«أرامكو السعودية» ترفع حصتها في «بترورابغ» ضمن توسعها بقطاع التكرير والكيماويات

خطط تصحيحية وضخ سيولة بقيمة 1.4 مليار دولار لتقليل الالتزامات المالية

مهندسون وصحافيون في شركة «أرامكو» يطلعون على مصنع الغاز الطبيعي بالمنطقة الشرقية من السعودية (أ.ب)
مهندسون وصحافيون في شركة «أرامكو» يطلعون على مصنع الغاز الطبيعي بالمنطقة الشرقية من السعودية (أ.ب)
TT

«أرامكو السعودية» ترفع حصتها في «بترورابغ» ضمن توسعها بقطاع التكرير والكيماويات

مهندسون وصحافيون في شركة «أرامكو» يطلعون على مصنع الغاز الطبيعي بالمنطقة الشرقية من السعودية (أ.ب)
مهندسون وصحافيون في شركة «أرامكو» يطلعون على مصنع الغاز الطبيعي بالمنطقة الشرقية من السعودية (أ.ب)

قررت شركة «أرامكو السعودية» الاستحواذ على حصة إضافية في «شركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ)» بنسبة 22.5 في المائة، قيمتها 702 مليون دولار، عبر شراء أسهم إضافية من «شركة سوميتومو كيميكال»، التي تتخذ من طوكيو مقراً لها.

ومن شأن هذا الاستحواذ، الذي تُفترض موافقة الجهات التنظيمية عليه، أن يرفع حصة «أرامكو السعودية» في «بترورابغ» إلى 60 في المائة من رأسمال «بترورابغ»، في حين تقلصت حصة الشركة اليابانية إلى 15 في المائة.

إعلان «أرامكو السعودية» عن صفقة الاستحواذ هذه، التي وصفتها بأنها «تؤكد ثقتها بمستقبل (بترورابغ) على المدى البعيد»، تقاطع مع نشر «بترورابغ» يوم الأربعاء نتائجها المالية عن الربع الثاني من العام الحالي، التي أظهرت أنها لا تزال تسجل خسائر؛ إذ بلغت خسائرها المتراكمة نحو 8.9 مليار ريال (2.37 مليار دولار)، وهو ما يشكل 53.1 في المائة من رأسمالها البالغ 16.7 مليار ريال (4.45 مليار دولار)، لتتجاوز خسائرها النسبة التي حددتها «هيئة السوق المالية السعودية» للشركات المدرجة، وهي 20 في المائة من رأس المال؛

إذ إنه وفقاً لإجراءات «هيئة السوق المالية»، يتعين على الشركات التي تتجاوز خسائرها المتراكمة هذه النسبة أن تفصح بشكل كامل عن أسباب هذه الخسائر، وخططها المستقبلية لمعالجتها، أو النظر في حلّ الشركة، وذلك خلال مهلة مدتها 180 يوماً.

تدابير إنقاذ

ومن خلال هذه الصفقة، تهدف «أرامكو السعودية» إلى اتخاذ إجراءات تعزز السيولة النقدية والمركز المالي لشركة «بترورابغ»، وهي جزء من خطة تصحيحية تشمل أيضاً مبادرات لتطوير المصفاة لتحسين الأداء المالي للشركة، وفق بيان صادر عن «أرامكو السعودية».

وتشمل الاتفاقية بين «أرامكو السعودية» و«شركة سوميتومو كيميكال» شروطاً رئيسية لتحسين الأوضاع المالية لشركة «بترورابغ»، تتمثل في التالي:

أولاً: ضخ عائدات: تلتزم «سوميتومو كيميكال» بضخ جميع عائدات بيع أسهمها البالغة 2.6 مليار ريال (693.3 مليون دولار) في «بترورابغ»، على أن تقوم «أرامكو السعودية» بضخ مبلغ مماثل. وبالتالي، سيصل إجمالي المبلغ الذي سيتم ضخه في الشركة إلى 5.26 مليار ريال (1.4 مليار دولار).

ثانياً: إسقاط القروض، حيث ستتنازل كل من «أرامكو السعودية» والشركة اليابانية عن قرض بقيمة 5.62 مليار ريال (1.5 مليار دولار)، قُدّم عام 2020. ليبلغ إجمالي الدعم الذي ستحصل عليه «بترورابغ» نحو 10.4 مليار ريال.

بالإضافة إلى ذلك، أعلنت كل منهما الموافقة على إعفاء «بترورابغ» من قروض المساهمين المتجددة تدريجياً، مما سيؤدي إلى خفض مباشر لالتزامات «بترورابغ» بقيمة 1.5 مليار دولار.

ومن المتوقع أن تعزز هذه الإجراءات السيولة النقدية والمركز المالي لشركة «بترورابغ»، التي أقرت خطة تصحيحية تهدف إلى تقليل التكاليف وزيادة الإيرادات.

كما تتماشى هذه الخطوات التصحيحية مع مساعي «أرامكو السعودية» للتوسع في قطاعَي التكرير والكيماويات، وتوجه «سوميتومو كيميكال» نحو المواد الكيماوية المختصة، وفق البيان.

تحسن طفيف في أرقام «بترورابغ»

وكانت النتائج المالية لشركة «بترورابغ»، التي أفصحت عنها الأربعاء، شهدت تحسناً طفيفاً خلال الربع الثاني من 2024 بالمقارنة مع المدة المماثلة من العام السابق، حيث تراجع صافي الخسائر بنسبة 8.03 في المائة ليصل إلى 1.1 مليار ريال (293.3 مليون دولار) مقارنة بخسائر بقيمة 1.196 مليار ريال (319.5 مليون دولار) في الربع الثاني من 2023.

وعلى أساس ربع سنوي، انخفض صافي خسائر الشركة بنسبة 19.4 في المائة خلال الربع الثاني من عام 2024، مقارنة بخسائر قيمتها 1.36 مليار ريال (362.6 مليون دولار) في الربع الأول من العام نفسه.

وردّت الشركة، في بيان إلى السوق المالية، الأساس في هذا التحسن في صافي الخسائر، إلى انخفاض حجم المبيعات، مما أدى إلى تقليل تكلفة بيع وتسويق المنتجات البتروكيماوية.

ومع ذلك، شكّل انخفاض هوامش ربح المنتجات المكررة والبتروكيماوية، إلى جانب ارتفاع تكاليف التمويل نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة، عوائق أمام تحقيق أداء مالي أفضل.

إجمالاً؛ شهد النصف الأول من 2024 ارتفاعاً في صافي خسائر «بترورابغ» بنسبة 14.12 في المائة، ليصل إلى 2.46 مليار ريال (656.0 مليون دولار)، مقارنة بخسائر بلغت 2.16 مليار ريال (576.5 مليون دولار) في النصف الأول من 2023.

تحديات تواجه سوق البتروكيماويات

يشرح عضو «جمعية الاقتصاد السعودية» عضو «جمعية اقتصادات الطاقة»، الدكتور عبد الله الجسار، أن السوق العالمية في صناعة البتروكيماويات تواجه كثيراً من التحديات، ويعدّد، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أبرزها:

- تقلبات أسعار النفط، التي تؤثر على أسعار المنتجات البتروكيماوية بشكل كبير، مما يزيد من عدم اليقين في السوق. كذلك التحول نحو الطاقة المتجددة؛ فالتحول العالمي نحو مصادر الطاقة المتجددة يمثل تحدياً كبيراً للصناعات البتروكيماوية التقليدية.

- زيادة تكاليف الإنتاج وتقليل هامش الربح للشركات، الذي تسبب فيه التضخم في السنوات الماضية. وعانى منه كثير من شركات القطاع الذي شهد خسائر كبيرة.

ويتوقع الجسار أن تشهد سوق البتروكيماويات تحولات كبيرة في السنوات المقبلة، حيث ستشهد الصناعة تحولاً نحو المنتجات المستدامة و«الاقتصاد الدائري»، الذي سيجني فوائده المنتجون والمستهلكون وكذلك البيئة.

وقال: «كما ستزداد المنافسة بين الشركات نحو الدخول في سوق الاقتصادات الناشئة؛ حيث تمثل استهدافاً مغرياً لتسويق منتجات ذات طلب عالٍ لديهم. ويمكن للشركات الاستعداد لمواجهة التحديات في هذا القطاع من خلال التركيز على الاستدامة والتوسع في الأسواق الناشئة، وكذلك التعاون والشراكة، كما حدث في صفقة زيادة حصة (أرامكو السعودية) مع شركة (بترورابغ)».

وأضاف الجسار: «تعدّ زيادة حصة (أرامكو السعودية) في شركة (بترورابغ) خطوة استراتيجية سوف تحقق التكامل الرأسي؛ بدءاً من استخراج النفط الخام، ووصولاً إلى إنتاج المنتجات البتروكيماوية النهائية».

وتابع: «هذا التكامل يمنح (أرامكو السعودية) سيطرة أكبر على سلسلة الإمداد، ويحسن كفاءة العمليات... وأيضاً التنوع الاقتصادي، والاستفادة من الأصول القائمة، حيث يمكن لـ(أرامكو السعودية) الاستفادة من الأصول القائمة لشركة (بترورابغ)، مثل البنية التحتية والكوادر البشرية، لتوسيع عملياتها وتقليل تكاليف الاستثمار».


مقالات ذات صلة

«أرامكو»: نستطيع إصلاح أي اضطرابات خلال أيام

الاقتصاد 
الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

«أرامكو»: نستطيع إصلاح أي اضطرابات خلال أيام

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، أن الشركة تتمتع بمرونة تشغيلية ولوجيستية تتيح لها مواصلة إمداد عملائها والتعامل مع الاضطرابات، مشيراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

رئيس «أرامكو»: نستطيع إصلاح أي اضطرابات خلال أيام

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو» السعودية، أمين الناصر، إن الشركة قادرة على استعادة العمليات التي قد تتعرَّض للتعطُّل خلال أيام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)

«أنابيب الشرق» توقع عقداً مع «أرامكو» بأكثر من 12.27 مليون دولار

أعلنت شركة «أنابيب الشرق» المتكاملة للصناعة عن إبرام عقد جديد مع شركة «أرامكو السعودية»، يمتد لخمسة أشهر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)

«أنابيب الشرق» توقع عقداً مع «أرامكو» بتكلفة تتجاوز 205.6 مليون دولار

أعلنت شركة أنابيب الشرق المتكاملة للصناعة، توقيع عقد مع شركة «أرامكو السعودية» بقيمة تتجاوز 771 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد Aramco logo (Reuters)

«غروب فايف» للأنابيب توقع عقداً مع «أرامكو» بـ72.15 مليون دولار

أعلنت شركة «غروب فايف» السعودية للأنابيب توقيع عقد مع شركة «أرامكو السعودية» بقيمة إجمالية تبلغ 270.5 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
TT

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)

عندما يسافر محمود فهمي، الموظف الأربعيني، من مقر إقامته بمنطقة 6 أكتوبر (غرب القاهرة) إلى مسقط رأسه في محافظة أسيوط (صعيد مصر) يضطر إلى دفع رسوم عبور الطريق بواقع 25 جنيهاً (الدولار يساوي 51.75 جنيه في البنوك) بعد زيادتها مؤخراً مع استخدامه طريقين يضمان «أكشاك الكارتة».

يقول فهمي لـ«الشرق الأوسط» إنه يلجأ لاستخدام الطريق الدائري الإقليمي برسوم قدرها 10 جنيهات قبل أن يدفع 15 جنيهاً على طريق أسيوط الشرقي باعتباره الأسرع والأقرب لقريته، مشيراً إلى أنه فوجئ بزيادة رسوم الطريق من 10 إلى 15 جنيهاً عن آخر سفرة قام بها مع عائلته خلال الإجازة الصيفية.

ويشير إلى أن الطريق الأوسطي اختصر عليه طرقاً عدة كان يضطر للسير من خلالها عند رغبته في السفر عبر الطريق الشرقي. وحتى مع طول المسار مقارنة بالمسارات الأخرى التي كان يسلكها وتستغرق وقتاً أطول وتمر عبر شوارع تعاني من التكسير، فإنه في المقابل بات يدفع رسوماً أعلى.

وشهدت شبكة الطرق المصرية توسعاً كبيراً خلال الفترة من يونيو (حزيران) عام 2014 إلى يونيو 2026، مع تنفيذ 6600 كيلومتر من أصل 7500 كيلومتر مخطط لها، لترتفع أطوال شبكة الطرق الرئيسية إلى نحو 31 ألف كيلومتر مقابل 23.5 ألف كيلومتر عام 2014، إلى جانب تطوير ورفع كفاءة 8700 كيلومتر من الطرق القديمة. كما تم تنفيذ 946 كوبري ونفقاً، لترتفع الأعمال الصناعية على الطرق الرئيسية إلى 2500 مقابل 1500 في 2014، وإنشاء 19 محوراً جديداً على النيل، مع استكمال رفع كفاءة 38 ألف كيلومتر من الطرق المحلية بالمحافظات وفق بيان سابق لوزارة النقل المصرية.

مصر شهدت تحسناً لافتاً في مستوى جودة الطرق (وزارة النقل المصرية)

ويعتبر بعض المسافرين «الكارتة» عبئاً إضافياً خلال سفرهم خارج القاهرة، على غرار سعيد صفوت الذي يتردد على الساحل الشمالي بشكل أسبوعي خلال فترة الصيف بحكم طبيعة عمله في الهندسة الصوتية للحفلات؛ إذ بات يدفع رسوماً أعلى مع سداده 30 جنيهاً رسوماً للطريق بعدما كانت 20 جنيهاً حتى منتصف الصيف تقريباً.

يقول صفوت لـ«الشرق الأوسط» إنه فوجئ مع زملائه في رحلاته الأسبوعية بمضاعفة رسوم الطريق بعد أيام قليلة من الإعلان عن رفع السرعة المسموح بها على الطريق عقب الانتهاء من أعمال تطوير وتوسعة للحارات التي يسيرون فيها في المسافة من منطقة وادي النطرون حتى الوصول إلى العَلَمين (شمال مصر).

وطُبقت الشهر الماضي زيادات في رسوم «الكارتة» على بعض الطرق، في حين تم الإبقاء على أسعار أخرى، ومن بين الطرق التي تم تطبيق الزيادات عليها طريق العَلَمين، الذي تمت زيادة الرسوم المطبقة عليه لتكون 20 جنيهاً بدلاً من 10 جنيهات. وأصبح سكان عدد من التجمعات السكنية الفاخرة بالقاهرة الكبرى مضطرين بشكل يومي لدفع «الكارتة» ذهاباً وإياباً إلى منازلهم على أطراف القاهرة، أو عمل اشتراكات دورية للعبور منها خلال تنقلهم إلى وسط القاهرة؛ إذ يبدي بعضهم انزعاجاً من الدفع وطول مدة الانتظار أمام البوابات، ولا سيما أنهم يعدون من سكان القاهرة.

ورغم إشادة أحمد فرج، موزع منتجات ألبان، مقيم بالجيزة، بتحسين شبكة الطرق، فإنه أعرب عن عدم ارتياحه من زيادة عدد «أكشاك الكارتة» على الطرق المؤدية إلى مسقط رأسه في الشرقية (دلتا مصر)، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «بينما يدفع الميكروباص الذي يحمل 14 راكباً 5 جنيهات (كارتة) فقط على طريق (بنها - شبرا) الحُر، أدفع أنا 15 جنيهاً لركوبي سيارة ملاكي، وهي مسافة لا تزيد على 40 كيلومتراً. وفي المسافة من الزقازيق إلى ديرب نجم أدفع على الطريق الجديد 10 جنيهات مرة أخرى في مسافة تبلغ نحو 20 كيلومتراً، وهذا يعني أنني أدفع 25 جنيهاً كرسوم عبور طرق في المسافة من القاهرة إلى بيتي في الشرقية».

استغلال العوائد

في المقابل، قال وكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب (البرلمان) محمد مصيلحي لـ«الشرق الأوسط»، إن «رسوم الطرق السريعة أمر معروف عالمياً وليس مستحدثاً في مصر، وبدأ تطبيقه منذ عشرات السنين على الطرق السريعة، وعائده يستخدم في تطوير الطرق والحفاظ على سلامتها».

ولفت إلى أن «السنوات الماضية شهدت توسعاً غير مسبوق وتاريخياً في إنشاء الطرق والكباري بمواصفات قياسية سهلت من حركة المواطنين، وبشكل يخدم أيضاً الحركة التجارية في نقل البضائع من وإلى المناطق المختلفة».

يتم تحصيل «الكارتة» على معظم الطرق المصرية الجديدة (محافظة مطروح)

وأضاف مصيلحي أن «الزيادات التي تحدث في الرسوم لا تعد كبيرة في ظل الصيانات المتعددة التي تستلزمها الطرق بشكل دوري للمحافظة عليها»، مشيراً إلى أن «الطريق المؤدي للساحل الشمالي، والذي تمت توسعته وتخصيص مسارات فيه لسيارات النقل الثقيل، ومن ثم السماح بزيادة السرعة عليه للسيارات الملاكي، يشهد ذروة حركته على مدار 3 أشهر فقط، في حين باقي العام تكون الحركة عليه محدودة، لكن هذا الأمر لا يمنع من إجراء صيانات دورية بنفس تكلفة الطرق المشابهة التي تشهد حركة كثيفة على مدار العام».

وحققت مصر تقدماً كبيراً في تصنيف جودة الطرق عالمياً؛ إذ انتقلت من المركز 118 عام 2014 إلى المركز 28 عام 2019، ثم المركز 18 عام 2024، بزيادة نحو 100 مركز خلال 10 سنوات، وفق تصريحات مسؤولي وزارة النقل المصرية.

ويعزو أستاذ التخطيط العمراني سيف الدين فرج وجود تباين في رسوم بعض الطرق إلى معدلات كثافة استخدامها أو ما تتطلبه من صيانة، لافتاً إلى أن «طريق العَلَمين الجديدة يعمل لنحو 3 أشهر في العام بشكل مكثف فقط، في حين يستلزم صيانة بشكل دوري للمحافظة على كفاءته طوال العام، الأمر الذي يفرض زيادة في تكلفة استخدامه، وهو نفس ما ينطبق أيضاً على طريق جبل الجلالة الموجود وسط منطقة جبلية، وتزيد تكلفة صيانته بشكل كبير مقارنة بالطرق الاعتيادية».

وأضاف فرج لـ«الشرق الأوسط» أن «فكرة انتقال الدولة من مجرد التوسع في إنشاء طرق للمحافظة على استدامة الطرق الجديدة تجعلها تلتزم بتطبيق صيانات دورية للطرق بشكل مستمر، وهو أمر يكلف ملايين الجنيهات بخلاف ما يتم تسديده من رسوم»، لافتاً إلى أن «زيادة الأسعار عالمياً أثرت على تكلفة صيانة وإنشاء الطرق الجديدة، ونسب الزيادة التي تم تطبيقها مؤخراً تعد أقل بكثير مما يتم إنفاقه بشكل سنوي على الطرق»، على حد تعبيره.


السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الأحد على ارتفاع، بدعم من صعود الأسهم القيادية، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.5 مليار ريال.

وارتفع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» خلال جلسة الأحد بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق عند 10682 نقطة، مضيفاً 83 نقطة.

وارتفع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 3 في المائة إلى 64.75 ريال، بينما صعد سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة إلى 25.82 ريال.

وأنهت أسهم «السعودية للطاقة» و«الفخارية» و«التعمير» و«سلامة» و«مجموعة تداول» و«صالح الراشد» و«الشرقية للتنمية» و«تسهيل» تداولاتها مرتفعة بنسب تراوحت بين 2 و4 في المائة.

وتصدر سهما «لدن» و«نسيج» الشركات المرتفعة بأكثر من 5 في المائة.

في المقابل، هبط سهم «أسيج» بنسبة 4 في المائة إلى 6.75 ريال، بينما تصدر سهم «تبوك الزراعية» الشركات المتراجعة بانخفاض نسبته 5 في المائة.

وفيما يخص الصناديق العقارية المتداولة، ارتفع صندوق «العزيزية ريت» بنسبة 2 في المائة، بعد إعلان الشركة توقيع عقد إيجار جديد مع «أملاك العالمية للتمويل» بقيمة 11.3 مليون ريال.


«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

دعت هيئة السوق المالية عموم المهتمين والمعنيين والمشاركين في السوق المالية إلى إبداء مرئياتهم حيال الأحكام التنظيمية المرتبطة بمشروع ممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة، وذلك لمدة 30 يوماً تنتهي في 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

ويهدف المشروع إلى تعزيز الإطار الرقابي المنظم لأنشطة مؤسسات السوق المالية عند تعاملها مع عملائها في الأسواق المالية خارج المملكة.

وأوضح المشروع أن متطلبات الملاءمة تنطبق على الصفقات التي تُبرم في الأسواق المالية خارج المملكة، متى كانت تلك الأسواق معادلة للسوق الرئيسية أو سوق أدوات الدين المدرجة، وفقاً للمتطلبات المنصوص عليها في لائحة مؤسسات السوق المالية.

وعليه، يتعين على المؤسسة استيفاء متطلبات الملاءمة قبل بدء التعامل مع العميل في تلك الأسواق، دون الحاجة إلى إعادة تقييم الملاءمة عند تنفيذ كل صفقة لاحقة، ما لم يطرأ تغيير جوهري في المعلومات أو الظروف المتعلقة بالعميل يستدعي إعادة النظر فيها.

وفيما يتعلق بالصفقات المنفذة بهامش تغطية على الأوراق المالية في الأسواق الخارجية، يهدف المشروع إلى وضع ضوابط رقابية للحد من المخاطر المرتبطة بها، أبرزها إلزام العميل بسداد هامش تغطية لا يقل عن 50 في المائة من قيمة الصفقة ومراقبته بشكل دوري.

كما يتضمن المشروع حظر تنفيذ هذا النوع من الصفقات على أدوات ذات رافعة مالية مرتفعة أو على شركات تتجاوز خسائرها المتراكمة نصف رأسمالها.

وأكدت هيئة السوق المالية أن جميع المرئيات والملاحظات الواردة من العموم ستتم دراستها بعناية بهدف اعتماد الصيغة النهائية للأحكام المنظمة لممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة.

ومن المقرر أن يُعمل بالأحكام اعتباراً من 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، فيما يمكن إبداء الملاحظات عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية التابعة للمركز السعودي للتنافسية «استطلاع»، خلال مدة الاستطلاع المحددة.