هجوم حوثي بالصواريخ والمسيّرات على ميناء المخا اليمني

عقب اعتداءات الجماعة في مأرب وحضرموت وشبوة

عنصر حوثي في صنعاء يقف أمام لوحة دعائية لهجمات الجماعة (إ.ب.أ)
عنصر حوثي في صنعاء يقف أمام لوحة دعائية لهجمات الجماعة (إ.ب.أ)
TT

هجوم حوثي بالصواريخ والمسيّرات على ميناء المخا اليمني

عنصر حوثي في صنعاء يقف أمام لوحة دعائية لهجمات الجماعة (إ.ب.أ)
عنصر حوثي في صنعاء يقف أمام لوحة دعائية لهجمات الجماعة (إ.ب.أ)

صعّدت الجماعة الحوثية المدعومة من إيران هجماتها العسكرية في اليمن، مستهدفة ميناء المخا على الساحل الغربي جنوب البحر الأحمر بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في تطور جديد يأتي بعد أيام من هجمات واسعة شنتها على مواقع عسكرية ومدنية في مأرب وحضرموت وشبوة، واستهدافها حركة الملاحة قبالة السواحل اليمنية.

وأفادت مصادر يمنية، الأحد، بأن الحوثيين أطلقوا دفعة كبيرة من الصواريخ والمسيرات من مناطق سيطرتهم المطلة على تهامة والساحل الغربي ومدينة المخا، قبل أن تصل بلاغات رسمية عن تعرض الميناء لضربات صاروخية وسماع انفجارات قوية هزت أرجاء المدينة.

ولم تتضح على الفور حصيلة الهجوم أو حجم الأضرار التي لحقت بمرافق الميناء، كما لم ترد معلومات عن سقوط ضحايا جراء القصف حتى وقت إعداد التقرير.

دخان يتصاعد من ميناء المخا عقب هجمات الحوثيين (إعلام محلي)

ويأتي الهجوم في وقت تشهد فيه خطوط التماس تصعيداً متزامناً، بعد أن كثفت الجماعة الحوثية عملياتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد مواقع القوات الحكومية في مأرب وحضرموت وشبوة والضالع، بينما ردت القوات اليمنية باستهداف مواقع وتحركات حوثية في عدد من الجبهات، بينها جنوب الحديدة والضالع ومأرب.

ويكتسب ميناء المخا أهمية استراتيجية خاصة بسبب موقعه على الساحل الغربي لليمن وقربه من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الدولية؛ مما يجعل استهدافه يتجاوز البعد العسكري المباشر إلى تهديد المنشآت الحيوية وحركة الملاحة في منطقة شديدة الحساسية للتجارة الدولية.

تصعيد من البر والبحر

جاء الهجوم الصاروخي على ميناء المخا بعد محاولة حوثية لاستهداف ناقلة نفطية كانت راسية في الميناء بواسطة زورق مفخخ، في حادثة وقعت مساء الجمعة، وفق وزارة النقل اليمنية.

وقالت الوزارة إن الدوريات البحرية التابعة للمقاومة الوطنية رصدت زورقاً يقترب من محطة كهرباء المخا على الساحل بالتزامن مع وجود الناقلة النفطية في موقع رسوّها، قبل أن تتخذ الجهات المختصة الإجراءات اللازمة وتفجّر الزورق قبل وصوله إلى المنطقة المحظورة داخل نطاق الميناء.

وعدّت الوزارة الهجوم محاولة جديدة لتهديد سلامة الملاحة البحرية والمنشآت الحيوية، محذرة من المخاطر التي يمكن أن تترتب على استهداف السفن التجارية والناقلات النفطية وأطقمها، فضلاً عن التداعيات المحتملة على البيئة البحرية.

سفينة شحن تمر من باب المندب في جنوب البحر الأحمر (أ.ف.ب)

وأشارت إلى أن أي استهداف لسفن محملة بالمشتقات النفطية أو المواد الخطرة قد يؤدي إلى تسربات نفطية وتلوث للمياه والشواطئ والثروة البحرية، داعية المجتمع الدولي والمنظمات والهيئات البحرية الدولية إلى اتخاذ موقف واضح تجاه الهجمات التي تهدد حرية الملاحة في البحر الأحمر.

ولم تكن هذه أول مرة يتعرض فيها ميناء المخا لهجوم حوثي؛ إذ سبق أن استُهدف في سبتمبر (أيلول) 2021 بصاروخ باليستي و5 طائرات مسيّرة، وفق الحكومة اليمنية؛ مما تسبب حينها في أضرار طالت مرافق تشغيلية ومخازن للمواد الغذائية.

وحذرت وزارة المياه والبيئة بأن استهداف ناقلات النفط والسفن المحملة بالوقود والمواد الخطرة قد يحول أي حادث كارثةً بيئيةً واسعةً، خصوصاً في منطقة تتميز بتنوع حيوي حساس يشمل الشعاب المرجانية وأشجار المانغروف ومروج الأعشاب البحرية ومناطق تكاثر الأسماك والسلاحف والطيور البحرية.

البوابة الرئيسية لميناء المخا اليمني جنوب البحر الأحمر (إعلام محلي)

وقال وزير المياه والبيئة، توفيق الشرجبي، إن تهديد الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب لا يقتصر على أمن التجارة الدولية، «بل يمتد إلى البيئة البحرية والتنوع الحيوي والثروة السمكية والأمن الغذائي وسبل عيش المجتمعات الساحلية».

وأكدت الوزارة عدم تسجيل أي تسرب نفطي أو تلوث بحري، وفق المعلومات المتاحة لديها، جراء محاولة استهداف الناقلة النفطية في المخا، داعية إلى تعزيز قدرات الرصد والإنذار المبكر والاستجابة لحوادث التلوث النفطي والمواد الخطرة.

رد على خطوط التماس

في المقابل، كثفت القوات اليمنية عملياتها ضد مواقع الحوثيين، رداً على التصعيد الأخير في مأرب وحضرموت واستهداف الملاحة قبالة سواحل المخا.

وقالت القوات المسلحة اليمنية إن وحداتها دكت، فجر السبت، مراكز قيادة وسيطرة وتحصينات وتجمعات للحوثيين جنوب الحديدة، بعد رصد أهداف ذات قيمة عسكرية وتحركات مكثفة للجماعة بالقرب من خطوط التماس.

وأوضح الإعلام العسكري أن المدفعية نفذت ضربات مركزة على الأهداف التي جرى رصدها، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة في مراكز قيادة وسيطرة وتحصينات وتجمعات حوثية، وإلحاق خسائر بشرية ومادية بالجماعة.

ونشر الإعلام العسكري مقطعاً مصوراً للقصف، مؤكداً جاهزية القوات للتعامل مع أي تحركات عدائية.

المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية (سبأ)

وفي الضالع، أعلنت القوات المسلحة استهداف تجمعات وثكنات وآليات حوثية في جبهات باب غلق والفاخر ومريس شمال المحافظة، باستخدام الطائرات المسيّرة.

وأظهرت مشاهد بثها الإعلام العسكري عمليات استهداف مواقع وتحركات حوثية على خطوط التماس، شملت ثكنات وخنادق وأنفاقاً وتجمعات وآليات ومعدات عسكرية.

وتزامن ذلك مع حالة من التوتر في المناطق القريبة من المخا، حيث أفاد شهود عيان بأن الانفجارات الناتجة عن القصف الصاروخي تسببت في حالة من الخوف والهلع بين سكان القرى المجاورة، خصوصاً النساء والأطفال، قبل ورود بلاغات عن تعرض مدينة المخا ومينائها للهجوم.

ولا يقتصر التصعيد الأخير على الجبهات والمنشآت العسكرية، إذ تترافق العمليات الحوثية في جنوب الحديدة مع اتهامات بتهجير مدنيين من مناطق قريبة من خطوط التماس.

وأدان «مكتب حقوق الإنسان» بمحافظة الحديدة ما قال إنها انتهاكات يتعرض لها المدنيون في قرى جنوب مدينة الجراحي ومديرية جبل رأس، مشيراً إلى عمليات تهجير قسري تنفذها الجماعة تحت التهديد واستخدام القوة.

وقال «المكتب» إن إفادات وشهادات مواطنين تحدثت عن إجبار عشرات الأسر على النزوح من مناطقها، ووصول أسر نازحة خلال الأيام الأخيرة إلى مديرية حيس، إلى جانب إخلاء منازل وقرى وتحويل بعضها مواقعَ وثكناتٍ عسكرية.

وطالب «المكتب» بوقف هذه الممارسات واحترام حرمة المناطق والأعيان المدنية، وفتح تحقيق مستقل في وقائع التهجير والاستيلاء على منازل المدنيين واستخدامها لأغراض عسكرية، داعياً الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى توثيق الانتهاكات وتقديم المساعدات للأسر النازحة.

رفع الجاهزية على الجبهات

في مأرب، عقدت اللجنة الأمنية والعسكرية في المحافظة اجتماعاً برئاسة عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، سلطان العرادة، وبحضور رئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة، الفريق الركن صغير بن عزيز؛ لمناقشة التطورات الأمنية والعسكرية ورفع مستوى الجاهزية.

واستعرض الاجتماع التطورات الميدانية، ومستوى الجاهزية القتالية، والتنسيق بين الوحدات العسكرية والأجهزة الأمنية، والإجراءات اللازمة للتعامل مع التطورات، بعد الهجمات الحوثية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على معسكرات القوات المسلحة في مأرب وحضرموت ومناطق أخرى، إلى جانب القصف الذي طال مخيمات النازحين والأحياء السكنية في مدينة مأرب.

العرادة يترأس في مأرب اجتماعاً لـ«اللجنة الأمنية العليا» بالمحافظة (إعلام حكومي)

وأكد العرادة أن الجبهة واحدة ومتماسكة، مشدداً على أهمية رفع مستوى التنسيق والجاهزية والتكامل بين مختلف الوحدات والأجهزة والمؤسسات في مواجهة الحوثيين.

ويأتي التصعيد حول المخا في سياق أوسع من التوتر العسكري الذي تشهده الساحة اليمنية، حيث باتت الجماعة الحوثية تجمع بين استهداف الجبهات الداخلية وتهديد المنشآت الحيوية والممرات البحرية، بينما تواجهها القوات اليمنية بعمليات مضادة على خطوط التماس.


مقالات ذات صلة

«سنتكوم»: «هرمز» يشهد انتعاشاً في الملاحة

شؤون إقليمية صورة من مقطع فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية على منصّة "إكس" لتحرّك قواتها في مضيق هرمز، أمس

«سنتكوم»: «هرمز» يشهد انتعاشاً في الملاحة

تواصل واشنطن تحركاتها لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، بينما يستمر الجمود في مفاوضاتها مع طهران.وقال قائد القيادة المركزية «سنتكوم» براد كوبر، أمس، إن القوات.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
العالم العربي أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)

إدانة أممية - خليجية لهجمات الحوثيين على السعودية

أدانت الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية على السعودية، واستهدافها الأعيان المدنية، وتأثيرها الخطير على أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم العربي سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: خبراء من «الحرس الثوري» زاروا باب المندب لتركيب رادارات

زار خبراء من «الحرس الثوري» الإيراني منطقة باب المندب لدرس تركيب رادارات قربها والإشراف على أعمال حفر أنفاق في التلال الجبلية المطلة عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي يمني في العاصمة المختطفة صنعاء يطالع صحيفة يصدرها الحوثيون (أ.ب)

نزوح عشرات الإعلاميين من المخا خشية الانتقام الحوثي

نزح أكثر من 117 إعلامياً من المخا بعد سيطرة الحوثيين عليها خوفاً من الاعتقال، فيما كشف تقرير حقوقي عن 540 حالة احتجاز تعسفي للصحافيين اليمنيين خلال سنوات الحرب

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي نازحون في أحد المخيمات غرب تعز لا يمتلكون أي مقومات للحياة (رويترز)

تحذيرات من تفشي الكوليرا بين الفارّين من الهجمات الحوثية

نزوح أكثر من 125 ألف يمني خلال أيام يفاقم مخاطر الكوليرا وسط اكتظاظ مراكز الإيواء ونقص المياه والصرف الصحي، بينما لم تمول خطة الاستجابة الإنسانية إلا بنسبة 20%.

محمد ناصر (عدن)

نزف حوثي في جبهات غرب تعز وشرق باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)
جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)
TT

نزف حوثي في جبهات غرب تعز وشرق باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)
جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)

تكبدت الجماعة الحوثية خسائر بشرية ومادية خلال مواجهات مستمرة منذ نحو أسبوع، وتركزت غرب تعز وعلى المرتفعات المطلة على مضيق باب المندب، بالتوازي مع ضربات جوية وبرية في مأرب.

ويوم السبت، شهدت جبهات جبال كهبوب في مديرية المضاربة المطلة على باب المندب، وفي الوازعية غرب تعز اشتباكات عنيفة، حسب مصادر عسكرية، مع محاولات حوثية للتقدم نحو مواقع جبلية استراتيجية بهدف حماية المناطق التي سيطرت عليها الجماعة حديثاً، وتأمين خطوط الإمداد والتحرك جنوباً.

وأحبطت القوات الحكومية وفق المصادر، محاولة تسلل في قطاع الأغبرة بمديرية المضاربة جنوب تعز، فيما استهدفت قوات العمالقة تجمعات وآليات حوثية في كهبوب بضربات جوية ومسيرة ومدفعية وصاروخية، وسط إفادات بمقتل قيادي حوثي برتبة لواء وستة من مرافقيه.

وفي مأرب، واصلت القوات الحكومية اليمنية عملياتها الجوية والبرية، مستهدفةً تجمعات وآليات في معسكر أم ريش وعقبة ملعاء، وأعلنت إحباط ثلاث محاولات تسلل، فيما تحدث الإعلام العسكري عن صد هجوم حوثي ومقتل 12 عنصراً من الجماعة.

في سياق ذي صلة، أعلن الدفاع المدني السعودي، أمس، زوال الخطر في 10 مدن ومحافظات، عقب إطلاق صافرات الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، ضمن الإجراءات المتبعة لتنبيه السكان. وشمل الإعلان كلاً من الرياض، والخرج، وخميس مشيط، وجدة، والطائف، وينبع، والعلا، وجازان، وفرسان، وأبها.


إدانة أممية - خليجية لهجمات الحوثيين على السعودية

أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)
أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)
TT

إدانة أممية - خليجية لهجمات الحوثيين على السعودية

أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)
أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)

أدانت الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي، السبت، هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية على السعودية، واستهدافها الأعيان المدنية، وتأثيرها الخطير على الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتبادل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع أمين عام مجلس التعاون جاسم البديوي، وجهات النظر حول آخر مستجدات المنطقة، وذلك خلال لقائهما، السبت، على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وبحث الجانبان عدداً من الملفات الإقليمية والجهود المبذولة تجاهها، حيث أشاد الأمين العام للأمم المتحدة، بما حققته دول الخليج من تنمية وتقدم وازدهار، وجهودها الإقليمية والدولية في تعزيز الأمن والاستقرار.

واستعرض غوتيريش والبديوي الموضوعات ذات الاهتمام الواحد، فضلاً عن علاقات التعاون بين مجلس التعاون والأمم المتحدة، وسبل تعزيزها وتوطيدها بما يخدم المصالح المشتركة.

كان مجلس الأمن الدولي حذّر من تداعيات الهجمات الحوثية على السعودية والتهديدات التي تطال الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، عادّاً أن التحركات العسكرية للجماعة داخل اليمن، واستهدافها الأراضي السعودية والشحن التجاري، يهددان بتوسيع نطاق الصراع وتقويض الأمن البحري والتجارة الدولية، ويعرقلان الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن.

وأدان أعضاء المجلس، في بيان صدر ليل الجمعة، بأشد العبارات، الهجمات المستمرة التي يشنها الحوثيون على السعودية، بما في ذلك تلك التي ألحقت أضراراً بالمدنيين والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن إصابات في صفوف المدنيين، بينهم نساء وأطفال.

وأكد المجلس أهمية الحفاظ على سلامة السفن التجارية وأطقمها، وضرورة الالتزام بالقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، واحترام الحقوق والحريات الملاحية، في وقت تثير فيه التطورات العسكرية في اليمن مخاوف بشأن أمن الممرات البحرية وحركة التجارة الدولية.

وأعرب المجلس عن تضامنه مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية في أراضيها، مؤكداً حقها الأصيل في الدفاع عن النفس بما يتوافق مع القانون الدولي.

وطالَب أعضاء المجلس، الحوثيين بالوقف الفوري لهجماتهم التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية، مُعرِبين عن قلقهم البالغ إزاء التقارير المتعلقة بمقتل وإصابة مدنيين، وتدمير أعيان مدنية وبنية تحتية جراء تلك الهجمات.


تقرير: خبراء من «الحرس الثوري» زاروا باب المندب لتركيب رادارات

سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)
سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)
TT

تقرير: خبراء من «الحرس الثوري» زاروا باب المندب لتركيب رادارات

سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)
سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)

زار خبراء من «الحرس الثوري» الإيراني منطقة باب المندب لدرس تركيب رادارات قربها والإشراف على أعمال حفر أنفاق في التلال الجبلية المطلة عليها، حسبما أفاد، السبت، مصدران عسكريان تابعان للحوثيين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المصدران إن الخبراء الإيرانيين الذين يعملون مع الحوثيين زاروا منطقة باب المندب وميناء ومطار المخا ومعسكر جبل النار في شرق المخا.

وأضافا أن الخبراء أشرفوا على أعمال حفر أنفاق في التلال الجبلية المطلة على المخا وباب المندب وبحثوا في عملية تركيب رادارات قرب المخا وداخل جزيرة زقر في جنوب البحر الأحمر.

وأشار المصدران إلى أن الخبراء قدموا من الحديدة وأجروا زيارات منفصلة بين الخميس والجمعة.

في السياق نفسه، قالت مصادر حكومية يمنية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت، إن المعارك اشتدّت بين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الحكومية حول منطقة جبال كهبوب المطلة على منطقة باب المندب.

ويشهد النزاع في اليمن تصعيداً حاداً منذ يوليو (تموز)، على خلفية الحرب في الشرق الأوسط بين إيران والولايات المتحدة.