يستعد برشلونة، بطل الدوري الإسباني، لبدء حملة الدفاع عن لقبه، وسط تشكيلة قوية عززها خلال فترة الانتقالات الصيفية، إلا إن الفريق الكتالوني لا يزال يواجه ثغرة واضحة في خطه الأمامي، تتمثل في غياب مهاجم صريح من الطراز الأول.
ويستهل برشلونة مشواره في الدوري الإسباني الأحد المقبل أمام إلتشي، في وقت لم يحسم فيه النادي حتى الآن ملف التعاقد مع مهاجم جديد؛ مما يفتح الباب أمام احتمال خوض الموسم من دون لاعب يشغل مركز الرقم «9» بشكل دائم.
وكان برشلونة قد فقد خدمات البولندي روبرت ليفاندوفسكي، الذي رحل إلى شيكاغو فاير الأميركي بعد انتهاء عقده، كما انتقل فيران توريس إلى باريس سان جيرمان مقابل نحو 50 مليون يورو (42.7 مليون جنيه إسترليني)، بعدما سجل 21 هدفاً في 49 مباراة الموسم الماضي، وكان أحد البدائل أمام ليفاندوفسكي في مركز المهاجم، وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.
ويضع برشلونة الأرجنتيني خوليان ألفاريز، مهاجم أتلتيكو مدريد، على رأس قائمة اهتماماته لتعويض الرحيل، لكن الصفقة تبدو معقدة في ظل تمسك النادي المدريدي بخدمات اللاعب.

وكان ألفاريز قد لمح خلال كأس العالم إلى رغبته في الرحيل، غير أن أتلتيكو أوضح موقفه بصورة حاسمة، خصوصاً مع دخول ريال مدريد أيضاً على خط الاهتمام به. وأكد ميغيل آنخيل جيل مارين، الرئيس التنفيذي للنادي، أن ألفاريز ليس للبيع حتى مقابل 200 مليون يورو (نحو 170.8 مليون جنيه إسترليني).
ويبدو أن هذا الموقف دفع برشلونة إلى دراسة خيارات أخرى، في وقت أكد فيه مدربه الألماني هانزي فليك أن النادي «يعرف أنه يتعين عليه القيام بشيء» لمعالجة النقص في مركز المهاجم.
ويملك فليك عدداً من الحلول داخل تشكيلته الحالية، أبرزها النجم الشاب لامين يامال، الذي جربه المدرب في مركز المهاجم الوهمي، لكنه يفضل الإبقاء عليه في الجناح الأيمن، حيث يمثل أحد أبرز أسلحة الفريق الهجومية.

وسجل يامال 24 هدفاً الموسم الماضي، كما توج مع منتخب إسبانيا بكأس العالم، إلا إن خطورته الأكبر تأتي من الجهة اليمنى، حيث يستطيع مواجهة الظهير مباشرة والدخول إلى العمق وصناعة الفرص.
كما يستطيع داني أولمو اللعب مهاجماً وهمياً، في حين سبق لفليك أن استخدم البرازيلي رافينيا في «مركز مركزي»، بينما يمكن لفيران لوبيز أن يشغل أدواراً متقدمة. ويملك الوافدان أنتوني غوردون وكريم أديمي السرعة والقدرة على الاختراق، لكن أياً منهما لا يمثل مهاجماً صريحاً بالمعنى التقليدي.
وقد يختار فليك حلاً أعلى مرونة يتمثل في الاعتماد على خط هجوم متحرك، يتبادل لاعبوه المراكز باستمرار بدلاً من وجود مهاجم ثابت بين قلبي دفاع المنافس. ورغم أن هذا الأسلوب قد يجعل برشلونة أشد صعوبة في الرقابة، فإن التعاقد مع مهاجم مختص يبقى الخيار المفضل للنادي.
ومن بين الأسماء المطروحة المهاجم السويدي فيكتور غيوكيريس، لاعب آرسنال، الذي ارتبط اسمه ببرشلونة خلال فترة الانتقالات الحالية.
وكان آرسنال قد استكشف في وقت سابق إمكانية إدراج غيوكيريس في صفقة تتعلق بألفاريز، لكن تعقد انتقال المهاجم الأرجنتيني قد يدفع برشلونة إلى تحويل اهتمامه نحو الدولي السويدي.
وانضم غيوكيريس إلى آرسنال الصيف الماضي قادماً من سبورتينغ البرتغالي في صفقة بلغت قيمتها 73 مليون يورو (64 مليون جنيه إسترليني) في حد أقصى، وسجل 21 هدفاً في موسمه الأول، الذي توج خلاله الفريق بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
لكن برشلونة سيحتاج إلى التزام مالي كبير لإقناع آرسنال بالتخلي عن مهاجمه بعد موسم واحد فقط.
وتضم قائمة الخيارات المطروحة أيضاً الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز، مهاجم إنتر ميلان، والكولومبي لويس سواريز لاعب سبورتينغ، في ظل تحركات إدارة برشلونة لإيجاد حل قبل إغلاق سوق الانتقالات في 1 سبتمبر (أيلول) المقبل.
وبينما يمتلك فليك مجموعة من الحلول التكتيكية لتغطية الفراغ، فإن غياب مهاجم صريح قد يتحول إلى أحد أبرز تحديات برشلونة خلال الموسم، خصوصاً مع سعي الفريق للمنافسة على جميع البطولات.
