جدَّد الاتحاد القطري لكرة القدم اعتراضه على آلية اتخاذ القرار داخل الاتحاد الآسيوي، مؤكداً أنه لم تجر أي مشاورات مع الاتحادات الأعضاء قبل توقيع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على الرسالة المفتوحة المشتركة مع الاتحاد الأوروبي (اليويفا) واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف)، التي انتقدت رئيس الاتحاد الدولي (الفيفا) جياني إنفانتينو.
ويواجه إنفانتينو، الذي يستعد لخوض انتخابات جديدة، العام المقبل، انتقادات غير مسبوقة، بعدما هاجمت تلك الرسالة تعامله مع المحاولة الفاشلة لاستقطاب استثمارات خاصة إلى بطولة كأس العالم، وأثارت تساؤلات بشأن أسلوب قيادته.
وفي أحدث حلقة من سلسلة مراسلات حادة بين الجانبين، اطلعت «رويترز» على جميع تفاصيلها، قال رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم، حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، وهو أحد الداعمين البارزين لإنفانتينو، إن رد الاتحاد الآسيوي على شكواه الأصلية «أثار أسئلة أكثر بكثير مما قدم من إجابات».

وكتب آل ثاني في رسالة مؤرخة، أمس (الأربعاء): «ردّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يُعدّ إقراراً بعدم إجراء أي مشاورات، سواء مع اللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي أو مع الاتحادات الأعضاء أو عبر أي آلية أخرى، قبل إصدار البيان باسمها».
وأضاف: «بغضّ النظر عن مدى شمول رد الاتحاد الآسيوي في تناول مبادرة (فيفا فوروارد إنتربرايز) أو سلوك الفيفا أو السوابق المتعلقة ببيانات الاتحاد الآسيوي، فإن ذلك كله لا يجيب عن السؤال الجوهري المطروح: هل جرى التشاور مع الاتحادات الأعضاء قبل إصدار البيان باسمها؟ الجواب هو: لم يحدث ذلك».
وكان من أبرز الانتقادات الموجهة إلى إنفانتينو بشأن مبادرة «فيفا فوروارد إنتربرايز» أنها أُعِدّت من دون التشاور مع الاتحادات القارية، قبل طرحها مباشرة على الاتحادات الأعضاء 211 المنضوية تحت لواء «فيفا».
وكانت قطر من بين ستة اتحادات وطنية آسيوية أعلنت دعمها لإنفانتينو في المراحل الأولى من الأزمة التي تفجَّرت عقب فشل المقترح. ويعد الكشف عن مثل هذه المراسلات بين كبار المسؤولين أمراً نادراً داخل أروقة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الذي يفضل تقليدياً معالجة خلافاته وقضاياه الداخلية بعيداً عن الأضواء.
وكان رئيس الاتحاد الآسيوي، الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، قد رفض، في رسالة بعث بها يوم الثلاثاء، ما وصفه بـ«المزاعم» القطرية بأنه تجاوز صلاحياته بالتوقيع على الرسالة المشتركة.
وقال المسؤول البحريني إنه يتمتع «بالصلاحية والمسؤولية» لاتخاذ ما يلزم من إجراءات للدفاع عن مصالح كرة القدم الآسيوية، منتقداً تركيز الاتحاد القطري على الجوانب الإجرائية والفنية بدلاً من المصلحة العامة للعبة.
غير أن آل ثاني أكد مجدداً في رده أن الشيخ سلمان لا يملك صلاحية التحدث باسم الاتحادات الأعضاء 47، من دون تفويض أو موافقة مسبقة منها، مشدداً على أن صلاحيات رئيس الاتحاد الآسيوي تحددها اللجنة التنفيذية للاتحاد.
ويشغل آل ثاني عضوية مجلس «فيفا»، كما يُعدّ عضواً في اللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
وكان الشيخ سلمان قد أشار أيضاً إلى أن رؤساء الاتحاد الآسيوي أصدروا في السابق بيانات بشأن قضايا اعتبرت ذات أهمية للقارة، من بينها دعم قطر خلال استضافتها كأس العالم 2022 في مواجهة انتقادات وضغوط دولية.
ورد آل ثاني على ذلك بالقول: «أي بيانات صدرت دعماً لكأس العالم 2022 كانت تعكس المصلحة المؤسسية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم في إنجاح تنظيم البطولة بالقارة الآسيوية».
واختتم رسالته قائلاً: «للأسف، لا يمكن اعتبار رد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مُرضياً على الأسئلة المشروعة والمهمة التي طرحها الاتحاد القطري لكرة القدم».
ولم يصدر أي تعليق فوري من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رداً على طلب للتعقيب على الرسالة الأخيرة.
