استطلاع جديد: روبيو يتقدم على فانس في سباق افتراضي لانتخابات 2028
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بينما يظهر خلفه نائبه جي دي فانس (يسار) ووزير خارجيته ماركو روبيو (رويترز)
مع اقتراب الاستعدادات المبكرة للانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2028، بدأت استطلاعات الرأي ترصد فرص الأسماء المحتملة لخلافة الرئيس دونالد ترمب، في ظل بروز منافسة داخل المعسكر الجمهوري، ولا سيما بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس جي دي فانس. وأظهر استطلاع جديد تفوق روبيو على فانس في عدد من المواجهات الافتراضية أمام أبرز المرشحين الديمقراطيين المحتملين.
وأظهر استطلاع رأي نُشر يوم الخميس أن روبيو يتفوق على فانس في ثلاث مواجهات رئاسية افتراضية لعام 2028 ضد بعض أبرز المرشحين الديمقراطيين، بحسب صحيفة «نيويورك بوست».
وفي مواجهة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس والنائبة ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز (ديمقراطية من نيويورك)، يتفوق روبيو عليهما بنسبة 48 في المائة مقابل 43 في المائة، وفقاً للاستطلاع الوطني الذي أجرته كلية «إيمرسون».
في المقابل، يتفوق فانس على أوكاسيو-كورتيز بنسبة 46 في المائة مقابل 44 في المائة، لكنه يخسر أمام هاريس، المرشحة الديمقراطية التي خسرت انتخابات الرئاسة لعام 2024، بفارق 4 نقاط مئوية.
وفي مواجهة رئاسية مباشرة مع حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم، حصل روبيو على تأييد 46 في المائة من الناخبين، مقابل 44 في المائة لفانس. ومع ذلك، يتخلف كلا الجمهوريين عن حاكم «الولاية الذهبية»، الذي تنتهي ولايته، إذ حصل نيوسوم على 49 في المائة من الدعم في مواجهة فانس، و48 في المائة في مواجهة روبيو.
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
ويُعد وزير النقل السابق بيت بوتيجيج والسيناتور جون أوسوف (ديمقراطي من جورجيا) من بين أقوى المرشحين الديمقراطيين أداءً عند مقارنتهم بمسؤولي إدارة ترمب، وفقاً لنتائج الاستطلاع.
وأجرت كلية «إيمرسون» الاستطلاع على عينة شملت ألف ناخب مسجل خلال الفترة بين 16 و17 أغسطس (آب)، بهامش خطأ يبلغ 3 نقاط مئوية.
وتأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن هوية المرشح الجمهوري المحتمل لخوض انتخابات 2028، خصوصاً في ظل حديث سابق عن تفضيل ترمب لخليفته المحتمل.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن ترمب أخبر مانحين سراً بأنه «في نهاية المطاف، نحتاج إلى انتخاب جي دي فانس» في انتخابات عام 2028.
لكن الرئيس عاد لاحقاً ونفى هذا التقرير، قائلاً للصحافيين في المكتب البيضاوي إنه يعتقد أن فانس «رائع»، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه «من السابق لأوانه التفكير» في تأييده لانتخابات 2028.
تتركز الأضواء على نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس، خلال مؤتمر الحزب الجمهوري، بينما يلقي بخطاب ينظَر إليه على أنه اختبار مبكر لفرصه في الترشح للبيت الأبيض.
مر موعد نهائي حددته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاتخاذ قرار بما إذا كان نحو 200 ألف مهاجر من السلفادور يمكنهم أن يحتفظوا بوضع الحماية من الترحيل.
«الشرق الأوسط» (ميامي)
بعد ربع قرن... صور لا تنسى من هجمات 11 سبتمبرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5317206-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%B1%D8%A8%D8%B9-%D9%82%D8%B1%D9%86-%D8%B5%D9%88%D8%B1-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D9%86%D8%B3%D9%89-%D9%85%D9%86-%D9%87%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%AA-11-%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D9%85%D8%A8%D8%B1
الرجل الطائر إحدى أشهر صور هجمات 11 سبتمبر وتظهر لحظة سقوط رجل من أحد أبراج مركز التجارة العالمي (أ.ب)
TT
TT
بعد ربع قرن... صور لا تنسى من هجمات 11 سبتمبر
الرجل الطائر إحدى أشهر صور هجمات 11 سبتمبر وتظهر لحظة سقوط رجل من أحد أبراج مركز التجارة العالمي (أ.ب)
بعد مرور 25 عاماً على أعنف هجوم تعرضت له الولايات المتحدة، يحيي الأميركيون اليوم الجمعة ذكرى نحو ثلاثة آلاف شخص قتلوا عندما اصطدمت طائرات مخطوفة ببرجَي مركز التجارة العالمي ومبنى البنتاغون، فيما تحطمت طائرة رابعة في ولاية بنسلفانيا، ويتأملون أيضاً إرث هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001.
صورة التقطتها كيلي غونتر ظهرت على الصفحات الأولى من الصحف في جميع أنحاء العالم في اليوم التالي لهجمات 11 سبتمبر (نيويورك تايمز)
وشكّلت الهجمات وعي أجيال من الأميركيين الذين عايشوا ذلك اليوم أو نشأوا في أعقابه، وأثرت في السياسة الخارجية الأميركية والسياسة الداخلية وموقف الرأي العام تجاه الأمن.
رئيس موظفي البيت الأبيض أندرو كارد يهمس في أذن الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش بينما كان الأخير يزور مدرسة ابتدائية في ساراسوتا، فلوريدا، صباح 11 سبتمبر. وقال: «أميركا تتعرض للهجوم» (أ.ف.ب)
لكن بالنسبة لكثيرين ممن تأثروا مباشرة بالهجمات، ومنهم أسر الضحايا وفرق الاستجابة الأولى وعمال الإنقاذ، تمثل الذكرى السنوية تكريماً للأرواح التي فقدت في يوم صافٍ قبل ربع قرن وللحزن الذي أعقب تلك المأساة، وفقاً لوكالة «رويترز».
صورة من الجو لمبنى البنتاغون بعد اصطدام طائرة بأحد جوانبه (ملفات مكتب التحقيقات الفيدرالي)
وفي نيويورك، سيشارك نائب الرئيس جي دي فانس والرؤساء الأميركيون الأربعة السابقون، بمن فيهم جورج دبليو بوش، الذي كان رئيساً وقت وقوع الهجمات، ورئيس بلدية المدينة زهران ممداني، إلى جانب أقارب القتلى في موقع النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في وسط مانهاتن.
اشتعال النيران في البرج الجنوبي بمركز التجارة العالمي بعد أن ضربته طائرة الخطوط الجوية المتحدة رقم 175 (رويترز)
ومن المقرر أن تتضمن المراسم لحظات صمت تزامناً مع توقيت اصطدام الطائرتين المختطفتين من قِبل عناصر تنظيم «القاعدة» ببرجَي مركز التجارة العالمي، وكذلك مع توقيت انهيار كل من البرجين.
رجل إطفاء من مدينة نيويورك يدعو 10 عمال إنقاذ آخرين للمساعدة أثناء عمله تحت أنقاض مركز التجارة العالمي يوم 14 سبتمبر 2001 (البحرية الأميركية)
نشأ جيل كامل من الأميركيين منذ عام 2001 وهو أصغر سناً من أن يتذكر هجمات 11 سبتمبر، لكن حياته تأثرت بها بصورة جوهرية.
أحد عمال الإغاثة يتحدث إلى زميله الذي حوصر أسفل أنقاض برجَي مركز التجارة العالمي (هيئة الجمارك وحماية الحدود بالولايات المتحدة)
ولم تقتصر الخسائر على من قضوا في 11 سبتمبر. فقد أصيب كثير من عمال الإنقاذ الذين أمضوا أسابيع أو أشهر في الموقع، إضافة إلى سكان المناطق المجاورة وآخرين، بأمراض ناجمة عن المواد السامة التي عبأت الهواء، وتوفي بعضهم لاحقاً.
تمثال الحرية يظهر وما زال أفق مانهاتن محاطاً بالدخان يوم 15 سبتمبر 2001 (أ.ب)
وفقدت إدارة الإطفاء في مدينة نيويورك 343 من أفرادها في هجمات 11 سبتمبر. وتظهر بيانات الإدارة أن أكثر من 600 رجل إطفاء آخرين، بينهم متقاعدون شاركوا في جهود الإنقاذ، توفوا منذ ذلك الحين بسبب أمراض مرتبطة بالهجمات.
صورة من الجو تظهر موقع تحطم برجَي مركز التجارة العالمي (هيئة الجمارك وحماية الحدود بالولايات المتحدة)
صانعو الذكاء الاصطناعي يحذرون من إمكاناته لـ«قتل الناس جميعاً»!https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5317189-%D8%B5%D8%A7%D9%86%D8%B9%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%8A%D8%AD%D8%B0%D8%B1%D9%88%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A5%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA%D9%87-%D9%84%D9%80%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B3-%D8%AC%D9%85%D9%8A%D8%B9%D8%A7%D9%8B
صانعو الذكاء الاصطناعي يحذرون من إمكاناته لـ«قتل الناس جميعاً»!
أناس أمام جناح شركة «إنفليم» خلال المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي (رويترز)
وسط سجالات وصلت إلى حد الخلافات بين المشرعين الأميركيين وتحذيرات لا سابق لها من بعض المسؤولين التنفيذيين لعدد من كبرى شركات التكنولوجيا واستقالات لبعض أبرز الباحثين في الولايات المتحدة، نشرت الصحافة ووسائل الإعلام الأميركية تحذيرات من أن السباق الجاري لتطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم يمكن أن يؤدي إلى «قتل الناس جميعاً» بحلول نهاية العقد الحالي.
وتصاعدت التحذيرات خلال الأسابيع القليلة الماضية بعد كشف حالات خرقت فيها نماذج الذكاء الاصطناعي بروتوكولات الحماية لأنظمة الكمبيوتر الخارجية، بالتزامن مع إحباط خطط محتملة لعلماء استخدموا نماذج في مجال الذكاء الاصطناعي لإجراء أبحاث كان يمكن أن تساهم في تطوير أسلحة بيولوجية.
واتخذ الكلام عن هذه الأخطار أبعاداً جديدة مع انضمام بعض الباحثين في الشركات الكبرى إلى المحذرين من السباق الجاري، وبينهم أخيراً الباحث السابق لدى شركتي «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» جاكوب كوكسون الذي استقال من منصبه أخيراً بعدما وجد أن الشركتين «تتسابقان مباشرة نحو ذكاء خارق ذاتي التطوير، وتقامران بحياتنا»، مؤكداً أن خبراء التكنولوجيا يعتقدون جدياً أن الذكاء الاصطناعي يهدد حياة البشر بحلول نهاية العقد. وأضاف: «لا تستخفوا بقوة هذه التقنية. ستصير هذه الأنظمة قريباً أنظمة خارقة قادرة على اختراق أي شيء، وإحداث ثورة في أي مجال بين عشية وضحاها، واكتساب قوة وموارد حقيقية. شهدنا جميعاً التقدم في كل من هذه المجالات، والتقدم لا يتباطأ». ووصلت منشوراته إلى أكثر من 100 مليون شخص في ليلة واحدة.
نسبة الخطر
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان خلال عرض لحلول الذكاء الاصطناعي في طوكيو (رويترز)
وسارع مدير فريق السلامة في «أنثروبيك» إيفان هوبينغر إلى تأييد كوكسون، محذراً أيضاً من أن هناك احتمالاً يزيد على 10 في المائة أن «يقتل الذكاء الاصطناعي جميع البشر» خلال السنين العشر المقبلة إذا بدأت هذه التقنية في التطور السريع.
وكذلك فعل عضو مجلس إدارة «أوبن إيه آي» بول كريستيانو الذي نبه إلى أن التطور السريع للذكاء الاصطناعي خلق خطراً حقيقياً يتمثل في «فقدان كارثي لا رجعة فيه للسيطرة على المدى القريب جداً»، مشيراً إلى أن القطاع لا يبذل ما يكفي للتخفيف من خطر الذكاء الخارق.
أما الباحث السابق في «غوغل ديب مايند» جوناثان ريتشارد شوارتز فانتقد تركز السلطة بين عدد قليل من شركات التكنولوجيا، واصفاً الوضع الراهن بأنه «غير صحي للغاية للمجتمع».
وكان الطالب المتخرج حديثاً من كلية بيركلي بجامعة كاليفورنيا إيفان هوبينجر أطلق تحذيراً شديد اللهجة عام 2022 بشأن المستقبل، منبهاً إلى أن الذكاء الاصطناعي يشكل تهديداً للبشرية لأنه قد يتعلم يوماً ما خداع مصمميه. وقال في محاضرة: «أعتقد أنه... عندما نضعه في موقف يعتقد فيه أنه قادر على قتلنا، فإنه سيقتلنا ببساطة».
وكرر هوبينجر تحذيره هذا خلال الأسبوع الحالي في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، شوهدت رسالته عشرات الملايين من المرات، ما دفع المشرعين على المستويين الفيدرالي والولايات إلى تبني مخاوفه. وهو يتحدث الآن بصفته قائد فريق في «أنثروبيك» التي تستعد لطرح أسهمها للاكتتاب العام بقيمة تتجاوز تريليون دولار.
وعلق على استقالة كوكسون بالقول: «قد يقضي الذكاء الاصطناعي على البشرية جمعاء... أعتقد شخصياً أن هذا الاحتمال سيتجاوز 10 في المائة خلال العقد القادم».
حكومات وميليشيات
بموازاة هذه التحذيرات من مطوري هذه البرامج المتقدمة، أثار مؤسس شركة «مايكروسوفت» بيل غيتس مخاوف عامة من أن الذكاء الاصطناعي غير الخاضع للرقابة قد يمكن الجهات الخبيثة بسرعة من بناء أسلحة بيولوجية وفيروسات إلكترونية وأجهزة متفجرة.
وهذا بالفعل ما أعلنته «أنثروبيك» في شأن إحباط مخططات محتملة لعلماء استخدموا نماذجها الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي لإجراء أبحاث يمكن أن تساهم في تطوير أسلحة بيولوجية.
وفي تقرير يصف إساءة استخدام هذه النماذج، حذرت «أنثروبيك» من أن عواقب إغفال أي نشاط خبيث يمكن أن تكون وخيمة.
ووثق تقرير نشرته «أنثروبيك»، الخميس، سلسلة من حالات سوء استخدام نماذج مختلفة من برنامج الدردشة الذكي «كلود» خلال الأشهر الثمانية الماضية. وتشابهت بعض هذه الأمثلة مع ما كشفته شركات عدة في مجال الذكاء الاصطناعي، عن وجود جهات يشتبه في ارتباطها بالحكومتين الصينية والإيرانية، تستهدف مجتمعات المعارضين وأفراد الشتات لأغراض المراقبة.
كما سلط التقرير الضوء على حالات استخدام وسائل الإعلام الروسية الحكومية لبرنامج «كلود» لنشر دعاية إلكترونية مقنعة بتقارير مستقلة، بما في ذلك ادعاءات ملفقة حول انتخابات في مولدافيا.
ووثقت «أنثروبيك» نوعاً آخر من إساءة الاستخدام وصفته بالجديد: محاولات استخدام «كلود» لتطوير برمجيات لتصميم وتطوير الأسلحة التقليدية، بما في ذلك الأسلحة النارية والصواريخ والطائرات المسيرة المسلحة والقنابل. وقدمت تفاصيل ثلاث حالات في الصين، وحالتين في روسيا، وحالة واحدة في اليمن، حيث سعت جماعة الحوثي المدعومة من إيران إلى الاستعانة بمثل هذه الأنظمة في اعتداءاتها.
وقبل ذلك، أثارت «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» ضجة هذا الصيف عندما أعلنتا بشكل منفصل أن نماذجهما خرجت عن بيئات الاختبار وحصلت على وصول غير مصرح به إلى أنظمة كمبيوتر حقيقية. وأثارت هذه الإعلانات مخاوف من خروج النماذج عن السيطرة وتنفيذها مهمات أخرى أكثر ضرراً. ودفع التطور السريع لهذه التقنية بعض القادة في الولايات المتحدة والعالم إلى الدعوة إلى اتباع نهج أكثر حذراً.
قلق في الكونغرس
وحث مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الدول هذا الأسبوع على وضع «ضمانات صارمة بشأن سلامة وأمن الذكاء الاصطناعي قبل فوات الأوان».
وفي واشنطن، دعا المشرعون إلى اتخاذ إجراءات جذرية في أعقاب منشورات كوكسون. ودعا السيناتور الأميركي بيرني ساندرز إلى وضع ضوابط ولوائح تنظيمية للذكاء الاصطناعي، كاشفاً أنه سيقدم قريباً تشريعاً لوقف تطوير الذكاء الاصطناعي وحظر الذكاء الخارق. وقال، الأربعاء، إن «القائمين على تطوير هذه التقنية أنفسهم يعترفون بأنها قد تهدد مستقبل البشرية».
وقال رئيس لجنة التجارة في مجلس الشيوخ السيناتور تيد كروز إن التحذيرات الجديدة «مقلقة للغاية»، معلناً تأييده سن تشريع لمنع «المخاطر الكارثية».
وقال النائب مايك لولر، الذي قدم تشريعاً مشتركاً بين الحزبين بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي: «هناك إجماع واسع - ومن خلال التحدث مباشرة مع شركات الذكاء الاصطناعي، تبين أنهم يريدون إطاراً تنظيمياً».
ومع ذلك، ليس من المؤكد على الإطلاق أن هذه الرغبة في إحراز تقدم في هذا الشأن ستترجم إلى نشاط تشريعي فعال، وبالتأكيد ليس قبل نهاية العام، حيث يتساءل بعض المشرعين عما إذا كان زملاؤهم يأخذون الأمر على محمل الجد أو يفهمون تماماً كيفية عمل هذه التقنية.
وأفاد النائب سام ليكاردو أن فريقه في المجلس واجه أخيراً صعوبة في إقناع أعضاء آخرين بحضور سلسلة من الفعاليات في مكتبة الكونغرس، شارك فيها كل من الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان والرئيس التنفيذي لـ«آنثروبيك» داريو أمودي والرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا» جينسن هوانغ، أن «نقاشات جادة أجريت بين عدد قليل منا، ونحتاج إلى زيادة هذا العدد». وأضاف: «نحتاج إلى رفع مستوى المعرفة الأساسية لدى أعضاء الكونغرس بشكل كبير إذا أردنا سن تشريعات فعالة. وأعلم أن هذا لن يحدث بين عشية وضحاها».
ترمب على مسرح المؤتمر الحزبي الجمهوري في دالاس في 10 سبتمبر 2026 (أ.ب)
وضع الرئيس الأميركي دونالد ترمب نفسه في قلب معركة الانتخابات النصفية، فوقف على مسرح المؤتمر الجمهوري الاستثنائي في تكساس مطالباً مناصريه بالتوجه إلى صناديق الاقتراع في نوفمبر (تشرين الثاني) لإنقاذ حزبه من الخسارة والاحتفاظ بالأغلبية الجمهورية في الكونغرس.
يستعرض تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق» ما إذا كان ترمب لا يزال فعلاً ورقة الجمهوريين الأقوى أم أنه قد يتحول إلى عبء في السباقات المتأرجحة، خصوصاً مع تراجع شعبيته.
«رشوة» انتخابية
ترمب في المؤتمر الحزبي الجمهوري في دالاس في 10 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
افتتح الرئيس الأميركي الليلة الأولى من المؤتمر بمفاجأة انتخابية: وعدٌ بتقديم خمسة آلاف دولار لكل أميركي بالغ فقط في حال فوز حزبه الجمهوري بالأغلبية في مجلسي الكونغرس.
وفتح هذا الوعد باباً واسعاً من التساؤلات حول مصدر الأموال وإمكانية تنفيذه، ووصل الأمر ببعض الديمقراطيين إلى اتهام الرئيس برشوة الأميركيين. وهذا ما قالته لوري واتكينز، المسؤولة السابقة في إدارة أوباما، التي اعتبرت أن سبب عرض مبلغ من هذا النوع هو «إدراك ترمب أن الجمهوريين في ورطة انتخابية عميقة، ولذلك عرض هذه الرشوة»، ثم عقبت قائلة: «لقد سبق وأن وعد بالفعل بمبلغ ألفي دولار كحوافز جمركية. كما وعد سابقاً بأنه سيقدم استرداداً للأميركيين بقيمة 5 آلاف دولار من وزارة الكفاءة الحكومية (دوج). لم يتحقق أي من هذين الوعدين. بدلاً من ذلك، ذهبت استردادات الرسوم الجمركية إلى الشركات الكبرى والرؤساء التنفيذيين».
من ناحيته، أشار هنري أولسن، الخبير في شؤون الانتخابات الأميركية وكبير الباحثين في مركز الأخلاقيات والسياسة العامة، إلى أن توفير مبلغ من هذا النوع للأميركيين، والذي ستتخطى كلفته الإجمالية الترليون دولار، من شأنه أن يزيد العجز بنسبة 60 إلى 70 في المائة، مضيفاً: «هذا سيؤدي إلى عجز قياسي في أوقات السلم، وهو غير مرتبط بجائحة. وإذا أراد الأميركيون الاقتراض من المستقبل لتمويل الحاضر، فسيحصلون على ما يريدون الآن، لكن أبناءهم وأحفادهم سيدفعون الثمن بعد سنوات من الآن».
اختتام فعاليات المؤتمر الحزبي الجمهوري في دالاس في 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
لكن تيم فيليبس، الرئيس السابق لجمعية «أميركيون من أجل الازدهار» المحافظة، وجّه انتقادات لاذعة لمنتقدي ترمب، مشيراً إلى أنه أوفى بوعود كثيرة، وعلى رأسها وعد التعامل مع أزمة الهجرة غير الشرعية، كما تمكن من خفض معدل الجرائم في الولايات، وإلغاء الضرائب على ساعات العمل الإضافية والإكراميات للعاملين الأميركيين. واعتبر فيليبس أن المؤتمر الجمهوري كان ناجحاً في حشد مؤيدي ترمب الذين غالباً ما يمتنعون عن التصويت إن لم يكن اسم الرئيس على بطاقة الاقتراع. وعن مبلغ الخمسة آلاف دولار، أكد فيليبس أن الأمر يحتاج إلى موافقة الكونغرس، مشيراً إلى أن هذا فعلياً يعني أن على الجمهوريين الاحتفاظ بالسيطرة على المجلس التشريعي.
تحديات الفوز
لكن خلف الجدل حول الخمسة آلاف دولار، تبرز معضلة انتخابية أكبر للجمهوريين: هل حشد قاعدة ترمب يكفي للفوز في نوفمبر؟ استطلاعات الرأي مقلقة للحزب، فصحيح أن ترمب في صفوف (ماغا) قاعدته الشعبية لا تزال كبيرة جداً، لكن أرقام الاستطلاعات تشير إلى تدهور حاد في شعبيته بشكل عام وصلت إلى 33 في المائة، والرقم الأهم هنا هو أن نسبة المستقلين الذين يعارضون سياسات الإدارة هي 71 في المائة، بحسب استطلاع لـ«ذي إيكونوميست»، ما يضع تحديات كبيرة بوجه الجمهوريين في الولايات المتأرجحة.
ويرى أولسون أنه وفيما أن قاعدة (ماغا) والناخبين الجمهوريين سيخرجون للتصويت، فإن المشكلة الحقيقية تكمن في الناخبين المترددين، حيث تُظهر استطلاعات الرأي المتتالية أن المستقلين لا يدعمون الرئيس، وأنهم يميلون بقوة نحو الديمقراطيين.
السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز في ولاية ماين في 14 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
هذه الحسابات تفسر إلى حد ما حرص بعض المرشحين الجمهوريين في السباقات الحساسة على إبقاء مسافة بينهم وبين الرئيس؛ كالسيناتورة سوزان كولينز عن ولاية ماين التي غابت عن المؤتمر. واعتبرت واتكينز أن بعض المرشحين يتخذون موقفاً حذراً لأنهم «يعرفون ولايتهم ويعرفون ناخبيهم»، مشيرة إلى أن ظروف سباق كولينز هذه المرة تختلف بشكل كبير عن انتخابات سابقة نجحت خلالها في الاحتفاظ بمقعدها.
حتى فيليبس أقر بصعوبة المشهد، معتبراً أن الجمهوريين يواجهون تحديين أساسيين: الأول حشد ملايين الناخبين الذين يصوتون لترمب، لكنهم لا يهتمون عادة بالسياسة ولا يثقون بالنخب السياسية في أي من الحزبين، بل يثقون بترمب فقط. والتحدي الثاني استعادة الناخبين المستقلين والمترددين الذين نجح الرئيس في استقطابهم سابقاً.
كندا على خط الانتخابات
دخلت كندا على خط المعركة الانتخابية في أميركا (أ.ف.ب)
وتزداد أهمية هؤلاء الناخبين مع دخول ملفات السياسة الخارجية والتجارة مباشرة على خط المعركة الانتخابية. فالمواجهة مع كندا تثير مخاوف في ولايات ترتبط اقتصاداتها بشكل وثيق معها، على رأسها ولاية ميشيغان التي تشهد سباقاً حاسماً على مجلس الشيوخ.
ويعرب فيليبس عن قلقه من هذا الواقع، مشيراً إلى تأثير هذه الأزمة مباشرة على انتخابات حاسمة في عدد من الولايات المتأرجحة فقال: «ميشيغان تقع على طول الحدود الكندية مباشرة، وتشهد انتخابات حاسمة لمجلس الشيوخ. إنها ستحدد في النهاية من سيتحكم في مجلس الشيوخ الأميركي. الأمر مشابه في ولاية ماين أيضاً». ويأمل فيليبس في أن تحلّ هذه الأزمة قريباً لأن استمرارها سيؤذي حظوظ الجمهوريين بالفوز في وقت تشكل فيه كلفة المعيشة والاقتصاد والتجارة عناصر حاسمة لدى الناخبين المستقلين في عدد من الولايات المتأرجحة.
سباق ضد التاريخ
رئيس مجلس النواب مايك جونسون في المؤتمر الحزبي الجمهوري في دالاس في 10 سبتمبر 2026 (رويترز)
إلى جانب كل هذه التحديات، يخوض الجمهوريون سباقاً ضد التاريخ؛ إذ غالباً ما يتعرض حزب الرئيس لخسائر في الانتخابات النصفية.
وأشار فيليبس إلى الخسائر التي واجهها رؤساء سابقون؛ من بيل كلينتون إلى جورج بوش وباراك أوباما، معتبراً أن البيئة الصعبة الحالية «لا تقتصر على دونالد ترمب». أما حسابات مجلس الشيوخ، فيرى أولسن أنها لا تزال مفتوحة. وقال إن الجمهوريين يستطيعون الاحتفاظ بالأغلبية، لكنه وصف المشهد بأنه أقرب إلى «المراهنة»، مشيراً إلى أن طريق الفوز أمام الديمقراطيين يتطلب منهم الدفاع عن مقاعدهم الحالية وانتزاع مقاعد إضافية في ولايات صعبة.
وبين حشد (ماغا) ومحاولة استقطاب الناخبين المستقلين، يجد الجمهوريون أنفسهم أمام معادلة دقيقة، فبعد أن دخل ترمب إلى قلب معركة نوفمبر، أصبح الرهان كبيراً؛ فإمّا أن يثبت أنه أقوى سلاح انتخابي للحزب، وإما أن يتحوّل إلى عبء قد يكلّفهم الأغلبية.