من المنتظر أن تتسع خيارات المدرب الألماني فيسينغ على مستوى العناصر الأجنبية في الاتحاد قبل مواجهة النصر، السبت، ضمن الجولة الخامسة من الدوري السعودي للمحترفين، وذلك في ظل تحركات النادي لإنهاء صفقتين جديدتين في مركزَي الجناح والمحور؛ إذ يترقب أنصار النادي حسم الصفقات خلال الساعات المقبلة، وبات اسم الياباني دوان هو الأقرب لإتمام كافة الاتفاقات، وكذلك الجزائري هشام بوداوي.
وقد تمنح الصفقتان المدرب الألماني عمقاً أكبر في قائمته، وخيارات أوسع في التعامل مع المواجهات، خصوصاً مع ضغط المباريات وتعدد الاستحقاقات.
ولم يكن الاتحاد محظوظاً بما يكفي لإضافة ثلاث نقاط إلى رصيده، يواصل من خلالها ملاحقة مقدمة الترتيب، واكتفى بنقطة وحيدة من رحلته إلى الأحساء، بعد تعادله سلبياً مع الفتح، في مواجهة انتهت بلا أهداف، لكنها حملت مؤشرات إيجابية ومبشّرة على مستوى أداء الفريق الاتحادي.
ويبتعد الاتحاد بفارق 4 نقاط عن النصر، متصدر ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، قبل المواجهة المرتقبة التي ستجمع الفريقين في الجولة المقبلة على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة.
وأظهر فريق المدرب الألماني ينز فيسينغ حدة هجومية واضحة خلال أول 15 دقيقة، هدد خلالها مرمى الفتح في أكثر من مناسبة، إلا أن أدريان سامبر، حارس أصحاب الأرض، تألق في الذود عن مرماه، ومنع ثلاث فرص محققة في الدقائق الأولى كانت كفيلة بمنح الاتحاد أفضلية مريحة، في وقت أسهمت فيه الرعونة أمام المرمى في حرمان الضيوف من ترجمة تفوقهم إلى أهداف.
وأظهر الاتحاد، الملقب بـ«النمور»، مخالبه الهجومية في المواجهة، وهدد مرمى منافسه في أكثر من مناسبة، إلا أن محاولاته افتقدت اللمسة الأخيرة التي كانت كفيلة بمنحه النقاط الثلاث.
ووفقاً لإحصاءات «سوفا سكور»، حقق الاتحاد معدل 2.10 من الأهداف المتوقعة، في مؤشر يعكس جودة وصول الفريق إلى مرمى الفتح وحجم الخطورة التي شكلها، كما سجل 24 تسديدة، بينها 4 فرص خطرة، تصدى سامبر لـ7 تسديدات منها، في حين تكفل القائم والعارضة بإيقاف 3 فرص أخرى.
واعترف حسام عوار، لاعب الاتحاد، بعد المواجهة بإهدار فريقه عدداً كبيراً من الفرص التي كان من شأنها منح الفريق النقاط الثلاث، مشيراً في حديث خاص لقنوات «ثمانية»، الناقل الرسمي للدوري السعودي، إلى ضرورة تحسين الفاعلية الهجومية.
وقال عوار: «لقد أهدرنا عديد الفرص، وكذلك أمام الخلود عندما لعبنا بنقص عددي لم نسجل. ولم أسجل أنا شخصياً. ما يعجبني أننا نؤدي بشكل جيد، لكن ذلك لا يكفي عندما تمثل نادياً بحجم الاتحاد. علينا تقديم أكثر بكثير وتسجيل المزيد من الأهداف».
وأضاف: «سنتحسن بكل تأكيد، وسنسجل المزيد من الأهداف. نحن نتحسن، وهذه رغبتنا في المواجهات المقبلة».
ومن أبرز الملاحظات في مواجهات الاتحاد تحت قيادة فيسينغ، الثقة الكبيرة التي يمنحها المدرب الألماني للاعبيه؛ إذ أظهر اعتماداً على عدد أكبر من العناصر، خلافاً لما كان عليه الحال في عهد الفرنسي لوران بلان، وبدرجة أقل مع البرتغالي سيرجيو كونسيساو، اللذين اعتمدا في فترات مختلفة على مجموعة محددة من اللاعبين.
وأظهر فيسينغ ثقة واضحة باللاعبين المحليين الذين هم أصغر سناً، من خلال منحه مختار علي فرصة المشاركة أساسياً، والاستفادة من أحمد الغامدي في عمق الملعب بعد تحويل مركزه من الجناح، في خطوة تعكس رغبة المدرب في استغلال الأدوات المتاحة لديه وتوظيفها وفقاً لقدرات اللاعبين وما يقدمونه في التدريبات والمباريات.
كما منح المدرب دقائق للاعبين آخرين، من بينهم الظهير الأيمن أحمد الجليدان، والظهير الأيسر معاذ فقيهي، والجناح الدولي مروان الصحفي، وفرحة الشمراني، وهي دقائق قد تمثل خبراً جيداً لدونيس، المدير الفني للمنتخب السعودي، في ظل بحثه عن خيارات إضافية قبل الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس الخليج وكأس آسيا.
من جانب آخر، من المنتظر أن تعود المؤتمرات الصحافية التي تسبق مباريات الاتحاد، بعد غياب الفريق عن الظهور في المؤتمرات الصحافية قبل المواجهات منذ انطلاق الموسم، في وقت يلتزم فيه مدربو بقية الأندية عادة بالحضور الإعلامي قبل المباريات وفق البرنامج المعتمد.
وتشير التوقعات إلى أن سياسة الظهور الإعلامي لفيسينغ قد ترتبط بالمباريات التي يستضيفها الاتحاد في جدة، على أن يظهر المدرب في المؤتمرات الصحافية التي تسبق المواجهات المقامة على أرض الفريق.
