ما حقيقة «العزلة الأهلاوية»؟... ولماذا أطلقت صيحات الاستهجان على بيدرو؟

بوسيتش أظهر الفريق بطابع هجومي مختلف لكن الأجواء ما زالت ملبدة بالغيوم

لاعبو الأهلي يحيون جماهيرهم عقب الفوز (النادي الأهلي)
لاعبو الأهلي يحيون جماهيرهم عقب الفوز (النادي الأهلي)
TT

ما حقيقة «العزلة الأهلاوية»؟... ولماذا أطلقت صيحات الاستهجان على بيدرو؟

لاعبو الأهلي يحيون جماهيرهم عقب الفوز (النادي الأهلي)
لاعبو الأهلي يحيون جماهيرهم عقب الفوز (النادي الأهلي)

قدّم الأهلي أداء فنياً لافتاً أمام أبها، خلال الجولة الثانية ضمن الدوري السعودي للمحترفين، وذلك تحت قيادة الهولندي مارينو بوسيتش؛ إذ ظهر الفريق بشخصية هجومية ممتعة، وحضور فني يعكس رغبة الجهاز الفني في بناء فريق أكثر جرأة وقدرة على فرض أسلوبه، بعيداً عن الحسابات التي قد تفرضها الظروف المحيطة بالنادي.

ولم تكن المباراة مجرد محطة جديدة للأهلي في مشواره هذا الموسم، بقدر ما كشفت عن حالة مختلفة يعيشها الفريق داخل المستطيل الأخضر؛ فاللاعبون بدوا معزولين بصورة واضحة عما يدور خارج الملعب من خلافات إدارية وجدالات جماهيرية، وحافظوا على تركيزهم وروحهم الجماعية، سواء خلال دقائق المباراة، أو في المشاهد التي سبقتها وأعقبتها.

ومنذ وصول بوسيتش، بدا واضحاً أن المدرب الهولندي يريد منح الأهلي هوية هجومية أكثر حضوراً. وأمام أبها ظهرت هذه الرغبة بصورة أكبر، من خلال التحرك المستمر في الثلث الهجومي، وتعدد الخيارات في بناء الهجمة، ومنح اللاعبين مساحة أكبر للمبادرة وصناعة الخطورة.

المدير الرياضي روي بيدرو باراز واجه صيحهات استهجان كبيرة من جماهير الأهلي (النادي الأهلي)

وبدا الأهلي أكثر رغبة في الاستحواذ الإيجابي والوصول إلى مرمى المنافس، وليس الاحتفاظ بالكرة فقط، وهي إحدى الملامح التي بدأت تجذب أنظار جماهيره في التجربة الجديدة.

ورغم أن الحكم على مشروع المدرب لا يزال مبكراً، فإن المؤشرات الأولى تمنح جماهير الأهلي قدراً من التفاؤل، خصوصاً مع الانسجام الذي بدأ يظهر بين العناصر القديمة والوافدين الجدد.

وكان الظهور المميز للاعبين الأجانب الجدد أحد أبرز مشاهد اللقاء، بعدما نجحوا سريعاً في تقديم أنفسهم أمام المدرج الأهلاوي، سواء من خلال المردود الفني أو الحماس والرغبة التي أظهروها داخل الملعب.

ولم يحتج بعض الوافدين الجدد إلى وقت طويل لكسب تفاعل الجماهير، التي قابلت تحركاتهم ولمساتهم بحماس واضح، في مؤشر مبكر على بداية علاقة إيجابية بين الصفقات الجديدة والمدرج.

ويبدو أن حالة الانسجام داخل المجموعة ساعدت العناصر الجديدة في الدخول سريعاً في أجواء الفريق؛ إذ لم يظهر الأهلي بوصفه مجموعة لا تزال في مرحلة التعارف، بل بوصفه فريقاً بدأت تتشكل داخله روابط فنية وروح جماعية يريد بوسيتش البناء عليها خلال المرحلة المقبلة.

وفي جانب آخر، حملت عودة الحارس السنغالي إدوارد ميندي بعداً أكبر من مجرد استعادة أحد العناصر الأساسية في التشكيلة.

وجود ميندي منح الخط الخلفي قدراً من الثقة والهدوء، لكن الأثر الأبرز كان نفسياً، سواء على زملائه، أو على الجماهير التي استقبلت عودته بحفاوة كبيرة.

ويحظى الحارس السنغالي بمكانة خاصة داخل المجموعة الأهلاوية؛ ليس فقط بسبب إمكاناته الفنية وخبرته، وإنما لما يمثله من ثقل وشخصية قيادية داخل الفريق، وهو ما ظهر في التفاعل معه وفي حالة الاطمئنان التي رافقت عودته إلى الملعب.

بوسيتش قاد الفريق لثلاث انتصارات متتالية في الدوري والكأس (النادي الأهلي)

وربما كانت الصورة الأهم في ليلة أبها هي نجاح اللاعبين في الفصل بين ما يحدث داخل الملعب وما يدور خارجه؛ ففي الوقت الذي يعيش فيه الوسط الأهلاوي نقاشات واسعة وخلافات إدارية وجماهيرية حول عدد من الملفات، ظهرت المجموعة داخل الملعب كأنها في «عزلة إيجابية» عن كل ذلك.

وكان التركيز منصباً على كرة القدم، والتفاعل بين اللاعبين ظل حاضراً، والروح الجماعية لم تتأثر بالضجيج المحيط بالنادي، وهي نقطة سيكون الحفاظ عليها مهماً بالنسبة إلى بوسيتش في موسم طويل يحتاج فيه الأهلي إلى الاستقرار الذهني بقدر حاجته إلى الجودة الفنية.

لكن الأجواء الإيجابية التي صاحبت المباراة لم تخلُ من مشهد عكس حالة الاحتقان لدى شريحة من الجماهير الأهلاوية، بعدما أطلقت صيحات استهجان تجاه المدير الرياضي روي بيدرو باراز تجاه تفريط النادي في العديد من النجوم الكبار أمثال محرز وكيسيه، وقبل ذلك المدرب توماس يايسله.

وكانت تلك الصيحات بمثابة المشهد الذي عكّر أجواء ليلة كان عنوانها الأساسي الأداء الهجومي وروح اللاعبين وعودة ميندي والظهور اللافت للوافدين الجدد. ويكشف الموقف عن وجود فجوة بين حالة الفريق داخل الملعب وبعض الملفات التي تشغل المدرج خارجه؛ ففي الوقت الذي يحاول فيه بوسيتش ولاعبوه صناعة بداية مختلفة فنياً، لا تزال بعض القضايا الإدارية تلقي بظلالها على المشهد الجماهيري.

وبين «أهلي بوسيتش» الذي بدأ يمنح جماهيره كرة قدم هجومية ممتعة، ومدرج يطالب بإجابات حول ملفات أخرى، خرجت مواجهة أبها بعنوان عريض؛ وهو أن الفريق اختار أن يعزل نفسه عن الضجيج، وأن يحصر حديثه داخل أرض الملعب.


مقالات ذات صلة

الجولة 7: عرض هلالي مرعب... والرياض يصنع الحدث

رياضة سعودية واتكينز لاعب الهلال يحتفل مع مندش بعد هدفه في التعاون (تصوير: سعد العنزي)

الجولة 7: عرض هلالي مرعب... والرياض يصنع الحدث

شهدت الجولة السابعة من الدوري السعودي للمحترفين غزارة تهديفية وصلت إلى الرقم 28، من بينها ركلتي جزاء، في أسبوع خلا من البطاقات الحمراء.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية لاعبو الرياض خلال احتفالهم بالفوز (موقع النادي)

مدرب الرياض «فخور بلاعبيه»... وباكنغهام: الخسارة درس

قال البرازيلي ماريسيو دولاك، مدرب الرياض، إن لاعبيه قدموا عملا مميزا خلال الفوز على الدرعية ضمن الدوري السعودي للمحترفين.

إبراهيم الشليل (الرياض )
رياضة سعودية من مباراة الدرعية وأبها في الرياض (واس)

لاج «راضي»... وبوريتش «غير راضي»

أبدى البرتغالي برونو لاج، مدرب الدرعية، قناعته بالتعادل السلبي أمام أبها ضمن الدوري السعودي.

رياضة سعودية عبد الإله المالكي لاعب الدرعية يعترض على أحد قرارات حكم المباراة (واس)

الدرعية وأبها... تعادل «باهت»

لم يقدم الدرعية وأبها ما يشفع لأحدهما بالفوز، لتنتهي مواجهتهما في العاصمة الرياض بالتعادل السلبي، ضمن الجولة السابعة من الدوري السعودي للمحترفين.

عبد الله الثميري (الرياض )
رياضة سعودية كيتا لاعب الرياض يحتفل بهدفه في الخلود (موقع نادي الرياض)

الدوري السعودي: الرياض يكسر غرور الخلود

كسر الرياض غرور الخلود المنتشي بنتائجه المثالية في الدوري السعودي للمحترفين هذا الموسم، وألحق به أول خسارة بعدما أسقطه بثنائية نظيفة.

إبراهيم الشليل (الرياض )

مهرجان ولي العهد للهجن: «انتباه» و«ترف» تحلقان بالسيوف في الختام الكبير

من منافسات يوم الختام في مهرجان ولي العهد للهجن (الشرق الأوسط)
من منافسات يوم الختام في مهرجان ولي العهد للهجن (الشرق الأوسط)
TT

مهرجان ولي العهد للهجن: «انتباه» و«ترف» تحلقان بالسيوف في الختام الكبير

من منافسات يوم الختام في مهرجان ولي العهد للهجن (الشرق الأوسط)
من منافسات يوم الختام في مهرجان ولي العهد للهجن (الشرق الأوسط)

تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، أُقيم أمس (الأحد) الحفل الختامي لمهرجان ولي العهد للهجن في نسخته الثامنة، الذي ينظِّمه الاتحاد السعودي للهجن، وذلك بميدان سباقات الهجن في محافظة الطائف.

وتوّج الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة الفائزين؛ إذ شهد اليوم الختامي إقامة أربعة أشواط، على مسافة 6 كيلومترات، شاركت فيها نخبة من المطايا، والبالغ عددها 114 مطية وسط تنافسٍ كبيرٍ بين ملاك الهجن من دول مجلس التعاون الخليجي، وتم تخصيص جوائز مالية تتجاوز قيمتها الإجمالية 50 مليون ريال، تُمنح لملاك الهجن المحلية والدولية الفائزين بأشواط السباقات المتنوعة.

بهذه المناسبة، رفع الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، خالص الشكر والتقدير لولي العهد على رعايته لمهرجان الهجن في نسخته الثامنة.

وقال في تصريح صحافي إن رعاية ولي العهد للمهرجان تعد مصدر فخر واعتزاز لجميع المشاركين والعاملين في هذا الحدث الوطني الكبير، وتجسّد المكانة التي تحظى بها رياضة الهجن ضمن منظومة الرياضة السعودية، في ظل ما تجده من دعم واهتمام كريمين أسهما في تحقيق نقلات نوعية لهذه الرياضة العريقة وتعزيز حضورها على مختلف المستويات.

ملاك المطايا خلال الأشواط الختامية (الشرق الأوسط)

وأضاف: «لقد واصل مهرجان ولي العهد للهجن ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المهرجانات الرياضية والتراثية في المنطقة، من خلال ما شهده من مشاركة واسعة ومستويات تنافسية متميزة، أسهمت في إبراز رياضة الهجن والمحافظة على إرثها الأصيل، كما أود في الختام أن أتقدم بالشكر الجزيل لنائب أمير منطقة مكة المكرمة على حضوره الحفل وتتويجه الفائزين الذين أبارك لهم هذا المنجز المتميز».

وقد فازت بالشوط الأول المطية «المايدي» فئة زمول عام لمالكها الإماراتي حمد العامري وحصل على جائزة مالية قدرها مليون ريال وبندقية، فيما فازت بالشوط الثاني المطية «نهاب» فئة زمول مفتوح لمالكها هجن الرئاسة الإماراتية، وحصل على جائزة مالية قدرها مليون ريال وبندقية، فيما حازت المطية «انتباه» فئة حيل عام لمالكها السعودي عقاب محمد الدهاسي على لقب الشوط الثالث، وجائزة مالية تبلغ مليوناً و500 ألف ريال وسيف، فيما تفوقت في الشوط الرابع المطية «ترف» فئة حيل مفتوح لمالكها هجن الشحانية من قطر، وظفرت بجائزة مالية قدرها مليون و500 ألف ريال وسيف.

كما كرّم الفائز بجائزة كأس مهرجان ولي العهد للهجن للنقاط مالك الهجن عبد الله القحطاني، إذ حصل على كأس البطولة ومبلغ 500 ألف ريال.

يُشار إلى أن المهرجان قد انطلق في الثالث من سبتمبر (أيلول) الحالي، وشهد إقامة 248 شوطاً، للفئات «مفاريد، وحقايق، ولقايا، وجذاع، وثنايا، وحيل، وزمول».


الأهلي «النخبوي» يدشن حملة الدفاع عن اللقب بمواجهة باختاكور

لاعبو الاتحاد أظهروا معنويات عالية خلال تدريباتهم في قطر (موقع النادي)
لاعبو الاتحاد أظهروا معنويات عالية خلال تدريباتهم في قطر (موقع النادي)
TT

الأهلي «النخبوي» يدشن حملة الدفاع عن اللقب بمواجهة باختاكور

لاعبو الاتحاد أظهروا معنويات عالية خلال تدريباتهم في قطر (موقع النادي)
لاعبو الاتحاد أظهروا معنويات عالية خلال تدريباتهم في قطر (موقع النادي)

تدشن الأندية السعودية، الاثنين، رحلتها في النسخة الجديدة من دوري أبطال آسيا للنخبة بثلاث مواجهات؛ إذ يدشن الأهلي حامل اللقب رحلته أمام باختاكور الأوزبكي في جدة، فيما يحل الاتحاد ضيفاً على الشمال القطري في استاد البيت بمدينة الخور، ويعود القادسية إلى الواجهة القارية بعد سنوات طويلة من الغياب عندما يستقبل الوصل الإماراتي على ملعب الأمير محمد بن فهد.

وتأتي بداية المشوار القاري قبل دخول المنافسات المحلية فترة التوقف الأولى هذا الموسم، بالتزامن مع أيام «فيفا» الدولية وإقامة بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27» التي تستضيفها السعودية، ما يمنح الأندية الثلاثة رغبة إضافية في إنهاء المرحلة الأولى بانتصارات تعزز حضورها قبل التوقف.

وفي الخور، يبدأ الاتحاد مغامرته القارية بمعنويات مرتفعة بعد سلسلة من النتائج الإيجابية محلياً قادته إلى وصافة ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، في وقت يسعى فيه إلى نقل حضوره اللافت إلى الساحة الآسيوية.

وكان الاتحاد قد أكمل عقد الأندية السعودية في البطولة ورفع عدد ممثليها إلى خمسة بعدما عبر الجزيرة الإماراتي بنتيجة 4 - 1 في مباراة الملحق، ليحجز مقعده في مرحلة الدوري.

ويقدم الفريق تحت قيادة الألماني ينز فيسينغ مستويات متصاعدة، ويدخل مواجهة الشمال واضعاً نصب عينيه انتصاراً أول يمنحه بداية مثالية في مشوار طويل يتطلع خلاله إلى المنافسة والذهاب بعيداً.

ويملك فيسينغ قائمة زاخرة بالخيارات الهجومية، يتقدمها الجزائري حسام عوار والمغربي يوسف النصيري والفرنسي جورج إيلينيخينا والهولندي ستيفن بيرغوين، إلى جانب مواطنه جورجينيو فينالدوم والكولومبي ريتشارد ريوس، وهي أسماء تمنح الاتحاد حلولاً متنوعة في مواجهة منافس يدخل اللقاء بسجل محلي خالٍ من الخسارة.

ولا يبدو الشمال القطري منافساً سهلاً؛ إذ يحتل المركز الثالث في الدوري القطري برصيد 8 نقاط من أربع مباريات، حقق خلالها انتصارين وتعادلين دون أن يتعرض لأي خسارة.

ويقود الفريق ديفيد براتس، ويعتمد على مجموعة من عناصر الخبرة يتقدمها الجزائري بغداد بونجاح، والإسباني بابلو ماري الذي خاض تجربة قصيرة مع الهلال الموسم الماضي، والسنغالي يوسف سابالي، والبرتغالي تياغو سيلفا.

وفي جدة، يعود الأهلي إلى البطولة التي اعتلى منصتها في النسخة الماضية، عندما يستقبل باختاكور الأوزبكي على ملعب «الإنماء» بمدينة الملك عبد الله الرياضية، واضعاً أمامه هدفاً واضحاً يتمثل في بدء رحلة الدفاع عن لقبه بانتصار.

ويدخل الأهلي المنافسات القارية بطموحات كبيرة رغم التذبذب الذي صاحب مسيرته محلياً؛ إذ خاض سبع مباريات في الدوري السعودي، انتصر في أربع منها وخسر ثلاثاً دون أن يسجل أي تعادل، ليحتل المركز الخامس.

ويظهر الأهلي هذا الموسم بهوية مختلفة بعد التغييرات التي طرأت على الفريق، بداية من رحيل مدربه الألماني ماتياس يايسله وتولي الهولندي مارينو بوسيتش المهمة، مروراً بمغادرة الجزائري رياض محرز والإيفواري فرانك كيسيه.

وفي المقابل، يعول بوسيتش على القوة التهديفية للإنجليزي إيفان توني، إلى جانب البرازيلي غالينو، فيما عزز النادي صفوفه بعدد من الصفقات الجديدة، يتقدمها الفرنسي إبراهيما ديابي والبرتغالي فرانسيسكو ترينكاو والأوكراني أرتيم بوندارينكو.

ويأمل الأهلي أن تكون البطولة القارية مساحة لاستعادة الاستقرار والثقة بعد تذبذب نتائجه المحلية، خصوصاً أن دخوله المنافسات بصفته حامل اللقب يضعه أمام مسؤولية مختلفة، ويجعله أحد أبرز الفرق المرشحة للمنافسة.

أما باختاكور فيصل إلى جدة بخبرة كبيرة في المشاركات الآسيوية، وإن ظلت نتائجه القارية دون طموحاته في الكثير من النسخ الماضية.

ويحتل الفريق الأوزبكي المركز الثاني في الدوري المحلي الذي يقترب من مراحله الأخيرة، ويصل إلى المواجهة بحالة معنوية جيدة بعدما سجل انتصارين متتاليين بثلاثية في المسابقة المحلية، ما يمنحه قدراً من الثقة قبل اختبار حامل اللقب.

وفي الدمام، تحمل مواجهة القادسية والوصل قصة مختلفة؛ إذ يعود الفريق القدساوي إلى الواجهة القارية بعد سنوات طويلة من الغياب، واضعاً نُصب عينيه تسجيل بداية تليق بالمشروع الذي أعاده إلى المنافسات الآسيوية.

نايف مسعود أحد أوراق الأهلي الرابحة (تصوير: علي خمج)

ونجح القادسية في حجز مقعده القاري بعد موسمه المحلي المميز، ويصل إلى البطولة الحالية وهو يقدم مستويات لافتة تحت قيادة الآيرلندي بريندان رودجرز، وبقائمة من الأسماء تمنحه القدرة على تجاوز حدود المشاركة والبحث عن الذهاب بعيداً.

ورغم التعادل المثير 3-3 أمام غريمه التقليدي الاتفاق في الجولة الأخيرة من الدوري، فإن القادسية يتطلع إلى إظهار ردة فعل قوية أمام الوصل وكتابة بداية ناجحة في ظهوره القاري المنتظر.

ويملك رودجرز ترسانة من النجوم يتقدمها الهولندي تيجاني ريندرز والإيطالي ماتيو ريتيغي والمكسيكي جوليان كينيونيس، إلى جانب الإسباني ناتشو فرنانديز، فيما تحضر مجموعة من العناصر المحلية البارزة بقيادة مصعب الجوير ومحمد أبو الشامات.

وعلى الجانب الآخر، يحط الوصل في السعودية بقيادة البرتغالي روي فيتوريا، الذي يعرف أجواء الكرة السعودية جيداً بعدما سبق له تدريب النصر، ما يمنح المواجهة بعداً فنياً إضافياً.

ويحتل الوصل المركز الخامس في الدوري الإماراتي، ويمتلك بدوره عدداً من العناصر القادرة على صناعة الفارق، يتقدمها البرازيلي ريناتو جونيور ونيكولاس خيمينيز والمهاجم الإيراني مهدي طارمي.


الجولة 7: عرض هلالي مرعب... والرياض يصنع الحدث

واتكينز لاعب الهلال يحتفل مع مندش بعد هدفه في التعاون (تصوير: سعد العنزي)
واتكينز لاعب الهلال يحتفل مع مندش بعد هدفه في التعاون (تصوير: سعد العنزي)
TT

الجولة 7: عرض هلالي مرعب... والرياض يصنع الحدث

واتكينز لاعب الهلال يحتفل مع مندش بعد هدفه في التعاون (تصوير: سعد العنزي)
واتكينز لاعب الهلال يحتفل مع مندش بعد هدفه في التعاون (تصوير: سعد العنزي)

شهدت الجولة السابعة من الدوري السعودي للمحترفين غزارة تهديفية وصلت إلى الرقم 28، من بينها ركلتي جزاء، في أسبوع خلا من البطاقات الحمراء.

وقدم الهلال عرضا هجوميا مرعبا بعد دكه شباك التعاون بسداسية نظيفة، في سابقة هي الأولى لـ"الزعيم" من خلال تسجيل 6 أهداف في مرمى "سكري القصيم" عبر لقاء واحد بالمسابقة، متجاوزاً حصيلته التهديفية أمامه في آخر 3 مواجهات مجتمعة (5 أهداف).

ورغم تعادل النصر مع الخليج، فقد نجح عبدالله الحمدان بالتسجيل لمباراتين متتاليتين لأول مرة منذ الربيع الماضي حين هز شباك النجمة والخليج.

وفي المنطقة الشرقية، حبس "ديربي القادسية والاتفاق" الأنفاس بتسجيل 6 أهداف لأول مرة في تاريخ مواجهاتهما بالمسابقة، ليحافِظ الاتفاق على كونه آخر فريق زار شباك القادسية بثلاثية بالمحترفين منذ أبريل 2026، متصدراً قائمة أكثر أندية الدوري تسجيلاً عبر البدلاء بـ3 أهداف، فيما أكد القادسية قوته الهجومية المبكرة بـ9 أهداف في الشوط الأول خلال 7 جولات خلف الهلال.

وعلى صعيد الإنجازات الفردية والأرقام القياسية، فقد عادل الإنجليزي إيفان توني الرقم القياسي التاريخي لأعلى حصيلة تهديفية للاعب خلال أول 7 جولات منذ موسم 2009-2010 بوصوله للهدف رقم 10، محاكياً الإنجاز الأسطوري لعمر السومة مع الأهلي في موسم 2016-2017.

وشهدت مواجهة الأهلي والحزم مباغتة سريعة بتسجيل الحزم هدفاً بعد 87 ثانية فقط، كـثاني أسرع أهدافه تاريخياً بالمحترفين بعد هدفه أمام الاتحاد عام 2009 (12 ثانية)، وثاني أسرع هدف يستقبله الأهلي بالمسابقة منذ هدف سافيتش لاعب الهلال في أكتوبر 2023 (45 ثانية)، لينفرد الحزم بكونه الفريق الوحيد الذي سجل هدفين في أول 5 دقائق هذا الموسم.

وفي جانب الاتحاد، واصل المغربي يوسف النصيري التألق بهزه الشباك في مباراتين متتاليتين أمام الفيحاء والفيصلي، مكرراً هذه السلسلة بقميص "العميد" للمرة الثالثة.

وفي الشق الآخر من النتائج، تجرع الفتح مرارة أضعف انطلاقة في تاريخه بالمحترفين بفشله في تحقيق أي انتصار خلال أول 7 جولات لـلمرة الثانية بعد موسم 2016-2017، معادلاً حصيلته النقطية الأدنى بنفس الرصيد (3 نقاط).

ومن جانبه، صنع الرياض الحدث بإسقاطه للخلود بعدما ألحق به الهزيمة الأولى هذا الموسم بعد انطلاقة الأخير الاستثنائية.

جماهيرياً، تصدرت مواجهة الخليج والنصر المشهد بـ14,143 مشجعاً، يليه ديربي القادسية والاتفاق بحضور 9,143 متفرجاً، ثم لقاء الأهلي والحزم بـ6,158 مشجعاً، واختتمت القائمة بمواجهة التعاون والهلال بـ4,152 مشجعاً.