فانس لا يزال المرشح الأبرز للجمهوريين لرئاسيات 2028

حملة منسقة ضده بسبب سياساته الخارجية... وانتقاداته لإسرائيل

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في البيت الأبيض (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

فانس لا يزال المرشح الأبرز للجمهوريين لرئاسيات 2028

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في البيت الأبيض (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في البيت الأبيض (أ.ب)

لا يزال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، المرشَّح الأبرز للفوز ببطاقة الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية لعام 2028، على الرغم من الحملة المبكرة التي بدأت ضده بين الجمهوريين، وحتى ضمن حركة «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى (ماغا)» التي أوصلت الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.

ويواجه فانس تحدياً غير معلن بعد من وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يتولى أيضاً منصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، ويُعدُّ أحد أبرز المقرَّبين من الرئيس ترمب.

وتشير أحدث التوقعات والاستطلاعات على المستوى الوطني إلى أنَّ فانس لا يزال يتمتع بأفضلية. ويفيد موقع «بوليماركت» للرهانات على حظوظ المرشحين الرئاسيِّين، إلى أنَّ فانس يحظى بنسبة 20 في المائة للفوز مقابل 14 في المائة لروبيو، علماً بأنَّ فرصه تدنت 7 في المائة من أعلى مستوياتها. وزادت حظوظ روبيو بنسبة 8 في المائة.

وكذلك أظهر استطلاع جديد لجامعة نيوهامشير، الولاية التي ستشهد باكورة الانتخابات التمهيدية للجمهوريين للمرة الأولى منذ قرن، تقدماً ملحوظاً لروبيو في المواجهة المتوقعة مع فانس. وحصل فانس على تأييد 36 في المائة من الناخبين الجمهوريين المحتملين، مقابل 26 في المائة لروبيو. ويمثل هذا تحولاً كبيراً عن استطلاع سابق أشار إلى تفوق فانس على روبيو بنسبة 53 في المائة مقابل 7 في المائة.

وجاءت هذه التغييرات في ظلِّ مواجهة فانس وابلاً من الانتقادات من داخل حزبه، يعتقد حلفاؤه أنَّها جزء من محاولة منسقة لتشويه سمعته سياسياً.

«غير مؤهل»

وتبنى منتقدوه شعار «لن ننتخب فانس أبداً»، وأغرقوا وسائل التواصل الاجتماعي، لا سيما خلال الأسبوع الماضي، بهجمات تضمَّنت ادعاءات بأنَّ فانس «غير مؤهل» للمنصب بسبب جهوده للتفاوض على اتفاق سلام مع إيران. وادعوا أنَّه يتَّخذ قرارات سياسية لا يدعمها الرئيس ترمب. وشبّهوه بالرئيس الأسبق باراك أوباما والسيناتور بيرني ساندرز.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير إلى نائبه جي دي فانس خلال مناسبة في البيت الأبيض (أ.ب)

ويبدو أنَّ العداء العلني من الجمهوريين غير مسبوق في تاريخ نواب الرؤساء من الحزبين، سواء لجهة حدته أو لجهة توقيته المبكر، قبل أكثر من عامين من الانتخابات.

ومع ذلك، لا يزال الفريق السياسي لفانس يستهين بالهجوم الشرس الذي يتعرَّض له على وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيره على الجمهوريين، معتقداً أنَّ كثيراً من هذه الهجمات ليست عفوية، حسبما أفاد أحد المقربين من فانس.

ويقول فريقه إنَّ هذه الانتقادات ترسل إشارةً إلى القاعدة المحافظة مفادها بأنَّ الجمهوريين التقليديين والمحافظين الجدد يكرهون فانس. ويعتقد فريق فانس أنَّ ذلك يمكن أن يُعزِّز موقفه في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري.

وقال ستيف كورتيس، وهو معلق محافظ يؤيِّد فانس: «تُشكِّل أصوات النخبة السياسية في واشنطن ضجيجاً صاخباً على الإنترنت، لكنها لا تمثِّل بأي حال من الأحوال آراء الناخبين الجمهوريين».

ولطالما كانت المنافسة محتدمة ضد فانس داخل الحزب الجمهوري، حتى قبل أن يختاره ترمب نائباً له. في ذلك الوقت، ضغط مانحون متشددون وشخصيات إعلامية محافظة على ترمب لرفض فانس لصالح روبيو، أو وزير الداخلية الحالي دوغ بورغوم.

السياسة الخارجية

وتفاوتت حدة الانتقادات المُوجَّهة إلى فانس من بعض الجمهوريين، لا سيما فيما يتعلق بآرائه في السياسة الخارجية، منذ بداية ولاية ترمب الثانية. وبلغت هذه الانتقادات ذروتها الأولى في الخريف، حين صور المحافظون الجدد والناشطون المؤيدون لإسرائيل فانس بأنَّه معادٍ للسامية لتعاطفه مع شخصيات عبَّرت عن تشكيكها في علاقة الولايات المتحدة بإسرائيل. وأخيراً، تصاعدت الهجمات مجدداً بعد مقابلة مطولة استمرَّت قرابة 3 ساعات في 15 يوليو (تموز) على بودكاست جو روغان، الأوسع انتشاراً في الولايات المتحدة.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال لقاء الرئيس دونالد ترمب مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

وخلال البرنامج، وصف فانس نفسه بأنه «معتدل وعقلاني» في النقاش الدائر حول علاقة الولايات المتحدة بإسرائيل. كما استشهد بتقرير حديث لمجلة «تايم» حول عملية تأثير مؤيدة لإسرائيل على الإنترنت يديرها مسؤول سابق في حملة ترمب. قال فانس لروغان: «سأفعل ما يجب عليّ القيام به من أجل الشعب الأميركي. أنا أمثل الأميركيين أولاً، وهذه هي الطريقة التي سعيتُ من خلالها لأداء هذه المهمة».

وانفجر المحافظون المؤيدون لإسرائيل غضباً من هذه التصريحات. وكشف تحليل أجرته صحيفة «واشنطن بوست» لمنشورات المؤثرين المحافظين عن أنَّ الانتقادات الموجهة لفانس ارتفعت بشكل حاد فور ظهوره في بودكاست روغان.

وتوالت المنشورات الناقدة من معلقين بارزين، وبينهم بن شابيرو ومارك ثيسن وباتيا أونغار سارجون، بالإضافة إلى مؤثرين يمينيين على الإنترنت ومستخدمين مغمورين لمنصات التواصل الاجتماعي، والذين لاقت منشوراتهم المناهضة لفانس رواجاً سريعاً.

بعض المستخدمين الذين تعهدوا بمعارضة فانس ودعم روبيو في انتخابات 2028 كانت حساباتهم الشخصية تشير بقوة إلى أنَّهم ليسوا ناخبين أميركيين وأنَّهم يقيمون في دول أخرى.

وقال أحد المقرَّبين من فانس إن تصاعد الانتقادات على الإنترنت «لم ينعكس في أي بيانات تتعلق بصورة فانس بين ناخبي الحزب الجمهوري، والتي تتطابق حالياً تماماً مع صورة الرئيس ترمب». وأضاف: «لو كانت الحملة ضد فانس عفوية وفعالة، لكانت شعبيته بين الناخبين الجمهوريين تراجعت بشدة خلال الأشهر التسعة الماضية، منذ ذروة الانتقادات الحادة على الإنترنت. لكن هذا لم يحدث».

تسريب أمني

من جهة أخرى، أعلن الناطق باسم جهاز الخدمة السرية، أنتوني غوليلمي، أنَّ عضو فريق الحماية الخاص بفانس يواجه تحقيقاً داخلياً، وربما تحقيقاً جنائياً، في شأن مزاعم تتعلق باختراق «الأمن العملياتي وأمن المعلومات» الخاص بنائب الرئيس. وأضاف في بيان: «مع أننا لن نعلق على تفاصيل هذه المسألة، فإنَّ هناك مبدأ واحداً لا لبس فيه: أي سلوك يُهدِّد سلامة الشخصية المحمية لن يتم التسامح معه». وأوضح أنَّ التحقيق مرتبط بتقرير نشر الأسبوع الماضي، ويفيد بأنَّ بعض عملاء الخدمة السرية عبَّروا سراً عن استيائهم من طلبات سفر مفاجئة من فانس وعائلته.

ولم يكشف الجهاز هوية الشخص الخاضع للتحقيق.


مقالات ذات صلة

ترمب: فانس تواصل مع إيران لمساعدتها في الحصول على إمدادات طبية

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من طائرة الرئاسة في مطار مدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: فانس تواصل مع إيران لمساعدتها في الحصول على إمدادات طبية

قال ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن تواصل نائبه جي دي فانس مع إيران كان بهدف مساعدة طهران في الحصول على إمدادات طبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب) p-circle

فانس يمتنع عن تأييد نتنياهو ويركز على الانتخابات الأميركية

امتنع نائب الرئيس الأميركي، الاثنين، عن تأييد إعادة انتخاب رئيس الوزراء الإسرائيلي، وذلك بعد يوم من إعلان الرئيس ترمب تأييده لنتنياهو الذي يواجه ضغوطاً كبيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ حرائق في «ميدان الجمهورية» بباريس أمس (إ.ب.أ)

فانس يُرجع أعمال العنف في فرنسا إلى الهجرة وسياسات «الاندماج»

عدَّ نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، أنَّ الهجرة ومشكلة «الاندماج» هما السبب وراء أعمال العنف التي شهدتها فرنسا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل صعوده على متن طائرة في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

فانس: لم نر أي دليل قاطع عن صلات لإيران بحادث «فلاي دبي»

​قال جي دي فانس نائب الرئيس ‌الأميركي، ‌​الاثنين، ‌إنه ⁠لم ​يرَ حتى ⁠الآن أي دليل ⁠قاطع على ‌تورط ‌إيراني ​في ‌واقعة طائرة ‌«فلاي دبي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

تقرير: كبار مستشاري ترمب اجتمعوا سراً في كامب ديفيد بشأن إيران واليمن

كشف موقع «أكسيوس» أن كبار ‌أعضاء ‌حكومة ​ترمب عقدوا اجتماعاً ⁠سرياً في المنتجع الرئاسي ⁠بكامب ‌ديفيد لمناقشة ‌الخطوات التالية ​بشأن ‌الحرب ‌مع إيران وصراع اليمن

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قتيلان أحدهما المشتبه به في إطلاق نار قرب تامبا الأميركية

عناصر شرطة في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)
عناصر شرطة في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

قتيلان أحدهما المشتبه به في إطلاق نار قرب تامبا الأميركية

عناصر شرطة في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)
عناصر شرطة في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن قائد شرطة مقاطعة هيلزبورو بولاية فلوريدا مقتل شخصين، أحدهما المشتبه به، بعد ورود بلاغات من شهود عيان على إطلاق نار في مجمّع مكاتب «سيتي بنك» خارج مدينة تامبا الأميركية، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وانتشرت قوات الشرطة بكثافة في المجمّع، بعد ظهر الأربعاء، وأظهرت لقطات تلفزيونية طوابير طويلة من الموظفين يخرجون من مباني المكاتب. وذكر مكتب قائد شرطة مقاطعة هيلزبورو، في منشور على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، أنه «استجاب لبلاغ عن تهديد أمني، ويقوم حالياً بتأمين المبنى».

وقال قائد الشرطة، تشاد كرونيستر، على منصة «إكس»: «نعتقد أن الواقعة كانت استهدافاً محدداً». وأضاف أن «المشتبه به قد لقي حتفه».

ولم يُعرَف على الفور ما إذا كان هناك أي إصابات أخرى.

يضم مجمّع «سيتي بنك» في ضواحي تامبا 4 مبانٍ مكتبية من 3 طوابق تضم آلاف الموظفين التابعين للعملاق المصرفي.


مَن هي ديب هالاند أول حاكم لولاية نيو مكسيكو مِن السكان الأصليين؟

ديب هالاند المنتخبة لمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو (صفحتها على "فيسبوك")
ديب هالاند المنتخبة لمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو (صفحتها على "فيسبوك")
TT

مَن هي ديب هالاند أول حاكم لولاية نيو مكسيكو مِن السكان الأصليين؟

ديب هالاند المنتخبة لمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو (صفحتها على "فيسبوك")
ديب هالاند المنتخبة لمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو (صفحتها على "فيسبوك")

سجَّل فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي ظهور أسماء لافتة حققت نتائج غير مسبوقة، ومن هذه النتائج فوز ديب هالاند بمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو.

وأصبحت المرأة المنتمية إلى قبيلة لاغونا بويبلو أول امرأة من السكان الأصليين تتولى منصب الحاكم في الولاية التي تقع في جنوب غربي الولايات المتحدة.

وكانت هالاند دخلت التاريخ من قبل بصفتها أول امرأة من السكان الأصليين تتولى حقيبة وزارية، عندما عُيّنت وزيرة مسؤولة عن الأراضي الفيدرالية في عهد الرئيس السابق جو بايدن.

فماذا نعرف عن ديب هالاند؟

وفق موقعها الرسمي، تقف هالاند (65 عاماً) في وجه أصحاب الملايين والمليارات الذين يتلاعبون بالنظام ضدّ سكان نيو مكسيكو. وعندما تتولى منصب الحاكم، ستحمي المجتمع من الرئيس دونالد ترمب ومن وكالة الهجرة والجمارك الأميركية، وستركز على التحديات الأكبر، وهي: الحدّ من الجريمة، وتحسين التعليم، وخفض الأسعار.

ديب هالاند المنتخبة لمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو (صفحتها على "فيسبوك")

نشأت هالاند في عائلة عسكرية، والتحقت بـ13 مدرسة حكومية قبل تخرجها في مدرسة هايلاند الثانوية في مدينة ألبوكيرك. وفي سن الرابعة والثلاثين، حصلت على درجة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية من جامعة نيو مكسيكو، ثم حصلت لاحقاً على درجة الدكتوراه في القانون من كلية الحقوق بجامعة نيو مكسيكو.

تقول إنها كغيرها من سكان نيو مكسيكو، واجهت تحدياتٍ جمة، كالتشرد وانعدام الأمن المالي. وساعدت في دفع تكاليف روضة طفلها من خلال التطوع فيها مقابل رسوم مخفضة. واعتمدت على قسائم الطعام من برنامج المساعدة الغذائية التكميلية الحكومي، لتوفير احتياجاتها الأساسية. وتعافت من الإدمان منذ أكثر من ثلاثة عقود.

7 مشاريع قوانين وقعها ترمب

أثناء تربيتها لابنتها سوماه كأم عزباء، عملت ديب في مجال تقديم الطعام، وأدارت مشروعها الصغير الخاص بإنتاج وتعليب الصلصة. وأرادت إحداث فارق في حياة العاملين بنيو مكسيكو؛ فبدأت بالمشاركة في تسجيل الناخبين. وفي عام 2018، صنعت التاريخ كواحدة من أوائل النساء الأميركيات الأصليات اللواتي تم انتخابهن لعضوية الكونغرس.

أثناء عملها وزيرة، قادت ما يقرب من 70 ألف موظف فيدرالي، وأمّنت آلاف الوظائف في نيو مكسيكو، وحققت تطوراً في مجال الطاقة النظيفة، واستقطبت مئات الملايين من الدولارات من الاستثمارات في الولاية، وفق موقعها الرسمي.

تعاونت مع الحزبين، وحصلت على عدد من الرعاة منهما لتشريعاتها يفوق ما حصل عليه جميع أعضاء مجلس النواب الجدد في عام 2019. وقدمت سبعة مشاريع قوانين وقَّعها الرئيس دونالد ترمب لتصبح قوانين نافذة، وهو من بين أكبر عدد من مشاريع القوانين التي وقَّعها أي عضو في مجلس النواب بذلك الكونغرس.


ترمب عن هزيمة حزبه في الانتخابات: الحرب على إيران كانت تستحق

الرئيس دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال جولة تفقدية لأعمال بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال جولة تفقدية لأعمال بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب عن هزيمة حزبه في الانتخابات: الحرب على إيران كانت تستحق

الرئيس دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال جولة تفقدية لأعمال بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال جولة تفقدية لأعمال بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (أ.ب)

في أول خطاب له، اليوم الأربعاء، بعد الهزيمة الساحقة التي مُني بها حزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن تحميل الحرب مع إيران مسؤولية خسارة حزبه في الانتخابات «صحيح إلى حد كبير»، وشدد على أنه لا يمكن السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي، مضيفاً: «الأمر كان يستحق ذلك».

وقال ترمب للصحافيين إنه لو كان اسمه مدرجاً على بطاقة الاقتراع، لفاز الجمهوريون، معتبراً أن الحزب لم يتمكن من نقل التأييد الذي يحظى به إلى مرشحيه.

وأضاف ‌أنه ‌لا يمانع منشور نائبه ​جي دي فانس ‌على وسائل التواصل الاجتماعي، في ‌وقت سابق اليوم الأربعاء، والذي أشار فيه فانس إلى الخسائر الانتخابية الكبيرة قائلاً: «السبب في خسارتنا هو ‌الحرب».

وأضاف: «بوسعي أن أقول لكم إنه فيما يتعلق ⁠بتلك ⁠الحرب، لم أكن لأفعل أي شيء بشكل مختلف».

وكرر ترمب أيضاً اعتقاده بأنه «لو كنت أنا على بطاقة الاقتراع، لفزنا».

وتابع: «لكنهم ببساطة لم يتمكنوا من نقل ذلك الحب. كان هناك حب كبير في تلك التجمعات، كان أمراً لا يُصدق، ولم ​نتمكن ​من نقل هذا الحب إلى المرشحين».

ورداً على سؤال عن احتمال إطلاق إجراءات لعزله، قال: «أعتقد أن ذلك سيدمّر الحزب الديمقراطي إذا أقدموا عليه»، مؤكداً أنه «لا سبب» لعزله.

قاعة البيت الأبيض الجديدة

واستهل ترمب حديثه بإسهاب عن قاعة الاحتفالات الجديدة في البيت الأبيض، وذلك من موقع أعمال البناء.

ودعا ترمب الصحافيين إلى موقع البناء داخل البيت الأبيض، وتحدث عن المشروع لنحو 20 دقيقة، من دون أن يشير إلى الهزيمة التي مني بها الجمهوريون.

وقال: «لن تكون واحدة من أكبر قاعات الاحتفالات فحسب، بل أعتقد أنها ستكون الأجمل في العالم»، من دون أن يتطرق في بداية حديثه إلى الانتخابات النصفية التي حقق فيها الديمقراطيون فوزاً كاسحاً وسيطروا على الكونغرس.

ترمب يتحدث إلى الصحافيين عن قاعة الاحتفالات بالجناح الشرقي للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة بعد أن أحكم الحزب الديمقراطي سيطرته على الكونغرس (أ.ف.ب)

ولم تكن هناك في الأصل أي فعاليات علنية مدرجة على جدول أعمال الرئيس، لكنه دعا الصحافيين في اللحظة الأخيرة إلى الحضور. كما أجاب عن أسئلة لفترة وجيزة، مؤكداً: «لو كنت على بطاقة الاقتراع لفزت».

وأفضت الخسائر الجمهورية إلى انتقال السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين، الذين حققوا سلسلة انتصارات في انتخابات مجلس الشيوخ بدت في السابق بعيدة المنال في معاقل جمهورية.

وتعكس هذه النتائج رفضاً قاطعاً من عشرات الملايين من الناخبين لسياسات الرئيس دونالد ترمب.

وتحول الناخبون في معاقل المحافظين، الذين أوصلوا الرئيس إلى ولاية ثانية قبل عامين فقط، بقوة إلى الديمقراطيين، مدفوعين باستياء شديد من الحرب التي لا تحظى بتأييد على ​إيران، والقلق إزاء ارتفاع تكاليف المعيشة والغضب من طريقة إدارة ترمب لشؤون البلاد.

وانتخب أول سيناتور ديمقراطي في ولاية كانساس منذ الكساد الكبير قبل ما يقرب من قرن من الزمن.

وأطاح الديمقراطيون في ساوث كارولاينا، وهي ولاية لم تنتخب سيناتوراً ديمقراطياً منذ عام 1932، والتي فاز فيها ترمب بفارق يقارب 18 نقطة في 2024، بالمرشح الذي اختاره الرئيس لعضوية مجلس الشيوخ.

وفي تكساس، ظل الديمقراطيون محرومين من الفوز بأي سباق على مستوى الولاية لأكثر من ثلاثة عقود، إلى أن تمكنوا من تحقيق ذلك، الثلاثاء.