الدولار يتراجع مع انحسار رهانات رفع الفائدة... واليورو عند أعلى مستوى في شهرين

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع مع انحسار رهانات رفع الفائدة... واليورو عند أعلى مستوى في شهرين

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ظل الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته في عدة أشهر أمام معظم العملات الرئيسة الثلاثاء، مع تراجع المتعاملين عن توقعاتهم بشأن تشديد نقدي وشيك، في وقت أدى خطر تصعيد الحرب في الشرق الأوسط إلى زيادة هشاشة معنويات الأسواق.

وتراجع اليورو قليلاً عن أعلى مستوى في شهرين عند 1.1614 دولار الذي سجله الاثنين، ليبلغ في أحدث التعاملات 1.1571 دولار. واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3534 دولار، بالقرب من أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر الذي سجله في الجلسة السابقة.

وأشارت بيانات صدرت خلال الأسابيع الماضية إلى ضعف الاقتصاد الأميركي، من بينها خسائر مفاجئة في الوظائف الشهر الماضي، واعتدال قراءات التضخم، ما دفع المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم بشأن رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.

وتُظهر أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي» أن المتعاملين يتوقعون احتمالاً نسبته 35 في المائة لرفع الفائدة في اجتماع «الفيدرالي» في سبتمبر (أيلول)، مقارنة بـ52.2 في المائة قبل أسبوع، كما لم تعد الأسواق تسعّر بالكامل احتمال رفع الفائدة بحلول نهاية العام.

ويعتقد معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم خلال الأسبوع الماضي أن «الفيدرالي» سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير الشهر المقبل وحتى نهاية العام، وهو الرأي السائد لديهم منذ عدة أشهر.

لكن المحللين ما زالوا حذرين بشأن مسار التضخم، حتى مع ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها في عقود، ولا سيما مع استمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وتصاعد التوترات في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال نوشاد شاه، رئيس مبيعات الدخل الثابت لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «سيتادل سيكيوريتيز»، إن التضخم ظل فوق مستهدفه خلال معظم السنوات الخمس الماضية، وإن بلوغه نحو 2 في المائة سنوياً قد يكون مقبولاً لدى «الفيدرالي»، لكنه يترك هامشاً ضيقاً للغاية أمام التضخم في عالم يشهد صدمات مستمرة في جانب الإمدادات.

وأعلنت إيران أنها ستتحول إلى وضع عسكري «هجومـي بالكامل»، بعدما تعثرت جهود التفاوض للتوصل إلى نهاية دائمة للحرب، وفق مسؤول إيراني كبير تحدث إلى «رويترز»، في وقت استبعدت فيه واشنطن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في يونيو (حزيران).

وأدى الصراع المستمر منذ أكثر من خمسة أشهر إلى تغيير توقعات أسعار الفائدة عالمياً، كما عزز المخاوف من الضغوط التضخمية خلال معظم العام.

وساعد تصاعد المخاوف هذا الأسبوع في الحد من خسائر الدولار، مع توجه المستثمرين إلى العملة الأميركية كملاذ آمن. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام ست عملات رئيسة، 0.1 في المائة إلى 99.66.

واستقر الدولار الأسترالي عند 0.71 دولار، بالقرب من أقوى مستوى له منذ أوائل يونيو، بينما تراجع الدولار النيوزيلندي 0.38 في المائة إلى 0.588 دولار.

السندات تتراجع مع عودة النفط فوق 90 دولاراً

ارتفعت عوائد السندات حول العالم مجدداً، وسط قلق المتعاملين من تأثير ارتفاع أسعار النفط، واستمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي ظلت حركة العبور عبره عند مستويات محدودة لا تتجاوز بضع سفن، وفق بيانات الملاحة.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 0.56 في المائة إلى 91.38 دولار للبرميل، لتلامس أعلى مستوياتها منذ 30 يوليو (تموز).

ووصل عائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى له منذ 2007، فيما بلغ عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في نحو 30 عاماً.

وقال مات سيمبسون، كبير محللي الأسواق لدى «ستون إكس»، إن متعاملي السندات «يبدون قلقاً أكبر حالياً بشأن توقعات التضخم على المدى الطويل مقارنة بمتعاملي العملات».

وأضاف: «إذا كانت أسواق السندات على حق، ولديها ميل مزعج إلى ذلك، فقد يكون تراجع الدولار الأميركي قصير الأجل».

كما تركز الاهتمام على المزادات الأخيرة لسندات الخزانة الأميركية، في ظل العوائد المرتفعة التي يطالب بها المستثمرون لاستيعاب احتياجات واشنطن المتزايدة من الاقتراض.

الين يقترب من مستوى 160

وظل الين عالقاً قرب مستوى 160 يناً للدولار، مع تحول التركيز إلى اجتماع بنك اليابان الشهر المقبل، حيث من المتوقع أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة، فيما يدرس زيادة أكبر لاحقاً، وفق مصادر تحدثت إلى «رويترز».

وتراجع الين في أحدث التعاملات بشكل طفيف إلى 159.72 ين للدولار، بعدما محا نحو نصف مكاسبه التي حققها عقب التدخل المشترك للولايات المتحدة واليابان في سوق العملات نهاية يوليو، والذي استهدف دعم العملة اليابانية، وإبعادها عن أدنى مستوى لها في 40 عاماً عند 163.99 ين للدولار.


مقالات ذات صلة

بيسنت يقر باستخدام الموارد المالية الأميركية لتحقيق أهداف السياسة الخارجية

الاقتصاد بيسنت يقف على المنصة لإجراء بروفة قبل المؤتمر الجمهوري يوم الثلاثاء (أ.ب)

بيسنت يقر باستخدام الموارد المالية الأميركية لتحقيق أهداف السياسة الخارجية

دافع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الثلاثاء، عن استخدام واشنطن قوتها المالية بوصفها أداةً للسياسة الخارجية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ورقة نقدية من الروبل الروسي موضوعة فوق أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

روسيا تؤكد عدم سعيها للتخلي عن الدولار وانفتاحها على جميع طرق الدفع

قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الثلاثاء، إن روسيا لا تسعى إلى «التخلص من الدولار»، وإنها منفتحة على استخدام أي وسيلة دفع مقبولة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتراجع مع ارتفاع الين وترقب حاسم لبيانات التضخم الأميركية

تراجع الدولار الأميركي، يوم الثلاثاء، متأثراً بالمكاسب القوية التي حققها الين الياباني، فيما يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأميركية هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتعافى قليلاً مع تصاعد رهانات رفع الفائدة الأميركية

حافظ الدولار على تحركات محدودة خلال تعاملات الاثنين، رغم ارتفاع الرهانات على رفع أسعار الفائدة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد صفائح من النحاس المكرر في مصنع داخل منجم (رويترز)

النحاس يرتفع ويتجه لتسجيل مكاسب أسبوعية مدعوماً بتراجع الدولار

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف يوم الجمعة، متجهة لإنهاء الأسبوع على مكاسب، مدعومة بالتراجع الحاد للدولار الأميركي خلال الليل.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

الأسواق الخليجية تتباين مع تصاعد المخاوف بشأن أمن الطاقة

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق القطرية (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق القطرية (رويترز)
TT

الأسواق الخليجية تتباين مع تصاعد المخاوف بشأن أمن الطاقة

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق القطرية (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق القطرية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية في مستهل تداولات الأربعاء، مع تصاعد المخاوف بشأن أمن الطاقة في المنطقة وارتفاع أسعار النفط، ما حدّ من شهية المستثمرين للمخاطرة.

وارتفع مؤشر السوق السعودية الرئيسية بنسبة 0.1 في المائة، بدعم من صعود سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.3 في المائة.

وجاء الدعم للسوق السعودية بالتزامن مع ارتفاع خام برنت بأكثر من 2 في المائة ليتجاوز 100 دولار للبرميل، وسط توقعات بنوك عالمية بمواصلة صعود الأسعار مع تشديد الإمدادات واستمرار الاضطرابات في المنطقة.

في المقابل، تراجع مؤشر دبي الرئيسي بنسبة 0.5 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم «الإمارات دبي الوطني» بنسبة 1 في المائة.

أما مؤشر أبوظبي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة، في حين تراجع مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.1 في المائة.


صادرات تايوان تسجل مستوى قياسياً في أغسطس

سفينة شحن بأحد الموانئ في مدينة كيلونغ بتايوان (رويترز)
سفينة شحن بأحد الموانئ في مدينة كيلونغ بتايوان (رويترز)
TT

صادرات تايوان تسجل مستوى قياسياً في أغسطس

سفينة شحن بأحد الموانئ في مدينة كيلونغ بتايوان (رويترز)
سفينة شحن بأحد الموانئ في مدينة كيلونغ بتايوان (رويترز)

ارتفعت صادرات تايوان، في أغسطس (آب) الماضي، بأكثر من المتوقع لتسجل مستوى شهرياً قياسياً، مدفوعة باستمرار قوة الطلب على الذكاء الاصطناعي، رغم المخاوف العالمية بشأن التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإيران.

وأعلنت وزارة المالية، يوم الأربعاء، أن الصادرات ارتفعت، الشهر الماضي، بنسبة 41 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 82.4 مليار دولار، وهو أعلى مستوى شهري مسجل، على الإطلاق. وتجاوزت هذه الزيادة توقعات المحللين البالغة 35.3 في المائة، كما جاءت أعلى من نمو الصادرات في يوليو (تموز)، الذي بلغ 32.9 في المائة، وفق «رويترز».

ويمثل ذلك الارتفاعَ السنوي، للشهر الرابع والثلاثين على التوالي.

ووفق بيان الوزارة، ارتفعت صادرات تايوان إلى الولايات المتحدة بنسبة 20.7 في المائة خلال أغسطس، مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى 23.667 مليار دولار، بينما قفزت الصادرات إلى الصين بنسبة 39.3 في المائة.

وارتفعت صادرات المكونات الإلكترونية بنسبة 58 في المائة إلى 32.216 مليار دولار، في حين زادت صادرات منتجات المعلومات بنسبة 41.8 في المائة.

كما ارتفعت الواردات بنسبة 44.3 في المائة إلى 60.1 مليار دولار، متجاوزة توقعات الاقتصاديين بزيادة قدرها 40 في المائة. وواصلت تطبيقات الذكاء الاصطناعي نموها، في حين سارع مزوِّدو خدمات الحوسبة السحابية العالميون إلى تطوير البنية التحتية اللازمة للذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن يستمر نمو الصادرات، خلال النصف الثاني من العام، رغم المخاطر التي تهدد النمو العالمي نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية والسياسة التجارية الأميركية.

وتتوقع الوزارة ارتفاع الصادرات في سبتمبر (أيلول) الحالي بنسبة تتراوح بين 42 و48 في المائة، مقارنة بالعام السابق.

وتُعد الشركات التايوانية، بما فيها شركة «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع في العالم للرقائق الإلكترونية المتطورة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، من المورّدين الرئيسيين لشركات «إنفيديا» و«أبل»، وغيرها من شركات التكنولوجيا الكبرى.


وزير النقل الأميركي يتهم شركة «فورد» بالاعتماد «المقلق» على الصين

أكد وزير النقل الأميركي قلق الوزارة من استخدام «فورد» تقنيات شركة البطاريات الصينية «CATL» في مصنعها بالأراضي الأميركية (رويترز)
أكد وزير النقل الأميركي قلق الوزارة من استخدام «فورد» تقنيات شركة البطاريات الصينية «CATL» في مصنعها بالأراضي الأميركية (رويترز)
TT

وزير النقل الأميركي يتهم شركة «فورد» بالاعتماد «المقلق» على الصين

أكد وزير النقل الأميركي قلق الوزارة من استخدام «فورد» تقنيات شركة البطاريات الصينية «CATL» في مصنعها بالأراضي الأميركية (رويترز)
أكد وزير النقل الأميركي قلق الوزارة من استخدام «فورد» تقنيات شركة البطاريات الصينية «CATL» في مصنعها بالأراضي الأميركية (رويترز)

انتقد وزير النقل الأميركي شون دافي، شركة «فورد» بسبب اعتمادها على تقنيات صينية، وهي اتهامات وصفتها الشركة بأنها محاولة غير موفقة لجذب الأضواء الإعلامية.

ففي رسالة موجَّهة إلى الرئيس التنفيذي لشركة «فورد» جيم فارلي، نُشرت على الموقع الإلكتروني للوزارة، اعتبر شون دافي أن القرارات الأخيرة للشركة تُظهر «صورة مقلقة لعلامة تجارية أميركية عريقة تربط مستقبلها بشركات صينية مدعومة من الدولة».

وأكد دافي أن الوزارة تشعر بالقلق من استخدام «فورد» تقنيات شركة البطاريات الصينية «CATL» في مصنعها بالأراضي الأميركية.

وقال إن اللجوء إلى هذه التكنولوجيا الصينية يتعارض «مع روح السياسات الأميركية المتعلقة بالأمن القومي والاقتصادي واستقلالية سلاسل التوريد».

وردت شركة «فورد» بأن هذه الانتقادات تتضمن أخطاء. وقالت في بيان: «لو كان الوزير تواصل معنا قبل إرسال رسالته إلى وسائل الإعلام، كنا سنسعد بتزويده بمزيد من التفاصيل حول التزام (فورد) تجاه الولايات المتحدة».

وأوضحت أن استخدامها لتكنولوجيا «CATL» يأتي في إطار «اتفاق محدود لترخيص التكنولوجيا والخدمات»، ولا ينطوي على «مشروع مشترك أو مصنع إنتاج مملوك لمصالح أجنبية».

وأضافت: «(فورد) هي المالكة للمصنع، وتتحكم في عملياته، وتوظف العاملين فيه».

وذكَّرت «فورد» بالإشادات الصادرة من مسؤولين في الإدارة الأميركية أخيراً؛ إذ أشاد البيت الأبيض في أغسطس (آب) باستثمار لشركة «فورد» بقيمة 3 مليارات دولار، من شأنه أن يوفر 1700 فرصة عمل.