رايكوفيتش: لم أر مثل جمهور الاتحاد

بريدراغ رايكوفيتش (حساب النادي عبر إكس)
بريدراغ رايكوفيتش (حساب النادي عبر إكس)
TT

رايكوفيتش: لم أر مثل جمهور الاتحاد

بريدراغ رايكوفيتش (حساب النادي عبر إكس)
بريدراغ رايكوفيتش (حساب النادي عبر إكس)

أكد بريدراغ رايكوفيتش، حارس مرمى فريق اتحاد جدة السعودي لكرة القدم، أنه يستمتع بوقته مع الفريق.

وانضم بريدراغ إلى الاتحاد قبل عامين، بعقد يمتد لـ 4 أعوام.

وشهد النصف الأول من عقد الحارس الدولي، لحظات سعيدة، أبرزها وجوده على منصة التتويج، مرتين، خلال أسبوع واحد، لتقلد لقب دوري روشن السعودي مع زملائه، ثم كأس خادم الحرمين الشريفين.

وفي مقابلة مع القنوات الإعلامية لنادي الاتحاد، وصف رايكوفيتش فترته الماضية مع الفريق بأنها جميلة، وقال: «سنتان جميلتان. لقد استمتعت، خصوصاً بالسنة الأولى هنا، لأننا فزنا بالثنائية (الكأس والدوري)، لذا في الوقت الحالي أنا أستمتع بوقتي هذا في الاتحاد».

ووصف رايكوفيتش أحاسيسه بعد التحاقه بالاتحاد بالشعور المذهل، قائلاً: «جئت إلى ناد كبير، وبالطبع هناك توقعات بالفوز بأكبر عدد ممكن من الألقاب خلال الموسم. في ذلك الموسم فزنا بكل شيء، وكنت سعيداً جداً، وكنت سعيداً أيضاً لأننا أسعدنا الجماهير وجعلناهم يستمتعون بذلك».

وانتقل الحارس الصربي للحظات القاسية، وقال :«يا إلهي... لا أعرف، ربما... لقد كان موسماً صعباً على الجميع، كما تعلم. لم نظهر جودتنا وأفضل أداء لنا مثلما فعلنا قبل عام، لذا أعتقد أن هذه كانت المشكلة الرئيسية، لأننا لم نكن في قمة تركيزنا كما في العام الأول».

وكشف رايكوفيتش عن أقسى خيباته مع الاتحاد، فقال: «اللحظة الأصعب؟ نعم... الخسارة أمام فريق ياباني في دوري أبطال آسيا. ربما كانت هذه هي اللحظة الأصعب، لأننا كنا نعلم حينها أننا لن نحقق لقب الدوري، لكننا كنا قريبين من دوري الأبطال وكنا نلعب في جدة، لذا دعنا نقول إن هذه هي اللحظة الأصعب في فترة وجودي هنا».

وعلى النقيض تماماً، كانت اللحظة الأسعد لحارس الاتحاد، حين نجح في الإسهام بالفوز بلقب كأس خادم الحرمين الشريفين، رغم أنه شارك وهو مصاب. وقال في وصف تلك اللحظات: «شعرت بسعادة أكبر عندما فزنا بالكأس، لأنني في ذلك الوقت كنت مصاباً ولعبت بساق واحدة، على الأقل دعني أقولها هكذا».

وأضاف رايكوفيتش عن المباراة التي فاز فيها الاتحاد على القادسية 3 - 1 في النهائي: «في ذلك الوقت كنت أتحدث كثيراً مع زوجتي، ومع عائلتي، ومع الطاقم الطبي ومع المدرب. وعندما أصبت، لم أشعر بألم كبير بعد يومين أو ثلاثة، لكن كان من الواضح جداً في الفحوص أن الوتر قد تمزق، لذا علمت أن التعافي سيكون طويلاً».

وأكد: «بعد بضعة أيام، أدركت أنه يمكنني تدبير أمري كي أتمكن من اللعب، ليس بنسبة 100 في المائة، ولكن بنسبة جيدة من قوتي في تلك اللحظة. كنت أرغب حقاً في الفوز بالألقاب وكنا قريبين جداً، وأردت المساعدة والمعاناة، وأن أقدم أقصى ما لدي لتحقيق هدفنا في ذلك الموسم».

وكان موسم 2024 - 2025 واحداً من أسعد مواسم رايكوفيتش الآتي من ريال مايوركا الإسباني لخلافة البرازيلي مارسيلو غروهي.

ونجح الحارس الصربي بعد وصوله إلى جدة بنحو خمسة شهور في أن يضع حداً للخسائر الاتحادية المتتالية في الكلاسيكو، ثم قاد الفريق بعد شهر ونصف لتسجيل أكبر انتصار أمام الهلال بعد التأخر بنتيجة المباراة، بالفوز 4 - 1.

وقادت سيطرة الاتحاد الجديدة على الكلاسيكو بقيادة رايكوفيتش وزملائه كريم بنزيمة وموسى ديابي وستيفن بيرجوين وحسام عوار للوصول إلى لقب دوري روشن السعودي، أولاً، ثم التتويج بلقب كأس خادم الحرمين الشريفين.

كانت العلاقات الجيدة بين لاعبي الاتحاد سراً من أسرار تفوقهم في الموسم الأول.

وقال رايكوفيتش: «نغولو كانتي، ودانيلو بيريرا، وستيفن بيرجوين، وصالح الشهري... علاقتي جيدة مع الجميع، لكن هؤلاء هم من أقضي معهم وقتاً أطول».

وأبدى رايكوفيتش سعادته بإقامته في مدينة جدة الساحلية على البحر الأحمر، وقال: «في وقت الفراغ، أذهب دائماً مع زوجتي وأطفالي إلى مكان ما في جدة للاستمتاع بوقتنا واستكشاف المدينة».

وبدا الإعجاب واضحاً في عينيه، حين سئل عن غناء الجماهير له؟ وقال رايكوفيتش: «نعم، هذا شيء لم أشهده من قبل أن يأتي بعض المشجعين إلى هنا للغناء قبل المباراة. أشعر بالتميز وهذا يعطيك حقاً دافعاً كبيراً للعب وتأدية تلك المباراة. إنهم رائعون... خصوصاً في العام الأول عندما كان الملعب ممتلئاً دائماً بـ60 ألف متفرج».

وعبّر رايكوفيتش عن افتقاد جماهير الاتحاد، بقوله: «رسالتي لهم هي أن يحضروا مرة أخرى كما في عامي الأول ليدعمونا، وسنقدم أقصى ما لدينا ليكونوا معنا هذا الموسم».

وأظهر حارس الاتحاد تفاؤله بالموسم الجديد 2026 - 2027، وقال: «أعتقد أن لدينا تشكيلة جيدة ومجموعة جيدة، وأعتقد أنه بالعقلية الصحيحة والالتزام، وبتقديم أقصى طاقة لنا كل يوم، يمكننا تحقيق كثير من الأشياء الجيدة، ويمكننا جعل هذا الموسم سعيداً لجميع الجماهير ولنا أيضاً».


مقالات ذات صلة

مصادر: من الفيصلي إلى الشمال… الاتحاد يختصر الطريق إلى الدوحة

رياضة سعودية الاتحاد يختصر الطريق إلى الدوحة (نادي الاتحاد)

مصادر: من الفيصلي إلى الشمال… الاتحاد يختصر الطريق إلى الدوحة

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أن نادي الاتحاد قرر عدم العودة إلى جدة عقب مواجهة الفيصلي والتوجه مباشرة من الرياض إلى الدوحة.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية ثمانية فرق ستشارك في منافسات دوري السيدات السعودي هذا الموسم (إدارة الكرة النسائية)

دوري السيدات السعودي: مَن يكسر احتكار النصر؟

تنطلق، الخميس، منافسات النسخة الخامسة من الدوري السعودي الممتاز للسيدات بمشاركة 8 أندية، وسط سيطرة نصراوية على اللقب منذ إطلاق المسابقة موسم 2022 - 2023.

لولوة العنقري (الرياض) بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة سعودية حكام الجولة السادسة لم يشهروا أي بطاقة حمراء خلال مبارياتها (تصوير: سعد الدوسري)

«الحمراء» حبيسة جيوب الحكام في الجولة السادسة من الدوري السعودي

شهدت الجولة السادسة من الدوري السعودي للمحترفين حصيلة تهديفية بلغت 20 هدفاً، تضمنت 3 ركلات جزاء، في أسبوع تميز بعدم تسجيل أي حالة طرد.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية الإيطالي جيوفاني سوليناس مدرب الفيصلي (الشرق الأوسط)

مدرب الفيصلي: أي خطأ أمام الاتحاد سندفع ثمنه

أكد الإيطالي جيوفاني سوليناس، مدرب الفيصلي، صعوبة مواجهة الاتحاد، مشيراً إلى أن فريقه سيواجه أحد المرشحين للمنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين.

عبد الله المعيوف (المجمعة )
رياضة سعودية فرحة اتحادية بالهدف الأول أمام الفيحاء (تصوير: عدنان مهدلي)

دومينغوس: الاتحاد هذا الموسم مختلف... وسينافس على جميع البطولات

أكد البرتغالي دومينغوس سواريز، الرئيس التنفيذي لنادي الاتحاد، أنهم نجحوا في تغطية الاحتياجات التي طلبها المدرب ينز فيسينغ خلال فترة الانتقالات الصيفية.

روان الخميسي (جدة)

تقارير: إنفانتينو ما زال الصوت الأقوى في الفيفا... واستمراره وارد

إنفانتينو (رويترز)
إنفانتينو (رويترز)
TT

تقارير: إنفانتينو ما زال الصوت الأقوى في الفيفا... واستمراره وارد

إنفانتينو (رويترز)
إنفانتينو (رويترز)

قالت مصادر مطلعة لـ«رويترز» إن جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، يمكنه الاعتماد على أصوات كافية للبقاء في المنصب، ما يعني أن خصومه سيحتاجون إلى تغيير استراتيجيتهم والتركيز على الحد من صلاحياته، في تحول كبير بعد أسابيع من اعتقاد شخصيات بارزة في عالم كرة القدم أن منصبه غير مستقر.

وقال مصدر عالمي في عالم كرة القدم على دراية مباشرة بالمناقشات التي دارت بين كبار المسؤولين: «قبل ثلاثة أسابيع، كنت أعتقد أن أمره انتهى».

وأضاف: «ما لم أدركه هو مدى قوة العلاقات التي بناها بعد 10 سنوات في المنصب، والتي تكاد تكون غير قابلة للكسر».

واجهت رئاسة إنفانتينو أكبر تحد هذا الصيف بعد انهيار اقتراحه ببيع حصة 20 في المائة في مسابقات الفيفا، بينها كأس العالم، لمستثمرين من القطاع الخاص.

وأثارت الخطة معارضة شديدة، وكان الاتحاد الأوروبي للعبة (اليويفا)، والاتحاد الآسيوي، واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) من بين الجهات التي دعت إلى تغيير في قيادة الفيفا. وسحبت عدة اتحادات وطنية أوروبية دعمها لإعادة انتخاب إنفانتينو، وكان آخرها فرنسا، الخميس.

ورغم أسفه إزاء ما وصفه بأنه «سلسلة الأحداث المحزنة والمشينة» التي أدت إلى التخلي عن المشروع، أكد الأمين العام للفيفا ماتياس غرافستروم لاحقاً دعمه الكامل لإنفانتينو بعد اجتماع أزمة في الرباط.

لكن مع انحسار الأزمة المباشرة، أصبحت الحسابات الانتخابية أكثر صعوبة، كما يقول معارضو إعادة انتخاب إنفانتينو.

ولم يظهر أي منافس قادر على حشد الدعم الكافي عبر الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 في الفيفا قبل انتخابات مارس (آذار)، بينما يحتفظ إنفانتينو بدعم قوي بين الدول الأصغر والتكتلات المهمة خارج أوروبا.

وفي مؤتمر الفيفا، سيكون لكل اتحاد وطني صوت واحد، مما يعني أن أي تحد ناجح يتطلب تحالفاً يتجاوز بكثير أعضاء اليويفا البالغ عددها 55.

وهذا يضع خصومه أمام حسابات خطيرة محتملة؛ فتحدي إنفانتينو والخسارة أمامه قد يعززان قبضته على الفيفا بدلاً من إضعافها.

وقال المصدر: «أعتقد أن مسار الأمور قد تغير. بات من الخطر على (اليويفا) أن يلجأ إلى التصويت ولا يفوز».

وتواصلت «رويترز» مع «اليويفا» و«الفيفا»؛ للحصول على تعليق.

وتنظر شخصيات بارزة في عالم كرة القدم على ناصر الخليفي، رئيس باريس سان جيرمان، على أنه أحد المرشحين المحتملين القلائل القادرين على تشكيل التحالف العابر للقارات اللازم لهزيمة إنفانتينو.

وتعتقد مصادر مطلعة على الوضع أن الخليفي سيشكل تحدياً جدياً، لكنه استبعد الترشح، قائلاً عبر متحدث باسمه إنه لا يملك أي طموح أو نية أو اهتمام بأن يصبح رئيساً للفيفا.

وقال مصدر آخر في عالم كرة القدم لـ«رويترز» إن رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم، فيكتور مونتالياني، هو اسم آخر متداول، لكنه لم يرجح الترشح دون أن يعتقد أولاً أنه يحظى بدعم كاف للفوز.

وقال المصدر ذاته إن الساحة لم تشهد أي مرشح قوي آخر، رغم أن من الممكن تقديم مرشح أفريقي أو آسيوي قبل الموعد النهائي في 18 نوفمبر (تشرين الثاني).

وحتى بين الاتحادات القارية التي لا تزال تدعم إنفانتينو، كانت هناك دعوات إلى حوكمة أقوى، وشفافية أكبر، وضوابط أكثر صرامة على القرارات التجارية الرئيسية في الفيفا.

ويتضح مدى استمرار الدعم الذي يحظى به إنفانتينو من خلال الأوقيانوس، حيث قال ستيف لايجل، رئيس اتحاد الكرة في كاليدونيا الجديدة، إن معظم رؤساء الاتحادات لا يزالون يدعمونه بقوة.

وقال لايجل لـ«رويترز»: «أبدى معظم رؤساء الاتحادات في الأوقيانوس دعمهم للسيد إنفانتينو. وسندعمه حتى النهاية».

وقال لايجل إن إنفانتينو ضمن ولاء الاتحادات الصغيرة من خلال الاهتمام باحتياجاتها والمساعدة في تطوير اللعبة.

وقال: «عندما نعطي كلمتنا، عندما نكون مخلصين لشخص ما، فإننا نبقى مخلصين حتى النهاية».

وذكر مصدر رفيع في الاتحاد الأفريقي للعبة (الكاف) أن المزاج في أفريقيا مماثل؛ إذ قال إن الغالبية العظمى من رؤساء الاتحادات ما زالوا راضين عن إنفانتينو، ويعتقدون أن الدعم المستمر سيؤدي إلى زيادة تمويل التنمية.

وقال المصدر إن أياً من رؤساء الاتحادات الأفريقية الذين يعرفهم لم يبد أي قلق على غرار أوروبا بشأن مقترح بيع حصة في كأس العالم.

وكان المغرب، أحد أكثر الاتحادات نفوذاً في أفريقيا، من بين الداعمين العلنيين لإنفانتينو.

وصرح مصدر رفيع في الكاف لـ«رويترز» بأن بعض العاملين في كرة القدم الأفريقية يعتقدون أن رئيس الاتحاد المغربي، فوزي لقجع حصل على وعد باستضافة نهائي كأس العالم 2030 مقابل مساعدته في الحفاظ على الدعم الأفريقي لإنفانتينو.

ونفى الفيفا التقارير التي تفيد بأن المغرب حصل على وعد باستضافة المباراة النهائية مقابل دعم سياسي.

وقال لقجع إن المباراة ستقام في الدار البيضاء، رغم أن الفيفا لم يعلن رسمياً عن مقرها.

كما يحتفظ إنفانتينو بدعم اتحاد أميركا الجنوبية (الكونميبول)، بينما يظل الكاف داعماً له رغم انضمام الاتحاد الآسيوي والكونكاكاف إلى اليويفا في الدعوة إلى التغيير.

وأوضحت فرنسا معضلة المعارضة، الخميس، بسحب دعمها لإنفانتينو دون تحديد من سيحل محله.

وقال رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم فيليب ديالو للصحافيين بعد أن قررت اللجنة التنفيذية بالإجماع سحب دعمها، اليوم الخميس: «انهارت الثقة الممنوحة لرئيس الفيفا».

وقال ديالو: «مهمتنا الآن هي الحرص على ظهور برنامج ومرشح، ثم من خلال ذلك البرنامج وذلك المرشح، التأكد من فوزه».

ويجب تقديم المرشحين بحلول 18 نوفمبر، مما يترك ما يزيد قليلاً عن شهرين للاتفاق على برنامج بديل، وتحديد شخص يرغب في الترشح، وتجميع الالتزامات في أنحاء العالم.

وقال ديالو: «لا يمكن أن يكون المشروع أوروبياً بحتاً، بل يجب أن يجمع بين جميع القارات».

وفي ظل عدم وجود منافس واضح، يفكر بعض معارضي إنفانتينو فيما إذا كان ينبغي عليهم تحويل جهودهم نحو تغيير هيكل إدارة الفيفا.

وقال المصدران العالميان إن المسؤولين يدرسون ما إذا كان من الممكن تقليص أو إعادة توزيع الصلاحيات المركزة في منصب الرئاسة إذا خلصوا إلى أن التفوق على إنفانتينو غير ممكن في صناديق الاقتراع.

وسيمثل ذلك تغيراً كبيراً عما كان عليه الوضع قبل أسابيع، عندما اعتقدت شخصيات بارزة أن الأزمة المحيطة باقتراح الاستثمار الذي عدل عنه الفيفا قد تنهي رئاسة إنفانتينو.

بدلاً من ذلك، يمكن توجيه الاهتمام نحو فرض ضوابط أقوى على القرارات الاستراتيجية والتجارية الرئيسية وإعادة توازن السلطة داخل قيادة الفيفا.

وأكد ديالو أن توزيع السلطة داخل الفيفا كان من بين القضايا قيد المناقشة.

ورداً على سؤال حول الاقتراحات التي تفيد بإمكانية سحب بعض الصلاحيات من الرئيس ومنحها لأمين عام معين، قال: «هذا جزء من النقاش الذي نحتاج الآن إلى خوضه داخل اليويفا».

ويقول المسؤولون إن الاهتمام قد يتحول إلى تقييد صلاحيات الرئيس بدلاً من إزاحة إنفانتينو في غياب مرشح قادر على تحويل المعارضة الأوروبية إلى تحالف عالمي.

وتجرى الانتخابات الرئاسية للفيفا في الرباط في 18 مارس 2027.


هل أصبحت إجادة المراوغة أفضل من هز الشباك أحياناً؟

ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو غيّرا الفهم السائد لدور الجناح في كرة القدم الحديثة (رويترز)
ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو غيّرا الفهم السائد لدور الجناح في كرة القدم الحديثة (رويترز)
TT

هل أصبحت إجادة المراوغة أفضل من هز الشباك أحياناً؟

ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو غيّرا الفهم السائد لدور الجناح في كرة القدم الحديثة (رويترز)
ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو غيّرا الفهم السائد لدور الجناح في كرة القدم الحديثة (رويترز)

ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، وبعض اللاعبين الذين أتوا بعدهما - مثل آريين روبن، وغاريث بيل، ونيمار، ومحمد صلاح - غيّروا فهمنا لدور الجناح في كرة القدم الحديثة. كان دور الجناح في السابق يقتصر على التمركز على الأطراف وانتظار تسلم الكرة ومراوغة الظهير، ثم إرسال كرة عرضية إلى المهاجم القوي داخل منطقة الجزاء. لكن المشكلة تكمن في أن حتى أفضل مُرسلي الكرات العرضية غير فعّالين بشكلٍ كبير، حيث تشير الإحصائيات إلى أن نسبة تحويل الكرات العرضية إلى أهداف تتراوح بين 1 في المائة و3 في المائة.

إن ما أثبته رونالدو وميسي - وجعلا الجميع يدركونه - هو أنه بالإمكان استغلال مهارات الجناح نفسها، من سرعة وبراعة فنية، وتحويلها إلى شيء أفضل. تشير الإحصائيات - حسب موقع «إي إس بي إن» إلى أن نسبة تسجيل الأهداف من التسديدات العادية تصل إلى نحو 10 في المائة، لذا في كل مرة يستلم فيها الجناح الكرة ويحولها إلى تسديدة بدلاً من كرة عرضية، فإنه يزيد، في المتوسط، من احتمالية تسجيل هدف بنسبة تتراوح بين 233 في المائة و900 في المائة. وفي ظل كل هذا التركيز على الضغط والاستحواذ على الكرة، كان هذا التحول في مهام الجناح هو السمة المميزة لكرة القدم في القرن الحادي والعشرين. لم يكن هذا النوع من الأجنحة موجوداً من قبل، لكنهم الآن أصبحوا أكثر أهمية من أي لاعب آخر. ومع رحيل محمد صلاح عن إنجلترا، وابتعاد ميسي ورونالدو عن الساحة الدولية، يبدو أن فرق الدوري الإنجليزي الممتاز قد نسيت دور الأجنحة.

يُعدّ إيليمان ندياي المنضم إلى مانشستر سيتي أحد أفضل المراوغين في الدوري الإنجليزي الممتاز (د.ب.أ)

عودة الأجنحة غير القادرين على تسجيل الأهداف

يمكن تلخيص حالة لاعبي الأجنحة في عام 2026 بانتقال إيليمان ندياي إلى مانشستر سيتي. يُعدّ اللاعب الدولي السنغالي المولود في فرنسا، والبالغ من العمر 26 عاماً، أحد أفضل المراوغين في الدوري الإنجليزي الممتاز، إن لم يكن في العالم. يتمتع زميله الحالي في مانشستر سيتي، جيريمي دوكو، بأسلوب فريد في المراوغة، لكن ندياي احتل المركز الثاني خلفه في عدد المراوغات الناجحة الموسم الماضي برصيد 72 مراوغة. ولم يكن الموسم الذي سبقه مختلفاً كثيراً: فقد احتل المركز الرابع برصيد 75 مراوغة، خلف دوكو، ومحمد قدوس لاعب وست هام، وصلاح لاعب ليفربول.

وإذا شاهدتَ ملخص أبرز لقطات ندياي الذي أعدته شبكة «إن بي سي سبورتس» بعد انتقاله إلى مانشستر سيتي، فستقتنع بأنك تشاهد أحد أفضل لاعبي العالم. لياقة بدنية خارقة، ومهارة ساحرة، وقدرة هائلة على إنهاء الهجمات، ومراوغات كثيرة تُسفر مباشرةً عن أهداف. في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسمين الماضيين - باستثناء ركلات الجزاء- هزّ ندياي الشباك 11 مرة مع إيفرتون خلال تلك الفترة. وإذا أضفنا تمريراته الحاسمة الثلاث، يصل معدله إلى 0.25 هدف مع إيفرتون. في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، حقق 96 لاعباً أرقاماً هجومية أفضل من ندياي، الذي دفع مانشستر سيتي 70 مليون يورو للتعاقد معه. لكن ندياي ليس الجناح الوحيد باهظ الثمن الذي يراوغ المدافعين بسهولة، ويُثير ضجة على موقع يوتيوب، لكنه يفشل في تحويل ذلك إلى أهداف. فمن بين اللاعبين المصنفين كأجنحة من قبل موقع «ترانسفير ماركت»، أنفقت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أموالاً طائلة على 23 لاعباً مختلفاً خلال المواسم الثلاثة الماضية. عند استكشاف المواهب، غالباً ما يكون تحويل التسديدات والتمريرات إلى أهداف مجرد إحصائيات ثانوية. لكنّ الإحصائيات المتوقعة للأهداف والتمريرات الحاسمة تُظهر مدى خطورة اللاعب أمام المرمى بشكل أفضل، لأنها تأخذ في الحسبان كل تسديدة وكل تمريرة يقوم بها.

يتمتع جيريمي دوكو جناح مانشستر سيتي بأسلوب فريد في المراوغة (أ.ب)

وبالنسبة للإحصائيات المتوقعة للأهداف والتمريرات الحاسمة (باستثناء ركلات الجزاء)، يُعتبر معدل 0.5 هدف لكل 90 دقيقة مؤشراً جيداً على الأداء فوق المتوسط. على الأقل، عندما ترى جناحاً يتجاوز هذا المعدل في أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، يجب عليك دراسة اللاعب بشكل أعمق. وإذا استثنينا الأجنحة الأربعة الذين انتقلوا من خارج الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا، فسيتبقى لدينا 19 لاعباً. ومن بين هؤلاء، لم يحقق سوى خمسة لاعبين معيار 0.5 هدف لكل 90 دقيقة في الموسم الذي سبق انتقالهم: باركولا، وأوتارا، ومادويكي، ومباي، وجونسون. بل قد يكون هذا الرقم مبالغاً فيه. فرغم أن جونسون جناح، فإنه أقرب إلى مهاجم صريح على الأطراف، أي أنه يكتفي بالتحرك نحو القائم البعيد. وهو اللاعب الوحيد في القائمة الذي لم يُكمل مراوغة واحدة على الأقل في كل 90 دقيقة.

ومن بين الأجنحة الذين حصلوا على وقت لعب منتظم، لم يتبقَّ سوى ثلاثة لاعبين - من أصل 19 - تمكنوا من مراوغة المدافعين وتحويل ذلك إلى إنتاجية أعلى من المتوسط. في الواقع، من بين اللاعبين السبعة الذين تجاوزت قيمة انتقالهم 60 مليون يورو، لم يصل أربعة منهم (سافيو، وندياي، وقدوس، وإيلانغا) حتى إلى معدل 0.4 هدف وتمريرة حاسمة متوقعة لكل 90 دقيقة. ومن بين اللاعبين الذين لعبوا 900 دقيقة على الأقل، وصل 53 لاعباً مختلفاً من الدوري الإنجليزي الممتاز إلى هذا الرقم في الموسم الماضي.

لماذا لم تعد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز تهتم بالأهداف؟

لقد استمر هذا الوضع لفترة طويلة لدرجة أنه لم يعد مجرد صدفة. أنفقت فرق كثيرة أموالاً طائلة على هؤلاء الأجنحة الذين يقدمون عروضاً رائعة دون أي نتائج ملموسة خلال المواسم الثلاثة الماضية، وهو ما يدل على وجود سبب وجيه لذلك. بدا في السابق أن الفرق بدأت تدرك أن مهارة المراوغة وحدها لا تُجدي نفعاً كبيراً، وكان لا بد من ربطها بتسجيل الأهداف، لأن هذا هو جوهر اللعبة. وبينما كان ليفربول ومانشستر سيتي يتنافسان على الألقاب كل عام تحت قيادة يورغن كلوب وجوسيب غوارديولا، كانت قوائمهما مليئة بلاعبين على الأطراف يصنعون الكثير من الأهداف ويفوزون بالكثير من المباريات.

إذن، ما الذي تغيّر؟ من المعتقد أنه مزيج من ثلاثة أمور. أولها: تحوّل في الخطط التكتيكية. في قمة الترتيب، اتجهت معظم الأندية نحو أسلوب يُعطي الأولوية للسيطرة والاستحواذ على الكرة ويُقلّل من عنصر المغامرة، والدليل على ذلك أن آرسنال يعتمد على عدد كبير من المدافعين للدخول إلى عمق الملعب في خط الوسط، كما أن المدير الفني لمانشستر سيتي إنزو ماريسكا دفع بالمدافع مارك غويهي في خط الوسط في أول مباراتين له مع الفريق. وبدأت الفرق الكبرى في إبقاء عدد أكبر من اللاعبين في الخط الخلفي أثناء الهجوم، كما اتجهت إلى نقل الكرة للأمام بشكل أكثر هدوءاً. وعند القيام بذلك، لا يتقدم عدد كافٍ من اللاعبين لإرباك دفاع الخصم، ولا يتقدم الفريق بالسرعة الكافية لمنع تفكك الدفاع. إذن، ما الحل - بعيداً عن الكرات الثابتة؟ مرر الكرة إلى جناحك القادر على المراوغة ودعه يحاول اختراق الدفاع بمفرده. تشير الإحصائيات إلى أن 17 لاعباً فقط أكملوا ما لا يقل عن 1.75 مراوغة في المباراة الواحدة (90 دقيقة) في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي. ومن قائمتنا التي تضم 19 لاعباً، حقق 14 لاعباً هذا الرقم في موسمهم الأخير قبل الانتقال إلى أندية أخرى.

رحل صلاح عن ليفربول بعد أن برع في أداء دور الجناح الهداف (أ.ب)

في أسوأ الأحوال، يفقد جناحك الكرة، لكنك ستكون قد وفرت له التغطية الدفاعية اللازمة. إضافةً إلى ذلك، فإن فقدان الكرة على خط التماس أسهل بكثير من فقدانها في عمق الملعب. يرتبط هذا كله بالسبب الثاني. لدينا الآن جميع أنواع المقاييس التي تقيس مدى تحرك اللاعب من دون كرة، وأنواع تحركاته، وسرعته، وما إلى ذلك. وكما ذكرت مصادر متعددة في أوروبا، فقد لاقت هذه الأرقام الجديدة رواجاً بين إدارات الأندية في جميع أنحاء القارة. وأصبحت الأندية أسرع بكثير في الاستفادة من هذه البيانات مقارنةً بأي من الأرقام والنماذج التي تحاول ربطها بتسجيل الأهداف ومنعها. لكن كل هذه الأرقام لا تختلف كثيراً عن أرقام المراوغة. فهي تخبرنا بما يفعله اللاعب، لكنها لا تخبرنا بمدى فعالية ما يفعله فعلياً. وعلاوة على ذلك، هناك ارتباط بين المقاييس البدنية الخارقة والمهارات اللازمة لتجاوز الخصم بالكرة: السرعة، وخفة الحركة. وهذه العوامل تعزز بعضها بعضاً.

وكل ذلك يُفضي إلى السبب النهائي. يكمن الخلل القاتل لمعظم فرق الرياضات على المستوى الاحترافي في الهوس بالإمكانات المستقبلية، حيث يُحبّ الكشافون والمدربون تخيّل ما قد يُقدّمه اللاعب في المستقبل، وكيف يُمكنه أن يُصبح شيئاً جديداً بمجرد تعليمه بعض المهارات. وعلى الرغم من التحديثات الكبيرة التي طرأت على الدوري الإنجليزي الممتاز، وهياكل اتخاذ القرارات، وهيمنة البيانات على اللعبة، وما قدمه أعظم لاعبين في كرة القدم في القرن الحادي والعشرين - ميسي ورونالدو - إلا أن الأندية لم تتمكن من التخلي عن هذا النهج. فإذا استطاع أي لاعب مراوغة المدافعين بشكل مبهر، فستقدم الأندية الكبرى أموالاً طائلة للتعاقد معه، سواءً كان الخيار الأمثل أم لا!


ريتشارليسون يلجأ إلى «فيفا» لفسخ تعاقده مع توتنهام

ريتشارليسون (أ.ف.ب)
ريتشارليسون (أ.ف.ب)
TT

ريتشارليسون يلجأ إلى «فيفا» لفسخ تعاقده مع توتنهام

ريتشارليسون (أ.ف.ب)
ريتشارليسون (أ.ف.ب)

تواصل البرازيلي ريتشارليسون، لاعب توتنهام هوتسبير الإنجليزي، مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من أجل محاولة فسخ تعاقده مع النادي.

ويرى اللاعب أن لديه مبررات قانونية لإنهاء الموسم الأخير من عقده، وذلك بعد استبعاده من قائمة مكونة من 25 لاعباً للمشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز، حسبما ذكر موقع «توك سبورت».

وارتبط اسم ريتشارليسون بقوة بالعودة إلى إيفرتون قبل إغلاق فترة الانتقالات الصيفية. وقد سجل 53 هدفاً في 152 مباراة مع إيفرتون خلال فترته التي استمرت أربع سنوات في «ميرسيسايد» بين عامي 2018 و2022. لكنه رفض لاحقاً فرصة الانضمام إلى فريق المدرب ديفيد مويس.

ثم أصدر بياناً عبر وسائل التواصل الاجتماعي وصف فيه إيفرتون بأنه «فريقه المفضل»، وانتقد بشدة طريقة تعامل توتنهام خلال المفاوضات. وبعد استبعاده من قائمة الفريق اللندني للمشاركة في الدوري الممتاز، يسعى اللاعب الآن لمغادرة النادي في أقرب وقت ممكن.