بعد عام من خطة إعادة الهيكلة... «بترورابغ» تربح 709 ملايين دولار

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: تحسن التشغيل وارتفاع المبيعات دعما النتائج واستدامة الأداء الاختبار المقبل

مهندسون في أثناء أداء مهامهم بشركة «بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)
مهندسون في أثناء أداء مهامهم بشركة «بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)
TT

بعد عام من خطة إعادة الهيكلة... «بترورابغ» تربح 709 ملايين دولار

مهندسون في أثناء أداء مهامهم بشركة «بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)
مهندسون في أثناء أداء مهامهم بشركة «بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)

بعد عام واحد من وقوفها أمام تحديات مالية دفعتها إلى إعادة هيكلة رأس المال، عادت شركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ) إلى تسجيل أرباح بمليارات الريالات، في تحول يفتح باب التساؤلات حول استدامة التعافي بعد فترة من الضغوط التشغيلية والخسائر المتراكمة.

وحققت شركة «بترورابغ» تحولاً في أدائها المالي خلال الربع الثاني من عام 2026، بعدما سجلت صافي ربح بلغ 2.66 مليار ريال (709.3 مليون دولار)، مقارنة بخسائر قدرها 1.37 مليار ريال (365.3 مليون دولار) في الفترة نفسها من العام الماضي.

وتفاعل سهم «بترورابغ» إيجاباً مع إعلان النتائج المالية، مرتفعاً بنحو 5 في المائة إلى 16.01 ريال خلال تعاملات اليوم، كما سجل السهم مكاسب بنحو 117.53 في المائة خلال عام، بدعم من التحسن في أداء الشركة.

تحسن التشغيل يدعم العودة إلى الربحية

جاء هذا التحسن بعد أقل من عام على إطلاق الشركة خطة لإعادة هيكلة رأسمالها لمعالجة خسائر متراكمة بلغت 7.3 مليار ريال (1.95 مليار دولار) بنهاية يونيو (حزيران) 2025، كانت تمثل، آنذاك، 43.9 في المائة من رأس المال.

وأظهرت نتائج الشركة المعلنة على «تداول السعودية» أن أرباح الربع الثاني ارتفعت بنسبة 81.5 في المائة، مقارنة بـ1.47 مليار ريال (392 مليون دولار) في الربع الأول من العام الحالي.

وعزت الشركة هذا التحول إلى ارتفاع معدلات تشغيل المصانع وزيادة حجم المبيعات وتحسن هوامش المنتجات المكررة والبتروكيماوية، مدعومة بظروف سوق مواتية وعدم توازن العرض والطلب في الأسواق العالمية خلال الربع، إلى جانب انخفاض تكاليف التمويل نتيجة السداد المبكر لبعض القروض طويلة الأجل وتراجع أسعار الفائدة المرجعية.

وكانت نتائج الربع الثاني من عام 2025 قد تأثرت بأعمال صيانة دورية شاملة استمرت نحو 60 يوماً، مما أدى حينها إلى انخفاض الإنتاج والمبيعات وتكبد الشركة خسائر كبيرة.

مهندس في أثناء عمله في شركة «بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)

وسجلت «بترورابغ» إيرادات بلغت 20.37 مليار ريال (5.43 مليار دولار) خلال الربع الثاني من 2026، مقارنة بـ3.95 مليار ريال (1.05 مليار دولار) في الفترة نفسها من العام السابق، بزيادة بلغت 416 في المائة.

وعلى مستوى النصف الأول من العام الحالي، تحولت الشركة إلى الربحية محققة صافي ربح بلغ 4.13 مليار ريال (1.10 مليار دولار)، مقابل خسائر قدرها 2.06 مليار ريال (549.3 مليون دولار) في الفترة نفسها من عام 2025.

إعادة هيكلة رأس المال لمعالجة الخسائر

وكانت الشركة قد شرعت خلال العام الماضي في تنفيذ خطة لإعادة هيكلة رأس المال، تتضمن ضخ 5.26 مليار ريال (1.4 مليار دولار) من المساهمين الرئيسيين «أرامكو السعودية» و«سوميتومو كيميكال»، لتقليص المديونية وتعزيز المركز المالي، إلى جانب إجراءات محاسبية لمعالجة الخسائر المتراكمة دون شطب أسهم المساهمين.

المحرك الأساسي للتحول

وقال رئيس أول لإدارة الأصول في «أرباح كابيتال»، محمد الفراج، لـ«الشرق الأوسط»، إن النتائج المالية الأخيرة لـ«بترورابغ» تعكس بداية تحول ملموس نحو التعافي بعد سنوات من الضغوط المالية والتشغيلية، مشيراً إلى أن العودة إلى الربحية جاءت نتيجة مزيج بين تحسن الكفاءة التشغيلية والدعم المالي المرتبط بإعادة الهيكلة.

وأوضح الفراج أن الجانب التشغيلي كان المحرك الأساسي للتحسن، مع ارتفاع معدلات التشغيل والإنتاج والمبيعات بعد انتهاء أعمال الصيانة الدورية، إلى جانب تحسن مزيج المنتجات، لافتاً إلى أن إسهام قطاع التكرير في الإيرادات ارتفع إلى نحو 77 في المائة، مقارنة بنحو 71 في المائة سابقاً، مقابل تراجع إسهام قطاع البتروكيماويات إلى نحو 23 في المائة.

وأضاف أن انخفاض تكاليف التمويل وإعادة هيكلة الالتزامات قدما دعماً إضافياً إلى صافي الربح، إلا أن استدامة التحسن ستعتمد على قدرة الشركة على تحقيق أرباح تشغيلية متكررة وتعزيز التدفقات النقدية، وليس فقط الاستفادة من ظروف السوق المواتية.

استدامة الأرباح

من جهته، قال الدكتور حسين العطاس إن تحول «بترورابغ» إلى الربحية يمثّل تطوراً إيجابياً ومؤشراً على تحسن الأداء التشغيلي، لكنه لا يُعد دليلاً قاطعاً على استدامة الربحية في هذه المرحلة، موضحاً أن ارتفاع معدلات تشغيل المصانع وزيادة أحجام المبيعات يعكسان تحسناً تشغيلياً حقيقياً.

وأضاف العطاس أن الشركة استفادت كذلك من عوامل دورية مرتبطة بتحسن هوامش التكرير والبتروكيماويات، وهي عوامل تتأثر بدورات السوق العالمية، مشيراً إلى أن الحكم على استدامة الأداء يتطلّب مراقبة قدرة الشركة على الحفاظ على مستويات تشغيل مرتفعة وتحقيق تدفقات نقدية إيجابية حتى في حال تغير ظروف السوق.

مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)

ثقة المستثمرين

وحول ملف الخسائر المتراكمة وإعادة هيكلة رأس المال، أوضح العطاس أن تحقيق أكثر من 4 مليارات ريال أرباحاً خلال النصف الأول يمثّل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، لكنه لا يعني انتهاء التحديات بالكامل، إذ لا تزال الشركة مطالبة بتعزيز هيكلها المالي وخفض المديونية والمحافظة على التدفقات النقدية التشغيلية.

وحول سهم الشركة، أشار العطاس إلى أن الأسواق من المتوقع أن تستقبل النتائج بإيجابية باعتبارها مؤشراً على نجاح الإجراءات التصحيحية، إلا أن المستثمرين سيركزون على قدرة «بترورابغ» على تكرار هذه النتائج خلال الفصول المقبلة، إذ إن استدامة الأرباح ستكون العامل الحاسم في إعادة تقييم السهم وتعزيز ثقة المستثمرين.

ويشير التحول إلى الربحية خلال النصف الأول من العام الحالي إلى تحسن ملحوظ في الوضع المالي للشركة مقارنة بالفترة التي دفعتها إلى إطلاق خطة إعادة الهيكلة، في وقت يترقب فيه المستثمرون مدى استدامة هذا التحسن خلال الفصول المقبلة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

النفط يرتفع مع تزايد مخاوف الإمدادات بسبب مخاطر استمرار الصراع في الشرق الأوسط

الاقتصاد رجل يقود دراجة هوائية أمام آبار نفط مهجورة في بحيرة ماراكايبو بولاية زوليا - فنزويلا (أ.ف.ب)

النفط يرتفع مع تزايد مخاوف الإمدادات بسبب مخاطر استمرار الصراع في الشرق الأوسط

واصلت أسعار النفط مكاسبها يوم الثلاثاء، مع تزايد مخاطر استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد يعد مشروع «بابوا» للغاز الطبيعي المسال جزءاً من محفظة مشاريع شركة «توتال إنرجيز» الرامية إلى زيادة إمدادات الغاز الطبيعي المسال منخفضة التكلفة (الموقع الإلكتروني لشركة «سانتوس» الأسترالية)

«توتال» تخفض حصتها في مشروع «بابوا» للغاز... وتسند إدارته إلى «إكسون موبيل»

أعلنت شركة «توتال إنيرجيز» الفرنسية العملاقة للطاقة، يوم الاثنين، أنها ستبيع حصة 9.1 في المائة في مشروع «بابوا» للغاز الطبيعي المسال المشترك لشركائها.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أسعار الديزل الأميركية تُعرَض بمحطة وقود الجمعة 4 سبتمبر 2026 في مينيابوليس (أ.ب)

الديزل يسجل سعراً قياسياً جديداً في أميركا عند 5.90 دولار للغالون

واصل سعر غالون الديزل في الولايات المتحدة تسجيل مستويات قياسية، يوم الاثنين، قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، مدفوعاً بحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد غروب الشمس فوق سفن تجارية راسية بمضيق هرمز تنتظر العبور الأحد 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)

تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى أدنى مستوى منذ مايو

أظهرت بيانات شحن، اليوم الاثنين، أن المتوسط اليومي لعبور سفن السلع الأولية من مضيق هرمز بلغ 10 سفن، خلال الأيام العشرة الماضية، وهو أدنى مستوى منذ مايو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

«غولدمان ساكس»: أسعار النفط قد ترتفع إلى 120 دولاراً للبرميل

قالت مجموعة «غولدمان ساكس» المصرفية إن أسعار النفط قد ترتفع إلى 120 دولاراً للبرميل، إذا تصاعدت الهجمات على حركة السفن في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

النفط يرتفع مع تزايد مخاوف الإمدادات بسبب مخاطر استمرار الصراع في الشرق الأوسط

رجل يقود دراجة هوائية أمام آبار نفط مهجورة في بحيرة ماراكايبو بولاية زوليا - فنزويلا (أ.ف.ب)
رجل يقود دراجة هوائية أمام آبار نفط مهجورة في بحيرة ماراكايبو بولاية زوليا - فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع مع تزايد مخاوف الإمدادات بسبب مخاطر استمرار الصراع في الشرق الأوسط

رجل يقود دراجة هوائية أمام آبار نفط مهجورة في بحيرة ماراكايبو بولاية زوليا - فنزويلا (أ.ف.ب)
رجل يقود دراجة هوائية أمام آبار نفط مهجورة في بحيرة ماراكايبو بولاية زوليا - فنزويلا (أ.ف.ب)

واصلت أسعار النفط مكاسبها يوم الثلاثاء، مع تزايد مخاطر استمرار الصراع في الشرق الأوسط، بعدما هددت إيران بالرد على أي هجمات أميركية جديدة على أصولها، ما عزز المخاوف بشأن تعطل الإمدادات.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.5 في المائة، إلى 97.49 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش. وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 92.92 دولار للبرميل، مرتفعاً 1.44 دولار، أو 1.6 في المائة.

وقال سروفو ساركار، رئيس أبحاث الطاقة في بنك «دي بي إس»، إن خام غرب تكساس الوسيط كان يلحق خام برنت بعد عطلة «يوم العمال» في الولايات المتحدة يوم الاثنين، في حين كان برنت قد استوعب تصعيد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع قبل يوم.

وأضاف: «بوجه عام، نعتقد أن التصعيد الأخير في الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران لديه القدرة على تغيير نظرة الأسواق إلى مخاطر أسعار النفط بشكل جوهري، ليس فقط لبقية عام 2026، وإنما حتى عام 2027».

وهددت إيران الولايات المتحدة بـ«حرب اقتصادية»، وقالت إنها أطلقت صاروخاً متقدماً على سفن حربية أميركية، في مؤشر على خطر اتساع نطاق التصعيد، وذلك بعد أيام من تبادل الجانبين ضربات جديدة.

وكانت القوات الأميركية قد استهدفت يوم السبت ثلاث ناقلات نفط إيرانية، من بينها ناقلة قرب جزيرة خرج، وهي مركز التصدير النفطي الرئيس لإيران، وفقاً للقيادة المركزية الأميركية. وجاءت الهجمات بعد ضربات نفذها الحرس الثوري الإيراني ضد سفن حربية أميركية تعمل في المنطقة.

وقال دانيال هاينز، المحلل لدى بنك «إيه إن زد»، في مذكرة: «أدى التصعيد الأخير في الصراع بالشرق الأوسط إلى زيادة احتمال استمرار المواجهة لفترة طويلة، تتخللها تحركات عسكرية محسوبة من جانب الولايات المتحدة، وإيران. وقد يؤدي ذلك إلى بقاء إمدادات الخليج الفارسي مقيدة خلال ما تبقى من عام 2026». وأضاف: «لا نتوقع عودة كاملة إلى مستويات تدفق الإمدادات التي كانت سائدة قبل الحرب حتى أواخر الربع الأول من عام 2027، أو أوائل الربع الثاني منه».

وفي الوقت نفسه، تباطأت حركة الشحن عبر مضيق هرمز في بداية هذا الأسبوع، بعدما هددت إيران يوم الاثنين بالرد على أي هجمات أميركية جديدة.

ورفع «غولدمان ساكس» توقعاته لأسعار برنت وغرب تكساس الوسيط بمقدار 5 دولارات إلى 85 دولاراً و80 دولاراً للبرميل على التوالي في ديسمبر (كانون الأول) 2026، وإلى 80 دولاراً و75 دولار على التوالي لعام 2027، وذلك في ضوء افتراضه الجديد استمرار اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط حتى عام 2027.

وفي تقرير سبتمبر (أيلول) لتوقعات السلع الأساسية الصادر عن منصة الخدمات المالية «ماريكس»، قال المحلل إد مير إن أسعار النفط الخام ستظل على الأرجح مرتفعة حتى نهاية العام ما دام الصراع مستمراً، مشيراً إلى أن «تعدد القضايا التي لم تتم معالجتها بعد» يجعله يتوقع استمرار الحرب.


الذهب يرتفع مع تراجع الدولار وترقب بيانات التضخم الأميركية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتفع مع تراجع الدولار وترقب بيانات التضخم الأميركية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفع الذهب يوم الثلاثاء مع تراجع الدولار الأميركي، فيما يترقب المستثمرون بيانات التضخم التي قد تؤثر في توقعاتهم بشأن الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي فيما يتعلق بالسياسة النقدية.

وارتفع سعر الذهب الفوري 0.6 في المائة إلى 4432.79 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:32 بتوقيت غرينتش. واستقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم ديسمبر (كانون الأول) تقريباً عند 4478.40 دولار.

وتراجع مؤشر الدولار الأميركي 0.3 في المائة، مما جعل المعادن المسعرة بالدولار الأميركي أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة «بيبرستون»: «لا يزال الذهب عالقاً في معركة بين المشترين والبائعين، من دون أن يُظهر أي من الطرفين قناعة كافية لدفع السوق في اتجاه مستمر وثابت».

ومن المقرر صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأميركي يوم الخميس، بينما يصدر تقرير مؤشر أسعار المستهلكين يوم الجمعة.

وكان الذهب الفوري قد تراجع خلال الجلستين السابقتين، بعدما أظهرت بيانات أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة تسارع بقوة في أغسطس (آب)، في حين استقر معدل البطالة عند 4.1 في المائة، مما يشير إلى تحسن في سوق العمل.

ويرى المتداولون أن هناك احتمالاً نسبته 58.4 في المائة لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي». وعادةً ما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى تقليل جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً.

وقال إدوارد مير، المحلل لدى «ماركس»، في مذكرة شهرية: «لا نتوقع أن يتراجع الذهب كثيراً إذا رفع البنك المركزي أسعار الفائدة. والأهم من تحرك أسعار الفائدة هو أن الأسواق تبدو قلقة إلى حد ما بشأن ما يشير إليه مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ووزارة الخزانة».

وعلى الصعيد الجيوسياسي، هددت إيران الولايات المتحدة بـ«حرب اقتصادية»، وقالت إنها أطلقت صاروخاً متقدماً على سفن حربية أميركية، مما يسلط الضوء على مخاطر حدوث مزيد من التصعيد، وذلك بعد أيام قليلة من تبادل الجانبين ضربات جديدة.

وبالنسبة إلى المعادن الأخرى، ارتفعت الفضة الفورية 1.2 في المائة إلى 66.96 دولار للأوقية، وصعد البلاتين 0.6 في المائة إلى 1837.13 دولار، بينما ارتفع البلاديوم 0.6 في المائة إلى 1396.70 دولار.


الملاحة عبر «هرمز» تتراجع 28 % مع ازدياد استخدام المسار الأحادي الإيراني

رجلان يسبحان في مياه الخليج العربي بينما تعبر سفينتان في الخلفية مضيق هرمز (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجلان يسبحان في مياه الخليج العربي بينما تعبر سفينتان في الخلفية مضيق هرمز (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الملاحة عبر «هرمز» تتراجع 28 % مع ازدياد استخدام المسار الأحادي الإيراني

رجلان يسبحان في مياه الخليج العربي بينما تعبر سفينتان في الخلفية مضيق هرمز (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجلان يسبحان في مياه الخليج العربي بينما تعبر سفينتان في الخلفية مضيق هرمز (أرشيفية - أ.ف.ب)

أظهرت بيانات من شركة «كبلر» المتخصصة في توفير بيانات التحليلات البحرية وتتبع حركة السفن والسلع الأساسي، تراجعاً حاداً في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز خلال الأسبوع الماضي، مع انخفاض عدد عمليات العبور بنسبة 28 في المائة إلى 77 عملية، فيما تراجعت رحلات السفن المحملة بالبضائع من 45 إلى 33 رحلة.

بالتزامن مع انخفاض النشاط، أصبحت أنماط التوجيه عبر المضيق أكثر تركّزاً، مع زيادة الاعتماد على نظام التوجيه الأحادي الذي تطبقه إيران.

وخلال الفترة من 4 إلى 6 سبتمبر (أيلول)، استخدمت 21 عملية عبور من أصل 28 المسار الأحادي الذي تستخدمه إيران لعبور السفن عبر المضيق، بينها 7 من أصل 8 عمليات عبور في اليوم الأخير. يعني ذلك أن نسبة كبيرة من السفن التي واصلت العبور خلال هذه الفترة اتبعت مساراً واحداً بدلاً من أنماط العبور المعتادة، في مؤشر على تغير سلوك الملاحة في المضيق في ظل المخاطر الأمنية.

وتشير «كبلر» إلى أن تزامن انخفاض حركة الشحن مع زيادة الاعتماد على نظام التوجيه الذي تديره إيران قد يعني أن تداعيات المخاطر الأمنية بدأت تتجاوز سلوك السفن إلى التأثير في حركة التجارة الأساسية عبر منطقة الخليج.

ويتركز الاهتمام حالياً على ما إذا كان هذا النمط الذي ظهر في نهاية الأسبوع سيتحول إلى اتجاه مستمر، أم أنه سيظل انعكاساً مؤقتاً للاضطرابات التي تشهدها حركة الملاحة في المضيق.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية، إذ تمر عبره كميات كبيرة من صادرات النفط والغاز من دول الخليج، ما يجعل أي انخفاض مستمر في حركة العبور مؤشراً مهماً على تأثير المخاطر الأمنية في حركة التجارة وتكاليف الشحن.