ليلة قاسية في غزة... إسرائيل تدمر مباني وتتسبب في موجة نزوح

رجل إطفاء يكافح حريقاً في مبنى دمره هجوم إسرائيلي في شارع الجلاء بمدينة غزة يوم الجمعة (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يكافح حريقاً في مبنى دمره هجوم إسرائيلي في شارع الجلاء بمدينة غزة يوم الجمعة (أ.ف.ب)
TT

ليلة قاسية في غزة... إسرائيل تدمر مباني وتتسبب في موجة نزوح

رجل إطفاء يكافح حريقاً في مبنى دمره هجوم إسرائيلي في شارع الجلاء بمدينة غزة يوم الجمعة (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يكافح حريقاً في مبنى دمره هجوم إسرائيلي في شارع الجلاء بمدينة غزة يوم الجمعة (أ.ف.ب)

شهد قطاع غزة ليلة قاسية بعد سلسلة من أوامر إخلاء مربعات سكنية ومخيمات للنزوح في تلك المناطق، من قِبَل الاستخبارات الإسرائيلية، تمهيداً لقصف أهداف تبين لاحقاً أنها منازل سكنية تضررت جزئياً وأخرى بقيت سليمة، إلى جانب مخرطة واحدة.

وعاش السكان لحظات عصيبة بعد أوامر الإخلاء، التي أتت عبر اتصالات هاتفية مع سكان في المناطق المستهدفة، خصوصاً بمدينة غزة، لا سيما جباليا في شمالها، وكذلك في وسط القطاع. مما تسبب في موجة نزوح كبيرة لآلاف الفلسطينيين الذين بقوا خارج ما تبقى من منازلهم ومخيمات النزوح لعدة ساعات في العراء، يبحثون عن أماكن آمنة لهم قبل تعرض المناطق للقصف.

فلسطينيون يعاينون الدمار الذي لحق بمسجد النور بعد استهدافه من إسرائيل في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة يوم الجمعة (د.ب.أ)

وبدأت سلسلة الغارات قبل منتصف ليل الخميس - الجمعة، باستهداف منزل مكون من عدة طوابق في مخيم جباليا شمال قطاع غزة بعد أن طُلب من سكانه ومخيمات النازحين بجواره بإخلاء المنطقة، ما تسبب في انفجارات كبيرة وأضرار في المنطقة وخيام النازحين.

وتبع ذلك استهداف مسجد متضرر جزئياً، وبجواره منزل في مخيم البريج وسط قطاع غزة بعد أن طلب من سكان المربع السكني في المنطقة إخلاؤه، ما أدى إلى تدميرهما والتسبب في أضرار جسيمة في المنازل المحيطة، ليعود السكان إليه بعد ساعتين من الإخلاء من دون أن يجدوا مكاناً يلجؤون إليه بعدما فقدوا منازلهم أو تضررت ولم يعد بعضها يصلح للسكن. فيما قصف لاحقاً منزل آخر في مخيم المغازي بالمنطقة الوسطى للقطاع، ما تسبب في أضرار متفاوتة بمنازل وعيادة طبية لجمعية خيرية في المكان، وتسبب ذلك أيضاً في تشريد عائلات لم يعد لديها منازل تلجأ إليها.

وأغارت الطائرات الحربية الإسرائيلية على بناية سكنية مكونة من عدة طوابق في محيط منطقة الصحابة وسط مدينة غزة، ما تسبب في تدميرها وإحداث أضرار في المنطقة ومنها خيام للنازحين الذين فقد بعضهم خيامهم وباتوا بلا مأوى. وتزامن ذلك مع غارة أخرى استهدفت مخرطة أسفل مبنى سكني في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة.

فلسطينيون يعاينون الدمار الذي لحق بمسجد النور بعد استهدافه من إسرائيل في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة يوم الجمعة (د.ب.أ)

وفقد غالبية من دمرت أو تضررت منازلهم بشكل كبير مقتنياتهم، ولم يعودوا يمتلكون شيئاً، بعدما منحتهم القوات الإسرائيلية وقتاً قصيراً للخروج من منازلهم وعدم اصطحاب أي شيء سوى أوراقهم الثبوتية وأموالهم في حال امتلكوها، في وقت بحث غالبيتهم بعد عملية القصف عن خيام توفرها بعض المؤسسات والهيئات الشعبية وغيرها لهم للبقاء في مخيمات النزوح، بينما لجأ بعضهم إلى منازل أقارب لهم بشكل مؤقت لحين البحث عن مكان يؤويهم بشكل دائم.

ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على الهجمات، في وقت كان يدعي في هجمات مماثلة وقعت خلال الأيام الماضية أنه هاجم مخازن وأماكن لتصنيع الأسلحة من قِبَل «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى.

وتسببت تلك الغارات في مقتل سيدة فلسطينية من سكان مدينة غزة، من دون أن توضح أي من المصادر الطبية فيما إذا كانت وفاتها نتيجة إصابتها بشظايا أم نتيجة توقف قلبها بشكل مفاجئ إثر الغارات العنيفة.

فلسطيني يبحث عن أغراضه وسط الدمار الذي أحدثته إسرائيل في شارع الجلاء بمدينة غزة يوم الجمعة (أ.ف.ب)

وقتل، ظهر الجمعة، شاب وطفلة تبلغ من العمر (7 سنوات) برصاص الآليات الإسرائيلية المتمركزة في مناطق تقع بالقرب من خيام النازحين في المواصي شمال غربي رفح، وجنوب خان يونس. حيث تشهد المنطقة منذ عدة أيام تصعيداً واضحاً بشكل لافت من خلال تعمد إطلاق النار على الخيام ما أدى إلى وقوع العديد من الفلسطينيين ما بين قتلى وجرحى، توصف حالة بعضهم بأنها خطيرة.

وخلال ساعات الليل كثفت إسرائيل من عمليات النسف في مناطق شمال خان يونس، وكذلك مناطق أخرى على جانبي الخط الأصفر.

وعدّت حركة «حماس» الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، وتدمير مبانٍ سكنية وصناعية، إلى جانب التسبب في تدمير مسجد ومحيطه السكني، وإصدار إنذارات بالإخلاء لمنازل وأحياء، أنه يمثل «استمراراً لحرب الإبادة ضد المدنيين الأبرياء في القطاع، وإمعاناً في التنصل من اتفاق وقف إطلاق النار وإفشاله». متهمةً، في بيان لها، حكومة بنيامين نتنياهو بتصعيد وتيرة عدوانها، والتنصل من كل التزاماتها بموجب اتفاق شرم الشيخ، ومواصلة حرب وعمليات القتل والتدمير في القطاع التي لم تتوقف منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.

وحسب وزارة الصحة بغزة، فإن إسرائيل قتلت أكثر من 1187 فلسطينياً منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وتدعو «حماس» باستمرار الإدارة الأميركية الراعية لاتفاق شرم الشيخ، والدول الضامنة والوسطاء، التحرك لمجابهة السلوك الإسرائيلي على الأرض، وإجبار حكومة نتنياهو على وقف انتهاكاتها.

ووجه رئيس حركة «حماس» الجديد، خليل الحية، رسائل إلى قادة الدول الوسيطة في مصر وقطر وتركيا، دعا فيها إلى بذل كل الجهود اللازمة والمطلوبة من أجل إلزام إسرائيل بوقف خروقاتها وتطبيق التزاماتها في الاتفاقات الموقعة، مستعرضاً الانتهاكات الإسرائيلية المرتكبة بشكل يومي، والتي تعمد تصعيدها في الأيام الأخيرة بهدف تعطيل الوصول إلى اتفاق يحقق الأمن والاستقرار. عادّاً ما تقوم به تحدياً لإرادة الضامنين والمجتمع الدولي الذي يدعم الاتفاق ويعمل على استكماله. كما ورد في بيان عن مكتبه مساء الخميس.


مقالات ذات صلة

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب) p-circle

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

ذكر تقرير صحافي أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص صبي فلسطيني يجلس وسط ممتلكات أسرته بعد أن هدمت القوات الإسرائيلية غرفة كانوا يسكنونها في قرية «أم الخير» بالضفة الغربية المحتلة الأربعاء (أ.ف.ب)

خاص حوار فلسطيني مصغر في القاهرة تمهيداً لـ«اجتماع شامل»

حراك فلسطيني جديد تشهده العاصمة المصرية القاهرة، للمرة الثانية في أقل من أسبوع، بهدف الدفع إلى إقامة حوار شامل بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (غزة) محمد الريس (القاهرة )
خاص القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

خاص «الشرق الأوسط» تكشف وقائع نجاة قائد «حماس» في غزة من الاغتيال الإسرائيلي

نجا قائد «حماس» في غزة علي العامودي، من عملية اغتيال في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وأدت حينها لمقتل 5 فلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الطفلة الفلسطينية سيلا رفعت (6 سنوات) الناجية الوحيدة من عائلتها تخضع لفحص في مركز للأطراف الصناعية بمدينة غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل تمنع خروج مرضى غزة لليوم السابع

واصلت إسرائيل لليوم السابع على التوالي، إغلاق معبر رفح البري المخصص لسفر المرضى والجرحى والعالقين من وإلى قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا آلاف يتظاهرون في لندن دعمًا للفلسطينيين (أ.ب)

آلاف يتظاهرون في لندن دعماً للفلسطينيين

شارك آلاف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في مسيرة، السبت، جابت وسط لندن؛ للمطالبة بوقف الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
TT

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)

ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي أوائل أغسطس (آب) الماضي، أصدر مجلس السلام، وهو هيئة دولية فوضتها الأمم المتحدة عام 2025 ويرأسها الرئيس الأميركي، أول عقد إنشاءات له في غزة، إذ أسند إلى شركة «أركل إنترناشونال» التي تتخذ من ولاية لويزيانا الأميركية مقراً لها، مهمة بناء موقع عسكري متقدم يستوعب 150 جندياً دولياً، ليكون طليعة لقوة استقرار دولية.

وبعد شهرين، لا تزال إسرائيل ترفض السماح بتنفيذ العقد، وفقاً لشخص مطلع مباشرة على الأمر. ولا يُسمح للمقاولين والشاحنات بالدخول إلى غزة وبدء الأعمال. وقال المصدر إن «إسرائيل لن تفتح المعبر»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورفض متحدث باسم مجلس السلام التعليق، كما رفض الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التعليق.

وتعد الحرب الإسرائيلية في غزة واحدة من 8 حروب يقول ترمب إنه نجح في تسويتها. وأدرجها مجدداً الأسبوع الماضي في منشور مطول على وسائل التواصل الاجتماعي، اشتكى فيه مما اعتبره إجحافاً بحقه لعدم منحه جائزة نوبل للسلام.

ويشكل مجلس السلام، الذي تأسس عقب وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، محوراً أساسياً في ادعاءات ترمب بأنه أنهى الصراع، بحسب صحيفة «الغارديان».


إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديداته، أمس، متوعداً بتوجيه ضربة قاسية إلى «حزب الله» وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في الجنوب، فضلاً عن إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم الحزب إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل، قائلاً إن «أكثر من مليون شيعي سيتحولون إلى نازحين داخل لبنان».

وفي موازاة ذلك، أثار إعلان «حزب الله» عن تقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضرّرين، تساؤلات حول مصادر الأموال وآليات وصولها وتوزيعها، فيما شكّك متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للمرة الثانية في غضون أيام، في وجودها أصلاً.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «الأموال المزعوم وصولها من إيران غير موجودة أساساً». وأضاف أنه «حتى لو امتلك الحزب الأموال، فسيستخدمها لشراء الأسلحة لتهديد إسرائيل وترهيب خصومه... أسلحته لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار».


لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

حث وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، اليوم الأربعاء، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على بدء مفاوضات حول مستقبل قوات حفظ السلام المنتشرة في لبنان، في الوقت الذي تسعى فيه بيروت إلى تمديد تفويضها المقرر أن ينتهي في نهاية هذا العام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنتشر قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، المعروفة باسم «يونيفيل»، في جنوب لبنان منذ 1978، لكن مجلس الأمن أمر البعثة العام الماضي بالبدء في الانسحاب في نهاية 2026.

ومنذ اندلاع حرب جديدة في مارس (آذار) بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران، تحشد الحكومة اللبنانية الجهود من أجل تمديد تفويض «يونيفيل»، مشيرة إلى دورها في مراقبة الأعمال القتالية وتسهيل إيصال المساعدات إلى القرى الواقعة في المناطق التي تحتلها إسرائيل.

وقدّم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا العام مقترحات لاستمرار وجود قوات الأمم المتحدة في لبنان، لكن لاكروا قال لوكالة «رويترز» في بيروت إنه لم يتم اتخاذ أي إجراء حتى الآن.

وأضاف: «هذه المقترحات معروضة على طاولة مجلس الأمن. لم تحدث أي تحركات في مجلس الأمن حتى الآن، لكنني أعتقد أن المفاوضات ستبدأ... قريباً وبجدية».

وتابع: «أعتقد أنه من الأفضل اتخاذ قرار قريباً بدلاً من تأجيله، أليس كذلك؟ لأن ذلك سيوضح لنا الرؤية المستقبلية أيضاً، وبالتأكيد من وجهة نظر أكثر محدودية تتعلق بتخطيطنا».