ماسك يعود إلى الساحة السياسية لدعم الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

إيلون ماسك يلقي كلمة في تجمع انتخابي لدعم دونالد ترمب في ماديسون سكوير غاردن في نيويورك عام 2024 (أ.ف.ب)
إيلون ماسك يلقي كلمة في تجمع انتخابي لدعم دونالد ترمب في ماديسون سكوير غاردن في نيويورك عام 2024 (أ.ف.ب)
TT

ماسك يعود إلى الساحة السياسية لدعم الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

إيلون ماسك يلقي كلمة في تجمع انتخابي لدعم دونالد ترمب في ماديسون سكوير غاردن في نيويورك عام 2024 (أ.ف.ب)
إيلون ماسك يلقي كلمة في تجمع انتخابي لدعم دونالد ترمب في ماديسون سكوير غاردن في نيويورك عام 2024 (أ.ف.ب)

يستعد الملياردير الأميركي إيلون ماسك للعودة إلى المشهد السياسي الأميركي، عبر إطلاق حملة جديدة تهدف إلى رفع نسبة مشاركة الناخبين الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

تأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه الحزب الجمهوري تحديات انتخابية متزايدة للحفاظ على أغلبيته في الكونغرس؛ ما يجعل عودة ماسك، أحد أبرز الداعمين الماليين للجمهوريين، محط أنظار الأوساط السياسية والإعلامية، بحسب ما أوردته صحيفة «التليغراف».

ويعيد أغنى رجل في العالم إحياء لجنة العمل السياسي التابعة له؛ «أميركا باك» (America PAC)، التي أنفقت أكثر من 260 مليون دولار خلال انتخابات عام 2024 لدعم انتخاب الرئيس دونالد ترمب وعدد من المرشحين الجمهوريين الآخرين.

ويخوض الحزب الجمهوري معركة انتخابية صعبة للاحتفاظ بسيطرته على مجلس النواب، في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني)، في ظل تراجع ملحوظ في شعبية الرئيس ترمب. كما يرى بعض الديمقراطيين أن لديهم فرصة لاستعادة الأغلبية في مجلس الشيوخ، وهو ما يزيد من أهمية المنافسة المرتقبة.

وبحسب موقع «أكسيوس»، ستركز لجنة العمل السياسي، «أميركا باك»، على حملات طرق الأبواب والإعلانات الميدانية والإعلامية، بهدف تشجيع الناخبين المحافظين، لا سيما أولئك الذين تقل احتمالات مشاركتهم في انتخابات التجديد النصفي، على التوجه إلى صناديق الاقتراع.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك يشير بيده أثناء حديثه خلال فعالية في واشنطن (أ.ف.ب)

وقال جيمس بلير، كبير المستشارين السياسيين للرئيس ترمب: «كانت لجنة العمل السياسي الأميركية شريكاً أساسياً في حملتنا التاريخية لحشد الناخبين عام 2024. وعودتها في عام 2026 تمثل دفعة قوية للجمهوريين في مختلف أنحاء البلاد».

وأضاف: «سنتفوق مرة أخرى على خصومنا، وسنمضي بحزم في تنفيذ مهمتنا لدعم الحزب الجمهوري حتى يوم الانتخابات».

ومن المتوقَّع أن يعزز تدخل إيلون ماسك الفارق المالي الكبير الذي يتمتع به الجمهوريون مقارنةً بالديمقراطيين في انتخابات نوفمبر؛ فقد أصبح مؤسس شركة «تسلا» قبل عامين أكبر مانح سياسي في تاريخ الولايات المتحدة، بعدما قدم دعماً مالياً ضخماً للرئيس ترمب وحلفائه الجمهوريين.

وأفادت حملات انتخابية موالية للجمهوريين بأنها تمتلك نحو مليار دولار (744 مليون جنيه إسترليني) للإنفاق خلال الأشهر التي تسبق الانتخابات، مقابل نحو 404 ملايين دولار فقط لدى الحملات الديمقراطية.

ورغم نفوذه المالي الكبير، فإن سجل ماسك السياسي لا يخلو من الإخفاقات؛ ففي أبريل (نيسان) 2025، خاض معركة انتخابية لدعم مرشح محافظ لمقعد في المحكمة العليا بولاية ويسكونسن، حيث أنفق نحو 21 مليون دولار (16 مليون جنيه إسترليني)، إلا أن مرشحه، القاضي المحافظ براد شيميل، مُني بهزيمة كبيرة أمام منافسه الليبرالي.

كما أثار ماسك جدلاً واسعاً خلال انتخابات عام 2024 بسبب مسابقة انتخابية أُعلِن عنها، مُنح بموجبها ناخبون مسجلون وقّعوا على عريضة فرصة للفوز بجائزة قيمتها مليون دولار.

وأكد الملياردير في حينها أن اختيار الفائزين جرى بصورة عشوائية، إلا أن الفائزين الثلاثة الأوائل كانوا جميعاً من ولاية بنسلفانيا، أكبر الولايات المتأرجحة، التي انتهى بها المطاف إلى التصويت لصالح ترمب. ولاحقاً، أقر محامي ماسك بأن عملية الاختيار لم تكن عشوائية كما أُعلن في البداية.

وكان ماسك قد انضم إلى إدارة الرئيس ترمب عام 2025 رئيساً لإدارة كفاءة الحكومة (دوج)، لكنه غادر بعد أربعة أشهر فقط، وسط تدهور علاقته بالرئيس، منهياً بذلك فترة قصيرة من العمل داخل الإدارة الأميركية.


مقالات ذات صلة

ماسك يرحب باندماج «سبيس إكس» و«تسلا»

الاقتصاد ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» يظهر عبر رابط فيديو في بورصة ناسداك بمدينة نيويورك (رويترز)

ماسك يرحب باندماج «سبيس إكس» و«تسلا»

قال رجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك إن اندماج شركتيه «سبيس إكس» و«تسلا» سيكون «فكرة جيدة» وإنهما شكّلتا لجاناً خاصة لمناقشة الأمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار «سبايس إكس» (رويترز)

إيرادات «سبايس إكس» تقفز 161% بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي

قفزت إيرادات شركة «سبايس إكس» المملوكة لإيلون ماسك بنسبة 161 في المائة خلال الربع الثالث، متجاوزة توقعات المحللين.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
أوروبا إيلون ماسك (رويترز) p-circle

تقرير: ماسك أمر بإبطاء نسخة من «ستارلينك» تعتمد عليها أوكرانيا

قال مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة إن إيلون ماسك أمر الأسبوع الماضي بإبطاء نسخة عسكرية من خدمة «ستارلينك» تعتمد عليها أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)

نتائج «سبيس إكس» و«تسلا» تختبر طموحات ماسك في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

تترقب الأسواق إعلان شركتَي «سبيس إكس» و«تسلا» نتائج أعمالهما للربع الثالث هذا الأسبوع، في فرصة نادرة للمستثمرين لتقييم أداء أكبر شركتين يملكهما إيلون ماسك.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))
تحليل إخباري أحد أجهزة «ستارلينك» (إكس)

تحليل إخباري ما الفرق بين «ستارلينك» و«ستارشيلد»؟

«ستارلينك» و«ستارشيلد»: كيف تداخلت شبكات الإنترنت الفضائي مع القرارات الأمنية والسيادية؟ تفاصيل دقيقة حول التنافس التنظيمي والعسكري الجديد في المدار.

كوثر وكيل (لندن)

تقرير: دونالد ترمب الابن عارض الحرب على إيران منذ بدايتها وأبلغ والده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
TT

تقرير: دونالد ترمب الابن عارض الحرب على إيران منذ بدايتها وأبلغ والده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)

أفادت تقارير بأن دونالد ترمب الابن أعرب لوالده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال أحاديث خاصة، عن مخاوفه إزاء الحرب مع إيران، وفقاً لما نقلته صحيفة «تلغراف».

ونقلت مجلة «ذا أتلانتيك» عن مصدرين أن الابن الأكبر للرئيس الأميركي كان معارضاً للحرب منذ اندلاعها، وأنه عبّر عن موقفه هذا لوالده.

ويرى ترمب الابن أن الولايات المتحدة كان ينبغي لها تجنّب الانخراط في حرب جديدة في الشرق الأوسط، وهو موقف ينسجم مع تشكّكه المستمر في جدوى التدخلات الخارجية.

وقال شخص مقرّب من نجل الرئيس: «لقد أبقى دون آراءه بشأن هذا الموضوع طي الكتمان؛ فهو لن يختلف علناً مع والده في قضية كهذه، لكنني لا أعتقد أن أي شخص يعرف دون سيتفاجأ بمواقفه الشخصية حيال هذا الأمر».

خلافات حول شعار «أميركا أولاً»

وأثار قرار الرئيس الأميركي الاصطفاف إلى جانب إسرائيل في الحرب ضد طهران انقساماً داخل قاعدته الشعبية، ولا سيما بين أنصار حركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA)، الذين يرون أن هذا الصراع يتناقض تماماً مع مبدأ «أميركا أولاً» الذي صوّتوا على أساسه.

وفي هذا السياق، يُنظر إلى نائب الرئيس جي دي فانس على نطاق واسع بوصفه مناهضاً للحرب، إذ لطالما أبدى، شأنه شأن ترمب، تشكّكاً في التدخلات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، وإن كان موقفه قد شهد تحوّلاً عقب الضربات العسكرية التي شنّتها الولايات المتحدة في 28 فبراير (شباط).

وكان الناشط السياسي المحافظ تشارلي كيرك، الذي اغتيل العام الماضي، من أبرز الأصوات المعارضة للصراع في الشرق الأوسط داخل تيار «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA)، ولا سيما بعد الضربات الأولى التي شنّها ترمب ضد إيران في يونيو (حزيران) 2025.

وجمعت دونالد ترمب الابن بكيرك علاقة وثيقة للغاية، إذ سبق أن وصفه بأنه «أخ أصغر» له.

تكلفة الصراع

وفي موازاة الانقسامات السياسية التي أثارتها الحرب، أدّى ارتفاع أسعار الوقود، الناجم عن نقص عالمي في الديزل بسبب الصراع، إلى زيادة التحديات التي يواجهها الرئيس الأميركي وحزبه الجمهوري في مساعيهما للحفاظ على أغلبيتهما الضئيلة في الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

ومع اقتراب انتخابات يُتوقّع أن تكون صعبة، سعى البيت الأبيض إلى خفض التكاليف بهدف استمالة الناخبين، الذين يضعون تكلفة المعيشة في صدارة أولوياتهم.

وفي هذا الإطار، قال مسؤول في البيت الأبيض: «لقد تعرّضت إيران لضربات مدمّرة، وبطريقة أو بأخرى، سينتهي الصراع في إيران قريباً جداً».


ترمب: روسيا أفرجت عن الأميركي ستيفن هابرد «دون أي مقابل»

الأميركي ستيفن هابرد (أ.ب)
الأميركي ستيفن هابرد (أ.ب)
TT

ترمب: روسيا أفرجت عن الأميركي ستيفن هابرد «دون أي مقابل»

الأميركي ستيفن هابرد (أ.ب)
الأميركي ستيفن هابرد (أ.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الأميركي ستيفن هابرد، الذي ألقت القوات الروسية القبض عليه في أوكرانيا قبل سنوات، بات في طريقه للعودة، وأن أي «مبادلة» لم تحصل مع موسكو لتأمين إطلاق سراحه.

وكتب ترمب، على منصته «تروث سوشال»، أن «ستيفن في طريقه للعودة، وسيكون قريباً إلى جانب عائلته، وذلك استجابةً لطلبٍ قدّمه الرئيس الأميركي مباشرةً إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال محادثة هاتفية جرت الأسبوع الماضي».

وأضاف: «الولايات المتحدة لم تُضطر لتقديم شيء، في المقابل؛ وذلك تقديراً للرئيس ترمب، في واقعة غير مسبوقة بالنسبة إلى روسيا. ولم تكن هناك حاجة إلى إجراء أي عملية تبادل لإطلاق سراحه».

كان بوتين قد أعلن، في وقت سابق، اليوم الأربعاء، خلال لقائه المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، الإفراج عن هابرد، وفق ما أفادت وكالات أنباء روسية.

ونقلت وكالات الأنباء عن بوتين قوله إن هابرد موجود في مطار بولكوفو في سان بطرسبرغ، مضيفة أن ويتكوف شكر بوتين على الإفراج عن هابرد، خلال لقائهما في المدينة.

وهابرد مدرّس لغة إنجليزية متقاعد في السبعينات، حُكم عليه في محاكمة مغلقة خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024 بالسجن نحو سبع سنوات، بتهمة «القتال كمرتزق» لحساب أوكرانيا، وهي تهمة ينفيها.

وكان ترمب قد صرح، أمس الثلاثاء، بأنه طلب من بوتين إطلاق سراح هابرد.

وقال ترمب، لصحافيين في واشنطن: «تحدثت معه مطوّلاً، وطلبت منه إطلاق سراحه. فلنر ما سيحدث».

وصرح ويتكوف، الأربعاء، بأن ترمب و«أمتنا بأسرها يوجّهون شكرهم (بعد الإفراج عن) ستيفن هابرد».


إدارة ترمب ألغت أكثر من 300 ألف تأشيرة منذ بدء ولايته الثانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

إدارة ترمب ألغت أكثر من 300 ألف تأشيرة منذ بدء ولايته الثانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قالت وزارة الخارجية الأميركية، أمس، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب ألغت أكثر من 300 ألف تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، خلال ولايته الثانية، في الوقت الذي تُواصل فيه الحكومة الاتحادية حملتها الصارمة على الهجرة.

ويُظهر هذا الرقم تسارعاً في وتيرة إلغاء التأشيرات، خلال الأسابيع القليلة الماضية. ففي تحديث صدر في العاشر من أغسطس (آب) الماضي، قدَّرت وزارة الخارجية عدد التأشيرات التي أُلغيت منذ بدء ولاية ترمب الحالية في يناير (كانون الثاني) 2025 بأكثر من 175 ألف تأشيرة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويقول ترمب إن الهدف من حملته على الهجرة ومن عمليات الترحيل هو تعزيز الأمن الداخلي. ويقول المدافعون عن حقوق الإنسان إن الحملة تنتهك الإجراءات القانونية الواجبة وحرية التعبير وتخلق بيئة غير آمنة، ولا سيما للأقليات العِرقية، التي أبدت مخاوفها بشأن «التنميط العنصري».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيجوت، عند الإعلان عن أحدث إحصائية عبر موقع «إكس»، إن إدارة ترمب «ألغت عدداً أكبر من التأشيرات بوتيرة أسرع من أي إدارة أخرى في التاريخ».

وأضاف بيجوت أن الإدارة «لا تتسامح مطلقاً مع الأجانب الموجودين هنا بتأشيرات وينتهكون القانون أو يرتكبون احتيالاً أو يقوّضون أمننا القومي».

ومِن بين حالات إلغاء التأشيرات التي ندَّد بها المدافعون عن حقوق الإنسان بشكل خاص، تلك المتعلقة بالمتظاهرين الأجانب الداعمين للفلسطينيين الذين تظاهروا احتجاجاً على هجمات إسرائيل على قطاع غزة، وتلك المتعلقة بالأجانب بسبب تعليقاتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول اغتيال الناشط المحافظ تشارلي كيرك.

وبالإضافة إلى محاولات ترحيل المتظاهرين الأجانب، فرضت إدارة ترمب إجراءات فحص مشددة لحسابات المهاجرين وطالبي التأشيرات على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويقول المدافعون عن حقوق الإنسان إن الحكومة تذرعت بأسباب تتعلق بالأمن القومي لاستهداف المنتقدين، واستغلت حالات احتيال فردية لاستهداف مهاجرين من بلدان معينة على نطاق واسع، مثل الجالية الصومالية الأميركية في مينيسوتا.

وركز ترمب، خلال حملته الانتخابية في عام 2024، على وقف الهجرة غير الشرعية، لكن إدارته جعلت الهجرة الشرعية أصعب أيضاً، على سبيل المثال، من خلال فرض رسوم باهظة على بعض تأشيرات العمل.