«البنتاغون» يطيل انتشار قوات حرب إيران

ترمب يصحح حصيلة قتلى القوات... وقادة يعترضون على طول العمليات... و50 ألف جندي باقون في المنطقة

جانب من انتشار أكثر من 2600 بحار وعنصر من مشاة البحرية الأميركية على متن سفينة الهجوم البرمائي «يو إس إس بوكسر» خلال عملياتها في الشرق الأوسط (سنتكوم)
جانب من انتشار أكثر من 2600 بحار وعنصر من مشاة البحرية الأميركية على متن سفينة الهجوم البرمائي «يو إس إس بوكسر» خلال عملياتها في الشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

«البنتاغون» يطيل انتشار قوات حرب إيران

جانب من انتشار أكثر من 2600 بحار وعنصر من مشاة البحرية الأميركية على متن سفينة الهجوم البرمائي «يو إس إس بوكسر» خلال عملياتها في الشرق الأوسط (سنتكوم)
جانب من انتشار أكثر من 2600 بحار وعنصر من مشاة البحرية الأميركية على متن سفينة الهجوم البرمائي «يو إس إس بوكسر» خلال عملياتها في الشرق الأوسط (سنتكوم)

أفادت تقارير أميركية بأن «البنتاغون» مدد فترات انتشار قواته المرتبطة بحرب إيران إلى عام 2027، وسط ضغوط كبيرة على الجاهزية والذخائر، فيما صحح الرئيس دونالد ترمب، الخميس، حصيلة القتلى الأميركيين في الحرب إلى 18 عسكرياً.

وكتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي: «كان الوزير لوتنيك يفكر في فنزويلا عندما قال إن أحداً لم يُقتل. قُتل 18 شخصاً في إيران».

وكان لوتنيك قد ذكر في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»، الأربعاء، أن أي أميركي لم يُقتل في الصراع الذي بدأ أواخر فبراير (شباط)، خلال حديثه عن حرب إيران التي سماها «عملية خنق اقتصادي».

في الأثناء، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بتمديد فترات انتشار قوات في الشرق الأوسط إلى عام 202، فيما كشفت «سي بي إس نيوز» أن البنتاغون وجّه العسكريين إلى التوقف عن استخدام اسم «عملية الغضب الملحمي» للعمليات الجارية ضد إيران.

وبدورها، ذكرت «واشنطن بوست» أن كبار قادة عسكريين اعترضوا على إطالة العمليات واسعة النطاق، محذرين من تأثيرها في الجاهزية الأميركية وقدرة القوات على التعامل مع جبهات أخرى.

نهاية عملية... واستمرار الحرب

وقال البنتاغون لـ«سي بي إس نيوز» إن «عملية الغضب الملحمي» انتهت رسمياً في 5 مايو (أيار)، رغم استمرار تبادل النار بين الولايات المتحدة وإيران بعد ذلك التاريخ.

وأظهرت رسالة إلكترونية للقوات الجوية مؤرخة في 7 أغسطس (آب) أن القادة تلقوا تعليمات بعدم استخدام اسم العملية، والاستعاضة عنه بعبارة «العمليات الخارجية في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية».

ونقلت الشبكة عن مسؤولين عسكريين أن التعليمات عُممت على أفرع وزارة الدفاع، وصدرت عن مكتب الشؤون العامة المركزي التابع لوزير الدفاع بيت هيغسيث.

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ورئيس الأركان المشتركة الجنرال دان كين وقائد «سينتكوم» الجنرال تشارلز كوبر خلال مؤتمر في البنتاغون (رويترز)

وقال مسؤول في البنتاغون إن الأنشطة التي أعقبت 5 مايو شملت عمليات لحرية الملاحة، وضربات تهدف إلى تقليص تهديدات «الحرس الثوري» للسفن التجارية ودول الخليج والقوات الأميركية.

وكان وزير الخارجية ماركو روبيو قد أعلن في 5 مايو أن «العملية انتهت»، وأن واشنطن انتقلت إلى «مشروع الحرية». وقدم هيغسيث المشروع بوصفه مهمة بحرية دفاعية لحماية السفن التجارية عبر مضيق هرمز.

لكن القتال استمر بعد انتهاء العملية المسماة. وفي يوليو (تموز)، أخطر ترمب الكونغرس رسمياً باستئناف «العمل العسكري» ضد إيران بعد انهيار وقف إطلاق النار.

وأثار الموعد الرسمي لانتهاء «الغضب الملحمي» تساؤلات بشأن طريقة تصنيف البنتاغون قتلى وجرحى القوات الأميركية.

ففي يوليو، أدرجت وزارة الدفاع أربعة عسكريين قُتلوا في الأردن والعراق ضمن خسائر «الغضب الملحمي»، رغم انتهاء العملية قبل شهرين، ثم نقلتهم إلى فئة جديدة تحمل اسم «العمليات الخارجية».

وأدى تعديل التصنيف إلى خفض عدد القتلى المسجلين ضمن «الغضب الملحمي» من 18 إلى 14.

وقُتل ثلاثة من العسكريين في 18 يوليو عندما أصاب صاروخ إيراني ثكنتهم في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن، فيما قُتل الرابع في العراق خلال تفجير مسيطر عليه لطائرة مسيّرة هجومية إيرانية.

وعزا المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل التغيير آنذاك إلى «اضطراب مؤقت في البيانات». ولا يزال «نظام تحليل خسائر وزارة الدفاع» يدرج خمسة عسكريين أُصيبوا في يونيو (حزيران)، وعسكرياً قتلوا في يوليو، ضمن خسائر «عملية الغضب الملحمي»، رغم أن البنتاغون يقول إن العملية انتهت رسمياً في 5 مايو. ولم يوضح البنتاغون سبب استمرار هذا التصنيف أو سبب عدم إدراج تاريخ انتهاء العملية في النظام.

50 ألف جندي و19 سفينة

وفي مؤشر آخر على امتداد الالتزام العسكري، أفادت «وول ستريت جورنال» بأن هيغسيث مدد فترات انتشار قوات في الشرق الأوسط إلى 2027.

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين أن الجيش الأميركي يحتفظ بنحو 50 ألف جندي في المنطقة لإبقاء خيارات متعددة أمام ترمب، تشمل اعتراض الصواريخ الإيرانية، وحماية السفن التجارية في مضيق هرمز، وفرض الحصار على الموانئ والسواحل الإيرانية، والاستعداد لهجمات أوسع.

ويضم الانتشار الأميركي 19 سفينة حربية، بينها حاملتا طائرات و13 مدمرة مزودة بصواريخ موجهة، إضافة إلى وحدات دفاع جوي وأسراب مقاتلات وقوات مظلية.

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن» تعبر مضيق ملقا يوم 13 أغسطس 2026 (البحرية الأميركية - رويترز)

ومُددت مدة الانتشار المعتادة لبعض وحدات الدفاع الجوي من تسعة أشهر إلى 12 شهراً، فيما أمضت وحدات نُقلت إلى الشرق الأوسط من مواقع كان مقرراً أن تنتشر فيها في أوروبا والمحيط الهادئ أكثر من عام في المنطقة.

وقد تبقى عناصر من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط حتى وقت متقدم من 2027، حسب رسالة بعث بها قادة عسكريون إلى عائلات الجنود، واطلعت عليها «وول ستريت جورنال».

وأفادت الصحيفة بأن استمرار العمليات يضغط على القوات وعائلاتها، ويتسبب في تراكم أعمال الصيانة، خصوصاً على السفن المكلفة بفرض الحصار على الموانئ الإيرانية.

كما دفع القتال البحرية الأميركية إلى الاعتماد بدرجة أكبر على قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي لإعادة التزود بالإمدادات.

وسجلت البحرية خلال الحرب بعض أطول فترات الانتشار في تاريخها الحديث. وعادت حاملة الطائرات «جيرالد آر. فورد» في مايو بعد 11 شهراً في البحر، بينما تتجه «أبراهام لينكولن» إلى الولايات المتحدة بعد انتشار ممتد.

ويستعد طاقم «ثيودور روزفلت» لانتشار أطول من المعتاد قد يشمل الشرق الأوسط. وأشارت «وول ستريت جورنال» إلى أن تراكم أعمال الصيانة الناتج عن طول الانتشار قد يستغرق سنوات لمعالجته.

طائرة حربية أميركية تستعد للهبوط على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» الأميركية في 29 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

اعتراضات داخل القيادة

بموازاة ذلك، أفادت «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سحب وثائق سرية تعود إلى عقود من بوابة داخلية على شبكة «SIPRNet»، بعد تقرير للصحيفة كشف اعتراضات كبار القادة العسكريين على استمرار العمليات واسعة النطاق ضد إيران.

وترتبط الوثائق بـ«سجل أوامر وزير الدفاع»، الذي يتضمن معلومات عن مواقع السفن والوحدات العسكرية وأنظمة الأسلحة والموارد المتاحة.

ويسمح السجل، الذي يصدر مرتين شهرياً، لكبار الجنرالات والأدميرالات بتسجيل «عدم موافقة» على القرارات، مع الاستمرار في تنفيذها، وشرح تحفظاتهم أو تأثير الأوامر في خطط عسكرية أخرى.

وقالت الصحيفة إن قادة القيادات الأميركية في أوروبا والجنوب والمحيط الهادئ، إلى جانب رئيس العمليات البحرية، سجلوا اعتراضات على إطالة العمليات ضد إيران.

ووافق رئيس أركان القوات الجوية والقائم بأعمال رئيس أركان الجيش على تمديد انتشار بعض وحداتهما، لكنهما حذرا من مخاطر كبيرة.

وتشمل المخاوف التي أوردتها «واشنطن بوست» الاستهلاك الكبير لصواريخ «باتريوت» الاعتراضية وصواريخ «توماهوك» المجنحة، والضغط المستمر على أسطول البحرية بسبب الحصار المفروض على إيران.

وقال مسؤول دفاعي سابق للصحيفة إن إزالة «سجل أوامر وزير الدفاع» من الشبكة أو نقله إلى أنظمة أعلى تصنيفاً سيقلص عدد الأشخاص الذين يستطيعون الوصول إليه، وقد يبطئ قرارات عاجلة تتعلق بنقل الطائرات والأسلحة والموارد بين القيادات.

وامتنع بارنيل عن مناقشة التغيير، لكنه لم ينف حدوثه، قائلاً إن الوزارة لا تناقش عملياتها الداخلية. وكان قد وصف جوانب من تقرير الصحيفة السابق بأنها «غير دقيقة»، وقال إن تسجيل حالات «عدم الموافقة» ممارسة اعتيادية.

وتندرج القيود ضمن إجراءات أوسع اتخذتها إدارة ترمب للحد من التسريبات، شملت إخضاع بعض الموظفين لاختبارات كشف الكذب واستدعاء صحافيين، وفي إحدى الحالات تفتيش منزل صحافية في «واشنطن بوست» ومصادرة أجهزتها الإلكترونية.

خيارات عسكرية أبعد

وفي مقابل تمديد الاستعدادات العسكرية، نقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن ترمب يناقش سراً مع كبار مساعديه إمكان إعلان انتهاء الحرب.

وأبلغ الرئيس مساعديه، حسب الصحيفة، بأنه يعتقد أن استمرار الضغط الاقتصادي قد يجبر القيادة الإيرانية على تفكيك برنامجها النووي، أو يؤدي في نهاية المطاف إلى انهيار النظام.

مع ذلك، تلقى ترمب الشهر الماضي إحاطات بشأن خيارات عسكرية أوسع، شملت تكثيف الضربات الجوية، وإرسال قوات برية للسيطرة على جزر إيرانية قرب مضيق هرمز، وقصف موقع محصن يعرف باسم «جبل الفأس» يمكن استخدامه في أنشطة نووية سرية.

وقال ترمب، الأربعاء، إن القوات الأميركية مستعدة لشن ضربات جديدة «في أي وقت نريده»، بعد جولة جديدة من القتال مع إيران.

وأشار إلى أن الضربات الأخيرة دمرت معدات حاولت طهران إعادة بنائها قرب مضيق هرمز، بينها رادارات وقدرات دفاعية وهجومية.

كما دعا الإيرانيين إلى «النهوض والقتال»، وقال إن القيادة الإيرانية «تزداد ضعفاً يوماً بعد يوم».

وعندما سئل عما إذا كان مستعداً لإرسال وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لتسليح إيرانيين، امتنع عن الإجابة المباشرة، قائلاً إنه «لن يكون من المناسب» الكشف عن ذلك.

واقترح ترمب أيضاً إعادة تسمية مضيق هرمز باسمه، مستنداً إلى ادعائه بأن الولايات المتحدة تملك «سيطرة شبه كاملة» على الممر، بينما تصر طهران على أن المضيق لا يزال مغلقاً وفق شروطها.

بحارة أميركيون يجرون عمليات طيران ليلية على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» أثناء إبحارها بمياه المنطقة دعماً للعمليات في الشرق الأوسط (سنتكوم)

انتخابات نوفمبر

وتتزامن التحركات العسكرية مع ضغوط سياسية مرتبطة بانتخابات التجديد النصفي الأميركية. ونقلت «رويترز» عن أربعة مصادر مطلعة أن كبار مستشاري ترمب يدفعون إلى تجنب تصعيد واسع قبل اقتراع 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، للحد من الخسائر المحتملة للجمهوريين، مع إمكان إعادة بحث عمليات عسكرية أشد بعد الانتخابات.

وأظهر استطلاع لـ«رويترز - إبسوس» أواخر أغسطس أن 31 في المائة فقط من الأميركيين يؤيدون الحرب، مقابل نحو 63 في المائة يعارضونها، مع استياء من ارتفاع أسعار البنزين.

وقال مسؤول في البيت الأبيض: «نواصل الضغط على إيران... لكن نوفمبر يمثل أولوية». وذكر مسؤولان أن نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية روبيو انضما إلى مسؤولين ومستشارين يؤيدون محاولة إبقاء الحرب «هادئة» حتى الانتخابات.

وفي الأسابيع الأخيرة، كثفت الإدارة العقوبات والحصار الاقتصادي على إيران. وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن حملة الضغط تستهدف دفع طهران إلى المفاوضات.

لكن ترمب نفى، الأربعاء، أنه يحاول إجبار إيران على العودة إلى طاولة التفاوض، وشكك في جدوى توقيع اتفاق جديد معها.

وتبقي الولايات المتحدة، في الوقت نفسه، نحو 50 ألف جندي وقوة بحرية كبيرة في المنطقة، مع تمديد انتشار بعض الوحدات إلى 2027 واستمرار الاستعداد لتنفيذ ضربات جديدة إذا قرر ترمب ذلك.


مقالات ذات صلة

سيول تعتزم إرسال مهمة عسكرية للمساعدة في إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

آسيا أرشيفية لناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

سيول تعتزم إرسال مهمة عسكرية للمساعدة في إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، الخميس، أنها تعتزم نشر طائرات دورية بحرية وفريق متخصص بإزالة الألغام قرب مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سيول)
شؤون إقليمية إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)

خامنئي: تبدل الأحزاب في أميركا لا يُغير عداءها تجاه إيران

أفاد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بأن تبدل الأحزاب في الولايات المتحدة «لن يغير عداء» هذا البلد تجاه إيران. وقال خامنئي أمس، تعليقاً على نتائج الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن)
الولايات المتحدة​ وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

واشنطن تفرض عقوبات على شركات هندية لمساعدتها إيران في عمليات احتيال بحري

فرضت الولايات المتحدة، الأربعاء، عقوبات استهدفت ما وصفته بـ«شبكة إجرامية واسعة» يديرها مواطنان هنديان، كانت تقدم المساعدة لـ«أسطول ظل» إيراني من ناقلات النفط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في العاصمة الجديدة شرق القاهرة (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

اتصالات مصرية متسارعة لتجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية

اتصالات متسارعة أجرتها مصر خلال الساعات الماضية من أجل «تجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية طائرة إنذار مبكر «إي-2 سي هوك آي» تهبط على حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» 31 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب) p-circle

الاشتباك يتواصل في «هرمز»… وترمب يقلل من احتمال الحرب

يخيّم شبح تجدد المواجهة على مضيق هرمز. فقد قال «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، إنه أسقط مسيّرة أميركية فوق جزيرة قشم، بعد يوم من ضربة أميركية على الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

خامنئي: تبدل الأحزاب في أميركا لا يُغير عداءها تجاه إيران

إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
TT

خامنئي: تبدل الأحزاب في أميركا لا يُغير عداءها تجاه إيران

إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)

أفاد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بأن تبدل الأحزاب في الولايات المتحدة «لن يغير عداء» هذا البلد تجاه إيران. وقال خامنئي أمس، تعليقاً على نتائج الانتخابات الأميركية النصفية، إن الذين يعلّقون آملين أن تغيّر «التبدلات الحزبية» العداء الأميركي لإيران «مخطئون بشدة». وحذر من أن المواجهة «ستتخذ أبعاداً أوسع بكثير إذا تكررت الاعتداءات». وتحدث عن «وحدة ساحات» المقاومة من فلسطين ولبنان إلى العراق واليمن.

ورحّب كبار المسؤولين في إيران بنتائج الانتخابات النصفية، وعدّوها رفضاً أميركياً للحرب وهزيمة لترمب، بينما تبقى طهران في حالة تأهب قصوى تحسباً لتجدد الحرب.

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن الأميركيين قالوا «لا للحرب».


نتنياهو يقول إن هناك «شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية

رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يقول إن هناك «شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية

رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «هناك شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات، بعدما أصبحت نتائجها رسمية، وبدأ الرئيس إسحاق هرتسوغ مشاوراته لتكليف مرشّح تشكيل حكومة.

وأضاف نتنياهو، في مقطع فيديو ظهر فيه أمام علم إسرائيلي وشعار «مكتب رئيس الوزراء»، أن «هناك شبهات خطيرة بأن دولاً أجنبية أنفقت مبالغ طائلة للتأثير في نتائج الانتخابات في إسرائيل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية، الأربعاء، أن تدقيقها في التصويت الذي أجري في الأسبوع الماضي لم يُظهر أي مخالفات تمسّ بنزاهة الاقتراع، رغم ضغوط فريق نتنياهو.

وقالت اللجنة، في بيان: «اكتمل التدقيق. وراجعنا جميع الشكاوى التي تقدّمت بها القوى السياسية، ولم نجد ما يشير إلى أيّ مساس بنزاهة الانتخابات».

وكرّر نتنياهو وحزبه «الليكود» خلال الأيام الأخيرة اتهام الأحزاب العربية في إسرائيل بالتزوير، بعدما فازت بعدد قياسي من المقاعد في اقتراع 27 أكتوبر (تشرين الأول)، ما أسهم في حرمان رئيس الوزراء من الغالبية.

ودفعت هذه الضغوط المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف - ميارا إلى التدخل، مساء الثلاثاء، في خطوة غير معهودة، إذ طالبت رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) دافيد زيني، المقرّب من نتنياهو، بتقديم أي أدلة لديه تدعم اتهامات التزوير.

وأوضحت لجنة الانتخابات الإسرائيلية، في بيان، أنها درست جميع الطعون التي تقدّمت بها أحزاب أو أفراد، ودقّقت في أكثر من 9 آلاف صندوق اقتراع، وهو «عدد غير مسبوق».

وبذلك، أعلنت اللجنة خلاصة تدقيقها قبيل مشاورات يجريها الرئيس هرتسوغ لاختيار المرشّح الذي يراه الأقدر على تشكيل الحكومة المقبلة.

ويُتوقّع أن تطول المشاورات وتكون شاقّة، إذ لم يحصل أيّ من التكتلين على الغالبية المطلقة البالغة 61 مقعداً في الكنيست. وفاز فريق نتنياهو بـ53 مقعداً، فيما حصد التكتل الرئيسي للمعارضة بقيادة السياسي الوسطي غادي آيزنكوت 48 مقعداً.


آيزنكوت يتعهّد «تعزيز الشراكة» مع واشنطن في حال تولّيه رئاسة وزراء إسرائيل

زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)
زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)
TT

آيزنكوت يتعهّد «تعزيز الشراكة» مع واشنطن في حال تولّيه رئاسة وزراء إسرائيل

زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)
زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)

تعهّد زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، الأربعاء، بتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة إذا تولّى رئاسة الحكومة، مؤكداً أنه سيعمل مع الرئيس دونالد ترمب لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط.

وقال آيزنكوت، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «بقيادتي، سنجدّد هذه الشراكة ونعمّقها، ونعزّز أسس الدعم من الحزبين التي استندت إليها طويلاً»، مضيفاً أنه يتطلّع إلى العمل مع ترمب من أجل «تعزيز مصالحنا الأمنية المشتركة، وترسيخ الاستقرار الإقليمي، وفتح آفاق جديدة للازدهار أمام شعوب الشرق الأوسط».

وبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأربعاء، مشاورات مع الأحزاب السياسية لتشكيل حكومة جديدة عقب انتخابات قال إنها لم تسفر عن فائز صريح، داعياً قادة الأحزاب إلى التوصل إلى تسوية وتقديم تنازلات ومديناً في الوقت عينه الخطاب «العنصري» الموجّه ضد العرب.

وتهدف المشاورات إلى تكليف شخصية تأليف الحكومة الجديدة، بعد الانتخابات التشريعية التي لم يحصل فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو أو منافسه الرئيسي آيزنكوت، على غالبية مرجحة.

وأعلن حزب القائمة العربية الموحدة، وهو أحد التشكيلات العربية الإسرائيلية الرئيسية، الأربعاء، أنه سيوصي رئيس الدولة بتكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة المقبلة.

وعشية لقائها مع هرتسوغ، أعلنت الكتلة البرلمانية للقائمة العربية الموحدة، في بيان، أنها «قررت أن توصي آيزنكوت لتشكيل الحكومة القادمة».

ورغم أن منصب رئيس الدولة في إسرائيل يبقى شرفياً إلى حد كبير، فإن القرار يعود إلى هرتسوغ في تسمية من سيُمنح فرصة محاولة تأليف حكومة، وهي عملية قد تستغرق أسابيع حتى أشهراً، وقد تنتهي بالفشل والذهاب نحو إجراء انتخابات جديدة.

وقبل بدء المشاورات، ونظراً لعدم نيل أي من المعسكرين غالبية كافية في الكنيست عقب انتخابات 27 أكتوبر (تشرين الأول)، قال هرتسوغ إن عليهما تقبّل أنه «لا يمكن الوفاء بكل الالتزامات والوعود»، والسعي لتجنّب إجراء انتخابات جديدة.

كان نتنياهو شنّ خلال الانتخابات، وقبلها خلال حملته الانتخابية، هجوماً على القوائم ذات الأغلبية العربية، القادرة على إيصال آيزنكوت إلى السلطة في حال التحالف بين الطرفين.

ومن المقرر أن يجري هرتسوغ مشاورات أولية، الأربعاء والخميس، على أن يكون أمام من يكلّفه 28 يوماً لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديد المهلة 14 يوماً إضافياً.

وكان نتنياهو قد احتاج إلى 58 يوماً لتشكيل الحكومة عقب الانتخابات الأخيرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، عندما حقق حزب «الليكود» الذي يتزعمه نتائج أفضل.