مصادر لـ«الشرق الأوسط»: تحديد 3 محكمين لغرفة الانتخابات إجراء قانوني تدعمه قواعد «كاس»

مركز التحكيم الرياضي السعودي يتأهب لتلقي التظلمات والطعون (الشرق الأوسط)
مركز التحكيم الرياضي السعودي يتأهب لتلقي التظلمات والطعون (الشرق الأوسط)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: تحديد 3 محكمين لغرفة الانتخابات إجراء قانوني تدعمه قواعد «كاس»

مركز التحكيم الرياضي السعودي يتأهب لتلقي التظلمات والطعون (الشرق الأوسط)
مركز التحكيم الرياضي السعودي يتأهب لتلقي التظلمات والطعون (الشرق الأوسط)

أكدت مصادر قانونية لـ«الشرق الأوسط» أن تحديد مركز التحكيم الرياضي السعودي ثلاثة محكمين للغرفة الخاصة بمنازعات انتخابات مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم يُعد إجراءً قانونياً وطبيعياً تفرضه طبيعة التحكيم فائق السرعة، ويتسق في مبدئه مع الآلية التي تعتمدها محكمة التحكيم الرياضي الدولية «كاس» في غرفها الخاصة، حيث يجري تحديد قائمة المحكمين مسبقاً، من دون أن يكون اختيار هيئة التحكيم متروكاً لأطراف النزاع.

وبحسب البرنامج الزمني للانتخابات، بدأ مركز التحكيم الرياضي السعودي استقبال الطعون والتظلمات على القوائم الأحد الماضي، على أن تنتهي مهلة تقديمها بعد غد الخميس، فيما تبدأ فترة الفصل فيها السبت المقبل وتستمر حتى الأحد 23 أغسطس (آب) الحالي، على أن تعلن نتائج الفصل في الطعون الاثنين 24 أغسطس.

وينتظر المركز تقدم قوائم خالد الغامدي وحاتم خيمي وأحمد الوداعي بطعون ضد قرارات استبعادها من سباق الترشح، الذي تجاوز قائمته الأولية بدر الرزيزاء، فيما تعلن القوائم النهائية في 26 أغسطس، قبل إجراء الانتخابات خلال اجتماع الجمعية العمومية غير العادية في 30 أغسطس.

وبالعودة إلى المصادر، فإن الغرف الخاصة أو المؤقتة، مثل الغرف المعنية بالمنازعات الانتخابية ودورات الألعاب وغيرها من الأحداث المرتبطة ببرنامج زمني ضيق للغاية، تتطلب اتخاذ الإجراءات والفصل في القضايا خلال فترة محدودة، ما يستلزم اختيار محكمين يكونون على أهبة الاستعداد للتعامل معها، وقادرين على تفريغ أنفسهم لأعمال الغرفة طوال مدة عملها.

وأضافت أن وجود عدد محدود من المحكمين في مثل هذه الغرف أمر معتاد بالنظر إلى عامل الوقت، إذ يختلف التحكيم فائق السرعة عن التحكيم العادي أو المستعجل، خصوصاً في مرحلة تشكيل هيئة التحكيم، التي لا تحتمل انتظار إجراءات الاختيار المعتادة في ظل ارتباط المنازعات بمواعيد انتخابية محددة سلفاً.

المادة الثانية من قواعد «كاس» تنص على أن محكمي الغرفة الخاصة يكونون مدرجين في قائمة مخصصة (محكمة كاس)

وأشارت المصادر إلى أن القواعد الإجرائية للغرف الخاصة لدى «كاس» تقدم نموذجاً واضحاً لهذا النوع من الإجراءات؛ إذ تنص المادة الثانية، تحت عنوان «الغرفة الخاصة»، على أن المجلس الدولي للتحكيم الرياضي ينشئ، خلال الفترة المحددة، غرفة خاصة تابعة لمحكمة التحكيم الرياضي، تكون مهمتها الفصل عن طريق التحكيم في المنازعات المشمولة باختصاصها، بواسطة هيئات تحكيم تُشكّل وفقاً للقواعد المنظمة للغرفة.

وتنص المادة ذاتها على أن «الغرفة الخاصة تتكون من محكمين مدرجين في قائمة خاصة، ورئيس، ورئيس مشارك، ومكتب للمحكمة»، بما يؤسس لوجود قائمة مخصصة للمحكمين الذين يتولون المنازعات الداخلة في اختصاص تلك الغرفة.

المادة الثالثة من قواعد «كاس» تمنح مجلس إدارة المجلس الدولي للتحكيم الرياضي صلاحية إعداد القائمة الخاصة بمحكمي الغرفة مسبقاً (محكمة كاس)

وتحدد المادة الثالثة، المعنونة بـ«القائمة الخاصة للمحكمين»، الجهة المسؤولة عن إعداد هذه القائمة، إذ تنص على أن «المجلس الدولي للتحكيم الرياضي، من خلال مجلس إدارته، يتولى إعداد القائمة الخاصة للمحكمين المشار إليها في المادة الثانية»، على أن تضم القائمة محكمين مدرجين أصلاً في القائمة العامة لمحكمي «كاس».

كما تنص المادة الثالثة على نشر القائمة الخاصة للمحكمين قبل افتتاح الحدث الرياضي، مع منح مجلس إدارة المجلس الدولي للتحكيم الرياضي صلاحية تعديلها لاحقاً، وهو ما يعكس مبدأ تجهيز المحكمين وتحديدهم قبل بدء الفترة التي ستعمل خلالها الغرفة الخاصة.

المادة 11 من قواعد «كاس» تمنح رئيس الغرفة الخاصة صلاحية تشكيل هيئة التحكيم من القائمة المعدة مسبقاً (محكمة كاس)

وتأتي المادة 11، المعنونة بـ«تشكيل هيئة التحكيم»، لتحدد بصورة مباشرة آلية اختيار المحكمين عند وصول القضية، إذ تنص على أنه «عند تسلم الطلب، يقوم رئيس الغرفة الخاصة بتشكيل هيئة مكونة من ثلاثة محكمين مدرجين في القائمة الخاصة المنصوص عليها في المادة الثانية من القواعد، ويعيّن رئيس الهيئة».

وتمنح المادة نفسها رئيس الغرفة الخاصة، إذا رأى أن ظروف القضية تجعل ذلك مناسباً، صلاحية تعيين محكم فرد بدلاً من تشكيل هيئة ثلاثية. كما تجيز له، عند تقديم طلب مرتبط بقضية تحكيم منظورة بالفعل أمام الغرفة، إحالة النزاع الثاني إلى الهيئة التي عُينت للفصل في النزاع الأول، بعد مراعاة ظروف القضيتين والعلاقة بينهما ومدى التقدم المحرز في القضية الأولى.

وبحسب المصادر القانونية، فإن المادة 11 تعد الأكثر وضوحاً في بيان الفارق بين الغرف الخاصة وبعض مسارات التحكيم التقليدية؛ إذ لا تترك تشكيل الهيئة للأطراف، وإنما يتولى رئيس الغرفة اختيار ثلاثة محكمين من القائمة المعدة مسبقاً وتعيين رئيس الهيئة، وهو ما يوفر الوقت اللازم لبدء نظر المنازعة فور وصولها.

ولفتت المصادر إلى أن قواعد غرفة الانتخابات الصادرة عن مركز التحكيم الرياضي السعودي ذهبت إلى منح أطراف النزاع مساحة للمشاركة في تشكيل هيئة التحكيم، إذ أتاحت لهم اختيار المحكمين من قائمة المحكمين المعتمدين للغرفة، بخلاف الآلية المطبقة في الغرفة الخاصة لدى «كاس»، التي يتولى رئيسها تشكيل الهيئة من القائمة الخاصة. واعتبرت المصادر أن هذه الآلية تحسب للمركز من ناحية إشراك الأطراف في تشكيل الهيئة، إذ جمعت بين إعداد قائمة محددة مسبقاً لضمان جاهزية المحكمين وسرعة الفصل، وبين منح أطراف النزاع دوراً في اختيار المحكمين من داخل تلك القائمة.

وتدعم المادة 12 من القواعد الإجرائية هذا المبدأ من زاوية الجاهزية، إذ تشترط أن يكون المحكمون موجودين خلال فترة الحدث الرياضي ومتاحين للغرفة الخاصة في أي وقت، إلى جانب اشتراط التأهيل القانوني والكفاءة المعترف بها في المجال الرياضي والاستقلال عن أطراف النزاع.

وتكشف المادة 18 عن حجم عامل الوقت الذي تقوم عليه هذه الغرف، إذ تلزم هيئة التحكيم بإصدار قرارها خلال 24 ساعة من تقديم الطلب، مع منح رئيس الغرفة الخاصة صلاحية تمديد هذه المهلة في الحالات الاستثنائية إذا اقتضت الظروف ذلك.

وشددت المصادر على أن الاستناد إلى نموذج «كاس» لا يعني أن آلية الغرفة السعودية مطابقة حرفياً للغرف الخاصة في المحكمة الدولية، وإنما يؤكد أن مبدأ إعداد قائمة محددة مسبقاً للمحكمين معمول به دولياً في الغرف الخاصة التي تتطلب سرعة استثنائية في الفصل، فيما تمنح قواعد غرفة الانتخابات السعودية الأطراف دوراً في الاختيار من القائمة المعتمدة.

ويمنح النظام الأساسي لمركز التحكيم الرياضي السعودي مجلس الإدارة صلاحية إنشاء مثل هذه الغرف؛ إذ ينص ضمن اختصاصاته على «إنشاء غرف خاصة أو مؤقتة، ووضع القواعد والأحكام المنظمة لعملها»، كما يمنحه صلاحية «الموافقة على طلبات القيد في قوائم المحكمين والوسطاء والخبراء وتصنيفهم».

وأكدت المصادر أن طبيعة غرفة المنازعات الانتخابية تجعل الجاهزية والتفرغ عنصرين أساسيين في اختيار المحكمين، إذ لا يكفي توفر التأهيل القانوني وحده، وإنما يتطلب الأمر قدرة المحكم على مباشرة الملفات فور ورودها والعمل ضمن المدد القصيرة التي يفرضها البرنامج الانتخابي.

وخلصت المصادر إلى أن تقييم آلية الغرفة الخاصة يجب ألا يتم وفق قواعد التحكيم العادي أو المستعجل، لأن الغرفة أنشئت أساساً للتعامل مع منازعات فائقة السرعة؛ وبالتالي فإن تحديد قائمة محدودة من المحكمين وتجهيزهم مسبقاً طوال فترة عملها يرتبط بطبيعة المهمة وضيق الوقت، فيما تقدم قواعد «كاس» نموذجاً دولياً واضحاً لمبدأ القوائم الخاصة، مع اختلاف الآلية السعودية في منح الأطراف حق المشاركة في اختيار هيئة التحكيم من القائمة المعتمدة.


مقالات ذات صلة

باعشن يشيد بشراكة «الأولمبية السعودية» والقادسية

رياضة سعودية باعشن وبيسجروف خلال مراسم توقيع الاتفاقية (موقع نادي القادسية)

باعشن يشيد بشراكة «الأولمبية السعودية» والقادسية

أبرمت شركة نادي القادسية اتفاقية تعاون مع اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، يحصل بموجبها النادي على صفة أول منشأة تدريبية معترف بها في المملكة.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية ستيفن جيرارد (رويترز)

جيرارد سعيد بفشل آرسنال في ضم بعض أهدافه التعاقدية

أبدى ستيفن جيرارد نجم ليفربول السابق ارتياحه لفشل آرسنال في ضم أحد أبرز أهدافه خلال فترة الانتقالات الصيفية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو وفوزي لقجع (رويترز)

لقجع: الدار البيضاء ستستضيف نهائي كأس العالم 2030

نقلت وكالة الأنباء الإسبانية «إفي» عن فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، قوله، اليوم الخميس، إن نهائي كأس العالم 2030 سيقام في الدار البيضاء.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية فيران توريس (أ.ب)

فيران توريس يدخل التاريخ بـ«هاتريك» في ظهوره الأول بدوري الأبطال

رغم أنه انضم مؤخراً لفريق باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، فإن فيران توريس بدأ بالفعل في تحقيق أرقام قياسية.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية أليكسيس ماك أليستر (أ.ب)

سوبوسلاي: التفاهم مع ماك أليستر سيقود لنجاح طويل الأمد في ليفربول

يرى دومينيك سوبوسلاي أن شراكته في خط وسط ليفربول مع الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر، يمكن أن تحقق نجاحاً طويل الأمد، رغم الشكوك التي أُثيرت في بداية الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن )

القادسية والاتفاق... من يضع البصمة الأخيرة على ملعب محمد بن فهد؟

من مواجهة الموسم الماضي بين الاتفاق والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
من مواجهة الموسم الماضي بين الاتفاق والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية والاتفاق... من يضع البصمة الأخيرة على ملعب محمد بن فهد؟

من مواجهة الموسم الماضي بين الاتفاق والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
من مواجهة الموسم الماضي بين الاتفاق والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

يشكل ديربي الشرقية بين القادسية والاتفاق الجمعة، أهمية بالغة في تاريخ مواجهات الفريقين بالدوري السعودي للمحترفين، وذلك بالنظر إلى سعي كل فريق للفوز قبل فترة التوقف المقبلة للدوري خصوصا القادسية الراغب في مواصلة المنافسة القوية على الصدارة والدخول في خضم منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة وهو في حالة معنوية عالية حيث سيلاقي الوصل الإماراتي في الدمام الاثنين.

كما أن الفوز سيعني أفضل ختام للفريق في وداعية مبارياته أمام الاتفاق في ديربي الشرقية بملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام حيث سينتقل القادسية إلى ملعب أرامكو السعودية فيما سبق وان انتقل الاتفاق إلى ملعبه في الموسم قبل الماضي وبتالي لن يشهد ملعب الأمير محمد بن فهد أي مباراة لاحقة بينهما مستقبلا وهو الملعب الذي شهد أشهر المواجهات بين الفريقين.

كما أن الفوز للاتفاق لا يقل أهمية بالنسبة لأنصاره كي لا يبتعد عن مراكز المقدمة وهو الذي يهدف هذا الموسم ليكون ضمن الفرق المقدمة بحسب ما ذكره المدرب الأسترالي آرثر باباس للاعبين في غرفة الملابس بعد الفوز الصعب على أبها.

ويريد الاتفاق أن يترك ذكرى أخيره في مبارياته مع القادسية بالدمام كونه يتفوق تاريخيا بعدد مرات الفوز إذا ما احتسبت المباريات حتى التي سبقت تحول الدوري إلى دوري محترفين.

ويتفوق القادسية في المواجهات التي التقى فيها الفريقان بعد صعود القادسية الأخير عقب الاستحواذ عليه من قبل شركة أرامكو ولكن التفوق ليس مطلقا كون الاتفاق فاز في آخر مباراة جمعتهما مايو الماضي بثلاثة اهداف لهدفين في المباراة التي أقيمت على ارضه بملعب "ايغو" وقبلها كان القادسية سجل فوزا كاسحا برباعية نظيفة على ملعب الدمام في الدور الأول من الموسم الماضي.

وأوقف الاتفاق زحف الجار نحو حصد أحد المراكز الثلاثة الأولى وحينها مثلت تلك الخسارة صدمة للقدساويين نظرا للفوارق الفنية بين الفريقين والتفوق القدساوي الواضح بل وحتى التقدم في النتيجة قبل أن تمر المباراة بظروف دراماتيكية أبرزها بعد طرد لاعب القادسية محمد أبو الشامات.

وأعتبر الإسباني ناتشو هيرنانديز قائد القادسية أن فريقه يلعب كل مباراة كأنها نهائي وبتركيز عالي من أجل الظفر بالفوز.

وقال بعد الفوز الذي حققه فريقه على الأهلي الثلاثاء الماضي أنه حتى مع ضيق الوقت يجب أن يتم الاحتفال سريعا بالفوز على الأهلي والعمل للمباراة المقبلة التي ستكون أيضا أمام فريق جيد ومن المهم العمل من أجل كسبها.

وأضاف "علينا أن نواصل عملنا ومساعينا وننتظر إلى أين يمكن أن نصل ، فريقنا يتقدم من موسم لآخر ونسعى أن يكون هذا الموسم افضل من سابقه ".

ويعتقد مدرب القادسية رودجرز أن فريقه قادر على التغلب على أي منافس مع احترامه في الملعب مشيرا إلى أنه لا يخشى أي فريق وأي مباراة لأنه يرى أن القادسية لديه الإمكانيات والطموح والحماس والرغبة.

في المقابل يرى الأسترالي آرثر باباس أن فريقه لازال يحتاج لوقت اكثر للانسجام والتكامل خصوصا أن هناك لاعبين انضموا مؤخرا ولم يتواجد عدد من الأسماء في المعسكر الخارجي مبينا أن الاتفاق تعرض لمصاعب في فترة الصيف ومع ذلك حقق نتائج جيدة في المباريات الماضية.


الدوري السعودي: القادسية والاتفاق يشعلان «السابعة» في ديربي الشرقية

من استعدادات الاتفاق للديربي (موقع النادي)
من استعدادات الاتفاق للديربي (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: القادسية والاتفاق يشعلان «السابعة» في ديربي الشرقية

من استعدادات الاتفاق للديربي (موقع النادي)
من استعدادات الاتفاق للديربي (موقع النادي)

تنطلق الجمعة، منافسات الجولة السابعة من الدوري السعودي للمحترفين بـ3 مواجهات، تتقدمها قمة الشرقية المرتقبة، التي تجمع القادسية بغريمه التقليدي الاتفاق على ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام، في مواجهة يطمح من خلالها أصحاب الأرض إلى اعتلاء صدارة الترتيب مؤقتاً، فيما يحل الاتحاد ضيفاً ثقيلاً على الفيصلي في المجمعة، ويبحث الأهلي عن تضميد جراحه ومصالحة جماهيره عندما يستقبل الحزم في جدة.

وفي ديربي الشرقية، تتجه الأنظار صوب القادسية، الذي يقدم نفسه هذا الموسم بوصفه أحد أبرز المنافسين على القمة، إذ يدخل الجولة وفي رصيده 15 نقطة في المركز الثالث، متساوياً مع الهلال والنصر، فيما تفصل بينهما حسابات فارق الأهداف فقط.

ويعيش القادسية حالة معنوية مرتفعة، بعدما خرج بانتصار ثمين أمام الأهلي 3 - 2 في الجولة الماضية، في مواجهة تألق خلالها تيجاني ريندرز بتسجيله هدفين، فيما أضاف محمد أبو الشامات الهدف الآخر، ليواصل الفريق حضوره القوي، ويؤكد جديته في سباق المقدمة.

ويطمح فريق الآيرلندي بريندان رودجرز إلى حصد 3 نقاط تمنحه فرصة التقدم إلى صدارة الترتيب قبل اكتمال مباريات الجولة، خصوصاً أن المواجهة تسبق تدشين رحلته في دوري أبطال آسيا للنخبة منتصف الأسبوع المقبل.

ويمتلك رودجرز ترسانة من الأسماء القادرة على صناعة الفارق، يتقدمها المهاجم الإيطالي ماتيو ريتيغي، والهولندي ريندرز المنضم من مانشستر سيتي، والمكسيكي جوليان كينيونيس، إلى جانب مجموعة من العناصر المحلية، يتقدمها مصعب الجوير، ومحمد أبو الشامات، ومحمد القحطاني، فضلاً عن عبد العزيز العليوة، المنضم حديثاً إلى صفوف الفريق.

لكن «ديربي الشرقية» لا يخضع دائماً لفوارق الترتيب والحسابات الفنية، وهو ما يمنح الاتفاق فرصة الدخول بطموحات كبيرة رغم تفاوت نتائجه خلال الأسابيع الماضية.

ويملك «فارس الدهناء» 10 نقاط في المركز الثامن، بعدما تعادل سلبياً أمام الفيصلي في الجولة الماضية، في نتيجة أوقفت اندفاعه بعد فوزه الثمين خارج أرضه على أبها في الجولة التي سبقتها.

ويأمل الأسترالي آرثر باباس، مدرب الاتفاق، الخروج بنتيجة إيجابية من الاختبار الصعب، مستنداً إلى عدد من عناصر الخبرة في صفوفه، يتقدمهم موسى ديمبيلي، والإسباني ألفارو ميدران، إلى جانب لارسون، وخالد الغنام.

وفي المجمعة، يحل الاتحاد ضيفاً ثقيلاً على الفيصلي في مواجهة تتباين فيها طموحات الفريقين؛ إذ يطارد أصحاب الأرض انتصارهم الأول بعد 6 جولات، بينما يدخل الاتحاد المباراة واضعاً نصب عينيه النقاط الثلاث لمواصلة مزاحمة فرق الصدارة.

ولم ينجح الفيصلي حتى الآن في تذوق طعم الفوز، إذ خرج بـ3 تعادلات مقابل 3 خسائر، ليجد نفسه في المركز قبل الأخير، رغم التحسن الذي أظهره في بعض مبارياته، وكان آخرها التعادل السلبي أمام الاتفاق.

ويحتاج الفيصلي إلى ترجمة تحسنه التنظيمي إلى فاعلية هجومية أكبر إذا أراد الخروج بنتيجة إيجابية أمام الاتحاد، خصوصاً أن مدربه جيوفاني سوليناس أقرّ قبل المواجهة بحاجة فريقه إلى مزيد من العمل في الجانب الهجومي، محذراً في الوقت ذاته من أن أي خطأ أمام منافسه قد يكون مكلفاً.

على الطرف الآخر، يصل الاتحاد إلى المجمعة وسط حالة تصاعدية جعلته واحداً من أبرز المنافسين على القمة، إذ يمتلك فريق الألماني ينز فيسينغ 14 نقطة، ويطمح إلى مواصلة حصد النقاط وعدم التفريط في فرصة الاقتراب أكثر من الصدارة.

ويملك الاتحاد أفضلية فنية واضحة على الورق، إلا أن المواجهة تأتي قبل أيام من دخوله المعترك الآسيوي، ما يجعل الخروج بالنقاط الثلاث بأقل قدر من الاستنزاف هدفاً مهماً للفريق.

ويتوقع أن تشهد المباراة حضور الهولندي جورجينيو فينالدوم، أحدث صفقات الاتحاد قبل إغلاق سوق الانتقالات الصيفية. ولم يكن لاعب الوسط الهولندي الخيار الأول في تحركات النادي خلال الصيف، إلا أن تجربته السابقة في الدوري السعودي بقميص الاتفاق ومعرفته بأجواء المنافسة دفعت الاتحاد إلى الاتجاه نحوه وكسب خدماته.

وفي جدة، يدخل الأهلي مواجهته أمام الحزم على ملعب الأمير عبد الله الفيصل تحت ضغط البحث عن الاستقرار، بعدما أصبحت نتائجه المتذبذبة واحدة من أبرز علامات بدايته هذا الموسم.

القادسية لتعزيز حظوظه في المنافسة على المقدمة (موقع النادي)

وتلقى الأهلي خسارة جديدة في الجولة الماضية أمام القادسية بنتيجة 2 - 3، لتعيد الأسئلة حول قدرة الفريق على المحافظة على نسق ثابت؛ إذ سبقها مباشرة انتصاره بخماسية نظيفة أمام الرياض، وقبلها خسارة بثلاثية أمام الهلال.

هذا التباين بين الانتصارات العريضة والخسائر وضع الفريق أمام حاجة ملحة لاستعادة توازنه، خصوصاً أن رصيده توقف عند 9 نقاط في المركز التاسع، وهو موقع لا يتناسب مع طموحات الفريق في المنافسة على المراكز المتقدمة.

ويبحث الهولندي مارينو بوسيتش، مدرب الأهلي، عن ردة فعل سريعة أمام الحزم، ليس لمصالحة الجماهير واستعادة النقاط فقط، بل أيضاً للوصول إلى الاستحقاق الآسيوي منتصف الأسبوع المقبل بحالة فنية ومعنوية أفضل.

ولا تبدو مهمة الأهلي سهلة أمام الحزم الذي يصل إلى جدة بمعنويات مرتفعة، بعدما حقق فوزاً ثميناً على التعاون في الجولة الماضية، ورفع رصيده إلى 8 نقاط في المركز العاشر، بفارق نقطة واحدة عن منافسه فقط.

ويطمح الحزم إلى استثمار الحالة المتذبذبة للأهلي والعودة من جدة بنتيجة إيجابية، في مواجهة يدرك خلالها أن الخروج بالتعادل على أقل تقدير سيكون مكسباً مهماً، بينما سيمنحه الفوز فرصة تجاوز الأهلي في جدول الترتيب.


هل ينجح بوستيكوغلو في إنهاء أزمة النصر الدفاعية؟

فرحة نصراوية بعد أحد الأهداف أمام أبها (تصوير: عبدالعزيز النومان)
فرحة نصراوية بعد أحد الأهداف أمام أبها (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

هل ينجح بوستيكوغلو في إنهاء أزمة النصر الدفاعية؟

فرحة نصراوية بعد أحد الأهداف أمام أبها (تصوير: عبدالعزيز النومان)
فرحة نصراوية بعد أحد الأهداف أمام أبها (تصوير: عبدالعزيز النومان)

رغم نجاحه في استعادة نغمة الانتصارات سريعاً، ومصالحة جماهيره بالفوز على أبها، ليرفع رصيده إلى النقطة 15 في جدول ترتيب الدوري السعودي، فإن أداء النصر دفاعياً أثبت مرة أخرى وجود ثغرة تتطلب حلاً فنياً عاجلاً إذا ما أراد الدفاع عن لقبه الكبير أمام منافسين يتطورون جولة بعد الأخرى.

وجاء هذا الفوز المهم ليتجاوز به الفريق عثرة الجولة الماضية الحساسة التي خسرها أمام غريمه الاتحاد، مما أعاد الاستقرار المؤقت لغرفة ملابس الفريق، ومنح المدرب فرصة لالتقاط الأنفاس، وإعادة ترتيب الأوراق في المنافسة المحلية الشرسة.

رغم تحقيق النقاط الثلاث الثمينة، فإن مجريات المباراة أكدت استمرار الأزمة، والمشكلة الدفاعية الواضحة للنصر في استقبال الأهداف، وهو الصداع المزمن الذي ما زال يؤرق مضجع مدرب الفريق، ويبحث له عن حلول تكتيكية عاجلة قبل الدخول في المعترك الآسيوي الصعب.

ويرى النقاد والمحللون أن المنظومة الدفاعية للنصر وحماية المرتدات السريعة للخصوم تحتاج إلى إعادة نظر شاملة، مع ضرورة إيجاد تنسيق أكبر وأعمق بين خطي الوسط والدفاع، لتفادي استقبال أهداف سهلة قد تكلف الفريق الكثير في مباريات الحسم الإقصائية المقبلة.

وفي المقابل، خطف الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو الأنظار مجدداً كالعادة، بعد تسجيله هدفاً رأسياً رائعاً في شباك أبها ارتقى له ببراعة، ليواصل بذلك الزحف بخطى ثابتة ومدروسة نحو مسيرته الأسطورية غير المسبوقة لتسجيل 1000 هدف في مسيرته الاحترافية الطويلة.

وبرهن رونالدو مجدداً على قيمته التهديفية العالية، وقدرته الفائقة على قيادة الهجوم النصراوي في أحلك الظروف، وتوفير الحلول الفردية الحاسمة عندما تصعب الحلول الجماعية على أرضية الملعب.

وألقى غياب النجم البرتغالي جواو فيليكس بظلاله الواضحة على المردود الفني للفريق الأصفر خلال مواجهة أبها؛ حيث ترك فراغاً كبيراً في عملية الربط التكتيكي بين خطي الوسط والهجوم. وافتقد النصر بشكل جلي للتمريرات البينية الذكية، والقدرة على الاختراق من العمق التي تميز بها النجم البرتغالي، ممّا جعل الآلة الهجومية تبدو بطيئة، ومكشوفة في بعض فترات اللقاء.

وتأتي عودة فيليكس المرتقبة في المواجهة المقبلة أمام الخليج بمثابة طوق النجاة الفني للمدرب، لإعادة التوازن المفقود، وضخ الحيوية مجدداً في عروق التشكيلة الأساسية، بعد غياب إجباري فرضته عقوبة الإيقاف نتيجة تراكم البطاقات الصفراء.

من جانبه، اعترف الأسترالي بوستيكوغلو، المدير الفني للنصر، خلال المؤتمر الصحافي، بأن الفريق دخل المباراة وهو يرزح تحت وطأة ضغوط نفسية عقب الخسارة الماضية في «الكلاسيكو» أمام الاتحاد، وأوضح بوستيكوغلو أن الأولوية القصوى في هذه المرحلة الحساسة كانت ترتكز على انتزاع النقاط الثلاث، واستعادة نغمة الانتصارات، لإعادة التوازن الذهني للاعبين، ودافع المدرب عن نظامه التكتيكي المتغير قائلاً: «قائمتنا محدودة العدد مقارنة بالآخرين، ومن الطبيعي أن نغير الأسلوب بناءً على الأدوات المتاحة، واختتم حديثه بنبرة تحفيزية شدد فيها على أن النصر يعمل كـ«عائلة واحدة متحدة»، وأن العمل مستمر لتصحيح التفاصيل الدفاعية المقلقة قبل خوض المعترك الآسيوي.

خلف الكواليس، واصل لاعبو النصر مقاطعة وسائل الإعلام المختلفة، والاستمرار في فرض حالة «الصمت الإعلامي»، حيث غاب نجوم الفريق تماماً عن المنطقة المختلطة (المكس زون) في ملعب «الأول بارك» عقب نهاية صافرة المباراة.

ورغم المحاولات الحثيثة والمتكررة من قبل الصحافيين، وممثلي القنوات الفضائية الرياضية لإجراء المقابلات السريعة المعتادة، فإن سياسة النادي العاصمي تطلب من اللاعبين عدم الإدلاء بأي تصريحات صحافية، في مشهد يتكرر في ملعب الأول بارك تحديداً.

من جهة ثانية، وضعت اللجنة الطبية بنادي النصر خطة علاجية مكثفة ومدروسة للنجم الفرنسي كينغسلي كومان، وذلك لتجهيزه بالشكل الأمثل للمواجهة المرتقبة أمام العين الإماراتي، في مستهل مشوار الفريق الأصفر ببطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

وتشير مصادر «الشرق الأوسط» إلى احتمالية غياب اللاعب عن مواجهة الخليج المقبلة في منافسات الدوري المحلي، لضمان اكتمال جاهزيته الفنية، والبدنية، وتفادي تجدد الإصابة التي غيبته بذاتها عن لقاء أبها الأخير.

وفي سياق متصل، أظهرت الفحوصات الطبية الدقيقة التي خضع لها اللاعب الشاب سالم النجدي تعرضه لإصابة في الأنف ستخضع للمتابعة المستمرة من الطاقم الطبي، في حين يتنفس الجهاز الفني الصعداء بـعودة النجم البرتغالي جواو فيليكس في المباراة القادمة بعد استنفاد عقوبة الإيقاف المبرمة بحقه نتيجة تراكم البطاقات الصفراء.