طهران تصعّد في مواجهة ترمب وتهدد بتوسيع الحرب

قاليباف: معادلة بيع النفط...الجميع أو لا أحد

مسؤول إيرانيون يتفقدون الجسر على طريق رودان – بندر عباس بعد استهدافه في هجوم أميركي فجر السبت، فيما تعمل فرق الطرق على إنشاء مسار بديل مؤقت لتسهيل حركة المركبات (وكالة «إيسنا» الحكومية)
مسؤول إيرانيون يتفقدون الجسر على طريق رودان – بندر عباس بعد استهدافه في هجوم أميركي فجر السبت، فيما تعمل فرق الطرق على إنشاء مسار بديل مؤقت لتسهيل حركة المركبات (وكالة «إيسنا» الحكومية)
TT

طهران تصعّد في مواجهة ترمب وتهدد بتوسيع الحرب

مسؤول إيرانيون يتفقدون الجسر على طريق رودان – بندر عباس بعد استهدافه في هجوم أميركي فجر السبت، فيما تعمل فرق الطرق على إنشاء مسار بديل مؤقت لتسهيل حركة المركبات (وكالة «إيسنا» الحكومية)
مسؤول إيرانيون يتفقدون الجسر على طريق رودان – بندر عباس بعد استهدافه في هجوم أميركي فجر السبت، فيما تعمل فرق الطرق على إنشاء مسار بديل مؤقت لتسهيل حركة المركبات (وكالة «إيسنا» الحكومية)

رفعت طهران، الأربعاء، مستوى تهديداتها رداً على تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف الجسور ومحطات الكهرباء في إيران، محذرة من ضرب منشآت الطاقة في المنطقة، ومنع صادرات النفط، وتشديد القيود على الملاحة في مضيق هرمز، مع التهديد بتوسيع نطاق الحرب.

وهدد قادة في «الحرس الثوري»، الأربعاء، باستهداف إمدادات الكهرباء في المنطقة إذا نفذت الولايات المتحدة تهديدها بضرب الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية.ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، مجيد موسوي قوله إن انقطاع الكهرباء عن الدول المنطقة سيكون «حتمياً» في حال استهداف البنية التحتية الإيرانية.

وحذر قائد القوة البحرية في «الحرس الثوري»، علي عظمائي من استخدام ما وصفها بـ«المسارات البديلة» في مضيق هرمز، قائلاً إن المرور عبرها قد تترتب عليه «تداعيات جسيمة وغير قابلة للتعويض».وقال متحدث باسم «الحرس الثوري» إن المسار الجنوبي في المضيق مزروع بالألغام، محذراً شركات الشحن من استخدامه. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من هذا الادعاء.

وفي سياق مواز، قالت عمليات هيئة الأركان للقوات المسلحة الإيرانية، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدد مجدداً باستهداف البنية التحتية في البلاد، محذرة من أن تنفيذ تهديداته سيؤدي إلى منع تصدير النفط عبر المنطقة واستهداف منشآت النفط والغاز والكهرباء والبنية الاقتصادية فيها.

وأضافت أن مضيق هرمز «لا يزال مغلقاً»، وأن أي سفينة يُسمح لها بالعبور يجب أن تلتزم بالمسار المحدد والترتيبات التي أعلنتها طهران سابقاً.

وحذرت القيادة من أن استمرار التهديدات الأميركية من شأنه توسيع نطاق الحرب داخل المنطقة وخارجها.

من جانبه، قال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، الأربعاء، إن أحداً لن يتمكن من بيع النفط في المنطقة إذا منعت إيران من بيع نفطها، محذراً من أن عدم ضمان أمن بلاده سيجعل أي بنية تحتية غير آمنة.

وأضاف قاليباف، في منشور على منصة «إكس»: «معادلة هذه الحرب واضحة: إما الجميع أو لا أحد. في منطقة لا نبيع فيها النفط، لن يبيع أحد النفط».

وتابع قاليباف وهو قيادي في «الحرس الثوري»: «إذا لم يُضمن أمننا، فلن تكون أي بنية تحتية آمنة، وأمن مضيق هرمز يكمن في غياب القوات الأميركية»، مؤكداً أن طهران قالت مراراً إن «وضع المضيق لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب».

وبدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن عقيدة بلاده الدفاعية تقوم على مبدأ «العين بالعين»، محذراً من أن أي هجوم على إيران، بما في ذلك استهداف بنيتها التحتية، سيقابل برد قوي وحاسم.

وأضاف عراقجي، في منشور على منصة «إكس»، أن الجهات التي تسهم في مثل هذه الهجمات، أياً يكن نوع الدعم الذي تقدمه، ستُعد أيضاً «أهدافاً مشروعة».

وجاءت الردود الإيرانية، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير جسر أو محطة كهرباء في إيران مقابل كل هجوم جديد على سفينة في مضيق هرمز، مع استمرار الخلاف بين الجانبين بشأن أمن الملاحة في الممر البحري.

وفي سياق متصل، أفاد موقع «أكسيوس» بأن رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد» زار واشنطن قبل أسبوعين لإجراء محادثات بشأن الحرب على إيران، في أول زيارة له إلى العاصمة الأميركية منذ توليه منصبه.

ونقل الموقع عن مصدرين مطلعين، لم يسمهما، أن رئيس «الموساد» التقى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف ومسؤولين في البيت الأبيض.

وتواصل القوات الأميركية ضرباتها داخل إيران، وتتبادل واشنطن وطهران الضربات، في وقت تعثرت فيه الجهود الدبلوماسية، واستمرت المواجهة حول مضيق هرمز، مع تهديد الحوثيين بتوسيع الهجمات في البحر الأحمر، الأمر الذي يزيد المخاوف من اضطراب حركة التجارة والطاقة العالمية.


مقالات ذات صلة

«التعاون الخليجي»: اعتداءات إيران وتهديدات الحوثيين تستوجبان موقفاً دولياً حازماً

الخليج جاسم البديوي يلقي كلمته خلال المناقشة المفتوحة رفيعة المستوى لمجلس الأمن الدولي في نيويورك الأربعاء (مجلس التعاون)

«التعاون الخليجي»: اعتداءات إيران وتهديدات الحوثيين تستوجبان موقفاً دولياً حازماً

​أكد جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن اعتداءات إيران على دول الخليج وتهديدات الحوثيين بإغلاق باب المندب تستوجبان محاسبة فورية وموقفاً دولياً حازماً

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج السفير حمد المشعان جدَّد خلال الاستدعاء مطالبة الكويت لإيران بالوقف الفوري لهجماتها غير المشروعة (كونا)

الكويت تستدعي سفير إيران وتحتج على استهداف الناقلة «كيفان»

استدعت وزارة الخارجية الكويتية السفير الإيراني لدى الدولة محمد توتونجي، وسلمته مذكرة احتجاج على قيام بلاده باستهداف الناقلة «كيفان» خلال عبورها مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
أوروبا صورة من أمام مبنى وزارة الخارجية والشؤون الأوروبية الفرنسية في باريس (رويترز - أرشيفية)

فرنسا تستدعي القائم بأعمال إيران بعد تعرّض اثنين من دبلوماسييها في طهران لـ«عمل ترهيبي»

استدعت وزارة الخارجية الفرنسية القائم بالأعمال الإيراني في فرنسا، اليوم (الثلاثاء)، بعد اعتداء تعرّض له دبلوماسيان فرنسيان في طهران الأحد.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية صورة من الأقمار الاصطناعية تظهر مجمّع أنفاق محفوراً في تضاريس صخرية بالقرب من منشآت مطوّرة في أصفهان يوم 11 نوفمبر 2025 (غيتي) p-circle

إسرائيل ترصد نقل آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى «جبل الفأس»

كشفت تقديرات استخباراتية إسرائيلية أن إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى أنفاق «جبل الفأس» قرب نطنز، بعد الضربات التي تعرض لها برنامجها النووي في يونيو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)

الجيش الأردني يعلن اعتراض 5 طائرات مسيّرة إيرانية

صرح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، بأن القوات المسلحة تعاملت، ليلة الاثنين وصباح الثلاثاء، مع خمس طائرات مسيَّرة انطلقت من إيران.

«الشرق الأوسط» (عمَّان)