يتطلع الهلال إلى مواصلة انطلاقته المثالية والتمسك بصدارة الدوري السعودي للمحترفين عندما يحل، الجمعة، ضيفاً على الشباب، في أبرز مواجهات اليوم الثاني من الجولة الخامسة، فيما يدخل الأهلي اختباراً مهماً أمام الرياض بحثاً عن تضميد جراح خسارتين متتاليتين، ويستقبل أبها نظيره الاتفاق في مواجهة يسعى خلالها الفريقان إلى الخروج من دوامة النتائج السلبية.
ويصل الهلال إلى ملعب «إس إتش جي أرينا»، في نادي الشباب، بمعنويات مرتفعة، بعدما خرج بانتصار عريض من أمام الأهلي بثلاثية نظيفة، الثلاثاء، في المواجهة المؤجلة من الجولة الـ3، ليواصل الأزرق العاصمي حصد العلامة الكاملة ويتمسك بالصدارة بفارق الأهداف عن النصر.
ويملك الهلال 12 نقطة من 4 مباريات، ويطمح إلى تسجيل انتصاره الـ5 توالياً، مستفيداً من الحالة الهجومية التي يعيشها الفريق تحت قيادة الإيطالي سيموني إنزاغي، والتي ازدادت قوة مع وصول المهاجم الإنجليزي أولي واتكينز.
ولم يحتج واتكينز إلى كثير من الوقت لتقديم أوراق اعتماده أمام جماهير الهلال؛ إذ سجل في ظهوره الأول بعدما شارك بديلاً أمام الأهلي، ليمنح إنزاغي خياراً إضافياً في الخط الأمامي، في الوقت الذي يواصل فيه الهولندي سمرفيل تألقه مباراة تلو الأخرى سواء أكان بالتسجيل أم بصناعة الأهداف.

لكن الصورة المثالية للهلال لا تخلو من المتاعب، خصوصاً على الصعيد الدفاعي، بعدما خرج الفرنسي ثيو هيرنانديز وعلي لاجامي مصابَين خلال مواجهة الأهلي.
وأعلن الهلال تعرض ثيو لإصابة في العضلة الضامة؛ ما اضطر إنزاغي إلى استبداله عند الدقيقة الـ52، فيما تعرض لاجامي لإصابة في العضلة الخلفية أجبرته على مغادرة الملعب عند الدقيقة الـ30، قبل أن يخضع لجلسة علاجية في عيادة النادي، ليغيب الثنائي عن خيارات الفريق في مواجهة الشباب.
ويواصل الهلال تحركاته قبل إغلاق فترة الانتقالات الصيفية، بصفقة البرازيلي غابرييل مارتينيلي، لاعب آرسنال الإنجليزي، لتعزيز صفوفه بصفقة هجومية كبيرة أخرى.
وعلى الطرف الآخر، يدخل الشباب القمة بطموح مختلف تماماً؛ إذ لا يزال يبحث عن انتصاره الأول هذا الموسم بعد 4 جولات اكتفى خلالها بـ3 تعادلات مقابل خسارة واحدة.
ويملك الشباب 3 نقاط وضعته في المركز الـ13 قبل انطلاق الجولة، وهي بداية تضع الألماني توماس ليتش أمام ضرورة تحسين النتائج، رغم صعوبة الاختبار أمام فريق لم يفقد أي نقطة حتى الآن.
ويدرك الشباب حجم الفوارق التي قد تفرضها ترسانة الهلال الهجومية، لكنه يتطلع إلى استثمار إقامة المباراة على أرضه للخروج بنتيجة إيجابية، خصوصاً أن استمرار الفريق دون انتصار حتى الجولة الـ5 سيضاعف الضغوط مبكراً.
وفي جدة، يستقبل الأهلي نظيره الرياض، وهو يعيش إحدى أصعب فتراته منذ انطلاق الموسم، بعدما تعرض لخسارتين متتاليتين أفقدتاه كثيراً من الزخم الذي صاحب بدايته.
وجاءت الخسارة الأخيرة أمام الهلال بثلاثية نظيفة لتزيد الضغوط الفنية والمعنوية والجماهيرية على الفريق، الذي أصبح بحاجة إلى رد فعل سريع يعيده إلى طريق الانتصارات.

ويملك الأهلي 6 نقاط يحتل بها المركز الـ7 قبل انطلاق منافسات الجولة، وسيفتقد أمام الرياض خدمات مدافعه التركي ميريح ديميرال بسبب الإيقاف، بعد البطاقة الحمراء التي حصل عليها أمام الهلال.
وتكتسب مواجهة الرياض أهمية إضافية بالنسبة إلى الأهلي؛ لأنها تأتي قبل دخوله استحقاقاً خارجياً جديداً، إذ سيكون على موعد مع مواجهة ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي في 19 سبتمبر (أيلول) الحالي ضمن «كأس القارات للأندية (إنتركونتيننتال)»؛ مما يجعل استعادة الثقة محلياً هدفاً مهماً قبل المعترك القاري.
لكن الرياض يصل إلى جدة بحالة معنوية مختلفة، بعدما حقق في الجولة الماضية انتصاراً ثميناً على نيوم بهدف دون رد، منح الفريق أول انتصاراته ودفعة مهمة على سلم الترتيب.
ويملك فريق المدرب البرازيلي ماوريسيو دولاك 4 نقاط في المركز الـ12، ويتطلع إلى البناء على انتصاره الأخير ومحاولة استغلال الظروف التي يمر بها الأهلي للخروج بنتيجة إيجابية، رغم إدراكه صعوبة المهمة خارج أرضه.
وفي أبها، تبدو النقاط الـ3 ذات أهمية مضاعفة عندما يستقبل أبها نظيره الاتفاق، في مواجهة تجمع فريقين يبحثان عن إيقاف نزف النتائج.
ويعيش أبها بداية محبطة بعد عودته إلى الدوري السعودي للمحترفين؛ إذ لم يعرف طعم الانتصار خلال 4 جولات، وتعرض لـ3 هزائم مقابل تعادل وحيد، ليجمع نقطة واحدة فقط ويستقر في المركز ما قبل الأخير.
ويأمل صاحب الأرض أن تكون مواجهة الاتفاق بداية مختلفة له هذا الموسم، خصوصاً أن منافسه يصل هو الآخر بعد تراجع واضح في نتائجه خلال الجولتين الأخيرتين.
وكان الاتفاق قد افتتح موسمه بصورة مثالية وحقق انتصارين متتاليين، قبل أن تتغير الصورة بخسارتين على التوالي، ليتوقف رصيده عند 6 نقاط ويتراجع إلى المركز الـ6.
وجاءت خسارته الأخيرة أمام الدرعية بثلاثية نظيفة لتشكل ضربة قوية للفريق بعد البداية الواعدة التي قدمها؛ مما يجعل العودة من أبها بالنقاط الـ3 ضرورة لاستعادة التوازن وإيقاف التراجع قبل أن تتسع الفجوة مع فرق المقدمة.
