ما حقيقة «العزلة الأهلاوية»؟... ولماذا أطلقت صيحات الاستهجان على بيدرو؟

بوسيتش أظهر الفريق بطابع هجومي مختلف لكن الأجواء ما زالت ملبدة بالغيوم

لاعبو الأهلي يحيون جماهيرهم عقب الفوز (النادي الأهلي)
لاعبو الأهلي يحيون جماهيرهم عقب الفوز (النادي الأهلي)
TT

ما حقيقة «العزلة الأهلاوية»؟... ولماذا أطلقت صيحات الاستهجان على بيدرو؟

لاعبو الأهلي يحيون جماهيرهم عقب الفوز (النادي الأهلي)
لاعبو الأهلي يحيون جماهيرهم عقب الفوز (النادي الأهلي)

قدّم الأهلي أداء فنياً لافتاً أمام أبها، خلال الجولة الثانية ضمن الدوري السعودي للمحترفين، وذلك تحت قيادة الهولندي مارينو بوسيتش؛ إذ ظهر الفريق بشخصية هجومية ممتعة، وحضور فني يعكس رغبة الجهاز الفني في بناء فريق أكثر جرأة وقدرة على فرض أسلوبه، بعيداً عن الحسابات التي قد تفرضها الظروف المحيطة بالنادي.

ولم تكن المباراة مجرد محطة جديدة للأهلي في مشواره هذا الموسم، بقدر ما كشفت عن حالة مختلفة يعيشها الفريق داخل المستطيل الأخضر؛ فاللاعبون بدوا معزولين بصورة واضحة عما يدور خارج الملعب من خلافات إدارية وجدالات جماهيرية، وحافظوا على تركيزهم وروحهم الجماعية، سواء خلال دقائق المباراة، أو في المشاهد التي سبقتها وأعقبتها.

ومنذ وصول بوسيتش، بدا واضحاً أن المدرب الهولندي يريد منح الأهلي هوية هجومية أكثر حضوراً. وأمام أبها ظهرت هذه الرغبة بصورة أكبر، من خلال التحرك المستمر في الثلث الهجومي، وتعدد الخيارات في بناء الهجمة، ومنح اللاعبين مساحة أكبر للمبادرة وصناعة الخطورة.

المدير الرياضي روي بيدرو باراز واجه صيحهات استهجان كبيرة من جماهير الأهلي (النادي الأهلي)

وبدا الأهلي أكثر رغبة في الاستحواذ الإيجابي والوصول إلى مرمى المنافس، وليس الاحتفاظ بالكرة فقط، وهي إحدى الملامح التي بدأت تجذب أنظار جماهيره في التجربة الجديدة.

ورغم أن الحكم على مشروع المدرب لا يزال مبكراً، فإن المؤشرات الأولى تمنح جماهير الأهلي قدراً من التفاؤل، خصوصاً مع الانسجام الذي بدأ يظهر بين العناصر القديمة والوافدين الجدد.

وكان الظهور المميز للاعبين الأجانب الجدد أحد أبرز مشاهد اللقاء، بعدما نجحوا سريعاً في تقديم أنفسهم أمام المدرج الأهلاوي، سواء من خلال المردود الفني أو الحماس والرغبة التي أظهروها داخل الملعب.

ولم يحتج بعض الوافدين الجدد إلى وقت طويل لكسب تفاعل الجماهير، التي قابلت تحركاتهم ولمساتهم بحماس واضح، في مؤشر مبكر على بداية علاقة إيجابية بين الصفقات الجديدة والمدرج.

ويبدو أن حالة الانسجام داخل المجموعة ساعدت العناصر الجديدة في الدخول سريعاً في أجواء الفريق؛ إذ لم يظهر الأهلي بوصفه مجموعة لا تزال في مرحلة التعارف، بل بوصفه فريقاً بدأت تتشكل داخله روابط فنية وروح جماعية يريد بوسيتش البناء عليها خلال المرحلة المقبلة.

وفي جانب آخر، حملت عودة الحارس السنغالي إدوارد ميندي بعداً أكبر من مجرد استعادة أحد العناصر الأساسية في التشكيلة.

وجود ميندي منح الخط الخلفي قدراً من الثقة والهدوء، لكن الأثر الأبرز كان نفسياً، سواء على زملائه، أو على الجماهير التي استقبلت عودته بحفاوة كبيرة.

ويحظى الحارس السنغالي بمكانة خاصة داخل المجموعة الأهلاوية؛ ليس فقط بسبب إمكاناته الفنية وخبرته، وإنما لما يمثله من ثقل وشخصية قيادية داخل الفريق، وهو ما ظهر في التفاعل معه وفي حالة الاطمئنان التي رافقت عودته إلى الملعب.

بوسيتش قاد الفريق لثلاث انتصارات متتالية في الدوري والكأس (النادي الأهلي)

وربما كانت الصورة الأهم في ليلة أبها هي نجاح اللاعبين في الفصل بين ما يحدث داخل الملعب وما يدور خارجه؛ ففي الوقت الذي يعيش فيه الوسط الأهلاوي نقاشات واسعة وخلافات إدارية وجماهيرية حول عدد من الملفات، ظهرت المجموعة داخل الملعب كأنها في «عزلة إيجابية» عن كل ذلك.

وكان التركيز منصباً على كرة القدم، والتفاعل بين اللاعبين ظل حاضراً، والروح الجماعية لم تتأثر بالضجيج المحيط بالنادي، وهي نقطة سيكون الحفاظ عليها مهماً بالنسبة إلى بوسيتش في موسم طويل يحتاج فيه الأهلي إلى الاستقرار الذهني بقدر حاجته إلى الجودة الفنية.

لكن الأجواء الإيجابية التي صاحبت المباراة لم تخلُ من مشهد عكس حالة الاحتقان لدى شريحة من الجماهير الأهلاوية، بعدما أطلقت صيحات استهجان تجاه المدير الرياضي روي بيدرو باراز تجاه تفريط النادي في العديد من النجوم الكبار أمثال محرز وكيسيه، وقبل ذلك المدرب توماس يايسله.

وكانت تلك الصيحات بمثابة المشهد الذي عكّر أجواء ليلة كان عنوانها الأساسي الأداء الهجومي وروح اللاعبين وعودة ميندي والظهور اللافت للوافدين الجدد. ويكشف الموقف عن وجود فجوة بين حالة الفريق داخل الملعب وبعض الملفات التي تشغل المدرج خارجه؛ ففي الوقت الذي يحاول فيه بوسيتش ولاعبوه صناعة بداية مختلفة فنياً، لا تزال بعض القضايا الإدارية تلقي بظلالها على المشهد الجماهيري.

وبين «أهلي بوسيتش» الذي بدأ يمنح جماهيره كرة قدم هجومية ممتعة، ومدرج يطالب بإجابات حول ملفات أخرى، خرجت مواجهة أبها بعنوان عريض؛ وهو أن الفريق اختار أن يعزل نفسه عن الضجيج، وأن يحصر حديثه داخل أرض الملعب.


مقالات ذات صلة

رودجرز: الجوير موهبة عظيمة وسيتعلم مما حدث له مع الأخضر

رياضة سعودية رودجرز يوجه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: مشعل القدير)

رودجرز: الجوير موهبة عظيمة وسيتعلم مما حدث له مع الأخضر

أبدى الآيرلندي بريندان رودجرز، مدرب القادسية، سعادته بالمستوى الذي قدمه فريقه أمام الخلود، عقب الفوز العريض بخماسية نظيفة.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية فرحة أهلاوية بالهدف الثاني أمام الفتح (موقع النادي)

«الدوري السعودي»: الأهلي يمطر الفتح برباعية

أمطر الأهلي شِباك مُضيفه الفتح برباعية نظيفة في المباراة التي جمعتهما ضمن الجولة الثامنة من الدوري السعودي للمحترفين.

علي القطان (الأحساء)
رياضة سعودية من المواجهة التي جمعت الخلود والقادسية في الدوري السعودي (تصوير: مشعل القدير)

مدرب الخلود: الخسارة الخماسية سببها غياب ثلاثة مدافعين

أكد البريطاني ديس باكنغهام، مدرب الخلود، أن فريقه واجه منافساً قوياً في الجولة الثامنة من الدوري السعودي للمحترفين.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية مصعب الجوير محتفلاً بهدفه في الخلود (تصوير: مشعل القدير)

«الدوري السعودي»: القادسية يقسو على الخلود بخماسية

قسا فريق القادسية على مُضيفه الخلود بخماسية نظيفة، في المواجهة التي جمعتهما بالرس، لحساب الجولة الثامنة من الدوري السعودي للمحترفين.

خالد العوني (الرس)
رياضة سعودية عبد الرحمن السفري لاعب فريق الفيصلي (نادي الفيصلي)

السفري لـ«الشرق الأوسط»: نتائج الفيصلي لا تعكس مستواه… ونبحث عن الفوز أمام أبها

أكد عبد الرحمن السفري، لاعب فريق الفيصلي الأول لكرة القدم، أن النتائج التي حققها فريقه خلال الجولات السبع الماضية من الدوري السعودي للمحترفين لا تعكس مستواه.

ماجد عبد الله (المجمعة)

رودجرز: الجوير موهبة عظيمة وسيتعلم مما حدث له مع الأخضر

رودجرز يوجه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رودجرز يوجه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

رودجرز: الجوير موهبة عظيمة وسيتعلم مما حدث له مع الأخضر

رودجرز يوجه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رودجرز يوجه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: مشعل القدير)

أبدى الآيرلندي بريندان رودجرز، مدرب القادسية، سعادته بالمستوى الذي قدمه فريقه أمام الخلود، عقب الفوز العريض بخماسية نظيفة، مؤكداً أن الروح والرغبة اللتين أظهرهما اللاعبون عكستا حجم التطور الذي شهده الفريق خلال الفترة الماضية.

وقال رودجرز في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «ما أسعدني اليوم هو الجوع الذي أظهره الفريق أمام الخلود. ومنذ وصولي إلى هنا، أرى تطوراً كبيراً، ووصلنا إلى نهائي، وأحب أن أشاهد فريقي يلعب بهذا الشكل».

وأشار مدرب القادسية إلى أن فريقه حقق بداية ممتازة رغم الظروف المناخية، موضحاً أن تحسن الأجواء يمنح اللاعبين أفضلية من حيث السرعة والأداء، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الفريق لا يزال في مرحلة البناء، وأن الطريق أمامه طويل في ظل تعدد المسابقات وتوالي المباريات.

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن النصيحة التي يوجهها إلى مصعب الجوير، بعد استبعاده مع معسكر المنتخب السعودي في جدة خلال بطولة «خليجي 27»، أشاد رودجرز بإمكانات الجوير، مؤكداً أن دوره لا يقتصر على الجانب الفني داخل الملعب.

وقال: «مصعب موهبة عظيمة ولديه إمكانات عالية، لكنه مثل أي لاعب شاب قد يقع في الأخطاء. دوري كمدرب هو مساعدة اللاعبين داخل الملعب وخارجه، وقد قدم اليوم أداءً استثنائياً، وأتوقع أن يتعلم مما حصل».


«الدوري السعودي»: الأهلي يمطر الفتح برباعية

فرحة أهلاوية بالهدف الثاني أمام الفتح (موقع النادي)
فرحة أهلاوية بالهدف الثاني أمام الفتح (موقع النادي)
TT

«الدوري السعودي»: الأهلي يمطر الفتح برباعية

فرحة أهلاوية بالهدف الثاني أمام الفتح (موقع النادي)
فرحة أهلاوية بالهدف الثاني أمام الفتح (موقع النادي)

أمطر الأهلي شِباك مُضيفه الفتح برباعية نظيفة، في المباراة التي جمعتهما ضِمن الجولة الثامنة من الدوري السعودي للمحترفين.

ورفع الأهلي رصيده إلى 15 نقطة في المركز الخامس، في حين تجمّد رصيد الفتح عند 3 نقاط في المركز السابع عشر (قبل الأخير).

وتقدَّم الأهلي عن طريق فرنشيسكو ترينكاو في الدقيقة 31، وعاد اللاعب نفسه لتسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 50.

وفي الدقيقة 60، سجل إيفان توني الهدف الثالث للأهلي، في حين اختتم زميله زياد الجهني الرباعية في الدقيقة 89.


مدرب الخلود: الخسارة الخماسية سببها غياب ثلاثة مدافعين

من المواجهة التي جمعت الخلود والقادسية في الدوري السعودي (تصوير: مشعل القدير)
من المواجهة التي جمعت الخلود والقادسية في الدوري السعودي (تصوير: مشعل القدير)
TT

مدرب الخلود: الخسارة الخماسية سببها غياب ثلاثة مدافعين

من المواجهة التي جمعت الخلود والقادسية في الدوري السعودي (تصوير: مشعل القدير)
من المواجهة التي جمعت الخلود والقادسية في الدوري السعودي (تصوير: مشعل القدير)

أكد البريطاني ديس باكنغهام، مدرب الخلود، أن فريقه واجه منافساً قوياً في الجولة الثامنة من الدوري السعودي للمحترفين، مشيراً إلى أن القادسية نجح في صناعة العديد من الفرص، مستفيداً من الفوارق الفنية والإمكانات الكبيرة التي يمتلكها لاعبوه.

وأوضح باكنغهام، خلال المؤتمر الصحافي عقب اللقاء، أن الخلود خاض المباراة في ظل غياب ثلاثة لاعبين عن خط الدفاع، وهو ما انعكس على أداء الفريق، قائلاً: «واجهنا فريقاً مميزاً نجح في صناعة العديد من الفرص، وخضنا المباراة في ظل غياب ثلاثة لاعبين عن خط الدفاع».

وأضاف مدرب الخلود أن ركلة الجزاء التي حصل عليها فريقه كانت تمثل فرصة مهمة للعودة إلى أجواء المباراة، إلا أن اللاعبين لم يوفقوا في استغلالها، مؤكداً أن إهدارها صعّب مهمة الفريق في استعادة توازنه.

وأشار باكنغهام إلى أن مواجهة القادسية الحالية تختلف عن لقاء الفريقين في الموسم الماضي، موضحاً أن الغيابات الدفاعية أثرت مجدداً على أداء الخلود، وقال: «ما حدث أمام القادسية في الموسم الماضي يختلف عن مواجهة اليوم. خسرنا المباراة بسبب غياب ثلاثة لاعبين عن خط الدفاع، وهو ما أثر على أدائنا».

وتحدث المدرب عن الفوارق بين الفريقين، مؤكداً أن القادسية يضم مجموعة من الأسماء العالمية، ويُعد أحد أبرز المنافسين على لقب الدوري.