يعكف الآيرلندي بريندان رودجرز، مدرب فريق القادسية، على دراسة عدد من الخطط الفنية التي سينتهجها في المباريات المقبلة ضمن بطولة الدوري السعودي للمحترفين، فضلاً عن الأسماء الأجنبية الثمانية التي سيبقى عليها مع الفريق.
وعلى الرغم من وفرة الأسماء من النجوم المحليين والأجانب فإن المدرب رودجرز جدد التأكيد على أن «ميركاتو» القادسية الصيفي لم ينتهِ بعد وأنه يسعى لتطوير الفريق أكثر إلى حين إغلاق فترة الانتقالات الصيفية الحالية قبل انقضاء الأسبوع الأول من شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.
وفعلياً تبقى على إغلاق فترة التسجيل 10 أيام، وهذا يعني أن على المدرب اتخاذ قرارات حاسمة وسريعة ليس في اختيار الأسماء المطروحة والمتاحة في سوق الانتقالات بل حتى في الأسماء التي يود الاستغناء عنها للبطولات الأخرى أو حتى إعارتها لأندية أخرى أو بيع عقودها.
ولم يحسم المدرب رودجرز النهج الفني الذي سيتبعه، فهو يفكر في أسلوب السيطرة حتى في مواجهة الأندية الكبيرة وهذا ما حصل فعلاً في مباراة الاتحاد التي أُقيمت في الدمام لكنه خسر المباراة رغم السيطرة الكبيرة، بل إن منافسه كان قد لعب منذ الدقائق الأولى من الشوط الثاني منقوصاً، إثر طرد اللاعب «ديون»، إلا أن القادسية الذي وصل للثلث الأخير أكثر من 27 مرة وأخفق في تسجيل هدف صحيح بعد إلغاء أربعة أهداف احتسبت كحالة تسلل.
وفي المباراة التي تلتها أمام نيوم، خسر القادسية نسبة الاستحواذ لصالح المستضيف ولكنه كسب النتيجة وعاد من تبوك حاصداً النقاط الثلاث التي استعاد بها التوازن مجدداً.

وعرف مدرب القادسية بأسلوب السيطرة حتى أمام أقوى الفرق منذ أن حضر في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي وحينها تفوق على جميع الأندية عدا الهلال الذي تعادل معه في الدور الثاني بالدمام في المباراة الأولى بين الفريقين بقيادته، وحينها تحسر رودجرز على ما اعتبره خسارة فريقه نقطتين مهمتين ومستحقتين، بينما تفوق القادسية الموسم الماضي على غالبية الفرق من بينها النصر مرتين ذهاباً وإياباً سواء بقيادة رودجرز أو حتى المدرب السابق ميشيل غونزاليس.
وبالعودة إلى الجانب الفني بالقادسية والنهج الذي يود المدرب تطبيقه فقد أوصى بالتعاقد مع الظهير المغربي سفيان الكرواني في الانتقالات الصيفية، وتم ذلك فعلاً بعقد انتقال حر قادماً من هولندا، لكن رودجرز لم يستعن به في أي مباراة حتى الآن سواء في الدوري أو الكأس، حيث برر غيابه أول مباراتين بسبب الإيقاف الدولي الساري على اللاعب قبل مواجهة الاتحاد، لكن اللاعب لم يظهر حتى الآن، وقد تتم إعارته أو تحويله لقائمة دوري أبطال آسيا للنخبة وكأس الملك وكذلك السوبر، إلا أنه لن يكون على الأرجح ضمن الأسماء الثمانية لبطولة الدوري.
وتعاقد القادسية مع الهولندي تيجاني بأكبر صفقة مالية بتاريخ النادي وظهر اللاعب القادم من مانشستر سيتي في جزء من مباراة الاتحاد لكن لم يكن منسجماً مع المجموعة، إلا أنه ظهر بشكل لافت في المباراة الثانية أمام نيوم وسجل هدفاً ونال جائزة أفضل لاعب.
ومع توافر الأسماء الأجنبية بالقادسية فإن المدرب رودجرز لا يزال يطمح إلى تقوية صفوف فريقه بأسماء محلية وأجنبية مما يستدعي خروج أسماء جديدة من الفريق، حيث يرجح أن يكون البرتغالي أوتافيو والإسباني بويرتاس والألماني فايغل من المغادرين من قائمة الدوري بل إن هناك مَن يرجح أيضاً رحيل الأوروغواياني نانديز.
وستكون مباراتا القادسية ضد الفيصلي والدرعية هما الحد الفاصل في القرارات التي سيتخذها المدرب بشأن الأسماء الأجنبية لفريقه.
ويطمح القدساويون إلى الفوز بإحدى البطولات الأربع التي يشارك فيها الفريق هذا الموسم، لتكون أولى ثمار المشروع العملاق في النادي، والذي نقل الفريق إلى مصاف الفرق المرشحة لكل البطولات بعد نقلة الاستحواذ التاريخي لشركة «أرامكو» السعودية.

