استفتاء في آيسلندا بشأن استئناف محادثات الانضمام للاتحاد الأوروبي

جانب من مظاهرة مؤيدة للانضمام للاتحاد الأوروبي في آيسلندا (أرشيفية - إ.ب.أ)
جانب من مظاهرة مؤيدة للانضمام للاتحاد الأوروبي في آيسلندا (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

استفتاء في آيسلندا بشأن استئناف محادثات الانضمام للاتحاد الأوروبي

جانب من مظاهرة مؤيدة للانضمام للاتحاد الأوروبي في آيسلندا (أرشيفية - إ.ب.أ)
جانب من مظاهرة مؤيدة للانضمام للاتحاد الأوروبي في آيسلندا (أرشيفية - إ.ب.أ)

يدلي الآيسلنديون بأصواتهم السبت بشأن استئناف محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وسط عدم استقرار متزايد على مستوى العالم، في استفتاء يُتوقع أن يُحسم بفارق ضئيل.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، لا يُطلب من الآيسلنديين في هذه المرحلة أن يقرروا ما إذا كانوا يريدون الانضمام إلى التكتل المؤلف من 27 دولة، بل ما إذا كانوا يريدون أن تتفاوض حكومتهم على شروط محتملة للانضمام، بما في ذلك قضية الصيد البحري البالغة الحساسية.

وقالت رئيسة الوزراء كريسترون فروستادوتير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه فرصة، وليست قراراً نهائياً»، مشيرةً إلى أن الاستفتاء يمهد الطريق أمام «إجابة بنعم تُخفف المخاطر».

وسيُطلب السبت من الناخبين الإجابة بـ«نعم» أو «لا» عن السؤال: «هل ينبغي لآيسلندا استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي؟».

وينطوي ذلك ضمناً على تساؤل بشأن ما إذا كان البلد البالغ عدد سكانه 400 ألف نسمة، يرى في نهاية المطاف أنه من الأفضل له أن يظل سيد قراره، أم أن يربط مصيره بالاتحاد الأوروبي.

في حال الموافقة يُطرح اتفاق الانضمام الذي تم التفاوض عليه مع بروكسل لاستفتاء جديد.

وتقدمت هذه الجزيرة الواقعة في شمال المحيط الأطلسي بطلب الانضمام للاتحاد الأوروبي عام 2009، بعد عام من الأزمة المالية التي عصفت بها عام 2008 وأدت إلى انهيار مصارفها واقتصادها.

وبدأت مفاوضات العضوية عام 2010، لكنها عُلّقت عام 2013 بعد وصول حكومة متشككة في مؤسسات التكتل إلى السلطة.

لكن الكثير من التغيرات حدثت في العالم مذّاك.

وفي ظل تقلبات حادة في العملة المحلية، تعاني الأسر في آيسلندا من ارتفاع التضخم وتزايد أسعار الفائدة، إذ رفع البنك المركزي أسعار الفائدة ثلاث مرات هذا العام لتصل إلى 8في المائة. وهذا ما يجعل اليورو خياراً جذاباً للأسر المثقلة بالديون.

أما على الصعيد العالمي، فقد أدى غزو روسيا لأوكرانيا إلى زعزعة المفاهيم الأمنية السائدة.

وزادت تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاستيلاء على غرينلاند المجاورة من مخاوف الآيسلنديين. وتقع جزيرتهم في موقع استراتيجي في منطقة شبه القطب الشمالي وليس لديها جيش وتعتمد في دفاعها على حلف شمال الأطلسي (الناتو) واتفاق ثنائي أبرمته مع الولايات المتحدة عام 1951.

وفي بلد تمثل فيه المنتجات البحرية نحو 40 في المائة من صادرات السلع، ستكون مصايد الأسماك القضية الرئيسية في مفاوضات الانضمام للتكتل.

وبالنسبة للاتحاد الأوروبي، فإن احتمال انضمام دولة ثرية ومستقرة، مندمجة إلى حد كبير بالفعل في السوق الموحدة بفضل عضويتها في المنطقة الاقتصادية الأوروبية، من شأنه أن يشكل نموذجاً بارزاً لسياسة التوسع الأوروبية، ويعزز حضوره في منطقة تحظى بأهمية استراتيجية كبيرة.


مقالات ذات صلة

إسبانيا تجلي المهاجرين من شواطئ سبتة وسط انتقادات للحكومة

شمال افريقيا عناصر الشرطة خلال تأمين عملية نقل المهاجرين من شواطئ سبتة إلى مخيم في منطقة الميناء (رويترز)

إسبانيا تجلي المهاجرين من شواطئ سبتة وسط انتقادات للحكومة

نقلت الشرطة مئات المهاجرين من شواطئ سبتة إلى مخيم في منطقة الميناء بالجيب الإسباني، بعد أسابيع من تدفق قياسي فاق قدرة الإقليم الصغير على الاستيعاب.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
شمال افريقيا عدد من المهاجرين الذين دخلوا سبتة في يوليو الماضي (إ.ب.أ)

البرلمان الأوروبي يحض إسبانيا والمغرب على تسريع ترحيل مهاجري سبتة

أقرّ البرلمان الأوروبي، اليوم الخميس، نصّاً تقدّمت به قوى اليمين بدعم من اليمين المتطرف، يدعو إسبانيا والمغرب إلى تسريع إجراءات ترحيل المهاجرين الذين دخلوا سبتة

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر المروحية الرئاسية «مارين وان» في منطقة الإليبْس (أ.ب)

ترمب يهدد الاتحاد الأوروبي برسوم جمركية بسبب عضوية كندا المحتملة

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب باتخاذ إجراءات ضد الاتحاد الأوروبي إذا مضى التكتل قدماً في مقترح لجعل كندا أول «عضو منتسب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا مهاجرون أفارقة يتلقون الإسعافات من خفر السواحل الليبي (خفر السواحل الليبي)

المهاجرون الإريتريون في سجون ليبيا... تعذيب وتجويع واغتصاب

وجد مهاجرون إريتريون كانوا يأملون في الوصول إلى أوروبا، أنفسهم محتجزين في سجن بشرق ليبيا تحت رحمة سجّانين يطالبون عائلاتهم بدفع مبالغ مالية مقابل إطلاق سراحهم.

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)
الاقتصاد شعار بنك الاستثمار الأوروبي في لوكسمبورغ (رويترز)

بنك الاستثمار الأوروبي ينهي 40 عاماً من عدم تمويل مشروعات الطاقة النووية

وافق بنك الاستثمار الأوروبي على ضخ 40 مليون يورو بشركة فنلندية ناشئة لتطوير مفاعل نووي، منهياً حظراً استمر على مدار أربعة عقود على تمويل مشروعات الطاقة النووية

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

سياح في جزيرة كريت يتابعون عن قرب تدريبات عسكرية تقودها اليونان ومصر

سيّاح يشاهدون المناورة العسكرية متعددة الجنسيات بقيادة اليونان ومصر (أ.ب)
سيّاح يشاهدون المناورة العسكرية متعددة الجنسيات بقيادة اليونان ومصر (أ.ب)
TT

سياح في جزيرة كريت يتابعون عن قرب تدريبات عسكرية تقودها اليونان ومصر

سيّاح يشاهدون المناورة العسكرية متعددة الجنسيات بقيادة اليونان ومصر (أ.ب)
سيّاح يشاهدون المناورة العسكرية متعددة الجنسيات بقيادة اليونان ومصر (أ.ب)

حظي المصطافون الذين كانوا يستمتعون بالسباحة صباحاً أو يبحثون عن الظل على أسرّة التشمس الخشبية في جزيرة كريت اليونانية، اليوم (الجمعة)، بمشاهدة عن قرب لتدريبات عسكرية واسعة النطاق كانت تجري أمامهم.

واختُتمت تدريبات «ميدوسا» السنوية، التي تقودها اليونان ومصر، على شريط ساحلي خارج مدينة خانيا الساحلية.

وشملت التدريبات هجمات بطائرات مسيّرة وعمليات إنزال لزوارق سريعة، نفّذتها عناصر مشاة البحرية وعناصر من القوات الخاصة باستخدام نيران محاكاة.

وكانت لويز كار، وهي سائحة بريطانية من مدينة يورك في شمال إنجلترا، قد وصلت إلى كريت لقضاء عطلة، في وقت متأخر مساء يوم الخميس، وقالت إنها فُوجئت بكثافة وشدة التدريبات.

وأضافت: «رأيت فقط أنه نوع من التدريبات العسكرية، لكن يجب أن أعترف بأنني لم أتوقع أن تكون بهذا الحجم. كنا نقول لأنفسنا: يا لها من روعة». وتابعت: «لقد كنت منبهرة جداً، قد يدفع المرء آلافاً لمشاهدة شيء مثل هذا»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

جزء من المناورات العسكرية المشتركة (أ.ب)

وأقامت الشرطة العسكرية اليونانية طوقاً أمنياً خلال التدريبات التي استمرت ساعة، الجمعة، لمنع المصطافين من الاقتراب أكثر من اللازم، في حين كان أفراد من القوات اليونانية والمصرية يركضون عبر سحب من الدخان الملون وصولاً إلى الشاطئ، فيما كانت الطائرات والمروحيات تحلّق على ارتفاع منخفض فوقهم.

وشاركت فرنسا وإيطاليا وقبرص في التدريبات التي بدأت في 10 سبتمبر (أيلول) واستمرت حتى الجمعة، في وقت تسعى فيه دول بمنطقة البحر المتوسط إلى توسيع تعاونها العسكري.

ودفعت الحروب والصدمات الاقتصادية والتساؤلات بشأن الدور الأميركي في المنطقة العديد من الدول إلى السعي لتحقيق ردع أقوى من خلال شبكة آخذة في الاتساع من التحالفات، وفق «أسوشييتد برس».

وأرسلت مصر حاملة المروحيات «جمال عبد الناصر» للمشاركة في التدريبات اليونانية، التي حضرها أيضاً مراقبون من صربيا والإمارات العربية المتحدة والبحرين وموزمبيق.


آلاف الكوسوفيين يتظاهرون تنديداً بإدانة الرئيس السابق بجرائم حرب

مظاهرة في بريشتينا تنديداً بإدانة الرئيس السابق هاشم تاجي بارتكاب جرائم حرب (أ.ف.ب)
مظاهرة في بريشتينا تنديداً بإدانة الرئيس السابق هاشم تاجي بارتكاب جرائم حرب (أ.ف.ب)
TT

آلاف الكوسوفيين يتظاهرون تنديداً بإدانة الرئيس السابق بجرائم حرب

مظاهرة في بريشتينا تنديداً بإدانة الرئيس السابق هاشم تاجي بارتكاب جرائم حرب (أ.ف.ب)
مظاهرة في بريشتينا تنديداً بإدانة الرئيس السابق هاشم تاجي بارتكاب جرائم حرب (أ.ف.ب)

قاد مقاتلون سابقون في «جيش تحرير كوسوفو» تظاهرة شارك فيها الآلاف في العاصمة بريشتينا، الجمعة، للتعبير عن غضبهم إزاء إدانة الرئيس السابق هاشم تاجي، الأربعاء، بارتكاب جرائم حرب.

وهذه واحدة من أكبر المسيرات منذ الحكم على تاجي بالسجن لمدة 25 عاماً بتهمة ارتكاب جرائم خلال حرب الاستقلال عن صربيا في التسعينات، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقضت محكمة خاصة بكوسوفو، ومقرها لاهاي في هولندا، بأن الرئيس السابق وثلاثة قادة سابقين آخرين في جيش التحرير يتحملون المسؤولية الجنائية عن جرائم القتل والاعتقال غير القانوني والتعذيب والمعاملة القاسية التي ارتكبها مقاتلوهم خلال الحرب.

وأثار القرار صدمة وغضباً في كوسوفو، حيث لا يزال هؤلاء الرجال يُعتبرون على نطاق واسع أبطالاً في نزاع أسفر عن مقتل نحو 13 ألف شخص، غالبيتهم من الكوسوفيين الألبان.

وقال نسيم هاراديناي، وهو من قدامى محاربي جيش التحرير، للحشود من منصة تحيط بها لافتات كبيرة تحمل صور الرجال المدانين: «نطالب المحكمة بإلغاء هذا القرار ومراعاة كل هؤلاء الأشخاص الذين هبّوا لحماية أبنائهم».

متظاهر يحمل صورة الرئيس السابق هاشم تاجي خلال المسيرة الاحتجاجية في بريشتينا (أ.ف.ب)

وجاءت التظاهرة بعد أن صرّح محامي تاجي، لوكا ميسيتيتش، بأن موكله سيطعن في القرار، ونقل عن الزعيم السابق رغبته في أن يظل أنصاره «سلميين».

وارتدى كثير من المشاركين ملابس عسكرية ولوّحوا بأعلام جيش تحرير كوسوفو ذات الألوان القرمزية والسوداء والذهبية، فيما ترددت أصداء هتافات باسم الجيش في أرجاء الساحة.

وقال المحارب السابق رشدي كريزيو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد لحق بنا ظلم كبير».

واتهم آخرون المحكمة التي أُنشئت بموجب قانون كوسوفو ولكنها تتخذ من لاهاي مقراً، بالتحيز السياسي، وانتقدوا اعتمادها على أدلة قدمتها صربيا التي لا تعترف باستقلال إقليمها السابق.

وأدين هاشم تاجي الزعيم السياسي السابق لـ«جيش تحرير كوسوفو»، إلى جانب يعقوب كراسنيكي مدير الاستخبارات في الجيش وأحد أقرب حلفاء تاجي، ورجب سليمي الناطق باسم المؤسسة، وقادري فيسيلي قائد العمليات في الجيش.

وحُكم على كراسنيكي بالسجن 25 عاماً، وعلى سليمي بـ13 عاماً، وعلى فيسيلي بـ18 عاماً، فيما بُرئ الرجال الأربعة من تهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وبينما أدانت الحكومة الكوسوفية بقيادة ألبين كورتي القرار، دعا عدد من حلفاء كوسوفو الدوليين إلى احترامه، في حين وصفته منظمة «هيومن رايتس ووتش» بأنه خطوة مهمة للضحايا.


توقيف شرطي فرنسي للاشتباه بتورطه في الإعداد لعملية إرهابية

أفراد من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
TT

توقيف شرطي فرنسي للاشتباه بتورطه في الإعداد لعملية إرهابية

أفراد من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)

أعلن الادعاء العام، يوم الجمعة، أن محققين فرنسيين مختصين بمكافحة الإرهاب أوقفوا شرطياً في ضواحي باريس، يُشتبه في أنه أعدّ لتنفيذ عمل إرهابي وصنع أسلحة بصورة غير قانونية لهذا الغرض.

وأعلن مكتب الادعاء العام لمكافحة الإرهاب في باريس إيداع الشرطي الحبس الاحتياطي، للاشتباه في اعتزامه تنفيذ عمل إرهابي وحيازته أسلحة بصورة غير قانونية.

وقال المحققون إن الرجل الذي يبلغ من العمر 35 عاماً كان قد أوقف في الشارع أواخر أغسطس (آب)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفادت شبكة «تي إف 1» ووسائل إعلام أخرى بأن الشرطي على صلة بأوساط اليمين المتطرف، ويُشتبه بتخطيطه لشن هجمات عنيفة على مصالح تابعة للدولة، وربما على أهداف لقوات إنفاذ القانون.

ويشتبه المحققون باستخدامه طابعة ثلاثية الأبعاد لتصنيع أسلحة. وقال الادعاء العام إنه عُثر على أجزاء أسلحة خلال تفتيش سيارته وشقته.

وارتبط توقيف الشرطي بفضيحة تورطت فيها الشرطة البلدية في كاركاسون بجنوب فرنسا، ولم تظهر إلى العلن سوى الأسبوع الماضي.