«تثبيت متشدد» لـ«الفيدرالي» يربك الأسواق ويضع وارش أمام معضلة التضخم

هل يرضخ رئيس «الفيدرالي» لترمب أم يواجه تمرد «صقور المركزي»؟

مخاوف من اتساع تقلبات أسواق الأسهم والسندات في الفترة المقبلة بعد إبقاء «الفيدرالي» الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير (رويترز)
مخاوف من اتساع تقلبات أسواق الأسهم والسندات في الفترة المقبلة بعد إبقاء «الفيدرالي» الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير (رويترز)
TT

«تثبيت متشدد» لـ«الفيدرالي» يربك الأسواق ويضع وارش أمام معضلة التضخم

مخاوف من اتساع تقلبات أسواق الأسهم والسندات في الفترة المقبلة بعد إبقاء «الفيدرالي» الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير (رويترز)
مخاوف من اتساع تقلبات أسواق الأسهم والسندات في الفترة المقبلة بعد إبقاء «الفيدرالي» الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير (رويترز)

خاب أمل المستثمرين الذين كانوا يبحثون عن إشارات أكثر وضوحاً من مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي بقيادته الجديدة، بعدما أرسل البنك المركزي رسائل متباينة بشأن مسار السياسة النقدية، ما أثار مخاوف من اتساع تقلبات أسواق الأسهم والسندات في الفترة المقبلة.

وأبقى «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير، ضمن نطاق مستهدف يتراوح بين 3.50 و3.75 في المائة، في قرار وصفه محللون بأنه «تثبيت متشدد»، بعدما عارض 3 من أصل 12 عضواً يحق لهم التصويت الإبقاء على المعدلات الحالية. ويعكس هذا الانقسام المتزايد داخل البنك المركزي اختلافاً في تقييم المخاطر بين استمرار التضخم والحاجة إلى دعم النمو الاقتصادي.

ورغم قرار تثبيت الفائدة، فإن الاجتماع لم يقدم الطمأنة التي كانت تبحث عنها الأسواق؛ إذ ترك الباب مفتوحاً أمام احتمال رفع أسعار الفائدة مستقبلاً، إذا لم تظهر مؤشرات واضحة على تراجع الضغوط السعرية. وبات المستثمرون يترقبون البيانات الاقتصادية المقبلة لتحديد الخطوة التالية لـ«الفيدرالي»، بدلاً من الاعتماد على إشارات مسبقة من مسؤولي البنك.

وكانت الأسواق قبل الاجتماع تسعِّر احتمالاً يقارب 36 في المائة لرفع أسعار الفائدة، ما جعل الاجتماع من أكثر اجتماعات «الفيدرالي» غموضاً منذ ديسمبر (كانون الأول) 2018، وفقاً لبنك «دويتشه». وبعد القرار، ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر (أيلول) لفترة وجيزة إلى 77 في المائة في أسواق العقود الآجلة، قبل أن تتراجع إلى نحو 57 في المائة، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي». كما تسعِّر الأسواق حالياً زيادات بنحو 35 نقطة أساس حتى نهاية عام 2026.

السندات ترسل إشارة تحذيرية لـ«الفيدرالي»

أثارت تصريحات رئيس «الفيدرالي» كيفين وارش بشأن ضرورة خفض التضخم، من دون إبداء استعداد مباشر للتحرك نحو رفع أسعار الفائدة، عمليات بيع قوية في سوق السندات؛ إذ رأى المستثمرون أن الرسائل الحالية لا تترافق مع استراتيجية واضحة لتحقيق هدف التضخم.

وقفز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً متجاوزاً 5.2 في المائة، وهو أعلى مستوى له في 19 عاماً، قبل أن يواصل ارتفاعه، في تحرك اعتبره محللون مؤشراً على قلق الأسواق بشأن قدرة «الفيدرالي» على إعادة التضخم إلى مستواه المستهدف البالغ 2 في المائة.

وقال ناثان شيتس، كبير الاقتصاديين العالميين في «سيتي غروب»، إن التحركات في السوق يُنظر إليها تقريباً داخل البنك على أنها «تصويت بعدم الثقة» في قدرة «الفيدرالي» واستعداده لخفض التضخم. وأضاف أن وارش «أشار إلى المشكلة، ولكنه لم يقدم استراتيجية واضحة لحلها سوى التأكيد على موقفه المتشدد، في حين كانت الأسواق تنتظر تفاصيل أكثر».

وأشار شيتس إلى أن وارش يواجه معادلة صعبة؛ إذ إن التركيز بشكل أكبر على رفع الفائدة قد يؤدي إلى خيبة أمل في البيت الأبيض، بينما يؤدي عدم التحرك إلى زيادة الشكوك حول التزام «الفيدرالي» بمحاربة التضخم.

وقال كالفن تسي، رئيس استراتيجية الاقتصاد الأميركي في بنك «بي إن بي باريبا»، إن ارتفاع عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل عقب القرار يمثل رسالة واضحة من السوق إلى وارش بضرورة التحرك، مضيفاً: «إذا كان حازماً بشأن التضخم كما يقول، فلماذا لم يتخذ إجراء بالفعل؟».

وارش بين ضغوط ترمب وانقسامات «الفيدرالي»

يواجه وارش تحدياً مزدوجاً يتمثل في الحفاظ على استقلالية البنك المركزي ومصداقيته في مكافحة التضخم، في وقت يدفع فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب باتجاه سياسة نقدية أكثر تيسيراً وخفض أسعار الفائدة.

وحتى الآن، امتنع ترمب عن انتقاد وارش بسبب عدم خفض الفائدة، وألقى باللوم بدلاً من ذلك على أعضاء مجلس «الفيدرالي» الآخرين، كما أشاد به يوم الأربعاء، رغم قرار الإبقاء على المعدلات دون تغيير.

في المقابل، تزداد الدعوات داخل «الفيدرالي» لاتخاذ موقف أكثر تشدداً. فقد عارض 3 مسؤولين قرار التثبيت، بينما أبدى آخرون قلقهم من استمرار التضخم فوق الهدف رغم إبقاء الفائدة مستقرة.

وكانت رئيسة بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في دالاس، لوري لوغان، ورئيسة بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في كليفلاند، بيث هاماك، من بين المسؤولين الذين حذَّروا من مخاطر الإبقاء على السياسة الحالية في ظل استمرار الضغوط السعرية. كما أشار محافظا «الفيدرالي» كريستوفر والر وليزا كوك إلى إمكانية دعم رفع الفائدة إذا لم يظهر تحسن قريب في التضخم.

وقال تييري ويزمان، استراتيجي العملات وأسعار الفائدة العالمية في مجموعة «ماكواري»، إن مسؤولي «الفيدرالي» الإقليميين وأعضاء مجلس المحافظين قد يعبِّرون علناً خلال الفترة المقبلة عن استعدادهم لتشديد السياسة النقدية، في محاولة لاحتواء آثار ارتفاع عوائد السندات.

مراجعة محتملة لهدف التضخم

وزاد وارش من حالة الغموض بعدما لمح إلى احتمال مراجعة الإطار الذي يعتمد عليه «الفيدرالي» منذ سنوات لتقييم نجاحه في احتواء التضخم، والمتمثل في هدف سنوي يبلغ 2 في المائة، وفق مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي.

وقال وارش عقب الاجتماع: «هذا هو هدفنا، وسنلتزم به»، ولكنه أضاف أن فرق العمل التي اختارها في مايو (أيار)، والمكونة من 15 خبيراً خارجياً، قد تقدم توصيات بشأن استراتيجية السياسة النقدية، بما في ذلك إطار استهداف التضخم، بحلول نهاية عام 2026.

ويخشى المستثمرون أن تؤدي أي مراجعة محتملة لهدف التضخم إلى تغيير قواعد اللعبة التي بنت عليها الأسواق توقعاتها خلال السنوات الماضية؛ خصوصاً أن هذا الهدف يمثل أحد أهم مرتكزات مصداقية «الفيدرالي» في إدارة توقعات الأسعار.

الأسهم والسندات في مواجهة مرحلة أكثر تقلباً

انعكس قرار «الفيدرالي» ورسائله المتباينة على الأسواق المالية؛ إذ تعرضت الأسهم لضغوط بسبب احتمال بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، بينما استمرت العوائد طويلة الأجل في الارتفاع.

ويرى محللون أن «التثبيت المتشدد» قد يكون سلبياً للأصول عالية المخاطر؛ لأنه يرفع احتمالات استمرار تكاليف الاقتراض المرتفعة، كما يزيد مخاطر اضطرار «الفيدرالي» إلى تشديد السياسة لاحقاً بوتيرة أكبر إذا لم ينجح في احتواء التضخم.

وقال إد الحسيني، مدير المحافظ للدخل الثابت والاقتصاد الكلي في «كولومبيا ثريدنيدل إنفستمنتس»، إن أي ارتياح للأسهم بسبب عدم رفع الفائدة سيكون محدوداً؛ لأن المستثمرين سيعودون سريعاً إلى التركيز على استمرار التضخم.

وفي سوق السندات، أدى احتمال رفع الفائدة مستقبلاً إلى استمرار الضغوط على العوائد؛ خصوصاً السندات قصيرة ومتوسطة الأجل الحساسة لمسار السياسة النقدية. وارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات خلال يوليو (تموز) بنحو 27 نقطة أساس، وهي أكبر زيادة شهرية منذ مارس (آذار).

وقال مايكل أرون، كبير استراتيجيي الاستثمار في «ستيت ستريت إنفستمنت مانجمنت»، إن وارش يستبدل التوجيهات المستقبلية الصادرة عن «الفيدرالي» بتوجيهات السوق، ما يعني أن المستثمرين سيحتاجون إلى تحليل البيانات الاقتصادية بشكل أكثر دقة لتحديد اتجاه السياسة النقدية.

ومع بقاء التضخم فوق هدف «الفيدرالي»، واستمرار المخاوف من عودة الضغوط السعرية بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية، تدخل الأسواق مرحلة أكثر حساسية؛ حيث ستكون بيانات التضخم والنمو والوظائف المقبلة العامل الحاسم في تحديد ما إذا كان البنك المركزي سيتجه إلى التشديد مجدداً أو سيحافظ على سياسة الانتظار.


مقالات ذات صلة

روبيو: ترمب لم يتخذ قراراً بشأن استئناف الغارات على إيران

شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث في افتتاح لقاء وزراء خارجية «مجموعة العشرين» في أتلانتا (إ.ب.أ)

روبيو: ترمب لم يتخذ قراراً بشأن استئناف الغارات على إيران

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم السبت، إن الرئيس دونالد ترمب لم يتخذ بعد قراراً بشأن استئناف العمل العسكري ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي إسرائيليون يسيرون أمام ملصق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس (أ.ف.ب)

الجمود السياسي في إسرائيل يوسع الانقسام الداخلي ويُقلق الخارج

انتهاء الانتخابات من دون حسم والجمود السياسي يثيران القلق حتى خارج إسرائيل، ويتركان حلفاءها أيضاً في حالة ترقب وانتظار.

كفاح زبون (رام الله)
العالم يصعد أشخاص إلى حافلة صغيرة وينزلون منها في محطة للحافلات على طريق تغطيه شباك واقية من الطائرات المسيرة وذلك خلال وقف مؤقت لإطلاق النار في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا (أ.ف.ب)

«باتريوت» لكييف وانفتاح على موسكو... معادلة أميركية صعبة

وافقت وزارة الخارجية الأميركية على صفقة محتملة لبيع أوكرانيا 500 صاروخ اعتراضي من طراز «باتريوت»، بقيمة تقديرية تبلغ 2.1 مليار دولار. وأكدت «الخارجية» أن «هذه…

تحليل إخباري فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في إسلام آباد عقب اجتماع مع ممثلين عن باكستان وإيران في أبريل ويستمع إليه ويتكوف وكوشنر (أ.ف.ب)

تحليل إخباري رسالة فانس وحشود حرب إيران... ماذا يمكن أن تغيّر الضربة العسكرية؟

هل تستطيع واشنطن تحويل تفوقها العسكري إلى اتفاق مع قيادة إيرانية قادرة على تقديم تنازلات، أم أن كلا الطرفين ينتظر تراجع الآخر حتى تنفد فرص الوساطة؟

إيلي يوسف (واشنطن )
الولايات المتحدة​ ترمب يتفاعل مع أنصاره خلال فعالية انتخابية بدايتونا بيتش في فلوريدا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)

إقبال قياسي على التصويت المبكّر في الانتخابات النصفية الأميركية

رغم إقرار دونالد ترمب بأن حزب الرئيس عادةً ما يتكبد خسائر في الانتخابات النصفية، فإنه أعرب عن تفاؤله بفرص الجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إيرادات شركات الاتصالات السعودية ترتفع إلى 22 مليار دولار خلال 9 أشهر

منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (رويترز)
منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (رويترز)
TT

إيرادات شركات الاتصالات السعودية ترتفع إلى 22 مليار دولار خلال 9 أشهر

منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (رويترز)
منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (رويترز)

حققت شركات الاتصالات السعودية الثلاث المدرجة في السوق المالية إيرادات تتجاوز 22.2 مليار دولار (83.42 مليار ريال) خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بنمو قدره 3.67 في المائة، مقارنةً بنحو 21.46 مليار دولار (80.47 مليار ريال) خلال الفترة المماثلة من العام الماضي، مدفوعةً بنمو إيرادات خدمات العملاء وقطاع الأعمال والنواقل والمشغلين، إلى جانب تحسن مزيج الإيرادات وتوسع أنشطة الشركات التابعة.

واستحوذت «إس تي سي» على نحو 72 في المائة من إجمالي إيرادات الشركات الثلاث خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بإجمالي 16 مليار دولار (60.1 مليار ريال)، مسجلةً زيادة بلغت 3.75 في المائة على أساس سنوي، كما نمت إيرادات «موبايلي» بنسبة 5.07 في المائة، لتصل إلى 4.05 مليار دولار (15.19 مليار ريال)، فيما ارتفعت إيرادات «زين السعودية» بنسبة 0.57 في المائة، إلى 2.17 مليار دولار (8.14 مليار ريال).

ويضم قطاع الاتصالات في السوق المالية السعودية 4 شركات مدرجة، 3 منها ينتهي عامها المالي في ديسمبر (كانون الأول)، وهي: «الاتصالات السعودية» (إس تي سي)، و«اتحاد اتصالات» (موبايلي)، و«الاتصالات المتنقلة» (زين السعودية)، في حين ينتهي العام المالي لشركة «اتحاد عذيب للاتصالات» (جو) بنهاية مارس (آذار) من كل عام.

تراجع الأرباح

كشفت النتائج المالية للشركات الثلاث عن تراجع صافي أرباحها المجمعة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 بنسبة 2.07 في المائة، لتصل إلى نحو 3.78 مليار دولار (14.17 مليار ريال)، مقارنةً بنحو 14.47 مليار ريال خلال الفترة المماثلة من العام الماضي، بانخفاض يقدر بنحو 300 مليون ريال.

وجاء تراجع الأرباح المجمعة متأثراً بانخفاض أرباح شركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» بنسبة 5.71 في المائة، لتصل إلى 10.92 مليار ريال، مقابل 11.58 مليار ريال خلال الفترة المماثلة من عام 2025، فيما ارتفعت أرباح «موبايلي» بنسبة 7.68 في المائة، لتصل إلى 2.71 مليار ريال، مقارنةً بنحو 2.51 مليار ريال، كما قفزت أرباح «زين السعودية» بنسبة 45 في المائة، إلى 541 مليون ريال، مقابل 373 مليون ريال في الفترة المقارنة.

ويعود انخفاض أرباح «إس تي سي» إلى تأثير عدد من البنود غير المتكررة، إلى جانب انخفاض إيرادات التمويل وارتفاع تكاليفه، رغم نمو إيرادات الشركة وأرباحها التشغيلية، حيث أوضحت الشركة أن صافي أرباحها سجل نمواً بنسبة 2.6 في المائة بعد استبعاد أثر البنود غير المتكررة في الفترتين المقارنتين.

وفي المقابل، استفادت «موبايلي» من نمو الإيرادات وتحسن إجمالي الأرباح، فيما جاء ارتفاع أرباح «زين السعودية» مدعوماً بتحسن مزيج الإيرادات وانخفاض تكاليف التمويل، إلى جانب تسجيل دخل غير متكرر من صندوق الخدمة الشاملة.

قوة الطلب

وتشير النتائج المالية إلى استمرار نمو إيرادات شركات الاتصالات السعودية، رغم تراجع صافي أرباحها المجمعة، في ظل تفاوت الأداء بين الشركات الثلاث، وتأثير البنود غير المتكررة وتكاليف التمويل والمصروفات التشغيلية على مستويات الربحية.

وفي تعليق على النتائج المالية لشركات قطاع الاتصالات، قال الخبير المالي والاقتصادي، محلل الأسواق المالية، عضو جمعية الاقتصاد السعودية، الدكتور سليمان آل حميد الخالدي، لـ«الشرق الأوسط»، إن النتائج المالية لشركات الاتصالات السعودية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 تعكس استمرار قوة الطلب على خدمات القطاع وتوسع أنشطته، في ظل التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المملكة، مشيراً إلى أن ارتفاع الإيرادات المجمعة إلى 83.42 مليار ريال يؤكد استمرار نمو الأعمال، رغم تفاوت مستويات الربحية بين الشركات الثلاث.

وأوضح أن نمو الإيرادات لا ينعكس بالضرورة بالنسبة نفسها على صافي الأرباح، نتيجة تأثير تكاليف التمويل والمصروفات التشغيلية والبنود غير المتكررة، لافتاً إلى أن استحواذ «إس تي سي» على نحو 72 في المائة من إيرادات الشركات الثلاث يجعل نتائجها ذات تأثير مباشر في الأداء المالي المجمع للقطاع، حتى مع تحسن أرباح الشركات الأخرى.

وأضاف الخالدي أن تراجع صافي الأرباح المعلنة لـ«إس تي سي» لا يعكس بالضرورة ضعف أدائها التشغيلي؛ إذ ارتفعت أرباحها التشغيلية بنسبة 4.1 في المائة، فيما نما صافي ربحها بنسبة 2.6 في المائة بعد استبعاد أثر البنود غير المتكررة في الفترتين المقارنتين، ما يشير إلى استمرار نمو أنشطتها الأساسية وقدرتها على تحقيق نتائج تشغيلية إيجابية.

وفيما يتعلق بتباين أداء الشركات، أشار إلى أن «موبايلي» استفادت من نمو الإيرادات وتحسن إجمالي الأرباح، في حين جاء ارتفاع أرباح «زين السعودية» مدعوماً بتحسن مزيج الإيرادات وانخفاض تكاليف التمويل، إلى جانب تسجيل دخل غير متكرر من صندوق الخدمة الشاملة، مؤكداً أهمية التمييز بين الأرباح الناتجة عن النشاط التشغيلي والدخل الاستثنائي عند تقييم استدامة النمو، خصوصاً مع تراجع أرباح «زين السعودية» خلال الربع الثالث.

وبيّن أن «إس تي سي» حافظت على متانة أدائها التشغيلي رغم تأثر صافي أرباحها بانخفاض إيرادات التمويل وارتفاع تكاليفه واختلاف أثر البنود غير المتكررة، مشيراً إلى أن تراجع سعر سهم الشركة من 42 إلى 39 ريالاً، بانخفاض يقارب 7.1 في المائة خلال الفترة المشار إليها، يعكس صلابة سعرية نسبية، مع أهمية مراعاة الفترة الزمنية عند مقارنة أدائه بأسهم الشركات القيادية الأخرى.

وأكد الخالدي أن تقييم قوة شركات الاتصالات لا ينبغي أن يقتصر على صافي الأرباح المعلنة، بل يشمل استدامة الأنشطة التشغيلية وجودة الأرباح والقدرة على التوزيعات النقدية، وهي عوامل تعزز المكانة الاستثمارية لـ«إس تي سي» بوصفها إحدى الشركات القيادية في السوق السعودية.

وتوقع استمرار نمو قطاع الاتصالات السعودي وتحسن مستويات ربحيته خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بالتوسع في الخدمات الرقمية وارتفاع الطلب على حلول الاتصالات وتقنية المعلومات، مرجحاً أن تحقق «إس تي سي» نتائج إيجابية خلال الربع الرابع وعلى مستوى عام 2026، تتجاوز نتائج الفترتين المماثلتين من العام السابق، بدعم من استمرار نمو أعمالها التشغيلية.

التباين في الأرباح والإيرادات

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد» للدراسات، محمد حمدي عمر، لـ«الشرق الأوسط»، إن النتائج المالية لشركات الاتصالات السعودية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 تكشف عن تباين بين نمو الإيرادات وصافي الأرباح؛ إذ ارتفعت الإيرادات المجمعة بنسبة 3.67 في المائة إلى 83.42 مليار ريال، مقابل تراجع الأرباح الصافية بنسبة 2.16 في المائة إلى نحو 14.17 مليار ريال، مما يعكس وجود ضغوط على هوامش الربحية رغم استمرار نمو الأنشطة التشغيلية للشركات.

وأوضح أن هذا التباين يعود إلى ثلاثة عوامل رئيسية، يتمثل أولها في تكاليف التمويل، في ظل الطبيعة الاستثمارية الكثيفة لقطاع الاتصالات، وما تتطلبه عمليات تطوير الشبكات وتوسيع تغطية الجيل الخامس والاستثمار في مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية من إنفاق رأسمالي مرتفع، مشيراً إلى أن بعض هذه الاستثمارات تحتاج إلى فترات زمنية طويلة نسبياً لتحقيق العوائد المستهدفة.

وأضاف أن العامل الثاني يرتبط بارتفاع المصروفات التشغيلية، نتيجة تحول شركات الاتصالات من تقديم الخدمات التقليدية إلى التوسع في الحلول التقنية والرقمية، بما يشمل الحوسبة السحابية والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، وهو ما يفرض تكاليف إضافية للتطوير واستقطاب الكفاءات والتشغيل، رغم أهمية هذه الاستثمارات في تعزيز القدرة التنافسية للشركات على المدى الطويل.

وأشار عمر إلى أن العامل الثالث يتمثل في تأثير البنود غير المتكررة على النتائج المالية، لافتاً إلى أن «إس تي سي» سجلت نمواً في صافي أرباحها بنسبة 2.6 في المائة بعد استبعاد أثر هذه البنود في الفترتين المقارنتين، وهو ما يؤكد أهمية التمييز بين الأداء التشغيلي الأساسي وصافي الأرباح المعلنة عند تقييم النتائج.

وبيّن أن ارتفاع أرباح «موبايلي» و«زين السعودية» يعكس تفاوت قدرة الشركات على تحسين مزيج الإيرادات وإدارة التكاليف والاستفادة من الفرص التشغيلية، مؤكداً أن التحدي الأبرز خلال المرحلة المقبلة لن يقتصر على زيادة الإيرادات، بل سيمتد إلى تحسين الكفاءة التشغيلية وتحويل الاستثمارات إلى تدفقات نقدية وعوائد مستدامة تحافظ على هوامش الربحية.

وتوقع عمر استمرار نمو قطاع الاتصالات السعودي خلال الربع الأخير من عام 2026 وعام 2027، مدعوماً بتوسع الاقتصاد الرقمي وتسارع التحول التقني في المملكة، مشيراً إلى أن محركات النمو المستقبلية ستختلف عن السنوات الماضية، مع انتقال المنافسة من خدمات الاتصالات التقليدية وزيادة أعداد المشتركين إلى التوسع في الخدمات التقنية والرقمية ذات القيمة المضافة.

وأوضح أن مراكز البيانات والحوسبة السحابية والبنية التحتية الداعمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي تمثل أبرز فرص النمو أمام شركات الاتصالات، في ظل الطلب المتزايد على قدرات المعالجة والتخزين ونقل البيانات، لافتاً إلى أن امتلاك الشركات شبكات متطورة وقواعد واسعة من العملاء وخبرات تشغيلية يمنحها موقعاً تنافسياً للاستفادة من هذا التحول.

وأضاف أن قطاع الأعمال والمؤسسات مرشح ليكون أحد المحركات الرئيسية لنمو الإيرادات، مع تزايد احتياجات الشركات والجهات الحكومية إلى حلول الأمن السيبراني والخدمات السحابية وإنترنت الأشياء وإدارة البنية التحتية الرقمية، مؤكداً أن الشركات الأكثر قدرة على التحول إلى مزود متكامل للحلول التقنية ستكون الأقدر على تنويع مصادر دخلها وتحسين مستويات ربحيتها.

وأشار إلى أن المشروعات الكبرى في المملكة، والتوسع في المدن الذكية وقطاعات السياحة والصناعة والخدمات اللوجستية والتجارة الإلكترونية، ستوفر فرصاً إضافية لنمو الطلب على خدمات الاتصالات المتقدمة والبنية التحتية الرقمية خلال السنوات المقبلة.

وفي المقابل، حذّر عمر من تحديات قد تواجه ربحية الشركات، أبرزها ارتفاع الإنفاق الرأسمالي وتكاليف التمويل والمنافسة السعرية في الخدمات التقليدية، إلى جانب طول الفترة اللازمة لتحقيق العوائد الاقتصادية لبعض الاستثمارات المرتبطة بمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.

ورجّح استمرار نمو إيرادات شركات الاتصالات خلال الربع الرابع من عام 2026، مع بقاء تحسن الأرباح مرهوناً بقدرتها على ضبط المصروفات وتكاليف التمويل ورفع العائد على الاستثمارات، متوقعاً أن يشهد عام 2027 منافسة أكثر وضوحاً في سوق الخدمات الرقمية المتقدمة، مع أفضلية للشركات القادرة على تنويع إيراداتها والاستفادة من بنيتها التحتية.

وخلص عمر إلى أن قطاع الاتصالات السعودي يتجه نحو تحول تدريجي في نماذج أعماله، من التركيز على خدمات الاتصال التقليدية إلى المشاركة بصورة أوسع في اقتصاد البيانات، مشدداً على أن القدرة التنافسية المستقبلية لن تتحدد بحجم قاعدة المشتركين وحدها، وإنما بمدى نجاح الشركات في تحويل أصولها وشبكاتها وقدراتها التقنية إلى خدمات رقمية تحقق قيمة اقتصادية أعلى وهوامش ربحية مستدامة.


شركات النفط الأميركية تسعى لزيادة إنتاج مصافيها للحد الأقصى

ناقلة نفط تحمل النفط الخام ترسو في ميناء فريبورت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
ناقلة نفط تحمل النفط الخام ترسو في ميناء فريبورت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

شركات النفط الأميركية تسعى لزيادة إنتاج مصافيها للحد الأقصى

ناقلة نفط تحمل النفط الخام ترسو في ميناء فريبورت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
ناقلة نفط تحمل النفط الخام ترسو في ميناء فريبورت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

تستثمر شركات النفط الأميركية في زيادة إنتاج الوقود من مصافيها وإعادة تشغيل منشآت متوقفة، في ظل تراجع الإمدادات على وقع الحربين في أوكرانيا وإيران.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل»، دارين وودز، إن الشركة حققت «مستويات قياسية في تشغيل الوحدات» خارج الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن مصافيها على ساحل الخليج الأميركي تعمل بطاقة تكرير كاملة للنفط الخام بلغت 100 في المائة.

تأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال أسعار البنزين في الولايات المتحدة أعلى من مستوى أربعة دولارات للغالون، وهو مستوى حساس سياسياً، فيما تقترب أسعار الديزل من مستويات قياسية متجاوزة ستة دولارات للغالون.

وقال وودز في بيان: «واصلنا في الربع الثالث الارتقاء إلى مستوى التحدي المتمثل في تلبية احتياجات العالم من الطاقة».

لكنه أفاد للمحللين خلال مؤتمر عبر الهاتف لمناقشة النتائج المالية، بوجود «عوامل كثيرة» وراء نقص إمدادات الديزل وغيرها من المنتجات المكررة الأساسية. وإلى جانب خسارة طاقات إنتاجية في الشرق الأوسط وروسيا بسبب ضربات المسيّرات الأوكرانية، أشار وودز إلى تراجع إنتاج الصين من المشتقات النفطية.

وقال: «أعتقد أننا سنحتاج بالتأكيد إلى فترة تمتد إلى ما بعد العام المقبل قبل أن نرى الأوضاع تعود إلى مستويات أقرب إلى طبيعتها. لكن الأمر قد يستغرق وقتاً أطول».

من جهتها، أعلنت شركة «شيفرون»، المنافسة الأميركية، أنها سجلت مستوى قياسياً في حجم النفط الخام الذي عالجته مصافيها خلال الربع الثالث. وقال رئيسها التنفيذي مايك ويرث: «نعيد الاستثمار لزيادة إمدادات الطاقة في سوق تعاني نقصاً في المعروض».

لكن نحو 10 في المائة من طاقة التكرير العالمية لا تزال خارج الخدمة، حسب نائب رئيس مجلس إدارة «شيفرون» مارك نيلسون.

وقال نيلسون خلال مؤتمر عبر الهاتف: «أتوقع أن تتراجع هوامش أرباح التكرير في نهاية المطاف مع تعافي نشاط المصافي وزيادة تدفقات الصادرات، لكن ذلك سيستغرق بعض الوقت».

وأعلنت الشركتان يوم الجمعة ارتفاع أرباحهما الفصلية بأكثر من الضعف مستفيدتين من المكاسب المالية الناجمة عن ارتفاع أسعار السلع الأساسية وهوامش أرباح التكرير. وأثارت الزيادات الحادة في الأسعار ونقص الإمدادات في بعض الحالات احتجاجات في مناطق من آسيا وأميركا اللاتينية وأوروبا.

تضرر قطاع التكرير الروسي

أشار مسؤولون تنفيذيون إلى خفض الإنتاج في المصافي الآسيوية، بعدما أدى إغلاق إيران لمضيق هرمز أمام حركة الشحن إلى تراجع إمدادات النفط الخام المتاحة في الأسواق.

وثمة عامل آخر يتمثل في الهجمات الأوكرانية على المنشآت الروسية التي كانت تمثل 6.5 في المائة من طاقة التكرير العالمية عام 2025، وفقاً لشركة «كي بي إم جي».

وقالت وكالة الطاقة الدولية في سبتمبر (أيلول)، إن خمس مصافٍ روسية فقط لا تزال بمنأى من هجمات المسيرات الأوكرانية منذ الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022.

وبحسب الوكالة، تراجع حجم الإنتاج الروسي المعتاد، البالغ 6.5 ملايين برميل يومياً في 32 مصفاة، إلى 3.8 ملايين برميل يومياً فقط، وهو أدنى مستوى له منذ 20 عاماً.

وحذّر تقرير أصدرته شركة «ريستاد إنرجي» في 21 أكتوبر (تشرين الأول) من أن روسيا قد تتحول إلى مستورد صافٍ للبنزين والديزل في عام 2027.

والجمعة قال نائب رئيس الوزراء الروسي لشؤون الطاقة ألكسندر نوفاك، لمراسل التلفزيون الرسمي، إن أوكرانيا استأنفت هجماتها على المنشآت الروسية مستهدفة ثلاث مصافٍ للنفط ومجمعاً للكيماويات والغاز.

والجمعة أيضاً بلغت أرباح «إكسون موبيل» في الربع الثالث 15.4 مليار دولار، أي أكثر بقليل من ضعف أرباح الفترة نفسها من العام السابق، التي بلغت 7.5 مليار دولار. أما أرباح «شيفرون» فبلغت 9.9 مليارات دولار، مقارنة بـ3.5 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

لكن الارتفاع الحاد في أسعار البنزين والديزل بات عبئاً سياسياً على الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي ضغطت إدارته على شركات النفط لاتخاذ خطوات للتخفيف من وطأة هذه الزيادات على المستهلكين.

وأشارت شركات النفط الأميركية، الجمعة، إلى إجراءات تتخذها لزيادة طاقتها الإنتاجية. فقد أنفقت «إكسون موبيل» نحو 17 مليار دولار على أنشطة التكرير لزيادة الطاقة الإنتاجية، بما في ذلك توسيع منشأة في بومونت بولاية تكساس، فيما تتواصل الأعمال في منشأة أخرى في باي تاون بالولاية نفسها.

وقال وودز إن هذه الاستثمارات يُتوقع أن تضيف 100 ألف برميل يومياً إلى الطاقة الإنتاجية للمشتقات النفطية.

وأعلنت شركة «فاليرو إنرجي» الأميركية للتكرير، الجمعة، أنها توصلت إلى اتفاق لشراء مصفاة متوقفة في هيوستن من شركة «ليوندلباسل» مقابل 320.5 مليون دولار. وتعتزم الشركة إعادة تشغيلها مبدئياً بحلول نهاية 2027.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«فاليرو» لين ريغز، إن «هذه الصفقة تمثل فرصة فريدة لتوسيع نطاق حضور فاليرو الاستراتيجي على ساحل الخليج الأميركي، بتكلفة تقل كثيراً عن قيمة إنشاء منشأة بديلة، ولتعزيز متانة منظومة التكرير لدينا على المدى الطويل».


الصين تبدي استعدادها لاستيراد المزيد من السلع الألمانية

الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)
TT

الصين تبدي استعدادها لاستيراد المزيد من السلع الألمانية

الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)

عبَّر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ للرئيس الألماني الزائر فرانك-فالتر شتاينماير، عن استعداد الصين لاستيراد المزيد من المنتجات الألمانية عالية الجودة، في الوقت الذي يسعى فيه البلدان إلى تعزيز العلاقات التجارية في ظل تصاعد النزعة الحمائية بين أوروبا وبكين.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية في وقت متأخر من يوم الجمعة بأن لي حث البلدين أيضاً على التمسك بقوة بالتجارة الحرة والتعاون المفتوح.

وقال لي إن الصين مستعدة للعمل مع ألمانيا لاستخدام آليات التشاور الحكومية الدولية لتوسيع نطاق التعاون في مجالات السيارات والمواد الكيميائية والذكاء الاصطناعي والصناعات الرقمية والصناعات الصديقة للبيئة.

وحثَّ الرئيس الصيني شي جينبينغ يوم الجمعة ألمانيا على اتباع سياسة «عقلانية وعملية وودية» تجاه الصين، مستغلاً محادثاته مع شتاينماير للدفع نحو توثيق العلاقات على الرغم من تزايد الخلافات التجارية بين بكين وأوروبا.