بأقل من التوقعات... ارتفاع التضخم الشهري في تركيا إلى 1.78 % خلال يوليو

رجل يحمل الشاي لبيعه في سوق التوابل بإسطنبول (رويترز)
رجل يحمل الشاي لبيعه في سوق التوابل بإسطنبول (رويترز)
TT

بأقل من التوقعات... ارتفاع التضخم الشهري في تركيا إلى 1.78 % خلال يوليو

رجل يحمل الشاي لبيعه في سوق التوابل بإسطنبول (رويترز)
رجل يحمل الشاي لبيعه في سوق التوابل بإسطنبول (رويترز)

ارتفع التضخم في أسعار المستهلكين في تركيا بنسبة 1.78 في المائة على أساس شهري خلال يوليو (تموز)، في زيادة جاءت أقل قليلاً من التوقعات، مدفوعة بارتفاع أسعار قطاعات الصحة والنقل، وفقاً لبيانات رسمية صدرت الاثنين.

وأظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي تراجع معدل التضخم السنوي بشكل طفيف مقارنة بالشهر السابق إلى 31.75 في المائة، في وقت أشارت فيه البيانات إلى استمرار تأثير حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب الإيرانية على ضغوط الأسعار، وفق «رويترز».

وتؤكد الأرقام التحديات التي يواجهها البنك المركزي التركي، الذي أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 37 في المائة خلال اجتماعات السياسة النقدية الأربعة الأخيرة، في ظل مراقبته تداعيات الحرب، بعدما حذَّر سابقاً من احتمال ارتفاع التضخم خلال يوليو.

وكان استطلاع أجرته «رويترز» قد أشار إلى توقعات بارتفاع التضخم الشهري بنسبة 1.83 في المائة، مع تزايد المخاوف من تباطؤ وتيرة انخفاض التضخم بسبب تداعيات الحرب، ليصل المعدل السنوي إلى 31.8 في المائة.

وتصدر قطاع الصحة قائمة القطاعات الأكثر ارتفاعاً في الأسعار خلال يوليو، بزيادة تجاوزت 10 في المائة، يليه قطاع النقل الذي ارتفع بنحو 2.6 في المائة.

ووفقاً لاستطلاع «رويترز»، يُتوقع أن يتراجع التضخم السنوي إلى 29.70 في المائة بنهاية عام 2026، لكنه سيظل أعلى من توقعات البنك المركزي، وكذلك من توقعات الاستطلاع السابق البالغة 29 في المائة.

وفي يونيو (حزيران)، ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 0.99 في المائة على أساس شهري و32.11 في المائة على أساس سنوي، بما يتماشى مع التوقعات.

وكان البنك المركزي التركي قد رفع توقعاته المؤقتة للتضخم في نهاية عام 2026 إلى 24 في المائة من 16 في المائة في تقرير التضخم الصادر في مايو (أيار)، متوقعاً أن تبقى التأثيرات التضخمية قصيرة الأجل للحرب الإيرانية «واضحة».

وبعد الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 37 في المائة الشهر الماضي، أشار البنك إلى أن الاتجاه العام للتضخم قد يشهد ارتفاعاً مؤقتاً خلال يوليو، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة وخدمات الرعاية الصحية.

كما أظهرت بيانات منفصلة صدرت الاثنين ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين المحليين بنسبة 1.52 في المائة على أساس شهري في يوليو، مسجلاً زيادة سنوية قدرها 27.83 في المائة.


مقالات ذات صلة

التضخم الأميركي يرتفع إلى 3.7 % في سبتمبر متجاوزاً التوقعات

الاقتصاد أشخاص يتسوقون لشراء البقالة في متجر في لوس أنجلوس (إ.ب.أ)

التضخم الأميركي يرتفع إلى 3.7 % في سبتمبر متجاوزاً التوقعات

ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 0.6 في المائة على أساس شهري في سبتمبر (أيلول).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي التركي (رويترز)

«المركزي» التركي يتعهد مواصلة التشديد النقدي حتى استقرار الأسعار

أكد البنك المركزي التركي أنه سيواصل سياسته النقدية المتشددة بما يتماشى مع توقعات التضخم، بينما رفع صندوق النقد الدولي توقعاته للتضخم حتى نهاية العام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد لافتة شارع «وول ستريت» أمام بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة لـ«ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» ترتفع مع استقرار أسهم الذكاء الاصطناعي

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» قليلاً يوم الأربعاء، مع استقرار أسهم شركات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا خلال فعاليات بانكوك (رويترز)

مديرة صندوق النقد تدعو واشنطن والدول الغنية إلى التحرك العاجل لمواجهة الديون

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن على الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغنية التحرك بصورة عاجلة.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع وسط ترقب التضخم الأميركي وتوقعات الفائدة

سجلت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو تراجعاً طفيفاً، الأربعاء، مواصلة مسار الاستقرار النسبي بعد فترة من التقلبات الحادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيان موحد للتجارة والتصدير يدعم انتشار المنتجات السعودية خارجياً

اصطفاف أعداد كبيرة من الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)
اصطفاف أعداد كبيرة من الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)
TT

كيان موحد للتجارة والتصدير يدعم انتشار المنتجات السعودية خارجياً

اصطفاف أعداد كبيرة من الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)
اصطفاف أعداد كبيرة من الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

يمثل قرار دمج «الهيئة العامة للتجارة الخارجية» و«هيئة تنمية الصادرات السعودية» في كيان موحد تحت اسم «الهيئة العامة للتجارة الخارجية والتصدير»، خطوةً تنظيميةً تستهدف تعزيز التكامل المؤسسي، وتوحيد الجهود الرامية إلى دعم الصادرات الوطنية وتوسيع حضور المنتجات السعودية في الأسواق العالمية.

ووافق مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، على دمج الهيئتين، والتوجيه بإعداد ما يلزم لهذه العملية، والرفع عمّا يتطلب اتخاذ إجراء نظامي خلال 180 يوماً، ويكون الأميرُ عبد العزيز بن سلمان، وزيرُ الصناعة والثروة المعدنية، رئيساً لمجلس إدارة الهيئة الجديدة، ووزيرُ التجارة نائباً للرئيس.

من جلسة مجلس الوزراء الأخيرة برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس المجلس (واس)

ويأتي هذا التوجه في ظل تنامي أهمية التجارة الخارجية بوصفها رافداً للنمو الاقتصادي، وأداة لتعزيز تنافسية المنتج السعودي وفتح آفاق جديدة أمام المنشآت الوطنية للوصول إلى أسواق دولية أوسع.

أدوات دعم المُصدرين

ومن المتوقع أن يسهم توحيد الاختصاصات وتنسيق المبادرات في رفع كفاءة العمل، وتعزيز فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية، وتطوير أدوات دعم المُصدّرين، بما ينسجم مع مستهدفات تنويع الاقتصاد الوطني وزيادة إسهام الصادرات غير النفطية في النمو الاقتصادي. وقال مختصون، في حديثهم إلى «الشرق الأوسط»، إنه مع استكمال متطلبات الدمج خلال 180 يوماً، تتجه الأنظار إلى آليات عمل الهيئة الجديدة ومؤشرات أدائها، ومدى قدرتها على تحويل التكامل التنظيمي فرصاً تصديرية أوسع ومكاسب مستدامة للاقتصاد السعودي، إلى جانب دعم القطاع الخاص عبر مزيد من الفرص المتاحة للشركات الوطنية.

المنشآت الصغيرة والمتوسطة

وذكر المستشار وأستاذ القانون التجاري أسامة بن غانم العبيدي، لـ«الشرق الأوسط»، أن المرحلة المقبلة؛ ما بعد دمج «الهيئة العامة للتجارة الخارجية» و«هيئة تنمية الصادرات السعودية» في كيان واحد، «تتطلب التركيز على المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ومساعدتها على تجاوز تحديات التصدير، وبناء شراكات تجارية دولية مستدامة».

كما تتطلب المرحلة «تطوير مؤشرات أداء واضحة تقيس نمو الصادرات غير النفطية، وتحصي عدد الأسواق الجديدة التي تصل إليها المنتجات السعودية، ومدى استفادة المُصدّرين من الخدمات المقدمة»؛ طبقاً للدكتور العبيدي.

ولفت إلى أن القرار يجمع بين فتح الأسواق وتمكين المنتج السعودي من الوصول إليها، «في خطوة تعزز تنافسيته وتختصر رحلته نحو الأسواق العالمية»، وأن الخطوة «تسهّل الإجراءات وتيسّر عمليات التجارة، عبر رفع مستوى التكامل بين الجهتين وتطوير منصة موحدة توفر الوقت والتكلفة على المستفيدين، بما يعزز التنافسية الاقتصادية للمملكة ويجذب مزيداً من الاستثمارات المحلية والأجنبية».

وأردف الدكتور العبيدي: «في تقديري؛ فإن نجاح (الهيئة الجديدة) سيُقاس بما تحققه من قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وليس بمجرد توحيد الهياكل التنظيمية. فكلما انعكس التكامل المؤسسي على زيادة الفرص التصديرية، وتعزيز تنافسية المنتج السعودي، وتنويع مصادر الدخل، اقتربت هذه الخطوة من تحقيق أهدافها الاقتصادية، بما يدعم مستهدفات (رؤية 2030) ويعزز مكانة المملكة في التجارة العالمية».

سفينة متوقفة في مرسى أحد موانئ السعودية (واس)

الأبعاد الاستراتيجية

من جانبها، أوضحت الباحثة الاقتصادية والمستشارة التقنية، فدوى البواردي، أن قرار دمج «الهيئة العامة للتجارة الخارجية» و«هيئة تنمية الصادرات السعودية» في كيان واحد يمثل تحولاً تنظيمياً محورياً، يجسد التوجه الوطني نحو حوكمة الملف التجاري، وتوحيد الجهود لتفعيل التكامل بين السياسات التجارية وتنمية الصادرات.

ووفق البواردي، فإن الأبعاد الاستراتيجية لهذا القرار تتجاوز نطاق إعادة الهيكلة الإدارية؛ إذ يشكل الكيان الجديد جسراً حيوياً يربط بين فتح الأسواق العالمية وتمكين المقدرات الإنتاجية للمقاولين والشركات السعودية.

وأشارت، في حديثها إلى «الشرق الأوسط»، إلى أن المستثمر لا يكتفي بالبحث عن منافذ بيع جديدة، بل يتطلع إلى بناء قاعدة إنتاجية صلبة ومحفزة على التصدير، مؤكدةً أن الرهان الحقيقي للكيان الجديد يكمن في «تذليل العقبات اللوجستية والتنظيمية، ورفع الكفاءة التنافسية للمنتج السعودي في خريطة التجارة الدولية».

النزاعات والقيود التجارية

وأضافت البواردي أن «الحضور التنافسي للسلع والخدمات السعودية في الأسواق العالمية لا يستند إلى عنصر الجودة فقط، ولكن يتطلب أيضاً منظومة دعم متكاملة تضمن تسهيل النفاذ إلى الأسواق، ومعالجة النزاعات والقيود التجارية، وتكثيف مبادرات الترويج الدولي، مما يمنح المُصدّرين المحليين التمكين الكافي للمنافسة بثقة واقتدار».

كما أكدت الباحثة الاقتصادية على أن المعيار الفعلي لنجاح هذه الخطوة يكمن في «مدى قدرة الهيكل الجديد على ترجمة التجميع المؤسسي أثراً اقتصادياً ملموساً، يقاس بمدى تبسيط الإجراءات، وتوحيد منصات تقديم الخدمة، وسرعة الاستجابة لمتطلبات قطاع الأعمال والمصانع الوطنية، فضلاً عن اختراق أسواق واعدة تعزز من حضور الصادرات غير النفطية».


«إيني» الإيطالية: على الاتحاد الأوروبي تعليق نظام تداول انبعاثات الكربون

شعار شركة «إيني» الإيطالية (رويترز)
شعار شركة «إيني» الإيطالية (رويترز)
TT

«إيني» الإيطالية: على الاتحاد الأوروبي تعليق نظام تداول انبعاثات الكربون

شعار شركة «إيني» الإيطالية (رويترز)
شعار شركة «إيني» الإيطالية (رويترز)

قال كلاوديو ديسالزي الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، الأربعاء، إن على الاتحاد الأوروبي تعليق نظام تداول انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، لأنه يعوق القطاع الصناعي في التكتل في وقت تعاني فيه الشركات من آثار الحربين في أوكرانيا وإيران.

وأضاف ديسالزي: «ينبغي تعليق نظام تداول الانبعاثات حتى يتم التوصل إلى حل للحرب الروسية - الأوكرانية وحرب إيران، لأنه رسم باهظ التكلفة للغاية بالنسبة إلى قطاعنا الصناعي».

تأتي تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة «إيني» بعد اقتراح المفوضية الأوروبية، تأجيل تطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بانبعاثات الميثان الناجمة عن واردات النفط والغاز لمدة عام واحد، وذلك عقب ضغوط مارستها حكومات شملت فرنسا والولايات المتحدة.

وكان من المقرر أن تدخل هذه القواعد حيز التنفيذ في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027، وهي تُلزم موردي النفط والغاز الأجانب، للاتحاد الأوروبي بمراقبة انبعاثات الميثان -وهو غاز قوي مسبب للاحتباس الحراري- والإبلاغ عنها.

وبموجب التغييرات المقترحة، سيُمنح مستوردو النفط والغاز مهلة حتى 31 مايو (أيار) 2029 لإثبات أن وارداتهم من النفط والغاز والفحم خلال عام 2028 كانت متوافقة مع قواعد مراقبة الميثان المماثلة لتلك المطبقة في الاتحاد الأوروبي؛ مما يعني أن الموردين الأجانب لهذه الوقود سيتعين عليهم توفير تلك المعلومات.

وقالت المفوضية في بيان: «يهدف هذا التأجيل لمدة عام واحد للأحكام المتعلقة بالواردات إلى المساعدة في تجنب ضغوط إضافية على أمن إمدادات الوقود الأحفوري المستورد في ظل السياق الجيوسياسي الراهن».


الرياض تستضيف النسخة الثالثة من ندوة «أوابك»

صورة جماعية للمشاركين في الندوة (واس)
صورة جماعية للمشاركين في الندوة (واس)
TT

الرياض تستضيف النسخة الثالثة من ندوة «أوابك»

صورة جماعية للمشاركين في الندوة (واس)
صورة جماعية للمشاركين في الندوة (واس)

انطلقت، اليوم، في الرياض أعمال النسخة الثالثة من ندوة «مسارات خفض الانبعاثات الكربونية في الصناعات البترولية اللاحقة»، التي تُنظمها منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك»، بالتعاون مع «وزارة الطاقة»، يوميْ 14 و15 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، في مركز واجهة الرياض للمعارض والمؤتمرات، بالتزامن مع مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين.

وأكد الأمين العام لمنظمة «أوابك» خالد العتيبي أن انعقاد النسخة الثالثة من الندوة يعكس التزام المنظمة بدعم الحوار الفني وتعزيز التعاون الإقليمي، مشيراً إلى أهمية السياسات المتوازنة والتقنيات الفعالة والاستثمارات المستدامة لتلبية الطلب المتزايد على المنتجات البترولية، وتحسين الكفاءة وخفض الانبعاثات الكربونية.

وشدد على أن الصناعات البترولية اللاحقة ستظل محوراً أساسياً في عمل المنظمة؛ لِما توفره من قيمة مضافة، ودورها في دعم التنمية الصناعية وتعزيز تنافسية الاقتصادات العربية.

من جانبه، أكد وكيل وزارة الطاقة للاستدامة والتغير المناخي خالد المهيد أهمية التعاون الإقليمي وتبنّي مسارات تتناسب مع الظروف الوطنية لكل دولة، مشيراً إلى دور تقنيات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، والذكاء الاصطناعي، ونهج الاقتصاد الدائري للكربون في تحسين الكفاءة وإدارة الانبعاثات، مع مراعاة أمن الطاقة والقدرة على تحمل تكاليفها.

تجمع الندوة ممثلين عن الجهات الحكومية والشركات والمؤسسات الأكاديمية والبحثية والمنظمات الإقليمية والدولية؛ بهدف تعزيز تبادل الخبرات واستعراض الحلول العملية لخفض الانبعاثات الكربونية في الصناعات البترولية اللاحقة.