الدولار يستقر قرب أعلى مستوى في شهر بانتظار إشارة «الفيدرالي»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستقر قرب أعلى مستوى في شهر بانتظار إشارة «الفيدرالي»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

توقّف صعود الدولار الأميركي، يوم الأربعاء، لكنه ظل قريباً من أعلى مستوياته في شهر، بينما يترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، في وقت لاحق من اليوم.

وفي الوقت نفسه، تجددت التوترات في الشرق الأوسط، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع.

وظلت تحركات العملات محدودة إلى حد كبير، إذ فضّل المستثمرون التزام الحياد قبيل قرار لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، في وقت تُسعّر فيه الأسواق احتمالاً بنحو 30 في المائة لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وفق «رويترز».

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.15 في المائة إلى 101.27 نقطة، بعدما لامس مستوى 101.63 خلال تعاملات الثلاثاء، وهو أعلى مستوى له منذ 25 يونيو (حزيران) الماضي.

في المقابل، حاول اليورو تعويض جزء من خسائره، بعد هبوطه إلى أدنى مستوى له في شهر، خلال الجلسة السابقة، ليرتفع بنسبة طفيفة بلغت 0.14 في المائة إلى 1.1401 دولار.

كما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.06 في المائة إلى 1.3298 دولار، لكنه ظل قريباً من أدنى مستوياته منذ الأول من يوليو (تموز) الحالي.

قال سيم موه سيونغ، استراتيجي العملات في بنك «أو سي بي سي»: «فيما يتعلق بالاجتماع نفسه، يبدو واضحاً أن الاحتياطي الفيدرالي يتجه نحو تبني نبرة أكثر تشدداً في السياسة النقدية».

وأضاف: «لا نتوقع أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، لكن الرسائل التي سيبعث بها ستكون أكثر أهمية من القرار نفسه. وإذا أبقى البنك على سياسته الحالية مع تقديم توجيهات أكثر تشدداً، فمن المرجح أن يظل الدولار مدعوماً».

في المقابل، تراجع الدولار الأسترالي بعدما أظهرت بيانات، صدرت يوم الأربعاء، تباطؤاً في وتيرة ارتفاع أسعار المستهلكين، خلال الربع الثاني، ما قلّص التوقعات بقيام بنك الاحتياطي الأسترالي برفع أسعار الفائدة. وانخفضت العملة الأسترالية بنسبة 0.28 في المائة إلى 0.6954 دولار أميركي.

في المقابل، ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.06 في المائة إلى 0.5791 دولار أميركي.

كما صعد الين الياباني بنسبة 0.3 في المائة إلى 163.38 ين للدولار، لكنه بقي قريباً من أدنى مستوياته في أربعة عقود، ما أبقى المتعاملين في حالة ترقب لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.

وقال هيروفومي سوزوكي، كبير استراتيجيي العملات الأجنبية في بنك «إس إم بي سي»: «هناك احتمال أن يؤدي قرار السياسة النقدية للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، إلى جانب المؤتمر الصحافي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي، إلى مزيد من قوة الدولار، بما قد يدفع سعر صرفه أمام الين إلى مستوى 164».

وأضاف أن احتمال التدخل في سوق الصرف الأجنبي لا يزال مرتفعاً، في ظل تصعيد السلطات المالية اليابانية تحذيراتها.

وأشار إلى أن أي تراجع إضافي للين، عقب اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان، قد يُشكل محفزاً لتدخل رسمي في السوق.


مقالات ذات صلة

الروبية الهندية تهبط إلى أدنى مستوى في أسبوعين وسط ضغوط الدولار

الاقتصاد رجل يعدّ أوراقاً نقدية من الروبية الهندية في إحدى الأسواق بمدينة بنغالورو (رويترز)

الروبية الهندية تهبط إلى أدنى مستوى في أسبوعين وسط ضغوط الدولار

تراجعت الروبية الهندية إلى أدنى مستوى لها في أسبوعين، الخميس، تحت ضغط الطلب المستمر على الدولار وتدفقات نقدية خارجة يُرجح ارتباطها بسداد ديون مستحقة في الخارج.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

اليورو يستقر ترقباً لقرار «المركزي الأوروبي» وسط ضغوط الديون الفرنسية

استقرَّ اليورو، الخميس، قبيل صدور قرار السياسة النقدية عن البنك المركزي الأوروبي، وسط ترقب لتطورات أزمة السندات في فرنسا، في حين تحرَّك الدولار في نطاق محدود.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي - سنغافورة )
شمال افريقيا مقر المصرف المركزي في العاصمة الليبية طرابلس (رويترز)

الإدارة الجديدة لـ«المركزي الليبي» أمام مهمة عاجلة لـ«إنقاذ الدينار»

سارع محافظ مصرف ليبيا المركزي المكلف فوزي بوخزام، خلال الأيام الأولى من توليه منصبه، إلى تكثيف مشاوراته مع مؤسسات اقتصادية وسياسية ليبية.

علاء حموده (القاهرة)
الاقتصاد أحد المارة يسير أمام مدخل المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الهندي في مومباي (أ.ف.ب)

الروبية الهندية تتراجع تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط

تراجعت الروبية الهندية، الأربعاء، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، ما أبقى الضغوط على الأصول المحلية.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يترقب «الفيدرالي»... ومفاجأة نيوزيلندا تهوي بعملتها

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه خلال تعاملات الأربعاء، بعد صعوده إلى أعلى مستوى بأسبوعين، مع ترقب المستثمرين قرار الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«إي س آر» و«المهيدب» تستهدفان استثمارات بـ5 مليارات دولار في السعودية

أثناء الإعلان عن تأسيس المشروع المشترك (إكس)
أثناء الإعلان عن تأسيس المشروع المشترك (إكس)
TT

«إي س آر» و«المهيدب» تستهدفان استثمارات بـ5 مليارات دولار في السعودية

أثناء الإعلان عن تأسيس المشروع المشترك (إكس)
أثناء الإعلان عن تأسيس المشروع المشترك (إكس)

تعتزم مجموعة «إي إس آر» ومجموعة «المهيدب» استثمار ما يصل إلى 5 مليارات دولار (18.75 مليار ريال) في قطاعي الصناعة والخدمات اللوجستية في السعودية خلال السنوات الخمس المقبلة، من خلال مشروع مشترك مناصفةً بين الطرفين لتطوير الأصول العقارية الصناعية واللوجستية وامتلاكها وإدارتها.

وأعلنت المجموعتان، الخميس، تأسيس المشروع الذي يستهدف تطوير مشروعات جديدة وتنفيذ عمليات استحواذ استراتيجية ذات قيمة مضافة في الأسواق الرئيسية بالمملكة، بما فيها الرياض وجدة والدمام، على أن يبدأ عملياته التشغيلية خلال الربع الأول من عام 2027.

ويجمع المشروع بين خبرة «إي إس آر»، المتخصصة في ملكية الأصول العقارية وإدارتها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وخبرة مجموعة «المهيدب» في التطوير والتشغيل ومعرفتها بالسوق المحلية، إلى جانب محفظتها من الأراضي الاستراتيجية.

ويستهدف المشروع تطوير منشآت صناعية ولوجستية بمواصفات عالمية، تشمل مرافق مصممة وفق احتياجات الشركات، ومجمعات لوجستية متعددة المراحل ترتبط بالموانئ والمطارات وشبكات السكك الحديدية والمدن الصناعية، استجابةً للطلب على البنية التحتية اللوجستية الحديثة في المملكة.

وقال ستيوارت جيبسون، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي المشارك لمجموعة «إي إس آر»، إن السعودية تُمثل إحدى الأسواق الجاذبة للاستثمار في القطاعين الصناعي واللوجستي، في ظل التوسع الصناعي وتطور سلاسل الإمداد والممرات التجارية، مشيراً إلى أن الشراكة تستهدف توفير فرص استثمارية طويلة الأجل للمستثمرين المؤسسيين.

من جانبه، قال عصام المهيدب، الرئيس التنفيذي لمجموعة «المهيدب»، إن الشراكة تجمع بين خبرة المجموعة في الأسواق المحلية وقدراتها التطويرية وخبرات «إي إس آر» العالمية، بهدف تقديم حلول صناعية ولوجستية تدعم التوسع الصناعي، وتُعزز مكانة المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».

ووفقاً للمجموعتين، ستتيح هيكلة المشروع استقطاب رؤوس الأموال المؤسسية من الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية، مع استثمار الطرفين في المشروع والتعاون في تطوير أصوله وتنفيذها، وفق معايير الفئة «أ» المعتمدة لدى «إي إس آر».


الصناعة تقود إيرادات الأعمال السعودية... والتشييد والتجارة يتصدران التوظيف

عامل يقوم بمهامه في أحد المصانع السعودية (وزارة الصناعة والثروة المعدنية)
عامل يقوم بمهامه في أحد المصانع السعودية (وزارة الصناعة والثروة المعدنية)
TT

الصناعة تقود إيرادات الأعمال السعودية... والتشييد والتجارة يتصدران التوظيف

عامل يقوم بمهامه في أحد المصانع السعودية (وزارة الصناعة والثروة المعدنية)
عامل يقوم بمهامه في أحد المصانع السعودية (وزارة الصناعة والثروة المعدنية)

كشفت نتائج إحصاءات الأعمال الهيكلية في السعودية لعام 2025 عن تصدّر أنشطة الصناعة التحويلية إيرادات قطاع الأعمال، مستحوذة على 30.5 في المائة من إجمالي الإيرادات التشغيلية، في حين حافظ قطاعا التشييد وتجارة الجملة والتجزئة على موقع الصدارة في استيعاب المشتغلين، بحصة إجمالية بلغت 44.8 في المائة.

وأظهرت النتائج الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، الخميس، نمواً سنوياً في الإيرادات التشغيلية بنسبة 2.3 في المائة، مقابل ارتفاع النفقات التشغيلية بنسبة 4 في المائة، إلى جانب زيادة تعويضات المشتغلين بنسبة 6 في المائة، بما يعكس تفاوتاً في أداء الأنشطة الاقتصادية بين توليد الإيرادات واستقطاب القوى العاملة.

وكشفت النتائج عن بلوغ إجمالي الإيرادات التشغيلية 5.6 مليار ريال (1.5 مليار دولار)، في حين وصل إجمالي النفقات التشغيلية 2.4 مليار ريال (640 مليون دولار) بمعدل نمو 4 في المائة.

فائض التشغيل

من جهة أخرى، وصلت قيمة إجمالي تكوين رأس المال الثابت 992 مليار ريال (264.5 مليار دولار) محققاً نمواً سنوياً قدره 0.4 في المائة، فيما تجاوزت تعويضات المشتغلين 624 مليار ريال (166.4 مليار دولار)، بمعدل نمو 6 في المائة، مقابل 2.5 مليار ريال (666.6 مليون دولار) لفائض التشغيل بمعدل انخفاض سنوي 0.1 في المائة.

وبالنظر إلى التوزيع النسبي للمشتغلين خلال العام الماضي، يتضح أن أنشطة التشييد وتجارة الجملة والتجزئة تتصدر إجمالي المشتغلين؛ حيث يستحوذ هذا النشاطان وحدهما على نحو 44.8 في المائة من الإجمالي، بواقع 22.6 في المائة للتشييد، و22.2 في المائة لتجارة الجملة والتجزئة.

وأسهمت أنشطة الصناعة التحويلية في إجمالي الإيرادات التشغيلية بنسبة 30.5 في المائة، تليها تجارة الجملة والتجزئة 18 في المائة، ثم أنشطة التعدين واستغلال المحاجر 16.6 في المائة، ثم أنشطة التشييد 9.2 في المائة، تليها المالية وأنشطة التأمين، والمعلومات والاتصالات، وكذلك أنشطة النقل والتخزين بنسب إسهامات بلغت 4.8 في المائة و4.5 في المائة و3.4 في المائة على التوالي، فيما أسهمت الأنشطة الاقتصادية الأخرى مجتمعة بنحو 13.1 في المائة.

معدات الإنتاج لأحد المصانع في السعودية (واس)

إمدادات الكهرباء

وشهدت نتائج الإيرادات التشغيلية لعام 2025 ارتفاعاً إيجابياً عاماً لمعظم الأنشطة الاقتصادية؛ حيث تصدّر نشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء قائمة الأنشطة الأكثر نمواً بنسبة 14.2 في المائة، تليها تجارة الجملة والتجزئة والأنشطة العقارية والتشييد بمعدلات نمو متقاربة تجاوزت 9.8 في المائة، فيما سجّلت أنشطة التعدين واستغلال المحاجر انخفاضاً بمقدار 11.8 في المائة.

وشكَّلت أنشطة الصناعة التحويلية ما نسبته 40.1 في المائة من إجمالي النفقات التشغيلية، تليها تجارة الجملة والتجزئة 23.3 في المائة، ثم التشييد 8.1 في المائة، وأنشطة المعلومات والاتصالات بنسبة 5.1 في المائة، لتأتي بعدها التعدين واستغلال المحاجر بنسبة 4.5 في المائة.

وسجّلت أنشطة النقل والتخزين والأنشطة المالية والتأمين نسبة 3.3 في المائة لكل منهما، أما بقية الأنشطة الاقتصادية الأخرى مجتمعة فقد شكَّلت ما نسبته 12.3 في المائة من إجمالي النفقات التشغيلية.

الرواتب والأجور

وأسهمت أنشطة الصناعة التحويلية ما نسبته 22.2 في المائة من إجمالي تعويضات المشتغلين، يليها التشييد 13.6 في المائة، ثم تجارة الجملة والتجزئة 13.5 في المائة، ثم أنشطة التعدين واستغلال المحاجر 9.2 في المائة، تليها الأنشطة المالية والتأمين، والنقل والتخزين، والمعلومات والاتصالات، بنسب إسهامات بلغت 6.8 في المائة و5.5 في المائة و5.4 في المائة على التوالي، فيما أسهمت الأنشطة الاقتصادية الأخرى مجتمعة بنحو 23.8 في المائة.

ومن ناحية أخرى، بلغت قيمة الرواتب والأجور 528.9 مليار ريال (1.4 مليار دولار)، بما يُمثل 84.8 في المائة من إجمالي تعويضات المشتغلين، في حين وصلت قيمة المزايا والبدلات 95.1 مليار ريال (25.3 مليار دولار) لتُشكل نسبة 15.2 في المائة من إجمالي التعويضات.


تباطؤ نمو أرباح «بي واي دي» إلى 28 % في الربع الثالث دون التوقعات

شعار شركة «بي واي دي» معروض في معرض باريس للسيارات 2026 (رويترز)
شعار شركة «بي واي دي» معروض في معرض باريس للسيارات 2026 (رويترز)
TT

تباطؤ نمو أرباح «بي واي دي» إلى 28 % في الربع الثالث دون التوقعات

شعار شركة «بي واي دي» معروض في معرض باريس للسيارات 2026 (رويترز)
شعار شركة «بي واي دي» معروض في معرض باريس للسيارات 2026 (رويترز)

أعلنت شركة «بي واي دي» الصينية لصناعة السيارات الكهربائية، الخميس، ارتفاع صافي أرباحها في الربع الثالث بنسبة 28 في المائة على أساس سنوي، في نمو جاء دون التوقعات، مع انتقال ضغوط المنافسة الكبيرة من السوق المحلية إلى الأسواق الخارجية.

وأظهر إفصاح للشركة ارتفاع صافي الربح إلى 10 مليارات يوان (1.50 مليار دولار) خلال الربع الثالث، مقارنة بنمو بلغ 30 في المائة في الربع الثاني. وجاءت الأرباح دون تقديرات ثلاثة محللين جمعتها «رويترز»، تراوحت بين 11.4 مليار يوان و12.95 مليار يوان.

في المقابل، ارتفعت الإيرادات بنسبة 13.6 في المائة على أساس سنوي إلى 221.5 مليار يوان، مسجلةً تحولاً إيجابياً بعد انخفاضها بنسبة 3 في المائة في الربع الثاني، ومنهيةً بذلك أربعة أرباع متتالية من التراجع.

وقال فيليبي مونوز، المحلل المتخصص في قطاع السيارات: «بدأ التوسع السريع يتباطأ مع دخول شركات صينية أخرى إلى هذه الأسواق، إذ تواجه (بي واي دي) منافسة كبيرة في أسواق التصدير». وأضاف: «ستكون الأرباع المقبلة أكثر صعوبة بالنسبة إلى (بي واي دي)».

ووفقاً لحسابات «رويترز» استناداً إلى إفصاحات الشركة، ارتفعت المبيعات العالمية لـ«بي واي دي» بنسبة 18.8 في المائة على أساس سنوي، لتتجاوز 1.32 مليون مركبة في الربع الثالث. وجاء ذلك مدفوعاً بتضاعف الشحنات الموجهة إلى الأسواق الخارجية، ما ساعد في تعويض ضعف المبيعات داخل الصين.

التوسع الخارجي يضغط على الميزانية

وامتدت آثار التوسع الخارجي إلى الميزانية العمومية للشركة؛ إذ أظهرت الوثائق الرسمية ارتفاع الذمم المدينة التجارية بنسبة 52.6 في المائة حتى 30 سبتمبر (أيلول)، مقارنة بنهاية العام الماضي، فيما زادت المخزونات بنسبة 60.1 في المائة، ويُعزى ذلك أساساً إلى نمو أعمال الشركة في قطاع السيارات خارج الصين.

وفي إطار خططها للتوسع الدولي، تسعى «بي واي دي» إلى الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة لمضاعفة الطاقة الإنتاجية السنوية لمصنعها في البرازيل إلى 600 ألف مركبة، وفقاً لما أوردته «رويترز» هذا الشهر.

وقالت ستيلا لي، نائبة الرئيس التنفيذي للشركة، إن العوامل الجيوسياسية تمثل التحدي الأكبر أمام نمو «بي واي دي» على المستوى الدولي. ويأتي ذلك بعد أشهر من إعلان رئيس مجلس الإدارة وانغ تشوانفو استهداف الشركة تصدر صناعة السيارات العالمية خلال خمس سنوات.

ضغوط كبيرة في أوروبا والصين

وفي أوروبا، تواجه شركات صناعة السيارات الصينية احتمال تشديد الرقابة التنظيمية، في ظل توجهات أوروبية للحد من واردات السيارات الهجينة الصينية، بما قد يترتب عليه فرض قيود جديدة على صادرات هذا النوع من المركبات إلى الاتحاد الأوروبي.

وتُعد «بي واي دي»، إلى جانب شركتي «سايك» و«شيري»، من بين أكبر مصدري السيارات الهجينة إلى الاتحاد الأوروبي، فيما تمثل هذه المركبات أكثر من نصف مبيعات «بي واي دي» في السوق الأوروبية.

أما في السوق الصينية، فتواجه الشركة منافسة متصاعدة من الشركات المحلية؛ إذ أطلقت «جيلي» نظاماً للشحن فائق السرعة، فيما تواصل «ليب موتور»، المدعومة من مجموعة «ستيلانتس»، تعزيز حصتها السوقية من خلال طرح طرازات بأسعار تنافسية.