أسقطت إحدى المكتبات غرامة مالية فُرضت على كتاب أُعيد بعد 44 عاماً من موعد استحقاقه، في واقعة طريفة أعادت إلى الواجهة قصة تعود إلى مطلع ثمانينات القرن الماضي.
وكانت مكتبة «غيل-أليه» قد فرضت على تريفور كليفلاند غرامة بلغت 60 بنساً في 20 أكتوبر (تشرين الأول) 1982، بسبب تأخّره في إعادة الكتاب.
وبعد وفاة كليفلاند عام 2009، بيع منزله، لكن حفيدته أيلسا تلقت، بعد سنوات عدة، اتصالاً من السكان الجدد، الذين عثروا خلال أعمال تجديد المنزل على عدد من المقتنيات.
وذكرت «بي بي سي» أنه كان من بين ما عُثر عليه مجموعة من الرسائل التي انزلقت خلف إحدى الخزائن واستقرّت بينها وبين الجدار، وتعود إلى مرحلة تمتد من ثمانينات القرن الماضي إلى تسعيناته.
وقالت أيلسا: «انتقل جدّي وجدّتي، تريفور وبريجيد كليفلاند، إلى جزيرة غيرنسي خلال الثمانينات، واستقرّا في منزل بشارع روج رو. ويا للأسف، توفي جدي عام 2009، ثم بيع المنزل».
وأضافت، متحدّثةً عن الاكتشاف الأخير: «أعاد إلينا السكان الجدد أيضاً عدداً من المقتنيات المثيرة للاهتمام، من بينها زجاجة جعة تذكارية بمناسبة الألفية الجديدة، كانت مخبّأة خلف المرحاض، إضافة إلى زجاجة جعة تذكارية لكأس العالم 1966».
وتابعت: «نعتقد أنّ الزجاجة الأخيرة ربما أخفاها مالكو المنزل السابقون قبل انتقال جدّي إليه. لقد كانت مفاجأة جميلة أن تعود إلينا هذه القطع الصغيرة من الماضي، فقد كان جدّي أروع جد يمكن أن يحظى به المرء، وشعرتُ بأننا تلقينا كبسولة زمنية أعادت إلينا ذكرياته».
من جانبها، قالت مسؤولة التسويق والاتصالات في مكتبة «غيل-أليه»، آنا سيمونز: «مثل هذه القصص تكون دائماً طريفة». وأضافت: «إذا كان لدى أي شخص رسائل قديمة أو ذكريات مرتبطة بالمكتبة، فإننا نرحّب بها كثيراً، لأننا نحرص على استحضار تاريخ مؤسّستنا. فهي مبنى عريق يتمتّع بتاريخ طويل، كما أنّ الخدمات التي نقدّمها شهدت تغيّرات كبيرة عبر السنوات».
وتابعت: «نسعى دائماً إلى تطوير خدماتنا، لكننا في الوقت نفسه نعود إلى بعض الرسائل القديمة المحفوظة في الأرشيف، التي تركها مؤسّسو المكتبة. فقد كانوا يؤكدون دائماً أنهم أرادوا لها ألا تكون مجرّد مكان لاستعارة الكتب، وإنما مؤسّسة ثقافية تعود بالنفع على المجتمع بأسره».
وختمت: «لهذا نحاول دائماً التمسُّك بهذه الرؤية، حتى مع تغيُّر الخدمات وإجراء تعديلات، مثل إلغاء غرامات التأخير على الكتب، إذ نحرص دائماً على الحفاظ على رسالة المكتبة».
