«أرامكو السعودية» ترفع حصتها في «بترورابغ» ضمن توسعها بقطاع التكرير والكيماويات

خطط تصحيحية وضخ سيولة بقيمة 1.4 مليار دولار لتقليل الالتزامات المالية

مهندسون وصحافيون في شركة «أرامكو» يطلعون على مصنع الغاز الطبيعي بالمنطقة الشرقية من السعودية (أ.ب)
مهندسون وصحافيون في شركة «أرامكو» يطلعون على مصنع الغاز الطبيعي بالمنطقة الشرقية من السعودية (أ.ب)
TT

«أرامكو السعودية» ترفع حصتها في «بترورابغ» ضمن توسعها بقطاع التكرير والكيماويات

مهندسون وصحافيون في شركة «أرامكو» يطلعون على مصنع الغاز الطبيعي بالمنطقة الشرقية من السعودية (أ.ب)
مهندسون وصحافيون في شركة «أرامكو» يطلعون على مصنع الغاز الطبيعي بالمنطقة الشرقية من السعودية (أ.ب)

قررت شركة «أرامكو السعودية» الاستحواذ على حصة إضافية في «شركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ)» بنسبة 22.5 في المائة، قيمتها 702 مليون دولار، عبر شراء أسهم إضافية من «شركة سوميتومو كيميكال»، التي تتخذ من طوكيو مقراً لها.

ومن شأن هذا الاستحواذ، الذي تُفترض موافقة الجهات التنظيمية عليه، أن يرفع حصة «أرامكو السعودية» في «بترورابغ» إلى 60 في المائة من رأسمال «بترورابغ»، في حين تقلصت حصة الشركة اليابانية إلى 15 في المائة.

إعلان «أرامكو السعودية» عن صفقة الاستحواذ هذه، التي وصفتها بأنها «تؤكد ثقتها بمستقبل (بترورابغ) على المدى البعيد»، تقاطع مع نشر «بترورابغ» يوم الأربعاء نتائجها المالية عن الربع الثاني من العام الحالي، التي أظهرت أنها لا تزال تسجل خسائر؛ إذ بلغت خسائرها المتراكمة نحو 8.9 مليار ريال (2.37 مليار دولار)، وهو ما يشكل 53.1 في المائة من رأسمالها البالغ 16.7 مليار ريال (4.45 مليار دولار)، لتتجاوز خسائرها النسبة التي حددتها «هيئة السوق المالية السعودية» للشركات المدرجة، وهي 20 في المائة من رأس المال؛

إذ إنه وفقاً لإجراءات «هيئة السوق المالية»، يتعين على الشركات التي تتجاوز خسائرها المتراكمة هذه النسبة أن تفصح بشكل كامل عن أسباب هذه الخسائر، وخططها المستقبلية لمعالجتها، أو النظر في حلّ الشركة، وذلك خلال مهلة مدتها 180 يوماً.

تدابير إنقاذ

ومن خلال هذه الصفقة، تهدف «أرامكو السعودية» إلى اتخاذ إجراءات تعزز السيولة النقدية والمركز المالي لشركة «بترورابغ»، وهي جزء من خطة تصحيحية تشمل أيضاً مبادرات لتطوير المصفاة لتحسين الأداء المالي للشركة، وفق بيان صادر عن «أرامكو السعودية».

وتشمل الاتفاقية بين «أرامكو السعودية» و«شركة سوميتومو كيميكال» شروطاً رئيسية لتحسين الأوضاع المالية لشركة «بترورابغ»، تتمثل في التالي:

أولاً: ضخ عائدات: تلتزم «سوميتومو كيميكال» بضخ جميع عائدات بيع أسهمها البالغة 2.6 مليار ريال (693.3 مليون دولار) في «بترورابغ»، على أن تقوم «أرامكو السعودية» بضخ مبلغ مماثل. وبالتالي، سيصل إجمالي المبلغ الذي سيتم ضخه في الشركة إلى 5.26 مليار ريال (1.4 مليار دولار).

ثانياً: إسقاط القروض، حيث ستتنازل كل من «أرامكو السعودية» والشركة اليابانية عن قرض بقيمة 5.62 مليار ريال (1.5 مليار دولار)، قُدّم عام 2020. ليبلغ إجمالي الدعم الذي ستحصل عليه «بترورابغ» نحو 10.4 مليار ريال.

بالإضافة إلى ذلك، أعلنت كل منهما الموافقة على إعفاء «بترورابغ» من قروض المساهمين المتجددة تدريجياً، مما سيؤدي إلى خفض مباشر لالتزامات «بترورابغ» بقيمة 1.5 مليار دولار.

ومن المتوقع أن تعزز هذه الإجراءات السيولة النقدية والمركز المالي لشركة «بترورابغ»، التي أقرت خطة تصحيحية تهدف إلى تقليل التكاليف وزيادة الإيرادات.

كما تتماشى هذه الخطوات التصحيحية مع مساعي «أرامكو السعودية» للتوسع في قطاعَي التكرير والكيماويات، وتوجه «سوميتومو كيميكال» نحو المواد الكيماوية المختصة، وفق البيان.

تحسن طفيف في أرقام «بترورابغ»

وكانت النتائج المالية لشركة «بترورابغ»، التي أفصحت عنها الأربعاء، شهدت تحسناً طفيفاً خلال الربع الثاني من 2024 بالمقارنة مع المدة المماثلة من العام السابق، حيث تراجع صافي الخسائر بنسبة 8.03 في المائة ليصل إلى 1.1 مليار ريال (293.3 مليون دولار) مقارنة بخسائر بقيمة 1.196 مليار ريال (319.5 مليون دولار) في الربع الثاني من 2023.

وعلى أساس ربع سنوي، انخفض صافي خسائر الشركة بنسبة 19.4 في المائة خلال الربع الثاني من عام 2024، مقارنة بخسائر قيمتها 1.36 مليار ريال (362.6 مليون دولار) في الربع الأول من العام نفسه.

وردّت الشركة، في بيان إلى السوق المالية، الأساس في هذا التحسن في صافي الخسائر، إلى انخفاض حجم المبيعات، مما أدى إلى تقليل تكلفة بيع وتسويق المنتجات البتروكيماوية.

ومع ذلك، شكّل انخفاض هوامش ربح المنتجات المكررة والبتروكيماوية، إلى جانب ارتفاع تكاليف التمويل نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة، عوائق أمام تحقيق أداء مالي أفضل.

إجمالاً؛ شهد النصف الأول من 2024 ارتفاعاً في صافي خسائر «بترورابغ» بنسبة 14.12 في المائة، ليصل إلى 2.46 مليار ريال (656.0 مليون دولار)، مقارنة بخسائر بلغت 2.16 مليار ريال (576.5 مليون دولار) في النصف الأول من 2023.

تحديات تواجه سوق البتروكيماويات

يشرح عضو «جمعية الاقتصاد السعودية» عضو «جمعية اقتصادات الطاقة»، الدكتور عبد الله الجسار، أن السوق العالمية في صناعة البتروكيماويات تواجه كثيراً من التحديات، ويعدّد، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أبرزها:

- تقلبات أسعار النفط، التي تؤثر على أسعار المنتجات البتروكيماوية بشكل كبير، مما يزيد من عدم اليقين في السوق. كذلك التحول نحو الطاقة المتجددة؛ فالتحول العالمي نحو مصادر الطاقة المتجددة يمثل تحدياً كبيراً للصناعات البتروكيماوية التقليدية.

- زيادة تكاليف الإنتاج وتقليل هامش الربح للشركات، الذي تسبب فيه التضخم في السنوات الماضية. وعانى منه كثير من شركات القطاع الذي شهد خسائر كبيرة.

ويتوقع الجسار أن تشهد سوق البتروكيماويات تحولات كبيرة في السنوات المقبلة، حيث ستشهد الصناعة تحولاً نحو المنتجات المستدامة و«الاقتصاد الدائري»، الذي سيجني فوائده المنتجون والمستهلكون وكذلك البيئة.

وقال: «كما ستزداد المنافسة بين الشركات نحو الدخول في سوق الاقتصادات الناشئة؛ حيث تمثل استهدافاً مغرياً لتسويق منتجات ذات طلب عالٍ لديهم. ويمكن للشركات الاستعداد لمواجهة التحديات في هذا القطاع من خلال التركيز على الاستدامة والتوسع في الأسواق الناشئة، وكذلك التعاون والشراكة، كما حدث في صفقة زيادة حصة (أرامكو السعودية) مع شركة (بترورابغ)».

وأضاف الجسار: «تعدّ زيادة حصة (أرامكو السعودية) في شركة (بترورابغ) خطوة استراتيجية سوف تحقق التكامل الرأسي؛ بدءاً من استخراج النفط الخام، ووصولاً إلى إنتاج المنتجات البتروكيماوية النهائية».

وتابع: «هذا التكامل يمنح (أرامكو السعودية) سيطرة أكبر على سلسلة الإمداد، ويحسن كفاءة العمليات... وأيضاً التنوع الاقتصادي، والاستفادة من الأصول القائمة، حيث يمكن لـ(أرامكو السعودية) الاستفادة من الأصول القائمة لشركة (بترورابغ)، مثل البنية التحتية والكوادر البشرية، لتوسيع عملياتها وتقليل تكاليف الاستثمار».


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.