السعودية تدين ادعاءات الحوثي وتؤكد دعم اليمن وحماية أمنها وسفنها

«الوزراء» أكد تضامنه ووقوفه الكامل مع الكويت والبحرين والأردن

خادم الحرمين الشريفين يرأس جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
خادم الحرمين الشريفين يرأس جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
TT

السعودية تدين ادعاءات الحوثي وتؤكد دعم اليمن وحماية أمنها وسفنها

خادم الحرمين الشريفين يرأس جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
خادم الحرمين الشريفين يرأس جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

أدانت السعودية بأشد العبارات الادعاءات الباطلة لميليشيا الحوثي الإرهابية واتهاماتها الكاذبة التي لا تستند إلى أي أساس، وانخراطها في صراع في المنطقة لدعم أجندتها وأهدافها المشؤومة؛ مما أسهم في تعميق معاناة الشعب اليمني الشقيق وتهديد الأمن الإقليمي واستقراره، وجددت التأكيد على استمرارها في دعم اليمن وحكومته الشرعية، واتخاذ الإجراءات الحازمة لحماية أمنها وسفنها بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار للعام 1982م.

وجدّد المجلس خلال جلسته التي ترأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الثلاثاء، تضامن السعودية ووقوفها الكامل مع الكويت والبحرين والأردن، فيما تتخذه من إجراءات تجاه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والمخالفة للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، والتأكيد على أهمية الوقف الفوري لكل أشكال التصعيد العسكري بما يحفظ استقرار دول المنطقة وشعوبها.

وفي بداية الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، من الرئيس اللبناني جوزيف عون، وما جرى خلاله من تثمين مواقف السعودية الداعمة للبنان، وجهودها في تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.

وتابع المجلس مستجدات الأحداث وتطوراتها على الساحة الإقليمية وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين، مجدداً تضامن السعودية ووقوفها الكامل مع الكويت والبحرين والأردن فيما تتخذه من إجراءات تجاه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والمخالفة للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.


تناول المجلس مخرجات الحضور الفاعل للمملكة في الاجتماعات والمحافل الدولية (واس)

وأوضح وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية وزير الإعلام بالنيابة المهندس أحمد الراجحي، أن مجلس الوزراء تناول إثر ذلك مخرجات الحضور الفاعل للمملكة في الاجتماعات والمحافل الدولية، مشيداً ضمن هذا السياق بالجهود الوطنية المشتركة وإسهاماتها في نجاح المشاركة في المنتدى السياسي رفيع المستوى لعام 2026م الذي عُقد في منظمة الأمم المتحدة، وبما عكسه تقرير «الاستعراض الوطني الطوعي الثالث» من التقدم المستمر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة لا سيما في مجالات دعم الأمن المائي، والتوسع في الطاقة المتجددة، وتحسين الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية، وتطوير الحكومة الرقمية، وازدهار التنمية الصناعية، بالإضافة إلى شمولية النمو الاقتصادي.

وتطرق المجلس إلى مضامين اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة رفيع المستوى بشأن الأجندة الحضرية، وما اشتمل عليه من إبراز نجاحات المملكة وإنجازاتها في بناء مدن أكثر استدامة وجودة للحياة برفع نسبة تملك الأسر السعودية للمساكن، وزيادة نصيب الفرد من المساحات والأماكن العامة، وتطوير منظومة التنقل، وتوسيع المشاركة المجتمعية في مسيرة التنمية.

ونظر مجلس الوزراء إلى مجموعة من التقارير والإحصاءات والمؤشرات ذات الصلة بالاقتصاد الوطني وإسهام الإصلاحات والسياسات التي تنتهجها السعودية في تحقيق أثر إيجابي على معدلات النمو؛ بما في ذلك استقرار معدل التضخم السنوي عند (1.8في المائة) في المدة الماضية ليواصل تسجيل مستويات منخفضة مقارنةً بعديد من الاقتصادات المتقدمة والناشئة.

ونوّه المجلس بما حققته السعودية من تقدمٍ إلى المركز (الثالث عشر) عالمياً بين أكبر الاقتصادات جذباً للاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2025م؛ وفق تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، مؤكداً أن هذا الإنجاز يعكس المكانة المتقدمة التي رسختها المملكة بوصفها جهة عالمية جاذبة للاستثمار، وما تحقق من فاعلية للإصلاحات الاقتصادية، وتنامي ثقة المستثمرين في البيئة الاستثمارية، مدعوماً بنمو صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة (53 في المائة) لتبلغ (32.6) مليار دولار، وارتفاع تنافسية القطاعات الاستراتيجية وفي مقدمتها الطاقة، والبنية التحتية، والتقنية، والصناعات المتقدمة، والخدمات اللوجستية.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الداخلية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب المالديفي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الداخلية السعودية وخدمة الشرطة المالديفية في المالديف في مجال الأنشطة العلمية والتدريبية والبحثية، والتوقيع عليه، وتفويض وزير الخارجية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الأسترالي في شأن مشروع مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة خارجية السعودية ووزارة خارجية كومنولث أستراليا، والتوقيع عليه.

كما فوّض المجلس وزير الثقافة رئيس مجلس إدارة هيئة المتاحف -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الأردني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال المتاحف بين الهيئة ودائرة الآثار العامة في الأردن، والتوقيع عليه، وتفويض وزير التجارة رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الصيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال التعاون بشأن العوائق الفنية أمام التجارة بين الهيئة وإدارة الدولة لتنظيم السوق بجمهورية الصين الشعبية، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة السعودية وخدمة الاستخبارات المالية في إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية للتعاون في مجال تبادل المعلومات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال والجرائم ذات الصلة وتمويل الإرهاب، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي بين وكالة الفضاء السعودية ومنظمة الأمم المتحدة، وعلى مذكرة تفاهم بين المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي في السعودية وهيئة تنظيم الأعمال الخيرية في قطر للتعاون في مجال القطاع غير الربحي، وعلى القواعد الموحدة لملاك العقارات المشتركة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

ونقل المجلس اختصاص إصدار إذن استيراد المواد الكيميائية المتداولة في الأسواق المحلية وتصديرها وإعادة تصديرها وإذن فسحها -الوارد في نظام إدارة المواد الكيميائية- من وزارة التجارة إلى كلٍّ من: وزارة الداخلية والهيئة العليا للأمن الصناعي، ووزارة الصناعة والثروة المعدنية، والهيئة العامة للغذاء والدواء.

ووافق المجلس على الموافقة على آلية تكامل الأدوار بين هيئة الرقابة النووية والإشعاعية والمركز الوطني للسرطان بالمجلس الصحي السعودي لتحقيق متطلبات الرقابة النووية والإشعاعية.

واعتمد المجلس الحسابات الختامية للهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية، والمركز الوطني للتنافسية (سابقاً)، وجامعات: (أم القرى، والملك عبد العزيز، والإمام عبد الرحمن بن فيصل، وحفر الباطن، وجدة)، لأعوام مالية سابقة.

ووجّه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لمؤسسة حديقة الأمير محمد بن سلمان، وجامعات (الإمام عبد الرحمن بن فيصل، والقصيم، وتبوك، والسعودية الإلكترونية).


مقالات ذات صلة

السعودية تدفع بالشركات الصغيرة لتصبح محركاً جديداً للنمو الاقتصادي

خاص الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء خلال الجلسة في جدة (واس)

السعودية تدفع بالشركات الصغيرة لتصبح محركاً جديداً للنمو الاقتصادي

تخطو السعودية نحو مرحلة جديدة على مسار تنويع اقتصادها، واضعةً المنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال في قلب معادلة النمو...

بندر مسلم (الرياض)
الخليج وجه المجلس بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء (واس)

السعودية تؤكد حقها المشروع في الدفاع عن نفسها وحماية سيادتها

أكدت السعودية حقها المشروع في الدفاع عن نفسها، وحماية سيادتها، ومواطنيها، والمقيمين فيها، ومصالحها الحيوية؛ وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، وأحكام القانون الدولي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

السعودية تؤكد مضيها في الدفاع عن سيادتها ورفضها الإجرام الحوثي

شدد مجلس الوزراء السعودي على مضي المملكة في الدفاع عن سيادتها والحفاظ على أمن المواطنين والمقيمين وصون مقدراتها الوطنية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان يتوسط الرئيس إردوغان ورئيس الوزراء شهباز شريف بعد توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» (واس)

تركيا تؤكد التزامها بتحقيق أهداف «اتفاقية مكة»

أكدت تركيا أنها ستواصل مسيرتها مع السعودية وباكستان من أجل تعزيز الاستقرار بالمنطقة في إطار «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي خلال ترؤسه الجلسة في جدة (واس)

السعودية تدفع نحو تفعيل «اتفاق مكة» وتعزيز الردع والدفاع الجماعي

دفع مجلس الوزراء السعودي باتجاه تعزيز التنسيق والتكامل الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان، وتفعيل مسارات التعاون في إطار «اتفاق مكة للدفاع المشترك».

«الشرق الأوسط» (جدة)

رؤساء أركان دول «اتفاقية مكة» يستعرضون الوضع الأمني والتهديدات

رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان لدى اجتماعهم في الرياض الجمعة (رويترز)
رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان لدى اجتماعهم في الرياض الجمعة (رويترز)
TT

رؤساء أركان دول «اتفاقية مكة» يستعرضون الوضع الأمني والتهديدات

رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان لدى اجتماعهم في الرياض الجمعة (رويترز)
رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان لدى اجتماعهم في الرياض الجمعة (رويترز)

استعرض رؤساء أركان الدول الأطراف في «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، الجمعة، الوضع الأمني والتهديدات التي تواجه المملكة، مشيدين بيقظة واحترافية القوات المسلحة السعودية لضمان سلامة المواطنين والمقيمين وأمن البلاد.

وأعرب رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان، خلال اجتماعهم في الرياض، عن استنكارهم الشديد للهجمات التي استهدفت مكة المكرمة والبنية التحتية المدنية والاقتصادية للمملكة.

وبحث المشاركون سبل المضي قدماً في تعزيز التعاون بين القوات المسلحة للدول الثلاث، وتطوير التعاون الاستخباراتي والتنسيق العسكري وتكامل القدرات، بما يسهم في تعزيز الردع والدفاع الجماعي.

رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان خلال اجتماعهم في الرياض الجمعة (رويترز)

ونوَّه المشاركون بأن اجتماعهم في الرياض يعكس متانة الشراكة الدفاعية فيما بين الدول الثلاث، مؤكدين عزمهم المشترك على البدء الفوري لترجمة الالتزامات الواردة في «اتفاقية مكة» إلى تعاون عسكري فعّال.

وشدّدت الدول الثلاث على التزامها بالدفاع الجماعي، بما يجسد عزمها على الدفاع عن أمن السعودية وسيادتها وسلامة أراضيها، مشيدة بالعلاقات الراسخة والثقة المتبادلة التي تجمع شعوبها وقواتها المسلحة.


البديوي: الأمن المائي ركيزة أساسية للازدهار الاقتصادي واستقرار المجتمعات

جانب من جلسة «المياه كضرورة استراتيجية» على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة (مجلس التعاون)
جانب من جلسة «المياه كضرورة استراتيجية» على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة (مجلس التعاون)
TT

البديوي: الأمن المائي ركيزة أساسية للازدهار الاقتصادي واستقرار المجتمعات

جانب من جلسة «المياه كضرورة استراتيجية» على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة (مجلس التعاون)
جانب من جلسة «المياه كضرورة استراتيجية» على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة (مجلس التعاون)

أكّد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن الأمن المائي يمثل أولوية استراتيجية لدول المجلس، ولا يقتصر على كونه تحدياً بيئياً، بل يرتبط بصورة مباشرة بالأمن الإنساني والغذائي والطاقوي والازدهار الاقتصادي، ويشكل عنصراً أساسياً في استقرار المجتمعات وقدرتها على الصمود.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة «المياه كضرورة استراتيجية: من التحديات العالمية إلى العمل الجماعي»، التي نظّمتها بعثة الإمارات الدائمة لدى الأمم المتحدة، الجمعة، على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأوضح البديوي أن ندرة المياه شكَّلت تحدياً مستمراً لمنطقة الخليج عبر عقود طويلة، إلا أنها في الوقت ذاته دفعت دول المجلس إلى الابتكار والاستثمار، وتعزيز التعاون والتخطيط بعيد المدى.

وأشار إلى ما اكتسبته دول الخليج من خبرات واسعة في مجالات تحلية المياه، وإعادة استخدامها، وإدارة الطلب، وتوظيف التقنيات المبتكرة، إلى جانب تعزيز الترابط بين الأمن المائي وأمن الطاقة والغذاء والمرونة المناخية والتنمية الاقتصادية المستدامة.

وبيّن الأمين العام أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي لتحقيق الأمن المائي، مشدداً على أهمية التعاون الإقليمي والعمل المشترك، وما طوّرته دول الخليج من آليات وسياسات وبرامج مشتركة لتعزيز الأمن المائي.

جانب من جلسة «المياه كضرورة استراتيجية» على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة (مجلس التعاون)

ولفت إلى العمل الجاري بين دول الخليج لاستكشاف وتطوير الربط المائي الإقليمي، بما يسهم في تعزيز أمن الإمدادات، ورفع مستوى الجاهزية الجماعية والاستجابة لحالات الطوارئ والأزمات المائية.

ونوَّه البديوي بأن التحديات المرتبطة بالتغير المناخي والنمو السكاني والتحولات الاقتصادية وتزايد الطلب على الموارد الطبيعية تفرض ضغوطاً متنامية على أنظمة المياه حول العالم.

كما شدَّد على أن التحديات المائية المشتركة تتطلب حلولاً مشتركة، وأن التعاون في هذا المجال يسهم في بناء الثقة، والحد من مواطن الضعف المشتركة، وخلق الفرص الاقتصادية، وتعزيز الاستقرار.

وأكد الأمين العام أهمية توظيف الابتكار والتقنيات الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والإدارة الذكية للمياه والطاقة المتجددة، لتعزيز الكفاءة والمرونة.

ودعا إلى تطوير نماذج تمويل تجمع الحكومات ومؤسسات التنمية ومراكز البحوث والقطاع الخاص، بما يتيح تحويل الحلول الواعدة إلى مشاريع وبنى تحتية قابلة للتوسع والاستثمار.

وعدَّ البديوي «مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026»، الذي تستضيفه الإمارات بالشراكة مع السنغال بين 8 و10 ديسمبر (كانون الأول) المقبل في أبوظبي، فرصة مهمة لتحويل التحديات إلى عمل جماعي وشراكات واستثمارات والتزامات ملموسة.


تركيا: «اتفاقية مكة» خطوة قوية لحلول مشاكل المنطقة

وقع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: «اتفاقية مكة» خطوة قوية لحلول مشاكل المنطقة

وقع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

وصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بأنها خطوة قوية في الاتجاه الصحيح لإيجاد حلول لمشاكل المنطقة من داخلها، وتوقع رئيس البرلمان نعمان كورتولموش طرحها على البرلمان لمناقشتها والمصادقة عليها مع بدء أعمال دورته الجديدة في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

في الوقت ذاته، أعلنت وزارة الدفاع التركية عن مشاركة رئيس أركان الجيش، الفريق أول سلجوق بيرقدار، في اجتماع عاجل يعقد في الرياض مع نظيريه السعودي الفريق أول الركن فياض بن حامد الرويلي، والباكستاني المشير عاصم منير، في إطار «اتفاقية مكة للدفاع المشترك».

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في وقت سابق الجمعة، إن ​رؤساء الأركان الثلاثة سيعقدون اجتماعاً عاجلاً ‌لمناقشة ⁠سبل مساندة السعودية وفق «اتفاقية ​مكة للدفاع ​المشترك»، وما نصت عليه ‌من ⁠أن أي اعتداء على أي طرف يعد ​هجوماً ​على ⁠جميع الأطراف.

مباحثات في نيويورك

وبحث وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا، في نيويورك، الخميس، الترتيبات الجارية لعقد الاجتماع العاجل لرؤساء الأركان، بهدف بحث سبل مساندة المملكة وفق «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، وما نصت عليه من أن أي اعتداء على أي طرف يعد هجوماً على جميع الأطراف، بحسب بيان لوزارة الخارجية السعودية.

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيريه الباكستاني والتركي في نيويورك الخميس ترتيبات الاجتماع العاجل لرؤساء الأركان في إطار «اتفاقية مكة» (الخارجية التركية - إكس)

وعقد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان اجتماعاً في نيويورك على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان. وأدان الوزراء الثلاثة، بأشد العبارات، الاعتداءات الآثمة للحوثيين التي استهدفت مكة المكرمة والمنشآت المدنية والاقتصادية في السعودية، مشيدين بيقظة القوات المسلحة السعودية وقدرتها على الدفاع عن أمن البلاد.

وأكد الوزراء حق السعودية في اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة للدفاع عن أمنها وفق المادة الـ51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وقالت مصادر بوزارة الخارجية التركية إن الاجتماع بحث أيضاً آخر مراحل المفاوضات الفنية الجارية بهدف إضفاء الطابع المؤسسي على التعاون الذي سيُنفذ في إطار الاتفاقية، التي وقعها ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في 7 أغسطس (آب) الماضي، والتي تهدف إلى تعزيز الأمن والسلام والاستقرار والرفاه إقليمياً ودولياً، وزيادة قدرة الردع المشترك في مواجهة حالات عدم الاستقرار المتزايدة في المنطقة.

وتنص الاتفاقية على أن أي اعتداء على إحدى الدول الأطراف يُعد اعتداء على جميع الأطراف.

جانب من الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في إسطنبول في 31 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

وحسب المصادر، ناقش الوزراء التحضيرات الجارية للاجتماع المقبل للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن الاتفاقية، والتي عقدت اجتماعها الأول في إسطنبول في 31 أغسطس الماضي، بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء أركان، وتم الاتفاق على اتخاذ إنشاء أمانة عامة في الرياض ترأسها باكستان لمدة 3 سنوات.

إردوغان: نثق بأشقائنا

وفي تصريحات لصحافيين أتراك لدى عودته من نيويورك، مساء الخميس، عقب مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وصف الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، «اتفاقية مكة» بأنها «خطوة قوية في الاتجاه الصحيح».

وقال إنه عند الشروع في مبادرة بالغة الأهمية كهذه في منطقة جغرافية صعبة، فليس من المستغرب مواجهة بعض التحديات، ومن الطبيعي أن يكون هناك من لا يتقبل فكرة جديدة أو إرادة جديدة عند ظهورها، وتركيا لديها من الخبرة ما يمنعها من الانجرار وراء الاستفزازات أو الوقوع في الفخاخ.

الرئيس رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

وأكد إردوغان أنه لا يشك في أن الدول الثلاث ستمضي قدماً، وبشكل أقوى، في طريقها لاستكمال الأعمال المؤسسية للاتفاقية، التي تم من خلالها وضع أرضية كفيلة بإيجاد حلول لمشاكل المنطقة نابعة من داخلها، بعدما رأينا جميعاً كيف أن الذين يأتون من الخارج ليكتبوا وصفات أمنية لمنطقتنا يتركون خلفهم في الغالب المزيد من عدم الاستقرار.

وختم قائلاً: «هذه النبتة التي غرسناها (اتفاقية مكة) ستنمو وتكبر في وقت قصير لتتحول إلى شجرة متجذرة، ونحن نثق ببلدنا وشعبنا، ونثق بأشقائنا».

في السياق ذاته، قال رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، إن «اتفاقية مكة» لم تُعرض بعد على البرلمان للمصادقة عليها، وإنه يتوقع تقديمها عند استئناف انعقاد البرلمان بعد انتهاء العطلة الصيفية للبرلمان وبدء أعماله في الأول من أكتوبر.

رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش (حساب البرلمان في إكس)

وأكد كورتولموش، في تصريحات، الجمعة، أن «اتفاقية مكة» لا تستهدف أي دولة، بل تهدف في المقام الأول إلى ضمان أمن دول المنطقة في ظل الصراعات القائمة و«السياسات العدائية» الإسرائيلية، مضيفاً أن «الاتفاقية ليست موجهة ضد إيران، ولا ينبغي أن تكون كذلك، بل نأمل ⁠⁠أن تتحول إلى اتفاقية أوسع للعالم الإسلامي، ويمكن لإيران الانضمام إليها، كما نأمل أن تزداد الاتفاقية قوة بمشاركة دول أخرى من المنطقة».