كأس العالم للرياضات الإلكترونية: رحلة «جي 2» من الإخفاق إلى قمة وورزون

جاءت مشاركة الفريق هذا العام بصورة مختلفة (الشرق الأوسط)
جاءت مشاركة الفريق هذا العام بصورة مختلفة (الشرق الأوسط)
TT

كأس العالم للرياضات الإلكترونية: رحلة «جي 2» من الإخفاق إلى قمة وورزون

جاءت مشاركة الفريق هذا العام بصورة مختلفة (الشرق الأوسط)
جاءت مشاركة الفريق هذا العام بصورة مختلفة (الشرق الأوسط)

شكل الحفاظ على استقرار التشكيلة أحد أبرز أسرار نجاح فريق جي 2 إي سبورتس في بطولة كول أوف ديوتي: سلسلة بطولات وورزون ريسيرجنس، إذ تمسك النادي بالثلاثي أنتوني موران «أنزايتي»، وآشتون إيزارد «بيغمان»، وآرونديب دامي «سايث»، الذين نجحوا في تحويل إخفاق النسخة الماضية إلى قصة تتويج في كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026.

وحافظ الثلاثي على اللعب معاً لأعوام عدة حتى قبل انضمامهم إلى جي 2 إي سبورتس، وشهدوا معاً الكثير من النجاحات والإخفاقات، متجنبين التغييرات المتكررة التي اعتادت عليها فرق كول أوف ديوتي: سلسلة بطولات وورزون ريسيرجنس. وكان الثلاثي قد أنهى مشاركته في النسخة الماضية من بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية في المركز السابع عشر، وتعرض لانتقادات واسعة من الجمهور بعد إخفاقه في بلوغ النهائي الكبير.

وجاءت مشاركة الفريق هذا العام بصورة مختلفة، فبعد انضمام الثلاثي رسمياً إلى جي 2 إي سبورتس في فبراير الماضي، قدم الفريق مستويات قوية، وإن اتسمت ببعض التذبذب، طوال الموسم. ودخل البطولة بين أبرز المنافسين على اللقب، رغم أن معظم التوقعات لم تكن في صالحه، قبل أن يؤكد جدارته في مرحلة المجموعات بعدما جمع 235.2 نقطة، محتلاً المركز الثاني في المجموعة الثانية، ليحجز مقعده في النهائي الكبير.

واستهل جي 2 إي سبورتس النهائي بأداء قوي، بعدما أنهى الخرائط الأربع الأولى ضمن المراكز الثلاثة الأولى، وواصل تفوقه أمام منافسة قوية حتى بلغ نقطة الحسم مع نهاية المواجهة العاشرة. وفي المباراة الحادية عشرة، أنهى الفريق المهمة بأداء استثنائي سجل خلاله 26 عملية إقصاء، ليحسم اللقب. وخلال الخرائط الإحدى عشرة، لم يخرج الفريق من المراكز الخمسة الأولى سوى مرتين، كما سجل أعلى حصيلة من عمليات الإقصاء بإجمالي 150 عملية.

وقال اللاعب آرونديب دامي «سايث»: «ألعب مع هذا الفريق منذ أربعة أعوام. وخلال مشاركتنا في النسخة الماضية من بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية كدنا ننهي المنافسات في المركز الأخير، أما هذا العام فقد أثبتنا لكل من شكك في قدراتنا أنه كان مخطئاً. لقد منحنا هذا الإنجاز شعوراً رائعاً للغاية».

وأضاف «سايث»: «من الرائع أن نثبت لجميع المنتقدين أنهم كانوا على خطأ. وأعتقد أن تعرضك للانتقاد يعني أنك تسير في الاتجاه الصحيح، لذلك أقدّر عالياً جميع الذين ساندونا».

من جانبه، قال آشتون إيزارد «بيغمان»: «يحمل هذا الفوز طابعاً مميزاً بعد إخفاقنا في العام الماضي. كنا حينها في أسوأ حالاتنا، واليوم أصبحنا أبطالاً، وكأن هذه النهاية السعيدة كانت مقدرة لنا. وأكاد لا أصدق حتى الآن أننا أحرزنا اللقب فعلاً، وكنت ألعب النهائي كما لو أنه مباراة ودية».

وحصل أنتوني موران «أنزايتي» على جائزة سوني لأفضل لاعب في البطولة، إلى جانب مكافأة مالية إضافية قدرها 25 ألف دولار أميركي، وقال: «لا أجد الكلمات التي تصف ما أشعر به الآن، فقد أذهلني فوزنا في تلك المباراة. إنه شعور لا يوصف. لقد فقدت صوتي من شدة الاحتفال، إنه إنجاز رائع».

وأحرز جي 2 إي سبورتس جائزة المركز الأول البالغة 250 ألف دولار أميركي، إضافة إلى 1000 نقطة في ترتيب بطولة الأندية. إلا أن النادي، وبعد إخفاقه في إنهاء منافسات فالورانت وليغ أوف ليجندز ضمن المراكز الثمانية الأولى، لا يزال بحاجة إلى تحقيق أحد المراكز الثمانية الأولى في كول أوف ديوتي: بلاك أوبس 7 أو كاونتر سترايك 2 ليصبح مؤهلاً للمنافسة على لقب بطولة الأندية.

وفي المقابل، أنهى نادي تيم فالكونز، متصدر ترتيب بطولة الأندية وأحد أبرز المرشحين للفوز بلقب بطولة كول أوف ديوتي: سلسلة بطولات وورزون ريسيرجنس، المنافسات في المركز الأخير، ليغادر البطولة دون إضافة أي نقاط إلى رصيده في بطولة الأندية.

وشهد عام 2026 انطلاق الموسم الافتتاحي من بطولة كول أوف ديوتي: سلسلة بطولات وورزون ريسيرجنس، الذي اختُتمت منافساته ضمن بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية. وتضمن الموسم بطولتين حضوريتين، أقيمت الأولى في برمنغهام بالمملكة المتحدة، والثانية في أتلانتا بالولايات المتحدة الأميركية، وأتاحتا للفرق المتصدرة فرصة التأهل إلى البطولة الختامية، إلى جانب التنافس على جوائز مالية بلغت 200 ألف دولار أميركي. كما شهد الموسم سلسلة من التصفيات عبر الإنترنت، وفرت بدورها فرصاً إضافية للفرق لحجز مقاعدها في البطولة الختامية ضمن منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية.


مقالات ذات صلة

كأس العالم للرياضات الإلكترونية: اللقب صيني ... والوصافة سعودية

رياضة سعودية فريق فالكونز السعودي خطف وصافة الترتيب العام (الشرق الأوسط)

كأس العالم للرياضات الإلكترونية: اللقب صيني ... والوصافة سعودية

خطف فريق إيه جي. إيه إل لقب كأس العالم للرياضات الإلكترونية، اليوم، في العاصمة الفرنسية باريس، بعدما حسم صدارة ترتيب الأندية برصيد 5,300 نقطة.

عبد الله الثميري (باريس)
عالم الاعمال جانب من مشاركة مجموعة «stc» في كأس العالم للرياضات الإلكترونية في بورت دو فرساي بفرنسا (الشرق الأوسط)

مجموعة «stc» تسجل حضوراً عالمياً في كأس الرياضات الإلكترونية

سجلت مجموعة «stc» حضوراً عالمياً في كأس العالم للرياضات الإلكترونية، مع إقامة أولى محطات البطولة الدولية في بورت دو فرساي (Paris Expo Porte de Versailles)…

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية فيصل بن حمران (الشرق الأوسط)

بن حمران لـ«الشرق الأوسط»: كسبنا التحدي في نسخة باريس

أكد فيصل بن حمران الرئيس التنفيذي للرياضات الإلكترونية في مؤسسة الرياضات الإلكترونية، أن النسخة الثالثة من كأس العالم للرياضات الإلكترونية شهدت نجاحًا لافتًا.

عبد الله الثميري (باريس)
رياضة سعودية أعلنت مؤسسة الرياضات الإلكترونية تأجيل النسخة الأولى من بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية (كأس العالم للرياضات الإلكترونية)

تأجيل بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية إلى نوفمبر 2027

أعلنت مؤسسة الرياضات الإلكترونية، اليوم، تأجيل النسخة الأولى من بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية، والتي كان من المقرَّر إقامتها في الرياض خلال نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية لحظة تتويج فالكونز باللقب (الشرق الأوسط)

«فالكونز السعودي» ينتزع لقباً طال انتظاره في كأس العالم للرياضات الإلكترونية

رفعَ فريق تيم فالكونز السعودي كأس «روكيت ليغ» عالياً، وذلك في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026.

«الشرق الأوسط» (باريس )

الاتحاد ينهض من وسط الركام بسلاح «الروح والتضحيات»

فرحة اتحادية بهدف الفوز الثمين على القادسية (تصوير: عبدالعزيز النومان)
فرحة اتحادية بهدف الفوز الثمين على القادسية (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

الاتحاد ينهض من وسط الركام بسلاح «الروح والتضحيات»

فرحة اتحادية بهدف الفوز الثمين على القادسية (تصوير: عبدالعزيز النومان)
فرحة اتحادية بهدف الفوز الثمين على القادسية (تصوير: عبدالعزيز النومان)

عاد الاتحاد من الدمام بثلاث نقاط ثمينة بثَّت الحياة والتفاؤل لدى جماهيره، بعد حالة الإحباط التي أعقبت التعادل أمام الخلود في الجولة الافتتاحية، إذ إن الانتصار على القادسية في الجولة الثانية من الدوري السعودي للمحترفين مسح خيبة البداية غير الجيدة.

عند الاطّلاع على إحصائيات وأرقام مواجهة القادسية والاتحاد، قد يذهب من لم يشاهد المباراة إلى استنتاج وحيد، وهو أن الفريق القدساوي اكتسح الاتحاد بنتيجة كبيرة، إلا أن واقع المواجهة بالنسبة لمن شاهدها كان مختلفاً تماماً؛ إذ جسّد «العميد» ملحمة كروية في واحدة من أجمل مواجهات الدوري السعودي للمحترفين مع انطلاقة الموسم الكروي.

وتشير الأرقام إلى استحواذ مطلق للقادسية وصل إلى 66 في المائة، مقابل 34 في المائة للاتحاد، بينما بلغ معدل الأهداف المتوقعة 2.61 للقادسية مقابل 0.28 للاتحاد.

وعلى مستوى الفرص المحققة، هدد القادسية مرمى الاتحاد في 5 مناسبات شكّلت خطورة كبيرة، بينما لم يهدد الاتحاد مرمى القادسية باستثناء الهدف، وفقاً لـ«سوفا سكور».

وقد تساعد لحظة ظهور الألماني ينز فيسينغ، مدرب الاتحاد، في المؤتمر الصحافي عقب المواجهة مباشرة، على فهم مجريات اللقاء؛ إذ قدّم اعتذاره للصحافيين بسبب تأثر صوته، مبرراً ذلك بكثرة التوجيهات والصيحات التي لم تتوقف طوال المواجهة لتوجيه اللاعبين أو الحديث مع مساعديه، قبل أن يشارك في الاحتفال مع الجماهير.

المدرب الألماني فيسينغ أحدث صدمة فنية إيجابية لدى الكتيبة الاتحادية (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وقال فيسينغ عن المواجهة: «كرة القدم ليست مجرد تكتيك، ولكن في نادي الاتحاد التضحية جزء رئيسي، وأقدّر ما قام به اللاعبون».

وأكمل الاتحاد المواجهة بـ10 لاعبين بعد البطاقة الحمراء التي حصل عليها السنغالي ديون لوبي مطلع الشوط الثاني، وهي البطاقة الحمراء الثانية للفريق بعد تلك التي حصل عليها دانيلو بيريرا في الجولة الأولى أمام الخلود. غير أن طرد لوبي وضع فريقه في موقف دفاعي تماماً للحفاظ على تقدمه، وهو ما نجح في فعله، وسط تألق لافت من الصربي رايكوفيتش، الذي قدّم أداءً مثالياً وحصل على تقييم استثنائي بلغ 9.6 وفقاً لـ«سوفا سكور».

كما حصل رايكوفيتش على جائزة نجم المواجهة وفقاً لـ«رابطة دوري المحترفين»، بعدما تصدى لـ8 تسديدات من أصل 26 تسديدة قدساوية، ذهبت بعضها خارج المرمى، بينما كانت دفاعات الاتحاد بالمرصاد لبقية المحاولات.

وما يجعل الأمر أكثر وضوحاً هو أن التضحيات التي قام بها اللاعبون مفهومة تماماً، وهي انعكاس لما يحدث داخل غرفة الملابس وفي التدريبات؛ إذ يصف أشخاص في النادي الوضع داخلياً بأنه «أهدأ» من الموسم الماضي، وأن العلاقة الإيجابية بين المدرب واللاعبين تجعل الجميع يؤدي أدواره ويخوض الحصص التدريبية بأريحية أكبر.

وما يفسر ذلك أيضاً شخصية المدرب وعمره المقارب لأغلب اللاعبين، إذ يبلغ من العمر 38 عاماً، ووصل بشغف وطموح كبيرين، ويسعى إلى تقليص الفوارق الفنية بالجانب التكتيكي والتضحيات البدنية.

وخاض الاتحاد خلال 10 أيام 4 مواجهات، 3 منها خارج أرضه، استطاع خلالها تحقيق 3 انتصارات وتعادل واحد، وهو ما يعكس التحضير البدني الجيد في المعسكر الإعدادي مطلع الموسم.

ويتطلع الاتحاديون بعد الانتصار على القادسية إلى إحراز تقدم على مستوى التعاقدات الأجنبية، إذ ما زالت الملفات مفتوحة بشأن التعاقدات المنتظرة خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، وتحديداً الأجنبية منها.

وينتظر أن يتم إغلاق ملف موسى ديابي خلال الأيام المقبلة، سواء بالبقاء أو الرحيل، بعدما غاب عن مواجهة القادسية رغم خوضه الحصة التدريبية الأخيرة بصورة طبيعية، إلا أن عدم حسم مستقبله لا يجعله مطمئناً تجاه المشاركة في المواجهات.

كما ستتضح الصورة بشكل أكبر في ملف الإيفواري كيسيه، الذي أعطى الاتحاد موافقة أولية، وفق ما أشارت إليه مصادر «الشرق الأوسط» في خبر سابق.

ويمنح اللاعب الأولوية للتعاقد مع يوفنتوس الإيطالي، إلا أن عرض الاتحاد يعد مغرياً، ووفقاً للمصادر فإن العملية قطعت خطوات إلى الأمام مقارنة بما كانت عليه في وقت سابق من فترة الانتقالات الحالية.

وتنتظر الاتحاد مواجهة في الجولة الثالثة، الاثنين، عندما يلتقي الحزم على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية، وهي المواجهة التي يُتوقع أن يجري فيها ينز بعض التعديلات على القائمة الأساسية، لمنح الفريق حيوية أكبر بعد المجهود الكبير الذي بذله اللاعبون في مواجهة القادسية.


هل تشكّل صدمة الاتحاد محطة تصحيح مبكرة لكتيبة القادسية؟

من المواجهة التي جمعت القادسية والاتحاد في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من المواجهة التي جمعت القادسية والاتحاد في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

هل تشكّل صدمة الاتحاد محطة تصحيح مبكرة لكتيبة القادسية؟

من المواجهة التي جمعت القادسية والاتحاد في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من المواجهة التي جمعت القادسية والاتحاد في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)

أحدثت الخسارة التي تعرض لها فريق القادسية أمام الاتحاد في الجولة الثانية من الدوري السعودي للمحترفين صدمة كبيرة لدى أنصار النادي بالنظر إلى المعطيات الفنية مقارنة بالاتحاد، فضلاً عن سيناريو المباراة وتقلباتها.

ويخوض القادسية مبارياته في الدوري السعودي للمحترفين على ملعب استاد الأمير محمد بن فهد بالدمام، وهو معتاد على أرضية هذا الملعب ولم يخسر عليها منذ أكثر من عام.

الصدمة القدساوية عبر عنها صراحة المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز الذي دخل المؤتمر الصحافي وهو في صدمة كبيرة، بل إنه «كفكف دموع الحسرة» على منصة المؤتمر الصحافي بعد نهاية تلك المباراة.

ولم تكن خسارة القادسية أمام الاتحاد الأولى على الأقل منذ عودة الفريق القوية لدوري الكبار ودخوله سريعاً صراع المنافسة على كافة الألقاب، بل إنه في الموسم الأول من صعوده تفوق على جميع الفرق عدا الاتحاد، حتى إنه ختمه بالخسارة أمامه في نهائي كأس الملك في نهاية ذلك الموسم، لكن بعدها، وتحديداً في الموسم الماضي، سجّل القادسية تفوقاً كبيراً على الاتحاد، واختتمه بفوز كبير بخماسية في جدة أمام مرأى إدارة الاتحاد وجماهيره، مما تسبب في قرارات صارمة، من أبرزها إقالة المدرب السابق كونسيساو.

وفي هذا الموسم كان صيف القادسية حافلاً بالصفقات المميزة، كان آخرها التعاقد مع النجم الهولندي تيجاني قادماً من مانشستر سيتي الإنجليزي، ووصل قبل أقل من 36 ساعة من المواجهة، وشارك في الثلث الأخير من المباراة، لكنه لم يضف الكثير، واتضح أنه يحتاج للمزيد من الوقت والانسجام مع المجموعة، وكذلك مع الأجواء التي تشهدها المنطقة الشرقية.

على الصعيد الفني، تفوق القادسية في كل أوقات المباراة، ووصل لمرمى الاتحاد أو على الأقل للثلث الهجومي 27 مرة، وسجّل أربعة أهداف تم إلغاؤها جميعاً بداعي التسلل، في حين وصل الاتحاد خمس مرات سجّل منها هدفاً وأُلغي هدف آخر.

الخسارة أحدثت صدمة لدى جماهير القادسية (موقع النادي)

وعانى الاتحاد من مصاعب كبيرة، ولعب بدفاع مكثف بعد أن طُرد لاعبه ديون مطلع الشوط الثاني من تلك المباراة.

وعمل الألماني ينز فيسنينغ المدير الفني بنادي الاتحاد على الجانب الفني منذ اليوم الأول لقدومه للنادي، لكنه أقر بالعمل أيضاً على الجانب النفسي والمعنوي، والتأكيد للاعبيه أن الجانب الفني وتفوق المنافس لا يعنيان أن أحداً ينسى أن الاتحاد كان وسيبقى كبيراً، ويستحق التضحية والقتال من أجله.

ورغم أن الاتحاد افتقد عدداً من النجوم في المباراة الماضية، يتقدمهم موسى ديابي، فإن مدرب الفريق رفض حتى تبرير الغياب أو كشف السبب وراء ذلك، مشدداً على أن الليلة السعيدة التي حصلت لا يمكن أن يتحدث خلالها عن أسماء لم تكن موجودة.

وبالعودة للقادسية، فقد أشاد المدرب رودجرز بأداء لاعبيه وقتاليتهم، مؤكداً أنه راضٍ عما قدموه، ولكن التوفيق لم يكن ملازماً للفريق في تتويج العديد من الفرص السانحة طوال شوطَي المباراة.

وبيّن رودجرز أنه حزين على النتيجة، ولكنه مرتاح وراضٍ عما قدمه اللاعبون؛ ولذا تبقى لديه الثقة موجودة في العودة سريعاً إلى مسار الانتصارات.

ومثّلت مباراة الاتحاد اختباراً لقدرات القادسية وما يمكن أن يمر به من مصاعب وتحديات حتى وهو يزخر بعدد كبير من النجوم المحليين والأجانب الذين تُوج اثنان منهم بجوائز قبل انطلاقة مواجهة الاتحاد؛ إذ تُوج المكسيكي جوليان كينونيس بجائزة هداف الموسم الماضي، في حين نال مصعب الجوير جائزة أفضل لاعب سعودي.

ولم يوفق اللاعبان في مساعدة فريقهما بالتسجيل؛ إذ أضاع المكسيكي عدداً من الفرص السانحة أمام المرمى، فضلاً عن تسجيل أهداف أُلغيت بداعي التسلل، وبالتالي غاب تهديفياً، في حين خرج اللاعب الجوير مصاباً، ولم يتم الكشف عن نوع الإصابة التي تعرض لها.

وسيتوجب على القادسية استعادة الهيبة سريعاً ونفض آثار الخسارة حينما يواجه نيوم في تبوك الاثنين؛ إذ إن التعثر مجدداً قد يُدخل الشك في نفوس أنصاره بشأن قدرته على صنع شيء هذا الموسم، رغم أن هناك من لا يرى إطلاق الأحكام المبكرة، لكن القادسية فريق مستقر، وبالتالي لا يمثل ذلك حكماً مبكراً، وخصوصاً في بطولة الدوري التي تحتاج إلى نفَس طويل، وتدارك السلبيات سريعاً.


جولة «المحترفين» الثانية... أرقام مذهلة لرونالدو وتوني ولاكازيت

رونالدو محتفلاً بهدفه أمام الرياض (تصوير: عبد العزيز النومان)
رونالدو محتفلاً بهدفه أمام الرياض (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

جولة «المحترفين» الثانية... أرقام مذهلة لرونالدو وتوني ولاكازيت

رونالدو محتفلاً بهدفه أمام الرياض (تصوير: عبد العزيز النومان)
رونالدو محتفلاً بهدفه أمام الرياض (تصوير: عبد العزيز النومان)

تواصلت الإثارة والندية في ثاني جولات الدوري السعودي للمحترفين بحصيلة تهديفية بلغت 21 هدفاً، بينها ركلة جزاء واحدة، وشهدت الجولة بطاقة حمراء وحيدة كانت من نصيب ديون لوبي لاعب الاتحاد.

وواصل النصر كتابة التاريخ بفرضه هيمنته بعد تحقيق الفوز في أول مباراتين للمرة السابعة في تاريخه بالمسابقة، والثانية توالياً، ليكرر إنجاز موسمَي 2018-2019 و2019-2020.

وانفرد النصر بأطول سلسلة تسجيل في مباريات متتالية بتاريخ دوري المحترفين بالوصول للمباراة الـ89 توالياً، متجاوزاً رقم الهلال السابق (88 مباراة).

وشهد اللقاء معانقة الأسطورة كريستيانو رونالدو للهدف رقم 103 بقميص «العالمي»، ليعادل محمد السهلاوي كأفضل هداف في تاريخ النادي بالدوري، إضافة لانفراده بصدارة هدافي ديربيات الرياض برصيد 16 هدفاً (متجاوزاً سالم الدوسري صاحب الـ15 هدفاً)، ومعادلة عبد الرزاق حمدالله كأكثر من سجل في شباك الرياض بـ6 أهداف.

وعلى صعيد بقية الكبار، واصل الهلال سلسلته المرعبة بعدم الخسارة خارج ملعبه لـ24 مباراة متتالية (17 فوزاً و7 تعادلات) منذ مواجهة الفيحاء في مارس (آذار) 2025، مكرساً عدم تعرضه لأي هزيمة بالمسابقة منذ الجولة 26 من موسم 2024-2025.

ودوّن إيفان توني اسمه بالبصمة الثلاثية (هاتريك) للمرة السادسة بدوري المحترفين، ليتساوى مع رونالدو وبنزيمة وخلف السومة (9) وحمدالله (11). في حين واصل الأهلي نغمة الانتصارات بـ7 انتصارات متتالية كأطول سلسلة مستمرة حالياً بالبطولة، معززاً هيبته على أرضه بـ14 انتصاراً متتالياً.

وشهدت الجولة تدوين أرقام تاريخية على مستوى الأفراد والأندية؛ إذ عادل عبد الرزاق حمدالله أسطورة الأهلي عمر السومة كأكثر اللاعبين مساهمة بالأهداف في تاريخ دوري المحترفين بـ183 مساهمة لكل منهما (حمدالله: 158 هدفاً و25 تمريرة حاسمة، والسومة: 161 هدفاً و22 تمريرة حاسمة).

كما اعتلى ألكسندر لاكازيت صدارة الهدافين التاريخيين لنيوم بدوري المحترفين بـ13 هدفاً، وسجّل عبدالإله المالكي أول أهداف نادي الدرعية في تاريخ مشاركاته بالمسابقة.

جماهيرياً، تصدرت قمة الأهلي وأبها الحضور بـ20.784 مشجعاً، تلتها مواجهة القادسية والاتحاد بـ10.709 متفرجين، ثم مواجهة الرياض والنصر بـ9.240 مشجعاً، وأخيراً لقاء الفتح والاتفاق بـ8.678 مشجعاً.