محتـــــــــــــــــــوى مـــــــــروج

«اتحاد سلام»: نحوِّل طموحات السعودية في الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات تدعم نمو الأعمال

أحمد العنقري: «الاتصال المتكامل» يجسِّد تحوُّل الشركة من مزوِّد للاتصالات إلى شريك تقنية... والسيادة الرقمية تبدأ من البنية التحتية

المهندس أحمد العنقري الرئيس التنفيذي لشركة «اتحاد سلام للاتصالات» خلال مشاركته في «ليب» (الشرق الأوسط)
المهندس أحمد العنقري الرئيس التنفيذي لشركة «اتحاد سلام للاتصالات» خلال مشاركته في «ليب» (الشرق الأوسط)
محتوى مـروج
TT

«اتحاد سلام»: نحوِّل طموحات السعودية في الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات تدعم نمو الأعمال

المهندس أحمد العنقري الرئيس التنفيذي لشركة «اتحاد سلام للاتصالات» خلال مشاركته في «ليب» (الشرق الأوسط)
المهندس أحمد العنقري الرئيس التنفيذي لشركة «اتحاد سلام للاتصالات» خلال مشاركته في «ليب» (الشرق الأوسط)

تدخل السعودية مرحلة جديدة في مسار تبنِّي الذكاء الاصطناعي، تنتقل فيها من بناء القدرات والاستعداد التقني إلى توسيع نطاق الاستخدامات العملية في قطاعات الاقتصاد المختلفة، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى بنية تحتية رقمية، قادرة على الجمع بين الاتصال والحوسبة وإدارة البيانات ومتطلبات الأمن والامتثال.

ويرى المهندس أحمد العنقري، الرئيس التنفيذي لشركة «اتحاد سلام للاتصالات» (سلام)، أن عام 2026 يمثل نقطة تحول مهمة في هذا المسار؛ إذ تنتقل المملكة خلاله من مرحلة الاستعداد للذكاء الاصطناعي إلى مرحلة التمكين الفعلي، مع تركيز المرحلة المقبلة بصورة أكبر على توسيع نطاق تبنِّي التقنية، وتحويل الاستثمارات والقدرات المتقدمة إلى تطبيقات عملية تحقق قيمة حقيقية لقطاع الأعمال.

وقال العنقري -في حديث على هامش مشاركة «سلام» راعياً استراتيجياً في مؤتمر «ليب 2026» في الرياض- إن المملكة نجحت في إرساء أسس قوية لمنظومة الذكاء الاصطناعي، مدعومة ببنية تحتية متطورة للبيانات، وتنسيق وطني متكامل، واستثمارات طموحة تستهدف تحقيق التحول المنشود.

وأوضح أن مشاركة الشركة في المؤتمر تأتي تحت شعار «نُمكِّن ما هو قادم»؛ حيث تعرض مجموعة من الحلول المتكاملة والمدعومة بالذكاء الاصطناعي في قطاعات الصناعة والرعاية الصحية والنقل والأمن، بهدف تطوير تطبيقات قابلة للتوسع، والمساهمة في دفع نمو الاقتصاد الرقمي في المملكة.

وحسب العنقري، فإن دور شركات الاتصالات لم يعد يقتصر على ربط الأفراد والشركات بالشبكات، وإنما يتجه بصورة متزايدة إلى ربطهم بقدرات الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن «سلام» تعمل من خلال بنيتها التحتية وحلولها المتكاملة على سد الفجوة بين الطموحات الوطنية في هذا المجال والتطبيق العملي للتقنيات في الأعمال اليومية، عبر توفير حلول آمنة وسهلة الوصول وملائمة لاحتياجات السوق المحلية.

من الاتصالات إلى شركة تقنية متكاملة

وحول التحولات التي يشهدها قطاع الاتصالات مع التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، قال العنقري إن التقنية غيَّرت بصورة جوهرية احتياجات عملاء قطاع الأعمال، بحيث لم يعد النموذج التقليدي القائم على توفير الاتصال وسعات البيانات كافياً لتلبية متطلبات المرحلة الجديدة.

وأوضح أن الشركات تبحث اليوم عن شريك يستطيع الجمع بين خدمات الربط والقدرات الحاسوبية والإمكانات التقنية، وإدارتها ضمن منظومة واحدة متكاملة؛ مشيراً إلى أن هذا التوجه يمثل جوهر مفهوم «الاتصال المتكامل» (+ Connectivity) الذي تتبناه «سلام»، ويجسد تحولها من شركة اتصالات إلى شركة تقنية متكاملة.

وأضاف أن هذا النموذج يقوم على توفير منظومة تشمل شبكات الألياف الضوئية، ومراكز البيانات، والبنية التحتية للحوسبة الطرفية، والشراكات السحابية، إلى جانب خبرات التكامل التقني، بما يتيح التعامل مع احتياجات الشركات الجديدة التي تفرضها تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأشار الرئيس التنفيذي لـ«سلام» إلى أن تسريع تبنِّي الذكاء الاصطناعي في قطاع الأعمال يرتبط بثلاثة عوامل رئيسية، تتمثل في الثقة بمكان وجود البيانات، والوضوح بشأن متطلبات الامتثال، ووجود شريك قادر على تبسيط التعقيدات التقنية.

ولفت إلى أن مؤسسات كثيرة تمتلك طموحاً واضحاً للاستفادة من الذكاء الاصطناعي، ولكنها تواجه في الوقت ذاته تحديات تتعلق بالجاهزية الداخلية، تبدأ من تنظيم البيانات وتحديد مسؤوليات إدارتها وملكيتها، وتمتد إلى كيفية الانتقال من التجارب الأولية إلى أنظمة تشغيلية متكاملة، قادرة على تلبية المتطلبات التنظيمية.

وقال إن «سلام» تعمل على معالجة هذه التحديات من خلال توفير بنية تحتية سيادية، تضمن بقاء البيانات داخل المملكة، وبيئات متوافقة مع المتطلبات التنظيمية، ومصمَّمة لأحمال عمل الذكاء الاصطناعي، إلى جانب ربط حلول الذكاء الاصطناعي بأنظمة الأعمال القائمة، بما يسهم -وفقاً له- في جعل تبنِّي التقنية أكثر سهولة وفاعلية.

وأكد العنقري أن إطلاق مجموعة خدمات قطاع الأعمال «سلام 2.0» بحُلتها الجديدة -كأحد ممكنات استراتيجية الشركة NEXT- يأتي في سياق تعزيز تحول الشركة من مزود لخدمات الاتصال إلى شريك تقني، والمساهمة في رسم ملامح مستقبل القطاعات الحكومية وقطاعي الأعمال والأفراد في المملكة.

وأضاف أن هذا التحول يدعم طموح الشركة في تجاوز خدمات الاتصال الأساسية إلى تقديم حلول قائمة على التقنيات المتقدمة، والاستفادة من الابتكار والخبرات المتخصصة، لتحقيق أثر ملموس للعملاء في مختلف أنحاء المملكة.

الحوسبة الطرفية... تقريب الذكاء من مواقع الاستخدام

ويرى العنقري أن توفير سعات الاتصال بمفردها لا يكفي لتحقيق الاستفادة الكاملة من الذكاء الاصطناعي؛ خصوصاً في التطبيقات التي تتطلَّب اتخاذ قرارات واستجابات فورية.

وضرب أمثلة على ذلك بتطبيقات اكتشاف العيوب على خطوط الإنتاج، وإعادة توجيه المركبات لحظياً في قطاع الخدمات اللوجستية، وإدارة المخزون استناداً إلى مؤشرات الطلب المباشرة، موضحاً أن مثل هذه التطبيقات تحتاج إلى قدرات حاسوبية قريبة من مكان توليد البيانات، وقادرة على الاستجابة خلال أجزاء من الثانية.

وقال إن «سلام» تعمل لهذا السبب على توفير البنية التحتية للحوسبة الطرفية بالقرب من العملاء، موضحاً أن مفهوم «الاتصال المتكامل» يقوم على تمكين معالجة البيانات في الموقع الأكثر ملاءمة لطبيعة التطبيق، سواء كان ذلك داخل مركز بيانات مركزي، أو عند الحافة، أو داخل موقع العميل نفسه.

وأكد أن الأثر الحقيقي للذكاء الاصطناعي لن يقاس بحجم مراكز البيانات ولا المشاريع الوطنية الكبرى فقط، وإنما بمدى انتشار استخداماته في مختلف مكونات الاقتصاد، بما في ذلك المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وأشار إلى أن هذه المنشآت تحتاج إلى حلول جاهزة وسهلة وآمنة، يمكن تبنِّيها دون الاضطرار إلى إنشاء مراكز بيانات خاصة بها، أو توظيف فرق كبيرة ومتخصصة في الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن «سلام» تمتلك علاقات راسخة مع الشركات في مختلف أنحاء المملكة، وتدرك احتياجاتها في مجال الاتصالات، وهو ما يمكِّنها -وفقاً له- من الجمع بين القدرات الحاسوبية الآمنة والحلول الملائمة للقطاعات المختلفة وخدمات الربط الموثوقة، وتقديمها ضمن خدمات متكاملة تستطيع المنشآت الصغيرة والمتوسطة تبنِّيها بسهولة، بما ينعكس على تطوير أعمالها ونموها.

قطاعات مرشحة لتأثير أسرع

وحول القطاعات التي يتوقع أن يظهر فيها تأثير الذكاء الاصطناعي بصورة أسرع، أشار العنقري إلى وجود زخم متنامٍ في قطاعات الطاقة والرعاية الصحية والحكومة والتصنيع والسياحة والضيافة.

وأوضح أن استخدامات الذكاء الاصطناعي تختلف من قطاع إلى آخر، ولكنها تشترك في متطلبات أساسية تتعلق بالبنية التحتية؛ مشيراً إلى أن قطاع الطاقة يوفر فرصاً واسعة لاستخدام التقنية في تحسين العمليات، بينما تتطور تطبيقاتها في قطاع الرعاية الصحية في مجالات التشخيص ورعاية المرضى.

أما في قطاع التصنيع، فأوضح أن الذكاء الاصطناعي يدعم تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، بما في ذلك الصيانة التنبؤية ومراقبة الجودة، وهي استخدامات تتطلب معالجة كميات كبيرة من البيانات والاستجابة لها بسرعة.

وأضاف أن القاسم المشترك بين هذه القطاعات يتمثل في الحاجة إلى بنية تحتية متقدمة تحافظ على البيانات داخل المملكة، وتوفر زمناً منخفضاً للاستجابة في التطبيقات الفورية، وتلبي في الوقت نفسه أعلى معايير الامتثال.

وقال: «لذلك نعمل في (سلام) على الوفاء بهذه الاحتياجات من خلال مفهوم الاتصال المتكامل».

دعم مستهدفات «رؤية 2030»

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة اتحاد سلام للاتصالات أن الشركة تعمل على المساهمة في تحقيق أهداف «رؤية السعودية 2030» المرتبطة بتطوير البنية التحتية الرقمية، وبناء منظومة متقدمة وقادرة على دعم المشاريع الوطنية الكبرى في المملكة.

وقال إن الذكاء الاصطناعي أحدث قفزة كبيرة في طريقة تصميم البنية التحتية الرقمية وتشغيلها وتأمينها، بما يتواكب مع الطموحات الرقمية للمملكة، ومستهدفات «رؤية 2030».

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً أساسياً من منظومات التشغيل الحديثة، ويسهم في تعزيز مرونة الشبكات من خلال التحليلات التنبؤية، إلى جانب دوره في تطوير منظومات شاملة للمراقبة الأمنية السيبرانية، وحماية البنية التحتية الوطنية الحيوية، ورفع مستويات الكفاءة والاعتمادية.

ويرى العنقري أن المعيار الحقيقي للنجاح بحلول عام 2030 سيكون انتقال الذكاء الاصطناعي من تقنية تتصدر الأخبار والنقاشات إلى جزء طبيعي من العمليات والأعمال اليومية في مختلف أنحاء المملكة.

وأكد أن توسيع نطاق تبنِّي الذكاء الاصطناعي ليشمل المنشآت الصغيرة والمتوسطة سيكون عاملاً مهماً في دعم أهداف «رؤية السعودية 2030» وتعزيز مساهمة التقنية في نمو الاقتصاد السعودي.

وقال: «عندما يستخدم مدير مصنع في الجبيل، وطبيب في الرياض، وصاحب متجر في أبها، الذكاء الاصطناعي بصورة طبيعية، تماماً كما يستخدمون الكهرباء أو خطوط الاتصال اليوم، عندها يمكننا القول إننا حققنا النجاح».

وأشار إلى أنه استناداً إلى الاستراتيجية الوطنية للمملكة العربية السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، ستستثمر المملكة 75 مليار ريال (20 مليار دولار) في هذا القطاع حتى عام 2030، مؤكداً أن تحقيق هذه الطموحات يتطلب توسيع نطاق تبنِّي التقنية بحيث يتجاوز المشاريع الكبرى، ويصل إلى مختلف الأنشطة الاقتصادية.

السيادة الرقمية تبدأ من البنية التحتية

وشدد العنقري على أهمية السيادة الرقمية بوصفها أحد المحاور الأساسية في بناء منظومة الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن مفهوم السيادة لا يقتصر على التطبيقات ولا البرمجيات، وإنما يبدأ من البنية التحتية الفعلية ومكان وجود البيانات وكيفية انتقالها، والجهة التي تتحكم في الوصول إليها.

وأوضح أن بناء قدرات حاسوبية وطنية ضخمة يحتاج في المقابل إلى شبكة وطنية قوية قادرة على الحفاظ على البيانات الحساسة داخل المملكة، ونقلها بالكفاءة والسرعات التي تتطلبها تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقال إن «سلام» تمتلك بنية تحتية رقمية تشمل شبكة وطنية للألياف الضوئية، تمتد لأكثر من 19 ألف كيلومتر، وتربط المدن الرئيسية في المملكة، إلى جانب مراكز بيانات محايدة لمشغِّلي الاتصالات في الرياض وجدة والخبر، فضلاً عن البنية التحتية للحوسبة الطرفية وحلقات شبكات الألياف داخل المدن.

وأضاف أن تكامل هذه المكونات يمكِّن الشركة من دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي السيادي، وتقريب القدرات الحاسوبية من العملاء، وتلبية متطلبات قطاع الأعمال المتعلقة بأمن البيانات والامتثال وزمن الاستجابة، بما يعزز قدرة الشركات على الاستفادة من الذكاء الاصطناعي بصورة آمنة وفعالة.

وأكد العنقري أن طموح «سلام» في المرحلة المقبلة يتمثل في جعل استخدام الذكاء الاصطناعي أكثر سهولة وأماناً، وإتاحة إمكاناته للشركات بمختلف أحجامها، بحيث لا تبقى الاستفادة منه محصورة في المؤسسات الكبرى التي تمتلك قدرات مالية وتقنية واسعة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «اتحاد سلام للاتصالات» (سلام): «إن دورنا هو الحفاظ على سيادة البيانات، وتقريب القدرات الحاسوبية من مواقع الاستخدام، وتولِّي الجوانب التقنية المعقدة، وإيصال هذه الإمكانات إلى جميع المنشآت في المملكة عبر الشبكة الوطنية».

وأضاف: «طموحنا في هذا المجال أن تتجاوز (سلام) دورها كشركة اتصالات، لتكون ممكِّناً رئيسياً للطموحات الوطنية في الذكاء الاصطناعي، وتسهم في تحويل إمكاناته إلى أثر ملموس».


مقالات ذات صلة

فضل شاكر يشعل مسرح الخبر بـ«يا غايب»... ونجله يقدمه في عودة لافتة

يوميات الشرق أحيا فضل شاكر الحفل على مسرح «الخبر أرينا» في المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)

فضل شاكر يشعل مسرح الخبر بـ«يا غايب»... ونجله يقدمه في عودة لافتة

في مشهد فني حمل الكثير من المشاعر، عاد الفنان اللبناني فضل شاكر إلى لقاء جمهوره على المسرح في مدينة الخبر، وسط استقبال جماهيري حافل، في حفل جمعه بنجله محمد.

علي القطان (الخبر)
يوميات الشرق «بوليفارد وورلد» تتيح لزوارها استكشاف وجهات عالمية متنوعة (واس)

«بوليفارد وورلد»... رحلة بين حضارات متعددة ضمن «موسم الرياض»

افتتحت منطقة «بوليفارد وورلد» أبوابها مُجدَّداً للزوار ضمن النسخة السابعة من «موسم الرياض»، مُستندةً في عامها الخامس إلى حضورها البارز والإقبال الكبير عليها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج المهندس وليد الخريجي لدى لقائه لويجي دي مايو في المنامة الجمعة (الخارجية السعودية)

لقاء سعودي - أوروبي يبحث المستجدات والموضوعات المشتركة

بحث المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، مع لويجي دي مايو، الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج العربي، المستجدات الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج المشروعات السعودية تهدف إلى رفع كفاءة توزيع المياه بالمناطق الحضرية والريفية اليمنية (واس)

السعودية تعزز الأمن المائي في 14 محافظة يمنية بـ62 مشروعاً

قدّمت السعودية 62 مشروعاً ومبادرة تنموية لدعم قطاع المياه في 14 محافظة يمنية؛ رفعاً لكفاءة توزيع المياه بالمناطق الحضرية والريفية، بما يعزز الأمن المائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

تدمير «باليستي» و«كروز» و3 «مسيّرات» باتجاه السعودية

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تدمير صاروخ باليستي، و«كروز» باتجاه المنطقتين الجنوبية والغربية، و3 طائرات مسيّرة بمناطق مكة المكرمة والرياض والمدينة المنورة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«سوفياتيل شهد المدينة» يحصد 6 جوائز في جوائز الفخامة العالمية 2026

«سوفياتيل شهد المدينة» يحصد 6 جوائز في جوائز الفخامة العالمية 2026
TT

«سوفياتيل شهد المدينة» يحصد 6 جوائز في جوائز الفخامة العالمية 2026

«سوفياتيل شهد المدينة» يحصد 6 جوائز في جوائز الفخامة العالمية 2026

حصد فندق «سوفياتيل شهد المدينة»، التابع لمجموعة «أكور»، ست جوائز ضمن جوائز الفخامة العالمية لعام 2026، ثلاث منها للفندق وثلاث لمطعمه «أرابيسك»، الذي فاز بجائزة عالمية عن فئة أفضل تجربة بوفيه على مدار اليوم، في إنجاز يعزز مكانة الفندق بين الوجهات الفندقية الفاخرة في المدينة المنورة.

وشملت الجوائز التي نالها الفندق، أفضل فندق ثقافي فاخر في الشرق الأوسط، وأفضل فندق مدينة فاخر في السعودية، وأفضل فندق عائلي فاخر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

كما حصد مطعم «أرابيسك» ثلاث جوائز، هي أفضل تجربة بوفيه على مدار اليوم على المستوى العالمي، وأفضل تنوع في البوفيه في الشرق الأوسط، وأفضل مطبخ مبتكر في السعودية.

وتأتي هذه الجوائز تقديراً لتجربة الضيافة التي يقدمها الفندق، والتي تجمع بين رقي الضيافة الفرنسية التي تتميز بها علامة «سوفياتيل» وأصالة الكرم العربي، في حين يوفر مطعم «أرابيسك» تجربة طعام متنوعة على مدار اليوم، تجمع الضيوف والعائلات حول خيارات متعددة من المأكولات.

وأعرب حمزة عبد الباري الشاوي، ناظر وقف عبد الباري الشاوي المالك للفندق، عن سعادته بحصول الفندق على هذه الجوائز، مشيداً بجهود الإدارة وفريق العمل، ومؤكداً استمرار العمل على تطوير الخدمات والارتقاء بها إلى أعلى مستويات الفخامة.

من جانبه، قال أحمد عريبة، المدير العام لفندق «سوفياتيل شهد المدينة»، إن الفوز بست جوائز، من بينها جائزة عالمية لمطعم «أرابيسك»، يعكس جهود فريق العمل وحرصه على تقديم تجربة ضيافة متميزة لضيوف المسجد النبوي الشريف، مشيراً إلى أن هذه الجوائز تمثل حافزاً لمواصلة تطوير الخدمات وتعزيز تجربة الضيوف بما يليق بمكانة المدينة المنورة.

وتتزامن هذه الإنجازات مع النهضة التي يشهدها قطاع السياحة والضيافة في السعودية، في إطار مستهدفات «رؤية المملكة 2030» الرامية إلى تعزيز تنافسية القطاع على المستوى العالمي، والارتقاء بجودة الخدمات الفندقية.

ويتميز الفندق بموقعه على بُعد خطوات من المسجد النبوي الشريف؛ إذ يستقبل الزوار والمعتمرين والعائلات ورجال الأعمال، ويقدم تجربة تجمع بين الفخامة العالمية ودفء الثقافة السعودية.

وكان الفندق قد حصد في عام 2025 جائزتَي أفضل فندق فاخر في السعودية، وأفضل جناح رئاسي في المملكة، لتضاف إليهما الجوائز الست الجديدة لعام 2026، بما يعزز حضوره ضمن الوجهات الفندقية الفاخرة في المدينة المنورة.


84 % من الشركات العائلية في الشرق الأوسط تتوقع التفوق على منافسيها

(الشرق الأوسط)
(الشرق الأوسط)
TT

84 % من الشركات العائلية في الشرق الأوسط تتوقع التفوق على منافسيها

(الشرق الأوسط)
(الشرق الأوسط)

أظهرت دراسة حديثة لشركة «كي بي إم جي» أن 84 في المائة من الشركات العائلية في الشرق الأوسط تتوقع التفوق على منافسيها خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، مقارنة بـ72 في المائة من نظيراتها عالمياً، مدعومة باستراتيجيات نمو واضحة، وتوافق داخلي بين أفراد العائلة والقيادات بشأن توجهات الأعمال، في وقت يبرز فيه التعاقب الإداري، والحوكمة، وتبني التقنيات الحديثة ضمن أبرز التحديات المستقبلية.

وبحسب التقرير، الذي استطلع آراء 135 من كبار قادة الشركات العائلية في المنطقة، تمتلك 85 في المائة من الشركات استراتيجية نمو محددة للسنوات الخمس إلى العشر المقبلة، فيما أفادت 80 في المائة بوجود توافق قوي بين أفراد العائلة والقيادات حول أفضل السبل لتحقيق نمو الأعمال.

وتكتسب هذه النتائج أهمية في ظل الدور الاقتصادي الذي تؤديه الشركات العائلية في المنطقة، إذ تستحوذ على ما يُقدّر بنحو 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي، وتسهم بحصة كبيرة من ثروات القطاع الخاص، وفرص العمل، بالتزامن مع اقتراب اقتصاد المنطقة العربية من مستوى 4 تريليونات دولار.

وأظهر التقرير أن السمعة العائلية وقيمة العلامة التجارية تمثلان أبرز مصادر القوة التنافسية لهذه الشركات، إذ عدّت 93 في المائة منهما محركاً رئيساً للقيمة، تلتهما القيم والغايات المشتركة بنسبة 89 في المائة. كما أبدت 81 في المائة من الشركات استعدادها لتغليب وحدة العائلة حتى لو تطلب ذلك قبول عوائد أقل، مقارنة بـ66 في المائة عالمياً، بما يعكس أهمية الاستمرارية، والحفاظ على تماسك العائلة في قراراتها طويلة المدى.

وعلى صعيد خطط التوسع، تصدّر التوسع الجغرافي أولويات النمو خلال العقد المقبل، إذ وضعه 36 في المائة من المشاركين في مقدمة العوامل الأكثر تأثيراً في نمو أعمالهم حتى عام 2035، فيما أدرجه أكثر من نصف المشاركين ضمن أهم أولويتين لديهم. وفيما يتعلق بتمويل هذا التوسع، فضّل 55 في المائة إعادة استثمار الأرباح وحقوق المساهمين مصدراً لرأس المال خلال العامين المقبلين.

وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن التعاقب الإداري وجاهزية الجيل القادم يمثلان أبرز التحديات بعيدة المدى، إذ وضعهما 34 في المائة من الشركات على رأس تحدياتها حتى عام 2035، مقارنة بـ29 في المائة على المدى القريب. كما ارتفعت أهمية الحوكمة وصناعة القرار الاستراتيجي من 19 في المائة على المدى القريب إلى 27 في المائة على المدى البعيد، في ظل توقعات زيادة تعقيد هياكل صنع القرار مع توسع الأعمال، وانتقال القيادة بين الأجيال.

وقال عبد الله أكبر، الشريك ورئيس استشارات الشركات الخاصة والمنشآت العائلية في «كي بي إم جي» الشرق الأوسط، إن الشركات العائلية ظلت محركاً رئيساً للنمو الاقتصادي في المنطقة على مدى أجيال، مستفيدة من التفكير بعيد المدى، والقيم الراسخة، والعلاقات العميقة، بوصفها مصادر للقوة التنافسية.

وأضاف أن استمرار توسع هذه الشركات في أسواق جديدة وتبنيها تقنيات حديثة يزيدان أهمية استمرارية القيادة، والحوكمة، والقدرة المؤسسية، بما يضمن استدامة النمو، والحفاظ على المبادئ التي أسهمت في نجاحها عبر الأجيال.

وفي الجانب التقني، كشف التقرير عن فجوة بين طموحات الشركات العائلية ومستوى جاهزيتها، إذ تستخدم 67 في المائة منها الذكاء الاصطناعي فعلياً، بينما لم تضع سوى 25 في المائة أطر حوكمة رسمية لتنظيم استخدامه. وجاء تبني هذه التقنيات وحوكمتها في مقدمة التحديات على المدى القريب، بنسبة 37 في المائة، بما يتماشى عموماً مع المعدل العالمي.

أما في مجال الأمن السيبراني، فأوضح التقرير أن 56 في المائة من الشركات لا تزال تتعامل معه باعتباره شأناً تقنياً، بدلاً من إدراجه ضمن القضايا الاستراتيجية المطروحة على مجالس الإدارة، وهو ما يبرز الحاجة إلى تعزيز الحوكمة، وإدارة المخاطر مع توسع الأعمال، وازدياد تعقيدها.


البنك السعودي الأول يوقع مذكرة تفاهم مع «بلاي بوك»

تم توقيع الاتفاقية خلال قمة «النساء صانعات الثروة» التي استضافتها الرياض مؤخراً (الشرق الأوسط)
تم توقيع الاتفاقية خلال قمة «النساء صانعات الثروة» التي استضافتها الرياض مؤخراً (الشرق الأوسط)
TT

البنك السعودي الأول يوقع مذكرة تفاهم مع «بلاي بوك»

تم توقيع الاتفاقية خلال قمة «النساء صانعات الثروة» التي استضافتها الرياض مؤخراً (الشرق الأوسط)
تم توقيع الاتفاقية خلال قمة «النساء صانعات الثروة» التي استضافتها الرياض مؤخراً (الشرق الأوسط)

وقّع البنك السعودي الأول مذكرة تفاهم مع منصة «بلاي بوك»، بهدف تعزيز التعاون في مجالات ريادة الأعمال النسائية، وتبادل المعرفة والخبرات، ودعم الابتكار في الخدمات المالية.

وتشمل المذكرة مجالات التعاون واستكشاف فرص تنظيم مبادرات وفعاليات مشتركة، وعقد جلسات لتبادل الرؤى والخبرات بشأن ريادة الأعمال النسائية وتكافؤ الفرص، إلى جانب تبادل المعرفة وأفضل الممارسات المرتبطة بالتقنيات الناشئة في القطاع المالي، بما فيها المدفوعات الرقمية وخدمات التقنية المالية.

وقالت لمى غزاوي، الرئيسة التنفيذية للرقابة المالية في البنك السعودي الأول، إن الاستثمار في إمكانات المرأة يمثل استثماراً في مستقبل الاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أن التعاون مع «بلاي بوك» يستهدف الجمع بين الخبرة المصرفية والمعرفة والشبكات المهنية لدعم المرأة وتعزيز مشاركتها في قيادة الأعمال والاستثمار وصناعة الثروات.

وأضافت أن الشراكة تسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، من خلال تمكين النساء من تحويل طموحاتهن إلى مشروعات تجارية نامية واستثمارات ذات قيمة مضافة، وتعزيز حضورهن في المواقع القيادية المؤثرة في مستقبل الاقتصاد.

من جانبها، أوضحت وفاء العبيدات، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لمنصة «بلاي بوك»، أن قمة «النساء صانعات الثروة» أُطلقت لتوسيع وصول النساء إلى المعرفة وشبكات العلاقات والفرص الاستثمارية التي تساعدهن على بناء مستقبلهن المالي.

وأكدت أن مذكرة التفاهم تمثل امتداداً لهذه الأهداف، من خلال ربط مجتمع المنصة بالبنك السعودي الأول، بوصفه من المؤسسات المالية الرائدة في المملكة، والعمل على تنظيم فعاليات مشتركة وتبادل الخبرات في مجالات ريادة الأعمال النسائية والمدفوعات الرقمية وتوظيف التقنيات المالية في إدارة الثروات وتنميتها.

وتم توقيع الاتفاقية خلال قمة «النساء صانعات الثروة» التي استضافتها الرياض مؤخراً، ونظمتها منصة «بلاي بوك» بشراكة استراتيجية مع وزارة الاستثمار، ممثلة في مبادرة «استثمر في السعودية»، وبمشاركة البنك السعودي الأول شريكاً معرفياً.

وجمعت القمة أكثر من 3 آلاف مستثمر ورائد أعمال وقيادي تنفيذي من المنطقة والعالم، لمناقشة الدور المتنامي للمرأة في قطاعات الأعمال والاستثمار وصناعة الثروة.

وتأتي الاتفاقية ضمن جهود البنك السعودي الأول لدعم نمو الأعمال وتوسيع الفرص الاستثمارية وتعزيز مشاركة المرأة في الأنشطة الاقتصادية، إلى جانب تمكين عضوات المنصة من اتخاذ قرارات مالية واستثمارية تستند إلى المعرفة والخبرة.

وتُعد «بلاي بوك» منصة متخصصة في تمكين المرأة من بناء ثروتها وتنميتها، عبر برامج التعلم وتوسيع شبكات العلاقات المهنية والاستثمارية، وتسهيل الوصول إلى الخبراء الماليين والفرص الاستثمارية.