«الميشيغاني الأصيل» عبد الرحمن السيد

السيد يتحدث بعد فوزه (أ.ف.ب)
السيد يتحدث بعد فوزه (أ.ف.ب)
TT

«الميشيغاني الأصيل» عبد الرحمن السيد

السيد يتحدث بعد فوزه (أ.ف.ب)
السيد يتحدث بعد فوزه (أ.ف.ب)

يكتسب الفوز الذي أحرزه الدكتور عبد الرحمن السيد (41 عاماً) في الانتخابات التمهيدية للديمقراطيين على مقعد مهم في مجلس الشيوخ الأميركي عن ميشيغان، أهمية خاصة عكستها المنافسة الحادة ضده من المرشحة المفضلة لدى المؤسسة السياسية للحزب النائبة هايلي ستيفنز، لمواجهة مرشح الرئيس دونالد ترمب خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، الجمهوري مايك روجرز.

ولم يسبق للسيد، وهو من مواليد ميشيغان في 31 أكتوبر (تشرين الأول) 1984 ومسؤول سابق في مجال الصحة العامة بمقاطعة واين في الولاية المتأرجحة، أن شغل أي منصب منتخب. لكنه ليس غريباً على السياسة، إذ إنه ترشح لمنصب حاكم الولاية عام 2018، وحلّ ثانياً بعد الحاكمة غريتشن ويتمر في الانتخابات التمهيدية.

نشأ في منطقة ديترويت مع والده محمد، وهو مهاجر مصري جاء إلى الولايات المتحدة للدراسة في جامعة واين ستايت، ومع زوجة أبيه جاكلين، علماً بأن والدته البيولوجية الممرضة النفسية في ميسوري فاتن الكومي.

المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عبد الرحمن السيد (أ.ف.ب)

ويصف السيد نفسه بأنه «ميشيغاني أصيل»، إذ تخرج في مدارس محلية عام 2003. وخلال دراسته، كان قائداً لفرق رياضية في ألعاب اللاكروس والمصارعة وكرة القدم الأميركية. والتحق بجامعة ميشيغان، حيث تخصص في علم الأحياء والعلوم السياسية، كما لعب في فريق اللاكروس الجامعي. وتخرج عام 2007 بدرجة البكالوريوس مع مرتبة الشرف الأولى. وألقى كلمة التخرج لدفعة ذلك العام. وقال: «يكمن سر تميز ميشيغان في أننا نملك الجرأة على الإيمان بقدرتنا على تغيير هذا العالم، وأن كل واحد منا قادر على ذلك».

وحصل السيد على منحة دراسية كاملة في كلية الطب بجامعة ميشيغان. وعام 2009، خلال سنته الثانية كطبيب مقيم، حصل على منحة رودس للدراسة في كلية أوريل بجامعة أكسفورد. وهناك، أكمل دراسة الدكتوراه في الصحة العامة عام 2011.

وكان السيد أول طالب من جامعة ميشيغان يحصل على منحة رودس المرموقة في أكسفورد، حيث واصل لعب اللاكروس، وحصل في نهاية المطاف على أرفع جائزة رياضية في الجامعة - بصفته قائد الفريق. وبحلول عام 2014، أكمل السيد دراسته وحصل على شهادة الدكتوراه في الطب من جامعة كولومبيا.

عبد الرحمن السيد (أ.ب)

وعلى الأثر، انضم السيد إلى هيئة التدريس في كولومبيا كأستاذ مساعد في قسم علم الأوبئة. وبعد أشهر، عيّنه رئيس بلدية ديترويت السابق مايك دوغان مسؤولاً صحياً ومديراً تنفيذياً لإدارة الصحة في المدينة. وأعاد بناء إدارة الصحة في ديترويت بعد إفلاسها. ثم أعاد هيكلة إدارة الصحة والخدمات الإنسانية وشؤون المحاربين القدامى في مقاطعة واين، التي تخدم 1.8 مليون من سكان ميشيغان في كبرى مقاطعات الولاية وأكثرها تنوعاً.

بصفته موظفاً حكومياً، وفّر السيد نظارات طبية مجانية للأطفال المحتاجين، وتصدّى لأكبر الملوثين في ميشيغان، وجعل دواء «نالوكسون» (ناركان) المنقذ للحياة متاحاً للجميع. كما قاد برنامجاً لإلغاء ديون طبية تصل إلى 700 مليون دولار لـ300 ألف من سكان ميشيغان على مدى عامين. وقد أكسبه عمله تقديراً كـ«مسؤول عام» من «منظمة ميشيغان لحماية البيئة»، ومكاناً في قائمة «كرينز ديترويت بيزنس» لأفضل 40 شخصية تحت سن الأربعين.

السيد بين مؤيديه في ديترويت (أ.ب)

ويُعرف عبد الرحمن السيد (عبدول) على مستوى البلاد كخبير في تحسين نظام الرعاية الصحية الأميركي، وألّف كتاب «الرعاية الصحية للجميع: دليل المواطن».

عاد السيد لاحقاً للعمل في المنطقة مديراً لإدارة الصحة والخدمات الإنسانية وشؤون المحاربين القدامى في مقاطعة واين. شغل هذا المنصب من ديسمبر (كانون الأول) 2022 حتى أبريل (نيسان) 2025، حين استقال مجدداً للترشح لمنصب عام، وهذه المرة لمجلس الشيوخ.

وكان السيد معروفاً أيضاً كمقدم برامج بودكاست، منها «تشريح أميركا».

وأثير جدل حول شهادة السيد الطبية، ويعود ذلك في الغالب إلى أنه على رغم وصفه لنفسه بأنه «طبيب»، فإنه لا يملك ترخيصاً لممارسة الطب في ميشيغان.

ومع أنه درس الطب، أدرك السيد أن النظام السياسي المختل هو ما يُمرض الناس. ولذلك ترشح لمجلس الشيوخ. وقالت حملته إنه فعل ذلك لأنه يؤمن بأن «الحياة في أميركا ينبغي ألا تكون بهذه الصعوبة، وبصفته سيناتوركم، سيناضل عبدول لبناء حكومة تخدمكم أنتم، لا إيلون ماسك أو دونالد ترمب أو أصدقاءهم من أصحاب المليارات»، بحسب ما جاء في موقعه على الإنترنت.

ورداً على الجدالات، قال في يوليو (تموز) الماضي: «تخرجتُ في كلية تدعى كلية كولومبيا للأطباء والجراحين. لذا، يمكنكم مناقشة جامعة كولومبيا إن شئتم».

وفي ترشحه السياسي الوحيد السابق، حل السيد ثانياً بعد الحاكمة غريتشن ويتمر في الانتخابات التمهيدية لمنصب حاكم الولاية عام 2018. وتفوق على شري ثانيدار، الذي فاز لاحقاً بمقعد في المجلس التشريعي للولاية، ثم في مجلس النواب الأميركي.

وخلال حملته الانتخابية، لخّص السيد سياساته في دعوة ثلاثية المحاور: «إبعاد المال عن السياسة، وتوفير المال لكم، وتوفير الرعاية الصحية الشاملة للجميع».

وصرح مراراً بأنه «المرشح الوحيد لمجلس الشيوخ الأميركي عن ميشيغان الذي لم يقبل فلساً واحداً من أموال الشركات - ولن يفعل أبداً».

ويعيش السيد في مدينة آن أربور مع زوجته سارة وابنتيهما الصغيرتين إيمالي وسيرين.

 


مقالات ذات صلة

ترقب لقاءات الأمم المتحدة لخفض التصعيد في المنطقة

شؤون إقليمية سفن في مضيق هرمز (رويترز)

ترقب لقاءات الأمم المتحدة لخفض التصعيد في المنطقة

تتجه الأنظار إلى نيويورك مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث يترقب المجتمع الدولي سلسلة لقاءات يجريها الرئيس دونالد ترمب على هامش الاجتماعات.

«الشرق الأوسط» (عواصم )
شؤون إقليمية القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من 2000 سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

تباطؤ الملاحة في هرمز مع استمرار التهديدات بالتصعيد العسكري

تشهد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم تباطؤاً ملحوظاً مع استمرار حالة التوتر في الشرق الأوسط والجمود بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ أحد المؤيدين لترمب يحمل لافتة كُتب عليها: «ترحيل المهاجرين غير الشرعيين الآن» خلال تجمع انتخابي العام الماضي (أ.ف.ب)

الوجه الآخر لاتفاقيات ترمب لترحيل المهاجرين نحو أفريقيا

رحّلت الولايات المتحدة أكثر من 25 ألف شخص بموجب اتفاقيات سرية مع 35 دولة لاستقبال مهاجرين لا تربطهم أي صلات بتلك الدول.

الشيخ محمد (نواكشوط: الشيخ محمد)
الولايات المتحدة​ جناح شبكة «سي إن إن» في البيت الأبيض بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيحظر «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» من البيت الأبيض... في العاصمة واشنطن 18 سبتمبر 2026 (رويترز)

4 شبكات أميركية كبرى توقف التغطيات المشتركة لأخبار ترمب تضامناً مع «سي إن إن»

قرّرت 4 شبكات أميركية كبرى تشكّل مجموعة التغطية الصحافية المشتركة لأنشطة الرئيس دونالد ترمب، الاثنين، وقف هذه التغطية، وذلك تضامناً مع شبكة «سي إن إن».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب: بعض الإعلام الأميركي يشكل «تهديداً للأمن القومي»

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الاثنين، جزءاً من وسائل الإعلام الأميركية بأنها تشكل «تهديداً للأمن القومي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

ترقب لقاءات الأمم المتحدة لخفض التصعيد في المنطقة

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

ترقب لقاءات الأمم المتحدة لخفض التصعيد في المنطقة

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)

تتجه الأنظار إلى نيويورك مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يترقب المجتمع الدولي سلسلة لقاءات يجريها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الاجتماعات، في وقت تتكثف فيه الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر مع إيران ومنع انزلاق المنطقة مجدداً إلى مواجهة عسكرية واسعة.

وتكتسب لقاءات ترمب المرتقبة أهمية خاصة مع تصاعد التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع تحركات تقودها باكستان ودول أخرى لإحياء المسار الدبلوماسي المتعثر. وكان ترمب قد قال إنه منفتح على فكرة لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك.

تهديدات إيرانية برد «مختلف»

وفي مقابل التحركات الدبلوماسية، تصاعدت اللهجة الإيرانية حيال احتمال استئناف العمليات العسكرية. وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي، الاثنين، إن بلاده ستستخدم أسلحة جديدة، وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات من قبل إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً.

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن محبي قوله إن طهران ستغيّر، في حال وقوع «عدوان جديد»، طبيعة تسليحها للحرب وجغرافيتها، مؤكداً استعداد إيران لخوض صراع طويل الأمد.

وجاء ذلك بعد إعلان القيادة القتالية الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، الأحد، أنها تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية.

وتعكس هذه التصريحات ارتفاع منسوب التوتر، في وقت لم تنجح فيه الاتصالات الدبلوماسية حتى الآن في إزالة الخلافات التي حالت دون استئناف المفاوضات.

باكستان تكثف جهود الوساطة

وفي موازاة التصعيد، أكدت باكستان تمسكها بمواصلة وساطتها بين واشنطن وطهران، داعية إلى معالجة القضايا العالقة عبر الحوار والدبلوماسية.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية، الاثنين، إن إسلام آباد ملتزمة بدورها في الوساطة والعمل من أجل التوصل إلى حل سلمي للصراع بين إيران والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن علاقاتها الجيدة مع الأطراف المعنية تتيح لها مواصلة هذا الدور.

وتزامن الموقف الباكستاني مع زيارة وزير الداخلية محسن نقوي إلى طهران، حيث التقى نظيره الإيراني إسكندر مؤمني. وأفادت مصادر حكومية باكستانية بأن المحادثات تناولت التطورات الإقليمية والعلاقات الثنائية، إلى جانب الجهود الرامية إلى إحياء المفاوضات المتعثرة بين طهران وواشنطن.

وفي المقابل، قالت مصادر إيرانية إن زيارة نقوي تركز على العلاقات الثنائية والتعاون بين البلدين، وإن الوزير الباكستاني لا يحمل رسالة أميركية إلى طهران، ولن ينقل رسالة إيرانية إلى واشنطن، وفق وكالة «تسنيم».

وبرزت باكستان خلال الأشهر الماضية بوصفها أحد الوسطاء الرئيسيين بين الطرفين. وأجرى نقوي عدة زيارات إلى طهران منذ مايو (أيار) الماضي، كان آخرها في أغسطس (آب)، لبحث سبل احتواء التوتر ودفع الحلول الدبلوماسية.

وتأتي هذه التحركات في ظل تعثر اتفاق أولي بين واشنطن وطهران تم التوصل إليه في يونيو (حزيران)، قبل أن ينهار بسبب خلافات حول عدد من الملفات، من بينها مسألة مضيق هرمز وإدارته.

ومنذ ذلك الحين، استؤنفت الضربات الأميركية على مواقع وسفن إيرانية، بالتزامن مع استمرار الحصار البحري للموانئ الإيرانية وتشديد العقوبات الأميركية.

وبعد فترة من الهدوء النسبي الذي أعقب الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، عاد التصعيد العسكري مع تبادل الضربات، بينما بقي المسار الدبلوماسي عالقاً.

مسيّرة أميركية ومخاطر الملاحة

ميدانياً، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الاثنين، اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو-1» في أجواء مضيق هرمز، وقال إن إسقاطها تم بواسطة منظومة دفاع جوي حديثة ضمن شبكة الدفاع الجوي الموحدة.

وقال «الحرس الثوري» إن الطائرة، التي وصفها بأنها من الطائرات القديمة نسبياً في الترسانة الأميركية، عادت إلى الاستخدام بعد إخراجها سابقاً من التنظيم القتالي للقوات البحرية والجوية الأميركية وإحلال طائرات «إم كيو-9» محلها.

ويأتي الإعلان الإيراني في وقت تظل فيه حركة الملاحة في مضيق هرمز عرضة لمخاطر كبيرة، في ظل التوتر العسكري بين الطرفين.

وفي أحدث مؤشر على ذلك، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إصابة ناقلة بمقذوف مجهول المصدر أثناء عبورها المضيق، ما أدى إلى إصابة اثنين من أفراد طاقمها بجروح طفيفة. وأفادت الهيئة بأن السفينة واصلت إبحارها إلى ميناء التوقف التالي.

وقالت شركة الأمن البحري البريطانية «فانغارد» إن الناقلة «لا ستيفاني»، التي ترفع العلم البريطاني، تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة أثناء عبورها المضيق، مؤكدة إصابة اثنين من أفراد الطاقم بجروح طفيفة.

وفي حادث منفصل، أفادت الهيئة البريطانية بتعرض ناقلة غاز نفطي مسال لشظايا مقذوفات مجهولة المصدر أثناء مغادرتها مضيق هرمز، من دون إصابات بين أفراد الطاقم أو تسجيل آثار بيئية.

هرمز في قلب المواجهة

وتشكل التطورات في مضيق هرمز أحد أبرز مصادر القلق في ظل أهميته لحركة إمدادات الطاقة العالمية. وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق من هذا الشهر توسيع «المنطقة المحظورة» التي فرضتها إلى خارج الممر المائي الاستراتيجي، لتشمل أجزاء من خليج عمان وبحر العرب.

وبينما تتواصل التحركات الباكستانية وغيرها لإعادة فتح قنوات الحوار، يضع التصعيد الميداني والتهديدات المتبادلة المساعي الدبلوماسية أمام اختبار صعب.

وفي هذا السياق، تكتسب لقاءات ترمب في نيويورك أهمية إضافية، إذ يمكن أن توفر اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مساحة لاتصالات مباشرة وغير مباشرة بشأن الأزمة، في وقت يسعى فيه الوسطاء إلى كسر الجمود ومنع عودة المواجهة العسكرية على نطاق واسع.


«أقصى اليمين» الأوروبي... مكاسب انتخابية واتساع للحضور السياسي

تيمو خروبالا وليف - إريك هولم يحتفلان بتصدّر «البديل من أجل ألمانيا» انتخابات إقليم مكلنبورغ - فوربومرن 20 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
تيمو خروبالا وليف - إريك هولم يحتفلان بتصدّر «البديل من أجل ألمانيا» انتخابات إقليم مكلنبورغ - فوربومرن 20 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
TT

«أقصى اليمين» الأوروبي... مكاسب انتخابية واتساع للحضور السياسي

تيمو خروبالا وليف - إريك هولم يحتفلان بتصدّر «البديل من أجل ألمانيا» انتخابات إقليم مكلنبورغ - فوربومرن 20 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
تيمو خروبالا وليف - إريك هولم يحتفلان بتصدّر «البديل من أجل ألمانيا» انتخابات إقليم مكلنبورغ - فوربومرن 20 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

جاءت النتائج التي حققها حزب «البديل من أجل ألمانيا» المنتمي إلى أقصى اليمين، الأحد، في الانتخابات المحلية لاثنتين من الولايات، وأظهرت تنامي شعبيته، لتضاف إلى سلسلة إنجازات انتخابية حققها اليمين المتشدد والقومي والمتطرف في أوروبا خلال السنوات الأخيرة، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ألمانيا

نجح «البديل من أجل ألمانيا» في الانتخابات التشريعية التي أجريت في فبراير (شباط) 2025 في تَصَدُّر أحزاب المعارضة؛ إذ حلّ في المرتبة الثانية خلف المحافظين بزعامة المستشار فريدريش ميرتس، بنَيلِه 20.8 في المائة من الأصوات.

وبعد أن حقق في 6 سبتمبر (أيلول) فوزاً تاريخياً في انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت (شرق ألمانيا)، حصد هذا الحزب المناهض للهجرة والمؤيّد لروسيا، النسبة الأكبر من الأصوات، أي نحو 38 في المائة منها، في انتخابات ولاية مكلنبورغ- فوربومرن، غير أنّ تحالفاً يسارياً يبدو الأوفر حظاً لتولي السلطة التنفيذية فيها. وحقق «البديل من أجل ألمانيا» تقدّماً كبيراً في برلين بحصوله على نحو 15 في المائة من الأصوات، لكنه بقي وراء الحزب اليساري الراديكالي «دي لينكه».

البرتغال

تجاوز حزب «شيغا» (أي «كفى» بالبرتغالية) المناهض للطبقة الحاكمة للمرة الأولى عتبة 20 في المائة من الأصوات في الانتخابات التشريعية في مايو (أيار) 2025. وقد أُبرم الائتلاف الحكومي اليميني الأقلّي تحالفات ظرفية مع «شيغا» لإقرار بعض التشريعات كقانون الجنسية أو التجنيس.

إلاّ أن رئيس «شيغا» أندريه فينتورا خسر بعد ثمانية أشهر في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية أمام منافسه الاشتراكي المعتدل أنطونيو جوزيه سيغورو.

بولندا

أنهت الانتخابات التشريعية في أواخر 2023 ثمانية أعوام من حكم حزب «القانون والعدالة» القومي. لكن حكومة دونالد توسك المؤيدة للاتحاد الأوروبي مُنيت في يونيو (حزيران) 2025 بنكسة مع انتخاب القومي كارول نافروتسكي رئيساً، بدعم من حزب «القانون والعدالة» الذي أصبح الحزب المعارض الرئيسي؛ ما يفرض على السلطة التنفيذية تعايشاً سياسياً صعباً في بعض الأحيان.

رومانيا

حلّ المرشح القومي المناهض للاتحاد الأوروبي جورج سيميون الشديد الإعجاب بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، في المرتبة الثانية في الانتخابات الرئاسية في مايو 2025، أمام الوسطي المؤيد للاتحاد الأوروبي نيكوسور دان.

بلجيكا

حقق حزب «فلامس بيلانغ» المنتمي إلى أقصى اليمين الفلمنكي المؤيد للاستقلال تقدّماً في الانتخابات التشريعية في يونيو 2024، سواء في البرلمان الفلمنكي أو على المستوى الفيدرالي. ويشكّل «فلامس بيلانغ» الكتلة المعارضة الرئيسية في هذين المجلسين.

نايجل فاراج زعيم حزب «ريفورم يو كاي» البريطاني وعضو البرلمان يلقي كلمة خلال مؤتمر الحزب في برمنغهام 5 سبتمبر الحالي (رويترز)

بريطانيا

حصد حزب أقصى اليمين «ريفورم يو كاي» والمناهض للهجرة بزعامة نايجل فاراج 14 في المائة من الأصوات في الانتخابات العامة التي أجريت في يوليو 2024 وفاز بها حزب العمال، وأصبح للمرة الأولى يشغل مقاعد في البرلمان عددها خمسة. وفي أغسطس (آب) 2026، أُعيد انتخاب فاراج نائباً بغالبية واسعة.

إسبانيا

تراجع حزب «فوكس» المحسوب على أقصى اليمين في الانتخابات التشريعية في يوليو 2023، لكنه استند إلى الاختراقات التي حققها في بعض الأقاليم لتشكيل ائتلافات مع اليمين (الحزب الشعبي) تتولى السلطة المحلية فيها، أبرزها راهناً كاستيي إي ليون (وسط- شمال البلاد) وأندلوسيا (جنوب).

إيطاليا

لا تزال جورجيا ميلوني تتولى رئاسة الحكومة منذ حقق حزبها المنتمي إلى أقصى اليمين «فراتيلي ديتاليا» (إخوة إيطاليا) فوزاً تاريخياً في الانتخابات التشريعية عام 2022، وتقود ائتلافاً مع حزب أقصى يمين آخر هو «الرابطة» برئاسة ماتيو سالفيني، وحزب «فورتسا إيطاليا» المحافظ، لكنها تلقت ضربة سياسية قاسية في مارس 2026، تمثلت في كونها مُنيَت بهزيمة في استفتاء على إصلاح القضاء.

المجر

حكم الزعيم القومي والمحافظ المتشدد فيكتور أوربان بلده منذ 2010 حتى هزيمة حزبه «فيدس» في الانتخابات التشريعية في أبريل (نيسان) 2026.

في جمهورية التشيك، يشارك حزب أقصى اليمين «الحرية والديمقراطية المباشرة» منذ ديسمبر (كانون الأول) 2025 في الائتلاف الحكومي الذي يقوده رئيس الوزراء القومي التوجّه أندريه بابيش. ويتولى زعيم حزب «الحرية والديمقراطية المباشرة» توميو أوكامورا رئاسة البرلمان التشيكي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

سلوفاكيا

استعاد رئيس الوزراء القومي روبرت فيكو وحزبه «سْمير- إس دي» السلطة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وهو مقرّب من الكرملين ويحكم بالتحالف مع حزب أقصى اليمين «إس إن إس».

في فنلندا، يشارك «حزب الفنلنديين» المنتمي إلى أقصى اليمين الذي حلّ ثانياً في الانتخابات التشريعية في أبريل 2023، في الائتلاف الحاكم الذي شكّله المحافظ بيتيري أوربو.

هولندا

خسر أقصى اليمين «حزب الحرية» برئاسة خيرت فيلدرز الانتخابات التشريعية في نوفمبر 2025 التي كانت نتائجها متقاربة وفاز فيها الوسطي الشاب روب يتن. لكن حزبين آخرين من أقصى اليمين، هما «منتدى الديموقراطية» و«الإجابة الصائبة 21»، حققا تقدّماً كبيراً في نتائجهما خلال هذه الانتخابات؛ ما أبقى حجم التيار اليميني المتطرف ككل على حاله.

النمسا

حلّ «حزب الحرية» الذي أسسه نازيون سابقون في المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية في سبتمبر 2024، لكنه لم يجد شركاء لتشكيل حكومة.

وفي سويسرا، أتاحت انتخابات أكتوبر 2023 تعزيز موقع اليمين الراديكالي والوطني، متمثلاً في «حزب الشعب السويسري»، كأول قوة داخل المجلس الوطني، الغرفة السفلى في البرلمان.

زعيمة أقصى اليمين الفرنسي مارين لوبن تحيي الحشود نهاية اجتماعها السياسي 13 سبتمبر الحالي في هينان بومون بشمال فرنسا (أ.ب)

فرنسا

نجحت جبهة جمهورية تشكّلت بمناسبة الانتخابات التشريعية في صيف 2024 دون وصول حزب «التجمع الوطني» إلى السلطة، مع أنه أصبح يحتل المركز الأول في الجمعية الوطنية من حيث عدد النواب. وتُعَدّ رئيسة كتلته النيابية مارين لوبن الأوفر حظاً للانتخابات الرئاسية في ربيع 2027، وفق استطلاعات الرأي الحالية.

السويد

أدت الانتخابات التشريعية السويدية في 13 سبتمبر 2026 إلى تراجع مفاجئ لحزب أقصى اليمين «ديموقراطيو السويد»، للمرة الأولى منذ دخوله البرلمان عام 2010. وانحدر إلى المرتبة الثالثة.


Hürmüz'de iki tanker saldırıda hasar gördü... Trump İran konusunda karar aşamasında

Hürmüz'de iki tanker saldırıda hasar gördü... Trump İran konusunda karar aşamasında
TT

Hürmüz'de iki tanker saldırıda hasar gördü... Trump İran konusunda karar aşamasında

Hürmüz'de iki tanker saldırıda hasar gördü... Trump İran konusunda karar aşamasında

İngiliz denizcilik makamları, bir sıvılaştırılmış petrol gazı (LPG) tankerinin Hürmüz Boğazı'ndan çıkışı sırasında “kaynağı belirsiz mermilerin” şarapnel parçaları nedeniyle hasar gördüğünü bildirdi. Bu, pazartesi günü su yolunda bir tankerin hedef olduğu ikinci olay oldu.

Öte yandan İran Devrim Muhafızları, pazartesi günü Hürmüz Boğazı üzerinde ABD'ye ait “MQ-1” tipi bir insansız hava aracını (İHA) düşürdüğünü açıkladı. Böylece son 24 saat içinde düşürüldüğü açıklanan ABD İHA'larının sayısı ikiye yükseldi.

ABD Başkanı Donald Trump ise İran Cumhurbaşkanı Mesud Pezeşkiyan ile görüşmeye açık olmasının muhtemel olduğunu söyledi. Trump, bu hafta New York'ta düzenlenen Birleşmiş Milletler Genel Kurulu toplantıları kapsamında çok sayıda ülke lideri ve yetkiliyle bir araya geliyor.

Trump, İran konusunda “karar aşamasında” olduğunu belirterek yakın sayılabilecek bir gelecekte İran konusunda “büyük şeylerin” yaşanabileceğini söyledi. ABD Başkanı ayrıca İran'ın iyi davranmasının kendisi açısından daha iyi olacağını vurguladı.

İran Devrim Muhafızları Sözcüsü ise yeni bir saldırının Tahran'ı savaşın coğrafyasını ve kullanacağı silahların niteliğini değiştirmeye  iteceği uyarısında bulundu.