وقف تزويد الوقود يزيد آلام القطاع الصحي في غزة

«الصحة العالمية» أبلغت سلطات القطاع رسمياً بعدم وجود تمويل لتوفير الطاقة للمستشفيات

خدّج في مستشفى «الشفاء» بغزة أُخرجوا من الحضانات بعد انقطاع الكهرباء في نوفمبر 2023 (رويترز)
خدّج في مستشفى «الشفاء» بغزة أُخرجوا من الحضانات بعد انقطاع الكهرباء في نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

وقف تزويد الوقود يزيد آلام القطاع الصحي في غزة

خدّج في مستشفى «الشفاء» بغزة أُخرجوا من الحضانات بعد انقطاع الكهرباء في نوفمبر 2023 (رويترز)
خدّج في مستشفى «الشفاء» بغزة أُخرجوا من الحضانات بعد انقطاع الكهرباء في نوفمبر 2023 (رويترز)

صُدم القائمون على إدارة عدد من منشآت القطاع الصحي في غزة، بإبلاغهم رسمياً من قبل منظمة الصحة العالمية بوقف تزويد المستشفيات والمراكز الصحية بالوقود، بسبب نقص التمويل، ليضاف ذلك إلى أزمات طرأت مؤخراً بفعل نقص الزيوت والفلاتر المستخدمة للمركبات ومولدات الكهرباء.

وقال منير البرش مدير عام وزارة الصحة بغزة، خلال تصريح صحافي مقتضب، إنهم تلقوا إشعاراً رسمياً من قِبل «الصحة العالمية»، بوقف تزويد أكثر من 20 مستشفى ومركزاً صحياً بالوقود، بدءاً من التاسع عشر من الشهر الحالي، مشيراً إلى أن الرسالة أشارت إلى «نقص في التمويل» تعاني منه المنظمة الأممية.

وأكد محمد أبو عفش، مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، تلقيهم الرسالة نفسها من منظمة الصحة العالمية، مشيراً إلى أن القرار يشمل 13 مستشفى، و7 مراكز صحية. مبيناً أن ذلك سيضاعف من خطورة الأوضاع الصحية مع بداية فصل الشتاء الذي ينذر بكوارث بيئية وصحية وانتشار للأمراض في ظل تفاقم أزمات النفايات وتلوث المياه، وتضرر مراكز الإيواء والخيام.

ولفت أبو عفش في إفادة لصحافيين محليين بغزة خلال لقاء لاطلاعهم على الأوضاع، إلى أن الاستمرار في تقييد الإمدادات سواء بالوقود أو إدخال الزيوت وقطع الغيار والمولدات الكهربائية لمدة أطول، يهدد بتوقف كامل للخدمات الصحية، وشلل المنظومة الطبية بالقطاع.

نازح فلسطيني يجلس على الرمال بين بقايا خيمته التي دُمّرت عقب غارة جوية إسرائيلية استهدفت مستودعاً للإمدادات والمستلزمات الطبية والأدوية بالقرب من مستشفى «شهداء الأقصى» في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة في الأول من أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

وبيّن أن المؤسسات الصحية والمستشفيات، بما فيها مراكز الإغاثة الطبية السبعة والعيادات المتنقلة المنتشرة في غزة وشمالها وجنوبها، تعتمد بشكل كامل على المولدات لتدبير احتياجاتها الكهربائية.

وأكد أبو عيش أن أسعار هذه المستلزمات في الأسواق، إن وُجدت، باتت خيالية ومستحيلة الشراء؛ ما أدى لتعطل كثير من المولدات، وتقليص الخدمات الصحية للمواطنين.

وفي السياق نفسه، حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة من كارثة إنسانية تتهدد المنظومة الصحية في أعقاب القرار الجديد لمنظمة الصحة العالمية، مشيرةً إلى أن القرار يستهدف 13 مؤسسة صحية أهلية تعد شريكاً وركيزة أساسية للمنظومة الصحية في ظل استمرار حالة الطوارئ.

وأوضح مدير عام الشؤون الإدارية في الوزارة. محمود حماد، بتصريح صحافي له، أن هذا القرار ينعكس بشكل خطير ومباشر على تقديم خدمات الرعاية الصحية، لا سيما الخدمات الحيوية والمنقذة للأرواح التي تقدمها هذه المؤسسات، وفي مقدمتها خدمات الجراحة والولادة ورعاية الجرحى والمصابين الذين يتم تحويلهم ونقلهم إليها باستمرار؛ ما ينذر بوقوع كارثة إنسانية محققة في قطاع غزة.

وشدد حماد على أن حماية واستدامة عمل هذه المؤسسات هو حق كفلته القوانين والأعراف الدولية، داعياً المنظمات الدولية والجهات المعنية إلى التدخل الفوري والتراجع عن هذا الإجراء لمنع تدهور الأوضاع وحماية أرواح المرضى والمصابين من خطر الموت المحقق.

وقف المواصلات

يأتي ذلك على وقع إعلان نقابة أصحاب شركات الباصات «الحافلات» العامة في قطاع غزة، عن تعليق خدمة نقل الأطباء والممرضين والكوادر الطبية، يوم الأربعاء المقبل، إلى جميع أماكن عملهم في المستشفيات والمراكز الطبية، بما فيها الحكومية والدولية، احتجاجاً على استمرار عدم الاستجابة لمناشدات النقابة لتوفير قطع غيار الحافلات، بما فيها الإطارات والزيوت ومواد الصيانة الأساسية، وبعد استنفاد جميع الإمكانات المتاحة لضمان استمرار الخدمة.

وأكدت النقابة أن هذا الإجراء اضطراري وخارج عن إرادتها، نتيجة عدم توفر مستلزمات التشغيل والصيانة اللازمة لضمان سلامة الحافلات واستمرار الخدمة.

وقالت وزارة الصحة بغزة، إن هذا التوقف المفاجئ يشكل تهديداً مباشراً للخدمات الصحية داخل المستشفيات، نظراً لتعذر وصول الأطباء والممرضين والفنيين إلى أماكن عملهم؛ ما ينعكس على جودة ورعاية المرضى، ويضاعف الضغط على الطواقم الموجودة حالياً؛ ما ينذر بتوقف أقسام حيوية خدماتها المنقذة للحياة.

مرضى فلسطينيون في مستشفى بخان يونس ينتظرون إجلاءهم من قطاع غزة فبراير الماضي (أ.ف.ب)

وأشارت إلى أن شح المواصلات العامة، وارتفاع تكاليف التشغيل الفردي يجعلان من المستحيل استدامة وصول الموظفين بجهود شخصية، مطالبةً جميع المؤسسات الدولية، والجهات المعنية، والمنظمات الإنسانية بالتدخل الفوري لتوفير الزيوت، وقطع الغيار، والوقود اللازم لإعادة تشغيل أسطول النقل الطبي دون أي تأخير. وقالت: إن الاستهتار بالمتطلبات التشغيلية البسيطة للمنظومة الصحية هو حكم مباشر بالإعدام على الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.

ورأت أن استمرار أزمة نقص زيوت المولدات الكهربائية في المستشفيات يزيد صعوبة استمرار تشغيلها لتغطية الاحتياج اليومي من الكهرباء، مبينةً أن ما سُمح بإدخاله من كميات محدودة من الزيوت خلال الفترة الماضية، هي ضمن كميات إسعافية لا تلبي إجراءات التشغيل والمتابعات الفنية المطلوبة، مشيرةً إلى أن كثيراً من المولدات الكهربائية في المستشفيات بحاجة عاجلة إلى تغيير الزيوت، والتأخير في ذلك يعرضها إلى تعقيدات فنية وميكانيكية قد تؤدي إلى توقفها.

وبينت أن الاحتياج الشهري من زيوت المولدات الكهربائية يصل إلى 2500 لتر، مشيرةً إلى أن الأيام القليلة الماضية شهدت توقف عمل عدد من المولدات الكهربائية نتيجة عدم توفر الزيوت وقطع الغيار وكميات الوقود الكافية، وأن ما تبقى من مولدات كهربائية في المستشفيات يعمل على مدار الساعة في ظروف فنية وميكانيكية صعبة لا تستطيع تغطية احتياج الأقسام الحيوية والمنقذة للحياة.

وتأتي هذه الأعباء على واقع قطاع الصحة، في ظل ظروف ميدانية معقدة مع استمرار العدوان الإسرائيلي على القطاع. وأعلن عن انتشال جثة فلسطيني بعدما أصابته آليات إسرائيلية عند الخط الأصفر جنوب خان يونس، مساء الأحد.

فلسطيني يحمل طفلاً أصيب بغارة إسرائيلية قتلت والديه في مستشفى «شهداء الأقصى» بدير البلح وسط قطاع غزة في 15 يوليو 2026 (رويترز)

وأصيب 10 فلسطينيين، ظهر الاثنين، إثر غارة جوية من طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت خيمة في مخيم للنازحين بالقرب من مستشفى الوفاء وسط مدينة غزة، بينما أصيب غزي بقصف سطح منزل قرب مجمع «الشفاء» الطبي بالمدينة نفسها، وسبق ذلك بوقت قصير، استهداف شابين بشكل مباشر قرب مدخل الزوايدة وسط القطاع؛ ما أدى لإصابتهما بجروح خطيرة، نُقلا على إثرها لمستشفى «شهداء الأقصى»، بينما أصيب 8 آخرون على الأقل في غارة سبقت ذلك، واستهدفت خيمة في مواصي خان يونس جنوب القطاع، ووُصفت بعض الإصابات بأنها حرجة وخطيرة من قبل المصادر الطبية الرسمية.


مقالات ذات صلة

7 قتلى بضربات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)

7 قتلى بضربات إسرائيلية على غزة

قُتل سبعة أشخاص في ضربات إسرائيلية الخميس في غزة، حسب ما أفاد الدفاع المدني في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مرضى فلسطينيون ينتظرون في ساحة مستشفى الهلال الأحمر لإجلائهم من قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر لتلقي العلاج في فبراير الماضي (د.ب.أ)

4 سنوات تحتاجها قائمة مرضى وجرحى غزة للسفر عبر رفح

يواجه المرضى والجرحى في غزة مصيراً محفوفاً بالموت في ظل القيود الإسرائيلية على معبر رفح، إلى حد التقدير بأنهم يحتاجون 4 سنوات حتى يخرجوا وفق الوتيرة الحالية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا جانب من مشاركة قوى وفصائل فلسطينية في اجتماع سابق بالقاهرة (حساب حماس في «تلغرام»)

محادثات «الحوار الوطني» الفلسطيني في مصر لجولة جديدة... وتأجيل الانتخابات يقترب

قال متحدث الحركة عبد الفتاح دولة لـ«الشرق الأوسط»، الخميس، إن «الحوار في القاهرة إيجابي جداً، وهناك تفاهمات ومشاورات مع عدد من الفصائل».

محمد محمود (القاهرة)
خاص عنصران من «الباسيج» خارج مصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني علي خامنئي 3 يوليو 2026 (رويترز)

خاص مرشد إيران الأخير... عندما تصبح الجمهورية تنظيماً شبكياً

«لا تحتاج إيران اليوم إلى مرشد، بل إلى قادة علميات يتصرفون كمسؤولي خلايا سرية، مهمتهم الوحيدة هي البقاء».

علي السراي (الرياض)
المشرق العربي فلسطينيون يحضرون جنازة طفل ١٤ عاماً في مجمع ناصر الطبي بخان يونس بعد وفاته متأثراً بجراحه إثر إصابته برصاصة قالت عائلته إنها أُطلقت من الجانب الإسرائيلي قرب خيمتهم في وسط المدينة (د.ب.أ)

قتيلة وإصابات بقصف مدفعي إسرائيلي شمال غربي مدينة غزة

قُتلت امرأة وأصيب عدد من الفلسطينيين، اليوم الخميس، جراء قصف مدفعي إسرائيلي في محيط محطة الخزندار شمال غربي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

مبانٍ متضررة جراء غارات إسرائيلية على القنطرة كما تبدو من برج قلاويه في جنوب لبنان يوم 5 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
مبانٍ متضررة جراء غارات إسرائيلية على القنطرة كما تبدو من برج قلاويه في جنوب لبنان يوم 5 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

مبانٍ متضررة جراء غارات إسرائيلية على القنطرة كما تبدو من برج قلاويه في جنوب لبنان يوم 5 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
مبانٍ متضررة جراء غارات إسرائيلية على القنطرة كما تبدو من برج قلاويه في جنوب لبنان يوم 5 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

قصفت المدفعية الإسرائيلية، فجر اليوم الجمعة، وادي زبقين وأطراف بلدتي برعشيت وحداثا في جنوب لبنان.

وحسب «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية، استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي فجر اليوم، وادي زبقين وأطراف بلدتي برعشيت وحداثا في جنوب لبنان. كما استهدف ليلاً بلدتي المنصوري ومجدل زون والأودية المجاورة لهما في جنوب لبنان، وأطلقت القوات الإسرائيلية ليلاً القنابل المضيئة فوق بلدتي بيت ليف وصربين في جنوب لبنان.

يُذكر أن إسرائيل شنت حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلّت القوات الإسرائيلية عدداً من البلدات في جنوب لبنان.

واستمرّت الغارات الإسرائيلية في استهداف مناطق واسعة في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، بعد الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 16 أبريل (نيسان) الماضي ومن ثمّ تمديده في 23 أبريل الماضي لمدة 3 أسابيع، وتمديده من جديد في 15 مايو (أيار) الماضي لمدة 45 يوماً.

وأُعلن في 20 يونيو (حزيران) الماضي عن وقف لإطلاق النار، انخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية لجنوب لبنان.


7 قتلى بضربات إسرائيلية على غزة

فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)
فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

7 قتلى بضربات إسرائيلية على غزة

فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)
فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قُتل سبعة أشخاص في ضربات إسرائيلية، الخميس، في غزة، بحسب ما أفاد الدفاع المدني في القطاع، في حين قال الجيش الإسرائيلي إن ثلاثة منهم كانوا عناصر في فصائل فلسطينية.

وقُتل ستة من الضحايا السبعة في مناطق مختلفة من مدينة غزة بشمال القطاع، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد الدفاع المدني ومستشفى الشفاء بسقوط قتيلين وعدد من الجرحى جراء «استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية سيارة» في شارع الصناعة في جنوب غرب غزة، وقتيل ثالث وعدد من الجرحى في ضربة مماثلة طالت «خيمة نازحين» في منطقة التوام بشمال غرب المدينة.

فلسطينيون يسيرون في شارع تحيط به مبانٍ دُمِّرت جراء ضربات عسكرية إسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في مدينة غزة يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي لوكالة الصحافة الفرنسية إنه استهدف في الضربتين «عناصر عسكريين في منظمات إرهابية».

إلى ذلك، أفاد المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل «وكالة الصحافة الفرنسية» بسقوط «شهيدين (امرأة وطفل) وإصابة آخرين جراء قصف طائرات الاحتلال بناية سكنية قرب مسجد عبد الله عزام في حي الصبرة» بجنوب مدينة غزة، إضافة إلى قتيلة «جراء قصف مدفعي إسرائيلي في محيط محطة الخزندار شمال غربي مدينة غزة».

كما أعلن بصل سقوط «شهيد برصاص الاحتلال جنوب شرقي مدينة دير البلح» في وسط القطاع.

واندلعت الحرب في غزة بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنّته حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ونفت «حماس» الخميس الاتهامات الإسرائيلية باستخدام مستشفيات غزة لأغراض عسكرية، بعدما أعلن الجيش الأربعاء أن مسلحين «شنّوا هجمات من داخل مستشفى كمال عدوان».

خيام تؤوي فلسطينيين نازحين تقف وسط مبانٍ متضررة في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وقالت الحركة في بيان إن «ما يسوقه الاحتلال من مزاعم وادعاءات بحق المستشفيات في القطاع محض أكاذيب وافتراءات، سبق أن استخدمها في سياق حملات التدمير الممنهج للبنية المدنية في قطاع غزة، وفي مقدمتها المستشفيات، وهو ما يشي بنوايا خطيرة لدى الاحتلال لتكرار جرائمه الوحشية».

أضافت: «هذا التحريض الإجرامي يأتي في ظل ظروف كارثية تعمل فيها المستشفيات المتبقية في قطاع غزة، جراء الاستهدافات والحصار الخانق ومنع الاحتلال إدخال المعدات والمستلزمات الضرورية، واكتظاظها بالمرضى والمصابين».

وأدت الحملة العسكرية الإسرائيلية في القطاع إلى مقتل أكثر من 74200 شخص، وفقاً لوزارة الصحة في غزة التابعة لحركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

ومنذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، قُتل ما لا يقل عن 1450 شخصاً في غزة، بحسب الوزارة.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة جنود ومتعاقد مدني واحد خلال الفترة نفسها.


ضغوط على لبنان لكبح تمويل «حزب الله»

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (رويترز)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (رويترز)
TT

ضغوط على لبنان لكبح تمويل «حزب الله»

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (رويترز)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (رويترز)

تتزايد الضغوط الأميركية والأوروبية على لبنان لكبح تمويل «حزب الله» ومؤسساته، معززة ببلاغات مباشرة وغير مباشرة لكبار المسؤولين بانتهاء فترة السماح وعدم القبول بالتذرّع بالمخاوف من نشوء إشكاليات داخلية.

وقال مسؤول مالي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك حزمة من العناوين المحورية التي يشترطها المجتمع الدولي، في مقدمتها حسم ملف جمعية «القرض الحسن» أو أي مؤسسات بديلة لـ«حزب الله»، وتشديد الرقابة على التدفقات النقدية وتعزيز آليات تتبعها عبر الحدود، ومواكبة إجراءات البنك المركزي في التحقق من الحوالات «المشبوهة»، فضلاً عن الالتزام بقوائم العقوبات الدولية بحق أشخاص وشركات، ومنعهم من تدوير الأموال عبر أنشطة تجارية أو عقارية.

في غضون ذلك، تتعامل حكومة الرئيس نواف سلام مع الضائقة الاقتصادية والمعيشية في لبنان بإجراءات استثنائيّة مالية تتمثل في رفع مستوى الدعم والتقديمات الاجتماعية للأسر الأكثر فقراً وموظفي القطاع العام، إلى جانب تدابير قضائية وإدارية تتمثل في الرقابة وملاحقة المتورطين، واسترداد الأموال التي تعرّضت للاختلاس أو الاستخدام غير المشروع.