابات النصفية «إذا كانت نزيهة»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5334377-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%B3%D8%A3%D8%AD%D8%AA%D8%B1%D9%85-%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%A6%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D8%B0%D8%A7-%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA-%D9%86%D8%B2%D9%8A%D9%87%D8%A9
ترمب: سأحترم نتائج الانتخابات النصفية «إذا كانت نزيهة»
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين قبل صعوده إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند يوم 27 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه سيحترم نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة الأسبوع المقبل «إذا كانت انتخابات نزيهة»، في تلميح جديد إلى اتهامات غير موثّقة بعمليات تزوير.
وفي تصريح أدلى به أثناء توجهه إلى ولاية تكساس للمشاركة في تجمّع انتخابي، أوضح ترمب أنه سيعمل مع الديمقراطيين في حال خسر الجمهوريون سيطرتهم على الكونغرس، لكنه حذّر في الوقت نفسه من أن لديه بصفته رئيساً حق نقض «قويا» لمشاريع القوانين، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وفتح ترمب جبهة جديدة في معركته للاحتفاظ بالأغلبية الجمهورية في الكونغرس، بإعلانه مكافأة مالية قدرها مليون دولار لكل من يقدم معلومات تكشف عن تزوير انتخابي يؤدي إلى اعتقال المسؤولين عنه وإدانتهم.
وتزامن الإعلان مع استعداد وزارة العدل لنشر 1000 مراقب في مراكز الاقتراع بالولايات الخمسين، في أكبر عملية مراقبة انتخابية في تاريخ الوزارة؛ ما أثار مخاوف من أن تكون الإدارة الجمهورية بصدد تهيئة الأجواء للتشكيك في نتائج الانتخابات إذا جاءت على غير ما تشتهي. ولم يكن توقيت الإعلان أقل أهمية من مضمونه؛ فبينما تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في مجلس النواب، أعاد ترمب إلى الواجهة اتهاماته المتكررة بوجود تزوير واسع في الانتخابات الأميركية، وهي اتهامات ارتبطت خصوصاً برفضه الاعتراف بهزيمته أمام جو بايدن عام 2020، ويخشى منتقدوه أن يؤدي الجمع بين المكافآت المالية والوجود الفيدرالي المكثف في مراكز الاقتراع إلى خلق مناخ من الشك والاتهامات، حتى قبل فرز الأصوات.
التصويت المبكر يعزز آمال الديمقراطيين بـ«ليلة مؤاتية» في الانتخابات
ناخبون يدلون بأصواتهم خلال التصويت المبكر في كانساس (أ.ف.ب)
تجاوز عدد الأميركيِّين الذين أدلوا بأصواتهم مبكراً في الانتخابات النصفية للكونغرس 30 مليون ناخب، قبل أسبوع واحد من يوم الاقتراع في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فيما يوحي للديمقراطيِّين بليلة مؤاتية، وسط تحذيرات للجمهوريِّين من استخلاص نتائج قاطعة من الأرقام المبكِّرة.
وأفادت شبكة «إن بي سي نيوز» الأميركية التلفزيون بأنَّ مؤشر الانتخابات النصفية لديها أحصى، حتى الثلاثاء، أكثر من 31 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم عبر البريد والتصويت الحضوري المبكر على مستوى الولايات المتحدة، منها نحو 15 مليون صوت بالبريد ونحو 16 مليون صوت حضورياً.
وكذلك أفاد مختبر الانتخابات في جامعة فلوريدا بأنَّ أكثر من 30 مليون أميركي صوَّتوا حتى 26 أكتوبر (تشرين الأول)، في رقم قريب مما رصدته شبكة «سي إن إن» بالتعاون مع وكالة «أسوشييتد برس» وشركة «كاتاليست» استناداً إلى بيانات 47 ولاية والعاصمة واشنطن، مشيرة إلى أن هذه الوتيرة تسبق انتخابات 2022 بأيام عدة.
وتسمح الانتخابات النصفية لهذا العام لـ47 ولاية، ولواشنطن العاصمة، بالاقتراع المبكر. ولا تجيز ألاباما وميسيسيبي ونيو هامشير الاقتراع المبكر إلا في حالات محدودة للغاية.
ولايات جمهورية
وتتصدَّر تكساس الولايات من حيث عدد الأصوات المبكِّرة بأكثر من 4 ملايين صوت، تليها كاليفورنيا بـ3.1 مليون، ثم فلوريدا بـ2.7 مليون، ونورث كارولاينا بـ1.5 مليون، وفرجينيا بأكثر من 1.1 مليون صوت.
وأظهر تحليل أجرته «أسوشييتد برس» ارتفاع التصويت المبكر في تكساس بنسبة 74 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2022، في حين تضاعف العدد في كانساس بأكثر من مرة، وسجَّلت ولايات ماين ونورث، كارولاينا، وأوهايو زيادات تجاوزت 30 في المائة.
وفي كانساس، التي تشهد سباقاً محتدماً على مقعد في مجلس الشيوخ، ارتفعت المشارَكة بنحو 50 في المائة. غير أن هذه الأرقام قد لا تعكس صورة الولاية كاملة، إذ تمثِّل مقاطعة جونسون، الأكثر سكاناً وذات الميول الديمقراطية، قرابة نصف الأصوات المبكرة حتى الآن، على الرغم من أنَّها تُشكِّل عادة نحو رُبع الأصوات على مستوى الولاية.
وتكشف البيانات الديموغرافية التي يجمعها مختبر جامعة فلوريدا عن أن أكثر من نصف الناخبين المبكرين (50.4 في المائة) ممن تتوافر بيانات أعمارهم تجاوزوا 65 عاماً، في حين لم تتعد نسبة الفئة العمرية بين 18 و25 عاماً 4.5 في المائة.
وفي الولايات التي تسجِّل الانتماء الحزبي، شكَّل الديمقراطيون المُسجَّلون 45.1 في المائة من الناخبين المبكرين، مقابل 30.7 في المائة للجمهوريِّين، من أصل 13.7 مليون ناخب. كما بلغت نسبة النساء 54 في المائة مقابل 44.3 في المائة للرجال.
أما البيانات العرقية، المتاحة فقط في جورجيا ولويزيانا ونورث كارولاينا وساوث كارولاينا، فتظهر أن 59.4 في المائة من الناخبين المبكرين من البيض غير اللاتينيِّين، و28.4 في المائة من السود. وفي جورجيا ونورث كارولاينا تحديداً، تجاوزت نسبة الناخبين السود الذين صوَّتوا مبكراً مستوياتها في عامَي 2022 و2024.
مؤشرات إيجابية... ولكن
وعلى الرغم من أن تفوق الديمقراطيِّين المُسجَّلين في التصويت المبكر قد يبدو مؤشراً إيجابياً لحزبهم، فإنَّ خبراء يحذرون من الإفراط في تفسيره. فبيانات التصويت المبكر تكشف مَن شارك، لا لمَن صوت، كما أنَّها لا تقدِّم مؤشراً إلى حجم الإقبال يوم الانتخابات. وتاريخياً، يميل الديمقراطيون إلى التصويت بالبريد، بينما يفضِّل الجمهوريون التصويت الحضوري، سواء مبكراً أو يوم الاقتراع.
وفي تكساس، حيث صوَّت نحو 80 في المائة من الناخبين قبل يوم الانتخابات عام 2024، تبدو البيانات المبكِّرة أكثر دلالة من غيرها. ولا يسجِّل ناخبو الولاية انتماءهم الحزبي، لكن تقديرات صحيفة «نيويورك تايمز» المستندة إلى المشارَكة في الانتخابات التمهيدية أظهرت تفوق الناخبين الديمقراطيِّين بنحو نقطتين مئويَّتين حتى السبت الماضي. ويأتي ذلك وسط سباق على مقعد مجلس الشيوخ بين الديمقراطي جيمس تالاريكو والجمهوري كين باكستون، تظهر الاستطلاعات فيه تعادلاً أو تقدُّماً طفيفاً لتالاريكو.
أرشيفية مركبة للمدعي العام في تكساس كين باكستون والنائب الديمقراطي في الولاية جيمس تالاريكو (أ.ب)
لكن هذا المعيار يبقى محدود الدقة، إذ إن المشاركة في انتخابات تمهيدية لحزب ما لا تعني بالضرورة التصويت له في الانتخابات العامة، كما أن نحو رُبع الناخبين لا سجل لهم في المشاركة بالانتخابات التمهيدية أصلاً.
ويلفت الانتباه أيضاً الإقبال المرتفع في المقاطعات ذات الأكثرية اللاتينية بتكساس، التي بلغت نحو 90 في المائة من وتيرة انتخابات 2024 الرئاسية، مقارنة بـ82 في المائة على مستوى الولاية، علماً بأنَّ الانتخابات النصفية تشهد عادة تراجعاً حاداً في المشاركة.
وبخلاف دورات سابقة، حضَّ الحزبان أنصارهما على التصويت المبكر. وأدلى الرئيس دونالد ترمب بصوته مبكراً في فلوريدا في 24 أكتوبر الحالي برفقة زوجته ميلانيا ترمب، قبل أن يتوجَّه إلى جورجيا في جولة انتخابية. وأعادت اللجنة الوطنية الجمهورية إطلاق موقع «ستامب ذا فوت يو إس إيه» الذي أُنشئ في 2024 لحشد المؤيدين للتصويت المبكر وبالبريد.
ويعتزم ترمب زيارة ميسيسيبي وتكساس وأوهايو وفلوريدا وأيوا خلال الأيام المقبلة، بينما يتوجَّه نائب الرئيس جي دي فانس إلى مونتانا وكانساس وميشيغان.
في المقابل، أطلقت رابطة لجان الولايات الديمقراطية مشروع «ساحة المعركة الجديدة» الذي يتضمَّن حضَّ الناخبين على التصويت المبكر ومراقبة مراكز الاقتراع ومكافحة التضليل الانتخابي. كما انضم الرئيس الأسبق باراك أوباما إلى جهود الحشد بلقاءات انتخابية في ميشيغان وأوهايو وجورجيا.
من حرب إيران إلى الذكاء الاصطناعي... 5 قضايا تهيمن على انتخابات التجديد النصفي الأميركيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5334315-%D9%85%D9%86-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A-5-%D9%82%D8%B6%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%87%D9%8A%D9%85%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرقص في أثناء مغادرته المنصة عقب إلقائه كلمة أمام أنصاره في تجمع انتخابي يرتبط بانتخابات التجديد النصفي بولاية مسيسيبي (رويترز)
من حرب إيران إلى الذكاء الاصطناعي... 5 قضايا تهيمن على انتخابات التجديد النصفي الأميركية
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرقص في أثناء مغادرته المنصة عقب إلقائه كلمة أمام أنصاره في تجمع انتخابي يرتبط بانتخابات التجديد النصفي بولاية مسيسيبي (رويترز)
سيحدد الأميركيون في انتخابات منتصف الولاية المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) الحزب الذي سيسيطر على الكونغرس خلال العامين الأخيرين من رئاسة دونالد ترمب، فضلاً عن انتخاب حكام عشرات الولايات وآلاف المسؤولين على مستوى الولايات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وتجري الحملة الانتخابية في ظل مزيج غير مألوف من القلق الاقتصادي والحرب والمعارك السياسية بشأن الهجرة والمخاوف من الفساد، والقلق إزاء التوسع السريع في استخدام الذكاء الاصطناعي.
ورغم اختلاف المنهجيات التي تعتمدها استطلاعات الرأي لقياس أولويات الناخبين، فإنها تتفق عموماً على تصدّر المخاوف المتعلقة بتكاليف المعيشة.
وأظهر استطلاع أجراه مركز «بيو» للأبحاث في أكتوبر (تشرين الأول) أن القضايا الاقتصادية تتصدر بفارق كبير قائمة مخاوف الناخبين، فيما وضع استطلاع أجرته مؤسسة «إيمرسون» في سبتمبر (أيلول) الحرب مع إيران والوظائف والرسوم الجمركية وأسعار البنزين والهجرة وتنظيم الذكاء الاصطناعي ضمن أبرز العوامل المؤثرة في قرارات التصويت.
وفيما يلي خمس قضايا رئيسية تؤثر في انتخابات منتصف الولاية:
الاقتصاد أولاً
لا تزال القدرة على تحمّل تكاليف المعيشة القضية الأولى بالنسبة إلى الناخبين.
وبلغ معدل التضخم 3.7 في المائة في سبتمبر، لكن المشكلة السياسية تتجاوز هذا الرقم؛ إذ يواجه الناخبون ارتفاعاً في أسعار البنزين والسكن والكهرباء والمواد الغذائية وتكاليف الاقتراض.
وأظهر استطلاع مركز «بيو» أن 65 في المائة من الأميركيين يرون أن سياسات ترمب الاقتصادية تضر بالاقتصاد.
وتغذي الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب هذا الجدل مباشرة؛ إذ يحمّلها معارضوه مسؤولية ارتفاع التكاليف، بينما تؤكد الإدارة الأميركية أنها تحمي الصناعة الوطنية وتدر إيرادات.
الحرب مع إيران
باتت الحرب مع إيران، المستمرة منذ فبراير (شباط)، قضية داخلية تؤثر على خيارات الناخبين الأميركيين، بعدما تسببت في ارتفاع أسعار الطاقة وسط تزايد الرفض الشعبي لها.
وصنّف استطلاع «إيمرسون»، في سبتمبر، الحرب مع إيران بوصفها القضية الأكثر أهمية بين القضايا التي شملها، فيما أظهر استطلاع لـ«رويترز/إبسوس» أن 34 في المائة فقط يؤيدون طريقة تعامل ترمب مع النزاع.
ودعا مرشحون جمهوريون في عدد من السباقات الانتخابية المحتدمة إلى إنهاء القتال، فيما انضم أربعة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ إلى الديمقراطيين في تصويت جرى في سبتمبر بهدف تقييد الحرب.
الهجرة
أصبح وضع إحدى أبرز القضايا السياسية التي يركز عليها ترمب أكثر تعقيداً.
وعاد الرئيس إلى البيت الأبيض متعهداً بتنفيذ عمليات ترحيل جماعية، لكن التأييد لسياساته تراجع في أعقاب جدل بشأن وفيات خلال عمليات التوقيف والاحتجاز، والعمليات المشددة التي تنفذها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (آيس).
وأظهر استطلاع لـ«رويترز/إبسوس» أن 55 في المائة من المشاركين لا يؤيدون طريقة تعامل ترمب مع ملف الهجرة.
في المقابل، أظهر استطلاع أجرته مؤسسة «ماريست» تقارباً شبه تام بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري بشأن الحزب الذي يثق به الناخبون أكثر في هذا الملف، في تحول لافت مقارنة بالتفوق الواضح الذي كان يتمتع به الجمهوريون عام 2024.
وأظهر استطلاع شمل دوائر انتخابية تشهد منافسة محتدمة على مقاعد مجلس النواب أن 62 في المائة من الناخبين من أصول لاتينية يعارضون سياسات الترحيل وإنفاذ قوانين الهجرة التي تتبعها الإدارة الأميركية.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام أنصاره في تجمع انتخابي ضمن حملة انتخابات التجديد النصفي بولاية مسيسيبي (رويترز)
ترمب والمال والسلطة
أصبح الرئيس نفسه قضية انتخابية، بما في ذلك الطريقة التي يمارس بها سلطاته.
وطلب ترمب صراحة من الناخبين التصرف كما لو كان اسمه مدرجاً على بطاقات الاقتراع، ما يجعل الانتخابات بمثابة استفتاء جزئي على ولايته الثانية.
واحتلت أخلاقيات العمل الحكومي المرتبة الثانية بعد الاقتصاد في استطلاع مركز «بيو» الذي طرح أسئلة مفتوحة؛ إذ أشار إليها 9 في المائة من الناخبين.
وأظهر استطلاع أجرته جامعة ماساتشوستس في أمهرست أن 97 في المائة من الأميركيين يعتقدون بوجود قدر من الفساد على الأقل في الحكومة الفيدرالية.
وقال 66 في المائة إنهم لا يثقون بترمب، أو يثقون به بدرجة ضئيلة، فيما يتعلق بتجنّب استغلال منصبه الرئاسي لتحقيق منافع لأعمال عائلته التجارية.
وتعهد الديمقراطيون بفتح تحقيقات في الأنشطة التجارية لعائلة ترمب إذا فازوا بصلاحية إصدار مذكرات استدعاء من الكونغرس، فيما يرفض الجمهوريون الكثير من هذه الاتهامات باعتبارها هجمات ذات دوافع حزبية.
الذكاء الاصطناعي
خرج الذكاء الاصطناعي من شاشات الحواسيب إلى ساحات الحملات الانتخابية.
ويشعر الناخبون بالقلق إزاء فقدان الوظائف والسلامة والتنظيم، لكن مخاوفهم تتزايد أيضاً بشأن مراكز البيانات الضخمة اللازمة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وأفاد نصف الأميركيين المشاركين في استطلاع مركز «بيو» بأنهم يشعرون بقلق بالغ إزاء دور الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد، فيما قال 59 في المائة إنهم لا يؤيدون دعم القادة السياسيين إقامة مراكز بيانات في مناطق سكنهم.
واحتل تنظيم الذكاء الاصطناعي مرتبة متقدمة على نحو مفاجئ في استطلاع «إيمرسون» في سبتمبر، خلف الهجرة وأسعار البنزين مباشرة.
أما مراكز البيانات نفسها، فاحتلت مرتبة أقل على المستوى الوطني، لكنها أصبحت قضية انتخابية رئيسية في ولايات من بينها أوهايو، في ظل خلافات داخل المجتمعات المحلية بشأن الكهرباء والمياه وأعمال البناء.
قضايا أخرى
لم تهيمن جميع القضايا التقليدية المرتبطة بالصراعات الثقافية في الولايات المتحدة على حملة انتخابات عام 2026، لكن عدداً منها لا يزال يشكل مصدر انقسام حاد.
وتبقى الرعاية الصحية من القضايا الانتخابية الدائمة، بما يشمل تكاليف التأمين والأدوية وإمكانية الحصول على التغطية الصحية.
ورغم أن هذه القضايا لم تكن بالضرورة محركاً للحملة الانتخابية على المستوى الوطني بالقدر نفسه الذي كانت عليه تكاليف المعيشة أو الحرب مع إيران أو الهجرة، فإنها لا تزال عوامل قوية لحشد شرائح من القواعد الانتخابية لكلا الحزبين.